قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية عشاق الصمت للكاتبة هاجر طه الفصل الخامس

رواية عشاق الصمت تأليف هاجر طه ( كاملة )

رواية عشاق الصمت للكاتبة هاجر طه الفصل الخامس

مرت الساعات والكل مشغول فى مهامه,فأم شروق"مدام كوثر" تقوم بتجهيز عشاء العروس لابنتها,كذلك اباها أ/مجدى مشغول فى مراجعة اسماء المدعوين,اما أخاها حاتم فهو بالاسفل يتفق مع اصدقائه وبعض اقاربه لتجهيز السيارات التى ستنقلهم الى القاعة,وبعد ان اتمت شروق تجهيز اغراضها للذهاب لمركز التجميل, بدأ الصوت يعلو قليلا فى الشقة...
شروق:ياماما ...مش هينفع
كوثر:هو ايه اللى مش هينفع...بنات عليتنا كلهم كانوا مبينن شعرهم فى افراحهم مش بنتى اللى يتقال عليها شعرها وحش
شروق:ياماما..ومين اللى هيقول كده؟وبعدين كل واحد حر وعمر مش هيوافق ع كده
كوثر:بت انتى اللى بقوله يتنفذ..آه وسيبك من عمر بتاعك ده

شروق: ده جوزي ياماما ..ومش هعمل حاجة تزعله
كوثر:هو مقلش...انك لازم تلبسى حجاب فى فرحك
شروق:مش لازم يقول ...ده كان اما بيشوف القوصة بيتنرفز بالك شعري كله
كوثر:دى ليلة العمر
تنظر شروق لوالدها محاولة ان تستنجد به
شروق:يا بابا قول حاجة انا هتأخر
ليظل الاب صامتا ولم يجيب ,وفضل ان يبدو منشغلا بأسماء المدعوين, ويظل بعيدا عن هذا النقاش ظنا منه ان الامر خاص بالسيدات ...لكن ما لا يعلمه ان سكوته قد يؤثر ع حياة ابنته ,وعلاقتها بزوجها.
لتخفض شروق رأسها فى حزن؛ فهي الان مضطرة بأن تطيع كلام والدتها,فلا احد يؤيد رأيها...تودعها والدتها وتؤكد عليها الا ترتدي الحجاب فى الفرح...كما اتصلت بالمركز لتؤكد عليه ؛فهم يتعاملون معه منذ وقت طويل لافراح العائلة.
تنزل شروق وتتصل بسلمى ,وتذهبان عند بداية الشارع ينتظرن عمر ليأخذهما الى المركز...وما هي الا دقائق حتى وصل عمر وهشام ومعهم يمنى بالسيارة ,وانطلقوا الى مركز التجميل, وقبل ان تنزل شروق ناداها عمر
عمر:شوشو...ع الساعة 9 تكونوا جاهزين ماشى وع تليفونات بقى
شروق وتحاول رسم الفرحة:ماشى ياعمور..سلام
ليذهب بعدها عمر وهشام الى صالون الرجال...
دقت الساعة التاسعة والربع والفتيات مازالت فى مركز التجميل
يمنى بضيق:هم اتأخروا كده ليه؟ هو ده اللى الساعة 9
سلمى:يا بنتى ده العادى ديما العريس بيتأخر...عقبال ما يروح عند الحلاق وبعدها يقابل زمايله ويهنوه ويروح يجيبوا العربية والبوكيه ويجي موااااااااااال
يمنى:برضو يبقى فى التزام بالمواعيد
شروق وقد تناست حزنها وبدأت تندمج معهم فى الحديث:ممكن اسألكم سؤال؟
يمنى وسلمى:اكيد..قولي
شروق:هي مين فيكو اخت العريس؟
ليقطع حديثهم صوت هاتفها يرن,وتجد انه عمر,ينتابها الشعور بالقلق كيف ستخرج امامه؟وما هي ردة فعله؟!
سلمى:ايه ياشوشو مش هتردى؟
شروق وقد افاقت من شرودها:آه...الو..ايوا ياعمر..خلاص خلصنا
عمر:تمام انا طالع اهو
يترجل عمر من السيارة ويتجه الى باب مركز التجميل ,فى حين تتعالى تعليقات اصدقائه مزاحا معه,وصل الى باب المركز ,فوقف يضبط ملابسه ثم يأخذ نفس عميق ويزفره سريعا,
داخل المركز دبت الحركة
احدى الفتيات:ياشوشو...العريس وصل وزي القمر ومستنى ع نار...مبروووووك
لتنطلق الضحكات وايضا اصوات الزغاريد,وتتجه شروق برفقة سلمى ويمنى ناحية السلم,وعمر بأنتظارها فى الاسفل عند صالة الاستقبال
تنزل يمنى اولا وكانت ترتدى فستان فيروزى جميل وبه بعض النقوش الرقيقة,وشعرها منسدل ع ظهرها وترتدي تاجا من الورد الابيض والفيروزى,يبتسم لها آخاها
عمر:ايه الجمال ده يايويو؟

ليدير هشام المقود بسرعة ؛لينعطف الى طريق آخر...متجها لأقرب مستشفى
حسام بقلق:هو فى مستشفى قريبة؟!
هشام:آه ..مستشفى الرحاب 5 دقايق ونكون هناك
وسط صراخ هنا المتكرر من شدة الالم, وحنين ورباب تحاولان تخفيف آلامها
حنين:خدى نفس كبير ...وبدأت حنين تتنفس لتجعلها تفعل مثلها لعلها تهدأ قليلا وتكف عن الصراخ
يصل هشام بهم الى المشفى,ويترجل حسام مسرعا ؛ليفتح الباب لزوجته ,بينما يتجه هشام الى الداخل ينادى ع الممرضين
تتجه الممرضات بسرعة نحو السيارة,ومعهم سرير متنقل ,يضع حسام هنا عليه ويركض الجميع خلفها

فى قاعة سنووايت
استطاع عمر أن يتفلت من الجموع التى احاطت به ليخرج فيجد زياد أمامه
عمر:أخيرااااااا...زيكو...ازيك؟هو هشام فين؟
زياد:الحمد لله ياعريس..هشام راح يوصل حنين وأهلها
عمر:ماشي...أحس زياد بحزنه
زياد:مالك...مش مبسوط يعنى؟!
عمر:عادى بقى...هو بيفرق مع حد
زياد: قول ياعم ...ده فرحك لو فضلت كاتم كده مش كويس
عمر:يعنى اما تلاقى مراتك عارفة انى فى حاجة هتزعلك وتعملها وتمشى ورا امها وجت الفرح بشعرها...وكمان بترقص دلوقتى هه وكانت قايلة مش هتعمل حاجة تزعلنى!
زياد:آه..بقى هو ده اللى مزعلك...ياعم عدي
عمر بغضب:اعدي...انا الغلطان اللى بتكلم معاك
زياد:معلش يا عمور...اقول الصراحة ومفيناش من زعل
عمر:قول يعنى هي جت عليك...مش هزعل
زياد:انت عملت الفرح مختلط وفيه اغانى...جت بقى ع العروسة يعنى اما تبين شعرها وترقص...الموضوع من الاول غلط...لو كنت عاوزها محجبة ومترقصش كنت خليت الفرح اسلامى
عمر بدهشة:ايه؟...اسلامى ؟وده عرفته منين؟
زياد بفخر:هشام...ان شاء الله هيبقى فرحه اسلامى؟! وانا ان شاء الله هعمل زيه
عمر:آها قولتلي...تصدق عندك حق
ليأتى جمال ويسحب عمر مرة أخرى ليرقص
جمال:ايه ياعريس؟!...تعبت والله مااحنا سيبينك النهاردة
عمر:الحقنى يازيكو
زياد يضحك ع شكله:ربنا معاك يا عريس...ليأخذه تفكيره "انا هعمل فرحى اسلامى...بس يمنى مش محجبة اصلا..طب هتتحجب امتى؟...وقت اما نيجى نتجوز يبقى ربنا يفرجها..وربنا يهديها وتكون اتحجبت...آه انا كنت واعدها بهدية لما ندخل هندسة...خلاص عرفت هجبلها ايه؟...هتكون هديتها طرحة وفستان حلو..."
ليقطع شروده صوت هاتفه يرن,ليجد المتصل هشام
زياد:السلام عليكم ..ايوا ياهشام اتأخرت ليه؟!
هشام:معلش يازيكو شكلي هتأخر اكتر..بلغ عمو انه يبقى يزف عمر كنت سايب مفتاح العربية مع عمر
زياد:ماشى...بس ليه؟
هشام:اصل مدام هنا "مرات حسام" بتولد ورحنا بيها ع المستشفى ومينفعش اسيبهم
زياد:آه ..طيب تمام ربنا يقومها بسلامة ...هقوله
هشام:سلام...وخلي بالك من ماما
زياد:حاضر...سلام ...وفى نفسه"ايه الحاجات اللى بتيجى ورا بعض دى"
فى تلك الاثناء كانت يمنى ترقص مع شروق وسلمى ومنى "جارة و صديقة يمنى المقربة" كان زياد فى طريقه لطاولة عمه...الا انه انتبه ليمنى ع شاشة العرض "الفيديو"الخاصة بالقاعة فتوقف زياد يشاهد وفى داخله الم كبير يتقطع قلبه من الغيرة ..."بترقصى يا يمنى ..هو فرح اخوكي آه بس الشباب كلهم بيبصوا عليكى..انا لو كنت خطيبك او كاتب كتابى حتى مكنتش سمحتلك ترقصى بالمنظر ده...لكن مليش حق ...ابوكى وامك واخوكى موافقين خلاص مليش انى اتكلم..."
ليجد من يربط ع كتفه فيلتفت له
حاتم:ازيكو... عقبالك
زياد:حاتم..عقبالك انت الاول
حاتم:قول يارب...ألا تعرف مين اللى بترقص مع يمنى؟
زياد ونظر الى الشاشة:آه ..دى منى صاحبتها...واخت سيف صاحبى
حاتم وهو يبتسم:ايه ده ...يعنى قدكو!وكمان اخت صاحبك!
زياد متعجبا:آه قدنا..واخت صاحبى هم توأم
حاتم:ما شاء الله طيب تمام ابقى عرفنى ع صاحبك سيف...شكر يازيكو...معلش عطلتك شوف بقى كنت رايح فين ..سلام
زياد:ماشى ..هو ماله ده..مش عارف ليه حاسس كأنى شغال فى الرسبشن
ثم يتجه الى عمه ليخبره بما قاله هشام ,ما ان علمت فايزة حتى ظلت يدعو لها بالسلامة.
بدأ عدد الحضور يقل...فقد كانت الساعة الثانية عشر والنصف,اتجه د/ جلال
الى ابنه يخبره بأنه قد حان وقت الانصراف,ثم ذهب زياد الى مشغل الاغانى ليعلمه بنهاية الفرح ,وتنطلق نغمات النهاية,,,تمسك شروق بيد عمر وكان القلق باد عليها فاليوم لن تعود الى بيت والدها بل الى بيت جديد يجمعها برجل مهما كانت تحبه فهى حياة جديدة وغريبة عليها, يزفهم الحضور من الاهل والاصدقاء المقربين بالتهانى والتمنيات القلبية بقضاء ليلة سعيدة.

فى مستشفى الرحاب
بعد ان دخلت هنا الى غرفة العمليات,,وقف الجميع ينتظرها بالخارج ,حسام يجوب الممر ذهابا وايابا,وحنين ومدام رباب جالستان ع المقاعد قرب الغرفة يدعوان لها بالسلامة,اما هشام فقد كان يحاول تهدئة حسام
مرت الساعات وهاهى الساعة الواحدة بعد منتصف الليل ولم تخرج زوجته,مما اصابه بالقلق اكثر,,,تخرج احدى الممرضات فيذهب لها:خير...هى أتأخرت كده ليه؟
الممرضة:ان شاء الله خير...حضرتك متقلقش...تذهب الممرضة وتعود ومعها جهاز اكسجين وتدخل بسرعة
احس الجميع بالتوتر بعد رؤية الممرضة,فبكت حنين وحاولت مدام رباب تهدئتها ولكنها هي الاخرى اشد قلقا
حاول هشام هو الاخر أن يشغل حسام ليبعد عنه التوتر فاقترح عليه الذهاب لدفع تكاليف المستشفى,واحضار بعض الطعام لوالدته واخته.

عند منزل د/جلال
اصطفت السيارات اسفل البناية وترجل العروسان وصعدا السلالم متجهين الى شقتهم فى الدور الثالث
عند باب الشقة ودعت شروق عائلتها وقد ضمتها امها بشدة وقبلها اباها وآخاها واتت سلمى تودعها فترقرقت أعيناهما بالدموع
شروق:هتوحشينى ياسلومة
سلمى:بيت خالتو مش هيبقى ليه طعم من غيرك...بس بقى لان انا كمان هعيط
ثم انصرف الجميع
دخل عمر وشروق الى الشقة,فأضاء عمر المصابيح لتنير الشقة بتلك الانوار الخافته ويذهب نحو فازات الشموع فيشعلها لتزداد الصالة بريقا ويظر جمالها
تقف شروق فى منتصف الصالة غير مستوعبة ماترى...انه جمال رائع وآخاذ ورومانسية لا مثيل لها ليقطع هذه اللحظة صوت رنين هاتف عمر
عمر:مين ده اللى بيتصل دلوقتى...وع شاشة هاتفه كان المتصل هشام
شروق:خير..مين ياعمر؟!
عمر:ومين غيره...مفرق الجماعات
شروق:ههههه طب رد عليه
عمر:الو
هشام:السلام عليكم...معلش ياعريس..انت فين؟
عمر:فى الشقة خير؟!
هشام:خير ان شاء الله..كنت بس بفكرك باللى قولتهولك قبل كده...ابدأ ليلتك بطاعة ..سلام ياعمور
عمر بهدوء:آه ..ماشى ..سلام ياهيشو
شروق:هاه ...فى ايه؟!
عمر:ده بس بيفكرنى بحاجة كده
شروق:ايه هي؟
عمر:بصي ادخلي غيرى وانا هروح اتوضا ...ونصلي العشا جماعة وركعتين كده ونبدأ ليلتنا بطاعة
شروق مبتسمة:حاضر...وتسير مسرورة بأتجاه الغرفة, ثم تلتفت لعمر وتقول:شكرا ع الجو الرومانسى ده والصورة تجنن
عمر:آه...انتى اللى مجننانى...وفى نفسه"جدعة يا يويو والله بتعرفى تظبطى الجو..."
لتدخل الى داخل الغرفة ويتجه عمر الى الحمام,,,حتى سمع صوت صراخها فجرى مسرعا لها ظنا منه انها قد رأت شبحا
عمر:خير فى ايه؟!
شروق وهى تقفز من الفرحة:ايه اللى ع السرير ده؟
ينظر عمر ليجد قلب بالورد وعليه اول اول حرف من اسمائهم ولا شىء مريب
عمر:فى ايه؟ ماكله تمام
شروق:القلب ياعمر...مش شايفه
عمر:شايفه..ماله بقى
شروق:يجنن حلو اوى
عمر يتنهد:استغفر الله العظيم ...يعنى بتصوتى عشان عجبك
شروق بخجل:آه
عمر:ربنا يهدي انا قولت شفتى عفريت
شروق:خلاص...يلا اطلع برا عشان البس الاسدال
عمر غامزا:طايب ومتصوتيش تانى
توضئا وصليا العشاء سويا وركعتان وما ان انتهيا وفرغ عمر من صلاته وضع يده ع رأس شروق وبدأ يردد"بسم الله الرحمن الرحيم تبارك وتعالى...اللهم انى اسألك من خيرها وخير ماجبلتها عليه واعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه,,,اللهم بارك لى فى اهلى وبارك لأهلى في,وارزقهم منى وارزقنى منهم,,,,اللهم اجمع بيننا ما جمعت بخير ,وفرق بيننا اذا فرقت بخير..."
عمر وشروق:آمين
عمر:يلا بينا...شروق...ليجدها خافضة رأسها للأسفل, وما ان رفع رأسها حتى وجدها تبكي
عمر:ليه بتعيطى دلوقتى؟!
شروق ببكاء:انا عاوزة ماما
عمر بدهشة:نعم ...ايه لعب العيال ده؟واجبهالك ازاي
شروق:ماليش دعوة انا عاوزة ماما
عمر:استهدي ياشوشو...وبلاش دلع
شروق:آه ...مهو انت امك تحت بقى ومش شايل هم حاجة لكن انا امى سبتنى وخلوا بيا
عمر وبدأ يتلطف معها:خلوا بيكى...ده انا جوزك وبعدين مش انا حبيبك عمورة هم سبوكي عند حد غريب ليه بتحسسينى انى واخدك غصب؟!
شروق:ماليش دعوة
عمر وقد لمعت فكرة بخاطره ليخفف من توترها:تيجى نعد الورد اللى ع السرير
شروق:لأ اساسا انا عاوزة الورد يفضل كده شكله حلو
عمر:نعم هتصوري جنبه مثلا
شروق:تصدق فكرة نصوره واتصور جنبه
وتسبقه الى الغرفة ,لينصاع لطلبها ويذهب خلفها وفى نفسه "انا اتجوزت مجنونه...او عيلة صغيرة ...هههه بس اعمل ايه بحبها"

فى مستشفى الرحاب
قرب آذان الفجر سمعوا صوت بكاء ,تهللت وجوههم وسجد حسام للرحمن شكرا,وانتظروا خروج الطبيب
حسام:خير يادكتور..هم كويسين
الطبيب:الحمد لله كويسين مبروك ربنا رزقك بولد
حسام:الحمد لله اومال حضرتك أتأخرتوا ليه؟!
الطبيب:الحبل السري كان ملفوف حولين الطفل...فأضطرينا نعمل قيصري..بس الحمد لله الام والمولود بخير وهينتقلوا ع الوضه...عن اذنكم
تخرج هنا من غرفة العمليات ولكنها غائبة عن الوعي,كذلك تأتى من خلفها الممرضة حاملة للطفل الصغير واعطته لرباب
رباب:بسم الله ماشاء الله طالع لابوه...بصى ياحنين
حنين:عسل اوي ما شاء الله...يتربى فى عزك ياحسام
لينظروا لم يجدوا حسام بجوارهم,فقد ذهب خلف زوجته ليطمئن عليها.


مرت الساعات واستيقظت هنا لتجد حسام ممسكا بيدها وابنها ع السرير بجوارها ,اما رباب وحنين كانتا بالخارج مع هشام فقد اعطاهما الطعام ليتناولاه
هنا بصوت منخفض:حسام...هى الساعة كام؟
حسام:هنا صحيتى ازيك ياحبيبتى...انتى كويسة...الساعة 7
هنا:الحمد لله...شفت ابننا
حسام:الصراحة لأ...قلت لازم تشوفيه انتى الاول
هنا:طب هاته عاوزة ابوسه
ليحمل حسام الصغير ويعطيه لها,فتقربه منها لتقبله
هنا بأبتسامة:طلعت شبه باباك ياكيمو
حسام:وهو فى احلى منى...كيمو...انتى خلاص اختارتى الاسم
هنا:نعم...احنا مش متفقين هنسميه كريم ع اسم بابا الله يرحمه
######################
جلس حسام وهنا ع شاطىء البحر بعد زيارة الطبيب وعلما انها حامل فى الشهر الثانى
حسام:الف مبروك ياحبيبتى...وربنا يتمملك بخير
هنا:الله يبارك فيك ياحبيبى ويتربى فى عزك...انت نفسك فى بنت ولا ولد
حسام:كل اللى يجيبه ربنا كويس..
هنا:ونعم بالله...انا نفسى ربنا يرزقنا بولد
حسام:اشمعنى؟
هنا:عشان اسميه كريم ع اسم بابا الله يرحمه
حسام:ربنا يرحمه...ماشى ياحبيبتى اهم حاجة تقومي انتى بالسلامة وبعدين سميه زي ما انتى عاوزة
#########################
حسام:خلاص ...خلاص متبوزيش كده انا فاكر منستش..كنت بهزر بس
هنا:طيب ...حسام
حسام:عيون حسام من جوا..
هنا:انا عاوزة هدوم ليا ولكيمو من البيت
حسام:ماشى هطلع اقول لحنين تروح تجيب
يخرج حسام ليخبر حنين بأن عليها العودة للمنزل لاحضار ملابس لزوجته وابنه
حنين:حاضر...هدخل اسلم عليها وبعد كده هاخد تاكسي واروح اجيبلها اللى هي عاوزاه
هشام:تاكسي ايه دلوقتى...انا هوصلك
لم ينتبه احدهم ولم يعقب ع كلام هشام,فهم ليسوا فى الموقف الذى يسمح لهم بالتفكير كل اهتمامهم منصب حول هنا وطفلها
تذهب حنين برفقة هشام بسيارته الى منزلها,كانت حنين جالسة بالمقعد الخلفى وما ان وصلا حتى صعدت حنين بسرعة الى الشقة ,وانتظرها هشام بالاسفل
وبينما هو واقف اذ سمع حديث لأحدى الجارات مع اخرى
الاولى:مين الشاب ده ياختى؟!وكمان حنين نازله من عربيته لوحدها؟!
الثانية:انا سمعت انها اتخطبت... ليكون خاطبها
الاولى:قولتلى خاطبها..بس هي تمشى ازاى مع خاطبها كده واخوها يسمح بكده ده بيقولوا عليه مشدد فى المواضيع دى ولا يكونوا بيرسموا علينا الاحترام وهما...
لتستفز تلك العبارات هشام بشدة فيذهب لهما,و لم يتمالك هشام نفسه او يمنعها من التحدث وبصوت متضايق:علفكرة عيب تتكلموا ع بنات الناس كده...ايه معندكوش بنات...وأ/حسام واخته حنين ناس محترمين جدا ...وبعدين ارتاحوا انا مش بس خاطبها انا كاتب كتابى عليها ...جوزها
لتصمت الجارتان خجلا واحراجا مما قالتا فقد ظنتا انه لن يسمعهم,تلك العبارات الاخيرة من هشام قد سمعتها حنين...فأحمرت وجنتاها خجلا فقد انتبهت لما فعلت لقد جاءت مع هشام وحدها
سار هشام بأتجاهها:آسف ياحنين...مقدرتش اسمعهم بيتهموكي واسكت
وبعدين انا مش كدبت...لما نرجع المستشفى هطلب من حسام اننا نكتب الكتاب
صمتت حنين ولم تتحدث اكتفت فقط بهز رأسها وركبت فى المقعد الخلفى وانطلقا الى المستشفى

فى شقة أ/مختار
فايزة:يازيكو...هو اخوك لسه مرجعش
زياد بصوت ناعس:لأ ياماما
فايزة:طب ما تتصل عليه ياابنى نطمن
زياد:ياماما زمانه جاي متقلقيش
فايزة:ياابنى ...فوق بقى وكلمنى ..اخوك بات برا وبعدين نطمن برضو ع هنا
زياد:حاضر يا ماما بصى ع الساعة 8 لو مجاش ابقى اتصل بيه
فايزة بتنهيدة:هه ماشي ...محدش بيعرف يأخد منك اي فايدة وانت نايم...نام

فى شقة د/جلال
يتصل د/جلال بابنه عمر
جلال:السلام عليكم...صابحية مباركة ياعريس
عمر:وعليكم السلام...الله يبارك فيك يابابا
جلال:معلش يابنى صحيتك...كنت عاوزك تقابلنى عشان اديك مفتاح الشقة اللى فى الغردقة والعقد بتاعها عملتهولك لمدة سنة وتذاكر الطيارة كمان
عمر:حاضر ...شكرا يابابا تعبتك معايا
جلال:ولو ياابنى ان مكنش الواحد يتعبلكم هيتعب لمين
عمر:طب انت ليه صاحيتنى بدري؟
جلال:شوفو الواد...قليل الذوق...عشان انا نازل العيادة دلوقتى والطيارة بتاعتك يا استاذ النهاردة العصر
عمر وبدأ ينتبه:ايه ده بجد...طب شكرا يابابا انك قولتلي بدري عشان اجهز نفسي
جلال:هههههه طيب قابلنى خد الحاجة
عمر:نازل اهو

فى مستشفى الرحاب
دخلت حنين الى غرفة هنا وقلبها يرقص فرحا,واستأذن هشام حسام ليتحدث معه,بينما ظلت حنين مع هنا تريد ان تبوح لها بكل ما حدث
حسام:خير...ياهشام
هشام:انا عارف ان مش وقته...بس انا كنت عاوز اكتب كتابى ع حنين
حسام:احنا مش متفقين بعد سنة
هشام:آه بس انا شايف ان دلوقتى افضل عشان ...وقص له ماحدث,فتفهم حسام الامر
حسام:آها ...هو المفروض طبعا ان الواحد ميمشيش ورا كلام الناس..واحنا آسفين ع اللى حصل
هشام:لا آسفين ولا حاجة...انا سعيد جدا ان كتب الكتاب هيتقدم وكده ابقى براحتى مع حنين بدون احراج
حسام:طب انا هشاورهم وبعدين ابلغك
هشام:ماشى وانا منتظر منك تليفون...وحمدا لله ع سلامة مدام هنا...استأذن انا عشان ماما زمانها قلقلت
حسام:الله يسلمك...معلش تعبناك معانا
هشام:تعبكم راحة ولا يهمك...مع السلامة
حسام:مع السلامة

يصل هشام الى منزلهم ,ويصعد فرحا الى شقتهم
فى شقة أ/مختار
هشام:السلام عليكم...انا جيت
لتخرج امه من المطبخ
فايزة:وعليكم السلام...ايه يا هشام اتأخرت ليه؟
هشام:معلش ياماما قلقتك...تعالى أقولك..انا اسعد واحد النهاردة
فايزة:ربنا يسعدك ديما ياابنى...خير
ليقص لامه ماحدث بعد ان ترك القاعة
فايزة:انت غلطان يا هشام ازاي تاخد حنين فى عربيتك لوحدها...احرجت البت واهلها
هشام:ياماما كل حاجة حصلت بدون قصد...اما عرضت انى اوصلها لان الوقت كان بدري ومفيش تاكسيات كتير وهي بنت لوحدها
فايزة:كان ممكن تركب معاها التاكسي
هشام:ونركب تاكسي ليه ؟ والعربية موجودة...وبعدين هي ركبت ورا كأنها اخدت تاكسي برضو
فايزة:خلاص حصل خير...بس كويس انك حكيت لاخوها عشان يبقى ع نور
هشام:ماشى...ويتثائب...انا هدخل انام بقى انا مهنج
فايزة:ماشى خش ارتاح ياحبيبى
وما هى الا ساعة حتى يستيقظ هشام ع صوت رنين هاتفه,لينظر بأعين ناعسة لشاشة هاتفه انه عمر
هشام:السلام عليكم...ازيك ياعمر
عمر:وعليكم السلام وصباح الندالة
هشام:معلش يا عمور والله غصب عنى
عمر:ماشى ..ع العموم كنت عاوز اقولك انى مسافر الغردقة النهاردة العصر...ونازل دلوقتى عشان الحق الطيارة..مش ناوى تيجي توصلنى
هشام:ايه ده بالسرعة دى...ماشى ياعريس...هلبس وانزل لك 10 دقايق واكون تحت
ينهي مكالمته,وينزل عمر وزوجته شروق ليسلموا ع اهله قبل سفرهم ,وتتصل شروق بأهلها لتطمئن عليهم,وتسلم عليهم قبل سفرها
وبعد دقائق ينزل هشام لعمر ويسلم عليه بحرارة فهو يودع صديقه واخوه الذي سيغيب عنه لمدة سنة
هشام:بس انت كده يا عمور مش هتحضر كتب كتابى
عمر:ازاي مش هو بعد سنة ...ولا قدمتوه
هشام:آه قدمناه
عمر:ماشي ياعم المستعجل..يلا مليش نصيب...وربنا يتمملك بخير
شروق وهى داخل السيارة:يلا هنتأخر
هشام وعمر:حاضر
يركبوا السيارة ويتجهون الى المطار

فى مستشفى الرحاب
اخبرهم الطبيب ان هنا تستطيع الخروج بعد 3 ايام
هنا:ياه لسه هفضل هنا يومين كمان
حسام:معلش يا هنا...كله عشان صحتك
هنا:طب روحى ياماما انتى وحنين وحسام هيفضل معايا
رباب:لا انا هفضل معاكي يا بنتى
حنين:يا ماما انتى شكلك تعبان...يلا نروح
حسام:بصي يا ماما روحى عشان ترتاحى وابقى تعالى تانى
رباب:ماشى ولونى مش عاوزة اروح بس عشان كلكو مصرين فأمري لله
يذهب حسام مع امه واخته ليوصلهم ,ويخبر امه بما قاله هشام ,فتقترح والدته
رباب:الواد هشام ده محترم اوى وابن اصول...طب متخلي كتب الكتاب مع عقيقة كيمو الاسبوع الجاي
حسام:تصدقى فكرة ياماما وتبقى الفرحة فرحتين...خلاص هبقى اتصل بيه ابلغه...وانتى رأيك ايه يا حونى...وكانت حنين فى قمة سعادتها وايضا قمة احراجها
حنين:اللى تشوفه يا ابيه
حسام:اللى تشوفه يبقى خير البرعاجله
وتذهب حنين برفقة امها الى المنزل,ويعود حسام لزوجته ليخبرها بهذا القرار السعيد...

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية