قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية عشاق الصمت للكاتبة هاجر طه الفصل العاشر والأخير

رواية عشاق الصمت تأليف هاجر طه ( كاملة )

رواية عشاق الصمت للكاتبة هاجر طه الفصل العاشر والأخير

 

فى المطار عاد هشام وحنين
حنين:ايه ده هم نسيوا اننا جايين ولا ايه؟
هشام:جايز...يلا خلينا نروح نرتاح وكده كده هيزرونا
حنين:ماشي

فى شقة أ/مختار
فتح هشام الباب
هشام:السلام عليكم...احنا جينا
لتخرج فايزة من المطبخ وتحضنه:هشام ياحبيبى وحشتنى
ويخرج زياد:أهلا يا هيشو..
وتترك فايزة هشام لتحضن حنين وتقبلها:ازيك يا بنتى
حنين:الحمد لله بشوفتك يا ماما
فايزة:تسلمي

هشام:اومال مفيش صوت ليه عند عمو تحت ولا حاجة
ليخفض زياد وامه رأسيهما فى حزن
هشام بقلق:فى ايه يا ماما؟
حنين:طب ادخل يا هشام اقعد وبعدين نعرف فى ايه؟
ليخبراهما بما حدث لشروق
فيقف هشام ع الفور:انا لازم اكون جنب عمر
حنين:آه لازم نروح مدام هو مش عاوز حد من اهلها يعرف يبقى لازم يكون فى حد جنبها..يلا ياهشام
فايزة:بس انتو لسه جايين ارتاحوا الاول
زياد وقد رأى التصميم فى عيونهما:خلاص سبيهم ياماما ع راحتهم
فايزة:ربنا معاكم ويسر لكم الحال
حنين:يارب يا ماما سلام
اخذ هشام مفاتيح سيارته وتوجه نحو الباب ومن خلفه حنين

فى المستشفى
وصل جلال برفقة يمنى ,ووجد زوجته جالسه قرب الغرفة
يمنى:اومال فين عمر؟
سوسن:جوا مع مراته
يمنى:طب هدخلهم
جلال:انتى السبب انا عارف...قولتك ابنك مش صغير وهو حر مع مراته ومتدخليش مابنهم
سوسن:مش ناقصة يا جلال بقى تأنيب ربنا يشفيها انا فجأة اتخيلت يمنى مكانها وعرفت قد ايه انا ظلمتها...هى بس تقوم بالسلامة ومش مهم تسامحنى ولا لأ
جلال:ربنا يشفيها...انا هروح للدكتور المتابع اطمن ع حالتها

جاء هشام وحنين
هشام:ازيك يا مرات عمي...عمر فين؟
سوسن:ازيك ياهشام ياابنى...انت رجعت امتى؟
هشام:من شويه
حنين:ازيك ياطنط
سوسن:الله يسلمك يا بنتى...عمر جوا ادخله يا هشام خفف عنه
ودخل هشام وحنين الى داخل الغرفة ليجدوا ان شروق بدأت تفيق

شروق:امممم
نهض عمر بسرعة واخد يتحسس يدها ويربط عليها
عمر:شروق ياحبيبتى سمعانى...انا آسف والله
لتفتح عينيها ..لتجد الوجه التى تعشقه امامها, فأبتسمت ثم تذكرت ما حدث ,فسرعان ما تلاشت الابتسامة
ارادت ان تعتدل فى جلستها, فساعدتها يمنى وحنين ع ذلك, ثم نظرت بأتجاه عمر وقالت بثبات:طلقنى يا عمر
عمر:لايمكن اطلقك عشانك وعشان اللى فى بطنك

شروق بفرح ودموع:هو انا حامل...وبدأت تتحسس بطنها
عمر:آه يا حبيبتى
فنظرت له بضيق:متقولش حبيبتى ...بقولك طلقنى
حنين:استهدي بس كده يا شروق وفكري فى ابنك/بنتك اللى جاي
يمنى:صح...وعشان الزعل مش كويس عشانك
شروق:لأ يطلقنى...وان كان بيحبنى زي ما بيقول يطلقنى
لينظر عمر فى اسى الى الارض ويقول:عشان بحبك قررت ان اريحك انتى
كانت تستمع للكلمات فأسرعت بوضع يدها ع اذنيها تخشى ان تسمع كلمة "انتى طالق", فهى مازالت تحبه وبجنون
عمر:انى اريحك انتى حبيبتى ومستحيل استغنى عنك ولا عن ابنى

لم تسمع هذه العبارات الاخيرة وبعد ان صمت ,ظنت انه طلقها,, فبدأت فى البكاء شروق ببكاء:كده اهون عليك يا عمر بالسهولة دى تطلقنى
لينفجر عمر وهشام و يمنى وحنين فى الضحك,وتنظر هي لهم بعدم فهم:هو فى ايه؟
هشام:فى ان الزفت الرخم ده كان بيهزر ومطلقكيش
شروق:اومال كان بيقول قررت اريحك
عمر:آه ومسمعتيش اللى بعدها... انتى حبيبتى ومستحيل استغنى عنك ولا عن ابنى
لتحضنه بشده وتضرب كتفه
شروق:متعملش كده تانى
عمر:وانا مالى هو انا اللى حطيت ايدك ع ودنك عشان متسمعيش

تدخل مدام سوسن:الف سلامة عليكي يا بنتى
شروق بحزن:الله يسلمك
سوسن:انا آسفة سامحينى يا بنتى ظلمتك
لتميل يمنى ع اذن شروق:انتى كنتى محتاجة نقل دم وماما هى اللى اتبرعتلك
لتتندهش وتنظر ليمنى بعدم تصديق,فتحرك يمنى رأسها بالايجاب وتقول فى همس:والله ماما طيبة متزعليش منها
لتعلم ان مهما قست عليها مدام سوسن فهى بالنهاية تحمل قلب ام
فتبتسم شروق:انا مسمحاكي يا ماما...وتفتح زراعيها لتحتضنها

شروق:نسميه ايه ياماما؟
سوسن:هو ولد؟
شروق:انا حاسة انو ولد
سوسن:اللى تحبيه يا بنتى
شروق:لأ قوليلي
سوسن:انا كان نفسي اسمي عمر مروان بس عمك جلال موفقش
شروق:انا بحب الاسم ده اوي..خلاص هنسميه مروان
عمر:ربنا يقومك بالسلامة وبعد اما تولدي يبقى ربنا يسهلها
سوسن وشروق:ملكش دعوة
عمر:ايه ده اتفقتوا عليا!
ويضحكوا جميعا

تمر الايام, وعادت شروق الى شقتها وسافر عمر الى الغردقة ,واما ان تنام يمنى مع شروق فى شقة عمر او تنزل شروق لتبيت معهم
اما عن هشام فقد اقتنع بفكرة حنين فى ان يحضر رسالة الماجستير,بعد ان عين معيدا فى قسم الفلسفة_فهو من اوائل الخرجين_,دخل زياد ويمنى قسم الهندسة الميكانيكية ويقضيان احلى الاوقات معا

فى احد الايام فى شقة أ/مختار
كانت يمنى وحنين تتحدثان معا, واذا بهما تسمعان صوت ارتطام شيئا ما بالارض
تركضان نحو غرفة مدام فايزة؛ ليجداها ع الارض والدماء تنزل من فمها, تسرع يمنى بالاتصال بأباها تخبره,اسندت حنين مدام فايزة لتضعها ع السرير
يمنى ببكاء وقلق:بابا الحق طنط فايزة بتنزل دم من بؤها
جلال:يمنى اتصلي بالدكتور مدحت يجي يشوفها عقبال ما اجي
يمنى بتعجب:عمو مدحت.. حاضر
جلال:آه..هو اللى متابع حالتها متخافيش هتبقى كويسه
تتصل يمنى بالطبيب,ويحضر اليهم,ويكشف ع مدام فايزة,وحنين ويمنى قلقتان بالخارج
فى غرفة مدام فايزة
مدحت: صحتك بتتدهو يا مدام وانا قولت لحضرتك لازم تعملي العملية...ورفضتى..يبقى كان لازم تحافظى ع نفسك وتأخدى الدوا فى مواعيده
فايزة:معلش يادكتور مكنش ينفع...اللى حصل كنت بنسى

مدحت:طب ولادك المفروض يعرفوا
فايزة:لأ...ده يحملوا نفسهم فوق طاقتهم...وياريت متقولش حاجة للبنات اما تطلع
مدحت بتنهد:حاضر..بس اعرفى ان ده مش فى مصلحتك وع الاقل حاولى فى الفترة دى متبزليش اي مجهود خالص
فايزة:حاضر ان شاء الله يادكتور
ليخرج الدكتور ليطمئن يمنى وحنين
مدحت:الحمد لله كويسة بس ياريت متبزلش مجهود خالص
يمنى:هى عندها ايه؟
حنين:طمنا يا دكتور
مدحت:شويه مشاكل بالقلب بس بسيطة ان شاء الله تاخد الدوا وكله هيبقى تمام
جاء جلال:مدحت ازيك ؟ايه الاخبار؟
ثم ينظر ليجد يمنى وحنين
جلال:طب تعالى اوصلك... وينزل معه يحدثه عن صحة زوجة اخيه وما آلت له ظروف مرضها

جلال:يعنى ممكن...ليهز مدحت رأسه
مدحت:والاعمار بيد الله
جلال:ونعم بالله وربنا يستر...طب قولتلها
مدحت:آه ورفضت اننا نبلغ اي حد من ولادها
جلال بأسى:آها ...ربنا معاها استحملت كتير...شكرا يا مدحت تعبناك
مدحت:تعب ايه بس ...ده واجب ..جميل المرحوم مختار علينا...دى حاجة بسيطة من اللى عمله معانا
جلال:اصيل وابن ناس يامدحت...وفى نفسه"هو عشان مختار ساعدنا بفلوس نفتح العيادات واننا نشتغل فى المستشفى اللى احنا فيها ...فعلا مختار كان طيب وبيحب يساعد الناس"
مدحت:اطلع انت بقى خلاص انا راكن العربية اهي...سلام
جلال:ماشي سلام وابقى خلينا نشوفك

فى غرفة مدام فايزة
دخلت حنين ويمنى الى مدام فايزة
حنيين:حمد لله ع سلامتك يا ماما
يمنى:خالي بالك من نفسك ياطنط الدكتور قايل مفيش حركة خالص
فايزة:ايه ده كله يا ولاد لأ انا مش بحب الرقدة
يمنى:لأ دى اوامر دكتور..
حنين:لو عاوزة حاجة انا موجودة اطلبى بس انتى
فايزة:تسلموا يا بنات وربنا يحميكوا ويخليلكم ازواجكم..وربنا يرزقكم بالزرية الصالحة...امممم بس عندى ليكم طلب واتمنى تنفذولي طلبى
حنين ويمنى:حاضر...قولي يا ماما
فايزة:مش عاوزة هشام وزياد يعرفوا حاجة...اممم تقولوا تعبت شويه وخلاص...ماشي
حنين:امممم ماشي بس بشرط...تفضلي فى السرير...واى حاجة عاوزاها تطلبيها منى
يمنى:آه وتخدى الدوا فى معاده

فايزة:هههه ماشي
ويحتضناها
حنين ويمنى:ربنا يخليكي لينا
يمنى:انا هنزل بقى
حنين:ما انتى قاعدة..اتغدى معانا
يمنى:بالهنا والشفا..عشان اخد شروق معايا...الحمل مخليها نايمة علطول
فايزة:ماشي وسلميلنا عليهم
يمنى:يوصل
فايزة:آه يا يويو...قولي لد/جلال يطلعلى لو مش وراه حاجة
يمنى:حاضر

يصعد د/جلال الى مدام فايزة ,وتعطيه مظروف
فايزة:ده جواب انا كتباه لهشام ...وفيه عقد المحل ووصية مختار...مش هعرف اقوله ع حاجة دلوقتى...ويا عالم هقدر اعيش ولا لأ فاذا مت اديهوله وقوله ان مراته كانت مجبوره وانا اللى طالبه منه متقولوش وميزعلش منها
جلال:ماشي...بس انتى قصرتى فى صحتك ليه؟
فايزة:الكلام ده خلاص انتهى...وكمان العملية كانت غالية ونسبة نجاحها مش مضمونة...قدر الله وما شاء فعل...وتشكر يا ابو عمر انت وسوسن تعبتكم معايا
جلال:متقوليش كده..خيركم سابق...هسيبك ترتاحى

يعود هشام وزياد للمنزل ,ولم يخبرهما احد بما حدث,وظلوا صامتين , فظنا حقا ان ما حدث لوالدتهما مجرد ارهاق
وحل الصباح ليدخل زياد ليسلم ع والدته قبل ان ينزل للجامعة,يجد امه جالسه فيظنها مستيقظة
زياد:ماما انا رايح الكلية...يتعجب فلا يوجد حراك,يذهب لها
زياد:ماما..انتى نايمة...لا يجد انفاسا لها يصيبه الزعر ويبدأ فى تحريكها من يدها وبصوت عالي
زياد وبدأت الدموع تتجمع فى عينيه:ماما ...ردى عليا ...ياماما لأ متسبناش...مش هتحضري فرحى..مش هتتطمنى عليا
ليهرول هشام وحنين الى الغرفة
هشام بفزع:مالها ماما يا زياد
حنين:ياساتر يارب
زياد:ماما مش بترد ومفيش نفس
هشام:ايه؟ ...ويجرى مرعا بجوار امه,,,وزياد يبكي بحرقة
هشام:بطل عياط هي عايشة...تلاقيها نايمة بس..ليهز زياد رأسه نافيا فأمه ساكنة تماما ويدها باردة
هشام:حنين انزلي لعمو تحت ناديله
تنزل حنين مسرعة والافكار تسارعها ,فحقا تلك المعلومة التى كانت تخشاها قد حدثت هى تعلم ان من ينذف من فمه ,يكون قاب قوسين او ادنى من الموت
فبدأت عيناها تذرف الدموع وتلوم نفسها ع سكوتها وعدم اخبار زوجها ولكن هى من طلبت منها الكتمان ,لتجد باب الشقة يفتح ود/جلال امامها يستعد للذهاب للعمل
يصدم بمظهرها الباكي,وعلم ان شىء حدث لزوجة اخيه
جلال:فى ايه ياحنين؟
حنين ببكاء:ماما ..زمش بتصحى و...وقعت حنين فاقدة الوعي
جلال:حنين...حنين
تأتى يمنى وسوسن وشروق ع صوته
سوسن:خير ياجلال مالها حنين
جلال:باين فايزة...المهم خدو حنين فوقوها وانا هطلع للولاد فوق

فى غرفة مدام فايزة
يضع جلال السماعة ع قلبها,,ويتحسس النبض فى يدها ,,,لا يوجد نبض ..نعم لقد فارقت الحياة
لينظر لهما بأسى جلال:البقاء لله
ليبدأ زياد بالنحيب:مش ممكن ..مستحيل ..دى دى كانت كويسة امبارح
بينما ظل هشام صامتا لا يذرف دمعة واحدة,وكأن من هول الصدمة التى عصرت قلبه وتملأه حزنا لم تستطع ان تغادر قلبه وتذرف دموعه بل فضل الحزن ان يسكن القلب ليزيده آلاما,ها هى والدته قد لحقت بآباه
هشام:انا لله وانا اليه راجعون...واقترب من اخيه يخفف عنه
هشام:بس يازياد...دى اقدار..غلط تقول كده ..ماما عمرها ما كانت بتحب تشوفك بتعيط
زياد:بس...دى كان نفسها تشوفنى عريس..كنت نفسي اوريها شهادة تخرجى
جلال:خلاص بقى يا زياد يا ابنى
يتم دفن مدام فايزة,,وجلس الرجال بشقة د/جلال يستقبلون العزاء,والسيدات فى شقة أ/مختار
تبكي حنين ويمنى بحرارة,فهما تحملان نفسهما الخطأ فى عدم اخبار زياد وهشام
وبعد انتها ء العزاء يصعد هشام وزياد الى الشقة يدخل زياد لغرفته لينام بعد بكاءه المرير الذى دام طوال اليوم ع فراق امه,بينما دخل هشام الى غفة امه وجلس ع سريرها
هنا كان يرتمى بين احضانها ,كانت تخفف عنه,وينظر الى سجادة الصلاة كانت تصلي عليها لطالما دعت له ولاخيه بالتوفيق,مازال صوتها يملأ ارجاء الغرفة
لتدخل حنين محاولة تهدئته:يلا ياهشام...تعالا ريح شويه انت من الصبح واقف
لينفجر بالبكاء لكن احتفظت عيونه بكثير من الدموع لتنهمر الان بلا توقف
هشام:ماما كانت كويسه
حنين ببكاء:ده قدر يا هشام...هى دلوقتى ارتاحت كانت تعبانه اوى
ليلتفت لها هشام:ايه تعبانه...عندها ايه؟...تصمت حنين
هشام وامسك بزراعها:كان عندها ايه ؟عارفة ايه ومقلتليش؟
حنين ببكاء:ماما كان عندها حاجة فى القلب وقبل الوفاة بيوم كان اغمى عليها ونزلت دم من بؤها
هشام بصدمة:ايه؟ومقولتليش ليه؟
حنين:والله هى اللى طلبت مننا منقولش
هشام:منكم...مين كمان كان عارف؟
حنين:يمنى كانت معايا اما اغمى عليها وعمو جلال
هشام:يعنى كلكو عارفين وانا لأ ...دى امى يا جدعان ليه محدش قالي ليه؟وظل يضرب بيده ع الحائط
حاولت تهدئته فنظر لها معاتبا
هشام: سكتى ليه ومقولتليش ,,,ليه بتسكتى ديما فى مواقف مينفعش فيها السكوت اهي ماتت يا حنين ..اقلها كنت فضلت جنبها فى اليوم ده
حنين:معلش يا هشام والله غصب عنى مكنتش اعرف
هشام:امشى من قدامي ياحنين دلوقتى
حاولت ان تمد يدها لتهدئه:هش...هشام
حنين:امشي يا حنين سبينى لوحدى...مش عاوز اشوف حد..بتخبى عليا ...جاية تقوليلي بعد ايه؟...مش عاوز اشوفك قدامى
تعلم حنين انه تحت تأثير الغضب ولكنها فضلت الرحيل لبيت والدتها فهى تلوم نفسها ع صمتها ورحلت حتى لا ترى نظرات العتاب فى وجهه ولا يتعذب هو كلما نظر اليها

فى منزل أ/رياض
بعد انتهاء 3 ايام العزاء
طرقت حنين باب المنزل,فتحت مدام رباب المنزل
رباب:مش معقولة حنين...مالك يا بنتى؟
حنين وتنفجر باكية:انا سكت ومقلتلوش ...انا السبب يا ماما وترتمي فى احضان امها...مبقاش طايق يشوف وشي
رباب:بس بس اهدى ادخلي

فى منزل د/جلال
بعد مرور شهران ع الوفاة
حدث جلال عمر ع كل شىء ,واخبره ان يصعد لهشام,فعمر الوحيد الان القادر ع اقناعه
عمر:خلاص هات الظرف يا بابا وانا هطلعله
جلال:ماشي اهو ياابنى...واقوله يروح يرجع مراته بقى فايزة مش كانت عاوزة ده يحصل
عمر:حاضر ربنا يسهل

فى شقة أ/مختار
رن عمر الجرس,وفتح زياد الباب
عمر:ازيك يا زيكو...فين هشام؟
ليشير زياد برأسه الى غرفة والدته
زياد:كل يوم ع كده يدخل ويقفل الباب ولا بياكل ولا بيشرب
عمر:اتهبل عاوز يموت نفسه هو فاكر ان امه فرحانه كده
زياد:ادخله يا عمر فهمه
عمر:ماشي متقلقش...انزل انت ليمنى كانت عاوزاك
زياد:ماشي انا كنت نازل اقف شويه فى المحل وافتحه
نزل زياد ...ودهل عمر الي هشام
عمر:يابنى انت هتفضل معتكف هنا
هشام:ملكش دعوة بيا سبنى فى حالى
عمر:حالك اللى هو ايه...ما انت سايب حالك وقاعد هنا مش ناوي ترجع لشغلك ومراتك مش ناوى ترجعها
هشام:مليش نفس لحاجة
عمر:يا هشام ..عشان اخوك يابنى...طب انت فاكر ان مامتك مش زعلانه ع اللى انت عمله فى نفسك ده...طول عمرها بتحب تشفكم مبسوطين
هشام ويبكي:ماما وحشتنى اوى
عمر:ادعيلها يابنى...احنا هنقعد نعيط زي العيال...مفيش رجالة بتعيط
هشام وبدأ يمسح دموعه:لأ في...وانتبه الى الظرف فى يد عمر
هشام:ايه ده؟
عمر:ده...ده جواب كانت سيباه مامتك مع بابا...خد اقرأه وانت تفهم كل حاجة
يأخذ هشام الظرف من عمر ويبدأ بقراءة الجواب التى تركته له امه
"هشام يا حبيبى
انا عارفة انك لما تمسك الجواب ده هتكون قاعد ع سريري وعمال تعيط؟
زي ما حصل فى وفاة باباك,,,هههه بقالك كم شهر قاعد كده..."
ليبتسم ابتسامة اسى وتتساقط دموعه لا شعوريا
"بعد وفاة والدك انا تعبت جدا بمرض فى القلب وكنت محتاجة عملية,,ولو كنت قلتلك..كان اول حاجة هتفكر فيها انك تبيع المحل..مع ان نسبة نجاح العملية قليلة 50% بس انت كنت هتصمم تعملهالي,,,يلا قدر بس تعرف انا مش كنت عاوزاك تبيع المحل لانه مش بتاعنا لوحدنا وصية والدك كانت بتقول ان نص المحل لعائلة أ/رياض النجار..."
تعتلي الدهشة وجهه هذه عائلة زوجته ...ما الذي يربط بينهما
"انت بتقول ايه اللى جاب عيلة حنين لينا الموضوع ده بقاله زمن انا هقولك
بباك كان رايح يجامل واحد صاحبه فى فرح ابنه وهو مسافر ع الطريق السريع كان فى تيريلا والسواق سايق بسرعة وتايه فى النوم..."
#############################
مختار:ماله ده سايق بسرعة اوى
ليرن هاتفه
مختار:ده جلال...يووووه استنى بس...ويقوم برفض المكالمة لينتبه ع الطريق
فيجد الحافلة قادمة بأتجاهه
مختار:ينهار مش فايت...وبدأ يضغط ع بوق السيارة ليفيق ساق الشاحنة محاولا تفاديه
فى احد سيارات الاجرة المتجة للقاهرة, كان يركب بجوار السائق أ/رياض
ومعه حقيبتة بها نصف اموال بيع الارض ليدفع لابنه مقدم الشقة التى سيتزوج بها
واذا بالسائق يتفاجأ بسيارة ملاكي تعبر الرصيف الى الجهة الاخرى التى يسير بها ويصطدمان بقوة
مختار:لأ...آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه
السائق:معيش فرااااااامل
رياض:حاااااااااااااااااااااسب
ترتطم السيارتان بشدة وتتدحرجا اكثر من مرة لتسكن سيارة مختار ع جانب الطريق وتسقط سيارة الاجرة فى احد الاراضي الزراعية المجاورة للطريق
يتجمع الناس طالبين الاسعاف ,فيجدوا ان سائق سيارة الاجرة قد فارق الحياة
وتناثرت اموال رياض ع الطريق وملطخة بالدماء
سمع احد الواقفين صوت رنين هاتف مختار فأخذه واجاب عليه
جلال:ايه يا مختار انت فين واتأخرت ليه؟
الرجل:صاحب التليفون ده عمل حادثة وخدوه ع مستشفى...
جلال:طيب انا جاي حالا
اخذوا الى اقرب مستشفى
فى غرفة العناية المركزة وضع رياض ومختار كل منهما ع سرير
مختار متصل جسده بالاجهزة,ورياض ملفوف رأسه بالضمادة وعليها دماء
دخل جلال ليطمئن ع اخيه
جلال:مختار ازيك
مختار:آآه...جلال خلي بالك من فايزة والعيال
جلال:حاضر دول فى عنيا متخفش انت هتقوم لهم بالسلامة
ليقاطعها صوت رياض
رياض:آآآآه فلوسي...فلوس الارض...الشقة...شقة حسام
مختار:شوف الراجل الغلبان ده يا جلال ايه قصته باين فلوسه ضاعت فى الحادثة
جلس جلال بجوال رياض ليفهم منه
اخبره رياض انه كان فى طريقه لدفه مقدم الشقة لابنه بعد ان باع ارضه بكفر الشيخ وعائلته بأنتظار عودته
رياض:اسمي رياض النجار..عنوانى كفر الشيخ...قرية الفتوح...طمنهم
ثم اصدرت الاجهزة صفيرا معلنة انه قد فارق الحياة
يغطيه جلال:انا لله وانا اليه راجعون
مختار:جلال...جلال..
جلال:نعم..يا اخويا
مختار:انا عامل توكيل مع المحامى بأسمك وعينه معاه..تروح بالتوكيل ده تكتب نص محل السيارات بأسم عائلة الراجل ده ولأولاده حق الفلوس اللى ضاعت فى الحادثة انا السبب فى تشردهم
جلال:متقولش كده دي اقدار...ع العموم حاضر هعمل اللى بتقول عليه بكرا بأذن الله
مختار:لأ انت تروح دلوقتى وبعدين تيجي تطمنى عاوز اموت وانا مرتاح
جلال:بعد الشر عليك..حاضر هروح
يذهب جلال فهو يعرف مدى اصرار اخوه ع الامر ووصل الى المحامى وقام بكتابة العقد بالشهر العقاري وترك المحامى ليأخذ الاوراق واتجه عائدا بسرعة للمستشفى لتخبره احدى الممرضات بوفاة اخيه قبل دقائق
#############################
"...وعمل بعد 3 ايام العزا سافر كفر الشيخ يدور عليهم بلغوه انهم بعد وفاة رياض وبيع الارض سافروا القاهرة ومحدش يعرف عنهم حاجة...وفضل عمك يدور عليهم ويسأل عنهم سنين ويشاء ربنا انك تحب حنين ونلتقى بيهم تانى...بص يا ابنى كل حاجة بقدر وربنا اللى مقدره بنشوفه لازم تدى لمراتك حقهم وتسامحهها,اكيد انت زعلت منها, هى ملهاش ذنب انا اللى اصريت متقولكش ,وعمك مقلكش ع حاجة لانى كنت طالبة منه انى انا اللى هقولك ع كل حاجة...عندك العقد ووصية بباك فى نفس الظرف...وربنا يصلحلك الحال يا ابنى ويرزقك بالذرية الصالحة...وخلي بالك من اخوك ومعاشي اديهوله لغاية اما يخلص كلية ويشتغل بعد كده تقدوا تتبرعوا بمعاشى ومعاش ابكوا لاى منظمة خيرية,,,انا بحبكم اوى..."
فايزة
بكى هشام كثير وظل يردد:ربنا يرحمك يا ماما انتى ويابابا انتو طيبين اوى
عمر:يلا بقى لازم تنفذ كلام امك وابوك عشان ميتعزبوش ده دين ولازم يروح لاصحابه
ذهب هشام لمنزل أ/رياض ,وقابل حسام وحدثه عن امر الوصية وما حدث فى الحادث
حسام:سبحان الله...بس آسف مش هقدر اخد حاجة
هشام:لأ ده حقكم
حسام:معلش يا هشام
هشام:طب بص انا سمعت انهم سرحوا اللى بعقود مؤقته عندكم فى الشغل..وانك منهم
حسام:منهم لله
هشام:يبقى خلاص عشان خاطر ابنك يا اخى وبعدين احنا اهل..بص انا انشغلت فى الكلية ومبقتش افتح المحل زي الاول..فأفتحه انت وشغله..واعتبرها شراكة بينا يا اخى
حسام وبدأ يقتنع:طب هفكر
هشام:مفيش تفكير خد المفتاح اهو مان شاء الله تفتحه من بكرا...حنين فين؟
حسام:فى اوضتها..روحلها
دخل هشام الى غرفة حنين ووجدها تحمل صور الفرح,ولم تشعر بوجوده
تبكي وتقول:كده يا هشام شهرين واسبوع ولا بتسأل عليا ولا ع اليبي كنت عاوزة اقولك بس...
هشام:بس ايه يا حونى ودى حاجة تخبيها برضو
حنين بدهشة:هشام...ان..انت هنا
هشام ويضمها اليه:انا آسف يا حونى بجد سامحينى انا عرفت كل حاجة خلاص فقت من ...الاعتكاف بتاعى ع رأي عمر
تبتسم حنين:حمد لله ع سلامتك يا حبيبى...بس طولت اوي
هشام:معلش مكنتش اعرف انك بتحسبيها باليوم والساعة
فأكملت هي:وبالدقيقة والثانية
هشام:ده انا طلعت قاسي اوي
حنين:لأ مش للدرجادى
ليأتى كريم
كريم:عمو هشام..انت خلاص هتاخد خالتو
هشام:آه يا كيمو
كريم:كويس اوي..اصلها كانت بتعيط كل يوم وتقول هتيجي امتى يا هشام
لينظر هشام لحنين فيجدها محمرة من الخجل وتنظر لكريم
حنين:بقى كده ياكيمو ..طب استنى
ليركض كريم بسرعة:آه الحقينى يا ماما
هشام امسك بزراعها:تعالي هنا انتى رايحة فين؟
وجهزت حنين ملابسها للعودة مع هشام

وبعد ثلاث سنوات
فى الغردقة
يجلس كل من حسام وهشام وعمر وزياد وحاتم ع شاطئ البحر,وزوجاتهم متجهين اليهم مع الاطفال
هنا ممسكة بطفلة عمرها سنتان اسمها ربا وكريم وعمره 6 سنوات يسير بجوارها,,حنين تسير وفي يدها طفلتها رزان وعمرها 3سنوات,, وشروق تمسك بأبنها مروان وعمره 3 سنوات,,ويمنى ممسكة بأبنتها بلسم وعمرها سنتين,,,ومنى ممسكة بأبنها يوسف وعمره 3 سنوات
لتقف كل منهن امام زوجها
هنا:سيبين العيا معانا نحتاس بيهم
حنين:مفيش مسؤلية
شروق:رجالة آخر زمن
يمنى:عازوين نفك زيكم ملناش نفس
منى:ناس هيصا وناس لايصا
عمر وهشام:اقعدوا وسبوهم يلعبوا
حاتم وزياد:آه وريحوا دماغكم
حسام:متخفوش هما قدمنا
ليتركوا الاطفال ليمرحوا
ثم يأتى احد العاملين بالقرية السياحية
النادل:تحبوا تشربوا ايه يا فندم؟
حسام:عصير مانجا
هشام وعمر:عصير ليمون
زياد:عصير جوافه
حاتم:فنجان قهوة
النادل:حاجة تانية
هشام:شوف المدام هتطلب حاجة
ليتجه النادل نحو السيدات
النادل:تشربوا ايه؟
لتلتفت حنين اليه لتخبره وتقول بفزع:لأ...انت تانى
لينظر النادل فى دهشة:انتى...انتى حنين
ليتجه هشام اليها بعد ان رأىى فزعها
هشام:فى ايه؟
حنين:ده...ده
رضا:انا رضا يا استاذ هشام
هشام:رضا؟...آها
رضا:بس والله شريف احنا تبنا والحمد لله وكويس انى شفتكم تانى عشان اعتذر لكم عن اللى حصل وبحمد ربنا انكم كنتوا السبب فى تبتى
لتطمئن حنين بعد ان احست بالصدق فى كلامه
ويأتى عمر:رضا من احسن نادل هنا فى القرية والزوار كلهم بيحبوا معاملته
هشام وحنين:ربنا يعينك
تأتى بلسم ورزان تبكيان بشدة ومعه ربا
حنين:مالكم يا بنات؟!
هشام:فى ايه يا روز
رزان ببكاء:الولاد عاوزين يلعبوا معانا وبيهدموا القلعة اللى بنعملها
يمنى بضحك:ههه طب وفيها ايه يا حبي لعبوهم معاكو انتوا اخوات
يأتى مروان ويوسف وكريم
كريم:لأ مش اخوات
مروان:آه...احنا بنحب بعض
زياد:الله ...الله الحق ياعمر...شوف ابنك
عمر:احم...حب ايه انتو لسه صغيرين
رزان:لأ...يا عمو..انا احب اوسف"يوسف"...وكيمو يحب بسبس"بلسم"..ومارو"مروان" بيحب روبى "ربا" بس هم بيبوظوا الحاجات اللى بنعملها بالرمل
تندهش حنين من جراءة وكلام طفلتها,ويندهش الجميع حيث انه بعد عبارة رزان امسك يوسف بيدها وامسك كريم بيد بلسم وامسك مروان بيد ربا
ساد الاندهاش والصمت واكتفى كل زوج بالنظر لزوجته
هشام:الحقى بنتك ...عكسك تماما
حنين:ده بدل ما تقولها عيب...اتصرف بقى مع تربيتك
هشام:تربيتى...طيب هتصرف
وقف هشام:بصوا يا جدعان ...مدام العيال حطونا قدام الامر الواقع..انا بقول نحطهم لبعض من دلوقتى قبل ما يتهوروا...
يضحك الجميع عدا حنين
حنين بغضب:لا والله كده حليت الموضوع
هنا:بس ياحونى ده بيهزر
حسام:اذا كان هو بيهزر فأنا واخد الموضوع جد
عمر وحاتم:وانا كمان
يمنى وشروق ومنى:انتو هتبوظوا العيال
وبدأت كل ام تنادى لطفلها/طفلتها
حنين:يا روز يا حبيبتى انتى لسه صغيرة ويوسف اخوكي والعبوا سوا
يمنى:بسبس حبيبة قلب ماما...البنات تلعب لوحدها ومحدش يمسك ايدك عيب
بلسم:تيته قالتلي انك انتى وبابا كنتوا صغيرين وأدو مختار وأدوا جلال دوزوكوا "جوزوكوا" لبعض,وكانت بتقولي ندوزك مروان بس انا قلتلها انا احب كيمو
هنا:كريم انت الكبير يعنى لازم تلعبوا مع بعض وتخلي بالك من البنات دول زي اخواتك
شروق:مارو روز بنت عمك وانتو اخوات
مروان:مهو انا عارف يا ماما...انا بحب ربا مش رزان
اجتمعوا بالاطفال...خلاص بقى مفيش زعل ولا كلام ع الحب وبتاع انتو اخوات
لينظر الاطفال لبعضهم البعض ثم يقولون فى صوت واحد:لأ احنا مش اخوات
وهنروح لبابا وهو يجوزنا
ضحك الاباء ثم ضمهم هشام ونظر الى امهاتهم ثم قال
هشام:العيال كبرت يا جدعان ...بصوا يا حبايبى مش انتو هتسمعوا كلام عمو هيشو
الاطفال:ايوا يا عمو
هشام:لو بتحبوا البنات يبقى تحافظوا عليهم ..يعنى محدش يضايقهم ولا يقول عليهم حاجة وحشة
الاطفال:ازاي
زياد:اممممم..تكونوا زي الاخوات لحد ما تكبروا وتخلصوا المدرسة والجامعة وتشتغلوا زينا ويبقى معاكو فلوس كتير وبعدها تتجوزوا
كريم:صح ..انا لازم ابقى دكتور ومعايا فلوس وبعدها اتجوز
يوسف:وانا هبقى شاطر فى المدرسة عشان ادخل جامعة واتجوز
مروان:كتير...لسه اكبر عشان اتجوز
شروق:مارو انت بتقول ايه؟
مروان:خلاص عارف امري لله اخلص وبعدين اتجوز
عمر:يا مارو يا حبيبى خلص وابقى تعالا لي وان اخطبهالك
مروان بفرح:بجد يا بابا خلاص يلا نروح عشان اذاكر..

وبعد ايام يتصل سيف بزياد ليخبره بقدومه الى القاهرة برفقة زوجته
زياد:احنا كويسين وراجعين ع القاهرة اهو
سيف:طيب نتقابل ان شاء الله
زياد:وازي المدام وابنك
سيف:يارا...كويسه ومحمد اهو كويس عمال بيقول عمو زياد ومش راحم ودنى
زياد:ههه ..حبيبى ميدو.. ماشي معطلكش انا وسلم عليه
سيف:حاضر

بعد 18 سنة
عند باب احد مراكز التجميل وقف اربعة شباب فى غاية الاناقة (محمد,كريم,يوسف,مروان)
ويخرج البنات بزيهم الرائع والفساتيت الساحرة (حلا "مخطوبة محمد",بلسم ,رزان,ربا)
محمد ليوسف:بص
يوسف لكريم:شوف
كريم:مين؟
مروان:ياوعدى
لينظر كل من سيف وعمر وهشام وزياد لبعضهم البعض وتتعالى ضحكاتهم..

نهاية الرواية
أرجوا أن تكون نالت إعجابكم
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية