قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية عاشق المجهول الجزء الثاني للكاتبة أمنية الريحاني الفصل الرابع

رواية عاشق المجهول ج2 للكاتبة أمنية الريحاني كاملة

رواية عاشق المجهول الجزء الثاني للكاتبة أمنية الريحاني الفصل الرابع
( حب لا يعرف الانتقام )

أمام إحدى القصور الضخمة، يقف عادل بسيارته أمام بوابة القصر ويتجه إلى الباب الداخلى وهو ينظر حوله، وبعدها يرن جرس الباب، فتفتح له فتاة فى أواخر العشرينات، وتستقبله بترحيب.
عادل: أتأخرت عليكم
الفتاة: أدخل يا عادل متأخرتش ولا حاجة.

فى فيلا الصفدى:
بعد سماع وردة لحديث غالية مع غادة تدخل إلى غرفتها، وترتمى على سريرها منهارة فى البكاء، قائلة: ليه بيحصلى كل ده ليه، ليه يا عادل بتعمل فيا كده، أنا عملت فيك إيه، كل ذنبى إنى حبيتك أوى، ومكنتش شايفة حد غيرك، وافقت أتجوزك وأنا عارفة إنك بتحب واحدة تانية، وعملت المستحيل عشان تحبنى، مش ذنبى إنى مبخلفش، مش ذنبى إنك مش قادر تحبنى، الذنب الوحيد ليا إنى بحبك ومش قادرة أبعد عنك تقوم وردة من مكانها تمسح دموعها وتخرج صورة لفاطمة معها وتظل تنظر فيها قائلة: قولتيلى إنه هيحبنى، قولتيلى إنه عمره ما هيجرحنى وهيحافظ عليا، قولتيلى دا عادل أجدع وأرجل واحد عرفتيه، بس نسيتى تقوليلى إنه خاين وهيجى اليوم اللي هيدبحنى ويتجوز عليا.

بعد عدة ساعات:
يدخل عادل إلى الفيلا وبعدها يتوجه إلى غرفته، ليجد وردة تجلس على السرير وتنظر له فى صمت، يقترب منها عادل ويقبل جبينها قائلا: مساء الخير يا حبيبتى.
تنظر له وردة فى تهكم قائلة: متأكد يا عادل.
ينظر لها عادل فى دهشة قانلا: متأكد من إيه يا وردة؟
وردة: يعنى إنى فعلا حبيبتك
عادل: أكيد يا وردة، أمال أتجوزتك ليه
وردة: دا سؤال أنت بقى اللي تجاوبنى عليه، أتجوزتنى ليه يا عادل.
عادل: مالك يا وردة، فيكى إيه؟ وإيه اللي فكرك بالكلام ده

وردة: مفيش، بس أصل أفتكرت إنك يوم ما جيت وقولتلى إنك عايز تتجوزنى، قولتلى ساعتها إنك متأكد إنى هعرف أخليك تحبنى، فحبيت أطمن منك إذا كنت نجحت فى ده ولا لا..
يجلس عادل أمامها ويمسك يدها قائلا: إذا كان على كده يا ستى، فاطمنى إنتى نجحتى وبتفوق.
يكمل عادل حديثه بعد أن يقبل جبينها قانلا: يا وردة صدقينى وجودك فى حياتى مهون عليا حاجات كتير أوى
وردة: حاجات زي إيه؟

عادل: هتعرفى،أكيد فى الوقت المناسب هتعرفى يتركها عادل ويدخل إلى الحمام.
تنظر وردة إلى أثره قائلة: وأنا مش هرتاح غير لما أعرف كل حاجة بعد يومين من الهدوء، ولكن الهدوء الذى يسبق العاصفة..
يخرج عادل من شركته كعادته وركب سيارته متوجها إلى نفس المكان المجهول الذى أعتاد أن يتردد عليه فى الفترة الأخيرة، ولم يكن يعلم ان وردة تسير خلفه بسيارتها تراقبه حتى تقطع الشك باليقين.

يصل عادل إلى القصر الكبير ويتجه إلى داخله ويرن الجرس فتفتح له نفس الفتاة بعد أن ترحب به، وبعد أن يدخل تنظر وردة إلى الباب فى غموض قائلة: إيه القصر ده، معقولة يكون بتاع عادل، والبنت اللي فتحت دى تكون هى، لا أنا لازم أعرف كل حاجة..

بعد أن يدخل عادل إلى القصر ينظر إلى الفتاة قائلا: هى فين يا حنان؟
حنان: نازلة حالا يا عادل
ولكن يقطع حديثهما صوت جرس الباب، ينظر عادل إلى حنان فى قلق قائلا: مين اللي جاى دلوقتى؟
حنان: مش عارفة، هروح أفتح.
عادل: لا خليكى إنتى يا حنان، أنا هشوف مين يتجه عادل إلى الباب ويفتح، ليصدم بوجود وردة أمامه..
ينظر لها فى صدمة قائلا: وردة!
تنظر له وردة فى سخرية قائلة: كويس إنك فاكرنى يا عادل بيه
عادل: إيه اللي جابك هنا ؟

وردة: إيه مكنتش عايزنى آجى، أنا جيت أشوف جوزى بيروح فين كل يوم ويسيبنى لوحدى، جيت أشوف اللي واخدة جوزى منى وشغلاه عنى وتدخل وردة رغما عنه وتنظر إلى حنان قائلة: بقى هى دى بقى اللي واخداك منى يا سي عادل، مش حلوة
علفكرة ذوقك وحش يجذبها عادل من ذراعها قائلا: إنتى مجنونة إنتى فاكرة إيه؟

تجذب وردة ذراعها منه فى عنف قائلة: أنا كنت مجنونة وعقلت، عقلت من ساعة ما عرفت جوازك عليا عقلت من ساعة ما عرفت خيانتك ليا، وعشان مين، عشان دى.
عادل: افهمى يا مجنونة، إنتى متخيلة إنى باجى هنا عشان حنان
وردة: أمال هتكون بتيجى هنا عشان مين.
يقطع حديثهم صوت من خلفهم قائلة: عشانى أنا يا وردة

ينزل الصوت على أذنى وردة كالصاعقة، تظل مصدومة تردد الكلمات بداخلها حتى تتأكد أنها لا تتخيل، وبعدها تلتفت فى بطيء تنظر فى إتجاه صاحبة الصوت، لتتسع عينيها حين تراها، تنظر إليها فى صدمة قائلة: مش ممكن، إنتى.

فى شركة البدر:
يسير خالد فى غرفة مكتبه فى قلق واضح، يدخل حسام المكتب فيركض إليه خالد قائلا: ها يا حسام عرفت حاجة
حسام: كان عندك حق يا خالد، فعلا جاسر عاصم إبراهيم أخوك متسجل فى مدرسة.
يتهلل وجه خالد قائلا: طب هى فين، عنوانها إيه؟
يعطى حسام خالد ورقة قائلا: عنوان المدرسة أهو يفتح خالد الورقة، وينظر لها فى دهشة قائلا: مش ممكن إزاى، يعنى فاطمة فى مصر مخرجتش منها، بس إزاى أنا قلبت عليها الدنيا..

ونعود لصدمة وردة، تنظر وردة فى صدمة قائلة: مش ممكن إنتى، فااااطمة

تنزل فاطمة من أعلى وتنظر لوردة فى إشتياق قائلة: أيوا يا وردة، أنا فاطمة الحديدى
تنظر وردة لعادل، وبعدها تنظر لفاطمة قائلة: بس إزاي، دا عادل قال إنه ميعرفش مكانك، أنا مش فاهمة حاجة
تقترب منها فاطمة فى حب قائلة: هتفهمى كل حاجة يا وردة
تحتضن وردة فاطمة فى شوق حار وهى تبكى قائلة: آآآآآه يا فاطمة، وحشتينى أوى، لو تعرفى كنتى محتاجاكى إزا، لو تعرفى، الدنيا فى غيابك لطشت فيا إزاى..

فاطمة وقد غلبتها دموعها هى الأخرى: إنتى كمان وحشتينى أوى يا وردة، بس صدقينى كل اللي حصل غصب عنى تخرج فاطمة من حضن وردة، وتنظر إليها فى حب قائلة، هحكيلك كل حاجة يا وردة، بس الأول عايزة اعرفك على حنان صديقتى، وقفت جنبى أوى الفترة اللي فاتت.

تنظر وردة لحنان فى خجل قائلة: أنا مش عارفة أقولك إيه، بجد أنا مكسوفة منك أوى
حنان: ولا يهمك، أنا مقدرة موقفك
يتدخل عادل فى مرح قائلا: متشغليش بالك، كلهم هنا عارفين إن المدام بتاعتى مجنونة
تنظر له وردة فى غيظ قائلة: أنت ليك عين بذمتك، حسابنا بعدين
يتحدث عادل بطريقة مسرحية قائلا: بريء يا سيادة القاضى، هى اللي أتغرغرت بيا
تضحك فاطمة على حديثهما قائلة: بس بقى يا عادل، كفاية كده..

وردة: كل اللي عايزة أفهمه إزاى يا فاطمة طول الفترة دى مختفية ومحدش عرف طريقك، دا الكل قلب عليكى الدنيا، وخالد يا فاطمة هان عليكى تعذبيه طول الفترة دى
تنظر لها فاطمة فى حزن قائلة: خالد! خالد دا أكتر إنسان حبيته فى حياتى، وللأسف أكتر إنسان وجعنى فى حياتى، أوعى تفتكرى يا وردة إنى مجنونة ولا متهورة عشان لما أشوف جوزى مع واحدة وهو نايم بيحلم، أخرب واسيبله البيت، الموضوع أكبر من كده..

وردة: يعنى إيه، مش فاهمة
فاطمة: هفهمك، لما إنتى أتجوزتى خالد ساعتها عمل إعلان يطلب فيه سكرتيرة، وأتقدم للإعلان ده بنات كتير أوى، ويومها انا روحت الشركة وشوفت البنات اللي متقدمين للوظيفة، ودخلت عند خالد المكتب .

وتعود فاطمة بالزمن سنة للوراء
تدخل فاطمة المكتب على خالد، فيقف مكانه متجها إليها ويقبلها فى وجنتيها قائلا: حبيبتى، وحشتينى أوى
فاطمة: وأنت بكاش أوى علفكرة، أنا لحقت أوحشك
خالد: يا حبيبة قلبى إنتى بتوحشينى وإنتى معايا فى
فاطمة: أحم أحم، لا ثبتنى بالكلام

يضحك خالد بقوة، فتنظر له فاطمة فى دهشة قائلة: بتضحك على إيه؟
خالد: أفتكرت أول لما أتجوزنا وكنت بتنسى وتقوليلى يا أبيه، دلوقتى ثبتنى وبكاش، خدتى عليا أوى يا بنت
تضرب فاطمة خالد على يده قائلا: علفكرة أنت رخم، أنا عشت سنين بقولك يا أبيه، إزاى عايزنى أقولك يا خالد مرة واحدة، مش كنت بتعود عليك.
يفتح خالد ذراعيه قائلا فى مرح: تعالى يا حبيبتى، اتعودى براحتك، أنا حضنى مفتوح أهو.

فاطمة: بطل يا خاد، بجد إيه كل البنات اللي برة دول، لا أنا كده هبتدى أغير
خالد: لا يا حبيبتى أطمنى، مفيش واحدة بعد فاطمة الحديدى تقدر تهز شعرة فيا، دول البنات اللي متقدمين عشان وظيفة السكرتيرة، بعد ما صاحبتك أتجوزت ومشيت
فاطمة: طب ممكن أحضر معاك وأنت بتختبرهم
خالد: دى غيرة ولا فضول.

فاطمة: الأتنين يا حبيبى
خالد: لا هو بعد حبيبى دى، الشركة وصاحبها تحت أمرك وبالفعل تحضر معه فاطمة جميع الإختبارات ولكنها تجلس بعيدا عنه، بحيث من لا يدقق فى الغرفة لا يلاحظها، وفى هذه الأثناء تدخل نهى ويجرى معها خالد الإختبار، ولكن فاطمة تلاحظ نظرات الإعجاب الغير بريئة على نهى، وبعد أن تخرج يتوجه خالد إلى فاطمة.. قائلا: ها يا حبيبتى إيه رأيك فى البنت دى، أنا شايفها مناسبة والسى فى بتاعها أكتر سى فى لفت نظرى..

فاطمة: لا يا خالد بلاش البنت دى
خالد: ليه يا حبيبتى ؟
فاطمة: مش عارفة نظراتها ليك مش مريحانى
خالد: أممم، مش بقولك الموضوع فى غيرة يا مدام
ويكمل حديثه وهو يشير إلى قلبه قائلا: على العموم ده عمره ما هيدق ولا هيعرف يحب غير واحدة بس اسمها فاطمة هانم الحديدى، فحاولى تهدى كده وبطلى غيرتك الغير مبررة دى..

فاطمة: أنت شايف إنها غيرة غير مبررة يا خالد
خالد: أيوا يا فاطمة، ومش معقولة كل سكرتيرة هعينيها هطلعى فيها القطط الفطسة
تقف فاطمة مكانها قائلة: لو أنت شايف الموضوع كده، فأنت حر، ويبقى ملوش لزوم الكلام وتتركه فاطمة وتغادر.

تعود فاطمة للواقع، تنظر لها وردة فى غير إقتناع قائلة: طب ما يمكن يا فاطمة البنت هى اللي معجبة بيه، ليه تظلمى خالد
فاطمة: لما تعرفى اللي حصل بعدها هتعرفى إن عندى حق وتعود فاطمة بالزمن للوراء من جديد...

فى فيلا خالد:
تنزل فاطمة من أعلى إلى البهو الكبير متجهة إلى مكتب خالد، فتقابلها كريمة، تنظر لها فاطمة قائلة: دادة هو خالد معاه حد جواه؟
كريمة: آه يا بنتى، معاه بشمهندس حسام، وأنا رايحة أعملهم القهوة
فاطمة: ماشى يا دادة
تتوجه فاطمة فى إتجاه باب المكتب، ولكن قبل أن تفتح الباب يستوقفها كلمات حسام لخالد..

حسام: قولى صحيح يا خالد، عملت إيه مع البت اللي اسمها نهى دى، لسه رامية بلاها عليك وعايزة توقعك
خالد: دى بت عبيطة، فاكرة بشوية الحركات الهابلة اللي بتعملها دى هتقدر توقعنى، مع إنها عارفة كويس أوى أنا بحب مراتى إزاى..
تبتسم فاطمة على حديث خالد عن حبه لها، وتهم بالمغادرة ولكن تقف من جديد حين تسمع حسام يقول:
أنا عايز أفهم مخليها ليه لحد دلوقتى، ما تمشيها يا ابنى لتجيبلك مصيبة..

خالد: وأمشيها ليه طالما مش أذيانى فى حاجة
حسام: طب عينى فى عينك كده، هى البت عجباك ولا إيه ؟
خالد: يا ابنى أنت عبيط أنا فعلا بحب مراتى وعمرى ما هفكر أخونها، بس دا ميمنعش إن الراجل ساعات بيحب يحس إنه مرغوب فيه، وإن البنات معجبة بيه، ساعتها بيحس من جواه إنه ملك، بس طبعا مفيش غير ملكة واحدة فى قلبى.

حسام: بس خد بالك حتى الملوك بيبقى ليهم جوازى جنب الملكة، ولو فتحت الباب دا على نفسك، هتلاقى نفسك من غير ما تحس بتخون فاطمة
خالد: متقلقش عليا أنا عمرى ما هخون فاطمة، بس على الأقل سيبنى أستمتع بإحساس الراجل اللي البنات بتحبه، كنوع من التجديد على الأقل تستمتع فاطمة لحديثهم فى وجع وتتوجه إلى غرفتها، تجلس على سريرها وتحدث نفسها قائلة: بقى عاملى فيها رشدى أباظة يا سى خالد، عايز تجدد، طيب يا خالد، صبرك عليا..

وتعود فاطمة للواقع من جديد، لتجد وردة تنظر إليها فى صدمة قائلة: يا نهار أبيض وإحنا اللي كنا ظالمينك يا فاطمة، وبنقول الغيرة عميتها، بقى خالد يطلع منه كل ده وتنظر إلى عادل قائلة: صحيح يا مأمن الرجال
عادل: وأنا مالى أنا هتقلبى عليا ليه
تنظر فاطمة لعادل قائلة: لا يا وردة إلا عادل، ياريت كل الرجالة فى جدعنة وإخلاص عادل
عادل: سامعة الكلام اللي يفتح النفس، كملى يا بنت خالى الحكاية خليها تتبط.

فاطمة: فى اليوم اللي كنت معاكى فيه وعرفت إنى حامل كنت طايرة من الفرحة ساعتها جريت عليه افرحه إن خلاص الحلم هيبقى حقيقة وهيجى الطفل اللي هيربطنا للأبد، لكن الحلم أتحول لكابوس لما دخلت عليه لقيته نايم والهانم بتحضنه وكأنها مراته، كل اللي وجعنى ساعتها ملامح وشه وهو مسمتمع بحضنها وبحركتها ليه، كان مستمتع وهو بيحلم بيها، عارفة يعنى إيه يا وردة يعنى خالد كان مستمتع بخيانتى، أفتكرت ساعتها كلامه إنه خلاها عشان يستمتع بإحساس الراجل اللي الستات بتحبه، أتوجعت اوى أوى يا وردة ساعتها..

وردة: ما يمكن كان فاكرها إنتى يا فاطمة، أو كان بيحلم بيكى وهى جت ساعتها
فاطمة: قوليلى يا وردة، لو عادل غمض عينه دلوقتى وجيتى حضنتيه، وخلينا واحدة تانية تحضنه وهو لسه مغمض عينيه، مش هيعرف يفرق مين فيكم إنتى.
وردة: السؤال ده هو اللي يجاوبه يا فاطمة، مش أنا..

عادل: لا طبعا أكيد هعرف وردة، هو فى واحد يتوه عن مراته حتى لو مغمض عينيه
فاطمة: بالظبط، خالد كان عارف ومتأكد إنى مش أنا اللي بحضنه، لكن شهوته كراجل غلبت حبه فى اللحظة دى، عشان كده مقدرتش أستحمل، وجريت وأنا منهارة، مكنتش عارفة أروح فين ولا أعمل إيه، مر أدام عينى ساعتها كل لحظة جرحنى فيها خالد من يوم ما عرفته، لقيت نفس بجرى على الفيلا وبلم هدومى وأمشى وأنا مش عارفة هروح فين حتى..

وردة: وساعتها كلمتى عادل مش كده؟
عادل: مش بقولك ظلمانى يا دودو، أنا معرفتش مكان فاطمة غير من فترة بسيطة، فاطمة لما هربت أول حد جيه على بالها كان بابا الله يرحمه لأنه كان لسه عايش، كلمته وهى بتعيط وقالتله على اللي حصل، طلب منها تجيله إسكندرية وهو هيتصرف مع خالد، ولما جت إسكندرية طلبت منه ميقولش مكانها لحد ولا حتى لخالد لأنها محتاجة فترة تهدى من اللي حصلها وتعرف تفكر هتعمل إيه مع خالد..

بابا أقترح عليها تروح تقعد فى قصر الحديدى اللي فاطمة مكنتش تعرف عنه حاجة، ولا تعرف إنه مكتوب بإسمها أصلا فبالتالى مكنش حد هيجى فى دماغه إنها هنا، أنا نفسى مكنتش أعرف مكان فاطمة، لحد قبل ما بابا يموت بأيام طلب يشوفنى وقالى على مكان فاطمة، وطلب منى إنى أحافظ عليها وأخد بالى منها وأعملها اللي هى عايزاه مهما كلفنى الأمر، فكرت ساعتها إنى اجرى على خالد وأقوله مكانها واريح قلبه وأنا شايفه بيتعذب فى بعدها، بس هى هددتنى لو عملت كده هتختفى خالص وساعتها مفيش مخلوق كان هيعرف مكانها، عشان كده فضلت أعرف وأسكت، بس صدقينى مكنش سهل عليا اللي بيحصل أبدا خصوصا وأنا شايف أغلى أتنين فى حياتى بيتعذبوا..

فى شركة البدر:
يسير خالد فى غضب فى مكتبه، يحاول حسام تهدئة
خالد قائلا: اهدى بس يا خالد
خالد: أنا هتجنن يا حسام، بقى فاطمة كانت فى اسكندرية أدامى وأنا معرفش طب فين وإزاى
ينظر خالد إلى الفراغ وبعدها يحدث نفسه: صح كده، يبقى اللي شوفتها فى الكازينو فى إسكندرية كانت فاطمة مش تهيؤات..

فاطمة: لا يا وردة مكنش تهيؤات، خالد فعلا لما شافنى فى الكازينو كنت أنا مكنش بيتهيأله
وردة: امال إزا عرفتوا تقنعوه إنك مش إنتى
عادل: لما سبتك فى البيت مع البنات بعد ما خالد قالى إنه هيروح يشم هوا، كنت عارف ساعتها إنه هيروح المكان دا بالذات، عشان بيفكره بفاطمة، ساعتها قررت أروح أطمن على فاطمة، ولما وصلت القصر حنان قالتلى إن فاطمة خرجت تشم هوا، اتسمرت مكانى ساعتها، لانى عارف دماغها هى كمان، وعارف إنها هتروح نفس المكان، جريت بسرعة ركبت العربية وسوقت زى المجنون، وأنا سايق كلمتها فى التليفون وقولتلها إن خالد موجود عندها.

فاطمة: ساعتها لما كلمنى، لمحت خالد فى الدور اللي تحت وشافنى، كان شكله باين عليه الصدمة، ولحسن حظى إن الدور اللي فوق ليه سلم تانى بيطلع للشارع مباشرة، خرجت بسرعة من باب الخروج، وقبل ما أخرج طلبت من المتر ينفى إنى كنت موجودة لأى حد يسأل عليا، وطبعا المتر عشان كان عارفنى نفذ اللي عملته من غير ما يسأل، وخرجت برة لقيت عادل
مستنينى، ركبت بسرعة تاكسى وطيرت على البيت..

عادل: وساعتها لقيت خالد بيطلب منى أروحله النادى اللي أنا أصلا واقف أدامه، مكنش أدامى غير إنى أفضل واقف شوية أدام الباب عشان أتأخر عليه وميحسش بحاجة.
وردة: دا أنتوا طلعتوا عصابة مع بعض
عادل: طب بجملة العصابة بقى، الهانم لما عرفت إن خالد بيه مسافر لبنان صممت هى كمان تسافر وراه.

فاطمة: كنت محتاجة أشوف خالى واتكلم معاه، وكنت واثقة إنه هيقدر موقفى، وساعدنى كتير، لدرجة إنه قعدنى فى فيلته اللي فى نفس الشارع، بس ساعتها الحظ مخدمنيش وخالد شافنى وأنا داخلة الفيلا، بس خالى أقنعه إنها تهيؤات وإن الفيلا بتاعة واحد صاحبه، مستحملش أغمى عليه، ساعتها مقدرش أفضل بعيد عنه جريت عليه وفضلت جنبه طول ما كان عيان،
ورغم إنه كان ممكن يفوق فى أى لحظة ويشوفنى، بس مكنش يهمنى فى الوقت ده أى حاجة غير إنى أفضل جنبه وأطمن عليه.

وردة: يااا اااه دى حكاية ولا الأفلام، طب وبعدين يا فاطمة، هتفضلى بعيد عن خالد لحد إمتى، ما كفياكى عذاب بقى
فاطمة: مش عارفة يا وردة، صدقينى إجابة السؤال ده مش عندى، خالد هز أخر شعرة ثقة كانت بينى وبينه، والثقة لو ضاعت بين أى زوجين صعب ترجع تانى
وردة: عندك حق يا فاطمة

وفجأة تحدثت بإندفاع: إيه ده يعنى أنت يا بيه مش متجوز عليا صح؟ قولى صح
عادل: متجوز عليكى إيه يا هابلة، هو فى حد عاقل يتجوز مرتين أصلا، أنا لما ماما سألتنى إذا كنت متجوز عليكى ولا لا، قولتلها كده عشان تشيلنى من دماغها، لأحسن غالية هانم لما بتحط فى دماغها حاجة يالا السلامة، كانت هتفضل تدور ورايا لحد ما تعرف موضوع فاطمة، قولت اريحها، ومن ناحية تانية أخليها تحل عنك شوية، بس إيه رأيك مش بقت تعاملك كويس...

وردة: أنت هتقولى والله طلعت ست طيبة، أنا اللي كنت فاهمها غلط
فاطمة: ما أنا يا ما قولتلك وإنتى مصدقتنيش
تزفر وردة فى حرارة قائلة: يااااااه، متعرفش أنا كنت عايشة إزاي طول اليومين اللي فاتوا وأنا شاكة إنك متجوز عليا

عادل: أطمنى يا اختى، أنا لا أتجوزت عليكى ولا بفكر، حد يجيب لنفسه وجع الدماغ، دا انا أتجوزتك بالعافية، بلا هم
وردة: سامعة يا فاطمة بيقول عليا هم
فاطمة: يا وردة ما إنتى اللي مش عاجبك أى حاجة، طب بذمتك مش مبسوطة إنه مطلعش متجوز عليكى، دى الفرحة هتنط من عينك.
تنظر لها وردة فى سعادة دون أى رد.

فى شركة البدر:
يمسك خالد هاتفه محدثا شخص ما قائلا: عايزك تسألى إذا كانت سافرت لبنان خلال الشهر ده ولا لا ...أيوا عارف إنى سألت عليها قبل كده وطلعت مسافرتش بس أسالى تانى، محتاج رد فى أسرع وقت، أستنى، عايز أعرف مين اللي سافر معاها كمان... ومتنساش الاسم.. فاطمة عاصم الحديدى!

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية