قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية عندما فقدت عذريتي للكاتبة سارة علي الفصل الخامس والعشرون

رواية عندما فقدت عذريتي للكاتبة سارة علي الفصل الخامس والعشرون

رواية عندما فقدت عذريتي للكاتبة سارة علي الفصل الخامس والعشرون

بعد مرور يومين..
وقف كلا من زياد وزينة أمام شقة عائلة زينة ينويان الولوج الى الداخل..
كانت زينة مذعورة من فكرة رؤية والدها من جديد..
تخاف من أن يؤذيها مجددا رغم إدراكها أنه لا يستطيع أن يفعل لها شيئا بوجود زياد لكن تكفيها كلماته التي تسم بدنها وتحقر من شأنها..
شعر زياد بتوترها فأمسك بكف يدها يدعمها بقوة قبل أن ينظر اليها ويهتف بتساؤل:
مستعدة..؟!

اومأت زينة برأسها بإرتباك ليضغط زياد على جرس الباب فيفتحه والد زينة بعد لحظات وينظر إليهما بغضب واضح قبل ان يهتف بجمود:
خير..؟! جايين ليه..؟!
كان زياد يعلم ان والد زينة لا يطيقه فهو بنظره من انقذ زينة من براثن أبناء عمومتها وهو من أجبره أن يسمح لوالدة زينة وأختها برؤيتها مستخدما نفوذه وسلطته..
نظر ماجد الى زياد بتوتر ليتنحنح زياد قائلا بحرج:
احنا جايين نتكلم فموضوع مهم، يخص زينة..

رمقه الأب بنظرات حاقدة قبل أن يهتف بنبرة مستاءة:
مفيش كلام بينا، ومفيش حاجة تخصها تعنيني، انا اتبريت منها خلاص..
في نفس اللحظة تقدمت والدة زينة منهم وهي تهتف بقوة:
إدي الراجل فرصه يتكلم، يمكن عايز يقول حاجة مهمة..
ادخلي انتي جوه ومتخرجيش من غير اذن..
قالها الأب بصرامة لتنظر والدة زينة الى ابنتها بتوتر فتمنحها زينة ابتسامة شاحبة تحاول من خلالها طمأنتها..
تحدث زياد اخيرا قائلا:.

من فضلك اديني فرصة اتكلم واقول اللي عندي، انا جاي فحاجة مهمة تخصكم..
زفر والد زينة نفسا عميقا قبل ان يهتف على مضض وهو يفسح المجال لهما كي يدخلان:
اتفضلوا..
دلف الاثنان الى الداخل واغلق والد زينة الباب خلفيهما قبل ان يقترب منهما ويهتف بنفاذ صبر:
اتكلم، عايز تقول ايه..؟!
تطلع زياد الى زينة الواقفة بجانبه وقال بهدوء:
زينة مظلومة يا عمي، وانا إتأكدت من ده بنفسي..
ابتسم الأب ساخرا وهتف ببرود:.

الكلام الاهبل ده مبقتش اصدقه، لاقيلك حاجة غيرها..
نظر زياد الى زينة التي أدمعت عيناها بقوة من موقف والدها وانعدام ثقته بها ثم قال:
الحقيقة انوا زينة تعرضت للاغتصاب من طالب معاها فالكلية من كام سنه، والطالب ده اعترفلي بنفسه بده..
وانا ايه اللي يضمني انك مش بتكدب وتحامي ليها..؟!
نظر زياد اليها بذهول وقال:.

وانت متخيل اني ممكن اتجوزها وادافع عنها وانا مش واثق انها بريئة..؟! انت متخيل اني هدافع عن وحدة مش كويسة..؟! انت ازاي بتفكر فيا كده..؟!
صمت الأب ولم يعرف ماذا يقول، هو يشعر بحيرة فمالذي يدفع هذا الرجل للوقوف بجانب ابنته..؟! مالذي يجعله مصرا على مساعدتها بهذا الشكل..؟!
تحدثت والدة زينة مساندة زياد في حديثه:
مش قلتلك انوا بنتك بريئة، ازاي تتخيل انها ممكن تعمل كده..؟!
رد الأب بضيق:.

حتى لو كانت بريئة، هل ده هيغير اللي حصل..؟! هيرجعلي شرفي اللي راح..؟!
تنهدت زينة وقالت:
لا يا بابا، انت كده بتظلمني، وبتعاقبني على ذنب مليش علاقة فيه..
لما انتي مش بنت، اتجوزتيه ليه..؟! وطيتي راسنا ليه..؟!
صرخ بها الأب بصوت جهوري عالي بترتجف زينة رعبا والدموع الحارقة تأخذ طريقها على وجنتيها..
أجابته زينة من بين شهقاتها المتتالية:.

كنت فاكراه هيسمعني ويصدقني، هيديني فرصة احكيله اللي حصل، كنت فاكراه بيحبني..
احتضنتها الأم بمواساة بينما ازدادت شهقاتها ليقول الأب اخيرا:
كل ده مش هيغير حاجة، سمعتنا ادمرت خلاص..
بابا سامحني ارجوك..
قالها زينة بترجي وهي تحاول الإقتراب منه ليمنعها الاب بإشارة من يدها وهو يرد بحزم:
متقربيش يا زينة، صدقيني مش هينفع..
يعني انت مش مصدق كلام زياد..؟!
سألته بنبرة غير مصدقة ليرد:.

لا مصدقه بس مش قادر انسى كل اللي حصل لينا بسبب كدبك..
يعني مش هتسامحني..؟!
سألته بنبرة غير مصدقة لينظر الأب لها بحزن ويقول:
سيبي الأيام تداوي اللي حصل، جايز اقدر فيوم انسى..
اومأت زينة رأسها بتفهم قبل ان تقول لزياد بشحوب:
يلا بينا نروح يا زياد..
أمسكها زياد من يدها وسار بها خارج الشقة..

دلف زياد الى الشقة تتبعه زينة..
اغلقت زينة الباب خلفهما ثم اقتربت منه بملامح حزينة.
زينة احنا لازم نتكلم..
قالها زياد بنبرة جادة لتتوتر زينة وهي تقول:
اتفضل..
انا هاسيب البيت...
ارتعدت اوصالها لما سمعته فسألته بصوت خافت مرتبك:
ليه..؟!
أجابها بجدية:
اظن بعد ما اهلك عرفوا برائتك مبقاش فيه خطر عليكي، وبالتالي جوازنا مبقاش ليه معنى، ومينفعش يستمر اكتر من كده..
لا يا زياد متقولش كده..

قالتها زينة بصوت متحشرج ليرد زياد بوجوم:
انا اسف يا زينة، بس احنا لازم نطلق..
وقفت في وجهه تعانده بوجع:
زياد انا مش عايزة اطلق منك،
ليه..؟! عايزة تكملي خطة انتقامك..؟!
كان الألم واضحا في نبرته فشحبت ملامحها وهي تهز رأسها نفسا وتخبره بصدق:
لا، انا عايزة افضل مراتك يا زياد، والله مش عشان اكمل انتقامي، انا تراجعت عن موضوع الانتقام من زمان، زياد انا..

ثم حل الصمت بينهما ليبتسم زياد بسخرية ويهتف بها بغموض:
صدقيني اي كلام هتقوليه ملوش داعي، انا منكرش اني حبيتك ولسه بحبك بس احنا علاقتنا مستحيلة...
ليه بتقول كده..؟! ليه بتحكم عليا بالإعدام..؟!
قالتها بحزن دفين ليرد بقوة:
بلاش أفورة من فضلك، انتي حياتك هتكون كويسة وانا هدعمك..
هطلت دمعة واحدة يتيمة من عينيها قبل أن تهتف اخيرا بجدية:
زياد انا بحبك..
كانت تتوسله بنبرتها وهي تنطقها أن يصدقها..

ترجوه ان يشعر بنيران قلبها..
لا تعرف كيف تجرأت ونطقتها لكن كل ما تعرفه أن قلبها نطقها قبل لسانها..
لا يا زينة متقوليهاش، بلاش تقولي حاجة مش حساها، انا ممكن اقبل اي حاجة إلا الشفقة..
قاطعته بترجي:
مين قال انها شفقة، زياد انا بحبك بجد، بحبك جدا كمان..
صرخ بها بوهن:
كفاية بقى، انتي ازاي كده..؟! ازاي ضعيفة لدرجة انك تمثلي الحب عليا لمجرد انك عاوزاني جمبك..؟!

تراجعت الى الخلف مصدومة مما قاله، هل هي ضعيفة ومثيرة للشفقة الى هذا الحد..؟!
هزت رأسها نفيا وقد سقطت دموعها بتخاذل لتهتف اخيرا:
انا مش ضعيفة يا زياد، ولا بقول كده عشان عاوزاك جمبي، انا بحبك، بحبك وبس..

اتجه نحو غرفته بجمود بينما جلست هي على الكنبة بوهن، انتظرته يخرج ليخرج بعد فترة وهو يجر حقيبة ملابسه خلفه، نهضت من مكانها واتجهت خلفه لتنادي عليه اخيرا فيلتفت لها مرسلا اليها نظراته المتسائلة فتقول بجدية وقسوة لا تعرف من أين أتتها:
تطلقني قبل متسيب البيت..

تصنم في مكانه للحظات غير مستوعبا لما قالته، هي تحاول الثأر لكرامتها بأي طريقة، تدعي القوة أمامه ثم ستنهار باكية ما ان يخطو اولى خطواته خارج المنزل..
انتي طالق..
همس بها اخيرا وهو يحاول ان يمنحها ما تريد لتقول أخيرا بقوة:
من النهاردة انت ملكش علاقة بيا لا من قريب ولا من بعيد..

اومأ برأسه وهو يجاهد كي يحافظ على قناع البرود واللامبالاة أمامها قبل ان ينسحب خارج الشقة لتغلق الباب خلفه وهي تضع يدها على قلبها..
لقد خسرته في اليوم الذي اكتشفت فيه حبها له لكنها لن تبكي فقد اكتفت من الضعف وعليها التحلي بالقوة..

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الإعجاب، المشاركة والتعليقات على الرواية
W
لتصلك الفصول الجديدة أو الروايات الجديدة
اعمل متابعة للصفحة (اضغط لايك للصفحة)