قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية عندما فقدت عذريتي للكاتبة سارة علي الفصل الثاني والعشرون

رواية عندما فقدت عذريتي للكاتبة سارة علي الفصل الثاني والعشرون

رواية عندما فقدت عذريتي للكاتبة سارة علي الفصل الثاني والعشرون

خرجت زينة من غرفتها بعدما فكرت طويلا في القرار الذي سوف تتخذه..
كانت ترتدي بيجامة زهرية قصيرة بعض الشيء وتضع المكياج الناعم على وجهها أما زياد فكان يجلس على الكنبة يتابع أحد الأفلام الأجنبية بشرود..
جلست زينة بالقرب منه دون أن يلتفت لها أو ينظر إليها بينما ظلت زينة صامتة تراقبه من بعيده بتشتت..

في تلك اللحظة شعرت بقلبها ينبض بعنف تجاهه، نبضات افتقدتها منذ وقت طويل، او ربما لم تشعر بها من قبل..
أخذت تتأمله وتتأمل وسامته بإعجاب شديد...
ثم أخذت تتذكر جميع تصرفاته معها منذ أول لقاء جمعهما سويا..
كل شيء مر أمامها كشريط طويل جعلها تتأكد من كونها تريده معها، يبقى بجانبها فهو الرجل الوحيد الذي سوف تأتمنه على روحها وقلبها..
كيف لا وهو الذي أنقذها من الموت والجحيم وكل سوء..؟!

تنحنحت مصدرا صوتا يدل على وجودها فإلتفت نحوها يسألها بحيرة:
فيه حاجة..؟!
ردت بجدية:
تحب أعملك حاجة..؟!
هز رأسه نفيا وهو يعاود النظر الى التلفاز ليتفاجئ بها تنهض من مكانها وتغلق التلفاز قبل أن تقترب منه وتهتف بجدية:
اسفة إني قطعت الفيلم عليك بس لازم نتكلم شوية..
رمقها بنظرات مستاءة قبل أن يقول بهدوء:
خير، عايزة ايه..؟!
أجابته وهي تجلس بجانبه:.

عايزة أقولك إني أسفة على كل حاجة عملتها، اسفة إني استغليتك للحظة عشان أنتقم منك، انا والله عملت كده لما عرفت الحقيقة، زياد انا خسرت كل حاجة حتى فرصتي بأني أكون أم..
تطلع إليها بشفقة رغما عنها خاصة حينما لاحظ الدموع التي تجمعت داخل عينيها لتكمل بإختناق:
أي حد مكاني كان هيفكر ينتقم بعد كل الظلم اللي شافه، صح ولا أنا غلطانه..؟!

أومأ برأسه وهو يدرك أن معها كل الحق، واحدة مرت بكل ما مرت به هي ستفعل أكثر من هذا بمراحل..
وجدها تمسك يده وتقول بنبرة ضعيفة:
سامحني يا زياد، انا مليش غيرك..
ربت على يدها وقال:
حتى لو سامحتك يا زينة، ده مش هيغير حاجة من كلامي اللي قلته، احنا لازم نتطلق..
هزت رأسها نفيا والدموع اللاذعة أخذت طريقها على وجنتيها:
لا يا زياد، متطلقنيش أرجوك..
ثم رمت نفسها بين ذراعيه لينصدم بشدة من فعلتها..

لحظات قليلة أخذت تشهق باكيه بصوت عالي بينما أحاطها هو بذراعيه...

في صباح اليوم التالي..
خرجت رنا من الفيلا لتتفاجئ بحاتم ينتظرها في الشارع أمام سيارته...
اقتربت منه بخطوات سريعة وهتفت بضيق:
انت بتعمل ايه هنا يا حاتم..؟! عايز ايه..؟!
عايزك..
هكذا يعترف بسهولة وكأنها قطعة أرض او سيارة ينوي شرائها..
انت فاكرني ايه..؟! لعبة تاخذها وقت متحب...؟!
قاطعها وهو يهز رأسه نفيا:
متقوليش كده، انتي حياتي كلها يا رنا..

توترت ملامحها كليا وهي تستمع لمًا قاله، رغمًا عنها تأثرت مشاعرها الأنثوية بحديثه..
شعر هو بتوترها فأكمل بهدوء:
انا بحبك يا رنا، واسف على كل حاجة عملتها، بس انتي بردوا اللي تخليتي عني وسيبتيني فنص الطريق...
قالت بوهن:
ارجوك يا حاتم متفتحش الماضي من جديد..
أمسك كف يدها وقال:
مش هفتحه يا روح حاتم، بس انتي لازم تساعديني انساه، رنا انا لسه بحبك،
بجد..؟!
أومأ برأسه وأكمل:.

بجد..؟! انا حتى سافرت واشتغلت وفتحت شركتي الخاصة عشانك، مش انتي كنتي عايزاني اعتمد على نفسي..؟!
أومأت برأسها وهي تقول:
اكيد يا حاتم، انا دايما كنت بنصحك بكده..
هخطبك امتى يا رنا..؟!
سألها بنبرة جادة لتتسع عينيها وهي تهتف بعدم تصديق:
تخطبني..؟!
أومأ برأسه لتتسع ابتسامتها لا اراديا وهي تؤكد أن هذه فرصتها، سوف تنتقم من منتصر حينما ترتبط بأخر أفضل منه بمراحل، أخر يرى فيها الدنيا بأكملها..

وجدت نفسها تومأ موافقة له على طلبه ليبتسم هو بإنتصار فهاهو قد نال رنا الجميلة كما اراد وتمنى..
هاجي أخطبك امتى..؟!
سألها بجدية لترد بهدوء:
وقت متحب...
بكره كويس..؟!
سألها لتجيبه:
خليها بعد بكره عشان اكون بلغت ماما وبابا، هيفرحوا أكيد..
هز رأسه موافقا وهو يحتضنها من كتفيها ويهتف بها:
ايه رأيك نروح نقضي كم ساعة فشقتنا..؟!
انت لسه محتفظ بيها..؟!
سألته بذهول ليرد بجدية:.

مكانش ينفع ابيعها، دي فيها كل ذكرياتنا..
ابتسمت بحماس غير مصدقة أنها وجدت من يحبها بهذا الشكل، نعم كانت تعرف أنه يريدها بجنون وأخبرها بهذا مرارا مسبقا لكنها لم تتوقع أن يستمر حبه لها طوال هذه السنين، هتفت أخيرا بجدية:
الشقة دي مش هندخلها الا بعد الجواز، انت فاهم..
ابتسم بسخرية قبل أن يومأ برأسه ويقول:
زي ما تحبي..

أوقف زياد سيارته أمام أحد المطاعم الشهيرة..
هبط منها وتقدم متجها الى داخل المطعم ليجد ماجد في انتظاره...
تقدم نحوه وجلس أمامه وقال دون أن يلقي التحية:
كويس انك جيت وسهلت عليا مواضيع كتير..
قال ماجد بهدوء غريب:
انا كنت مستني اليوم اللي تطلب فيه إنك تشوفني لأني متأكد إنك مش هتعدي اللي عرفته بالساهل، بص أنا ندمان، ندمان على كل اللي عملته..
قاطعه زياد بحدة:.

والندم ده هيفيدني بإيه..؟! هيرجع علي أخويا اللي مات بسببك..؟! ولا هيرد لزينة مراتي شرفها وسمعتها..؟!
مراتك..؟!
قالها ماجد بعدم تصديق ليهز زياد رأسه وهو يقول:
اتجوزتها يا ماجد، انت عارف احساسي ايه دلوقتي وانا شايفك قدامي، نفسي أقطعك بسناني بس ماسك نفسي عشان زينة..
ابتلع ماجد ريقه وأكمل بخفوت:
انا عارف غلطي ونادم جدا، نفسي أعمل أي حاجة عشان أكفر عن ذنبي..

هتعمل، هتعمل كتير اوي وبردوا مش هتكفر عن ذنبك..
تراجع ماجد الى الخلف وسأله:
عايز ايه بالضبط..؟!
اجابه زياد:
تعترف بكل اللي عملته وتقول على اسماء اللي معاك..
قاطعه ماجد بإنفعال:
اللي معايا واحد مات والتاني اتشل..
بس انت لسه زي مانت..
قالها زياد بسخرية ليقول ماجد بترجي:
ارجوك انا تبت والله العظيم، تبت ومش ناوي اعمل حاجة..
صرح به زياد بقهر:.

ده مش هيغير حاجة من اللي حصل ولا هيرجع حق زينة وعلي...
أغمض ماجد عينيه بوهن وقد بدأت الدموع تهطل منهما بغزارة ليبتسم زياد بوجع وهو يقول:
بتعيط..؟! مانت لازم تعيط..
زياد انا خطبت من فترة، خطبت انسانه بحبها جدا،
حل الصمت المطبق بينهما ليهتف زياد اخيرا:
و عايز مني ايه..؟! أباركلك مثلا...؟!
تنهد ماجد بمرارة وقال:
انا عايز تديني فرصة واحدة، فرصة أثبت فيها إني تغيرت..

وسمعة زينة..؟! واخويا علي..؟! انت لازم تدفع تمن غلطك، انت فاهم، وحط فدماغك حاجة مهمة، بلاش تفكر تهرب مني لأني مش هرحمك ساعتها..
قال زياد كلماته الاخيرة ونهض من مكانه متجها الى خارج المطعم تاركا ماجد لوحده يعاني الحسرة والندم..

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الإعجاب، المشاركة والتعليقات على الرواية
W
لتصلك الفصول الجديدة أو الروايات الجديدة
اعمل متابعة للصفحة (اضغط لايك للصفحة)