قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية عشاق الصمت للكاتبة هاجر طه الفصل الثامن

رواية عشاق الصمت تأليف هاجر طه ( كاملة )

رواية عشاق الصمت للكاتبة هاجر طه الفصل الثامن

 

سمعت يمنى كل مادار بين ابوها وزياد بالصدفة ؛حين كانت تهم بأدخال القهوة لأباها...ثم طرقت الباب فأخبرها اباها ان تضعها ع السفرة ,وسوف يأتى ليشربها
كانت مصدومة مما سمعته من فكر زياد ,ثم ركضت الى غرفتها تبكي:" ليه يا زيكو؟ انت اتغيرت بقيت واحد انا معرفوش بس ياترى ايه اللى غيرك كده؟ هتتخلى عنى..."
**جفى الاصحاب يقتلنى تقتلنى تراه اسهل**

ثم رن هاتفها لتجد ان المتصل هي صديقتها منى "أخت سيف" مسحت دموعها
يمنى:الو يا مونى
منى: انتى بتعيطي ليه؟!
يمنى: زياد يا منى!
منى: ماله؟!
قصت لها الحوار الذي سمعته لزياد مع اباها
منى: والله عندو حق
يمنى:انتى بتقولي ايه؟

منى:بقولك ع الحقيقة ...مهو بعد اللى سمعه من حضرتك اكيد لازم يعمل كده
يمنى: سمع ايه؟!
منى:سيف قالي...
وقصت لها ما قاله أخاها
يمنى: ينهار ابيض...ده احنا كنا بنهزر...انا ضيعت حب عمري من ايدي
منى:بتهزري!كلام ملهوش لازمة اللى قولتيه..عشان تبطلي لولوك مع اي حد ..المهم هتعملي ايه؟
يمنى:اللى حصل...طبعا هحاول اصالحه
منى: طب ورامي

يمنى:لأ خلاص ده كان فترة ولازم تنتهي...لازم اسيبه انا مش هضيع زياد منى
منى:طيب طمنتينى...ولازم برضو تبعدي عن شلة الانس بتاعتك دي وتفوقى لمذكرتك
يمنى: ان شاء الله ...انا خلاص لازم اتغير
منى:طيب تصبحي ع خير ياحوبى
يمنى:وانتى من اهله يا مونى
منى:ايه ده مفيش ياحوبى ولا ياقلبى؟!
يمنى:لأ زياد هو حوبى وقلبى

منى:لأ واضح فعلا انك اتغيرتى...متنسيش تتغطى كويس يا بنتى ...سلام
يمنى:ههه...ماشى سلام
مرت الايام وزياد كل يوم يبعد أكثر عن يمنى, ويتجنب ان يتقابلا ولو صدفة ,ووضع تركيزه فى دراسته
فى حين احست يمنى بالذنب, وكانت تتألم لعدم قربها منه, باتت الآن تعرف مدى حبها له ومدى حاجتها اليه...وليس كما كانت تعتقد أنه هو الذي يحبها وأنه مفروض عليها

فى الغردقة
استعد عمر وشروق للسفر الي القاهرة حيث حصل عمر ع اجازة لمدة شهر
عمر:خلصتي ياشوشو
شروق:آه ياعمور كل الشنط جاهزة
عمر:تعالي بقى ننزل نقعد شويه ع البحر ونشتري الهدايا
شروق:يلا
لينزلا معا لشراء طلباتهم،استعدادا للعودة في صباح الغد

تغيرت احوالها قليلا للأفضل, فيمنى بدأت تلتزم بمواعيد محاضراتها...ابتعدت عن اصدقاء السوء ..تصلي الفرائض, ولم تعد تضع مساحيق التجميل
وفى المساء قرب الساعة الخامسة عصرا, وهى عائدة للمنزل متأخرة _هذه المرة صدقا_ بسبب مواعيد المحاضرات,, كان هناك من يراقبها حتى وصلت الى المنزل,واذا بشخص يكمم فمها ويسحبها لداخل المدخل
يمنى:اممممم
الشخص بهمس:مش عاوز صوت ادخلي معايا بالذوق واسمعينى
جحظت عينيها لسماعها ذلك الصوت ,وظلت تتلوى لتهرب منه ولكن لم تستطع

اسندها ع الحائط وقال:لو عليتى صوتك او صوتى ...صدقينى هفضحك
هزت رأسها بالايجاب فهى تخشى ذلك كما انها لاتريد المشاكل
يمنى بعد ان نزع يده من ع فمها: رامي...ايه اللى جابك هنا...خلاص انا مش عاوزة اعرفك تانى...دي كانت صداقة وانتهت
رامي:لا والله ...ده ع اساس انى عاوز اعرفك...انتى فاكره انى كنت ماشى معاكي عشان سواد عيونك...لأ ياحلوة...انا كنت ماشى معاكي مصلحة...بنت هبلة عاوزة اي حد يقولها كلمتين حلوين...اهم حاجة انى كنت لما اقولك هاتى فلوس تجيبي علطول ...آه ماانتى دلوعة بابا وماما

يمنى وهي لا تصدق ما تسمع, حقا كان يستغلها ...ليس هو فقط بل واصدقاء السوء ايضا...هم من عرفوه بها ...فحقا هي مغفلة ان صدقت صداقتهم المزيفة
يمنى:كنت بتستغلنى ياوا...
لم تكمل فقد لطمها ع وجهها
رامي: طولة لسان مش عاوز ويلا هاتى 500 جنيه
يمنى:انت بتضربنى...انت ملكش حق تمد ايدك عليا...وانا مش معايا فلوس وعاوزهم ليه؟!
رامي: هاتى بقى خلينى اتدفع حق الجرعة
يمنى:جرعة ايه؟...كمان بتبرشم
رامي: آه عندك مانع...هاتى بقى فلوس
يمنى:مش معايا ...ولا يمكن اكون سبب فى افساد انسان

رامي: لأ كويسه يابت...بقولك هاتى
يمنى: مش معايا
رامي وقد بدأ ينظر الى يدها فهي ترتدي اسورة ذهب وخاتمان
رأت يمنى ما ينظر اليه...فأمسكت بكفها
يمنى:لا يمكن...اوعى تفكر...دول هدية ولايمكن افرط فيهم
رامي:هتيهم بالذوق بدل ما أخدهم بالعافية
يمنى: هم اساسا مش بيطلعوا...ريح نفسك
رامي: انا هطلعهم حتى لو اضطريت اقطع ايدك

ومسك يدها وبدأ فى محاولة نزع الذهب منها وهي تتألم بشدة فوضع يده على فمها حتى لا ينتبه احد
فى تلك الاثناء كان قد وصل زياد من الجامعة ويدلف الى المنزل
وبعد ان صعد عدة درجات سمع صوت يشبه البكاء المكتوم...هذا الصوت يعرفه جيدا...انه صوت من يحبها كان يقول لنفسه" لسه بتحبها ...ياريتها بس حست بيك...بس هي اتغيرت شويه ...شكلها بتحبك..." ثم بدأ يتحريك رأسه يمنة ويسرى لينفى تلك الافكار بعيدا عنه وليكمل صاعدا

 

فى مطار القاهرة
وصل عمر وشروق
شروق:انت متصلتش بهشام يجي ياخدنا
عمر:لا انا حبيت اعملهم مفاجأة...يلا هناخد تاكسي ونروح
شروق:ماشى...بسرعة بقى خلينا نرتاح شوية انا تعبت
عمر وقد لمح سيارة اجرة:تاكس..تاكس...هاتى الشنط دي..يلا يا شوشو
ليحمل احدى الحقائب ويجر الاخرى وشروق من خلفه تحمل حقيبتها والهدايا ليتجها نحو السيارة ليركبا

احست يمنى ان زياد يبتعد,,فقامت بعض انامل رامي ,وصرخت بصوت عال:الحقنى يازيكوووووو
لينزل الدرج مسرعا ,,سبقه قلبه قبل عقله؛ ليتحكم فى انفعالاته ,ويدق بقوة معلنا ناقوس الخطر ...انها هي حقا لم يكن يتوهم, هي من بكت ,ولكن ما سر هذا الرعب فى صوتها؟!
ليصل ويرى احدهم يحاول سرقتها فيقوم بضربه
زياد: ابعد عنها يا حيوان
يمنى: الحقنى يا زياد...رامي مبرشم وعاوز يسرق الدهب
زياد:ده رامي...وكمان جاي تسرقها فى بتها حد قالك البيت مفهوش رجالة خد...طرااااااااخ
ع اصوات الشجار وصراخ يمنى بدأ من فى المنزل ينتبه وتفتح الابواب
أحس رامى بالخطر, فأخرج سكين صغير من جيبه, و اتجه ناحية زياد الذى كان واقفا عند مدخل الباب ؛ليمنعه من الهروب, و طعنه فى بطنه و جرى بسرعة تاركا السكين ع الأرض, و زياد ساقطا وغريقا فى دمه ,و يدوى صراخ يمنى ... زيااااااااااااااد

ينزل الجميع ليروا زياد فى دمه يتفاجئوا من المنظر,يطلب جلال من هشام ان يتصل بالاسعاف بسرعة ,بينما ينظر زياد نظرة أخيرة معاتبة و وداع ليمنى قبل أن يغمض عينيه فاقدا للوعى
تنهار يمنى بكاءا أمام حجرة العمليات و كذلك مدام فايزة
يخرج الطبيب و يذهب الجميع له
هشام بلهفة: خير يا دكتور
الطبيب: خير ان شاء الله احنا خيطنا الجرح بس هو نزف كتير عشان كده هيفضل شهر تحت الرعاية و صحته تتحسن
هشام: طب الحمد لله
فايزة: طب ينفع أشوفه يا دكتور
الطبيب: ينفع بس بعد ما ننقله أوضته و ياريت محدش يطول معاه هسمح بربع ساعة بس مش عاوزين الجرح ينفتح تانى الكلام مش كويس عشانه
الجميع: حاضر يا دكتور

عاد عمر وشروق الى المنزل ,ولم يجدوا احدا فيه
عمر:هو البيت ساكت كده ليه؟
شروق:خير ان شاء الله يمكن خرجوا
عمر:ياسلام واما يخرجوا يخروجوا كلهم ...اكيد فى حاجة
شروق:بص تعالا نطلع الشنط وبعدين ابقى اتصل بهشام او بعمى جلال واعرف منهم
عمر بخيبة امل:ماشي ...يلا بينا...المفاجأة راحت

مر ساعتان ثم افاق زياد وبدأ فى التحسن شيئا فشيئا ,واستيعاب ما حوله,و صار يتكلم معهم ,فأخبره هشام أن أحد رجال الشرطة سيأتى ليحقق معه هو و يمنى
تذكر زياد فظهرت علامات الضيق ع وجهه.. فهو لا يعرف ماذا سيقول ؟ و كيف يواجه يمنى ؟
خرج الجميع و ظلت يمنى معه لا يقولان شيئا فقد كان الصمت هو سيد الموقف فقط كانت دموع يمنى هى المعبرة عما بداخلها فهى تؤنب نفسها على ما حدث له الى أن دخل الشرطى
الشرطى: السلام عليكم ... حمد الله على السلامة

زياد: و عليكم السلام ... الله يسلمك
الشرطي:ممكن تحكولي ايه اللي حصل؟!
نظرت يمنى لزياد وهي حائرة ماذا ستقول؟! فإذا به يدير وجهه الناحية الاخرى ويقول للشرطي:انا مش فاكر حاجة اسألها هي
صدمت يمنى لما تسمع ...هو يريد منها التحدث فهو لا يعلم التفاصيل ايضا لايريد توريطها،وشعرت يمنى بأنه يستحقرها
قالت والدموع تنهمر من عينيها:ده حرامي كان عاوز يسرقنى وجه زياد وضربه وكان معاه مطوه وضرب زياد بيها
الشرطي:احنا فعلا لاقينا مطوه...بس لو شاكين في حد معين ممكن تقولولنا ...حد هددكم قبل كده مثلا
يمنى نظرت لزياد الذي بدا عليه الضيق الشديد وقالت:لأ بس ممكن اوصفلك شكله،ووصفته للشرطي
الشرطي:كده تمام..الشهود برضو قالوا انهم شافوا واحد بنفس المواصفات دي

واستأذن الشرطي وخرج
دخل اهلهم ليطمئنوا ماذا قالوا للشرطي؟
سوسن وفايزة:ايه ياولاد قلتم ايه؟
زياد مازال صامتا ولم يجيب ومازال ينظر للناحية الاخرى في حين قامت هي من ع المقعد الذي بجواره فقد احست انه لايريدها،وظلت تبكي
وكادت أن تخرج من الغرفة حتى اوقفها صوت الوالدتان
فايزة:زياد مش بيقول حاجة ليه؟!
سوسن:طب قولينا انتي يايويو
نظرت والدموع تملأ عينها ووجهها:اقول ايه بس..حرامي وكان عاوز يسرقنى وبسبي أنا زياد حصله كده ...وسقطت مغشي عليها ليتفاجأ الجميع ويجرون إليها


فى المستشفى
اخذوها من الغرفة... هو ايضا كان قلقا، ومازالت شهقات بكائها تطرق طبلة اذنه،احس انه كان قاسيا معها بتجاهله لها، شغلت تفكيره يريد ان يطمئن عليها
جاء اليه اخاه ليطمئنه ويطمئن عليه قبل ان ينام
هشام:ازيك يازيكو...لسه صاحي
زياد:كويس..آه...يمنى عاملة ايه؟
هشام غامزا:ايوا ياعم...كويسه والحمد لله روحت مع ابوها وامها
زياد بحزن:كويس...الحمد لله
هشام:لأ..ده انت بتزعل اهو...بتحبها...كنت عاوزها تبات هنا صح؟!
زياد:مش ناقص ياهشام...بص...انا عاوز انام روح بقى ع اوضتك
هشام:ماشي ياخبر النهاردة بفلوس ...بكرا يبقى بلاش تصبح ع خير يا زيكو
وذهب لينام بالغرفة المجاورة الخاصة بالمرافقين,ليجد والدته تصلي وتدعو لابنها بالشفاء وان يصلح الله احواله هو وابنة عمه,فيبتسم هشام ويرقد ليغط فى نوم عميق فاليوم كان شاقا

فى شقة عمر
استيقظ عمر وشروق ع اصوات رجوعهم من المستشفى
عمر:اصحي ياشروق دول جم... نسيت اتصل ببابا
شروق:اممم عادي بقى ياعمور مهو احنا جايين من سفر انا كان جسمي مكسر
عمر:عندك حق الواحد كان تعبان حتى نام بهدومه... انا هقوم اخد دش ع السريع وانزلهم
شروق:ماشي وانا هجبلك هدومك من الشنطة

في شقة د/جلال
رن جرس الشقة،تذهب مدام سوسن لفتح الباب
عمر: ايه نايمين؟ كنتو فين من الصبح؟
سوسن:مش معقول عمر،وحشتني ياابنى
عمر:ايوا عمر، بشحمه ولحمه وحشتونى... وحشتوني... وحشتونى ...
ليخرج جلال قائلا:أهلا
عمر:هههه وحشتنى يادكتور
جلال:منور يا ابنى
عمر:اومال فين يويو؟
سوسن:ادخل الاول،وبعدين نقولك
دخل عمر،وهمت والدته ان تغلق الباب فأشار اليها
عمر:سيبي الباب مفتوح ياماما ...شوشو نازلة
لتترك الباب في تهكم
سوسن بضيق:آه وماله... وفي نفسها"وانا اقول النصايب بتتحدف علينا ليه؟ اتاريها شرفت"
يخبرونه بما حدث لزياد ويمنى
عمر:وزياد بقى كويس؟
جلال:الحمد لله احسن،وهشام ومرات عمك معاه
عمر:الحمد لله،هبقى اتصل بهشام اطمن عليه وبكرا اروح اشوفه قبل العزومة
سوسن:عزومة ايه؟
عمر بإبتسامة: معزوم عند حمايا
تدخل شروق وتلقى التحية
شروق:السلام عليكم ازيك يا طنط وازيك ياعمو؟
لم تجب سوسن ولكن اجاب جلال:الحمد لله يابنتى بخير
شروق:يارب ديما، اومال فين يويو؟
عمر: في اوضتها ادخليلها ياشوشو فرفشيها شويه
شروق ونظرت لعمر نظرات استفهام ليشير لها بأنه سيقول لها لاحقا
شروق:طيب عن اذنكم
بعد رحيل شروق من امامهم تنفجر سوسن:يعنى ايه تتعزم عند أهلها وأهلك فين؟
عمر: ايه اهلك واهلها؟ كلنا بقينا عيلة واحدة مفيش فرق
سوسن:لأ في ...وانا بقى مش هسمح لبنت كوثر تأخد ابنى منى
وتغادر سوسن لغرفتها
ظل عمر صامتا فهو لم يستوعب بعد هذا الغضب الذي ظهر فجأة
جلال:متخدش في بالك يا ابنى امك شوية وهتروق بس نصيحة منى متظلمش مراتك عشان امك ولا تظلم امك عشان مراتك
عمر بأسى: حاضر يابابا ربنا يصلح الحال، المفروض انى عريس جديد والمشاكل جاية تصبح عليا بدري بدري
جلال:هههه ربنا معاك قولي عامل ايه في الشغل؟ والشقة عجبتك؟
عمر:الشغل تمام في الدراسه هروح 3 ايام خميس وجمعة وسبت وطبعا في الاجازة اقامة هناك ...وعشان كده غيرت عقد الشقة واشترتها
جلال بدهشة: اشترتها!.. مبروك هي فعلا لقطة.. بس غالية دفعت تمنها ازاي؟!
عمر: دفعت اول مرتب مقدم ليها وبعد كده بقسط ع 5 شهور كل شهر الفين
جنيه
جلال: ربنا يكون في عونك يا ابنى ولو عاوز حاجة متتكسفش
عمر:ربنا يخليك لينا يابابا كتر خيرك كفاية عليك علمتنا هتشيل همنا بعد ما اتجوزنا كمان
جلال:ربنا يحميكوا يا ابنى اهم حاجة سعادتكم
عمر:هدخل اسلم ع يويو واخد شروق ونطلع كفاية كده سهرناك وانت وراك شغل الصبح
جلال: ماشى تصبح ع خير يا ابنى
ليدخل عمر الى غرفة اخته ويتجه د/جلال الى غرفته
عمر:ازيك يا يويو
لتجرى يمنى الى احضان اخيها وببكاء شديد
يمنى:عمر وحشتنى لو كنت هنا مكنش زياد حصله كده
ليزيل الدموع من خديها
عمر:بلاش الدموع دى وبعدين دي اقدار يايويو..وان شاء الله زياد بقى كويس وبابا قال انو هيخرج بكرا بليل
لتبتسم هي وتمسح دموعها فقد اطمئن قلبها:حاضر ...يارب ياعمر
شروق:نسيبك بقى ترتاحى وهنطلع احنا...تصبحي ع خير يا يويو
يمنى:وانتو من اهله هئ ..هئ.. هئ
عمر:وقبل ان يغلق الباب...بس انا هقترح ع بابا يجوزكم لبعض ونخلص بقى بدل ما تفضلي متشحتفه كده ...
يمنى بحرج: انا مش مشحتفة هئ... هئ.. هئ
عمر:مهو واضح
فتركض نحو الباب لتقفله قائلة:اطلع برا ياض
ليغلق هو الباب بسرعة
عمر:مع السلامة يا حرم زيكو مختار
ويغادر هو وشروق التى بالكاد تكتم ضحكاتها
شروق:هههه منك لله يا عمر ..بتجيب التهزيق لنفسك...حد متجوز يتقاله ياض
عمر بفخر:آه وماله...ده انا واد مترجم سياحى قد الدنيا انتى بس اللى لما اجوزتك كبرتينى
شروق:نعم نعم واضح انك عاوز تبات فى المستشفى النهاردة
عمر:دى تبقى خدمة العمر منها ابقى زرت زيكو ومنها اشوف حنيتكم عليا ...وفى الاخر مهنش عليكي ياشوشو
شروق:عمر...اطلع محدش يعرف يغلبك فى الكلام
عمر:اكيييييييييد

فى الصباح وبعد ان تناولوا وجبة الافطار ذهب عمر وشروق لزيارة زياد فى المستشفى, وكذلك اتفقت مدام سوسن مع مدام فايزة لتذهبا الى السوق,وذهب د/جلال الى عمله , وبقت يمنى فى المنزل
فى غرفتها ظلت تفكر...تريد الاطمئنان عليه..واذا بها تتذكر تلك الهدية
يمنى:ايوا انا حطيتها فى الدولاب...هو ده وقتها
اخرجت حقيبة من الدلاب واخرجت ما بداخلها والابتسامة ع شفتيها
يمنى:انا قررت اتحجب وأول واحد لازم يشوفنى هو انت ...وبالهدية اللى كنت جايبها ونفسك تشوفنى بيها

فى المستشفى
اتصل عمر بشهام ليخبره بأنه قادم وما ان دخل غرفة زياد حتى قام هشام بأحتضانه
عمر وشروق:الف سلامة ع زياد ربنا يقومه بالسلامة
هشام:كده يا عمور متقولش انك جيت... ومن امبارح مسمعش صوتك الا النهاردة
عمر:معلش ياهشام حقك عليا...وبعدين انا جيت ملقتش حد فى البيت وكنت جاي هلكان من السفر فنمت ومصحتش غير بليل
هشام:ماشي يا عم اما نرجع البيت لينا كلام تانى
عمر:طب وسع كده نشوف ابو نسب ده نسلم عليه
ليتفاجأ زياد من هذه الكنية ع الرغم من انه يعرف مزاح عمر الا ان هذه الكلمة تحمل الكثير من المعانى
زياد:ابو نسب وده من امتى؟
عمر:ينهار نسيت يازيكو...دى حاجة بقالها زمن ...من وانتو صغيرين...كده تنسى... يا خسارة شحتفتك يا يويو
زياد بدهشة والم:هى كانت بتعيط!
عمر:آه يا حبة عينى من ساعة اما روحت
هشام:ههههه طب اسيبك مع عمر يازيكو ..واروح انا مشواري
شروق:روح انت مشوارك يا هشام ..عمر فايق ورايق
عمر غامزا:كده سيبنا ورايح فين ياهيشو؟...لتكون رايح...
هشام:اوبا ده هيفوق عليا...اوعى تكمل سبنى اوصل سليم ...خليها فى سرك
ليظل عمر وشروق برفقة زياد يمازحاه ويتحدثا معه

بدأت ترتدي ما كان فى الحقيبة بسعادة غامرة ونظرت لنفسها فى المرآة
يمنى:الله ...ذوقك حلو اوى يا زيكو..ده انت طلعت جنتل وحبيب وانا اللى مش كنت واخدة بالى بالكنز اللى معايا
_كانت ترتدى الفستان ذا اللون الزهري وبه بعض النقوش البيضاء الرقيقة ,ضيق قليلا من الخصر ثم يتسع بعد ذلك ع شكل قصة "البرنسس"_
وقفت حائرة لا تعرف كيف ترتدى الطرحة كلما ارادت ان تدخل شعرها من جهة يظهر من الاخرى
يمنى بضيق:يووووه الطرحة دى بتزحلق يوووف...وشعري بيبان..طب الفها كده..برضو مفيش فايدة..انا كده هتأخر...طب ياترى مين يساعدنى؟...وهنا تذكرت
جرت بسرعة الى هاتفها وبحثت فى الاسماء ثم طلبتها
يمنى:الو ..ازيك يا حونى؟
حنين:السلام عليكم..ازيك يا يويو خير فى حاجة؟
يمنى:خير ان شاء الله..انتى فى البيت؟!
حنين:آه...بس شويه وهشام هيجي ياخدنا نزور زياد ونطمن عليه
يمنى:امممم ...طب خلاص
حنين:هو ايه اللى خلاص...قولي عاوزة ايه لسه بدري...قدامه نص ساعة
يمنى:اص...اصل..لو مفيهاش تعب يعنى ممكن تيجيلي ضروري
حنين:فى حاجة..خلاص هلبس واجيلك علطول
ارتدت حنين ملابسها
حنين:انا لبست وهنزل ياماما اروح اشوف يمنى كانت عاوزانى وهجيب هدية او ورد او فاكهة عشان ناخدها لزياد
رباب:ماشى ياحبيبتى ...سمي وتوكلي
حنين:حاضر...مع السلامة

امام شقة د/جلال
تقف حنين وتطرق الباب,ففتحت لها يمنى لترى عليها علامات الصدمة
يمنى:ايه يا بنتى؟...هتفضلي واقفة متنحة كتير ...ادخلي بقى
حنين:ايه الجمال ده...هو فى كده...من امتى؟
يمنى:مش وقتك ادخلي وهبقى احكيلك
حنين:ايوا ياستى يسهله
يمنى:بصي مش عارفة البس الطرحة دى
حنين:الف الف مبروك ..خلاص هتتحجبى والله انا كنت بدعيلك ان ربنا يهديكى...بس جبتى الحاجات دى امتى؟
يمنى بحرج:هى كانت عندى
حنين:آها
يمنى:شفتى بقى ..اهى ربع ساعة عدت ..وزمان هشام عندكو...يلا خلصينى
حنين:طيب تعالى
وبدأت حنين تعلمها كيف تلبس الطرحة...وما ان انتهت حتى نظرت لها حنين بحب واعجاب
حنين:بسم الله ماشاء الله عسل...تعرفى انا لو ولد كنت خطبتك
يمنى بخجل:بجد... يعنى هعجبه
حنين بمكر:تعجبيه..هو مين ده؟
يمنى بارتباك:هو مين؟هو انا قولت زيكو
حنين وتكتم ضحكاتها:لأ مقولتيش...بس هو فى غيره
ضحكتا ثم قالت يمنى:هطلب طلب اخير...لو تعرفى تعطلي هشام شويه يبقى كويس
حنين غامزة:ياسيد ياسيدى...من عنيا
وهنا رن هاتف حنين
حنين:ده هشام..شكله وصل وانا مسترتش حاجة
نزلت يمنى وحنين سويا
حنين:ايوا ياهشام انت فين؟
هشام:انا ع باب شارعكم اهو ...انتى اللى فين؟
حنين:كنت رايحة اشتري ورد او اي حاجة عشان نقدمها لزياد
هشام بغيرة:ورد ليه ان شاء الله...ده انا اللى فاضلي شهرين وابقى جوزك عمرك ما جبتيلي ورد؟!
حنين:ايه ده.. بجد؟
هشام:آه بجد وبهزار...اخلصي بقى وهاتى قشر موز ولا اي حاجة وتعالى آل ورد آل
حنين ضاحكة:ههههه ..طيب جاية علطول ياغيران..
ولم تنتظر منه رد وانهت المكالمة
يمنى:سلام ياحونى عشان متتأخريش انا هركب تاكسي من هنا
حنين:طيب يا يويو...مع السلامة ...وابقى طمنينى انك وصلتى
يمنى:ماشي

فى المستشفى
دخلت وهي محرجة جدا لم ينزل احد عينه من عليها سواء رجل كان ام امرأة,لانها تبدو فى غاية الجمال...سارت بسرعة تحاول ان تختبأ من اعينهم...تلك الفتاة التى كانت تملأ الدنيا بصوتها وما ان ارتدت الحجاب حتى اطفى عليها من وقاره وهدوئه وزادها سكينة وزانها
**يالؤلؤا زان العفاف بريقها وهدى الكتاب يظلها ظل المحار
انتى كمثل البدر يبرق نوره رغم السحاب دونه مثل الستار
انتى كمثل النجم فى لمعانه رغم الظلام يلفه لف السوار**
لمحت آخاها وزوجته خارجين من حجرة زياد فأختبأت وراء احد الاعمدة حتى غادرا وطرقت هي باب غرفته.

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية