قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية عشاق الصمت للكاتبة هاجر طه الفصل الرابع

رواية عشاق الصمت تأليف هاجر طه ( كاملة )

رواية عشاق الصمت للكاتبة هاجر طه الفصل الرابع

اجتمع الظابط وجلال وحسام وعمر بغرفة الصالون لكتابة المحضر
وطرقت هنا باب حجرة يمنى ودخلت الى حنين لتطمئن عليها
هنا بعطف: حونى حبيبتى
حنين وقامت تجري الى احضان زوجة اخيها تبكي: هنا شفتى اللى حصلي!
هنا:اهدي ياحونى خلاص كله تمام
حنين:بس انا كنت فاكره ابيه هيجي لوحده

هنا: احنا كنا فى الشارع اساسا بندور عليكي بعد ما لقينا موبايلك مغلق
حنين:آه يبقى فصل اما وقعت ع الارض
هنا:قدر الله وماشاء فعل...تعالي معايا بقى عوزينك عشان يعملوا المحضر
حنين:حاضر...مع السلامة ياشروق ...شكرا يا يمنى
هنا:اهلا...شكرا ليكو بجد...مش عارفة اقولكم ايه!...تعبناكم معانا
يمنى و شروق:ولا يهمك...تعبكم راحة..وبعدين حنين طيبة اوي فربنا سخرنا ليها
هنا:ونعم بالله...عن اذنكم
تذهب حنين برفقة هنا الى غرفة الجلوس ..ويسير حسام مسرعا بأتجاههما
حسام وهو يحتضن حنين ويقبلها من رأسها:الحمد لله انك بخير..عاملة ايه ياحونى؟
حنين:الحمد لله بخير ياابيه...ثم بدأت تبكي بعد ان شعرت بحنانه ...كنت خايفة اووووي...
حسام وهو يمسح دموعها:خلاص بقى انا جنبك اهو وانتى معانا الموضوع خلص وان شاء الله مش هيتكرر تانى ...مش عاوز عياط بقى..تعالى اقعدي
جلست حنين وبدأت تقص ع الظابط ما حدث ومساعده يدون المحضر...ثم اخذ يدون اقوال هشام وعمر وجلال
الظابط:شكرا...كده تمام..اتفضلوا امضوا ع اقوالكم
مضت حنين بأسمها الذي لفت انتباه جلال له "حنين رياض النجار"
جلال فى نفسه"هه...معقول صدفة ,ولا ده مجرد تشابه اسماء...مستحيل...بس حقيقة لو هم ربنا يبقى بيحبنى,,, بعد السنين دي كلها بدور عليهم عشان اديهم حقهم, ومش لقيهم, ودلوقتى هم قدامي...انا لازم اتأكد من الموضوع ده..."
ليقطع شروده صوت عمر:بابا يلا امضي
جلال:آه ..هات
انهوا جميعا الامضاء ع الاوراق...ثم اعطى الظابط ورقة لحسام
الظابط:دي ورقة بالاجراءات اللى هتم ..وتيجو تسألوا ع معاد المحاكة فى النيابة فى التاريخ المكتوب تحت وتحضروا الجلسة...عن اذنكم
سار عمر مع الظابط ومعاونه ليوصلهما للباب ,فى حين جلس حسام وارتدى نظارة القرأة الخاصة به؛ليقرأ الورقة...مما لفت انتباه جلال لشىء ما جعل شكوكه اكيدة..
جلال فى نفسه:"ايه ده..شبه بالظبط ...نفس الشكل..اكيد هو ابن الراجل اللى مات مع اخويا فى الحادثة..كده بقى مفضلش الا حاجة واحدة..."
ليقطع تفكيره صوت حسام يستأذن بالرحيل
حسام:طب نستأذن احنا بقى يا جماعة ...آسفين ع الازعاج
هشام:ازعاج ايه بس...ده واجبنا
جلال:لسه بدري ...اتفضلوا اتعشوا معانا
حسام:معلش اعفونا...
جلال مقاطعا: لأ دي اول مرة وبعدين يبقى مابينا عيش وملح
هنا:كتر خيركم ...بس والله عشان ماما بس فى البيت لوحدها وهي قلقانه ع حنين ولازم نطمنها
هشام هامسا فى اذن عمه:خلاص يا عمو..مرة تانية ..مسيرنا نبقى اسرة واحدة
جلال بتعجب:ايه؟!...ثم وقع نظره ع حنين فعلم ما يرمي اليه هشام فأبتسم ابتسامة حانية..متمنيا ان يحدث ذلك حقا .
جلال:خلاص هسبكوا تمشوا المرادي ..بس ليكوا عندنا غدوة بقى مش عشوة تمام
ابتسم حسام وهنا:تمام ..وامرنا لله مدام مصمم
واتجهوا الى الباب,وجلال وهشام يودعوهم
ثم اغلق جلال باب الشقة ونظر لهشام الذي كان واقفا خلفه ..فى حالة يرثى لها من الهيام فقد رأى حنين وكانت معهم طوال هذه الفترة
جلال بسخرية:للدرجادى... هو ايه اللى بيحصل ده؟ ومن امتى؟
هشام:ها...ولا حاجة ياعمو
جلال:بجد..عليا برضو..ياابنى انت كان ناقص تقوله انا عاوز اخطب حنين اختك لولا الظروف اللى منعتك...وبرضو كنت بتشاور نفسك تتكلم
هشام متفاجئا:هو انا كان باين عليا اوى كده
جلال:آه...كله ظهر وبان
ليرى عمر قادم فيقول لهشام:طب يلا قفل ع الموضوع لان عمر جاي ومش هتسلم منه لو عرف حاجة...وانا معايا نمرة اخوها هبقى اديهالك تتصل بيه تحدد معاه معاد
هشام وهو يقبل عمه:ياحبيبى يا عمي ...شكرا
عمر:استغفر الله العظيم بتبوس ابويا كده قدامي
هشام:عمى وانا حر
عمر موجها حديثه لجلال:واشمعنا انا اما باجي ابوسك بتقولي لأ يا بابا؟
جلال:اصلك بترخم ..وبتبقى راكب فوق نفسي
عمر:ده انا حتى خفيف بص ازاي...وظل يقفز للأعلى الى ان اصطدم بهشام
هشام: طب يلا يا خفيف...عشان حسابك بيكتر معايا وهروقك...وسارا معا يسند كل منهما ع كتف الآخر يمزحان ويضحكان
جلال:العيال انهبلت...ربنا يهديكو ويفرحنا بيكم


فى صباح اليوم التالي
كان يوم الجمعة وحسام يستعد للصلاة,بعد ان استحم ,وتعطر,ولبس عبائته البيضاء ,سلم ع والدته ونزل ليصلي..
فى جامع الرحمة اجتمع المصلين لسماع الخطبة,ثم لأداء الصلاة
بعد ان انتهى من صلاته توجه لخارج الجامع ,واذا به يجد هاتفه يرن
حسام:النمرة دي بتاعة مين مش متسجلة عندى...ممكن تكون بتاعت د/جلال
حسام:السلام عليكم..
المتصل:...
حسام:طيب تمام هقابلك هناك
سار حسام بأتجاه الطريق العام,وقرب مخبز الحرمين وجد هشام ينتظره
حسام وهو يسلم عليه:ازيك ياهشام... خير فى حاجة؟
هشام بارتباك:كنت عاوز اتكلم معاك فى موضوع يخص الانسة حنين
حسام بعدم فهم:حنين...مالها...هي بقت كويسه الحمد لله...شكرا ليكم ع اللى عملتوه معاها
هشام:العفو...بس انا مقصدش ده...انا...انا
حسام:انت ايه؟
وهنا رن هاتف حسام؛ ليجد المتصل زوجته هنا,,,وهشام فى حيرة كيف يصيغ طلبه
حسام فى نفسه:"ده وقتك ياهنا"...ليقرر ان يلغى الاتصال..ويتصل بها فى وقت آخر ,فيقوم بفتح الاتصال بدون قصد, لتتسمع هنا لتلك العبارات التى جعلتها تتوققف عن التحدث...
هشام:انا...كنت عاوز اطلب منك ايد اخت الانسه حنين
تفاجأ حسام..ونسي امر المكالمة المفتوحة
حسام:نعم...اختى حنين
هشام:آه..انا مش عاوزكم تتسرعوا فى الرد ...انا بس قلت اكلمك الاول اشوف فى قبول ولا لأ ونحدد معاد واجيب عمى وعمر واجى اتقدملها رسمي ...قولت ايه؟
حسام صامت وكانت كلمات هشام مفاجئة وعقدت الفرحة لسانه وقيدت كلماته من الخروج, لايعرف ماذا يقول؟!
حسام:مش عارف اقولك ايه الصراحة؟... ماشي اتفضلوا فى اي وقت فى الاول والاخر هي اللى هتقرر..اما انا معنديش مانع
تتهلل اسارير هشام ويظهر الفرح ع تعابير وجهه, ليلفت انتباههما صوت الزغاريد المنطلق من تليفون حسام...ليتذكر انه ترك زوجته ع الهاتف
هنا:لولولولولولولوى...مبروك يا أ/هشام
يضحك هشام:الله يبارك فيكي يا مدام هنا ويستأذن من حسام ويغادر
حسام بضيق:ايه اللى انتى عملتيه ده ياهنا؟
هنا:معلش ياحسام انا اسفة ...مقدرتش امسك نفسي
حسام:طب يافالحة ماما وحنين اكيد سمعوكي...انا مش عاوز حنين تعرف ألا اما يقولوا المعاد اللى هيجوا فيه
هنا:آها طيب متخفش حنين فى اوضتها وانا مش هقول حاجة...انت جاي دلوقتى
حسام:آه داخل الشارع اهو
هنا:طب سلام عشان ماما عاوزانى ...
ليسمع صوت امه تنادى لزوجته
رباب:فى ايه يا هنا بتزغرتطى ليه؟
حسام:هههه اتصرفى يا ام زغروطة...وينهى المكالمة

فى منزل أ/رياض
هنا بهمس:تعالي ياماما ع المطبخ اقولك...
رباب بهمس:خير ياحبيبتى
هنا:خير وفرح وكل حاجة جميلة
رباب:بجد ربنا يفرحكوا يابنتى
هنا:فى عريس متقدم لحونى
رباب بدهشة ممزوجة بالفرح:بجد ...وده نعرفه؟!
هنا:امممم يعنى ...تعالى احكيلك بالتفصيل بس متجبيش سيرة لحنين الا ما يجوا يتقدموا رسمي

فى بناية عائلة "مختار وجلال" صقر
يمنى وزياد جالسان ع السلم سويا فبعد اسبوعان ستبدأ امتحاناتهم, ويحاول زياد مذاكرة ما فاته اثناء مرضه وتساعده يمنى,,اما عمر فكان ينتظر هشام فى شرفة شقتهم ؛حيث انه لم يجده خلفه بعد الصلاة...وما ان رأى هشام يدخل للبناية ..
عمر:اهو شرف الاستاذ...وماله منشكح كده ليه؟ لازم اعرف
ليفتح الباب ويخرج من الشقة...
يصعد هشام السلم متجها لشقتهم وهو يترنم ببعض الاغانى
الى ان تعثر فى اخاه ويمنى
هشام:آه...هي دي قاعدة ياجدعان
يمنى:يعنى انت مش سامع صوتنا من تحت وانت طالع!
هشام بارتباك:اممم مسمعتش ...اصل كنت بفكر فى حاجة
وهنا جاء عمر من خلفه, ووضع يده ع كتفه, فأفزع هشام
عمر:ايوا بقى قولي كنت بتفكر فى ايه؟!
هشام بفزع:سلاما قولا من رب رحيم
عمر:ايه شفت عفريت؟!
هشام:لأ بس خضتنى
زياد:يلا يا يمنى سيبك منهم خلينا نكمل
يمنى موجهة كلا مها لهشام وعمر: مش فاضين لكم علفكرة روحوا شوفوا حته اتكلموا فيها
هشام:اسفين يا هندسة...تعالا يا عفريت..قصدى يا عمر
ليدخلا الى شقة أ/مختار, ومنها الى غرفة هشام ,بعد ان القا التحية ع مدام فايزة
عمر وقد جلس ع السرير:يلا احكي يا شهرازاد
هشام: نعم..طب مش قايل حاجة
عمر:بهزر معاك ..متقفش كده ..قولي حددت معاد مع حسام
هشام وقد اتسعت حدقتة عينه:نعم...انت عرفت منين؟!
عمر:هاهاهاهاهاها ..هو انت كنت فاكر انى معرفش...ياابنى انا افهمها وهي طايرة
هشام:لأ بجد...محدش يعرف غير ابوك
عمر بدون قصد:مهو ابويا اللى قالي
هشام بتعجب وصوت منخفض:"بقى كده يا عمى ...وتقولي متقولش لعمر...وفى الاخر انت تنخ بكل حاجة ...وانا اقول عمر طالع لمين؟!"
عمر:يا هشام...هنروح امتى؟
هشام:امري لله..مش عارف يمكن بعد الامتحانات
عمر:امتحانات مين يا عم ...كده البت هتخلل جنبك...خليها الخميس الجاي
هشام:طب وامتحانات اخواتنا..دي ثانوية عامة
عمر:امممممم بص انت تروح تتقدم بكرا...ونعمل خطوبه ع الديق كده يوم الخميس الجاي تلبس الدبل عن محل الدهب وبعد كده الفرحة الكبيرة تبقى فى كتب الكتاب وقت ما تحبوا
هشام وقد بدأ يقتنع:عندك حق... والله وبقيت تعرف تفكر يا واد ياعمر
عمر بغرور:احم احم انا كده من زمان بس محدش واخد باله
هشام وينظر له بنصف عينه:طب حاسب يا طاوس ريشك ملى الاوضة
عمر:ههه بايخة
هشام: انا هكلم حسام ابلغه؟ واقول لعمى جلال
عمر:ماشى وانا هنزل لانى معزوم عند حمايا
هشام:ايوا بقى...العزومات بس الحاجات الوحيدة اللى مش بتلوك فيها تنشرها للملأ
عمر:ايوا طبعا ...اصل الاكل بيتنظر...
هشام:طب امشى بقى بدل ما تبقى عزومة فى المستشفى
عمر:وع ايه ياابن مختار...انا ماشى سلام
ليتصل هشام بحسام ليعلمه انهم سيأتون غدا للتقدم لخطبة حنين, وبعد ان انهى مكالمته ذهب ليعلم عمه بالامر...

فى المساء
يتناول هشام وامه وزياد العشاء, وبعد انتهائهم وقف هشام وطرق بالمعلقة ع كوب الماء...
هشام: احم احم...ايها السادة الكرام...اسمعوا واعوا
لتلتفت فايزة وزياد اليه مبتسمين:خير يا هشام
هشام:انا قررت ارتبط
فايزة:بجد يا حبيبى ده يوم المنى اما شوفك انت وعروستك
زياد:الف مبروك يا هشام...ومين سعيدة الحظ؟!
فايزة:آه...مين؟
هشام:جينا للكلام المهم...عروسة ابنكم المصون هي حنين رياض النجار
لتصدم فايزة من الاسم وتقول:حنين ايه؟...

زياد:الف مبروك يا هشام...ومين سعيدة الحظ؟!
فايزة:آه...مين؟
هشام:جينا للكلام المهم...عروسة ابنكم المصون هي حنين رياض النجار
لتصدم فايزة من الاسم وتقول:حنين ايه؟
هشام:حنين رياض النجار...فى ايه ياماما دى البنت اللى انقذناها
فايزة بدهشة فلم تكن تعلم اسم الفتاة بالكامل,وقد تذكرت تلك الحادثة "حادثة زوجها" لازال اسم رياض النجار يتردد فى اذنها,وقد بحث جلال عنهم ولم يجدهم,,حقا انها الاقدار تجمعهم مع هذه العائلة,,,..."
ليقطع شرودها صوت هشام
هشام:يا ماما...انتى سرحتى فى ايه؟...انا كلمت اخوها وهنروحلهم بكرا انا وعمو
فايزة:لا ياحبيبى انا بس اتفاجئت...ربنا يفرحك ياابنى...يعنى عمك عارف؟!
هشام وهو يقبل رأس امه:تسلمي ياماما...ويخليكي لينا...آه عمو عارف
فايزة فى نفسها:"طب وياترى اخدت بالك ولا لأ يا ابو عمر...ولا نسيت وصية اخوك...اللى كنا بندور عليهم طول السنين دي فجأة جم لحد عندنا...لازم اتكلم معاه قبل مايروحوا يخطبوا البنت واشوفه هيصرف ازاي؟"

فى منزل أ/رياض
عاد حسام من عمله وبعد ان تناول الغداء ...نادى اخته ليخبرها بأمر خطبتها
حسام:ياحونى..ياحونحن
حنين:ايوا ..جاية اهو
حسام:تعالى اقعدي عاوزك فى موضوع مهم
حنين بتوجس:خير يا ابيه!...اهم حاجة ميكنش مقلب من بتوع زمان ..
حسام:هههه لأ متخافيش
جلست بجوار اخيها ,والذى بدأ ينظر لها بنظرات حانية وفى نفسه "ياه ...البنت حنين الصغيرة كبرت وخلاص هتتخطب بقى وتجوز...مش عارف بعد ماتمشى البيت هيبقى عامل ازاي؟!" ويتذكرها وهى طفلة ومرحهها معه ومقالبه معها..
الى ان قطعت هي بصوتها العذب تلك الذكريات
حنين:يا ابيه...صباح الخير بليل...رحت فين كده؟
حسام:هاه...احم بصي يا حونى
حنين وظلت ترمش برموشها عدة مرات:اهو بصيت
حسام:يابت انتى مش هتكبري ابدا ...ربنا يكون فى عونه...انا هقوله يصرف نظر..اما تكبر نبقى نجوزها
حنين بصدمة:ايه؟! ...هو فى حد اتقدملي؟
حسام:آه وجاين بكرا
حنين:ليه؟ ...انا لسه بدري عليا
حسام:بدري من عمرك ...احنا عاوزين نفرح بيكي
حنين:بس انا لسه بدرس ..ومش عاوزة حاجة تشغلنى ومش هقدر اتحمل مسؤلية الجواز
حسام:لأ متخافيش هو كمان لسه بيدرس ...يعنى فضله سنة
حنين:نعم ...لسه بيدرس وده هيصرف عليا ازاي؟
حسام:مهو بيشتغل مع دراسته وكمان متفوق فيها
حنين بدأت تقتنع:مكافح يعنى وبيكون نفسه... امممم يعنى انت موافق يا ابيه؟
حسام:هو ابن ناس ومؤدب وكويس وميترفضتش..وفى الاخر الرأي رأيك
حنين:طيب هفكر
حسام:مفيش هفكر انتى تيجي بدري من الكلية بكرا...ولا اقولك بلاش تروحي وساعدي هنا وماما فى الاكل وتوضيب الشقة...هتشوفيه وبعد كده ابقى فكري براحتك
حنين:بتحطونى قدام الامر الواقع...للدرجاتى عاوزين تخلصوا منى ..ماشى هسيركوا بس...
حسام بمكر:ماشي يا دبلوماسية...ألا مش عاوزة تعرفى هو مين؟ ولا حتى اسمه؟
حنين وهي ذاهبة للغرفة:مش مهم بكرا اعرف..سلام هروح اكلم حورو اقولها مش رايحة الكلية بكرا

فى السجن
تم ادخالهم الى غرفة الحبس حتى يعرضوا ع النيابة, وما ان دخلوا حتى وجدوا رجلا جالسا ع سريره يقرأ فى مصحفا, تعجبوا من هيئته ولكن تجاهلوه
الاول:عجبك كده يارضا ودتنا اللومان عشان بت كنا فى غنى عنها يا اخي
التانى:عندك حق ياحسين...ما احنا كنا مظبطين فى حتت احسن وكنا بنسهر بكفناولا عمرنا دخلنا سجون
رضا:مش فايق لكم ...البت مكنتش متوقع تبقى شجاعة فجأة كده
الاول "حسين" بسخرية:يوضع سره فى اضعف خلقه
الثانى "سيد":بس مش هنطلع من هنا...ده ممكن يتحكم علينا اقلها 10 سنين
حسين مكملا: ده لو هم طيبين
ثم يسمعوا صوت احد الحرس من الخارج..بطلوا رغي وصوت عالي وناموا
يهمس رضا:يلا يابنى اتلقح انت وهو وبكرا نشوف هنعمل ايه؟

فى شقة د/جلال
عاد عمر وقلبه يرقص من الفرحة يعد الايام والساعات التى سيكون بعدها مع محبوبته شروق,وهو ع هذه الحالة يتفاجأ بزوجة عمه تنزل الدرج
فايزة:ازيك يا عمر..د/جلال جوا
عمر:انا لسه جاي من برا يامرات عمى ..اتفضلي تعالى ..هو زمانه جه من العيادة
ليدخلوا الشقة وبعدها ينادى عمر ع والدته
عمر:ياماما...مرات عمي عاوزة بابا هو جه؟!
مدام سوسن:آه يا عمر روح قوله...اهلا يافايزة تعالي ياحبيبتى
فايزة:ازيك ياسوسن..كنت عاوزة ابو عمر فى موضوع البت اللى هشام عاوز يخطبها هو خد باله من اسمها...
سوسن:آها ثم اكملت بصوت منخفض...خلاص تعالى ندخل اوضة الجلوس عشان العيال ميعرفوش حاجة خصوصا عمر...ليروح يقول لهشام
تدخلان الى غرفة الجلوس,ويتوجه جلال اليها بعد ان رأى مصابيحها مضاءة,بينما اتجه عمر الى الدور العلوي ليتحدث مع هشام
فى غرفة الجلوس
جلال:السلام عليكم...منورة يا ام هشام خير فى حاجة؟
فايزة:خير ان شاء الله يا ابو عمر...انت عارف مين اللى هيخطبها هشام؟
جلال:آه..حنين بنت رياض النجار
فايزة:يعنى اخدت بالك...
جلال:آه واتأكدت كمان ده اخوها حسام شبه ابوه بالظبط خصوصا وهو لابس النظارة
فايزة:طب والعمل
جلال: متخفيش...كله ان شاء الله خير...نفوق بس من جواز عمر وامتحانات العيال وخطوبة هشام ولما يجي الوقت المناسب نقولهم
فايزة:مدام كده...خلينى انا اللى ابلغهم تمام
جلال:ماشى يا ستى ع راحتك
فايزة:تسلم يا ابو عمر...استأذن انا بقى
سوسن:لسه بدري ده انتى حتى لسه مشربتيش حاجة
فايزة: ايه ياسوسن هتزعلينى منك ...هو انا لازم اشرب كل ما انزلكم ...انا مش ضيفة
سوسن: مقصدش يا حبيبتى ده انتى صاحبة مكان...بس الاصول اصول ولا ايه؟
جلال:سوسن معاها حق...استنى اشربى حاجة
فايزة:معلش بجد معاد الدوا بتاعى قرب ولازم اخده قبل ما انام ولو مخدهوش فى معاده بقى ...انتو عارفين
جلال وسوسن:ربنا يشفيكى ...ويخليكى لعيالك
وسارت معها سوسن تودعها عند الباب,وفى تلك الاثناء كان عمر قد انهى حديثه مع هشام ونزل لينام
سوسن بتعجب:ما لسه بدري يا عمر ..نزلت ليه؟
عمر بضيق:عادي بقى ياماما خلصنا كلام
فايزة:ربنا يحميكم ويخليكو لبعض يا ابنى ونفرح بيكو
جلال:هههه خلصت كلام ولا رخمت ع ابن عمك كالعادة فطردك!
عمر:هو اللى عيل ملوش فى الهزار
ضحكوا جميعا فهم يعلموا مزاحهم مع بعضهما
ليعم السكون والهدوء بحلول منتصف الليل

فى الصباح الباكر استعد حسام للذهاب للعمل
حسام:أنا نازل ...عاوزين حاجة اجيبهالكم وانا جاي
هنا:آه...هات فاكهة ودستة جاتو
حسام:حاجة تانى..
رباب:آه...وحاجة ساقعة
حسام:طيب سلام..قبل ما تفتكروا حاجة تانية
هنا:فى رعاية الله يا حبيبى...ربنا يخليك لينا
ليخرج حسام متجها لعمله,وتذهب والدة حنين لغرفة ابنتها؛ لكي توقظها
رباب:با حنين...قومي يلا عشان تساعدينا
حنين بصوت ناعس:ياماما بقى...لسه بدري
رباب:بدري من عمرك...قومي خلصى اللى ورانا وبعدين ابقى ريحي
حنين:آه ما انا عارفة الراحة بتاعتكم
رباب: يا بنتى بطلي لمضتك دي...ربنا يكون فى عونه
قامت حنين وابعدت الغطاء عنها فى ضيق
حنين:ليه الكل بيقول ربنا يكون فى عونه؟...ايه هو انا بلوة..ولا ايه؟.. انا بنتكم ولا هو؟! ...اذا خايفين عليه اوى كده متجوزهوليش...


ليخرج حسام متجها لعمله,وتذهب والدة حنين لغرفة ابنتها؛ لكي توقظها
رباب:با حنين...قومي يلا عشان تساعدينا
حنين بصوت ناعس:ياماما بقى...لسه بدري
رباب:بدري من عمرك...قومي خلصى اللى ورانا وبعدين ابقى ريحي
حنين:آه ما انا عارفة الراحة بتاعتكم
رباب: يا بنتى بطلي لمضتك دي...ربنا يكون فى عونه
قامت حنين وابعدت الغطاء عنها فى ضيق
حنين:ليه الكل بيقول ربنا يكون فى عونه؟...ايه هو انا بلوة..ولا ايه؟.. انا بنتكم ولا هو؟! ...اذا خايفين عليه اوى كده متجوزهوليش
رباب:مفيش فايدة يارب صبرنى...آل هادية آل ...ميعرفوش اللى بتعمله معانا فى البيت
حنين:ماشى ياماما...اما نشوف اخرتها ايه؟ ومين اللى امه دعياله؟
تمر سا عات النهار سريعا,والكل منشغل بتجهيز المنزل وغرفة الاستقبال...حتى عاد حسام من العمل
حسام:السلام عليكم...خلصتوا؟!
حنين بتعب وتجلس ع الاريكة:آآآآآآآآآآآه خلصت وخلصت
حسام:ههههههه طب يلا روحي البسى لانهم نص ساعة وجايين
حنين بصدمة:ايه؟...هم هيغيروا المعاد من اولها مفيش التزام؟
حسام:لأ مغيروش هم قايلين على المعاد ده من زمان
حنين:مقولتوش كده...ماما قالت انهم هيجوا بليل
حسام:اممممممممممم ...لأ ده المعاد من الاول...وبطلي تضيع وقت
حنين:امري لله ...اما نشوف اخرتها
هنا غامزة لها:أخرتها حلوة ان شاء الله
حنين وهى تقترب من هنا وتتفحص وجهها:مش عارفه ليه حاسه انك مخبية عليا حاجة يا هنا؟!
هنا وهى تحاول ان تتهرب:حسام ...تعالا عشان نشوف هتلبس ايه واكويهولك
حنين:بقى كده بتهربى ...ماشى
لتأتى والدتها
رباب:يا بت انتى لسه واقفة ترغي...وشدتها خلفها من معصمها الى داخل غرفتها لتجهز ابنتها لأحلى ايام عمرها

ع الجانب الاخر فى منزل أ/مختار
كان هشام يستعد للخطبه ومعه عمر
هشام:ياعمور...البس بدله ولا قميص ولا تيشرت؟
عمر:امممممم بقول البدل عليك حلوة
هشام:طب البسها لونها ايه؟بقول البس السودا
عمر:آه بيبقى خطير عليك...والقميص؟
هشام:امممم بفكر...لأ بص انا غيرت رأيي
عمر:اللهم ما طولك ياروح...يابنى كده مش هنخلص ارسى ع حاجة بقى...ده انت غلبت البنات
هشام وقد رماه الشماعة:بلاش خفة ظلك دى النهاردة...ماشى راعي مشاعري المضطربه يا اخى
عمر:آآآآآآآه يعنى هتجبلى عاهة قبل فرحى...حد يحدف حد كده...قولت ايه؟ مشاعرك المضطربه؟والله ووقعت يا بن مختار
هشام بعد ان نظر للساعة وجد انه قد يتأخراذا استمر فى محادثة عمر لذا قرر ان ينجز فى ارتداء ملابسه
هشام:انا هلبس القميص الاسود والبدلة البيج كده احلى
عمر:آه والبنطلون البيج تمام...هتلبس جرفته؟
هشام:لأ...كده حلو...ناولنى البرفان الازرق من ع الكوميدينو اللى جنبك
ارتدى هشام زيه وكان فى غاية الاناقة والوسامه؛ليخرج من غرفته ليجد امه تمسك بالبخور
هشام:كح كح كح كح ...ايه ده ياماما؟
فايزة:ربنا يحرسك من العين...ببخرك ياابنى
هشام:ماشي ياماما بس أنا بتخنق من ريحة البخور
زياد:كان الود ودى آجى معاك
هشام: معلش يا زيكو عارف انه مش وقته وانها جت ع امتحاناتك ..ربنا يوفقك...هتبدأ بعد بكرا صح؟!
زياد:آه ...عادى ولايهمك ياكبير...وربنا يتمملك بخير
ودعهم زياد وهو تدعو له بالتوفيق والسداد, ينزل هشام وعمر ومدام فايزة ليجدوا د/جلال بأنتظارهم
جلال:يلا بينا...
يركبون السيارة ليتجهوا الى محل الازهار, ويشترى هشام باقة ورد رائعة ,وبعدها ينطلقوا الى محل الحلوى ليشتروا علبة من الشيكولا
يتجهون الى منزل أ/رياض ,,وعند ناصية الشارع يتصل هشام بحسام؛ ليخبره بقدومهم ...ينتظرهم حسام على باب المنزل
يسلم عليهم وبعدها يصعدوا جميعا للشقة,ويتجه بهم حسام الى غرفة الاستقبال
فى غرفة الاستقبال
جلس جلال ع الاريكة وبجواره عمر وهشام,بينما جلس حسام ع الكرسي المجاور للأريكة ,,,وجلست مدام رباب فى الكرسي المقابل له,وبجوارها مدام فايزة ع الاريكة الاخرى
بدأ هشام بالتحدث عن نفسه وكليته ومحل ابيه ,,اعجب حسام به كثيرا كذلك والدة حنين
فايزة:وهي فين العروسة بقى...مش هنعرف رأيها؟!
حسام:طب عن اذنكم اروح انادى عليها...
ليخرج من الغرفة ونادى لزوجته بصوت منخفض
حسام:يا هنا يلا هاتى حنين
هنا:خلاص روح انت واحنا جايين اهو...ثم تقول لحنين:يلا ياحونى بقى...
حنين:اهو خلصت
هنا:ما شاء الله ...الله اكبر...قولي بقى تشيلي الجاتو ولا الحاجة الساقعة؟
حنين:انا مش عاوزة اشيل حاجة خالص
هنا:بطلي دلع بقى وخدي شيلي...واعطتها الكعك
حنين:ماشى ...وسارت بأتجاه الغرفة ,وما ان اقتربت حتى سمعت صوت امها:منور ياهشام ياابنى
دق قلبها بشدة فرحا ام احراجا ام كليهما...فهى لا تعرف لم يدق بهذه القوة
حنين فى نفسها:"بجد هشام...ايه ده جه اتقدملي!...انا مش مصدقة نفسى...انا بحلم ..ألف حمد وشكر ليك يارب ...ثم راجعت نفسها...ايه يابت ياحونى ؟انتى مدلوقة كده ليه ...اجمدى كده ...آه..."
لتقاطعها هنا:اتخشبتى كده ليه يلا ادخلي
لتدخل حنين وتلقى التحية بصوت منخفض للغاية ممزوج بالارتباك,,,وينظرون اليها ..خاصة هشام الذى اصابه الذهول من شكلها ورقتها...نعم لقد كانت فى غاية الجمال والوقار,اذ كانت ترتدى
فستان باللون الاحمر الغامق "نبيتى",وبه شريط "ستان بيج" ,وارتدت فوق الفستان جاكت يصل الى الخصر "بيج", وطرحة "بيج" بها خطوط بنفس لون الفستان
وضعت الجاتو ولم تنطق بشىء فالمفاجأة عقدت لسانها,وجلست ع الكرسي المجاور لوالدتها,حاولت هنا انقاذ الموقف فدخلت من خلفها مسرعة تحمل المياه الغازية ووضعتها ع الطاولة وقالت:احم.. اتفضلوا ياجماعة...منورين
وذهبت لتجلس بجوار زوجها
فايزة:ماشاء الله ايه الجمال ده...ما تيجي يا حنين يابنتى جنبى..وقامت حنين من مكانها؛ لتذهب وتجلس بجوار مدام فايزة,وظلت مدام فايزة تحدثها
ظل هشام ناظرا لحنين؛معجبا بجمالها وحياؤها,رآه عمر شاردا فى حديث امه مع حنين فقرر ان يمزح معه
عمر هامسا فى اذن هشام:يابختك ياهيشو...آلا هو ينفع نبدل؟!
لينظر له هشام نظرة غاضبة ويقول له بهمس:لم نفسك ...بدل ماأقول لشروق
عمر:ايه ..كله الا كده
جلال:احم...احنا جايين عشان نطلب ايد الانسه حنين...وعاوزين نعرف رأيها؟
حسام:قولتى ايه يا حونى؟
حنين ووجها فى الارض:اللى تشوفه يا ابيه
لتنطلق بعدها اصوات الزغاريد والتهانى لكليهما,يتم تحديد موعد شراء الذهب يوم الخميس المقبل,وبعد ان تناولوا الكعك
جلال:طلاباتكم ايه؟
حسام: طلبات ايه بس..احنا بنشترى راجل..والى يقدر عليه يعمله
فايزة:احم طب لوسمحتى يا هنا هو فين الحمام؟
هنا:آها اتفضلي معايا
غمزت رباب لحنين لكي تخرج هى الاخرى,خرجت هنا وحنين وفايزة الى الصالة وظلوا يتحدثن سويا,اما فى داخل الغرفة بدأوا يتفقون ع المهر ولوازم الشقة وغيرها من أمور الخطبة والزفاف,وتم تحديد موعد كتب الكتاب بعد سنة
وتستأذن اسرة هشام للرحيل,يقف هشام وهو يسلم ع حسام ويقول له:امممم كده انا وحنين متكلمناش مع بعض وهي متعرفش عنى حاجة
حسام:لو عاوز تيحي بكرا او بعده تقعدوا مع بعض تتكلموا ..تشرف فى اي وقت
هشام:ماشى تمام...ان شاء الله هاجى الساعة 8 بليل
حسام:ان شاء الله تنور
مر اليوم والسعادة تملا قلبيهما..ويدعوان الله فى كل وقت وكل صلاة ان يتم عليهم الافراح والسعادة
فى مساء اليوم التالى,فى غرفة الاستقبال
جلس هشام منتظرا حنين لتأتى ليتحدثا معا,وبعدها تدخل حنين وهى فى قمة احراجها
حسام:اقعدي يا حونى..بصوا اتكلموا براحتكم انا هقعد ساكت اعتبرونى مش موجود
هشام:متقولش كده انت منورنا...اعجب هشام بتلك العائلة المحافظة والملتزمة,وان حنين نشأت فى تلك العائلة
ثم يستأنف كلامه مع حنين,وظل حسام صامت,ا لايصدر اي صوت ,ويقوم بأنجاز بعض الامور المتعلقة بعمله فى هدوء تام
هشام:اولا انا عاوز اعرف رأيك بصراحة...انتى موافقة؟!
حنين محرجة:انا الحمد لله صليت استخارة ...وان شاء الله خير...وياريت انت كمان تصلي استخارة قبل ما نشترى الشبكة
هشام واعجب كثيرا بكلامها:ان شاء الله...وظلا يتحدثان فى الدراسة وطموحاتهم وايضا اشياء عن الماضى
هشام:تحبى فرحك يكون ازاي؟
حنين:اهم حاجة ان الفرح يكون اسلامى...مفيش اغانى ولا اختلاط..


هشام:تحبى فرحك يكون ازاي؟
حنين:اهم حاجة ان الفرح يكون اسلامى...مفيش اغانى ولا اختلاط
هشام:اومال هنشغل ايه ؟!
حنين:اناشيد اسلامية...متعرفهاش؟!
هشام:اعرفها يعنى بحب اسمع لماهر زين وساعات حمزة نمرة وسامي يوسف دول اللى اعرفهم
حنين وقد زال حرجها قليلا فهى تحب الاناشيد كثير وتعشقها:فى كتير اناشيد ليهم ولغيرهم وكمان فى اناشيد افراح حلوة
هشام وقد تنفس الصعداء اذ كان يظن ان الفرح سيكون صامتا:ماشي ودول ألاقيهم فين؟
حنين: ع النت واللى يدور ميتهش
هشام:اللى يدور ميتهش... بقى كده...طيب انا هدور وهفجائك
حنين وتبتسم ابتسامة رقيقة فقد تحداها:ماشى
استأذن هشام للرحيل وقد كان مسرورا بحديثه مع حنين ومعجبا ايضا بأخوها حسام المتفهم فهولم يزعجهما ابدا فى حديثهما,واعتبره هشام اخ وصديق له
عند باب الشقة ودع حسام هشام:نورتنا والله ...بس ليه مصمم متتعشاش معانا؟
هشام:معلش بقى ..مرة تانية
حسام:ماشى ساعتها هقعدك بالعافية ..آه
هشام:ههه ماشى...آه كنت هنسى ده كرت دعوة لفرح عمر عمو قالى ادعيكم وتنورونا فى الفرح
حسام:الف مبروك وعقبالك ان شاء الله
هشام:يارب
حسام بمكر:انت مستعجل بقى!
هشام باحراج:احم... لأ عادى
حسام وقد شعر بحرجه:هههه ولا مش عادى ده جواز يابنى ربنا يوفقكم
ويأتى يوم الخميس وتجتمع الاسرتان عند احد محلات الذهب ,ويختار هشام وحنين "الشبكة"الخاصة بها, ويعجب الجميع بها لرقتها وجمالها وذوقهم الراقى
جلال:معلش عملناها ع الديق عشان امتحانات العيال وكده
حسام:ولا يهمك يا د/جلال...احنا مقدرين وربنا يكون فى عنكم
يعود الجميع لمنازلهم ,ويذهب هشام بصحبة اسرة حنين ليوصلهم ,ويصعد معهم بعد الحاح حسام ليتناول العشاء معهم...
تمر الايام والجميع مشغول,فزياد ويمنى فى امتحاناتهم "الثانوية العامة" ,وكذلك عمر وشروق وحنين وهشام "امتحانات الجامعة"
انهى عمر امتحاناته ,وذهب يقدم اوراقه للتقدم لوظيفة مرشد سياحى ومترجم فى احدى المدن السياحية بالغردقة "حيث تدرب فيها سابقا...واتفق مع مالكها بأنه سيعمل عنده بعد انتهاء دراسته؛ حيث اعجب المالك بتفوقه وشخصيته المرحة"تم قبوله واستلم عمله بعد استلامه لشهادة تخرجه,, وبعد ان انهوا الامتحانات
يمنى:يااااااااااه ...اخيرا خلصنا يازيكو
زياد:آه الحمد لله
فايزة وسوسن:عقبال النتيجة يا ولاد
يمنى وزياد:يارب
فايزة:ياهشام...ياعمر
هشام وعمر:نعمين
سوسن:ايه مش ناوين تنزلوا مع اخواتكم يشتروا لبس لفرح عمر؟
هشام:آه ..صحيح...طب يلا اجهزوا
عمر:وانا مالى هو انا كنت ولي امر الانسة يويو..هى صغيرة ما تنزل هي
يمنى:ومين قال انى عاوزة انزل معاك اساسا...انا هروح مع زيكو وهشام برقبتك
عمر:بتقولي ايه؟...وانطلقت يمنى تجرى الى غرفتها خائفة من بطش اخوها
عمر:طب بالعند فيكي بقى هنزل معاكو
ينزل الجميع ليركبوا السيارة فجلس عمر بالمقعد الخلفى
هشام متسائلا:انت قعدت ورا ليه؟
عمر:كده مزاجى
هشام:مع انى مش مقتنع... بس براحتك,,,ويجلس زياد بجوار اخيه فى الامام
تنزل يمنى فترى اخوها فى المقعد الخلفى فتعلم انه بدأ فى استفزازها...ومنعها من الجلوس بجوار زياد
انتهوا من شراء الملابس, وعادوا وكانوا منهكين تماما؛ من كثرة السير بين المحلات,فى تلك الايام شغل هشام مع عمر فى تحضيرات الزفاف,وكانت زياراته لحنين شبه منعدمه,ولم تكن حنين تؤنبه فالامر مجرد خطبه

فى منزل د/جلال
استيقظ كل من فى المنزل مبكرا ليستعدوا للفرح...
عمر:ياماما فين الفطار خلينى الحق العيال...زمانهم تحت
سوسن:حاضر ياحبيبى خلاص أهو
عمر:يمنى...بت يا يويو...انتى فين؟
يمنى:ايوا ياعمور انا فى البلكونه...فذهب اليها
عمر:بصي يا يويو...عاوزك بقى تطلعى شقتى تنفذى اللى قولتك عليه..وتعملى أحلها شغل رومانسي ع ذوقك
يمنى:اكيد ياعمور ...من عنيا...بس كده هتأخر ع الكوافير
عمر:يعنى العروسه يااختى...متروحى فى اي وقت وبعدين لو حطيتى ميكياجك هنا... ماانتى بتعرفى ولا هي موضه وخلاص
سوسن:نعم ...يمنى اخت العريس ومتروحش الكوافير...ليه هى اقل من البنات اللى فى الفرح؟
عمر:ولا اقل ولا حاجة ياماما...انا الغلطان ...خليكي مدلعاها كده
سوسن:بنتى حبيبتى لازم تبقى احسن واحدة فى فرح اخوها
عمر:انا رايح افطر سلام
يمنى وبعد ان تركها عمر: هخلص بدري وأروح الكوافير هه ...وأخرجت لسانها
سوسن:هتخلصي ايه؟!
يمنى:ولا حاجة ياماما شوية طلبات بسيطة...وتركت امها وذهبت ؛فهى لا تريد اخبارها اذ تعلم أن امها لا تطيق أي شىء يتم من أجل الزوجة التى ستأخذ ابنها منها.
نزل عمر بعد ان انهى فطوره...ووقف ع السلم واخذ ينادى
عمر:ياهشااااااااام...يلا ياهيشو هنتأخر
هشام وهو يركض مسرعا ع السلم ومن خلفه زياد
هشام:حاضر ياابنى ...براحه ...وراك الديوان...اشحال مكنتش الحكاية عربيه
هتتزين وتحت بيتنا..
عمر:يلا بقى ياأخى...انا متوتر وخلاص
هشام:معزور...معلش ..هتتأهل
نزل ثلاثتهم للأسفل وامام محل المختار للسيارات وجدوا اصدقاء عمر ينتظروهم 3 شباب (محسن,خالد,جمال) سوف يساعدوهم فى تزين السيارة للعرس
عمر:منورين ياشباب عقبال ما نتعبلكم
محسن وخالد وجمال:بنورك يا عريس..ازيك ياهشام؟..اهلا يازيكو
هشام وزياد:الحمدلله بخير...اهلا
خالد:مبروك يا عمور ...خنتنا...ومجتش حفلة العزوبية امبارح
جمال:ياابنى قلتلك تلاقيه عند زوجته المستقبلية وكلها يومين وينسانا
عمر:كنت مشغول والله...بقى كده ياجمي..وانا اللى بقول هتعزرونى ...خيبت ظنى فيك
هشام:دلوقتى بترغي ومش من شويه مصربعنى وكأن الفرح بدأ من غيرك
محسن:هو كده علطول ...استحمله ياهيشو انت الكبير
خالد:طب يلا نبدأ...عشان فى واحد كده هيتعصب ومش هنخلص منه
ضحكوا جميعا,وبدأوا فى تزين السيارة بأحلى الورود واللاصقات

فى شقة عمر
كانت يمنى تقوم بترتيب جو رومانسي ,وتحدث سلمى ع الهاتف لتعرف منها ذوق شروق؛عن بعض الالوان المفضلة والاشكال...لتستطيع تنسيق المكان
يمنى:الاضاءة تمام...وفازات الشمع كويسه...ياسلومه هى شوشو بتحب مخدات ع الارض؟
سلمى:آه بتحب المخدات...لو ع شكل قلب هتبقى حلوة
يمنى:ايوا..ما انا جبتها ع شكل قلوب...الحمد لله...وفى مخده عليها صورة لعمر وشوشو فى الخطوبه
سلمى بفضول:بجد..انهى صورة؟!
يمنى:صورة اما كان بيلبسها الدبلة
سلمى:آه دى جااااامدة..شوشو كانت طمطماية...ههههه حلوة
يمنى:اي خدعة
سلمى:انتى ملكيش حل...مكنتش اعرف انك رومانسية كده...يابخته
يمنى تتنهد:آآهه يابخته
سلمى:طب يلا بسرعة عشان نخلص ..لان فاضل ربع ساعة ع معاد الكوافير ولو اتأخرت شروق هتبهدلنى
يمنى:طيب آخر حاجة...احط ايه فى طبق الفاكهة؟ بتحب انهى فاكهة؟
سلمى:هي بتحب التفاح والموز والخوخ
يمنى:تمام...اممم جبت ورد ابيض واحمر وبنبى احطه فى الفازة ولا اعمل ايه؟
سلمى:لأ...حطيه فى اوضة النوم افرشيه ع السرير...ع شكل قلب واكتبى اول حرف من اسمائهم بالورد
يمنى:ماشي...بس ايه فرح القلوب اللى احنا بنعمله ده؟
سلمى:معلش هى بتحب القلوب اوي
يمنى:طيب...كده تمام...يلا سلام هروح اعمله وانزل
سلمى:سلام يا يويو...اشوفك فى الكوافير..

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية