قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية صهباء أشعلت صدري للكاتبة نورهان مجدي الفصل الثاني والعشرون

رواية صهباء أشعلت صدري للكاتبة نورهان مجدي

رواية صهباء أشعلت صدري للكاتبة نورهان مجدي الفصل الثاني والعشرون

دفعها إياد بعيداً لتقع علي الآرضيه أمام عمر ، تحديداً في مكتبه ثم هدر بحدة : خدها ، خد الزباله بتاعتك  !!
تقدم عمر سريعاً وإنحى يسند كارما و لكنها دفعت يديه بعيداً و رمقته بغضب ملحوظ
- إياد إنت إتجننت !!
صرخت كارما بحدة فرفع إياد قبضته ل صفعها ولكنها إختبأت خلف عمر متشبثه في ملابسه
ضربه عمر في صدره ف إرتد للخلف ثم تحدث عمر بكل برود : شكراً إنك جبتهالي يلا مع السلامه !

- إياكى تحاولي ترجعى القصر ، لو رجعتى هقتلك !!
- إياد أرجوك بلاش تعمل كدا ، ما تقوله يا عمر !
هز عمر رآسه ب موافقه وهتف : أيوة خلاص يا حبيبتى كله هيبقي أحسن
إحتضن جسدها بقوة ف حاولت دفعه بعيداً ولكنه متمسك بجسدها و يطالع إياد بلا مبالاه ، غادر إياد صافعاً الباب خلفه فتركها تتحرر من قبضته
- إياك ثم إياك أنى آشوف وشك تانى !! انا بكرهك يا عمر ..

جلس علي المكتب و تابع النظر بها بهدوء غير معهود ، إلتفتت كارما لتغادر هى الآخري ف آغلق عمر الباب من زر التحكم ثم قال :
- هتمشي تروحى فين ، عيلتك مش عايزاكى دلوقتي
- إنت السبب في كل دا ، انت اللي هببت كل دا عمر أنا منزلتش الفيديو ؟
هز رآسه ب تفهم قائلاً بسعادة : طب ما انا عارف ..

جلست فريدة بجانب كرم علي إحدى المقاعد آمام المستشفي و هتفت قائله : إنت كويس دلوقتي !
- كويس عشان شوفتك ، بس أنتى عرفتى ازاى ؟
- صدفه مش أكتر ، هو حصل إزاى ؟
تحدثت ب شك وهى تراقب تعبيرات وجهه الخائفه ف تحدث هو بتمثيل متقن
- ناس سرقته و هو فضل يمشي من التعب لحد ما لاقيته واقع في الشارع و سايح في دمه
- يا ربي ، حسبي الله .. عالم مريضه بتقتل دون رحمه بس هيروحوا من ربنا فين !!

أمسكت قبضته وهي تشعر ب الاشمئزاز من ذاتها ، تتمسك بيد قاتل يا للعجب !! ، ولكن يجب آن تفعل آكثر لتكسب عاطفته وثقته
- لو إحتاجت حاجه يا كرم أنا موجوده ، متقلقش انا جمبك !!
هز رآسه ب دهشه و سعادة ف توقفت ثم إنحنت وطبعت قبله علي وجنته و غادرت
مسحت فمها ب تقزز و توقفت تبتلع ريقها عندما رآت لؤي غاضباً !

- نعم ، يعنى إيه عارف !!
تحدث كارما وهى تفقد آعصاباً تدريجياً فقال : أقولك الكبيره !! ، مرام هى اللي نشرت الفيديو
- إزاى !!
تقدم منها قائلاً : ازاى وليه دى حاجه ترجعلكم ! إنتى مش عايزة إباد بس هي عايزاة !!
- طب إنت ليه عملت فيا انا كدا !؟
وضع يديه علي خصرها فدفعته بحدة ، تابع هو بدوره قائلاً : انا معملتش حاجه ، إنا عملت المسلسل الهندى دا عشان حاجتين ..
نظر كارما له بدهشه دون إستيعاب ، وضع قبضته مره ثانيه علي خصرها فدفعتها من جديد هادرة بعنف
- إيه هما !!

- الاول عشان أخلص من فاطمه و التانى عشان أتجوزك إنتى ..
اتسعت إبتسامتها كما كانت من ذي قبل و هتفت : يعنى محصلش حاجه !!
هز رآسه عدة مرات ب آجل ، كادت أن تقفز من الفرحه ولكن إختف الابتسامه و هتفت : إنت قولت تتجوز مين !
آشار عليها فضحكت تلك المرة ولكن بسخريه
- انا !! إنت بتحلم
- ياستى سيبينى أحلم و خلينا نخليه واقع.

- انت بتفكر ازاى ، مستحيل يحصل
وضع للمره الثالثه قبضته علي خصرها فدفعتها صارخه بحنق : بطل برود ، إنسا إنك شوفتنى اصلا وافتحلي الزفت الباب دا
- كاراميلا هتروحى فين ، عايزة تقنعيني ان عيلتك هترضي تدخلك اصلا
- شئ ميخصكش ، إبعد عنى يا عمر انا بحذرك !!
خرجت من الغرفه بعدما فتحه لها وهتف قائلاً بأبتسامه : هتفضلي تنكري حبك ليا لحد إمتى يا كاراميلا !!

جلس الاب رفعت بغرفته يؤنب نفسه بحزن ، نظره صغيرته له كانت ضائعه ، نظراتها كانت تائهه تريد ملاذها به ولكنه خذلها !
تطلع بصوره زوجته المرحومه ب حزن ثم هتف قائلاً : انا سيبت بنتنا يا أمانى ، معرفش إيه اللي حصلي حسيت إنى مشلول و عاجز ، لا عارف أقرب منها و لا عارف أبعد !!
مسح أعينه بطرف قميصه و تابع بحزن : انا سبتها ، طول عمرها بتقولي لو الناس كلها مشيوا و سابونى انا واثقه يا بابا إنك هتفضل جمبي ..... بس انا مشيت معاهم يا آمانى !!

وضع قبضته علي قلبه الذي بدآ يؤلمه شيئاً ف شيئاً و تحدث قائلاً : انا مستاهلش إنى اكون اب
فرد جسدة علي الفراش و هو متمسك بصورة زوجته وآخد يردظ أنه لا يستحق ان يكون آباً لها ثم آغلق أعينه والالم يزداد
سقطت الصوره من قبضته عندما فقد وعيه.

وقفت كارما آمام بوابه القصر وهى تبتسم بسعادة ، هى بريئه لم يحدث أي شئ ، عائلتها ستفرح ب التأكيد !!
لفت أنظارها حقائب وملابس ملقاه في عرض الشارع ، إقتربت وهى مصعوقه ، تلك آشيائها !!
أمسكتهم ب آصابع مرتعشه و آعين دامعه وقفت وعادت حيث بوابه القصر ثم صرخت : إفتحولي الباب دا  !!
خرح الحارس قائلاً بحزن : ممنوع يا ست كارما ، البيه الكبير قالي لو جيتى أبلغ البوليس ، آرجوكى ٱمشي !!
- بوليس !!! ليه يعنى هو انا اجرمت ..... بوليس إزاى يعنى أنا بنتهم أصلا إزاى يطلبولي البوليس !

إستمعت الي صوت صراخ قادم من الاعلي ، رفعت آنظارها ف وجدته جدها يصرخ قائلاً : إنت يا زفت ، هو انا مش قولتلك لو الزباله دى جت تطلب البوليس !!
- بوليس إيه وزباله إيه ، فين بابا !!
- إمشي هو غضبان عليكى ومش عايز يشوف وشك
تطلعت كارما ب الجد عبدالله ثم تطلعت ب فاطمه و كذلك مرام وجدتهم جامدين !!
إلتفتت كارما ولملمت آشيائها ب قلب حزين ثم هتفت الي فاطمه : ممكن تطمنى علي بابا !!
أعين فاطمه جالت بين كارما و الجد ثم هزت رآسها بحزن و دلفت لتطمئن علي عمها
رحلت كارما وهى تجر آمالها الخائبه في عائلتها !!
- جدو إلحق عمى رفعت !!
صرخت فاطمه ف ركض الجميع لهما بقلق

جلست في منتصف الطريق تبكي بصمت ، الساعه تخطت الثانيه عشر صباحاً وتجلس في طريق وحيدة ، خائفه بلا عون لها
إحتضنت قدميها بقوة وهى تشعر ب برودة تتخر في عظامها ، ولكن البرودة التي تلقتها من عائلتها كانت ٱكبر و آقسي
تذكرت خطاب والدتها الان هى في حاجه مآسه لقراءته ولكنه ب داخل مكتبها !!
- كارما !!

إستمعت الي صوته في سكون الليل ف رفعت أنظارها المنكسره ثم دفنت رآسها بين قدميها قائله : جاي ليه يا عمر ، عايز تشمت فيا ؟!
- أنا آسف ، حقك عليا  !
تحدثت بصوت مكتوم : أسف عشان طردونى ولا عشان كدبونى ولا عشان إيه بالظبط ؟ مبقتش تفرق يا عمر
جرت حقائبها وهى تبتعد عنه ذاهبه الي لا مكان
- طب إنتى هتروحى فين
- في آي داهيه ، الدواهى كتير !!
إعترض طريقها نافياً : لاا ، مينفعش تفضلي في الشارع لوحدك ..

ضيقت آعينها بلؤم وهتفت : قصدك إيه !!
- تعالي إقعدى عندى واوعدك هخلي عيلتك تتأسفلك واحد ورا التاني !!
نظرت له بلا و قالت وهى تتخطاة : آسفه ، انا وثقت فيك مره مش هكررها تانى
- انا رجولتى متسمحليش اسيبك في الشارع لوحدك
همست قائله وهى تبتعد : لا وانت ماشاء الله راجل اوي !!

- بتقولي إيه !!
- بقول لا يا عمر إنساا ، انا مستعدة انام في الشارع وناس يخطفونى ويبعوني أعضاء علي إنى أروح مع واحد زيك !!
رفع منكبيه بتفهم ثم قال وهو يغادر تلك المره مبتعداً عنها : براحتك انا قولت أساعد
- هو ماصدق ولا إيه بصراحه انا كنت اوفر شويه !!
شعرت أنها تلقت ضربه علي رآسها جعلتها تفقد الوعى فورا.

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية