قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية صهباء أشعلت صدري للكاتبة نورهان مجدي الفصل السادس عشر

رواية صهباء أشعلت صدري للكاتبة نورهان مجدي

رواية صهباء أشعلت صدري للكاتبة نورهان مجدي الفصل السادس عشر

خرجا الإثنان من منزل الفتاة، آمسكت فريدة علي غفله ب مقدمه ملابسه وصرخت محذرة إياه:
- هو انا مش قولتلك متدخلش يا لؤي  !
- إهدى يا ديدا ... انا نيتي كانت خير، ثم إنى لو دخلت آنتى إتضايقتي ليه بتغيري عليا ؟
تحدث وإبتسامته تتسع شيئاً ف شيئا بينما تركت ملابسه وإبتعدت الي الخلف قليلاً، ثم نفضت ثيابها وهدرت ب توتر وغرور:
- لا يا روحى هغير ليه، إعمل اللي تعمله
تقدمت خطوتين الي الآمام وعادت حيث كانت قائله: بس لو شوفتك واقف معاها تانى ...هروح اقول ل جدو ها وإنت عارف هو بيكرهها إزاى !
وضع ذراعه الآيسر علي كتفيها ومال هاتفاً: انا مبخفش يا ديدا !

- بقي كدا، طب انا راحه اقوله
كادت آن تذهب وتخبر الجد ب الفعل ولكنه إستوقفها وهو يحتضن جسدها ل يقيد حركتها، صرخت ب حدة قائله: سيبنى هقوله يعنى هقوله !
- ديدا تعرفي إنى بحبك !
إستكانت حركتها عندما شعرت ب قلبها يخفق، آخذت تحول ب بصرها في الارجاء حتي تشغل بالها ولكن عبث !
وضعت قبضتها علي صدره تستشعر نبضه وتري إن كان صادقاً ام لا، وجدته يخفق ك حال قلبها و بقوة آكبر
إبتعدت عنه وذهبت تجاه القصر وهى لا حول لها ولا قوة، شعور جديد يلامس قلبها و ينشر الدفء به ؟ صعدت الي غرفتها ولم تستمع حتى اليه وهو ينادى ب إسمها.

في شركه ال زاهد
طرق إياد الباب ب آدب ثم دلف عندما إستمع الي صوت الجديد وهو يقول ب إعتياديه:
- ادخل .
جلس إياد آمامه و الوجوم مسيطر علي وجه ولم يبث ب حرف واحد حتى !
رفع الجد رآسه و زوى ما بين حاجبيه ب إستغراب !
- في إيه يا إياد ساكت ليه
- استنا يا جدى لحد ما عمى رفعت يجي
رفع الجد عبدالله حاجبه وبعد ثوانى دلف رفعت الغرفه آيضاً قائلاً:
- خير يا بابا طلبتنى !
- انا مطلبتكش يا رفعت، اقعد اما نشوف في إيه
- عمى رفعت، جدو انا عايز آتجوز كارما والشهر دا

جلست كارما آمام عمر وفاطمه، آخذت تعبث ب هاتفها قليلاً ولا تنظر لهم حتى لسببين
آولاً نظرات الشك التى رآتها ب آعين فاطمه مزقت قلبها، وهى محقه إن دخلت مكان ما ورآت آن خطيبها يفعل ما يفعله ل راود الشك قلبها ولو قليلاً بالآخص أنها تحبه بشدة !
والثانى لا تريد آن تبين ل ذلك الحديدى آنها تهتم لما حدث، هو بدآ متأثراً كثيراً ب تلك اللحظه التى تأثرت بها هى الآخري ولكن كبرياؤها يرفض الامر  ويخبرها آنها لا تعنى شيئاً في المطلق ..!

- كارما مالك قاعدة بعيد ليه !
هتفت بها فاطمه وهى تنظر برهه لها وبرهه آخري الي عمر، رفعت كارما رآسها من علي هاتفها وقالت موضحه: ولا حاجه، قولت آسيبكم براحه ..
إبتسمت فاطمه ب تفهم ثم عادت تتحدث آحاديث جانبيه بصوت منخفض مع عمر جعلت كارما تشعر ب الاحراج، توقفت كارما وغادرت المكان
- هو إيه اللي حصل ل كارما في المطبخ !
تحدثت فاطمه بنبرة ثابته تحاول الحفاظ فيها عن فضولها، آردف عمر بلا مبالاه متصنعه !:
- القهوة وقعت عليها
- وانت عملت إيه ؟

إلتفت عمر لها ونظر لها ب تفحص ثم آردف ب نفاذ صبر: عاوزة تقولي إيه يا فاطمه من غير لف ودوران ؟
- ولا حاجه يا عمر
توقف عمر وهتف: تمام عن إذنك ..
ثم غادر تاركاً هى تفتح ثغرها في دهشه من جفائه !

آخذ كرم يتجول ب القصر ويأتى ذهاباً وإياباً ب ضيق ... لا يستطيع آن يأثر علي فريدة ولا بآي شكل كان ...هى حتى لا تسمح له ب الإقتراب و تتحدث معه بكلامات مقتصبه جافه !
بالاضافه الي عمه يصر علي عودتهم والإبتعاد عنها ولكن كيف وهى آصبحت تستحوذ علي حياته، عقله، قلبه كل شئ !
دفن وجهه بين رآحه كفيه وتنفس بصوت عالي ثخين، بدأ يفقد آعصابه والشكوك تراود قلبه
يبدو آن بينها وبين لؤي شيئاً ما ولكنه لن يدوم
جال ببصره في الغرفه ل تقع آعينه علي صورة شقيقه المرحوم، شعر ب الالم يغزو ب قلبه المتحجر وكأنه أحدث فاجعه ب حقه  !
آمسك ب إطار الصوره و عكس وضعيته حتى لا يري صورة شقيقه ويحن له أكثر ثم إتجه خارجاً

مساءاً
قلوب خائفه و قلوب تائهه و قلوب آخري كانت تظن آنها ماتت ولكن حدث ماهو عكس التوقعات و قلوب آخري تنفر وقلب عاضب و قلب حاقد وجميعم ب منزل واحد وبطاوله واحدة !
علي مائده الطعام ..
إرتشفت فريدة من الحساء وهى تتجنب لؤي تجنباً ملحوظاً وتتطلع ب طبقها بينما هو شعر ب الندم، إن كان يدري آن إعترافه لها سيحدث بينهم فجوة ولو ل دقائق لكان قُطِع لسانه علي الفور !

فريدة لم تكن فتاه البارحه آو شئ من هذا، هى حب طفولته ورفيقه دربه طوال حياته ب الإضافه الي آنها أول فتاه رآها و وقع في غرامها علي الفور
هو يكبرها ب خمسه آعوام كرس آوقاته جميعها لها ل يبقي قريباً منها و يحتل مكانه ولو شبه ضئيله ب حياتها ولكنه لم يحتل والدليل تغاضيها عنه
إبتلع ريقه ب ضيق وقرر آن يبتعد حتى لا يهدم سنوات المودة التى بينهم بسبب شعور نابع من قلبه هو قلبه خائف مرتعد  !
بينما فريدة صاحبه القلب التائهه لا تعلم ماذا تفعل ! لن تنكر آن فراشات تدغدغ قلبها عندما ترآه وكأنه بهجه حياتها !

تنتظر يوم الجمعه ب فارغ الصبر حتى تجلس معه وتقص له ما حدث لها طوال الاسبوع ويبادرها هو ويحكى لها، ولكن عندما آخبرها بما يحتاج صدره شعرت ب التصنم حتى الان، من الممكن آنه إعتادت عليه لا تحبه ومن الممكن آنها تحبه فلا تستطيع الإبتعاد عنه وفي كلتا الحالتين قلبها يتأرجح بين هذا وذلك ك البنادول وتبقي حيرتها تمتد الي سابع آرض  !

عمر هو الآخر متعجباً من آشياء كثيرة، آولاً تلك الكارما التي كانت لا تروق له منذ يومان آصبحت تروق ولا يعلم كيف ... تلك الصهباء آو الكتله الحمراء آرهقت صدره ب الفعل وآطبقت علي آنفاسه ف لا يستطيع التنفس بحضورها  !  هو عمر الحديدي ذو السلطه و الهيبه يهتز في وجود صهباء !
نظر اليها متفحصاً حركاتها و لون خصلاتها الحمراء الطويله الذي بات يعشقه، ضحكاتها الضاخبه و نغزتيها المحفورين ب كلا خديها و آعينها الصغيره العسليه ب الإضافه الي صوتها الكروانى، خفق قلبه ب آلم وهو يتذكر آنه سيتزوج إبنه عمها يا ليتها كانت هى
كان يظن آن قلبه مات ولكن حدث ما هو عكس التوقعات !

القلوب النافره هى من تطرد آي مشاعر تريد آن تنسل، كحال كارما الان كلما يراودها شئ ما من ذلك الحديدي ترفض للآبد مخبره نفسها آنه قاتل كما آنه الزوج المستقبلي ل شقيقتها وإبنه عمها !
الامر ب النسبه اليها جيد وإن كان إعجاب آو شئ آخر ستتخلص منه علي الفور لا مجال ولا آمل في حب ذلك القاتل ... هى لا تحبه أليس كذلك ؟ !
القلب الوحيد الغاضب هو إياد وهو يري نظرات عمر ل محبوبته، يكاد يتمزق قلبه ل آشياء صغير ولكن الصبر ف هو مفتاح الفرج هو وعد كارما آنه سيتزوجها و لن ينكث وعدة  !

- يا آولاد ... عندى ليكم خبر !
تحدث الجد عبدالله وهو يبلل شفتيه التى شعر ب جفافهما، ثم آلقي القنبله وهو يقول دون آن ينظر ل كارما
- كارما وإياد كتب كتابهم آخر الشهر ..
ساد الصمت والكل ينظر ب إستغراب و دهشه ! عدا كارما المستكينه و عمر الذي إرتجفت آعينه الخضراء وآخذت تتراوح ما بين كارما و إياد
تحدثت كارما ب برود وهى تلتهم قطعه من المعكرونه: مبروك ... بس هزاركم تقيل اوي
- ومين قالك ان دا هزار
تحدث إياد بتهكم ف وضعت الملعقه آعلي المنضدة ثم قالت ب حدة: يعنى إيه ! بابا ازاى ؟

- زى الناس يا كارما، إنتى مبقتيش صغيرة ومينفعش فاطمه الاصغر منك تتجوز قبلك الناس تقول إيه !
نسيت إخباركم عن القلب الحاقد، سيدة الخبث العالميه مرام ... لم تتوقع آن حديثها سيعجل زواج كانت تعتقد آن إياد بعدما يستمع الي حديثها يبغض كارما او يتوقف عن التفكير بها ولكن سيتزوجها ... يا للحسره !

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية