قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية صهباء أشعلت صدري للكاتبة نورهان مجدي الفصل السادس والعشرون

رواية صهباء أشعلت صدري للكاتبة نورهان مجدي

رواية صهباء أشعلت صدري للكاتبة نورهان مجدي الفصل السادس والعشرون

وها هى مشارف الإنتهاء، تأتى ف تأخد كل ما عايشناه معها و تبقي ذكري آبديه يرفض العقل نسيانها ولكن الذاكرة ك عجوز بائسه تحتفظ بكل شئ سئ و تنسي الجيد !
بعد مرور شهراً كاملاً !
آمسك قاضي المحمكه الآوراق بين قبضته ونطق بحكمه قائلاً:
- حكمه المحكه علي المتهم كرم محمود أبو هيبه ب الإعدام شنقاً ل قتل أمير محمود أبو هيبه و منير أبو هيبه مع سبق الإصرار و الترصد، وحكمت المحكمه علي أبو العرب همام بواب العماره ب السجن ثلاث سنوات ل تستره علي الجريمه رفعت الجلسه !

توقفت فريدة ومن ثم إحتضنت لؤي بسعاد غامره، الآن هى سعيد ب رؤيه الاغلال تقيد قبضته القاتل ... قتل برئ من أجل حقدة وتوقع آن لا تنكشف جريمته غافلاً علي آن الله يري و يسمع  ولا ينسي كما فعل هو !
إلتفتت فريدة ونظرت له بتشفي ثم غادرت القاعه مع لؤي كما آتت، هتف الي لؤي بشغف
- إنت مش متخيل أنا مبسوطه إزاى، أكيد أمير دلوقتي مرتاح، القصاص من قتل يقتل !
رتب علي قبضتها و تحدث ب أريحيه قائلا: الفضل ليكي !
- لا ليك إنت من غيرك كنت هفضل خايفه ومش عارفه أتصرف، شكراً إنك وقفت جمبي

آمسكت كارما بّ ملابسها ووضعتها بحقيبه السفر الكبيره و هتفت الي والدها
- بابا أنا جهزت شنطتك، كل حاجه و تذاكر السفر و الباسبور وكل حاجه وانا قدامى خمس دقايق و أخلص و نطلع علي المطار !
نظر لها والدها و هتف مستفسراً: متأكدة عايزة تسافري !
هزت رآسها ب آجل وهى تشغل ذاتها ب تجهيز أشيائها ثم قالت بتساؤل: هفضل ليه يا بابا !
- حاسس يا بنتى إنك مغصوبه علي السفريه دى، لو علشان زعلك مع العيله كلهم نسيوا و فاطمه إتخطبت وإتأسفت لما فهمت كل حاجه و كذلك جدك لما عرف من عمر الحقيقه طلب إنك تسامحيه يبقي ليه العند  !

- بعد إيه يا بابا، دا ضربنى و طردنى في نص اليالي ومش بس كدا كمان دا باعنى ب سهوله تفتكر يستاهل إنى أسيب سفريتى علشانه !
تحدثت بلا مبالاة ومن ثم عرضت عليه قطعتين من ملابسها حتى تنهى معه الامر وهتفت قائله: آخد أنهى الازرق ولا الإسود !
نظر والدها وآشار علي الإسود بيآس ف ٱلقت ب الآخري جانباً ووضعت السوداء ب الحقيبه
- إنت زعلان ليه يا بابا، أنا و انت هنعيش سوا مع بعض لآخر العمل مفروض تفرح !
- ما آنا فرحان أهو
تحدث وهو يبتسم ب تكلف الآمر جيد و سئ بنفس الوقت، رن هاتفه ف التقطه وآجاب قائلا ً وهو مصدوم بعد سماعه الي الطرف الآخر: إنت بتقول إيه !

أمسكت فاطمه كوب المياه و إرتشفت منه القليل قائله بضيق:
- حضرتك مبتعبرنيش بقالك يومين، ولا بترد علي تيلفوناتى ولا بتنجاناتي ولا كأنى خطيبتك !
قهقه أدم علي تعبيرها اللفظى العجيب ثم هدر ب إبتسامه مشرقه: يا طمطم يا حبيبتى، إنتى عارفه إنى عندى عمليات الفترة دى ف كان صعب أكلمك انا يادوب بخرج من عمليه آدخل اللي بعدها !

- يا حرام، دا إنت بتتعب أوى ! طيب المهم دلوقتي إيه أخبار العمليه بتأعه الطفل خالد اللي كلمتنى عنه !؟
تحدثت ب إهتمام ف إبتسم لها، دوماً يخبرها عن أدق تفاصيل حياته ... أحيانا تحل معه مشاكله و أحيانا تضع له خطط جيدة في التعامل و تراعي حديثه جيداً، كان يعتقد أنها لن تكترث ل ذلك الطفل ولكنها غلبت توقعاته !
- العمليه إتعملت إمبارح و إستأصلت الورم وهيخرج كمان إسبوعين الحمدلله، الأستاذ خالد هو كان السبب إنى مردتش علي تيلفوناتك !
إتسعت إبتسامتها كما تكون دوم و هتفت بقبول: أنا مسامحه طالما عشان خالد !

ضحكاً الإثنان معاً و تبادلاً النظرات قليلاً
فاطمه تبدلت أحوالها يبدو آن فريدة كانت علي حق ؟ هى لم تحب عمر يوماً كل ما في الآمر أنها إعتادت عليه ليس الإ والآن هى تحب بحق، طبيب ناجح و ذو قلب حنون ودافئ يحبها آيضاً يا لها من محظوظه !
رن هاتفها ف أجابت وهى تبتسم الي أدم ثم إختفت إبتسامتها فوراً وقالت: إزاى دا حصل !

كانت مرام جالسه أمام حاسوبها تدون إحدى المعلومات التي ستكون نقله في مسيرتها العمليه، لم تنسي كلمات إياد بل كلمات دفعتها ل تثبت الي ذاتها آنها شخصيه طموحه وليست فاشله، هى كانت فاشله في مرة واحدةوهى عندما وقعت بحب المغغل !
إرتشفت من قهوتها ثم وضعتها بعد قليل علي المنضدة كما كانت
الآن هى تناست آخيراً إياد، حتى هى لم ترآه منذ آن بصق حديثه ب وجهها آي منذ شهر آو أكثر لا يهمها حتى، فهى حمدت الله علي تخلصها من الحقد و ٱياد  !
هى بدأت ب حياه جديدة تختلف كثيراً عن مرام القديمه
رن هاتفها هى الآخري ف خلعت نظارتها الطبيه وآجابت قائله: في إيه ؟، طب انا جايه جايه

وقفا الجميع آمام الجد، إنتقل منذ قليل الي العنايه المشددة
ولن تصدقوا السبب، إياد فلذة قلبه وإبنه الروحى وكل الالقاب سرق كل شئ يملكه الجد و فر هارباً الي الخارج !، من يتوقع ذلك
حتى لم يترك له بخساً واحداً، الشركات التى تقدر بمليارات باع آسهمها ب آرقام رخيصه و حصد ما جناه الجد في خمسون عاماً، بالطبع الآمر كان صاعقه الي الجميع و ب الاخص فاطمه باتت تكره شقيقها بشدة.

رفع الجد عبدالله قناع الآوكسجين من آعلي أنفه وقال ب أعين دامعه: إللي وثقت فيه باعنى، وضيع كل حاجه تعبت فيها ... حسبي الله ونعم الوكيل !
رتبت كارما علي صدره وهتفت بصوت متحشرج و متأثراً: خلاص يا جدو عوضك علي الله، قوم إنت بس ب السلامه وكل حاجه هترجه زى الآول !
- كارما، متزعليش منى يا جميلتى ! أنا آسف بجد مش عارف أسامح نفسي
رفعت قبضته حيث فمها وهتف ب أعين دامعه: خلاص يا جدو انا عمري ما زعلت منك أصلاً !

- هو انا قولتلك قبل كدا إنك شبه فيروز مراتى ! ما انا مبحبكيش من فراغ يابنت رفعت
ضحكت كارما وهتفت بأبتسامه: طب قوم بقي متعملش فيها تعبان و انا اجبلك كارمات صغيره شبهي و نجننك !
- لا كفايه إنتى علينا !
هتفت فاطمه و فريدة وكذلك مرام في الوقت ذاته ف رفعت كارما رآسها لهم و هتفت بدراميه: الغدر بيجيلي من أقرب الناس !

ضحك الجميع ف إلتقتت كارما وهتفت الي الجد قائله: مش كدا يا جدو !
هزت جسدة يميناً و يساراً ظناً أنه دخل في سبات النوم آو شئ من هذا القبيل ولكن لم يصدر عنه شيئاً
وضعت أناملها علي عنقه تتحسس نبضه ثم هتفت ب أعين دامعه: طب انا عمري قولتلك إنى بحبك جدا !

مرت الآسابيع وإنتهت مراسم الدفن و العزاء، هاله كبيرة من الحزن آتت علي قصر ال زاهد، ذلك القصر لم يكن يخلو من الضحك و السعادة والأن خسراً شخصان منهم، الجد و إياد الحقير !
فتحت فريدة باب القصر عندما صدح صوت الجرس عاليا وجدته ساعي بريد، آردفت ب إستغراب: خير ؟
- فين الآنسه فريدة أحمد الزاهد
آشارت علي نفسها وقالت: أنا، في إيه !؟

- المتهم كرم محمود أبو هيبه هيتعدم بكرا الصبح وطلب إنه يشوفك قبل ما يتعدم، وحضرتك ملزومه إنك تيجي دى آخر أمنياته !؟
أمسكت الظرف و هزت رآسها ب تفهم ثم هتفت: تمام شكراً ..
اغلقت باب القصر وصعدت حيث غرفه لؤي تقص له عن الآمر !

تطلع عمر بهيئته ب المرآه وجهه شاحب ك الآموات و خسر كثيراً من وزنه لإهماله في الطعام، إشتاق لها كثيراً، آتت وأخذت ثيابها ثم أخبرته بوضوح أنها لا تحبه ولا تريد رؤيته ومن ثم غادرت و تركت البيت ف غادرت الروح معها
يعلم أنها تكدب، آعينها تبوح بكل شئ هو يريد آن يسمعه، لكن الآن لا يقدر علي فراقها قرر آن ينتظر قليلاً حتى تهدا عائلتهم بعد موت الجد و يتحدث معها واليوم مناسب.

خرج من المنزل و ركب سيارته وقاد حيث روحه، لم يتوقع أن تلك الصهباء ستشعل صدره هكذا و تترك في حياته حيزاً كبيراً، من يتوثع آن تلك الكتله الحمراء ستروق له، إبتسم وهو بتذكر شجارهم المعتاد سابقا...
ترجل من سيارته و وقف آمام بوابه القصر، عاش هنا مع إناس طيبون القلب و سعيدين، في أتم الإستعداد ل الدفاع عن بعضهم البعض، فعل معهم خطأ مشين ولكن بالتأكيد سامحوة !، رن جرس القصر و قلبه يدق من مواجهه الصهباء الآن ،  ف فتحت كارما الباب تلك المرة وعندما رآته نظرت حولها بخوف ثم آغلقت الباب ب وجهه !
رفع حاجبه بصدمه وإبتلع الإهانه وعاد يرن الجرس من جديد ف فتح تلك المره الاب رفعت والد كارما
- إتفضل يا بنى، إدخل يا عمر
تحدث الاب ب بشاشه وجه و دلف عمر الي الداخل وهو يتوعد ل كارما !

مساءاً
دلف كرم الغرفه التى تجلس بها فريدة في إنتظاره
تفحصته ب قلق و هى تري آنه ضعيف و مثير للشفقه  كثيراً !
- خير طلبتنى ليه
آردفت فريدة بقوة وهى تتظر له بغضب، آردف كرم ببكاء
- انا خايف خايف أموت، انا مش جاهز !
إعتدلت فريدة وتابعت حديثها قائله: كان لازم تعمل حساب اليوم دا ! متوقع إيه ؟

- كنت علي طول من سنتين بحلم ب أمير بيعيط تحت شجرة سودا وانا واقف بضحك، لكن بقالي إسبوعين بحلم إن أنا اللي بقيت مكانه وهو بيضحك عليا !
- عايز تعرف ليه، هو فرحان يا كرم لانه إختارك وإنت قتلته، وإنت إختارتنى وانا السبب في موتك شفت كما تدين تدان، إنت جربت الإحساس اللي هو جربه عشان كدا فرحان، حقه رجع !
إزداد بكاء كرم و رفع آنظاره لها قائلاً: أنا عايز إنه يسامحنى !
- إطلب إن ربنا يسامحك، وربنا غفور رحيم !

وقفت فريدة و قالت: ربنا يسامحك و يسامحنا كلنا، انا مبسوطه إنك ندمت !
خرجت فريدة وهى تستمع الي بكاد كرم الذي يزداد شيئا ف شيئا، اليوم أخر فرد من أبو هيبه سيموت، آصبحت العائله ب أجمعها أسفل التراب لا يذكر منهم سوي الآمير ( أمير ) وهو إسماً علي مسمي بالفعل !

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية