قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية عشاق الصمت للكاتبة هاجر طه الفصل الثاني

رواية عشاق الصمت تأليف هاجر طه ( كاملة )

رواية عشاق الصمت للكاتبة هاجر طه الفصل الثاني

وصلا عند قرب باب الشقة ولاحظا عطس زياد المتكرر
عمر:شفاك الله وعافاك يازيكو...ومقالدا زياد: بس مقولتليش هااااااتشوووووط ايه؟
هشام ويمنى:هههههههههه
زياد:آمين ويشفيكم من هبلكم
هشام ورفع يده:آمين... الف سلامة يازيكو...ياعاقل
جلال بصوت عال: ما تدخلوا يا ولاد وبلاش دوشه ...هو الواحد ميعرفش يتفرج بهدوء
دخلوا مسرعين حتى لا يتعصب ,انتبهت الوالدتان لصوت الكلام الذي بالخارج.

فايزة بفرح: ده شكل العيال جم
سوسن: آه كويس متأخروش...والاكل خلاص استوى
فايزة: يعنى اغرف؟
سوسن: آه...وتذكرت ما طلبته من عمر ليحضره,,,ياعمر...يمنى عندك
عمر: آه ياماما ...انا جبتلك اللى انتى عاوزاه احطهم فى التلاجة...
سوسن: لأ ...ابعتهم مع اختك وقولها تجيب الاطباق من النيش وتيجي بسرعة
عمر محاولا اغاظة اخته: حاضر...وهو ينظر ليمنى...طبعا سمعتى يلا باشري مهامك ياحيلتها
يمنى:يعنى هو مفيش راحة فى البيت ده
زياد مازحا: للأسف ...لأ

يمنى نظرت له بغضب: حتى انت كمان يا سي زيكو ...ده انت حتى عندك برد فخف تخف...
فقام زياد بتحريك اصابعه ع فمه:اهو سكت
وهنا ضحك هشام وعمر وكذلك جلال من الموقف
وتم وضع وترتيب الطعام ع السفرة...وذهبت يمنى لتنادي لهم
يمنى:بابا يلا هات الشباب وتعالوا عشان تكلوا
قام جلال:حاضر يا يويو جاين اهو...يلا ياشباب
وذهبوا لتناول الغداء...

_زياد مختار "الاخ الاصغر لهشام" طالب فى 3 ثانوي علمي رياضة,احب الرياضة بل عشقها؛ لان اخوه كان من يشرحهها له بطريقة مبسطة,فتى مجتهد قليل الكلام,خجول بعض الشىء,هادي جدا ع عكس اخو هشام,(وهذه ليست حقيقة شخصيته ...كما ستظهر الاحداث), شعره بنى وليس كثيفا وعيونه سوداء وبشرته فاتحة يحمل الكثير من ملامح والدته, يكون دائما بصحبة يمنى صديقة طفولته وحبيبته الاولى والاخيرة وزوجته المستقبلية كما اتفق اباه و عمه منذ ان كانا صغارا_

_يمنى جلال "الاخت الصغرى لعمر" طالبه فى 3 ثانوي علمي رياضة, تحب الرياضة مثل زياد, فتاة ثرثارة مرحة وتلقائية كأخيها وجريئة , تشبه اباها فى ملامحه , لون عيناه العسلي,وشعره الاسود الداكن والانسيابي ,ولكنها ورثت بياض امها الذي زاد ملامحها جمالا,وهي غير محجبة,تحب زياد فهو الولد الوحيد بحياتها لم تعرف او تكلم غيره يقضيان معظم الوقت معا, فهو زوجها المستقبلي حتى وان كانت رافضة لزواجها منه؛اذ انها تعترض ع شخصيته الهادئة والخجولة الا ان الامر محتوم لذا تحاول ان تتقبل الامر_


فى شقة أ/رياض وتحديدا فى المطبخ
حسام واقعا ع الارض ويحاول الوقوف وكلما اسند يده ع شىء وقع
حسام:يانهار ابيض كل شويه حاجة تقع هي المواعين مصتقصدانى
هنا متفاجئة: ايه ده يا حسام ... المطبخ اتكركب كده ليه؟
حسام بضيق: انا اعرفلك مش تحطوا الحاجة عدل
هنا بضحك: هههههه خلاص طب هات ايدك يلا قوم عشان تحرم تدخل تفتش فى المطبخ... المطبخ مش للرجالة
حسام بنرفزة: بتضحكي ...ماشى انا هوريكي
وهو ممسك يدها ليقوم فقام بشدها نحوه لتقع عليه ومن فوقها بعض الاطباق كانت موضوعة ع الطاولة بجوار يدها التى كانت تسند بها ع الطاولة
هنا: آه ...اي يادماغي
حسام بمكر: ههههههه مش تجمدي كده وتمسكي كويس انتى مبتكليش ولا ايه
وقبل ان تجيب عليه لمح اخته كانت واقفة خلف زوجته
حنين بقلق: ايه ده انتى كويسه يا هنا ...حسام انت كويس
هنا وقد علمت ان زوجها هو السبب: محصلش حاجة أنا بخير يا حوني وحاولت النهوض ولكن حسام كان ممسكا بها
هنا: سبنى اقوم
حسام غامزا لحنين:هو انا حوشتك
ارتبكت حنين وخجلت جدا وانصرفت مسرعة الى غرفتها
هنا: ياحسام مينفعش كده احرجت حنين وبعدين يلا قوم خلينى اشوف الدربكة دي اظبطها قبل ما ماما تيجي
حسام:لأ مش قايم انا مرتاح كده
هنا: لا ده انت شكلك فايق بقى...لو مقمتش دلوقتى هتروق الدربكة دي معايا لانك السبب وبعدين حاسب عليا عشان الحمل
ويفتح باب الشقة فلقد عادت السيدة رباب من العمل
رباب: السلام عليكم...انتو فين يا ولاد؟
هنا:انا فى المطبخ يا ماما انا و...امممممم
حسام وهو يكمم فمها وبهمس: هششش انا هدخل الحمام ...عشان متجيش تدخل المطبخ تشوف اللى حصل
رباب: طيب يا بنتى وجوزك رجع
هنا بقلق بعد ان تركها حسام: آه رجع... وهو فى الحمام يا ماما
ذهب حسام فى اتجاه الحمام ثم التفت لهنا
حسام بحب وهمس: عسل وانتى مرتبكة وارسل لها قبلة فى الهواء
هنا وهي تتوعد له مشيرة بيدها الى ذقنها:ماشي ياحسام بقى كده
ثم ابتسمت حين تذكرت ما حدث وفى سرها" بحبك يا مجنون"
و خرجت حنين من غرفتها عندما سمعت صوت والدتها
حنين: حمدلله ع السلامة يا ماما
رباب: الله يسلمك يا عصفورتى...اخبار الكلية ايه؟
سرحت حنين فلقد تذكرت ما حدث قطع شرودها صوت امها
رباب: ياحنين رحتى فين؟
حنين: هاه ...معاكي يا ماما ...عادي زي اي يوم
رباب:اومال سرحتى في ايه؟ اللى واخد عقلك
وجاءت هنا وهي تحمل اطباق الطعام
هنا: تلاقيها مرهقة شوية ياماما
رباب: ع رأيك يا بنتى الجو صعب اوي النهاردة
هنا:طب يلا يا ماما عشان نأكل عملت ملوخية بالأرانب تستاهل بؤك
رباب: تسلمي يابنتى تعباكي معايا وانتى المفروض ترتاحي
هنا بحب:متقوليش كده يا ماما انا بحب اعملك اي حاجة تحبيها انتى بتعاملينى زي بنتك من ساعة ما اتجوزت حسام وعوضتينى عن حنان الام اللى كنت فقداه
رباب: خلاص يا بنتى بقى متقطعيش قلبي عليكي
حنين: متقلوبهاش دراما
حسام:اايوا عندها حق انا عاوز اكل بنفس...ريحة الملوخية هتجيب الجيران
وجلس حسام يأكل وهم ينظرون اليه بضحك
حسام والاكل فى فمه: هتنيكوا واقفين كتير
هنا: يلا بدل ما يخلص الاكل...ويرجع يقولي مابتكليش
رباب وحنين:هههه
رباب: هروح اغير هدمي واجي رحوا انتوا كلوا ما حسام
هنا وحنين:حاضر ياماما


فى منزل د/جلال
انهوا تناول الطعام وقامت سوسن وفايزة ويمنى بجمع الاطباق كما وقف كل من هشام وعمر يتحدثان فى الشرفة وذهب جلال الى الحمام ليغسل يديه, فى حين ظل هو ع السفرة جالسا وحده ؛بل يكاد لا يشعر بما حوله...
اقتربت يمنى منه فقد استغربت حاله
يمنى وهي تهزه من كتفه: زيكو...زيكو مالك قاعد كده ليه؟ انت حتى مكلتش كوي...
ولم تكمل حتى وجدته سقط ارضا ليدوي صراخها:زيكوووووووووووووو

اجتمعوا صوت صريخها
هشام وعمر: ايه ده ماله زياد؟
فايزة بقلق: ابنى حبيبى
جلال وهو يتحسس جبين زياد:ينهار ابيض دي حرارته مرتفعة جدا...من امتى وهو كده؟ وينظر لهم
يمنى بخوف: هو جه من الدرس كان بيعطس كتير بس مقلش انو سخن
جلال يطمئنهم: خلاص ...متخافوش ان شاء الله خير...شيله يا هشام ع اوضة عمر جوا
هشام: حاضر يا عمو
فايزة:لأ نطلعه ع اوضته
سوسن: بقى ده اسمه كلام برضو...دخله ياهشام ...هنا وفوق واحد...حتى يبقى جلال قريب منه واحنا كلانا جنبه
فايزة: بس كده هنتعبكم معانا...وعمر هينام فين؟
سوسن:بصي متشغليش بالك ...انتى هتنامي مع زياد وعمر هيطلع مع هشام يناموا فوق
جلال خرج من الغرفة: اعملوله كمدات مايا ساقعة ودفوه كويس بالبطنية عقبال ما اجيب الادوية دي واجي
هشام مقاطعا:معلش خليك انت يا عمو اكتبلي الادويه وانا هروح اجبها
عمر:ايوا يا بابا خليك وانا هروح معاه
يذهبوا لاحضار الادوية
يمنى جلست فى غرفتها تبكي لحال زياد وتدعو له فهي لا تحب ان تراه مريضا
يمنى ببكاء: ربنا يشفيك يا زيكو...نعمل ايه بس فى سكوتك وهدوئك ده حتى متقلوش انك تعبان...وافتكرناهم عطستين وهيروحوا لحالهم
انخفضت حرارته تدريجيا,قلت رعشته, وبدأ يستعيد وعيه قليلا, بعد ان اعطاه عمه الادوية اللازمة والحقن
وامه بجواره تقرأ له قرآن وتمسح ع جسده سائلة الله ان يشفي صغيرها
فايزة تكرر بدموع: اسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان يشفيك
دخل هشام ليطمئن ع اخيه وامه قبل ان يصعد لشقتهم فوجد امه فى هذه الحالة وآخاه قد تحسن قليلا وها هو آخاه يشعر بحنان امه فيبتسم, وينام, يذهب هشام بعد ان قبل جبين امه
هشام بحب وحنان: ربنا يشفيه ويخليكي لينا ياماما...انا طالع انام فوق عاوزة حاجة؟
فايزة: لأ ياحبيبى روح عشان تلحق كليتك الصبح...تصبح ع خير
هشام: وانتى من اهله
نامت يمنى ع سريرها وقد ابتلت وسادتها من البكاء
كذلك نام جلال وزوجته فقد كان يوما شاقا وصعد هشام وعمر فوق ليناما مرهقين ايضا ,فى حين ظلت هي بجواره تدعو له وتقرأ له ما تيسر من القرآن.

***ويوم مرضت لا انسى دموعا منك كالمطر
وعينا منك ساهرة تخاف عليا من خطر***

_د/جلال والد عمر ويمنى وعم هشام وزياد اخو اباهم الاصغر ,يعمل طبيبا فى مستشفى الحميات ,,,طبيب ناجح ويحب اولاده وكذلك اولاد اخيه,,,قام بالاعتناء بهم بعد وفاة ابيهم والذي توفى فى حادث سياة,,وبعد ان كبر هشام ودخل الجامعة,,لم يعد له شأن كبير بمصاريفهم وهذا بطلب من فايزة فقد اتفقوا ع هذا ولكنه لم يوافق كاملا...هو ايضا مازال يهتم بمصاريف زياد مبررا لها حتى يصبح فى عمر اخيه عندها يمكنه الاعتماد ع نفسه,, يحب جدا متابعة الاخبار مساءا وألا يزعجه احد ,اسلوبه فى تربية اولاده انه لا يضغط عليهم فى شىء فقط ينصحهم ويتركهم ليواجهوا الحياة ويتعلموا منها_


فى شقة أ/رياض
كانت تذاكر دروسها وغفت نائمة ع المكتب, كانت والدة حنين تصلي العشاء قبل ان تنام, اما حسام وزوجته فقد جلسا سويا يشاهدان التلفاز
بعد فترة خرجت والدة حنين من حجرتها
رباب:السلام عليكم
حسام وهنا:وعليكم السلام ...حرما ياماما
رباب: جمعا ان شاء الله يا حبايبي...هي حنين نامت
هنا: هي دخلت تذاكر فى اوضتها
رباب:طب انا هخش اشوفها
دخلت رباب لغرفة ابنتها حنين لتجدها نائمة,فتحاول ايقاظها ولكنها تغط فى نوم عميق
رباب:حنين يا بنتى دي نومة برضو ...اصحي وقومي نامي ع السرير
لتخرج الى الصالة
رباب: ياحسام ..تعالا شيل اختك ع سريرها ؛اصلها نايمة ع المكتب
حسام: تانى ...كل مرة كده
هنا: معلشي ياحبيبى انت الكبير
حسام: آه بقى ماانتو لاقين اللى بيشيل
هنا تحاول اغاظته:ربنا يخليك لينا ياحبيبى ...وعقبال ما تشيل ابننا
حسام بضيق:آه ...يا مسهل وهو ينضم للى بيتشالوا جت عليه يعنى

وضعها ع سريرها وهي تغط فى نوم عميق ,وقامت والدتها بتغطيتها ,ثم نظرت لابنها
رباب: كتر خيرك ياابنى ربنا يخليكو لبعض انت بتتعب عشانا كتير
حسام وهو يقبل يد والدته: ربنا يخليكي لينا يا ماما وميحرمناش منك ابدا
رباب وهي تمس ع رأسه: ربنا يباركلي فيكو ياابنى...تصبحوا ع خير
حسام وهنا: وانتى من اهله ياماما
تتثائب هنا وتتجه لغرفتهم
هنا: تصبح ع خير ياحبيبى متسهرش اكتر عشان شغلك بكرا
حسام: انتى كمان هتنامي...استنى كنت عاوز اقولك حاجة مهمة
هنا: حاجة مهمة...خير
اقترب منها وبدأ يضمها اليه , عرفت ما يريد,ولكن النوم يسيطر عليها وفتذكرت امرا
هنا: حبيبى...احنا نسينا حاجة
حسام: حاجة ايه؟
هنا: روح اتوضى عشان نقرأ ورد النهاردة قبل ماننام كفاية اننا نسينا نقرأه امبارح
ابعدها عن حضنه لينظر لها بأستنكار
هنا: فى ايه هو انا قولت حاجة غلط
حسام: نسينا ولا حضرتك اللى كنتى تعبانه وعماله تصوتى ولا كأنك هتولدي وانتى لسه فى التامن وانا صدقتك وفزعنا البيت كله
هنا بكسوف: وانا ايه اللى عرفنى انا حسيت حاجة بتتحرك فخفت لأولد
حسام: طيب ربنا يصبرنى ...ع ماتولدي اكون انا انتهيت
هنا بدلع: بعد الشر عليك ياحبيبى
حسام: ماشى ثبتينى بدلعك ده
دخلت لغرفة وجهزت المصحفان كذلك سجادتان الصلاة
ثم دخل حسام الغرفة وجلس بجوار زوجته متجهين للقبلة وبدئا يتلوان القرآن ,لتعم الطمئنينة والهدوء ارجاء المنزل بصوتهما العذب ؛وفجأة احس حسام برأس هنا تميل ع كتفه
حسام وهو ينظر لها: هنا انتى نمتى يا حببتى
هنا:هاممممم
حسام بضيق: يارب صبرنى
اغلق المصاحف ووضعها ع المكتب ,وقام بحمل زوجته ووضعها ع السرير
حسام:آه ياظهري كده كتير محدش قالى ان اوكازيون الشيل النهاردة
اطفأ الانوار ونام بجوار زوجته
_حسام "اخو جنا" الاكبر عمره 29 سنه ,شاب مرح جدا وطيب وحنون ,يحب زوجته كثيرا ,كذلك يحب اخته حنين هو من قام بتربيتها فقد توفى والدهما فى حادث سير,(هل هى نفس حادثة مختار؟"والدهشام"), يعمل محاسبا فى شركه مقاولات ,اما هيئته فهو قوي البنية عريض المنكبين, عيناه بنيه ,كما ان شعره اسود وليس بالكثيف يشبه اباه كثيرا خاصة حين يرتدي نظارة القرأة الخاصة به(تذكروا هذه جيدا)_
وتتقلب فى سريرها لتسمع صوت المؤذن ينادي لصلاة الفجر
رباب: اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ...بسم الله ...اما اقوم اتوضا واصحيهم يصلوا
عند باب غرفة حسام وزوجته وقفت تطرق الباب وتنادي عليهم
رباب: ياحسام...يا هنا ...يلا عشان تصلوا...يلا ياحسام الاذان اذن وذهبت لغرفة حنين
هنا بنعاس:هاممممممممممم...حسام ياحسااااااام
حسام:ايوا...في ايه تانى...لسه قايلين امبارح انك فى التامن
هنا:ههه لا متخفش ...قوم يلا عشان تلحق الفجر فى الجامع
حسام: هو الاذان اذن؟
هنا: آه بقالوا 5 دقايق كده...قوم بقى
حسام:خلاص قمت...بسم الله
فى غرفة حنين
رباب: يا حنين قومي بقى...يا اخواتى هي البت دي فطسانه كده ليه؟
بدأت تهزها من كتفها لتوقظها
رباب: يا بنتى قومي صلي وبعدين ابقى نامي تانى
حنين وقد بدأت تستيقظ: خلاص انا صحيت اهو...حد فى الحمام
رباب: اخوكي خرج اهو قومي بقى
اتجهت حنين نحو الحمام وهي تفرك عينها, ونزل حسام ليصلي الفجر فى المسجد ,كذلك رباب وحنين وهنا توضئن جميعا وبدئن فى الصلاة جماعة


فى شقة أ/مختار
رن هاتفهما معلنا آذان الفجر
هشام: قوم ياض يا عمر ...خلينا نلحق الفجر
عمر: سبنى شويه ينوبك ثواب
هشام: قوم ياابنى وابقى نام اما نرجع
عمر: طب بص ادخل انت الحمام واما تطلع هتلاقينى فى وشك علطول
هشام:طيب اما نشوف اخرتها
دخل يتوضأ وخرج ولم يرى عمر امامه وعندما توجه ناحية الغرفة سمع صوت
هشام: هو فين؟ كنت عارف انو هيفضل نايم...اما روح اصحيه تانى
عمر:هوووووووخآآآآآآآآآآآخ

هشام:هه بقى هو ده اللى فى وشك..ده بيشخر
وهنا خطر بباله مقلبا
هشام فى نفسه"والله فكرة"
عاد ومعه كوب ماء ووقف بجانب عمر وصرخ
هشام: الحق يا عمررررررر
عمر وقف مفزوعا: ايه في ايه؟ ...تشششششششششششش
عمر:هااااائ
هشام:ههههههههههه كده انت استحميت
عمر: بقى ده اسمو كلام يعنى...حد يصحي حد كده يا اخي
هشام: يلا تستاهل مهو انت اللى مجتش ورايا علطول ولقيتك بتشخر
عمر: هو انا قولت جاي...ياعم رفع القلم عن ثلاث
هشام: طيب خلاص بقى انت هتسوق فيها
عمر: معيش روخص
هشام:تصدق انك كنت محتاج جردل ميه مش دورق... وبدأ يلتفت حوله ...انا فاكر ان ماما كانت حاطه واحد ف...
وقبل ان يكمل قفز عمر مسرعا واخرج بجامة من دولاب هشام واتجه نحو الحمام
عمر:هشام انا هاخد دي...يلا سلام
هشام:ههههههه مبتجيش بالذوق ابدا
ونزلا سويا الى الجامع وعادا بعد الصلاة, الى شقة د/جلال
هشام:السلام عليكم... اخبار زيكو ايه ؟
فايزة:وعليكم السلام...كويس قام صلى وخد الدوا ونام
هشام: طيب ياماما قومي انتى نامي ...وانا هقعد جنبه
فايزة: لأ يا حبيبى ...روح انت ارتاح عشان كليتك
هشام: بس انتى باين عليكي الارهاق
فايزة: متقلقش هنام جنب اخوك اهو روح انت
جاء عمر وامسك هشام من يده يسحبه
عمر: بتقولك هتنام يلا بقى انت مش بتسمع الكلام ليه؟
سوسن:شوفوا مين اللى بيكلم؟
عمر: مش بقول نطلع ننام احسن هتجبلنا التهزيق ع الصبح
واخذ هشام وصعدا
فى غرفة هشام
امسك عمر بهاتفه وظل يراسل احد ما وهو يبتسم
دخل هشام قائلا: واضح انك هتنام...بتكلم مين ياابنى؟ ده مين ده اللى صحيلك دلوقتى
عمر بحب:شوشو حببتى
هشام: آها قولتلي شروق...يسهلوا يا عم
عمر وهو يشير بيده: خمسه واخمسه
هشام: طيب ماشى انا سايبك بس بمزاجي ...هروح اشوف مذكرتى احسن
عمر: روح يلا هوينا...
هشام: ماشى سيبهالك مخضرة
واتجه ناحية الباب ثم التفت قائلا
هشام: ألا انتو حددتوا الفرح امتى؟ وحجزت قاعة ولا لسه؟
حسام: آه الفرح بعد الامتحانات... هشوف قاعة كده ...كان بابا قال عليها تبع واحد صاحبه...ابقى تعالا ع الساعة 1 عشان نروح نشوفها سوا
هشام:تمام انت تؤمر ياعريس وقت ما تعوزنى ادينى رنه
عمر:مننحرمش يا كبير وعقبال ما اتعبلك فى فرحك
وخرج هشام يذاكر دروسه, وتذكر كلام عمر فقال فى نفسه "فرحي...هو انا لسه اتخرجت وبعدين مين دي اللى تقبل بظروفى...معقولة فى واحدة هتقبل بواحد بيشتغل فى محل تأجير سيارات...وكمان هيعيشها مع امه فى الشقة...حتى لو لقيت اللى بحبها عمرها ما هتقبل بده..."
_شروق مجدي "خطيبة عمر" طالبة فى كلية الالسن قسم اللغة الفرنسية ايضا, الفرقة الرابعة, فتاة جميلة,رقيقة,أحبت عمر واحبها "حب من اول نظره", ولكن لم يعترفا او يتحدثا معا ,الى ان ذهب لخطبتها فى نص العام من السنة الثالثة بالجامعة(مضى ع خطبتهما سنة ونصف وكتب كتابهما منذ شهر) ,تحمل ملامحا تشبه الاسياوين , فعينيها ضيقتين قليلا, وسوداء اللون , ايضا تمتلك بشره بيضاء ناعمة, وشعرها ناعم وقصير , وهي محجبة ,,وغالبا ماتظهر بعض القصاصات من شعرها من حجابها بسبب نعومة شعرها وهي لا تنتبه لظهوره...(وغالبا هذا مايضايق عمر) ,لديها فقط اخ اصغر منها بعامين اسمه "حاتم", كما ان لها ابنة خالتها"سلمى" بنفس عمر اخاها وتحبها فهي اختها وصديقتها المقربة_

 

فى شقة أ/رياض
رباب: ايه يا بنتى مش هتنامى
حنين: لأ ياماما هقعد اذاكر عندى امتحان ميد ترم
رباب: ربنا يوفقك يا بنتى...هدخل اريح مش عاوزة حاجة
حنين: لأ تسلميلي يا ماما
بعد ساعة خرج حسام من الغرفة وينادي
حسام: بسرعة يا هنا انا خلصت لبس فين الفطار؟
هنا بصوت عال: خلاص ياحبيبى جهز اهو...نادي لحنين تفطر
حسام: يلا ياحنين مش هتفطري
حنين: جايه اهو ...هصحي ماما بس
وجلسوا جميعا يتناولوا الافطار, ثم قامت حنين
حنين: البراد ع النار صح يا هنا؟
هنا: آه ...خليكي انتى يا حونى وان...
لم تكمل فقد قاطعتها حنين
حنين:خليكي انتى عملتى الفطار ريحي دي حاجة بسيطة ...هاه هتشربوا ايه؟
رباب:كوبية شاي يابنتى ب...
حنين مقاطعة بأبتسامه: تمام بمعلقتين سكر وعود نعناع...وانت يا ابيه
حسام: كوبية نسكافيه بس بسرعة يا حونى
حنين واتجهت للمطبخ
حنين:حاضر فوريره
هنا: كده يا حونى متسأليش انا عاوزة ايه؟
حنين: عشان انا عارفة ...انتى هتشربى ايه؟
هنا متعجبة:عارفة؟ لأ...اوعي تقولي...

حنين واتجهت للمطبخ
حنين:حاضر فوريره
هنا: كده يا حونى متسأليش انا عاوزة ايه؟
حنين: عشان انا عارفة ...انتى هتشربى ايه؟
هنا متعجبة:عارفة؟
لأ...اوعي تقولي...
حنين:ايوا هو ده بالظبط
هنا بصوت يشبه بكاء الاطفال: لأ يا حونى مبحبش اللبن
ضحكت رباب وحسام
رباب: ههههههههههه منكو لله يا ولاد
حسام: جدعة يا حنين...انتى مينفعش معاكي المحايلة يا حببتى
هنا: ياسلام...طيب مش هشربه هه
حسام: هتشربيه غصب عنك...ده مفيد ..كفاية ان وشك شاحب اهو...
هنا: مش هشرب يعنى مش هشرب
رباب: استهدي يا حببتى كده وقولي بسم الله واشربي وبلاش شغل العيال ده انا هلاقيها منك ولا من حنين
حنين:احم بتقولي حاجة ياماما
رباب: بقول ربنا يهديكو يا حببتى
حنين:آها ...يارب ياماما
حسام: سبيها ياماما انا هشربها بالعافية
ومسك كوب اللبن واقترب منها
حسام: يلا يانونو ياحببتى
هنا تهز رأسها:لأ
حسام وبدأ يدغدغها
هنا:هههههههههههه خلاص يا حسام بغير .آآه
حسام: هتشربي ولا
هنا: لأ خلاص هشرب
انهوا الفطار وذهب حسام لعمله كذلك والدته , وكانت حنين فى غرفتها تستعد للنزول , وهنا تسترح ع الاريكة ,وتقوم بعمل بعض الاشغال اليدوية لطفلها القادم

 

فى شقة أ/مختار
خرج عمر مرتديا ملابسه (قميص لونه بترولي مخطط "كروهات" سوداء وبيضاء,وبنطال جنز ازرق فاتح ,ونظارة شمسية سوداء معلقة فى جيب قميصه) , ومعطرا
هشام: ياسلام ع الشياكه و البرفان اللى جايب آخر الشارع
عمر: من يومى ياابنى وانا برنس
هشام:طيب يابرنس...وسع خلينى البس
ودخل هشام وارتدى ملابسه (قميص ابيض, بنطال جنز اسود,ويحمل معطف اسود فى يده)
عمر:ايه ياابنى ده جاكت ايه الجو حر والشمس طالعه
هشام:طول ما احنا فى الشتا محدش ضامن حاجة
عمر:طيب ...ربنا يستر بس متمطرش الا اما اشوف القاعة
ونزلا الى شقة د/جلال ليتناولا الافطار مع العائلة

 

فى الجامعة "كلية الألسن"
وبعد انتهاء يومهم الدراسي, تقترب الفتاة ذات الملامح الاسياوية منه ببطء ,وهو مشغول بهاتفه
شروق: عمووووورتى...مشغول فى ايه؟
عمر:هأأأئ...وكاد الهاتف ان يسقط منه ولكنه امسكه فى آخر لحظة
شروق:هههه اتخضيت
عمر:عيب اللى بتعملوه فيا ده...الاستاذ هشام الصبح وحضرتك دلوقتى ارحمونى ياجدعان اعصابى مش هتستحمل
شروق:ههه هو هشام خضك الصبح
عمر: ومش اي خضه ده مقلب محترم
شروق بحماس:احكيلي
عمر:احكي ايه ياشيخة ده وقته...بصي يا شوشو روحي عشان انا مشغول
شروق بحزن: مشغول عنى...ولا انت بتقول كده عشان زعلان منى؟
عمر: لأ ياستى مش زعلان
شروق:طب مش هتوصلنى
عمر: معلش ياشوشو اصلي خارج مع هشام فى مشوار مهم...هو مبيردش ليه ده كمان؟
شروق:مشوار اهم منى؟
عمر:امممم الصراحة آه
شروق بصدمة:ايه؟! بتقولهالي فى وشي عينى عينك كده
عمر: يعنى اغمض يعنى وانا بقولها ولا اعمل ايه؟!
شروق: عمر انت هتهزر...مشوار ايه ده اللى اهم منى؟
عمر:اصلك نرفوزة وبحب استفزك...ده ياحبيبتى مشوار لأهم خطوة فى حياتى..اولى خطوات انشاء بيتنا السعيد
شروق بخجل:طب متقول كده من الاول ..لازم تعصبنى
عمر:اهي مرة من نفسي...ماانتى علطول معصبانى ...ورأى قصاصات شعرها
عمر بضيق:اهو زي الاستاذة اللى علطول بتنزل تشم الهوا دي...دخلي قوصتك يااختى
شروق بحب:حاضر...سلام بقى هروح مع صحابي مادام مش هتوصلنى
عمر:سلام ياشوشو وما تنسيش تطمنينى انك وصلتى
لينتبه بعدها ان هشام اجاب ع اتصاله وينادي له
هشام:الو...ياعمر..انت ياعريس
عمر:ها ..ايوا ياهشام انت فين؟
هشام:انا قدام الجامعة اهو..معلش كنت مشغول فى السواقة فمسمعتش رناتك
عمر:طيب ..يعنى معاك العربية..طب انا جاي
لم تكن شروق قد ابتعدت كثيرا,فأخذ ينادي عليها
عمر:شوشو ..أشروق
انتبهت لصوته فعادت اليه
شروق:ايوا يا عمر ..بتنادى ليه لازم تفضحنى فى الكلية..مفيش اختراع اسمه موبايل
عمر:اللى حصل...قلت ممكن مش تسمعيه انتى كمان..يلا هشام برا ومعاه العربية تعالي نوصلك
شروق:طيب..شكرا ياعمور ...وأشارت لأصدقائها بأنها ستذهب مع عمر
كان ينتظر عند باب الجامعة,واقف بجوار سيارته السوداء ,يسند بزراعه عليها ,وناظرا لوجوه الخارجين من باب الجامعة,فلمحها ترتدي فستان اسودا به بعض النقوش البيضاء والوردية وترتدي طرحة باللون الابيض وبها خطوط خفيفة سوداء,حقا يالها من مصادفة,هذا هو لقائهما الثانى ,والان يرتديان نفس الالوان تقريبا.

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية