قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية صهباء أشعلت صدري للكاتبة نورهان مجدي الفصل الثالث

رواية صهباء أشعلت صدري للكاتبة نورهان مجدي

رواية صهباء أشعلت صدري للكاتبة نورهان مجدي الفصل الثالث

" مرحبا بكِ بالجحيم "...!؟
ركضت في الطرقات هنا وهناك تفعل روتينها اليومى

جسدها مثالي ومنحنياته آفضل من المثالي بمراحل إعتادت علي التمارين الرياضيه منذ ذهابها الي إيطاليا الساحرة ! وقفت ترتشف من زجاجه المياة وتلهث بأنتظام ... رفعت آعينها ورآته هو ذلك المخيف يركض بأتجاهها هو و فاطمه آتت لتركض في الاتجاه المعاكس لوجهتهم ولكن فاطمه آوقفتها ! شتمت من بين آنفاسها والتفتت تبتسم لهم بتكلف.

- يا اهلا بالعرسان ...
- تعالي نجري سوا يا كراميلا !؟
- لا يا فاطمه امشوا إنتوا براحتكم انا لسه هلف ساعه كدا كمان !.

همهمت فاطمه بموافقه فقالت: اديني طيب تليفونك هكلم بابا وآعرفه اني هتغدا برا مع عُمر عشان بتاعي فصل !
آخرجت الهاتف لها لتلتقطه فاطمه وإستأذنت لتتحدث بحريه بعيداً عنهم

إبتلعت كارما خوفها ب جوفها وضعت قبضتها علي شعرها عندما شعرت آنه إرتخي ل تجدة سقط علي ظهرها... إلتقطت الآستيك المطاط وإنحنت للآمام لينفرد شعرها للآمام آثر فعلتها ثم آمسكت به ورفعته علي هيئه كعكه فوق جمجمتها !

تطلعت ب الطريق تهرب من نظراته التي إخترقتها وكأنها ك الاسهم  وبدات تدعو ربها آن تعود فاطمه سريعاً... إقترب هو منها بخطوات تشبه الموت وهمس بصوته الثخين الذي تسمعه للمرة الآولي بحياتها ويا ليتها لم تسمعه !؟
- آتمني أننا نبقي متفاهمين آنسه كارما...!
شدد ب حديثه علي كلمه " متفاهمين " ل تشعر بالتخبط هى ... هو هددها للتو ام يهيأ لها !

نظراتها له تبدو ك نظرات قطه تري آسد الغابه ؟ إستمعت الي صوته وهو يقول تلك المرة بنبرة زرعت الرعب ب آوصالها بها حدة ممزوجه بقوة وآمر
- فاهمه...؟
تلقائيا ً هزت رآسها بتفهم وكأنها آصبحت مخدرة ...  لا تقوي علي الرد ولا حتي التحرك

وكزتها فاطمه وآضعه الهاتف ب قبضتها
- كارما...!
وضعت كارما الهاتف ب جيب بنطالها الضيق وقالت بتخبط وتلعثم: اآناا...همشي ... سلام
وركضت بقوة لم تعهدها هي سابقاً، ركضت كأنها في سباق او آن الوحش يركض خلفها
الآن تأكدت ذلك ال عمر وحش ويجب الإبتعاد عنه !

لم تخرج من غرفتها منذما عادت صباحاً
متكورة علي نفسها آعلي الفراش تفكر ب حديثه الذي زلزل قلبها الجرئ !؟
ظلت حبيسه غرفتها حوالي ١٠ ساعات ! هى تعترف آول مرة الخوف يحتل كيانها منذ متى وهي ضعيفه، منذ متى تسمح للخوف ب السيطرة عليها هكذا !
ضمت قدميها وإحتضنتهم بخوف ... سالت الدموع من آعينها العسليه دون إرادة منها    
آتعلمون اللحظه التي نشعر بها آن نهايتنا إقتربت هي شعرت هكذا ... قلبها في حاله هيجان وقلق
بكائها آصبح نحيب تكاد تجزم آنه شيطان
هى تري بأعينه نيران ودماء آكثر شيئان تخشاهم في الحياة ...
لمسته تحمل الكثير من الظلام التي لا تحتمله هى وكآن الظلام ينتقل منه لها عندما تصافحت معه فقط ! تتمنى وتتمنى آن لا تراة آبدااً

وقف ب شرفه المنزل يدخن بشراهه وتفكير

آعينه تجول هنا وهنا بأنتصار تلك ال كارما بأعينها شئ من الخوف والرهبه وتلك النظرة راقت له كثيراً، تلك النظرة اللتى يراها بأعينها مقدار لا بآس به يصدر من شخص يعلم من يكون عُمر الحديدي ...ولكنها لا تعلم !

إبتسم علي سذاجتها كم هي جبانه وضعيفه لما لا يستغلها...يعشق رؤيه الخوف بأعين الجميع وذلك الخوف الذي ب آعينها مختلف ! خوف من نوع آخر

وجد تلك الراقصه التي يرافقها من وقت لآخر  تحتضنه من الخلف بتملك ف قذف السيجار والتفت لها يطالع ثيابها بخبث تحدثت تلك ال مادلين ب إغواء
- إتأخرت عليك !
آحكم قبضته علي خصلاتها الغجريه و التحمت شفتيهم بقبلات جنونيه جامحه ليكون نهايتهم الفراش غافلين عن الصواب والخطأ

 

في الصباح
جلست ترتشف القهوة مع إياد وتبتسم من حين لآخر علي فكاهته وعلي المواقف التي حدثت مع العائله آثناء إقامتها ب إيطاليا ... تناست تماما ما حدث معها آمس وجلست تضحك وتضحك بضخب ل يلتفت الجميع في إبتسامه علي عفويتها

ضربت كفها ب كف إياد قائله: أنتوا ازاى كدا...جدو دا كبير اة انما قلبه شباب
مسحت عِبراتها التي سقطت آثر نوبه الضحك فقال هو بغزل
- تعرفي إنك حلوة جدا !
إرتشفت فنجانها تداري إحمرار وجنتيها من حديثه ! تمسك ب قبضتها وتابع: انا...
قاطعته وهى تسحب قبضتها وتقول: انا هروح...مش انت رايح الشركه
هز رآسه ب نعم ل تذهب هى مودعه إياه...كاد آن يعترف لها إعتراف لا تريدة، هو ك شقيق لها لاتريد إحراجه ولكن تعتقد آن معاملتها له كافيه ف لما !

وضعت السماعات ب آذنها تستمع للموسيقي آثناء سيرها ل القصر

دلفت القصر بخطوات إعتياديه حتي وجدت من يمسك بمعصمها النحيف ... سحبت السماعات وتطلعت الي الجد قائله: خير يا جدو...!؟
- إجهزى النهاردة رايحين حفله !

- حفله إيه !
زوت مابين حاجبيها بعدم فهم وآعينها تجول ب المكان لايوجد آحد ب القصر !
- حفله الشراكه بينى وبين عُمر الحديدي...ولازم كلنا نروح !
شعرت آن نبرة جدها تحولت ل ضيق عند ذكر إسم ذلك الشيطان ماذا يحدث ب هذا القصر !؟
- بس انا...مش عايزة آحضر الحفله دى
- يوووة...هو في إيه الكل مش عايز يروح هى كلمه هنروح كلنا .
صرخ الجد ب حدة وضيق ل تنكمش كارما للخلف قليلاً من تغييرة الجذري...صعدت الدرج سريعاً مبتعدة عن الجد

إرتمت علي الفراش يبدو آن الجد آيضا لا يحب ذلك ال عُمر، تنهدت وهى تخرج ملابسها ... آخذت تقسم آنها ستعرف ماذا يدور ويحدث !

 

في الحفله

إبتعدت عن الجميع ل تقف بجانب المشروبات حتي تراقبه بفضول ب التأكيد شئ يحدث او سيحدث !

تطلعت علي اليسار ل تجدة فاطمه تقف وسط فتيات مجهولين عنها بالاضافه الي ريماس و مرام

التقطت عصير البرتقان من جانبها وإرتشفت القليل ... وجدت آحد يهمس ل عُمر بأذنه وغادر الرجل ل يستأذن عمر من الرجال وغادر خلفه
وضعت هى الكآس وبتصرف غريزى بحت ذهبت وراءة
تسللت خلفهم بين الممرات حتي توصلت ل خارج الحفل ووقفت خلف الجدار عندما توقفا الآثنان آيضاً
وضعت قبضتها سريعاً علي فمها تمنع خروج شهقه عندما رآت شخصاً ملقي علي الآرض وينزف !
إستمعت ل صوت آحد الرجال وهو يتحدث بأنتظام
- عمر باشا هو دا ...
إبتسم عُمر بتهكم وقال بحدة آجفلتها هى: برضو مقالش مين اللي باعته !
هز الرجل رآسه بنفي ل يخرج عُمر سلاحه ويفجر رآس المسكين الملقي آرضاً
آطلقت شهقه لم تستطع السيطرة عليها ل يلتفت الجميع باحثين عن مصدر الشهقه

ركضت هى بتوجس عندما رآها هو ... ركضها متأنزح بسبب كعبها العالي ... دموعها بدات بالهطول ك المطر وكادت آن تتعركل ولكن آمسكها ولكمها ضد الجدار، ضغط علي فكها هادراً بنبرة قويه وغاضبه
- شفتي ايه آنسه كارما ...! انا حذرتك ؟
ٱبتلعت ريقها وهتفت ببكاء مرير: لييه قتلته !؟
آطلقت صرخه مكتومه عندما زاد من الضغط علي فكها الآبيض ...كادت آن تسقط من الخوف ولكن جسدها الصغير محشور بين الجدار الصلب وبين عمر الذي بلا قلب!

- شكلك محتاجه آعيد كلامى مرة تانيه...بس انا مبعدش مرتين !؟
آشار ب السلاح آعلي رآسها لتصرخ قائله: ارجوووك...اقسملك مش هقول حاجه لحد بس آرجوك...متقتلنيش

دموعها إمتزجت ب الكحل ليحرق أعينها ويرسم خط علي وجنتيها الورديه التي آصبحت حمراء من الخوف والفزع ! تحدث بنبرة جاديه قويه
- آنسه كارما ... آهلا بيكى في الجحيم !

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية