قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية عندما يعشق الرجل الجزء الثاني الفصل الثامن عشر

عندما يعشق الرجل الجزء الثاني

رواية عندما يعشق الرجل الجزء الثاني الفصل الثامن عشر

رأت فيه الأمان
أكثر ما يؤلم المرأة هو خذلان رجل لها..
( ألم تخبرني سابقا ان الحب لا يتغير ولا يمحى.. أن المحب لا يترك من أحبه .. حتى وإن لم تنحلق بكل هذا إلا انى شعرت بها بتصرفاتك و أفعالك .. و سعة صدرك .. وقلبك الكبير .. إذا لماذا تركتني ؟ .. ألم تستطع أن تتحملني !.. تسمعني هذه المرة فقط ) (ألا تستطيع ان تتنكر الأشياء الجيدة التي بي .. و تجعلها تشفع اخطائي وحماقاتي .. ) ( لقد كنت مختلغا عنهم جميعا .. لا تخيب ظني وتتركني ).

مسحت ريم دموعها مع آخر رسالة أرسلتها له .. منذ ان تركها وهى لم تخرج من هذه الغرفة حتى أصيبت بالاكتئاب وشعرت وكأنها ستختنق أكثر ببقائها هنا ..أسبوع ولا تعرف عنه شيء.. حأولت الاتصال به لكن في كل مرة هاتفه كان مغلقا .. فبدأت بإرسال الكثير من الرسائل بدون كلل أو ملل لعله يراها .. ويحن قلبه عليها ويعود .. ولكنه لم يرد على أي من رسائلها فاستسلمت وقررت الرحيل.. هي الآن لم تعد زوجته لقد أصبحا غريبين.. أطلق سراحها بعد أن أحبته وتعلقت به .. ألم تشفع لها كلمة احبك التي كانت تنطقها له مؤخرا
كل هذه الأيام التي ابتعد فيها ألم يشتاق إليها كما تفعل هي
بقيت لأيام في انتظاره .. وأيضا لانتظار نتيجة آخر محاولاتها .. أن تصبح حاملا .. لكنها فشلت كما في كل مرة .. وكأن القدر يعاندها.. ويخبرها بطريقته انها لن تكون سعيدة يوما كما حلمت .. ستظل وحيدة منبوذة .. ومتألمة. . لن تجد يوما يدا دافئة تربت عليها وتمسح دموعها
ما ان بدأت تقترب منه حتى ابتعد .. ما ان شعرت انها اخيرا خرجت من كهفها المظلم وجدت نفسها في مكان أكثر ظلمة ووحدة

وحيدة كالسابق .. لم يختلف شيء .. كل شيء كما هو إلا شيء واحد أن قلبها هذه المرة حقا قد تألم من شدة طعنته.. وسيتمزق مع رحيله إلى أشلاء .. وحينها لن يستطيع الزمن ولا شخص آخر مدأواة جروحها.. أغلقت سحاب حقيبة ملابسها .. بعد أن أحكمت ربط حجابها وخرجت من الغرفة .. كشخص قد طرد٠ من الجنة التي عاش بها لفترة قصيرة
مع مالك لم تشعر بالغربة .. مع مالك شعرت وكأنها ملكة وهذا المنزل مملكتها .. معه شعرت بما فقدته .. الاحتواء .. الحنان .. والحب .. لكن هي المخطئة .. حقا لقد تعبت من لوم نفسها . والآن لم يعد يفيد شيئا.
إلى اين أنق ناهبة؟
سألتها كوثر والدة مالك بنصف عين كتمت دموعها وبصوت متحشرج مع بحة خغيفة ردت « اعود إلى منزلي .. لقد انفصلنا انا ومالك ٠١
تجمدت المرأة في مكانها و المفاجأة قد شلت لسانها منعتها النطق
بينما الأخرى سحبت حقيبتها كما سحبت معها حزنها وقلة حيلتها

رحلت
لم تعرف كوثر ماذا تفعل وهى تجد ريم تسحب حقيبتها خلفها .. تهأوت جالسة على الكرسي ورائها و رأسها يدور به ألف سؤال ما الذي حدث ليجعل مالك يطلقها هل هي من طلبت الحللاق .. وكيف وافق مالك حتى وإن كانت هي من طلبت ذلك
ا٠لقد ألقى على مالك يمين الحللاق قبل ان يسافر ٠١ قالت ريم بحرقة لجدتها.. وهى تحاول أن ترثى نفسها وتكتم دموعها جمدت ملامح جدتها و تهأوت جالسة على الكرسي خلفها بعد أن شهقت بقوة وضربة بكف يدها على صدرها قائلة بصدمة
اضعب الرجل من بين يديك يا ريم .. أضعق مالك من بين يديك
نهلت ملامحها ونظرت إليها باتهام « ما الذي فعلتيه ؟!!..ما الذي فعلتيه ليلقى عليك يمين الحللاق ؟!!..ما الذي فعلتيه اخبرينى؟ ا٠ صرخت مما جعلت ريم تجفل في مكانها وترتجف أوصالها هاتفة ببكاء ..و عيناها محمرتان من كثرة البكاء ..حتى أصبحت عيناها الزرقاء
وكأنها تعوم في بركة من الدماء ..
هتفت وقد باح صوتها
أقسم أنني لم أفعل شيء هذه المرة .. أقسم أنني لم أكن مخطئة أنني مظلومة ٠ا اااءذالا١ئ «
سألتها بقلة حيلة
« انه يعتقد أنني أخذ أقراص لكى لا أنجب منه أجابت بصوت خافت خائف
لكن أقسم أنني لم اضع ولا واحدة في فمي .. لم اتجرا على فعلها .. لم يطأوعني قلبي يا جدتي .. ا٠
أجابت ببكاء وقلبها يهتز شغقة على ذاتها .. تابعت وهى تمسح آثار دموعها التي لم تتوقف عن الانهمار نظرت إليها جدتها بشك واعين متهمة لم تستطع إخفائها اهتز بدن ريم لتلك النظرة كما اهتز قلبها .. ومن دون ان تشعر وكان قد طغح بها الكيل..
نار تأججت في صدرها جعلتها تمتم بتثهنج أنق لا تصدقيني ! !
سألتها ريم بتوسل .. فنظرت إليها جدتها باتهام من دون ان تنبس ببنت
١ثغه ٠١ شخص مثلى مهما فعلت لا أحد يظن أنني جيدة .. لماذا تعتقدين أنني السبب في كل شيء ؟!.. لماذا انا منبوذة !!.. هل اهتم أحد بي من قبل !.. هل عانقني أحد واخبرني انه معي .. هل تكلم معي أحد يوما ..»
صرخت وهى تحرك يديها في الهواء بجنون وبغير هدف وعيناها تكادان
تخرجان من محجريهما اردفت..
٠ا منذ ان ولدت وحياتي سيئة بما يكفى .. لا أستحق حبه .. أعلم أنني سيئة وهو .. وهو أفضل منى .. انا غير مناسبة له .. انا .. انا احبه .. انا علقت به .. انا أحببته وهو تركني .. لقد كنت خائفة من هذا منذ البداية .. «
بكت وصرخت بقلب مكلوم و جرح نازف داخل أعماقها
نظرت جدتها إليها بشفقة وخرجت من الغرفة تاركة إياها .. لتلعق جراحها وتبكى بمفردها ...
لقد أصبحت بحالة جيدة و تستطيع ان تنقل لغرفة عادية خلال ساعات
تنفست بثينة الصعداء ما ان استمعت إلى كلمات الطبيب و بتلقائية بطريقة لم تستطع فيها منع نفسها ارتمت في أحضان حسام .. تستمد منه القوة وحتى تخفى دموعها التي لم نتوقف عن الانهمار منذ ان علمت بما
حدث لصفيرتها وأنها أوشكت على فقدها .. لكن مشيئة وإرادة الله كانت فوق كل شيء .. ورحمته وسعت السماء والأرض
بينما حسام بالمقابل ضمها إليه أكثر وهو يقبل أعلى رأسها بحب وحنان .. وعيناه تعبر عن مدى حبه وسعادته .. وفرحته التي تكال. تصل إلى عنان السماء .. ويحمد الله بصوتا عالي على رحمته الكبيرة .. لأول مرة في حياته برفع يده طالبا لشيء لأول مرة يدعو ربه بقلب متضرع وخاشع لكى ينقذ له ابنته ويحفظها له زاد يقينه بربه وقربه أكثر منه خلال الأيام التي كانت فيه صغيرته لا يعلم غير الله ان كانت ستموت في أي لحظة ام لا.. لقد كان يتملكه رعب وخوف حقيقي .عندما كان يدنو منه أحد الأطباء حتى انه كان يشعر بأن روحه ستخرج مع أول كلمة سيقولها الطبيب .. خوفه من ان يسمع أحدهم يقول له ابنتك ماتت جعلته يشعر وكأنه وقع في دوامة من الخوف والوحدة .. وما أقسى وحدة الرجال وخصوصا عندما كان يرى انهيار زوجته البطيء أمامه رغم انها كانت تحاول في بعض اللحظات الثبات وإظهار قوتها .. لجأ إليه ورفع يده طالبا وداعيا .. وعندما تراجع بيده لم يجدها خالية الوفاض .. وأعطاه ما
تمنى وأكثر..
تمسكت بثينة بقبضتي يديها بقميص حسام ما ان شعرت بأن الأرض تميد بها .. وعيناها اصبحتا زاغتان من الإرهاق والتعب .. شعر بها حسام
فقام بحملها .. و تحرك بها نحو الغرفة التي كانت جالسة بها .. وهى لم
تمانع وضع جسدها ببطء على السرير
وتمتم قرب وجهها
ا١ نامي.. ميا أصبحت بخير .. ٠ا
نظرت إليه لثواني وهى تسبل اهدابها ببطء.. وأغلقت عيناها براحة وكأنها كانت تنتظر منه هذه الجملة ونامت بهناء
أحكم الفطاء عليها ثم طبع قبلة على جبينها وخرج من الغرفة بعد ان
أغلق ضوئها..
دنا بحركات ثابتة وجسد متصلب ناحية كلا من حماه وماهر. . حأول إلا يظهر على وجهه أي تعبير.. محاولا التماسك برباطة جأشه .. انه يشعر
بالغيرة نعم انه شعور قاتل .. شعور يجعلك تجن .. ويكاد يزهق بروحك .. قرب ماهر من بثينة ومحاولاته العديدة للمساعدة وسرعته في الحضور .. كل هذا جعلته يكره كل ما حدث له
ماهر مثالي بشكل يجعل أي رجل يقف أمامه يشعر بأنه الأقل مهما
فعل...
وخصوصا عندما تكون المقارنة بينه وبين رجل كماهر .. وحينها ستكون المقارنة محسومة من دون أي جدال .. طبيب مشهور .. عائلة سعيدة .. وسيم .. حسن الخلق .. وفوق كل هذا يحب بثينة اشتد بقبضة يده و فمه ارتسم على شكل خط رفيع وعيناه ارتسمت حولها الكثير من التجاعيد وهو يتنكر لهفته واهتمامه الشديد بميا وبثينة.. لو كان بيده لكان ابعد يديه عن جسد ابنته .. لكنه كاب فضل الصمت .. و الابتعاد قليلا حتى يستطيع ان يفحص صغيرته جيدا .. وفضل تناسى تماما ان ماهر يكن مشاعر لزوجته
الآن هو سيضع النقاط على الحروف .. وسيبعد أي شخص قد يكون سببا في أبعاد زوجته وابنته عنه ..
حمدا لله على سلامة ميا يا حسا،
توقف حسام مكانه ما ان وصل إليه ذلك الصوت الأنثوي من خلفه التفت إليها وعيناه تومحش شرا .. ولا تخلو من نظرة ازدراء
بلعت عزة ريقها ما ان لمحت نظرته لكنها تابعت بنبرة حزينة
١١ انت متعب للغاية .. الأمر كان صعبا عليك .. أعلم ١١ مرر حسام يده على وجهه يحأول التمسك برباطة جأشه وقال بنبرة حادة منخفضة لا تخلو من الأمر
اتبعينى
نظرت إليه بتساؤل وهى ترى ابتعاده عنها .. تتبعته بهدوء
حتى خرجا من المشفى..
توقفت ما ان رأته وقف على بعد مسافة من مبنى المشفى .. وهو يعطيها ظهره الذي ظهر تصلبه واضحا
ما الذي تريدينه يا عزة؟ .. لماذا ظهرتي في حياتي بعد هذه الأعوام
؟!٠ا
ألقى عليها السؤال بنبرة باردة.. اثلجت جسدها
التوى فمها بابتسامة ساخرة و همست « أريدك ..
قالتها بنبرة جعلت بدنه يقشعر .. تابعت وعيناها غائمتان بالدموع
« انا لم أختفى لكى أظهر يا حسام .. لو نتذكر كلماتك السابقة لي .. لطمت أنني لم أختفى إلا عندما أنت طلبت منى الابتعاد .. ما الذي حدث لزواج المصلحة الذي طلقتني من اجله هل تحول إلى حب يا حسام « سألته بنبرة ضعيفة متألمة انا لم اتزوجك. . لقد كان مجرد عقد قرآن انا لم أفعل معك أي شيء يا عزة.. طوال فترة ارتباطنا انا لم أقم بأنيتك .. « هتف بنبرة حادة
ا. لكنك أخبرتني انك سنثزوجها وبعد ذلك ما ان تنهى أعمالك حتى
تعيدني إليك ونتزوج..
همست بصوت مختنق وتابعت باحتجاج « لكنني وجدتك أنجبت .. وتعيش حياتك .. وماذا عنى؟! .. لقد انتظرتك ٠ا انا أسف .. لقد أحببتها .. وجدت اخيرا ما كنت أحلم به .. وجدت العائلة. . بثينة تحملتني وانا لا أستطيع تركها .. أريد لاءبنتي ان تعيش في بيئة صحية وبين ابوين متحابين «
هتف وعيناه تومضان بأسف صادق ما ان التفت إليها
أطلقت ضحكة قصيرة المدى .. و انسابت دمعة من عيناها من دون ان
تشعر كنت أعلم .. رأيت كل هذا .. لكنى كنت أكنب نفسى .. لقد أحببتها تمتمت بحشرجة مع ابتسامة حزينة على ثغرها
اقترب منها بسرعة وأمسك بكف يدها بين يديه قائلا باعتذار أ عندما كادت ابنتي ان تموت .. أقسمت أنني سأطلب السماح من كل شخص تسببت له يوما بأذى و أنق كنت أحدهم .. سامحيني يا عزة .. لقد اذيتك بسبب أنانيتي.. طلبت منك الانتظار .. في حين أنني كنت أفكر فقط في نخسى .. لكن الأن .. انا لا أفكر غير في ابنتي .. أريد من الله ان يحميها ويحفظها لي.. «
هتف بنبرة متوسلة جعلت عيناها تهتزان من التأثر بلعت ريقها .. وابعدت يده عنها بقسوة وقالت بنبرة باردة فهي لن تخسر ذاتها في تلك اللحظة .. نعم يجب الا تخسر « انا لا أكرهك .. ولا حتى أحمل ضفينة منك في نفسى .. فليسامحك الله يا حسام.. « قالت كلماتها وتحركت بضع خطوات ثم توقفت وهى تهمس حافظ على زوجتك لن تجد امرأة مثلها مرة أخرى
نطقت كلماتها ثم ابتعدت وهو يحدق على إثرها بأعين مفتوحة.. تنفس الصعداء.

ثم دلف إلى مبنى المشفى .. يفكر بأن كل ما بريده الآن هو ان يأخذ ابنته وزوجته من هذا المكان وينهب .. لقد قضى أسوء أيامه بين جدران تلك المشفى .. وهو يرى انهيار زوجته شيئا فشيء أمامه
وقف يتأملها بعد ان فحص نبضها جيدا ..يحدق بها بتركيز يرى ماذا فعلت بها تلك الأيام .. عيناها تعبتا من كثرة البكاء .. حتى أن قلبها كاد أن يتوقف من كثرة ثعهقاتها التي كانت تحاول كتمها
يراها لأول مرة بهذا الضعف وذلك الانهيار .. وهى تبكى على صغيرتها فعل كل ما باستطاعته حتى أصبحتا الطفلة بحالة جيدة رغم عدم محبته لذلك الحسام .. إلا انه تألم من منظر الطفلة الشاحب لقد كان أكثر من متحسرا على ذاته وهو يرى قرب حسام منها لدرجة ألمت قلبه .. وهى كانت سرعان ما تستكين وتهدا ما ان يضمها إليه ..رغم كل ما فعله حسام معها .. إلا أن بثينة ما زالت متمسكة به كحلوق نجاتها .. ما زالت تحبه ..
تنهد ماهر في مكانه واشتدت قبضة يده داخل جيب سترته الطبية من الأفضل أن يبتعد لقد أدى مهمته كطبيب وانقذ روح طفلة صغيرة
غالية ومهمة بالنسبة له
اجفل ماهر في مكانه وهو يستمع لصوت إدارة مقبض الباب ودلوف حسام إلى الغرفة الذي نظر إليه كحيوان مغترس .. تشدق فم ماهر
بتهكم
ثم عدل من نظارته الطبية و تحرك نحو الباب نظر حسام إلى ماهر بنصف عين وهو يحارب لكتم غضبه .. وقد تأجج جسده من نيران الغيرة التي تنهش قلبه .. وهو يلمح نظرات ماهر لزوجته لكنه كتم غضبه حرصا على حالة زوجته وأيضالوجوب. حماه جالسا هو الآخر صامتا .. بعد تلك الأيام التي مرت عليهم جميعا صعبة و ثرة
أبتسم سليم لحسام ثم تحرك مبتعدا عن كرسيه الذي كان جالسا عليه ليريح قدميه قليلا وجسده الذي لم يرتاح في الأيام السابقة
انزلق حسام بجوار زوجته على ذلك السرير الصفير بعد ان قام بإغلاق باب الغرفة جيدا .. فهو بحاجة للنوم ولو قليلا .. جسده وعقله .. كل انش في جسده يأن من التعب والإرهاق .. حأوط خصرها بذراعه ووضع رأسها على صدره .. مغلقا عيناه براحة اخيرا .. مقسما بينه وبين الله انه سيحافظ عليهما و سيحبهما إلى الأبد « أد أ
همس وهو يطبع قبلة على جبهة الساكنة بين يديه وأغلق عيناه غارقا في سبات عميق حرم منه لأيام
مساء الحب يا عروسي
تشدق فم دينا بابتسامة وهى تنظر لتلك الباقة من الزهور الحمراء بعد أن قرأت البطاقة المرافقة لها .. التي أصبحت ترسل إليها كل يوم .. لكن اليوم تخلى عن زهوره الصفراء وارسلها بدلا من ذلك حمراء
قربت أنفها واستنشقت عبيرها وهى تغمخن عيناها بقوة تحاول أن تحتفظ
بتلك الرائحة في ذاكرتها
وضعت البطاقة الصفيرة بجوار أخواتها .. والتي كانت كلا منها تحمل جملة مختلغة
و بتلقائية بدأت أصابعها تبعث بالبطاقات وتقرأ كل واحدة منها بعينيها
ببطء
صباح الخير .. يا جميلتي صباح الياسمين على.. الحلوين
ضحكت وهى تعيد قراءة تلك الجملة
٠ا صباح الخير .. ألم يحن الوقت لكى يتقابل العروسان للاتفاق على كل
سيء. . ١١
ارتخى وجهها وأغلقت باقي البطاقات غير راغبة في متابعة القراءة
أكثر..
التفتت دينا تنظر من خلال النافذة .. منذ أخر لقاء بينهما في منزل سيف وهى تحاول بشتى الطرق التطل بأشياء مختلغة حتى لا تجلس معه ويتفقان على أمر الزفاف .. كلما تحدث تخبره أنها مشفولة بسبب معرضها .. رغم أنها لم تحدد حتى الآن متى ستقوم بافتتاحه.. وهو يرد بصوت حزين ..تشعر به
أمسكت بفرشاتها وهى تعبث بهاتخط عليها ذكرياتهأوآلامهافجأة أصبحت اللوحة المشرقة التي كانت ملطخة بالأصغر والأحمر  
والأبيض .. انقلبت وأصبحت مزيج من السواد والالوان القاتمة التي لا تعرف كيف استطاعت مزجها بهذه السهولة !؟..
أفكارها تعصف بها تمنعها التفكير بهدوء وروية . تمنعها السعادة .. لا تعلم هل تخطو خطوة ام تتراجع أخرى
هي تريد أن تكون سعيدة قلبها يخبرها ان تسامحه على غيابه .. لكن عقلها ما زال عنيدا كما هو .. يملأ قلبها بالإصرار والعناد حتى ترفض أو على الأقل حتى تعلمه انها كانت نثألم بسبب غيابه .. انها كانت تنتظر عودته بشوق .. كلهفة أرض جرداء لقطرة ماء ترويها من سنوات عجاف
ألقت بفرشاتها بإهمال .. فليس لديها رغبة لا في الرسم ولا التلوين .. انها تختنق ولا تعلم ماذا تفعل خائفة من ظلم نفسها في كلا الحالتين
تنهدت بقوة وبعد تفكير لثواني قررت تبديل ملابسها .. و مغادرة مرسمها
الآن..
أغلقت باب المرسم وما ان استدارت بجسدها حتى شهقت بقوة وهى تجد أسامة أمامها وعلى وجهه ابتسامة تكاد تجزم انه يحأول رسمها يخفى بها عيناه التي تنطق بغضبه الذي يحأول كبته بلعت ريقها وحأولت هي الأخرى رسم ابتسامة على وجهها وقالت بهدوء « أهلا ..أسامة «
ارتفع أحد حاجبيه وقال مقلدا إياها « أهلا..ديذا «
بلعت سخريته ثم بدأت في السير و نزول درجات السلم .. وهو يتتبعها
بهدوء
ما ان وصلت لسيارتها ولمست مقبض باب السيارة حتى وجدت يده على يديها قائلا بهمس
« ليس لك مغر منى .. يجب ان نتحدث ونحدد كل شيء..
حأولت دينا ان تحتج لكنه تجاهل نظرتها وتابع بتصميم واعلمى أنني لن أقبل تراجعك الآن .. لأنك شئق أو أبيتي ستاتين معي ..
ثم توجه ناحية سيارته وفتح بابها بعد أن نظر إليها نظرة جعلتها تتحرك لا اراديا وتجلس على المقعد بجواره .. سارع بتشغيل محرك السيارة وانطلقت السيارة مسرعة
استرقت النظر إليه .. وهو يتحرك بالسيارة بخفة في عدد من الشوارع العامة .. حتى أوقف السيارة أمام منزل كبير .. وحوله سياج عالي من الطوب وبوابة كبيرة من الحديد في المنتصف ترجل من السيارة .. ثم استدار وفتح لها الباب حتى تترجل هي الأخرى .. ترجلت بهدوء .. ثم تبتعه وهو يتوجه ويفتح البوابة وجدت حديقة صغيرة للغاية تضم عدد من الزهور وشجرة كبيرة في
اائ*أ٠<راة ٤
فتح باب المنزل ودلف داخله .. ودينا تنظر حولها بذهول حتى دلفت هي الاخرى خلفه ..
نظرت حولها بانبهار وهى تحملق بما حولها من اثاث وأضواء مشعة ومبهرة.. مزيح رائع من الألوان حولها .. متناسقة بطريقة ابهرتها ..
« هل أعجبك المنزل ؟!»
همس بها أسامة قرب اذنها وهو يحأوط خصرها من الخلف ويضمها إلى
جسده
« لطالما حلمت بمنزل كهذا .. منذ ان قابلتك أول مرة يا دينا .. لقد كنق فتاة أحلامي .. منذ ان قابلتك وانا كنت أحلم كيف سيكون شكل منزلنا غرف اطفالنا ..كم هم عدد الأطفال النين سننجبهم لكنني الآن أريد اطغال كثر لا يهم ان كانوا فتيات ام صبية.. العهم أنني اريد الكثير .. فأنا وحيد والدتي..»
اقشعر بدنها من همسه ومن كلماته التي كانت تهز وترا حساسا داخلها جعلتها تغلق عيناها وتحلم هي الأخرى بما يقوله .. أطغال يركضون حولها أصوات ضحكات وبكاء
أدار كتفيها إليه وهو يقول بصوت متهدج ونبرة مفيظة ا٠كذت اتخيلك شعرك مشعثا ..وملابسك باهتة.. و أنق تحملين أحد الملاعق الكبيرة وتركضين بها خلف أحد هؤلاء الأشقياء ..و لكنى أتيت في الوقت المناسب وانقذته من يد والدته الغوريلا .. ا٠
همس وهو يقرب فمه من فمها طابعا قبلة على ثغرها بعد ان نظرت إليه نظرة قطة غاضبة فقرر مصالحتها بقبلة طويلة اذابت أوصالها جعلتها تبتسم هي الأخرى وهى تفكر في عدد أطفالها النين ستنجبهم معه
.......................................
وجهه كان مشدودا للغاية وعيناه كانت قاسيتان وهو ينظر لتلك المرأة الجالسة قبالته بكل تجبر وعنفوان .. تحاول ان تخفى نظرتها الخبيثة بابتسامتها المتلاعبة.
جلعر سيف خلغا مكتبه وهو يحأول السيطرة على غضبه وعدم التحرك والانقضاض على رقبة العقربة التي تجلس قبالته
« مبارك عليك الكرسي « همست علا بنبرة ماكرة
انتفخت أوداجه بغضب .. وفكه ذم بصرامة كعادته وقال بنبرة شرسة
بالطبع أنق لا تنتظرين منى ان أشكرك
ثم أردف واحد حاجبيه مرفوع بغرور .. وهو يجلس بكل اريحية على
كرسي جده..
« لم أتوقع أن أراكي خصوصا عندما علمتي من الذي تقفين أمامه وتحاولين تحديه أ احتدت نظرتها لكنها سرعان ما اخفتها ورسمت ابتسامة مغرية على ثغرها قائلة بهدوء
« سأكون حمقاء ان وقفت امامك .. تستطيع ان تعتبر ما حدث مجرد خطوة خاطئة منى .. واتمنى أن نعود أصدقاء كالسابق ا٠ « لست بحاجة إلى أصدقاء امثالك « هتف بصوت اجش غاضب
فصدرت منها ضحكة مجلجلة تحاول بها ان تخفى حرجها وخوفها من نبرة صوته
وقالت متجاهلة كلماته .. تحاول الضفط على نقطة ضعفه
« مبارك عليك سليم الصفير «
همست بدلع ونبرة خافتة للغاية ...إلى هنا والتمعت عيناها الخضراء انتصارا وهى ترى نظرته المتوحشة لها .. وقبل أن تخسر .. تحركت مبتعدة عن كرسيها .. وفتحت حقيبتها مخرجة منها فردتا حناء صغيرة من اللون الاخضر ..
وقالت بنبرة ناعمة
حتى وإن كنت لا تعتبرني صديقة.. رغم أنني لن أكون عدوة..إلا
أنني سأقدم هدية صغيرة لابن حبيبي السابق ا٠ ما كادت تنطق بكلماتها حتى وجدت يديه ملتفة حول رقبتها تمنعها التنفس .. ومعيناه قد اظلمتا من الغضب .. اتسعت عيناها رعبا وحدقت به بخوف حقيقي وهى ترى زائير٥ العالي و زمجرته وكأنه أسد غاضب قد خرج اخيرا من قفصه .. تنفست بصعوبة .. حتى استسلمت اخيرا وتأكدت انها ستموت لا محالة بين يديه .. حأولت أن تعاقر بشتى الطرق بيديها لكن جسده كان أقوى منها و كل محاولاتها باءت بالفشل .. في لحظة وجدت شخص ما يحأول أن يسحب رقبتها وجسدها بعيدا عن يديه
حتى اخيرا أطلق سراحها..
وهى تستمع لصوت كاسر العالي الذي يحأول أن يبعد يد سيف عن
رقبتها حتى نجح اخيرا..
وتراجعت بجسدها للخلف واحنت رقبتها وظهرها وهى تسعل بقوة وتحاول استنشاق الهواء بصورة طبيعية « اهدأ .. اهدأ «
صرخ بها كاسر وهو يمنع بجسده ويديه سيف الذي يحأول أن يمسك برقبتها مرة أخرى وهو يكشر عن أنيابه ..ارتجفت أوصالها .. وارتعشت
قدميها حتى كادت أن تسقط على الأرض من كثرة الخوف .. لقد اعتقدت انها تستطيع الوقوف أمام هذا الرجل وأنها مهما اغضبته لن يتجرأ ويقترب منها هكذا .. لكنها اغضبته حتى أخرجت أسوء ما به .. لكن هل حقا هذا أسوء ما ب سيف السيوفي
أمسكت بحقيبتها بيد مرتعشة وعيناها تهتزان رعبا وهى ما زالت ترى محاولات كاسر المضنية من أجل إبقاء سيف في مكانه وحتى لا يقترب منها

١ا أنق .. أن رأيتك أمامي في يوما من الأيام أقسم أنني سأكسر عنقك واعلمى حينها إنه لن يرحمك أحدا منى .. اسم زوجتي أو ابنى لا يخرج من بين شفتيك هاتين .. هل فهمتي « صرخ بأعلى صوتا لديه .. حتى انها شعرت بأن جدران المكتب المتينة والعالية قد اهتزت من نبرته
و بخطوات متعثرة خرجت من المكتب ثم من الشركة بأكملها .. صعدت داخل تلك السيارة التي كانت بانتظارها
« يا الله ما هذا يا علا.. ما تلك العلامات التي على رقبتك « صرخت الفتاة التي كانت تنتظرها داخل السيارة
وضعت علا يديها بسرعة على رقبتها فتألمت ما ان لمستها وعدلت
من المرآة الأمامية للسيارة
ونظرت إلى رقبتها وهى تشهق بقوة وتسب وتلعن .. لقد انتزع كاسر رقبتها من بين يدى سيف كما ينتزع الجلد من اللحم .. لقد كادت تموت لولا مجيء ذلك الاخرق الآخر ..
ا٠ أقسم أن اريه .. أقسم أن اجعله يبكى بدلا من الدموع دما .. أقسم ان أجعل كل فرد في عائلة الحسيني يأكل بعضه كما تأكل السباع الجائعة
بعضها ١ا
صرخت وهى تقسم بوعيد .. وعيناها تومض شررا
« هل جننت لقد كدت تقتل المرأة؟! « هتف كاسر غاضبا
وسأقتلها ان رأيتها مرة أخرى أمامي انا لست نادم ..لقد أتت إلى لكى
تهددني بابني « صرخ سيف بصوتا عالي ونبرة غاضبة ضحك كاسر بخفوت وقال من بين أسنانه  
٠ا علا مجرد عقربة صغيرة تستطيع ان تضغط عليها بقدميك إياك ان تخاف منها .. بإشارة من اصبعي أستطيع جعلها تذهب وراء الشمس ..لذا إياك ان ترجف عيناك حتى ما ان تراها « تنهد سيف ثم زفر بقوة هاتفا وهو يدير ظهره « أكثر الطعنات تأتى من النساء وخصوصا أن كانت خبيثة وكارهة مثل علا ..لذا يجب علينا أن نكون حنرين منها «
صمت سيف لثواني فهو بالتأكيد لن يخبر كاسر بشكوكه وخوفه الذي يتغلغل داخل صدره يوما بعد يوم بسبب تلك الكوابيس التي لا تفارق نومه .. خوفه يزداد أكثر وأكثر على زوجته من دون تفكير سحب سترته التي قام منذ دقائق بإلقائها على المكتب وارتداها بسرعة
إلى اين انت ناهب؟!
إلى مكان ما هل تريدشءش ؟» سأله سيف
نعم .. كنت أريد سؤالك هل تعرف أين مكان ابن عمك ؟!.. اقصد مالك
عقد سيف ما بين حاجبيه وقال بشك
لا .. لا أعرف ..ولكن منذ متى وانا اعرف أين هو ابن عمى وكانت بيننا علاقة اجاب ثم سأله بتفحص هل هناك شيء؟! « هز كاسر رأسه إيجابا قائلا بأسف
لقد ألقى يمين الحللاق على ريم .. وجدتك أخبرتني ان أبحث عنه لذا فكرت ان أتى إليك ربما تعلم .. أو تقوم بمساعدتي «
٠ا لا شأن لي .. فليطلقها هو من الأساس لم يكن يستحقها ا٠ هتف سيف وخرج من الغرفة .. فهز كاسر كتفه بقلة حيلة تنهد كاسر بقوة .. ثم أخرج هاتفه ما ان استمع لرنينه .. ضغط على زر
الاجابة..
وقال بجدية
ا٠ وجدته حسنا .. يمكنك الذهاب لأخذ أجرك من مكتب مساعدي ا٠
؛إ؛يهيي؛ا؛ي؛إ؛يي؛ا؛ه؛إ؛يي؛ا؛ي؛إ؛يي؛ا؛ي؛بمي؛إ؛يي؛ا؛يهيي؛ا؛يييه؛إ؛ه
مشت فريدة بخطوات شبه راكضة نحو باب المنزل وهى تستمع لصوت جرس الباب المتواصل مصاحبة لدقات على الباب التي تعبر عن عدم صبر وغضب الطارق
فتحت الباب .. وارتدت للخلف قليلا ما ان دلف سيف إلى الداخل غاضبا وعيناه تنذر بالشر
ا٠ أين هي اروى اخبريها ان تقوم بتجهيز ملابسها ؟!.. وإلا سأقوم بسحبها كما تسحب الأبقار الهاربة «
هتف بنبرة خشنة غاضبة وقد طغح به الكيل ليكون صابرا عليها أكثر من هذا ..

ششششش أخفض صوتك همست عمته بتحذير
فتجهم وجهه ونظر إليها بعدم فهم حتى قالت اخيرا بنفس الهمس
جدك وجدتك هنا .. جالسان مع اروى يحأولان اقناعها للعودة إلى المنزل «
« يحأولان اقناعها بماذا ؟؟ (ا هتف مستنكرا..
وتابع بحدة
« اين هم؟! «
فأشارت ناحية أحد الغرف
دلف إلى الغرفة وهو يرى الجميع يجلسون حولها .. ينظرون إليه بتأنيب ما أن اقترب منهم .. بينما هي تجلس كالحمل الوديع .. مطأطأة الرأس و خافضة اهدابها وضامة كلتا يديها أمامها بخجل .. رفع أحد حاجبيه من
جلستها
وانضم إليهم والل. ووالدة اروى وعمه محمود .. وبعد ذلك عمه الآخر مرال. .. تفاجأ من حضور الجميع وكأنهم كانوا متفقين مع بعضهم على هذا الاجتماع .. قامت عمته بأعداد طعام للجميع .. التفوا جميعا حأول طأولة السفرة .. لكنها لم تنضم إليهم بحجة إطعام سليم
سيف عليك أن تكون أكثر هدؤا وتفهما
همس جده الجالس بجواره .. فهز سيف رأسه بهدوء
قائلا في نفسه
أكثر من هذا هدؤا لقد أوشكت على الجنون بسبب هذا الهدوء جلس الجميع في الصالون الكبير يحأولون الإصلاح بينهما
حتى همت من مكانها بكبرياء وهى تقول بعنفوان جعل قلبه يخفق ويكاد يخرج من اضلعه وهو يتأمل جمالها الذي حرم منه بابتعادها عنه وقالت وهى تضع يديها حول خصرها وابتسامة ماكرة تزين وجهها
١ا ان كنت تريدني ان أعود معك ...سأعودأ ....فانفجرت اساريره ما ان نطقت كلمتها وعدل من بذلته بكبرياء وثقة وربما أيضا غرور ..لكن سرعان ما اختفت ملامح انتصاره وهى تتابع بابتسامة تحاول أن تخفيها لدى شروط ...أن وافقت عليها سأعود وإن لم توافق لن أفعل
فصدرت بعض الهمهمات وصوت المجتمعون يعلو من الضحك وهم يروها تقف بهذا الكبرياء تطالب بحقوقها ..فنظر إلى الجالسين بقسوة ..فصمتوا جميعا ..و نظروا إليها باهتمام فحدق إليها يطلب منها المتابعة وهو يشتعل من الداخل ..يقسم انه ما ان يأخذها ويخرج بها من هذا المنزل الذي تعتقد انها تحتمى به حتى يريها حقا كيف تجعله يسهر الليالي وهى بعيدة عنه ..وحينها سيجعلها تسهر الليالي وهو يفدقها بعشقه وحبه واشتياقه لها...
ا٠ ما هي شروطك ؟!.. كلى أنان مصغيةا٠ شعرت بنبرة السخرية في كلماته ولكنها ابتلعت سخريته وهى تقسم انها ستريه نجوم النهار
فلوت فمها وقالت بدلال
أريد. حفل زفاف من جديد. ....ثم تابعت وهى تزيد الطين بلة ..وأريد خطوبة ستاتي أنت ووالدك وستقوم بخطبتي من جديد «
..تابعت بنبرة ناعمة ماكرة وهى تلاحظ نظراته التي تكاد تحرقها وهى تكاد تجزم ان لو النظرات تقتل لوقعت صريعة الآن ....فتحركت بسرعة واقتربت من درجات السلم وهتفت بصوت عالي خائف من ان يقوم بامساكها وهى تحاول الهروب منه قبل أن يصل إليها
.أو حينها سأقول رأى وربما ارفضك
قالت كلماتها وركضت هاربة وما كاد يلحق بها حتى وجد الجمع ينظرون إليه بتفحص وكل واحدا منهم يحأول كتم ضحكته وهو يصتك على اسنانه من الغضب
وما ان وصلت لأعلى السلم حتى هتف بنبرة عالية ا٠ اروى حديثنا لم ينتهى بعد .. سأتركك اليوم وغدا صباحا ستاتين معي هل فهمتي «
صرخ بها بنبرة مسيطرة .. وكأنه يخبر الجميع بأنه المسيطر هنا وليست هي

عبس وجهه وكأن يومه كان ينقصه عناد زوجته أيضا.. استدار بجسده ينظر للمجتمعين بينما عمته تلوى فمها وتحرك أصابعها قائلة باستهجان « سبع.. سبع يا ابنى أخي سبع .. ا٠ بلع ريقه ثم قال وهو يحأول أن يشيح بنظره عنها ١ا انها امرأة .. وأيضا ام ابنى لن يكون من الجيد ان أقوم بسحبها خلفي غصبا .. لكن غدا سأقوم بأخذها شاءت أو أبت .. ٠١ هتف بكلماته وهو يسعل بقوة .. بينما يحأول الهرب من نظرات الجالسين..

ضيق كاسر عيناه ما ان لمح ضوء الشمس الغاربة من بعيد تشكل لوحة رائعة مع زرقة البحر وامواجه المتلاطمة.. لوى فمه وهو يقترب من ذلك
الجالس بعيدا على حافة صخرية عالية ينظر بتركيز و اهتمام إلى الأمواج التي تعلن تمردها وعصيانها بأصواتها العالية التي ترتطم بشدة بالصخور التي تمنعها عبور حواجزها

الفصل التالي
جميع الفصول
أجزاء الرواية
قصص و روايات لنفس الكاتب/ة
الآراء والتعليقات على الرواية