قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية عندما يعشق الرجل لـ شيماء محمد الفصل الثاني

رواية عندما يعشق الرجل لشيماء محمد الفصل الثاني


أنهى طعامه سريعا ..فهو لم يعد يشعر بمذاق اى طعام منذ زمن ...احيانا كثيرة كان يتناول طعامه وحيدا ....لكن منذ فترة كان ياتى إليه أحد من أبناء اخواته يتناول معه الطعام وبعد ذلك يذهب ....على الرغم من أن أخاه محمود قد طلب منه عدة مرات ان ياتى للعيش معه لكنه كان يرفض ....فكيف يترك المكان الذى عاش فيه مع فيروزته ..المكان الذى يحمل رائحتها.

ذهب بعد أن أنهى طعامه إلى ذلك المكان الذى يجعله يتحمل فراق حبيبته ولو قليلا ....متكأ على عصاه التى أصبحت رفيقته منذ ذلك الحادث ....الذى كاد فيه أن يفقد أغلى ما لديه .....وقف أمام باب كبير لغرفة .....دخلها فقام بفتح أضواء الغرفة ...تابع بنظره على الحائط الذى يحمل الكثير والكثير من اللوحات والصور لفيروزته الجميلة منها وهى نائمة ومغمضة عيناها ...وأخرى وهى ترتدى ذلك الفستان بلون عيناها ....وواحدة وهى ضامة إليها قطتها المدللة ....وأخرى وهى تمتطى حصانا ابيض كالون بشرتها .....أطال بنظره لأحد اللوحات كانت لوجهها فقط تبتسم ابتسامتها الساحرة نظر مطولا لفيروزته الجامحة الثائرة التى بنظرة واحدة منها أطاحت بكبرياءه الحرة وقيدته بقيود من حديد .....جعلته يركض ورائها فى كل مكان فقط لكى ينظر إلى سماء عيناها الزرقاء

مسح دمعة يتيمة متمردة غافلته وهربت من عينيه ...لكن سرعان ما تابعت الدمعة كثير من الدموع ....الدموع التى أبت ان تجف او تتوقف رغم السنين ......اقترب أكثر بعصاه من صورة فيروزه الجميلة وقال بخفوت واعين مازالت تحمل آثار بكاءها ماذا افعل يا فيروز؟....اشتاق اليكى حبيبتى أخبريني ماذا أفعل ؟سيف يكرهني ....يكرهنى بشدة حبيبتى ....كم أتمنى أن اضمه إلى احضانى لكى اشتم منه رائحتك ....أعلم إننى السبب لكن ...وقد ازداد نحيبه كالطفل الصغير ....لم أستطع أن اضمه إلى فى السابق وأعلم أنه السبب فى بعدك عنى ...وتابع بشهقات أكثر ...لم أستطع ...لم أستطع ان ابقى وأعلم أنكى رحلتى وتركتينى ولست موجودة بقربى. ...قلبى لم يتحمل فراقك هربت بعيدا ...لعل البعد ينسينى لكن هيهات لم استطع النسيان .....هربت وتركت وراءى ابنى ....الذى فقد أمه وحرم من قربها منه ....هربت وانا لم أفكر أنه يحتاجنى. ..كما احتاجه انا الآن ....عندما عدت اعتقدت أنه سيرتمى بين احضانى وساضمه إلى ....لكنى وجدته قد كبر لم يعد يحتاجنى ...وجدته يكرهنى يريد تدميرى لبعدى عنه ....اخبرينى كيف أعيد ابنى إلى ....كيف ؟؟؟

كانت تمشى فى الغرفة ذهابا وايابا تنتظره بفارغ الصبر .....لتخبره أن جدتها مريضة وتريد الذهاب إليها ورؤيتها ....توقفت قليلا ثم خرجت تنهيدة طويلة من صدرها وجلست على الكرسى الموجود فى غرفة النوم ناظرة بألم إلى طفلتها الصغيرة التى لم تبلغ عامها الأول بعد نائمةعلى السرير الموجود بالغرفة .....تتأمل وجهها الملاءكى ..... قطع تفكيرها دخوله إلى الغرفة بوجه مكفر وعين غاضبة ....ارتجفت عندما شاهدت ملامح وجهه ....تدعو ربها أن يمر هذا اليوم بسلام فهى لا تريد اى شجار ولا صراخ منه اليوم كما انها عانت فى جعل صغيرتها تغفو قليلا بعد مرضها ليلة أمس ......نظر إليها نظرة سوداء كقلبه ....ثم قام بخلع سترة بذلته والقاها بإهمال على أرضية الغرفة وتابع ذلك ربطة العنق وفتح عدد من أزرار قميصه العلوية ....تحركت من الكرسى ببط تدعو ربها الايغضب فى وجهها .....اقتربت منه بجسد مرتجف واعين خائفة تفرك يداها بتوتر حتى قال: حضرى لى الطعام أريد أن آكل.

- حسنا ثم قالت بتردد ...حسام هل يمكننى ....بعد أن تنهى طعامك ان اذهب إلى جدتى لماذا ؟...قالها وهو يقوم بخلع حذائه
-أنها مريضة ....وأريد الذهاب للاطمئنان عليها
- لا قالها بنبرة قاطعة
-لماذا؟ ...لا يمكننى أن اذهب انا ....انا لم أرى الضوء منذ أكثر من ثلاثة أشهر وترفض خروجى حتى أنك ...ترفض ذهابى إلى جدتى....لماذا ؟؟لماذا؟يا حسام تفعل معى هذا قالت بنبرة مرتجفة واعين ملئ بالدموع

- تبا لك ..الا يكفينى ما يفعله أخاك قالها بصوت عالى
-أخى ....سيف ...ماذا فعل
-أخاك جعلنا نخسر الملايين ....ثم دار فى الغرفة وقال تبا لقد كنت أحمق عندما أصبحت شريك لوالدك اعتقدت أنه سيجعلنى اكسب الملايين ...لكن منذ عودت أخاك وهو يأخذ منا صفقة بعد الأخرى. ...وكل هذا ووالدك السيد سليم لا يريد أن يغضب ابنه المدلل ...او بالأحرى يريد أن يكفر عن سياءته مع ابنه عن طريق خسارتنانحن
- ارجوك اخفض صوتك الطفلة ناءمة .....ثم تابعت لست وحدك من خسر ...وأعتقد أن والدى لا يحملك اى خسارة فى اى صفقة ....

اقترب منها ثم أنزل يده على وجهها بصفعة قوية جعلت جسدها يسقط على الأرض وقال اخرسى. .وإياك ان تتحدثى معى بتلك الطريقة مرة أخرى .....ثم قال بسخرية ماذا أتوقع من ابنة عاهرة . .هيا تحركى واعدى لى الطعام.

وضعت يدها على وجهها تحاول تخفيف ألمه من شدة صفعته وتحركت بجسد واهن ...لا تريد المزيد من الضرب فإذا لم تتحرك هو لن يتوان عن ضربها وكسر عظامها تحاول كبت دموعها حتى تقوم بتحضير الطعام له وبعد ذلك تستطيع إطلاق العنان لدموعها ......حضرت الطعام تناوله وخرج كعادته لقضاء أحد سهراته المحرمة
وما ان خرج حتى ارتمت على السرير ضامة صغيرتها إلى صدرها تبكى ألما على ما أصبحت إليه .....إلى من تلجأ حتى يستطيع أن ينقذها من زوجها .....زوجها الذى اعتقدت أنه يحبها ...لقد كان يحاول التقرب منها بشتى الطرق قبل الزواج اعتقدت أنه يحبها اعتقدت أنه سيعوضها عن مافقدته ...ولكن ما ان أصبحت زوجته حتى رأت وجهه الحقيقى وقسوته ....كان يريد الزواج منها فقط لكى يستطيع أن يكون قريبا من والدها لكى يحصل على المال الذى يريده .....إلى من تلجأ إذا تدخل والدها وانفصلت عنه فهو سيأخذ منها ابنتها ....واخاها لم تكن لها علاقة به يوما فهى أخته من الأب فقط ...فهو إبن فيروز زوجة والدها الأولى والمرأة التى عشقها .....أما هى فهى مجرد ابنة امراة تعرف عليها والدها (سليم)فى أحد رحلات سفره التى كان يحاول من خلالها نسيان زوجته أم ابنه الوحيد ......وبعد عدة اشهر من علاقتهم جاءت هى وذلك بعد زواجه منها لكى لا تكون علاقتهم غير شرعية ......ولكن قبل أن تبلغ عامها الأول انفصل الاثنان ....وعاشت مع والدتها وبعد عام تزوجت والدتها من شخص تعرفت عليه فكانت والدتها لديها علاقات بكثير من الرجال ...فكما قال زوجها الآن والدتها عاهرة .....وعندما علم والدها السيد سليم بزواج والدتها. ...قام باخذها منها وعاد بها إلى مصر وعمرها عامان ....

ومنذ تلك اللحظة لم تعد تعلم شئ عن والدتها. ...وتربت هى على يد جدتها وعمتها (فريدة )

-يالحظك العاثر يابثينة .....إلى متى سأظل هكذا لم اعد احتمل معاملته السيئة لى ...قالت فى نفسها ذلك وهى تبكى بمرارة

*************

لندن/المملكة المتحدة (بريطانيا )
فى أحد الأحياء الراقية الموجودة فى لندن التى تضم عدد من الشركات الضخمة .....
كان واقفا واضعا يداه فى جيبى بنطاله بقوة وشموخ ....ناظرا إلى الشارع المزدحم من نافذة مكتبه الزجاجية الواسعة ...... بعينيه السوداوان كعينى الصقر ......كان صاحب شعر اسود وبشرى خمرية مائلة للاسمرار. .... فارع الطول ذو جسد رياضى وتزين هذا الجسد بذلة سوداء وقميص ابيض فرغم لونه إلا أنه لم يستطع قطع الهالة السوداء التى تحيط بصاحبها ........انه حازم مراد السيوفى فكما يقولون فخامة الاسم تكفى ...... لكن رغم هذا استطاع ان يصل الى ما لم يستطع من هم اكبر منه الوصول اليه ليس لأنه ابن مراد السيوفى فهنا وفى هذه المدينة تحديدا لأ يعرف أحد والده إلا القليل جدا من الأشخاص فهنا استطاع ان يكون كيانه الخاص بعيدا عن والده وشهرته الواسعة .....اثنا عشر عاما فى هذه المدينة فمنذ ان انهى المرحلة الثانوية قرر الرحيل والسفر لاستكمال دراسته بالخارج وهو فى الجامعة عمل فى عدد كبير من شركات المحاماة الكبيرة والمرموقة وبعد أن انهى الجامعة رفض العودة وقرر البقاء........ فحصل على الماجستير والدكتورة وانشىء شركته الخاصة التى تحمل اسمه هو رغم سنواته الثلاثون استطاع الوصول إلى كل هذا بقوته وإرادته لا ينكر ان والده قد ساعده فى بعض الأمور ...لكنه وصل إلى ما كان يريده دوما وهو ان يكون كيانا مستقلا بعيدا عن والده ......لم يغادر هذه المدينة منذ أن أتى إليها ....كان والده ياتى عدد قليل من المرات ولا يمكث طويلا بسبب عمله .....أما والدته فهو دائم الاتصال يخبرها عن أحواله ويطمانها .......فهى لا تستطيع السفر لساعات طويلة ......

قطع تفكيره دقات خفيفة على باب المكتب تابعه دخول امراة إلى مكتبه قبل حتى ان يسمح لها بالدخول .......كانت امراة فاتنة ... صاحبت عينان خضروان وشعر اشقر وبشرة بيضاء مائلة للشحوب قليلا .....ملامحها توحى بالجمال والثقة الشديدة ...وزادت هذه الثقة ملابسها العملية المكونة من بنطال من القماش الأسود وقميص ابيض وسترة تصل إلى الخصر ....ورغم مظهرها العملى إلى أنها لم تستطع إخفاء أنوثة وجمال صاحبتها .........ما ان دخلت حتى فكت ازرار سترتها وارتمت بجسدها على أحد كراسى المكتب الجلدية جالسة .... ووضعت يداها على جبهتها من التعب .....التف إليها بجسده ونظر إليها فابتسمت ابتسامة عذبة وقالت:

- آسفة ....انا لن أنتظر حتى تسمح لى بالدخول والجلوس
فابتسم شبه ابتسامة وقال
-لم تعتذرين لطالما انتى قد جلستى قالها وهو متجها إلى كرسى مكتبه وجلس
-قبل اى كلمة ...أريد فنجان من القهوة أولا قالتها وهى ما تزال واضعة يداها على جبهتها
فطلب لهما القهوة وحضر الساعى بفنجانى القهوة ووضعهما وخرج بهدوء
أمسكت بفنجان قهوتها وارتشفت منه القليل فاصدرت صوتا بعبر عن تلذذها من مذاقها
-مممممم......رائع
راقبها بنصف عين منتظرا حتى تنتهى من قهوتها لبدء الكلام حتى انتهت منها وقال
-هل انتهيتى الآن ...أخبريني بما حدث
فنظرت إليه بنصف عين وهى تقول
-حقا ....أن العمل معك متعب .....ثم قالت بفخر ...لا تقلق لقد انتهى كل شئ ....وفزنا بهذه القضية
-جيد وخرجت منه تنهيدة بارتياح
-حسنا ... بما ان القضية قد انتهت هل يمكننى ان اذهب لتناول الغداء
-تعالى معى ....وليد ينتظرنى فى المطعم تستطيعى تناول الطعام معنا
ماذا وليد ...إلا يوجد غير صديقه السمج هذا ...انها تعبة حقا ولا تريد التحدث معه ولكن هل ستخاف او تتجنب شخص مثل وليد لا ....فاطلقت تنهيدة منها وقالت حسنا
خرجا من المكتب متجهان إلى المطعم.

جلس على كرسى الطاولة الموجود فى أشهر المطاعم فى لندن..... يلتهم بعيناه البنية كل أنثى تمر أمامه رغم انه قد يظهر على وجهه عدم الاهتمام إلا أنه لا يستطيع الابتعاد بنظره عن جسد اى أنثى يلتهمها كما يلتهم الذئب فريسته ....إلى أن دخل صديقه ومعه تلك الحسناء التى لم يستطع او بالأحرى لم يعرف التقرب إليها منذ أن عرفها ...فهو لا ينكر إعجابه بها وبشخصيتها ......تبادل الصديقان التحية وجلس حازم على مقعده

فحى وليد الفتاة قائلا -مرحبا ....انسة ميلى
فقالت الفتاة بهدوء وغرور تام -ايملى. .....أسمى ايملى ام انه من الصعب عليك نطقه
فضحك وليد باستفزار.-اه....آسف .....مرحبا ايملى
كم تتمنى أن تعطيه صفعة قوية على وجهه تسقطه أرضا او تقوم بخلع حذاءهأ وانزاله على رأسه ....لكنها قامت بتهدءة نفسها فلا المكان ولا الزمان مناسبان لذلك ....وهى لم تجبر على المجىء إلى هنا فهى قد أتت بمحض إرادتها
جلس الثلاثة على الطاولة .....وقد شعر حازم بتهكم صديقه وشعور ايملى بالغضب فتجاهل ذلك بسرعة .....وطلبوا طعامهم وانتهوامنه وبعد ذلك طلبوا القهوة
فبدأ وليد بالحديث بجدية مختلفة تماما عن شخصيته

-حازم ...متى ستسافر ؟
-فرد حازم بهدوء فى نهاية الأسبوع
-وماذا عن الشركة ؟؟
-ايملى ستتولى بدلا عنى كل شئ
فقال وليد وهو ينظر إليها ...جيد
-وليد ...إذا احتاجت ايملى اى شئ لا تتأخر عنها ابدا فأنا اعتبرها مثل أختى قالها حازم موجها حديثه لصديقه
-لا تقلق انها فى عينى ...قالها وليد ناظرا إليها بنظرة تكاد تأكل جسدها
أخذ الصديقان يتحدثان بود بينهما فحازم قد عرف وليد منذ مجيئه إلى لندن ....وكلا منهما ساعد الآخر ....حتى استطاع كلا منهما إنشاء عملهما الخاص .....ظلت ايملى جالسة بهدوء لا تتحدث إلا قليلا لكى لا تتشابك مع ذلك الوليد فى شجار وبعد ذلك ستذهب

*************

ايقظتها أشعة الشمس الباردة فتحركت قليلا جالسة على حافة السرير ...ناظرة إلى الساعة الموجودة على الكومود فوجدتها الرابعة بعد العصر ..يبدو انها قد نامت مدة طويلة منذ خروجه باكرا هذا الصباح .....نهضت من على السرير بتكاسل وقبل أن تصل إلى الحمام رن هاتفها فامسكته ووضعته على اذنها فسمعت المتصل يقول
-دينا ...لماذا لم تأتى حتى الآن .....لماذا تاخرتى
-لم أستيقظ إلا الآن ...لا تقلقى ساعة وسأكون عندك
ومن ثم أغلقت هاتفها متجه إلى الحمام
قامت بأبعاد ملابسها عنها ...تستمتع بحرارة المياه لكى تدفء جسدها ....ظلت تتذكر كيف تعرفت على سيف وكيف أصبحوا أصدقاء
فلاش باك
قبل أربعة عشر عاما فى أحد المدارس الثانوية المختلطة المرموقة
-ابتعد عنى صرخت بها دينا فى وجه الشخص الذى كان يمسك بيدها بقوة
-الشخص ...دينا انا أحبك
-تبا لك قلت ...لك ابتعد الاتفهم
-لا لن اتركك إلا عندما توافقين ....انا أحبك ...أعطيني فرصة
-ابتعد عنى صرخت بها دينا
-تبا لك ألم تقل لك ابتعد عنها ...لماذا لا تبتعد ...أريد أن انام
فنظر الاثنان إلى الصوت الذى خرج من الشخص الذى كان ناءم على الارضية الموجودة بالسطح ثم وقف بجسده بسرعة
صادرا من فمه بعض الشتائم. ..أقل ما تستطيع أن تقول عليها قذرة .....ثم قال
-تبا لكما...ألم تجدا غير سطح المدرسة لكى تتشاجرا عليه . ..وأيضا كيف تقوم بامساك أنثى بهذه الطريقة ...مشيرا إلى يد الفتى التى تمسك بمعصم دينا بقوة
-فقال الشخص ...وما شأنك انت ...ابتعد عن هنا قبل أن تتاذى منى
فضحك سيف بقوة قائلا بسخرية مشيرا باصبعه إليه -أنت ستجعلنى أندم ...إلا تعرف من أكون
-الشخص ...من تكون ....ما أنت إلا مجرد أحمق لكى يقف فى وجهى ويتحدث معى بتلك الطريقة
فقبض سيف بقوة على يداه وظهرت الدماء بوجهه وقال -أحمق ...أقسم إننى ساريك من منا الأحمق الان
فركض سيف بسرعة إليه موجها لكمة قوية إليه جعلته يسقط أرضا من قوتها ...وكل هذا ودينا تشاهد ما يحدث بينهما
فنهض الفتى وظل الاثنان يوجهان اللكمات بينهما إلى أن سقط ذلك الشخص صريعا بعد عدد قليل من اللكمات التى وجهها سيف إليه ....... وبعد ذلك تحرك بسرعة يركض مبتعدا عن السطح وهو يتوعد

-شكرا ...لمساعدتك لى قالتها دينا إلى سيف
-لقد كان مزعجا ....تبا لقد ايقظنى من نومى ...إذا فهو يستحق ما فعلته به
ثم خرج هو الآخر مبتعدا عنها ومنذ هذه اللحظة كان سيف بطلها الذى انقذها
بعد ذلك فى نفس اليوم وانتهاء الدوام المدرسى كان يقف ذلك الشخص ومعه مجموعة من الأشخاص يحملون العصا ....واقفا منتظر خروجه لكى ينتقم مما حدث له
خرج سيف من المدرسة راءهم واقفين وبينهم ذلك الأحمق
-يبدو أن هذا اليوم لن يمر بسلام قالها سيف فى نفسه
وما ان حاول الابتعاد عنهم لكى يذهب ....وقفوا جميعا أمامه يحاولون منعه من الذهاب
-ابتعد قالها سيف بأعين تشتعل غضبا
-لا بيننا حساب ويجب أن ينتهى

فحاول إسقاط عصاه على جسد سيف ولكنه استطاع أن يتفاداها بمهارة فرأى آخرون يحاولون ضربه بالعصا التى يحملونها ...وكان فى كل مرة يتفاداه ...كل ما كان يفعله سيف هو الدفاع .....إلى أن أتى اثنان من أصدقاء سيف وقام الثلاثة بضربهم حتى اسقطوهم ارضاو كل واحد منهم لا يستطيع التحرك من شدة الضرب الذى تعرض له
-هل هولاء حمقى ...ولماذا تتشاجر معهم ألن تكف ...ألم نقل مشاجرات لا ...قالها أسامة موجها حديثه الى سيف
-هم من أتوا إلى ....انه ذلك الأحمق الذى كان على السطح قالها سيف مدافعا عن نفسه
-حقا انه أحمق من هذا الذى يريد مشاجرة سيف الدين قالها صديق سيف الآخر ماجد
-هيا...هيا لكى نذهب ....هذا اليوم حقا متعب قالها سيف بتململ

وفى اليوم التالى كانت المدرسة بأكملها تتحدث عن الشجار الذى حدث البارحة أمام باب المدرسة .....فسمعت دينا عن ذلك وذهبت إلى سيف تعتذر له ...وبعد هذا الحادث استطاعت التقرب إليه ...وتعرفت على أصدقاءه الآخران أسامة وماجد ....وأصبحت مقربة إليهم حتى أصبحت جزء منهم ....وأصبحت الضلع الرابع لهؤلاء الأصدقاء الثلاثة .....ماجد أصبح اليد اليمنى لسيف فى شركة جده أما أسامة فقد سفر منذ أكثر من ستة أعوام لأحد البلدان الأجنبية

باك للحاضر
أنهت حمامها وارتدت ملابسها المكونة من فستان أصفر بحملات وحذاء عالى وحملت فى يدها سترة باللون الأزرق ....وبعد ذلك خرجت متوجهة إلى عملها

*************

كان الجميع مجتمع فى غرفة السيدة الكبيرة ملتغين حولها ....كل منهم حزين لما حدث لها اليوم صباحا وسقوطها من التعب أرضا ....
نظرت إلى الوجوه التى حولها تحاول أن تبدو قوية ....يجلس بجوارها زوجها الحج (رشاد السيوفى )ممسكا بيديها .....ثم نظرة إلى ابنها محمود الذى كان دائما الأقرب إلى قلبها ...لقد كان يفهمها من مجرد نظرة إليه واليوم رأت قلقه الشديد عليها ....تقف بجواره زوجته (كوثر )هى لم تحبها يوما لكنها تتحملها فقط من أجل ابنها ....وابنه مالك الذى ملك قلبها وعقلها فقد ملك شكل والده وشخصيته .....ثم وجهت نظرها إلى حفيدتها أروى تلك الشعلة الملتهبة رغم هدوءها ..ترى عيناها ملئ بالدموع
قطع شرودهم صوت مقبض الباب يفتح ودخول امراة تركض إلى أحضان والدتها تبكى وصوت شهقاتها تعلو أكثر
-أمى ...ماذا حدث لك !...كيف هذا !...هل انتى بخير قالتها باكية فى أحضان والدتها
-لا تقلقى يافريدة انا امامك بالف خير الان ...كفى بكاء حبيبتى -كدت ان أموت عندما اخبرنى ماهر وتلك الشقية مشيرة إلى أروى ...لم تخبرنى بمرضك. ..ثم تابعت بعيناها فى أرجاء الغرفة ....أين ماهر؟

-لم ياتى قالتهاأروى
-ماذا....قالتها فريدة بعد أن كفكفت دموعها ثم تابعت ....إذا من الذى جاء لمعاينة جدتك
-ريم صديقة ماهر ...أمى هى من جاءت
-حسنا ...قالتها بشرودقبل ان تتمعن فى الاسم الذى قالته ابنتها ....ماذا ريم ...ثم تابعت ...جاءت هكذا وهل يعلم أحد
-أرجو إلا يعلم أحد ...قالتها أروى
-ريم من تكون ريم ؟....قالتها الجدة مقاطعة حديث ابنتها و حفيدتها
-أمى ...يبدو انكى لم تلاحظى.....ريم تكون ابنة عبد العزيز كمال وتكون قريبة سليمان الحسينى قالتها فريدة لوالدتها
-نعم ....لقد شككت بالأمر انها حقا تشبهها للغاية قالتها الجدة
ظل يستمع لحديثهم باهتمام ...عن تلك الحورية التى راءها وفتح لها الباب ......وما اكتشفه عنها انها قريبة ابن عمه سيف
-ما هذا! ....هل انتى متأكدة أنك كنتى مريضة ...ام أنك كنتى تتفحصين الطبيبة ..وأيضا علمتى الشبه ....لكن من تشبه قالها مالك مقتربا من جدته وعلى وجهه ابتسامة
-وما شأنك انت ..قالتها أروى ناظرة إلى مالك
فنظر إليها نظرة حاول أن تكون خفيفة وهو يبتسم ابتسامة صفراء ....وهى أيضا لم تكف عن إرسال المزيد من النظرات إليه
لاحظ محمود نظرات الاثنان إلى بعضهما وقطع نظراتهم وقال
-أروى ....اذهبى مع عمتك كوثر لإعدادالطعام
-حسنا ...قالتها أروى وخرجت مع كوثر لإعداد العشاء

*************

استيقظت مبكرا تعد نفسها للذهاب للعمل .....فكما العادة فعلت ما يريده والدها منها ...فها هى ستذهب إلى شركة محاماة صديقه لبدء العمل بها بعد المقابلة التى أجرتها مع صاحب الشركة بنفسه السيد (مراد السيوفى )رغم انه كان فى عمر والدها إلا أنه يبدو عليه انه يهتم بنفسه وبلياقته البدنية فمازال وجهه وجسده يحمل آثار الشباب ....كان يبدو رجلا قويا وشديدا مع موظفينه اثناء إجراءها للمقابلة رات معاملته لهم .......لا تنكر انه شعرت بالراحة وأعجبت بشركته. ..لقد كانت شركة كبيرة تضم نخبة من المحامين ....وكذلك من المتدربين .......ارتدت ملابسها بسرعة ونزلت درجات السلم ببط وتوجهت حيث غرفة الطعام
-صباح الخير ....أيها المستشار
-صباح النور ....يا ابنة المستشار
-نور ...إلا تستطيعى ان تقولى يا أبى ابدا قالها ياسين الناظر إلى ابنته التى جلست على كرسى السفرة بجانبه تبدأ بالأكل
-لم اتعودعليها ...ماذا أفعل
-حسنا ...مارايك بالشركة ....هل أعجبتك
-لن أنكر بأنها اعجبتنى عندما رأيتها البارحة ......إذا فلا مشكلة بأن اجرب
-لا تقلقى ...انه على ضمانتى حبيبتى
-حسنا ...الآن إلى اللقاء ...علينا أن اذهب قالتها وهى تتحرك مبتعدة عن السفر بسرعة
-يا الله .....ماذا أفعل مع تلك الفتاة انها لا تكمل طعامها ابدا
قالها ياسين بعد ان رأى ابنته قد خرجت من المنزل بالفعل متوجهة حيث عملها

*************

كانت جالسة على أحد الاراءك فى ذلك المنزل الكبير تحاول تمالك نفسها وعدم الهروب او الركض ......لأنها قد أتت إلى هنا مرة أخرى .....ففى المرة الاولى لم تستطع ان تقول لا فهذا عملها ....اما هذه المرة فهى مضطرة او بالأحرى مجبرة ........ ....فقد مر يومان بسلام منذ ذهابها إلى منزل (رشاد السيوفى )فلم يتحدث معاها والدها بشأن ذلك ولا حتى جدتها رغم علمها بالأمر ......فهى تعلم انه منذ وفاة خالتها فيروز وقد انقطعت العلاقة بين العاءلتين ........
تتذكر ما حدث صباحا وهى تهم بالخروج من المنزل وما كادت تستقل سيارتها ....حتى سمعت صوت جدها (الحاج سليمان الحسينى )أخ جدتها والدة والدها ....يطلب منها الصعود إلى السيارة ....وما أن صعدت حتى انطلقت السيارة بهم

.......فذا بها تتفاجا بأنه يريد منها ان تذهب معه إلى منزل (رشاد السيوفى ) لكى يطمان على زوجته فمهما كان هى جدة حفيده الوحيد (سيف ) ويجب أن يذهب ليراها .......مشيرا إلى أن السيد رشاد وهو كانوا مجرد معارف (بلديات يعنى ) من نفس البلد ......فأصبحت صلتهم أقرب عندما تزوجت ابنته( فيروز) بابن رشاد( سليم )......ويجب عليه ان ينسى الماضى ....لأن تذكر الماضى لن يفيد شيئا. ...وسيزيد الكره والبغض بينهما ....على الرغم من انها لا تعلم ماهو الماضى الذى يتحدث عنه ولا حتى سبب الخلاف بينهما .......وها هى تجلس مع السيد رشاد السيوفى وحرمه الحاجة فيريال كما يقولوا لها وجدها سليمان .....ظلت جالسة بجوارهم فى غرفة الاستقبال الكبيرة ....تستمع إلى احاديث جدها والسيد رشاد وما هى إلا دقائق حتى أتى ذلك الرجل الذى رأته عند مجياها وقد عرفت أن اسمه محمود وهو الابن الثانى للسيد رشاد ولحقت به زوجته (كوثر ) ومعهم اخته فريدة وابنتها أروى التى أصبحت صديقتها ........فقد تعرفت ريم على أروى من خلال ماهر اخاها عندما كانت هى فى سنتها الأولى فى كلية الطب ...وهو كان فى سنة الإمتياز ....وقد ساعدها ماهر فى الكثير من الأشياء الخاصة بالدراسة طوال فترة دراسته.......وبعد ذلك سافر إلى لندن لا كمال دراسته ....ومنذ ذلك الحين وقد تعمقت علاقتها مع أروى وأصبحوا أصدقاء ومعهم (نور )

خرجت من تفكيرها على صوت جدها الذى يتحدث مع أروى ناظرا إليها باهتمام
-اسمك أروى صحيح قالها السيد سليمان
-نعم ...قالتها اروى بابتسامة عذبة اظهرت غمازتها
-أظن أنك فى عمر ريم ....تخرجتى من اى جامعة ...ام انكى طبيبة مثلها
-لا ....تخرجت من كلية حاسبات ومعلومات
-إذا هل تعملين
-لا....قالتها أروى بعد ان اخفضت بصرها عنه
-لقد رفضت العمل ....رغم إننى طلبت منها ان تأتى للعمل معى فى أحد الشركات قالها محمود بعد ان لاحظ الجميع تحدث الحج سليمان مع أروى باهتمام
-جيد .....قالها سليمان بابتسامة على وجهه

لم ينتبه أحد إلى آخر مانطقه الحج سليمان إلا أن ريم الجالسة بجواره قد انتبهت لها
-يبدو أنك تخطط لشئ أيها العجوز .....زيارتك هذه ليست للواجب او للاطمئنان فقط .....وأنا متأكدة انها لشئ آخر قالت ذلك ريم فى نفسها
بعد الزيارة والاطمئنان على الحاجة فيريال توجهت ريم مع جدها حيث باب الخروج واستاذنت ريم من جدها التحدث مع صديقتها قليلا وبعد ذلك ستذهب .....لذا يمكنه الرحيل قبلها
تحدثت أروى وريم عن بعض الأمور وبعد ذلك اتفقتا على اللقاء فى منزل نور

خرجت من المنزل شاردة تفكر فى ما حدث اليوم إلى ان اصطدمت بجسد صلب ....جعلها تتراجع للخلف وكادت ان تقع ....إلا أن يدان قويتان حاوتط خصرها بقوة وتملك ...فاصطدمت بجسده الصلب حتى انها شعرت بدقات قلبه .....ابتعدت عنه قليلا ولكن ماتزال يده تحاوط جسدها ....فرفعت عيناها إلى وجهه .....صاحب عينان خضروان وبشرة برونزية.......فبرغم طولها إلا أنه كان أطول منها بكثير .....وجسد قوى فهى تشعر بذلك بسبب يداه القوية التى تحاوط خصرها ......يداه قالتها بذعر بعد ان تذكرت انها بين يديه او بالأحرى بين احضانه. ....فابعدته عنها بسرعة بكلتا يديها ....وتلقى عليه بعض الشتائم
-أنت كيف تتجرا على امساكى هكذا قالتها ريم بصوت عالى غاضب
فنظر إليها مالك باستغراب وعلامات الدهشة على وجهه
نزلت بقدميها حيث سقطت حقيبتها أثناء اصطدامها بذلك الجسد الضخم ... فنزل هو الآخر بجسده إليها لمساعدتها ولملمت اشياءها ....فما كان منها إلا ان نظرت إليه نظرة غاضبة وقامت بسرعة وأغلقت حقيبتها وفمها يلقى بعض الشتائم
-حقا..شخص وقح قالتها بعد أن نظرت إليه نظرة ازدراء
-ماذا ؟؟وقح ..بدلا من ان تقولى شكرا على المساعدة ...تقولى وقح قالها وقد ظهرالغضب والامتعاض على وجه
فوقف بجسده أمامها مانعا إياها من التحرك
-أنتى قالها موجها اصبعه إليها ...اعتذرى ..بما قلتيه حالا ...او على ألاقل ..قولى شكرا قالها مغمضا عيناه محاول الحفاظ على هدوءه وضاما كلتا يديه إلى صدره وعلامات الغضب ظاهرة عليه
-لماذا ...أقول شكرا لشخص كاد أن يجعلنى أقع ...وفوق كل هذا قام بلمسى. ..فالتذهب إلى الجحيم
وقبل أن تسمح له بالرد نطقت كلمتها الاخيرة وذهبت مسرعة حيث الخروج
فتح عيناه عندما سمع كلمتها الأخيرة وما كاد ينطق حتى وجدها انصرفت مسرعة
-تبا ...يبدو أن وراء هذا الجمال ...لسان يحتاج إلى التنظيف ...فظهرت ابتسامة ماكرة على وجهه وتابع وسأكون أكثر من مرحب بذلك
قالها ناظرا إليها حيث اتجهت
ودخل إلى منزله مبتسما فقد كانت حوريته الجميلة بين يديه اليوم يا الله انها حقا جميلة لكن لسانها هذا ....
-مالك ...لماذا تبتسم هكذا قالتها أروى ناظرة إليه
-ها ها ...لا شئ ..هل يمكنك أن تعدى لى فنجان من القهوة
-حسنا ...ساعد لك ولى ....ثم غمزت له لكى نتحدث
أعدت لهما فنجان من القهوة وبعد ذلك جلسا فى الحديقة يتحدثان .......كانت العلاقة بين أروى ومالك قوية للغاية ...لقد كانامثل الأخوة ...رغم انهما قد يحدث بينهم بعض الشجار إلا أنهما يتصلحان بسرعة
-أروى .....هل تعرفين الطبيبة التى جاءت إلى جدتك
-نعم....قالتها أروى ثم جلست بانتباه تستمع إلى مالك
-هل هى قريبة سيف
-نعم انها حفيدة أخت السيد سليمان .....تعرفت على ريم من خلال ماهر ..... فكان الاثنان فى نفس الكلية
-تبدو سليطة اللسان
ضحكت أروى بقوة فظهرت غمازتها التى تزين وجهها وتزيدها جمالا ....فقد كانت أروى صاحبة جمال معقول ...عيناها كانت بلون الذهب ....وشعر اسود غجرى طويل يتمايل على ظهرها بخفة.......وما زادها جمالا فمها الصغير بلون النبيذ الأحمر و تلك الغمازات التى تزين خديها. ......فقالت ....ريم ..لماذا هل نلت من لسانها
-لا بالطبع ....قالها بارتباك
-حسنا قالتها أروى وقد شعرت بارتباك مالك وقالت ....ريم فتاة رائعة ولكنها تدافع عن نفسها بلسانها ....وهى تقول ما فى قلبها بسرعة بدون خوف
-حسنا ...ساتركك الان ...ساذهب لاغير ملابسى فلدى بعض الأعمال
-حسنا ...قالتها أروى ناظرة إلى السماء

ما ان تركها مالك حتى وضعت اروى يداها على قلبها فما ان نطق مالك باسمه ....سيف ...سيف قلبها ....حتى خانها ذلك القلب اللعين معلنا تمرده وبدء دقاته العنيفة
-تبا لك أيها القلب اللعين لماذا ...تفعل بى هذا ...لماذا تدق بهذيه الطريقة فهو لن يكون لك يوما .....أنك تحلم قالتها أروى بأعين حزينة
سيف انه حب طفولتها ومراهقتها وحتى شبابها كيف تستطيع أن تنساه وهو أول من دق له قلبها ....لقد عشقته منذ تقرب ماهر من سيف وأصبح الاثنان صديقان منذ المرحلة الإعدادية رغم الخلاف الذى كان بين العاءلتين .....انه حب عمرها ...فهى لا تستطيع أن تتخيل نفسها بين ذراعى شخص غيره ....لكنها تحلم فهو لن يكن لها يوما ....فهى تعلم جيدا بعلاقته بتلك المرأة التى تدعى دينا .....عندما كانت تسمع عنها شى ...كانت الغيرة تنهش قلبها ....

رفعت عيناها إلى السماء ناظرة إلى الشمس المتوهجة. ..لكنها سرعان ما ابعدت نظرها متالمة من اشعتها التى توذى عيناها ........لقد كان دائما سيف بالنسبة لى كهذه الشمس تماما بعيدا عنى كبعدهذه الشمس ....فلا استطيع الاقتراب منها ولا حتى النظر إليها .....قالتها أروى بعد أن خانتها عيناها وبكت على حبيبها الذى لن يكون لها يوما.

قصص مشابهة:
الآراء والتعليقات على القصة
قصص و روايات مختارة