قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية عاشق المجهول الجزء الأول للكاتبة أمنية الريحاني الفصل السادس

رواية عاشق المجهول ج1 للكاتبة أمنية الريحاني كاملة

رواية عاشق المجهول الجزء الأول للكاتبة أمنية الريحاني الفصل السادس

( حب لا تراه الشمس )

فى منزل مريم:
يدق جرس الباب ، فتنادى مريم على فاطمة لتفتح الباب قائلة: أفتحى يا فاطمة ، إيدى مش فاضية
تتوجه فاطمة إلى الباب قائلة: حاضر يا طنط
تفتح فاطمة الباب لتجده خالد فتبتسم له قائلة: حمدا لله على السلامة يا أبيه
خالد مداعبا إياها : الله يسلمك يا أحلى إبتسامة نورت البيت ده
تنظر له فاطمة وقد توردت وجنتيها من الخجل ، ليكمل حديثه قائلاً: إيه يا طمطم بقالك شهر معانا ولسه بتتكسفى ، خلاص بقى أتعودى إن ده بيتك ، وإن العبد لله الغلبان ده أخوكى ، ولا منفعش.

فاطمة: تنفع طبعا ، هو أنا أطول
خالد: طب تعالى يا طمطم ، عندى ليكى خبر حلو ، قدمت ورقك فى المدرسة اللي جنب البيت ، صاحب المدرسة كان صديق والدى وهو قبل الورق بتاعك ، وتقدرى تنزلى السنة الدراسية الجديدة إن شاء الله وتاخدى الإعدادية
فاطمة: بجد يا أبيه؟
خالد: طبعا ، هو ده كلام فى هزار، قوليلى بقى نفسك تطلعى إيه لما تكبرى؟
فاطمة: نفسى ابقى دكتورة يا أبيه
خالد: يا سيدى ، دكتورة مرة واحدة ، إن شاء الله يا حبيبتى هتبقى أحسن دكتورة فى مصر كلها.

فاطمة: هو حضرتك يا أبيه فى كلية إيه؟
خالد: أنا يا ستى مهندس ، فى أخر سنة فى كلية الهندسة
فاطمة: وليه مدخلتش طب؟
خالد: عشان أنا بحب الرياضة طول عمرى ، دخلت علمى رياضة ، وجبت مجموع كبير ودخلت هندسة
فاطمة: أمممم ، شكلك شاطر يا أبيه
خالد: إنتى كمان يا طمطم هتبقى أشطر منى كمان
تنظر له فاطمة فى حب قائلة: مفيش حد فى الدنيا أشطر منك.

فى شركة الصفدى:
يجلس يحيي الصفدى على مكتبه ، فيدخل عليه عادل بعد أن يستأذن الدخول
يحيي: تعالى يا عادل
عادل: خير يا بابا ، كلمتنى قولتلى آجى على الشركة
يمد يحيي يده بظرف لعادل قائلاً: خد يا عادل ، الظرف دا أديه لخالد وعمتك مريم ، دى مصاريف فاطمة.

عادل: طب ما حضرتك جربت تديهم فلوس قبل كده وهما رفضوا ، وقالولك إنهم مش هياخدوا مصاريف قعدتها عندهم
يحيي: الوضع أتغير دلوقتى، فاطمة داخلة على دراسة ومصاريف ، وبعدين دى مش فلوسى ، دى فلوس أبوها بيبعتها عشانها ، يعنى من حقها
عادل: ولو رفضوا ياخدوها تانى؟

يحيي: قولهم يحتفظوا بيها عندهم ، ولو مصرفوهاش يشيلوها بإسمها لأى ظروف
عادل: حاضر يا بابا
يحيي: مش عايز آكد عليك تانى يا عادل ، محدش لازم يعرف إن فاطمة قاعدة عند عمتك ، عشان كده صممت أديك الفلوس هنا فى الشركة ، عشان محدش فى البيت يسمعنا
عادل: متقلقش يا بابا ، أنا واخد بالى كويس
ويكمل عادل فى مرح : وبعدين أنت مغلب نفسك ليه ، ما الحل بسيط
يحيي: حل إيه يا واد أنت؟

عادل: جوزهالى وخلاص، وساعتها محدش هيقدر يجى جنبها وهى مراتى
يحيي: تتجوز مين يا شحط ، دى عيلة بالنسبة لك؟!
عادل: وإيه يعنى ، أربيها على إيدى ، وهو منها تبقى بنتى ومنها تبقى مراتى فى نفس الوقت
يحيي: عادل ، أبعد عن بنت خالك ، وإياك أعرف إنك عملت معاها حركة من حركاتك ، دى أمانة فى رقبتنا.

عادل: عيب يا بابا ، أنا بهزر معاك، فاطمة دى لحمى ودمى ، وعمرى ما أفكر أجرحها ، ولولا إنى عارف إن خالد راجل وهيحافظ عليها هو وعمتى ، مكنتش سبتها تقعد بعيد عننا
يحيي: ايوا كده طمنتنى ، روح بقى لعمتك أديها الفلوس ، وسلملى على فاطمة كتير
عادل: حاضر يا بابا

فى منزل مريم:
يدق جرس الباب ، فتذهب فاطمة لفتح الباب، لتجده عادل بمرحه المعهود
عادل: إزيك يا بطة
فاطمة: أنا كويسة يا أبيه عادل
عادل: أبيه مين ده ، قوليلى يا عادل ، يا دولة ، يا لولو ، بلاش أبيه دى
فاطمة: بس أنا بقول لأبيه خالد يا أبيه
عادل: أبيهك خالد دا عجوز، إنما أنا لسه صغير
يقطع حديثهم صوت خالد قائلاً: متصدقهوش يا طمطم ، إحنا من سن بعض علفكرة
عادل: يا سيدى أنا مالى ، أنت غاوى تكبر نفسك ، وبعدين فى واحدة تقول لعريسها يا أبيه
فاطمة: عريسى؟!

يتحدث عادل بطريقة درامية قائلاً: أيوا يا فاطمة ، أنا خلاص مش قادر أخبى مشاعرى أكتر من كده ، إنتى لازم تحسي بيا وبحبى ، أنا قررت أتقدملك وأدخل الباب من بيته
تضحك فاطمة على طريقته ، ليضربه خالد على رأسه قائلاً: مش هتبطل طريقتك دى أبدا
عادل: وأبطلها ليه ، ما هى بتضحك أهو ، يعنى موافقة
وينظر عادل لفاطمة قائلاً: مش إنتى موافقة يا بطة ؟

تنظر فاطمة لخالد قائلة: لا مش موافقة ، أنا عريسى أبيه خالد هو اللي هينقهولى ، عشان أنا عايزاه شبهه بالظبط فى كل حاجة
عادل: يبقى هتعنسي يا حبيبتى
خالد: إيه حبيبتى دى ، مش واقف أنا
عادل: إيه يا جدع أنت صدقت إنك ولى أمرها ، دى بنت خالى علفكرة ، وليا فيها أكتر ما ليك.

خالد: طب بطل غلبة ، وتعالى معايا عايز أتكلم معاك شوية
وينظر خالد لفاطمة قائلاً: ممكن يا طمطم تخلى ماما تعملنا شاى
خالد: من عينيا يا أبيه
تتركهم فاطمة ليوتجها الأثنان إلى الشرفة
عادل: سبحان مغير الأحوال ، البت كانت جاية بوزها شبرين وأقل كلمة تلاقى شلالات دموع على وشها ، دلوقتى بتأوح وتتلامض ، ومن عينيا يا أبيه ، أنت عملت فى البت إيه؟

خالد: حبتها
عادل: يخربيتك ، أنت بتقول إيه ؟
خالد: أنا بتكلم بجد ، أنا فعلا حبيت فاطمة ، حبيت فيها براءتها وضحكتها الصافية ، حبيت جواها الطفلة اللي محتاجة لحضن أبوها ، أنا كتير بحس إنها مش زى أختى بس لا زى بنتى
عادل: آآآآآه ه ه يا حنين ، ويا ترى البرنسيسة غادة أختى هيبقى إيه رأيها فى الكلام ده؟
خالد: لا غادة دى حاجة تانية ، دى الحب كله ، بس ربنا يهدى الست والدتك وتوافق على جوازنا بقى
عادل: أصبر أنت بس وأتمسك بغادة ، وأعمل زى خالى عاصم ، ومتنساش إن بابا موافق وأكيد هيعرف يقنع ماما
خالد: يسمع من بقك ربنا.

بعد مرور عدة أيام ، تبدأ السنة الدراسية الجديدة ، يسافر خالد إلى القاهرة للإستعداد للسنة الدراسية الجديدة فى الجامعة
فى أول يوم دراسى لفاطمة ، تحاول مريم إيقاظها قائلة: أصحى يا طمطم ، قومى بقى يا حبيبتى هتتأخرى على المدرسة
تفتح فاطمة عينيها ببطيء قائلة : صباح الخير يا طنط
مريم: صباح النور يا حبيبتى، اصحى بقى ، النهاردة أول يوم فى المدرسة، يالا قومى ألبسى على ما أحضرلك الفطار
فاطمة: حاضر يا طنط ، هو أبيه خالد لسه مسافر؟

مريم: ما إنتى عارفة يا طمطم إن خالد مسافر من بدرى عشان يستعد لجامعته
فاطمة فى ضيق : ربنا معاه
تستعد فاطمة للمدرسة وبداخلها رهبة من هذا العالم الجديد التى هى مقبلة عليه ، تمنّت لو أن خالد كان معاها ، ليبث بداخلها الأمان ، التى أصبحت لا تستمده إلّا من خالد ، بعد أن أنتهت من تبديل ملابسها ، وتناول الإفطار ، تذهب مع مريم إلى المدرسة الجديدة وتودعها مريم داعية لها بالتوفيق، أقتربت بخطوات خائفة من باب المدرسة ، وقبل أن تدخل أستوقفها صوت مألوف إليها ينادى بإسمها ، فألتفتت إلي الصوت لتجده خالد ، ركضت فاطمة إليه مسرعة فى إشتياق قائلة: أبيه خالد ، حضرتك جيت إمتى؟

خالد : لسه واصل حالاً
مريم: وإيه يا ابنى اللي رجعك ، مش قولت عايز تستعد للجامعة
خالد: مقدرتش مكونش موجود فى أول يوم مدرسة لطمطم
ينظر خالد لفاطمة قائلاً: متخافيش يا طمطم ، أنا عارف إن الجو جديد عليكى ، بس هتاخدى عليه ، وهيبقى ليكى صحاب كمان ، وأنا واثق إنك شاطرة وهتجيبى أعلى الدرجات ، وخليكى فاكرة إنى معاكى وفى ضهرك.

تلتمع عيون فاطمة بالفرحة والحب وتذهب إلي باب المدرسة فى ثقة ، بعد أن طمأنها خالد بكلماته ووجوده بجانبها ، تدخل فاطمة المدرسة وتقضي يومها الأول فى هذا العالم الجديد ، وهناك تعرفت على فتاة جميلة بسيطة تدعى وردة ، والتى شعرت بالإرتياح معها دون الباقي ، وقللت بداخلها الشعور بالغربة ، تعود فاطمة إلى المنزل بعد يوم دراسى طويل ، وتقصّ على مريم كل ما مرت به وهى سعيدة بأنها حصلت على صديقة جميلة فى أول يوم لها.

فى شركة الصفدى:
يتحدث يحيي فى التليفون قائلاً: وأنت كنت عايزنى أعمل إيه يا عاصم ، طبيعى كان لازم أبعدها عن الفيلا عندى ،هو أنت فاكر إن مكنتش أقدر أجبر غالية إنها تتقبل فاطمة لحد ما ترجع ، بس أنا عملت كده عشان أبعدها عن الخطر، الفيلا عندى أول مكان هيفكروا يدوروا فيه عليها ، لأنهم عارفين إن غالية عمتها ، وإنها ملهاش أهل غيرها ، فكرت أوديها عند مريم ، عشان محدش هيجى فى دماغه إنها عندها.

عاصم: طب وهى يا يحيي عاملة إيه ، بعد كل اللي حصلها ، وخصوصا بعد معاملة غالية ليها ؟
يحيي: متقلقش ، أنا حاولت أحسن الصورة أدامها ، ولا كنت عايزنى أقولها إنى أبوكى هربك على مصر ، عشان هو مطارد من .... تجار سلاح..

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية