قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية صهباء أشعلت صدري للكاتبة نورهان مجدي الفصل الخامس والعشرون

رواية صهباء أشعلت صدري للكاتبة نورهان مجدي

رواية صهباء أشعلت صدري للكاتبة نورهان مجدي الفصل الخامس والعشرون

- قد تجد وجهاً ك وجهى ولكن القلب لم يخلق منه أربعين...
ملست فريدة بأناملها علي باب الغرفه وهى تسير بثقه متباهيه و متعانجه دلفت حيث غرفه المكتب وهو خلفها يبتسم ...
جلست علي المقعد و راحت بجسدها للخلف قليلاً وهتفت ب إعتياديه: مش غريب إنك معملتش عزا ل عمك !
إقترب منها وهو يضحك علي هذا السؤال المفاجئ ثم مال عليها ف إلتصقت هى أكتر بالمقعد وإبتلعت ريقها ب إزدراء، آسند هو قبضه علي إحدى ذراع مقعدها و الثانيه علي عنقها الابيض
- مفيش حد باقي في العيله غير انا و هو !

هزت رآسها ب تفهم وتطلع الي الجانب الاخر، ملس ب أنامله علي عنقها يتحسس خوفها و ملمسها
هتف متسائلاً:
- مالك متوتره ليه، خايفه من إيه !
- وانا هخاف من إيه، آا...انا بس متوتره من قربك !

تحدثت وهو تنظر الي مقلتيه ب أعين مترددة، إبتعد الي الخلف قليلاً ورفع قبضته الي الآعلي هاتفاً: أهو بعدت
أحضر لها كأس من العصير ووضعه بين قبضتها الصغيره، إلتفت يلتقط كوبه ف إستغلت هى الفرصه و سكبته في إبريق به ورود و فروع، الغبي من يعرف مخططات شخص ما ولا يتفاداها ! بالتأكيد وضع شئ به !
نظر الي الكوب الخاص بها و رفع حاجبه بأندهاش ف تحدثت مبررة: دا عادة عندى من زمان، بشرب بسرعه!
- ب الهنا و الشفه يا أجمل فريدة !
- شكراً ... انا جيت عشان آسالك سؤال؟

أردفت وهى تمسك بقبضته اليسري و سحبته فجلس علي ركبتيه أمامها ... هدر ب أعين شغوفه:
- إنتى تؤمريني !
- عمك قالي حاجه بخصوص أمير أخوك
إبتلع ريقه و هو يكبت رغبته في سؤالها عن ماذا آخبرها ف تابعت فريدة حديثها: قالي إنك قتلته عشان بتحبنى أنا !
عاد الي الخلف بقلق ف سحبته مره آخري وكوبت وجهه بين قبضتها وآردفت وهى تتصنع السعادة:
- انا مش مصدقه إنك عملت كدا عشانى، للدرجاتى بتحبنى !
كارما ذات مره آخبرتها حتى تحصل علي معلومه ما من إحدى المرضي يجب آن تصل اللي حد تفكيرة و تعزف علي ذلك الوتر بتفنن!

خرجت كارما من غرفه والدها و هى مقرره أن تحادث عمر و تخبره أنها سترحل مع والدها ولكن وجدت فاطمه تقف أمامها
هتفت فاطمه وهى تخفي آشياء كثيره
- عمو رفعت كويس !
هزت كارما رآسها ب آجل وهى تشعر ب الخجل من فاطمه، آردفت كارما وهى تود آن تفتح مجال للحديث معها:
- شكراً إنك سألتى عنه
- العفو، انا رايحه الكافيتيريا لو عايزة تيجي تعالي اللي يريحك !
لما يتحدثا ك الغرباء، فاطمه و كارما دوماً كانتا أكثر من شقيقتين!

- مش عايزة أبقي تقيله عليكي
- إنتى عمرك يا كارما ما كنتى تقيله
غادرت فاطمه وهى تتمنى آن تأتى كارما خلفها، تريد الجلوس معها ولكن لا تريد إظهار ذلك، تريد معاتبتها ولا تريد مسامحتها، تريد إحتضانها ولكن لا يستطيع قلبها أن يفعل !؟، نظرت من طرف أعينها فوجدت كارما تسير خلفها
إبتسمت براحه ثم تصنعت الجمود كما كانت !

- إنتى مبسوطه ؟
تحدث في دهشه وهو يطالع ملامحها السعيدة و إبتسامتها التى شقت وجهها، لم يتوقع ولا في الخيال آنها ستسعد هكذا، آردفت وهى تقرب وجهه الي وجهها
- طبعا، حد يحب حد الحب دا كله و ميبقاش مبسوط !
طبعت قبله علي وجهه ب هدوء ثم سارت ب شفتيها حيث آعينه و تركت قبله آيضاً ووزعت عدة قبلات متناثره هنا و هناك وهى تشعر ب الإشمئزاز من نفسها
أغلق هو آعينه يذوب تحت لمساتها وقبلاتها، يشعر أنه يحلق في سماء بعيدة معها هى، لم يتوقع أنه ل لمسات تلك الصغيره تأثيراً خطيراً هكذا ...
إنتشلت نفسها من آمامه ف فاق من غيبوبته و قالت بتساؤل: بس إنت إزاى قدرت تتخلص منه !

إحتضنها من الخلف و دفن وجهه في عنقها يستنشق عبيرها الساحق ثم آردف ب لا مبالاه
- حطيتله سم في العصير وزورت التقرير وكتبت إنه مات مسموم...كله دة عشانك
كورت فريدة قبضتيها بغيظ ثم إبتعدت عنه وقالت بقلق مزيف: اوعا يكون حد شافك !
- متقلقيش انا إتفقت مع البواب يقول إنى مجتش البيت من إسبوعين حتى تسجيلات الكاميرة بتاعه العماره إتحذفت ومكنش فيه حد عارف ب الموضوع دا غيرك إنتى و البواب و عمى !

شهقت فريدة بفزع وآردفت وهى تضع قبضتها علي صدره: مش خايف لعمك او البواب يقولوا علي اللي حصل ! .
- مهو عشان كدا قتلت عمى و خلصت منه، آما البواب دا غلبان وبيجري علي عيال
- يا حرام ...إنت كدا في إيد أمنيه طالما إئتمنتنى علي سرك صدقنى كله هيعرف
زوى ما بين حاجبيه ب إستغراب ثم إبتسم لها وقال: إنتى بتقولي إيه يا هبله !
- يووة يقطعنى، هو انا مقولتلكش، أصل انا فتانه مبتنبلش في بوئي فوله !
دلف رجال الشرطه وحاصراً كرم المصعوق !

جلست فاطمه وكذلك كارما قبالتها، مسحت كارما أصابعها ب توتر ثم قالت بندم
- فاطمه أنا أسفه ! عارفه إن أسفي مش هيفيد بحاجه بس صدقينى انا مخنتكيش !
- كارما إنتى حبيتي عمر صح !
إنعقد لِسان كارما برهه من الوقت ولكن في النهايه قالت لا عندما لاحظت نظرات فاطمه لها
- إنتى كدابه يا كارما، إنتى بتحبيه باين جداً في عنيكي ... أقولك علي حاجه
طأطأت كارما رآسها في حزن وهى تستمع الي حديث فاطمه:
- وانا كمان بحبه ياكارما !، بس مش دى المشكله، المشكله هو بيحب مين !

- فاطمه انا بحبك إنتى و أوعدك إنى هبعد عن عمر نهائي، أنا هسافر مع بابا وهنستقر برا مش عايزة أمشي وإحنا زعلانين من بعض إفهميني
- هتسافري يا كارما تانى، طب هترجعى إمتى !
سحبت كارما خصلاتها الحمراء و وضعتها خلف إذنيها ثم قالت بصوت منخفض: المرادى سفر بدون رجعه، معدش ليا مكان هنا يا فاطمه
- إزاى ملكيش مكان هنا، إنتى مهما عملتى إيه الكل بيحبك اصلا
- طالما إنتى لسه زعلانه منى مبقاش ليا مكان هنا خلاص
دفنت فاطمه وجهها بين قبضتها وتنهدت تنهيدة حارة تخرج ما بجوفها، آردفت بهدوء:
- مش عارفه أقولك بكرهك ومش قادرة اقولك سامحتك، صدقينى الموضوع صعب عليا يا كارما
إبتسمت كارما ب تفهم و قالت بحنو: أنا متأكدة إن هيجي يوم و تفهمينى ؟!

إستمعت كارما الي صوت عمر وهو يهتف ب إسمها
- كارما...؟!
إلتفتت كارما علي صوته الثخين و الغاضب ثم إقترب منها بقلق وإحتضنها علي الفور تحت آنظار فاطمه المتحسره !
إبتسمت فاطمه ب حزن ثم لملمت شتات نفسها وغادرت المكان تاركه إياهم !؟

- انا عايزة آسالك أخر سؤال يا كرم،  ليه خنت ثقت أخوك
تحدثت فريدة وهى تعقد ذراعيها بضيق آمام صدرها ف هتف بحدة:
- الحياة يا فريدة مبتعاقبش الذئب علي أكل الغنم، بتعاقب الغنم لانه قابل ل الاكل و أمير كان طيب بزيادة فيستاهل اللي حصله !
نظرت فريدة الي حديثه الجاحد و هتفت قائله بأبتسامه:
- وإنتى كمان يا كرم، إنت المره دى بقيت زى الغنم وثقت فيا وإديك هتتعفن في السجن !
إنتي ليه عملتي كدا ؟

تحدث كرم بدهشه و هو يطالع فريدة و رجال الشرطه الذين إفتحموا القصر فجأه، ردت فريدة ب جديه
- متوقع إيه بعد ما تقتل أخوك، هحبك مثلا و أتمنى نعيش في تبات ونبات ونخلف أحمد و حسنات !
إبتعدت عنه ثم وقفت بجانب لؤي وهتفت بعدما تأبطت ذراعه
- أنت متجيش حاجه جمبه يا كرم إنت نكره جمب أمير أو لؤي !
آشارت فريدة ل ضابط الشرطه وقالت: خلاص تقدروا تاخدوة، ودا الاعتراف !
- شكراً ل تعاونك معانا يا آنسه فريدة
- مفيش مكأفأه ليا !

وضع لؤي ذراعه آعلي كتفيها وهتف قائلاً:
- انا مكافئتك يا حياتى !
- يا خراشي علي المكافئه ؟
ضحكا الإثنان وهما يراقباً رجال الشرطه يعتقلون كرم الغاضب ولكن إختفت إبتسامتها عندما آخذ كرم السلاح من إحدى رجال الشرطه ورفعه علي جبهه لؤي كل ذلك حدث ب ثوانى كما دفعت فريدة لؤي الي ووقفت هى في وجه السلاح !

نظرت له نظرات قويه و غاضبه تتحداة آن يفعل شئ ما لن يمسها ب آي سوء، تطلع بها في غضب و قبضته بدآت في الارتعاش !
لا يستطيع قتلها كيف يقتل روحه ب قبضته، هوى قلبه آرضاً كما فعل ب السلاح، القاه ف آصبح مسكنه الارض و ها هو للمره الثانيه يتعرض ل الاكل ك الاغنام.

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية