قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية عشق الزين للكاتبة زينب محمد الجزء الثاني الفصل الثاني عشر

رواية عشق الزين للكاتبة زينب محمد الجزء الثاني

رواية عشق الزين للكاتبة زينب محمد الجزء الثاني

الفصل الثاني عشر

فى مستشفى الجارحى .

( الكل واقف ومتوتر والاجواء كانت صعبه ..ومحدش قادر يتكلم ...زين كان عامل زى المجنون من بدايه دخول مراد العنايه المركزة ...ليليان كانت نفسها تقرب منه وتاخدة فى حضنها بس خافت ... ...خافت تقرب ...دايما بيحذرها منه لو اتعصب ...فضلت تستنى لما يهدى ..فضلت تهرب بافكارها لسارة ..سارة صاحبتها اللى كانت بتتقهر لموتها كانت بتخدعهم وعايشه وبتتنفس طيب ليه ؟!. ...الف سؤال وسؤال جة فى دماغها ...ومراد اللى حزين على ابوة الثانى ...

مراد كان ابوة الثانى بيحبه من صغرة وبيحسه صاحبه ...غمض عينه بألم حس بميرا بتمسك ايدة برقه وبتضغط عليها فتح عينه وبصلها ...كان عاوز يبسيب ايديها بس حس انه محتاجها .... مسك ايدها بقوة واتنفس بصعوبه ...وادهم اللى واقف مشتت ...سارة عايشه وكاميليا..حب طفولته طلعت عايشه ..صحيح كانوا وقتها صغار بس اتعلق بيها وبحاجتها وهى صغيرة اللى احتفظ بيهم حس انه تايه ومش فاهم ومش عارف يحكى ولا يتكلم مع مين ؟!...اسر اللى واقف حزين على مراد ...وعلى زين اول مرة يشوف زين بالحاله دى ...واول مرة يشوف مراد بالضعف دة ليه سارة عملت فيه كدة مكنش يستاهل كدة ابدا طول عمرة اتربى على حزن مراد على مراته وبنته ياااااااااه قد ايه سارة دى قاسيه... بص على ريهام لقاها واقفه بتبص على ميرا ومراد بغل وهى اخدت بالها انه بيبصلها ابتسمت ابتسامه بسيطه وطبطبت على كتفه ...وليان اللى بتعيط فى حضن عز ...بتعيط على حال مراد ...بتعيط على الايام اللى شافها مش مصدقه ان فى حد ممكن يأذى حد بالصعوبه دى .....فتحت عينها بصعوبه لقت عمر واقف فى وشها ..اللى اول ما وصلوا المستشفى لقته سبقهم ووصل قبلهم ...شافته بيهمسلها بيشفايفه انها متعيطش ...عيطت اكتر ...اتحرك بعصبيه ناحيه الشباك ووقف فيه....مش قادر يتحكم فى اعصابه ...بيتجنن لما بيشوف دموعها ..مش لازم تعيط...متخلقتش علشان تعيط ....ليليان لاحظت انه زين دخل اوضه جنب اوضه مراد ..بعد ما امر المستشفى انهم يفضوا الاوضه دى ....اخدت نفس طويل ودخلت وراة ).

ليليان فتحت الباب بهدوء ودخلت : زين .
زين لف ليها : ايه اللى دخلك هنا ؟.
ليليان بخوف من نبرة صوته : دخلت وراك يا حبيبى.
زين بحدة : وعاوزة ايه ؟؟.
ليليان : عاوزك .....عا...عاوزة ابقى جنبك .
زين بغضب : امشى ...اطلعى برة ...انا مش عاوزك ...مش عاوز حد جنبى .
ليليان بذهول : ايه ؟!...زي ....زين انا عارفه انت مصدوم ..زى مانا مصد...
زين قطع كلامها بحدة : هشششش....مسعمش صوتك ...انتى مصدومه ...تلاقيكى فرحانه علشان صاحبتك رجعت من الموت...ولا فرحانه...تلاقيكى كنتى عارفه وبتستغفلينى .

ليليان بصدمه : انا ...انا يا زين ....انا هاستغفلك ...انا عمرى ما كدبت عنك ...عمرى ما خبيت عنك...انت اصلا بتعاملنى كدة ليه ؟!... انا ايه ذنبى ؟! .
زين بغضب : ذنبك..... هاقولك ذنبك ايه....انتى السبب ....ايوة انتى السبب ...انتى اللى من ساعه ما دخلتى حياتى وجبتيلى المصايب انا وصاحبى ...انتى السبب ...انتى اللى دخلتيها حياتنا .....انتى ...انتى ...ياريتنى ما كنت عرفتك ...ياريتنى ما شوفتك ...ياريتنى ما اتجوزتك ...صاحبى اتأذى بسببك ....كله بسبببك ....لو حصله حاجة ...انا مش عارف هاعمل فيكى ايه .

( ليليان وقفت مصدومه من كلام زين ..ياااه معقول دة كان فى قلبه ...يااااه على وجع القلب طول عمرها بتسمع عنه ..عمرها ما جربته ..بس هى جربته دلوقتى ...جربته لما سمعت كلامه ...فاقت من افكارها على صوته ).
زين بزعيق : اطلعى برررررة ...مش عاوز اشووووووفك ...برة .
( ليليان بصتله بألم وطلعت وبصت لقت ولادها واقفين بيتكلموا مشيت بهدوء وطلعت من الباب الخلفى للمستشفى ...مشيت من غير حراسه واول مرة تعملها مشيت حررة ..مشيت وحيدة وحزينه مش عارفه هى رايحة لفين ..بس لازم تمشى ...زين واجعها بكلامه ....كلامه اللى دبحها ووجعها ...مش متخيله زين ...زين الرجال يطلع منه كل الكلام القاسى دة ...كانت هاتخبط فى عربيه ...لولا العنايه الالهيه اللى نقذتها فى اخر لحظه ...نزل من العربيه راجل كبير ...دققت فى وشه وافتكرته .. هو عم محسن ..جريت عليه ).

ليليان بعياط : عم ...عم محسن مش فاكرنى .
محسن دقق فى وشها وابتسم : ياااااه ....ليليان ...اخبارك يابنتى ..ياااه على الزمن ...٣٠ سنه عدو هوا وكانى بشوفك امبارح .
ليليان بدموع : وحشتينى يا راجل يا طيب .
محسن عقد حواجبه : مالك يابنتى؟!..
ليليان : ممكن تاخدنى فى حضنك...انا ابويا مات وامى ماتت وماليش حد ارتمى فى حضنه واشتيكله .
محسن دمع على حالها : تعالى يابنتى ...انا ابوكى ...اشتيكلى .
( ليليان دخلت فى حضنه وعيطت ..عيطت بصوت عالى ...عيطت وكل مابتعيط ...الدنيا بضيق بيها اكتر ).

 

فى بيت مهاب .

(الحرب كانت قايمه بين مهاب وماهى ...وسارة اللى قاعدة حاطه ايديها على راسها ...مش عارفه الحاله اللى وصلت ليها هاتكمل لغايه فين وكاميليا اللى بتعيط فى حضن هنا ).
مهاب بزعيق : حذرتك مليون مرة ..وانتى مسعمتيش كلامى ...ايه شايفنى ايه ...مش راجل علشان متسمعيش كلامى ؟!.
ماهى بحدة : شايفك واحد قاسى ...بتبعد واحد عن مراته .
مهاب بغضب : ببعد...اذا كانت مراته نفسها عاوزة تبعد عنه.

ماهى : انت هاتستحمل ان انا ابعد عنك ..هاتستحمل بعدى عنك ...هاتستحمل اعمل فيك اللى سارة عملته فى مراد.
مهاب بغضب : انا مخنتكيش يا هانم...بس هو خانها .
ماهى زعقت هى كمان : كدب ....مراد ميعملش كدة ..دة بيحبها وبيعشقها ...ميعملش كدة ابدا ...طول عمرى بتابع اخبارة ...الدنيا كلها عارفه انه حزين عليها ...الرحمه شويه ....الرحمه يا مهاب .
مهاب مسكها من ايديها بجنون : انت بدافعى عنه ليه ؟!.... ها ....قوليلى ....بتحبيه .....فى ايه ؟!...مالك انتى بيه .
ماهى بصدمه : اخررررس اياك تنطقها ...طلقنى يا مهاب .
مهاب بعصبيه : انتى ط...

سارة قامت وقفت بينهم وصرخت : لا....اياك تنطقها ...اياك .
مهاب بغضب : مش شايفه ...بتقولى طلقنى علشان خاطرة .
سارة : لا هى قالتها علشان انت اتهمتها فى شرفها يا مهاب .
ماهى بضيق : لما انتى بتفهمى اوى كدة ....مش فاهمه جوزك ليه ؟!....مش حاسه بيه ليه ؟!
( ماهى قالت كلامها الاخير وسابتهم وطلعت ...مهاب بعد سنين الحب يتهممها انها بتحب مراد ...قررت انها لازم تسيب البيت وتمشى ..لازم تدوقه من نفس الكاس اللى بيدوقو لمراد ...كاس البعد ....لمت هدومها بعصبيه وعياط ....ودخلت عليها جميله ).

جميله : مامى ...انتى رايحه فين ؟!
ماهى بعيط : رايحة فى ستين داهيه تاخدنى .
جميله بحزن : مامى لو سمحتى ...والله بابى اكيد ميقصدش .
ماهى بسخريه : ولا يقصد ..مبقتش تفرق .
هنا دخلت باندفاع : ماما بتلمى هدومك ليه ؟!.
جميله : مامى عاوزة تسيب البيت يا هنا .
هنا مسكت ايديها بضعف : لا ...علشان خاطرى ...متعمليش كدة .
(دخل مهاب بعصبيه وبص لشنطه وهدومها وبص على بناته وضعفهم ...امرهم يطلعوا برا .. وهى اتجاهلته وكملت تلم هدومها ...هو اتحرك وطلع هدومها برة الشنطه تانى )..

ماهى : لو سمحت ..سيبنى امشى .
مهاب : لا ..مش هاتمشى ..دة بيتك..لو حد هايمشى يبقا انا .
ماهى : لا انا..لان دة بيتك يا مهاب. ...وانا مجرد ضيفه .
مهاب : ماهى بلاش تقولى كلام اهبل .
ماهى بعياط : والكلام اللى قولته تحت مكنش اهبل .
مهاب : انتى عارفه انى مضايق من اللى عملتيه ...ماهى انا منبه عليكى تقطعى علاقتك بيهم ..ليه ..ليه ؟!....متسعميش كلامى وتوقعى كلامى الارض لمجرد انك بتلمى الشمل ...اهو باللى عملتيه الجرح رجع تانى ومراد فى المستشفى وسارة جرحها فتح من تانى وفتحتى ابواب احنا كنا فى غنى عنها .
ماهى سكتت وبعدها اتحركت ناحيته ومسكت ايدة : مهاب عاوزة اسالك سؤال .
مهاب باس ايديها بحب: قولى .

ماهى : لو كلام اللى قولته تحت اثر فيا وزعلت وقررت ابعد وفى حد ساعدنى يخيفنى عنك وعن بناتك هاتعمل ايه ...هاتعيش من غيرى ...هاتتوجع ....هاتموت نفسك ورايا ...هاثر فيك ..قلبك دة هايعيش من غيرى ازاى ...نفسك دة اللى بطلعه بانتظام هاتطلعه ازاى ...رد عليا ..قولى .
مهاب اندفاع: انا اموت من غيرك ..اموت لو بعتى عنى للحظه .
( سارة بصتله وسكتت وهو استوعب كلامه ..استوعب انه يموت من غيرها ....استوعب لحظات مراد ...استوعب ليه وقع من طوله لما شاف سارة ...سكت وحط وشه الناحيه ).

كاميليا بدموع : مامى انتى رايحة فين وسايبنى .
سارة بصوت مبحوح : محتاجة اتمشى ..محتاجة اكون لوحدى .
كاميليا بضعف : هاتكونى كويسه صح ؟.
سارة : اه .
( سارة مشيت وكاميليا قعدت مكانها تانى وعيطت ...مسكت تليفونها وفتحت صورة لمراد وفضلت تبصله ..وعيطت ).
كاميليا بهمس : Dady .

 

فى العربيه .

( عمر سايق وليان جنبه سرحانه..ومراد قاعد وراة هو وميرا اللى مسبتش ايدة للحظه ...مراد حاسس بضعف رهيب لما ابوة الثانى وقع على الارض ...مش فى ايدة حاجة يعملها...بيتمنى انه يروح يقتل سارة ويموتها بجد ...جسمه اتشنج للفكرة دى وميرا حست بيه حضنت ايدة كلها وحبت تخرجه من الحاله اللى هو فيها ).
ميرا بهمس : هى عمتو فين ؟!
مراد بصلها وهمس : تقريبا مع بابا ..شفتها داخله اوضته .
ميرا بهمس : اممممم ...طيب ليه اونكل زين أصر اننا نمشى ...انا ممكن كنت افضل معاهم اتابع حالته .
مراد بصوت مبحوح : مش عارف ..المستشفى فيها دكاترة كويسين كتير .
ميرا : امممم ...ربنا يشفيه ويقويه على اللى فيه .
مراد ضغط على ايديها : يااااارب .

( ادهم ...رفض يروح مع حد ...لقى نفسه بيروح عند بيت مهاب وبيقعد فى العربيه ويبص على البيت بحزن ).
ادهم بحزن : اطلعى ...بقى ...اطلعى ..انا هاموت..دماغى هاتنفجر من كترالاسئله....عاوز اشوفك ..عاوز اشوف كبرتى ازاى ....عاوز اتحقق من ملامحك ...اطلعى يا كاميليا ...اطلعى .

(سارة لقت نفسها بتروح عند شقتهم القديمه ...اتأملت العمارة من برة ..ودخلت وطلعت لشقتهم وطلعت مفاتيحها اللى على طول مش بتفارقها وكانها ذكرى منهم ...فتحت الشقه ودخلت ..اتاملتها ...نضيفه مرتبه ...كل حاجة مكانها زى ما سابتها ..مغيريش حاجة ...ريحه الشقه كلها ريحته ..ياااه قد ريحته وحشتها ...يااااه لو تضمه وتحضنه ياااه لو تسمع اسمها تانى وهو بينطقه. ..ياااه لو شافت ابتسامته ...ياااه لو سمعت صوت ضحكته ..اتحركت ناحيه اوضه نومهم ودخلت على لبسه ومسكت بجنون وفضلت تبوس فيهم زى المجنونه ..فضلت تعيط وتضحك فى نفس الوقت ..طلعت لبسه كله على الارض وقعدت فى وسطهم ...فضلت تعيط كتيييىر ..نفسها عيونها تبطل دموع لكن عيونها بتعاندها ...نفسها قلبها يبطل وجع بس الوجع بيزيد ).
سارة بهمس : كان نفسى اكسرك ...بس حقيقه انا اللى اتكسرت ياروحى ...اتكسرت بسبب ضعفك ...وجع قلبى صعب ...انا اتمنيتك كتير تكون جنبى فى وقتى زعلى وفرحى بس دلوقتى بتمناك اكتر ياحبى الاول والاخير .. كنت بعيد عنى مكنتش حاسه بيك زى دلوقتى ...انا كنت بتوجع فى بعدك ...كنت بوجعك وبوجع نفسى قبلك .

 

فى مستشفى الجارحى .

(زين نايم على السرير مغمض عينه ...بيفكر فى حبه اللى وجعها بكلامه ...هو مش عارف ليه لغايه دلوقتى الكلام دة طلع منه...ياترى زعلانه ...طيب بتعيط ..حس بيها وبتدخل الاوضه ..اتعدل نص نومه ).
زين : ليليان ..انتى مروحتيش معاهم ؟!..
(ليليان اتحركت بصمت وطلعت على السرير ودفنت وشها فى حضنه وسكتت).
زين حضنها بكل قوته : حبيبى ...ردى عليا ...مروحتيش معاهم ليه ؟...وكنتى فين ؟.
ليليان بصت لعيونه وكانها بتقوله انا فعلا حبيبتك : كنت مخنوقه ...اتمشيت ...ورجعت لحضنك تانى .
زين بعدها عنه وبصلها : اتمشيتى فين ؟..ولوحدك ؟..ولا مع الحراسه .
ليليان : لوحدى .

زين بعصبيه : انتى مجنونه ...ازاى تعملى حاجة زى دى ...افرض حصلك حاجة ..انتى عمرك ما مشتى لوحدك..افرض كان حصلك حاجة ..كنت هاعمل ايه انا دلوقتى .
ليليان : كنت عاوزة احس ببرودة الهوا ...طول عمرك بتدفينى ومبحسش بيه ...كنت عاوز احس بيه...كنت عاوزة افوق .
زين : ايه الكلام دة ؟…..قصدك ايه ؟.
ليليان رجعت لحضنه تانى ودفنت وشها فى حضنه : مالوش لزمه الكلام دلوقتى ...عاوزة انام.
( زين حضنها بخوف لو كان حصلها حاجة كان هايموت وراها ...حضنها وفضل يبوس فى خدها وشفايفها وكانه بيعتذر على الكلام اللى قاله ...وهى غمضت عينها ونامت ..حاسه بهمسته ولمساته ..بس نومها غلبهاونامت ).

فى احدى النوادى الليله

ياسمين : يابنتى اهدى بقا وكفايه شرب .
ريهام بعصبيهة : اسكتى ...خلينى اشرب ..خلينى انسى المصيبه اللى انا فيها .
ياسمين : انتى مجنونه يا ريهام ...بتحبى اخو خطيبك دة كله اسمه جنان .
ريهام : جنان ليه بقى؟!.
ياسمين بتهكم : علشان اخو خطيبك .
ريهام بغل : اعمل ايه بحبه...بحبه بجنون ...وسامته وشياكته ورجولته ...من اول مرة شوفته فيها وهو بياخد ليان من الجامعه...خطف قلبى ..عرفت عنه انه صعب المنال ...ولما عرفت من بابى انه اخو اسر ..قررت العب لعبتى واتخطب لاسر ...علشان اقربله ...لكن هو ولا على باله ..وفى الاخر اتجوز واحدة تانيه ...اتجوز واحدة نسخه من ليليان الجارحى .

ياسمين : يابنتى احمدى ربنا...بردو خطيبك مش اى حد ..دة اسر الجارحى ..دراع ابوة فى الشغل اللى بيدير شركات الجارحى كلها وكمان دكتور فى الجامعه ...ومن ناحيه وسامته وشياكته ..ميختلفوش عليها اتنين .
ريهام بشر : مش عاووووزاه ...عاوزاة هو .
ياسمين : خلاص سيبى لغيرك.
ريهام بشر : مش اقبل ما اخاد مراد الجارحى .

 

صباحا فى بيت الجارحى .

( ميرا صحيت بدرى بنشاط وعملت الفطار بحب لعيلتها الجديدة ..وكلهم صحيوا وقعدوا يفطروا فى صمت لاول مرة زين وليليان ميبقوش موجودين ).

مراد : امال فين ادهم ؟!.
أسر: رجع الساعه ٦ الصبح ودخل نام .
مراد : اممممم ...عز انت وراك ايه انهاردة .
عز : ورايا دروس .
مراد : طيب وانتى يا ليان .
ليان : ورايا امتحان وبعد كدة هابقى اروح على المستشفى اطمن على بابا مراد .
مراد : طيب انا هاقوم اروحله ..ياريت كل واحد يخلى باله من نفسه ..لغايه ما مراد بس يقوم بالسلامه .
ميرا : مراد ممكن اجاى معاك .
مراد بهدوء : ماشى .

 

فى مستشفى الجارحى .

( زين نايم وحس بحاجة على وشه ...فتح عيونه .. ليليان كانت بتمرر ايديها على وشه براحه ...مسك ايديها وباسها).
زين : صباح الخير .
ليليان بترتبله شعره : صباح النور ..نمت كويس .
زين : امممم...علشان انتى كنتى فى حضنى .
ليليان معلقتش على كلامه واتجاهلته : زين ...الممرضه جت وبلغتنى ان صاحبك فاق ..قوم يالا روحله اطمن عليه ..وانا هاروح .
زين بفرحه : بجد ..الحمد لله كدة عدى مرحله الخطر ...هاقوم اشوفه .
ليليان : يالا ..قوم .

زين عقد حواجبه للحظه : ليليان وانتى متجيش معايا تتطمنى عليه ليه ؟!.
ليليان قامت وقفت وعطتله ضهرها : لا ...دة صاحبك ..اكيد عاوزين تقولوا كلام ..المهم انا هاروح البيت علشان تعبت .
( زين حاسس بيها متغيرة فى كلامها واسلوبها ....حاسس ان هى بتعاقبه على كلامه ليهاا ..بس عقابها غريب وبيوجع ).
زين قام وقف وحضنها من ضهرها : نبرة صوتك بتوجعنى .
ليليان لفتله : سلامتك من الوجع يا حبيبى .
زين : اماال بتعملى فيا ليه كدة ؟!.
ليليان : مبعملش ...متحطش فى بالك حاجة .
زين : سكوتك عن كلامى بيقلقنى .
ليليان : اوقات السكوت احسن من مليون رد .
( زين غمض عينه بالم ..حبيبته بتعاقبه باقوى عقاب ..حبيبته اللى جرحها بكلامه كان متوقع تثور عليه تعيط تزعق تخاصمه بس ايه دة اختارت اصعب عقاب ).

 

فى بيت مهاب .

كاميليا بقلق : معرفش يا خالو قاتلى هاتروح تتمشى وتيجى ..اتاخرت اوى .
مهاب بعصبيه : هاتكون راحت فين ياعنى ؟!.
ماهى حضنت كاميليا : حبيبتى اهدى ....هاتكون كويسه انشاء الله .
( فى وسط قلقهم سارة دخلت بتعب ...وشاورتلهم مش عاوزة تتكلم وطلعت على اوضتها بتعب واضح ).
ماهى : اهدى يا كاميليا بقت كويسه اهى .

مهاب : انا هاطلع اشوفها ..خليكوا هنا محدش يجى .
(ماهى استنت لما مهاب يطلع واخدت كاميليا وقعدتها جنبها ).
ماهى بهدوء : كاميليا ..كنت عاوزة اتكلم معاكى فى حاجة ؟!!
كاميليا بدموع : اتفضلى يا طنط .
ماهى : حبيبتى هو انتى مش زى ما قلقانه على مامتك ..مش قلقانه على بابكى اللى فى المستشفى دة .
( كاميليا كانت هاتتكلم بس سكتت وعيطت مش عارفه تقول ايه...خايفه تروحله يطردها من حقه ).
ماهى : ساكته ليه؟.

كاميليا بحزن : انا لما شوفته امبارح قدامى فرحت اوى من جوايا طول عمرى بشوف صورو مع اولاد اونكل زين على النت ..كنت بتابعهم فى صمت بس علشان اشوف صورو ..كان نفسى احضنه ..لما وقع فى الارض ..كنت حاسه ان هاموت ...هو اكيد مش متقبلنى ومش عاوزنى ..هو اكيد كرهنى ..اكيد ...لو روحتله هايطردنى .
ماهى : اديله الاحساس دة طيب .
كاميليا : مش فاهمه ؟!.

ماهى : اقصد اديله احساس انك جايله تتطمنى عليه ..اديله حق الرفض او القبول متحكميش عليه ...بدام انتى عارفه انه هايقابلك بالرفض ..وجع المقابله هايكون بمناسبه ٦٠٪ لانك انتى مجهزة نفسك له اصلا...بصى حبيبتى فكرى كويس ...وافتكرى انه ابوكى ..وافتكرى انه مينفعش يفوق واولاد زين موجودين وبنته الوحيدة مش موجودة ومش فى دماغها تعبه .
(ماهى قالت كلامها وسابتها تفكر وكاميليا قعدت حزينه مش عارفه تعمل ايه ..طول عمرها امها مرببها على القوة ..وفاجاه بقت ضعيفه مش عارفه تاخد قرار اتجاه ابوها..قررت تطلع تتكلم مع سارة ...طلعت لقت مهاب متنرفز من سارة ..دخلت وهما الاتنين سكتوا ...ومهاب طلع من الاوضه بعصبيه ).
كاميليا : مالو خالو؟.

سارة بهدوء : متعصب انى روحت شقتى ..ابات فيها.
كاميليا : ليه ؟..
سارة : ليه ايه ؟!.
كاميليا : ليه روحتى ؟.
سارة : علشان كنت موجوعه ...روحت انام فيها ..فكرت ان كنت هارتاح لما اشم ريحته ...بس تعبت اكتر .
كاميليا : طيب مش من حقى ارتاح انا كمان .
سارة : ترتاحى فى ايه ؟!.
كاميليا : اروح لبابى ..اشوفه؟!...هاتزعلى ؟.

سارة : انا ازعل انك تروحى تطمنى عليه ؟!... انا طول عمرى ما غصبتش عليكى حاجة ...حتى لما كبرتى خيرتك تروحيله وتقوليله انك عايشه بس انتى رفضتى .
كاميليا : علشان كنت عاوزة اروحله بيكى ...انا بقوى بيكى ....انا مش كنت هاروحله وانا كبيرة واخبط على باب شقته واقوله اهلا بابا انا عايشه ايه رايك ...طول عمرى على قد ما كنت بستنى اللحظه اللى اشوفه فيها كنت بخاف منها ....حكتيلى اسبابك واللى عملتيه فيه بس لما كبرت ...كبرت يا امى ...انا مش عارفه الومه على خيانته ليكى ولا الومك على عقابك اللى اختارتيه ...بجد مش عارفه .
سارة اتنهدت بحزن : روحى لابوكى يا كاميليا .
كاميليا : هايرفضنى صح ؟.
سارة ابتسمت بحزن : مظنش ...روحى حسسيه انك بتحبيه وعمرك ما كرهتيه .
كاميليا : اوك ..بس معرفش هو فين ؟.معرفش الطريق ؟!
سارة : هاخلى خالك يبعت معاكى حد .

 

فى كليه الهندسه .

ليان : يااااه امتحان رخم .
هنا: جدا ...تعالى نقعد فى الكافتريا شويه .
ليان : اوك ...امال انا لاحظت ان ريهام مش حضرت الامتحان ليه ؟!.
هنا : مش عارفه ....من حق اونكل مراد عامل ايه ؟.
ليان بحزن : كويس ...كلمتهم قبل ماندخل الامتحان وطمنونى .
هنا : ربنا يشفيه ...كاميليا كانت بتتقطع مابينهم امبارح .
ليان برقه : هى بتحبه ؟..

هنا : معرفش ... طول عمرى عارفه انه ميت منبهين عليا متكلمش معاها على ابوها علشان متزعلش ....وهى كمان مكنتش بتجيب سيرته .
ليان : ربنا يجمعهم من جديد .
هنا : يااارب ..ليان هو عمر اللى جابه الكليه ؟.
ليان بارتباك : عمر فين ؟..تلاقيه جاى لقريبته .
هنا : لا دة واقف وبيبصلك ...الحقى دة جاى علينا.
(ليان بصت ناحيته ...لقته جاى عليهم فعلا ارتبكت جدا ).
عمر : هاى .

ليان وهنا : هاى .
هنا : طيب انا هاطلع المكتبه اجيب الكتاب اللى قولتلك عليه ...باى .
( ليان شتمت هنا فى سرها ..انها سابتها معاه لوحدها من اخر مرة جرحها فيها وهى بتتهرب منه بكل الطرق ).
عمر بحنيه : انتى كويسه يا ليان ؟.
ليان بتوتر : ا ...اه مالى ..كويسه .
عمر : امبارح كنتى تعبانه اوى وعيطتى كتير .
ليان : كويسه ...الحمد لله .

( عمر سكت وبصلها كتير ..بيحاول يشبع عينه من ملامحها وهى اتوترت وبلعت ريقها بصعوبه ).
ليان بتوتر : انت جاى ليه الجامعه .
عمر بتوهان : جاي اطمن على قلبى .
ليان برقت عينها : ها !!!!!!.
عمر انتبه لنفسه بسرعه : مفيش كنت طالب خدمه من اسر وجاى اشوفه عاملها ولا لاه .
ليان برقه : اسر مش موجود انهاردة ..فى الشركه ..روحله هناك .
عمر قام وقف : امممم رايح ...انتى رايحه فين ؟...مش خلصتى جامعتك .
ليان حب تضايقه : معرفش بفكر اقعد مع صحابى شويه ...ياالا عن اذنك .
( ليان قامت مشيت بسرعه ..مشيت وهى بتضحك انها ضايقته ).
عمر : انتى بتعلمينى الادب يا ليان ..ربنا يستر عليكى علشان انا خلقى ضيق وصبرى هاينفذ بسرعه .

 

فى مستشفى الجارحى .

( زين اطمن على مراد ... والدكتور نبه عليهم ممنوع الاجهاد ولا العصبيه ونقلوا مراد اوضه عاديه ...مراد كان مفتح عيونه بس ساكت مبيتكلمش ..زين جنبه ومراد وميرا ومحدش قادر يتكلم معاه ..زين قاعد جنبه وماسك ايدة رافض يسيبها ومراد حس بخوفه سابه يتصرف زى ماهو عاوز وسكت ....قطع صمتهم خبط على الباب ).
زين : ادخل .

( كاميليا دخلت بتوتر شديد وبصت على مراد ...بصت على ابوها وهو كمان باصلها كتير وياريته ما بصلها من كتر نظراته الصعبه ...حطت وشها فى الارض مقدرتش ترفع عينها....زين حس بصحابه جسمه كله اتشنج لما شاف بنته ...خاف عليه ).
زين بعصبيه : انتى ايه اللى جابك هنا ...اطلعى برا .
كاميليا رفعت وشها واتصدمت من زين : ان...انا
زين قطع كلامها بحدة : بقولك برررررررررة .

الآراء والتعليقات على القصة