قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية صهباء أشعلت صدري للكاتبة نورهان مجدي الفصل الرابع والعشرون

رواية صهباء أشعلت صدري للكاتبة نورهان مجدي

رواية صهباء أشعلت صدري للكاتبة نورهان مجدي الفصل الرابع والعشرون

أصعب الألم...أن ترسم الضحكة على شفاهك وداخلك ينتحب، أن تجامل من حولك بالفرح والحزن يبني حضارةً في صدرك !
رتبت كارما علي جسدها و هتفت مروضه: إهدى يا مرام بطلي عياط !
إزداد بكاء مرام فسحبتها كارما ودلفت بها الي المنزل، دفعتها بخفه علي الاريكه ومن ثم
جلست بجانبها بعدما آحضرتك لها كوب من الماء، وتحدثت وهى تتطلع بها في حنو:
- مالك يا مرام، معقول روز زهره الربيع المتفتحه بتعيط !

ضحكت مرام و سط شهقاتها و هتفت بحزن: إكتشفت إنى فاشله، كلهم قالولي إنى فاشله !
ضربتها كارما بخفه وتحدثت: مين اللي قال كدا !
- إيااد ...
إزداد بكائها فور آن نطقت آسمه هو إستغل مدى حبها له و قام بقذف كلمات تشبه السهام إخترقت القلب فوراً و حرقته !
- إياد دا غبي ومبيفهمش، في حد يلاقي حد يحبه زيك كدا و يقول لا، كفابه اللي عملتيه عشانه هو كان غلط بس إنتى معذوره !
- إنتى عرفتى !

هزت رآسها ب آجل ثم هتفت ب سعادة: بس لالا خلاص مش هنفتح في القديم، إنتى جيتيلي عشان طالبه السماح و أنا عفوت عنك، تاكلي فشار ولا ندخل علي الغدا علي طول
- كارما أنا فعلا أسفه مكنتش متخيله إنك هتتقبلي الموضوع و تسامحيني علي كل حاجه بسهوله انا مفهمتكيش صح، الحقد عمانى و كل اللي كنت بشوفه إن العيله كلها بتعاملك معامله خاصه وانا لا  !
- إتنظرت ياختى وطردونى طردة الكلاب في نصاصي الليالي، بس خلاص بقي
تحدث كارما بصوت مبحوح ثم تابعت بتنهيدة حارة: أنا عايزاكى تنسي أي كلام قالوة إياد يا مرام، إياد مش قدوة عشان تتأثري برأيه إعملي قدوة لنفسك يا مرام !
- لما عمو رفعت يخرج من العنايه كله هيتصلح متقلقيش
توقفت كارما تطالعها ب ذهول ماذا قصدت، والدها ب المشفي و هى هنا !

- في المستشفي -
آخذت فريدة و فاطمه يسيرآن ب الردهه في صمت حتى قطعته فاطمه ب قولها الحزين
- قلقانه علي كارما، ياتري هى فين دلوقتي !
صفقت فريدة ب سعادة و هتفت قائله:
- إوعا بقي الحب ولع في الذره، كنت عارفه إن قلبك ابيض
نظرت فاطمه لها بتقزز وهتفت بغضب: انتى عربجيه ليه !

- طب الدكتور المز جاي عليكى، إضحكى
نظرت فاطمه حيث آشارت فريدة ب أعينها ثم همست لها: هو بيضحك أوى كدا ليه، وبعدين إيه حكايته انا سينجل اه بس قلبي قاسي !
تحدث الطبيب بجديه متصنعه وهو يضع كلتا قبضته في ال بالطو: ممنوع تتمشوا هنا في الطرقه !
-إحنا أسفين مكناش نعرف !
- انا بتكلم علي الآنسه دي، ممنوع الاطفال يتمشوا هنا
تحدث وهى يشير علي فريدة فقالت بردح:
- نعم يا روح آم...

تحدث فريدة ب حدة ف وضعت فاطمه قبضتها علي فمها تمنعها آن تكمل حديثها و هتفت بأبتسامه مترددة: بتهزر ...
- هو عمى رفعت هيفوق إمتى إنت قولت أنه كان هيفوق إمبارح انا مش مرتحالك شكلك متخرج من كليه الزراعه قسم خراطيم خضرا
تحدثت فريدة ب حدة بعدما دفعت قبضه فريدة التى كانت تكمكم فمها و بصقت الكلام في وجه الطبيب، رفع حاجبيه ثم إبتلع إهانتها و هتف وهو يحادث فاطمه برقه
- إسم حضرتك إيه !
- انا فاطمه ... فاطمه الزاهد
- أنا أدم، دكتور جراحه و صاحب المستشفي
مد قبضته لها ف صافحته ب خجل وإبتسامه لا تعلم مصدرها و هو كذلك !
رفعت فريدة حاجبيها بقرف من نظراتهم و همست بتحسر: إيه القرف دا، مشافونيش انا والواد لؤي وإحنا بنتخانق علي دراع البلايستيشن و بنشوف نفسنا قمه في الرومانسيه !

- دا إنت يا دكتور جيت في وقتك فاطمه يا حرام ضغطها واطى بقالها يومين، آصل بعيد عنك فركشت خطوبتها ورجعت سينجل، خدها إكشف عليها ينوبك ثواب !
إتسعت إبتسامته و نظر الي فاطمه هاتفاً: دا بجد !
- هو إيه !
- فركشتى خطوبتك...اقصد ضغطك واطي !
عدل الطبيب من حديثه الذي فضح إعجابه بها و بهدوءها و قلبها الابيض وكل شئ، نظرت فاطمه بغضب الي فريدة و هتفت بضيق: أه شويه .
- طب إتفضلي نقيسهولك في الطوارئ !
إستأذنتهم فريدة ب براعه قائله: روحوا إنتوا انا ورايا مشوار مع لؤي هخلصه في الإنجاز !
غادرت فاطمه مع الطبيب أدم وهى تتحدث ب أريحيه و تأنس، يبدو آن أحدهم يعيد إصلاح أجزاءة المكسورة من جديد !

مساءاً
إستيقط الأب رفعت من غيبوبته القصيره وهو يشعر ب الارهاق الشديد، نظر علي يمينه وجد كارما نائمه وهى متمسكه ب قبضته، هتف بهدوء:
- كارما ...!
رفعت كارما رآسها سريعاً يبدو أنها لم تكن نائمه، هتفت بسعادة: أنت حاسس بحاجه، أجبلك الدكتور ؟
هز رآسه ب لا و ضغط علي قبضتها قائلاً: انا كويس لما شوفتك.. !
ضحكت وهى تقبل قبضته فتابع هو حديثه: اول ما نخرج من هنا هنعيش سوا بعيد عن الناس الغريبه دى ...موافقه !
هزت رآسها كثيراً بموافقه وإحتضنته بخفه حتى لا يتعب أكثر !

- انا برضو مش مقتنع باللي بتعمليه دا !
تحدث لؤي وهو يتطلع بفريدة في خنق، ردت عليه بنفاذ صبر من قلقه المبالغ فيه
هى ستذهب ل كرم الان وتواجه حتى يعترف لها بكل شئ و تأتى الشرطه وينتهى الآمر علي خير كما يحدث في الافلام ؟، لما هو قلق و يقلقها هى آيضاً
فتحت باب المنزل حتى تخرج ولكنه آوقفها ب قوله:
- انا هبقي معاكى علي التليفون، لو حصل آي حاجه علي صوتك أو هوهوى او اعملي أي حاجه !

- اهوهو ؟ شايفنى كلبه بلدى، اوعا من وشي
كادت تخرج ولكنه أوقفها ب قوله مره آخري:
- فريدة خ...
قاطعته بحدة و جديه: لا انا مش رايحه أحارب إسرائيل دا القصر جمبي اهو إوعا بقي متوجعش نفوخى
خرجت من القصر وأعينه تتابعها بقلق ولكن يجب آن ينفذا تلك الخطه فيوقعا كرم في شِباك حقدة و يأخذ حقه

عاد عمر الي المنزل و بمجرد أن فتح باب المنزل، جال ببصره في الآنحاء يبحث عنها
آصبح يأتى البيت يومياً كان دائما يبيت في الخارج ولكن في ظرف يوميان صار يريد أن ينتهى عمله سريعاً سريعاً و يعود حيث راحته و راحته تدوم ب وجود تلك الكتله الحمراء التى طانت لا تروق له في البدايه !
لا يوجد صوت في المنزل، زوى ما بين حاجبيه ب قلق عادة ما يأتى فيجدها تجلس تشاهد التلفاز و ترفع صوته عالياً، هتف بقلق:
- كارما، إنتى فين !

وقف آمام غرفتها ودق الباب عدة مرات و هو يهتف بآسمها ولكن ما من مجيب، دلف الغرفه و وجدها فارغه كحال المنزل
آخرج هاتفه ليتصل بها و لكنه لمح هاتفها علي الاريكه، إين ذهبت هل غادرت و تركته ؟
إتجه حيث خزانه ملابسها بخطوات آشبه للركض ولكن وجدهم كما كانوا ...
كاد يفقد عقله من القلق إن لم تغادر إين إختفت ؟

ضغطت فريدة علي زر الجرس بهدوء و قلبها مضطرب، لا تعلم ماذا سيحدث في الداخل ولكنها تعلم أن لا مجال للتراجع
أمير مات بغدر وهو يتمتع ب الحياه غير متأثراً ب أي شي قد جري !
بعد قليل
فتح باب المنزل لها و إبتسم ب سعادة قائلاً: كنت متأكد إنك هتيجي ...
- وإيه اللي يخليك متأكد كدا !
- إحساس...إتفضلي
آفسح المجال لها حتى تدلف الي الداخل، نظرت له بقلق و وقفت برهه تفكر نعم هى خائفه و كثيراً من آن يتمادى الامر ف يخرج عن إطار الحديث ولكن ما باليد حيله دلفت !

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية