قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية صهباء أشعلت صدري للكاتبة نورهان مجدي الفصل الخامس عشر

رواية صهباء أشعلت صدري للكاتبة نورهان مجدي

رواية صهباء أشعلت صدري للكاتبة نورهان مجدي الفصل الخامس عشر

خرج إياد من القصر ورآسه يغلي ك الماء، لن يجذب إنتباه العائله ل عراكه مع عمر ولكنه قد آجزم علي تنفيذ آمر زواجه من كارما ب نهايه الشهر !
بينما التفتت كارما الي عمر وهى تتحسس علي شفتيها المتورمه آثر الصفعه، آخرج لها محرماً آبيض وناولها إياه وهو يقول
- شفايفك بتجيب...دم
التقطت المحرم و مسحت الدماء ثم هتفت ب غضب: مكنش له لزوم تضربه !

- انتى هبله ! ضربك ب القلم وكان هيزود ولا دا عادى بالنسبه ليكي ؟
نظر لها بتقزز ثم سار مبتعدا عنها، رفعت حاجبيها بعدم إستيعاب ماذا قصد بقوله !
ركضت خلفه موضحه: استنا قصدك إيه ؟
- إنتى فاهمه قصدي يا كارما
آمسكت كارما ب قبضته وهدرت بحدة: انا مش مريضه يا عمر عشان آحب إن حد يضربنى ... إياد كل اللي بيعمله دا من الهوس والوهم اللي عايش فيه
ساد الصمت بينهم فسحب عمر قبضته من قبضتها، تحدثت كارما بخبث
- يعنى مجتش أمبارح علي الغدا زى ماقولت يظهر إنك كنت في شغل.

هز رآسه قائلاً:
- فعلا كنت مشغول اوى
ضيقت كارما آعينها بلؤم كم هو مسكين لا يعلم آنها آدري بكل شئ حدث ليله آمس
- تشربي قهوة !
تحدث عمر وهو يدلف القصر ف إبتسمت هى وقالت: مظبوط !

- مالك يا فريدة مش طيقانى ليه ؟
تحدث لؤي وهو يسير وراء فريدة من الحديقه ل القصر ومن هنا ل هنا، بينما فريدة تتجنبه بحجه آنها تدرس غير مكترثه له
آوقفها عندما آمسك ب رسغها وهتف ب نفاذ صبر: اقفي بقي دوختينى، في إيه مبتكلمنيش من امبارح ليه
- لا ولا حاجه !
آجابت وهى تتطلع في الارضيه، تابع هو بيأس: فريدة قولتلك مبحبش النكد في إيه
نظرت له بشراسه وهتفت بغيظ وحدة: انا نكديه، بقولك إيه يا لؤي غور من وشي وروح ل البت الصفرا اللي ساكنه قدامنا
سارت من جانبه الي الحديقه بعدما إرتطمت ب ذراعه بقوة، وضع قبضته علي كتفه ب تألم ومن ثم إبتسم لإعترافها الغير صريح ب الغيرة ؟

ذهب خلفها موضحاً وهو يجاهد في إخفاء ضحكاته عن تلك الغاضبه: دى كانت عاوزة سكر !
- يا سكر ! واللي بيبقي عايز سكر بيقرب اوى وبيلمس دقنك ؟
تحدثت فريدة وقد آصابتها نار الغيره ف عمت آبصارها وصكت آذنيها، إقتربت منه ثم سارت ب آناملها علي لحيته مقلدة تلك الصفراء ثم يحبت قبصتها سريعاً عندما شعرت آنه محبب لذلك القرب وقالت ب نهايه حديثها
- وبعدين تقوم بايساك علي خدك !
ضربته في صدرة صارخه بنفور: غور من وشي يا لؤي !
- طيب يا ستى انا آسف خلاص إفردى وشك بقي !

لطم وجنتها ب خفه ف دفعت قبضته بحدة هادرة: لا مش كدا ...ثم هو انا زعلي بيفرق معاك اصلا ؟
- طبعا ... قوليلي آعمل إيه يخليكي ترجعى زى الاول
- والله في بس انت مش هتنفذ !
زفر لؤي الهواء ب غضب ثم تحدث: فريدة بلاش شغل العيال، قولي عاوزة إيه ؟

نظرت له ب براءه ثم آشارت ب حاجبيها ناحيه القصر المقابل وإبتسمت برجاء، آردف لؤي مستفسراً: إيوة عاوزة إيه يعنى ؟
- تروح وتقولها متلمسكش تانى ولا تبوسك يا كدا يا إما لا تكلمنى ومن هنا ورايح هتعامل معاك إبن عمى وبس !
- نعم ! إنتى بتستهبلي آروح فين دى ساكنه لوحدها ولو جدك شافنى هيعمل منى فضيحه في الحي !
آشارت ب سبابتها ناحيه قصر الفتاة وقالت بنبرة محذرة: روح كلمها من علي الباب وانا هبص عليكم واياك ثم إياك يا لؤي تدخل القصر معاها

جلسا كلاً من عمر و كارما في المطبخ، وضع عمر القهوة آمام كارما وجلس قبالتها، آردفت كارما ب إمتنان
- شكراً ...!
إرتشفت القهوة وهى تنظر له بأعين متبسمه جعلته يرفع حاجببه الكثيفين ب إستفسار ثم قال: بتضحكى ليه ؟
رفعت هى منكبيها وآردفت آثناء تمسكها ب الفنجان: مش عارفه... مين كان يتوقع إنى اقعد في يوم واشرب قهوة معاك !
- ليه قالولك باكل بشر  ؟!
نظرت له بأعين متلجلجه وقالت بهدوء: انا فعلا بشوفك كدا !

توقف عمر و كاد  آن يخرج ف هى مزعجه ب الفعل والآن هو ليس بمزاج جيد، ولكنها كانت الأسرع ب تمسكها ليدة وقولها: خلاص والله بهزر !
جال بصره بينها وبين قبضتها ف سحبتها سريعاً بإحراج ثم دفعت الفنجان ليسقط علي قدميها العاريتان !
توقفت وهى تصرخ قائله بتألم: سخن سخن...بيحرقنى !
- طب اهدى وبدلي تصرخي صوتك مزعج  ! انا عندى صداع مش ناقصك
تحدث عمر وهو يسحبها ب جانب الحوض ويبتسم !
- انت بتضحك علي إيه انا اتحرقت لو مش ملاحظ ؟

- كل اللي بيحصلك دا من اعمالك
فتح الصنوبر المياة ونظر لها ف وجد دموعها إنسابت من مقلتيها الواسعه، قال بحدة زادت من نبره بكاءها: متعيطيش يابنتى، هو انتى خميره عكننه !
- متقولش عليه خميره ؟
- يعنى عكننه عادى ! اتنيلي اطلعي علي الرخام جمب الحنفيه
آشار علي الرخام حتى تصعد فوقه، آسندت مرفقيها عليه وجاهدت في الصعود ولكن قصر قامتها معضله كبري
آقترب منها ليقف قبالتها، رفعت آعينها ل تقابل آعينه الخضراء، وضع قبضتيه علي خصرها النحيف ف آنزلت آعينها حيث قبضته، إبتلعت ريقها وشعرت ب الهواء يغادر رئتيها.

رفعها بخفه ف جلست علي الرخام وسحبت خصلاتها الحمراء الطويله خلف آذنيها بتوتر، تناست الم القدم وبدأ الم جديد يغزو ثنايا قلبها
ملس ب يدة المبلله علي جلدها الابيض ف سندت ب كف يديها علي معصمه ومالت وهى تغلق آعينها
آسندت رآسها علي كتفه وقالت بجانب طبله آذنه ب ترجى: خلاص كفايه بتحرق آكتر والله !
- لازم تحرقك شويه يا كارما، إثبتى أنتى بس
إبتلع ريقه بصعوبه وهو يملس علي جسدها الناعم وقربها الشديد منه يجعله في حاله هرج و مرج! تلقائياً إحتضن جسدها الصغير من جانب ومال برآسه ليري وجهها المدفون بين عنقه
- كارما إنتى نمتى ولا ايه
عادت براسها الي الخلف وقالت بهدوء عكس طبيعتها: لا انا كويسه ... شكراً
دلفت فاطمه وقالت وهى تنظر لكلاهما: في إيه ؟

توقف لؤي آمام قصر الفتاة التي تقطن آمامهم وهو لا يدري كيف خضع ل تهديد تلك الفريدة ! نعم ف هى فريدة في نوعها
نظر الي الخلف ل يجدها تقف واضعه ذراعبها في خصرها وتطالعه ب حدة و وجوم، آشارت له آن يضغط علي الجرس ف فعل وإعتدل في وقفته
فتحت الفتاة الباب وتهلهلت آساريرها عندما رآته علي عتبه منزلها ... آخدا يتحدثاً قليلاً وفريدة تراقبهم ب جمود حتى رآته يدلف القصر معها و...آغلقا الباب
- انا قولتله ميدخلش يا تري دخل ليه ؟

تحدثت فريدة وهى تأتى وتذهب آمام القصر، لفتت إنتباه الحارس ف قال: آنسه فريدة في حاجه ؟
- مصيبه يا عم خلف، لؤي دخ...لالا ولا حاجه انا تمام !
هز رآسه والتفت الي عمله ل تصفع فريدة خدها الآيسر، الجد إن رآي لؤي يخرج من منزل الفتاه العازبه سيقتله وإن قتله سيقتلها هى  !
- لا انا مش هستنى اما يحيبوا عيال ...
تقدمت للآمام قليلاً ل تذهب الي القصر المقابل ولكن آوققها صوت كرم وهو يقول: مالك يا آنسه فريدة !؟
- لا مفيش...ورايا حاجه لازم آعملها بسرعه عن إذنك !

مرت من آمامه وذهبت الي منزل الفتاه ثم صفعت ب قبضتها علي الباب و ضغطت علي الجرس في الوقت ذاته وكرم يراقب تصرفها العنيف والوقح !... إستمعت ل صوت الفتاة وهى تقول من الداخل
- مين ؟
- افتحى بوليس...اقصد فريدة !
فتح باب المنزل ف دلفت فريدة ب وقاحه بعدما دفعت الفتاه وجالت ب بصرها في الارجاء لم تجدة ! التفتت قائله بضيق: فين لؤي ... في الاوضه فوق !؟
- اوضه إيه يا فريدة، لؤي في التراس ب...
لم تكد تنهى جملتها، فريدة تركتها وإتجهت الي التراس وبالفعل وجدته يجلس يحتسي كوب من القهوة ! رفعت حاجبها ب سخريه قائله:
- طب مش تقول إنك هتتأخر يا حنين !
- في إيه !
- معلش آصل جدو تعبان وعاوز لؤي عشان يجبله حمص الشام ... يلا يا حلو
سحبته من معصمه وضربت كتف الفتاه وهى ترحل ل المره الثانيه بقصد !

جلست مرام علي المقعد ب غرفه المعيشه في ملل، إتسعت إبتسامتها كلما تتذكر ماحدث منذ قليل
يا الله كم تبغض كارما، هى مدلله العائله كل شئ تريدة يأتى لها علي ملعقه من ذهب !
سافرت ودرست ب حريه في الخارج دون معارضه منآفراد العائله بينما هى مرام رفضوا علي الفور لعدم ثقتهم بها !
حتي حب حياتها إياد يحب كارما ... كل شئ ل كارما كل شئ ؟

الحقد توغل ب قبلها ف آصبحت كارهه الي الخير ل إبنه عمها، آجزمت آنها لن تترك إياد من اجل تلك الصهباء وليحدث ما يحدث
نظرت علي يمناها ف وجدت هاتف كارما يضئ، آمسكت به بوقاحه تتمنى آن تجد شئ هنا او هنا قد يوقعها في مصائب ولكن وقعت آعينها علي الفيديو الخاص ب عمر مع الشقراء ... شهقت ب دهشه وهى تفكر كارما كيف حصلت علي الفيديو الإ ... هى ذهبت الي منزله
إبتسمت ب مكر كانت متيقنه آن فضول كارما علي معرفه منزل عمر وراءة شئ ما ...نسخت الفيديو من هاتف كارما الي هاتفها وهى تنظر في الارجاء بقلق وعندما إنتهت عمليه النقل وضعت الهاتف علي الاريكه كما كان وغادرت ب إنشكاح.

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية