قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية صهباء أشعلت صدري للكاتبة نورهان مجدي الفصل التاسع

رواية صهباء أشعلت صدري للكاتبة نورهان مجدي

رواية صهباء أشعلت صدري للكاتبة نورهان مجدي الفصل التاسع

كان عمر جالس علي مكتبه يتابع اوراق العمل بتركيز عالي حتي قطع تركيزة صورة ال كارما..! وضع القلم الذي كان بين آصابعه جانبا وسرح بها، يتذكر خوفها و إبتسامتها وتحركاتها و رقصها المهلك !
إبتسم بسخريه علي نفسه بالتأكيد لم يعجب بها، تلك الكتله الحمراء ما زالت لا تروق له هي بدآت في إغضابه بشدة وإن ثار لن يتوقف

رن هاتفه ليلتقطه بسرعه واضعاً إياه علي آذنه وإستمع ل الشخص وهو يقول
- خطيبتك معايا...عايز تستلمها كويسه تعالالي
قطع الاتصال ل ينظر عمر الي الهاتف ب برود ثم ضغط عدة أزرار وحدث فاطمه قائلاً: فاطمه إنتى فين...متخرجيش من البيت النهاردة...لالا مفيش حاجه سلام

أغلق الهاتف و وضعه علي المكتب ب برود حتى إستمع الي صوت طرقات علي باب المكتب ..

- إدخل ..
دلف ذلك الشاب الملقب ب منبع الاسرار وقال ب عمليه
- الاسمر عرفت إنه خطف خطيبتك .. بس خطيبتك في القصر ولحد دلوقتي مش عارف هى مين
رفع عمر منكبيه ب لامبالاه وهدر: او ممكن ميكنش خطف حد اصلا وعايز يلوي دراعي ...في الحالتين فاطمه في القصر ف مش فارق اخد مين...

هز الشاب رآسه ب موافقه ورحل و عاد عمر في تفحص الاوراق دون أن يكترث ب اي شيء...هو ملك الجليد ب الفعل

إحتضنت قدميها الي صدرها وتطلعت متفحصه الرجال الواقفين أمامها ب ريبه ... اللعنه علي عمر و فاطمه واللعنه عليها هى الاخري لوقوعها ب ذلك المأزق

- عمر طول عمره ذوقه عالي جدا
تحدث المدعو ب الاسمر وهو يتطلع بتلك الحوريه الحمراء فضحك رجاله ب موافقه ... دنى الاسمر أمامها و سار بأنامله علي خصلات شعرها الحمراء ف تلك الخصلات أعجبته بالفعل لونها غريب و ساحر ،  إتبتعدت كارما للخلف ب سرعه خوفاً من قربه !

- شعرك حلو اوى...دا لونه ولا إنتى صبغاه !
تحدث ب فضول، كارما تتطلع به بذهول ومن ذهولها فضلت الصمت ..

-  دا لونه ولا ...
نبرته تحولت من الإنبهار ل الحدة فتحدثت هى علي الفور: دا... دا لونه الاصلي
إشتم رائحته الذكيه التي تشبهه رائحه الفراوله ! وهو يعشق الفراوله وبشدة ... إقترب أكثر منها يتمعن في تلك الرائحه، آشار لرجاله بالخروج وبالفعل جرحوا جميعاً تاركين إياهم هو المنبهر وهى الخائفه ...

آغلقت كارما آعينها ب قوة و خوف ... آي مصيبه حلت عليا، بالتأكيد لن تذكر إسم إبنه عمها وتقول الحقيقه ف هى لا تريد آن تقع فاطمه في مصائب

- آرجوك ... سيبنى أمشي !
تحدثت بنبره متحشرجه وهى تعود ل الخلف بينما هو لم يعير توسلها آدنى إهتمام ... لفت أنظاره بشرتها البيضاء الخاليه من الشوائب و الملساء
كاد آن يلمس وجنتيها ولكنها وقفت علي الفور مبتعدة عنه !

جلست فريدة ب حديقه القصر والكُتب والاوراق متناثرة حولها ف هى تذاكر منذ وقت طوويل

- قال يعنى لما أذاكر في الطبيعه الخلابه هنجح مثلا... بابا دا عليه حاجات
سخرت من رد والدها عندما آخبرته أنها لا تستطيع آن تدرس جيداً ف إقترح هو آن تدرس بالحديقه وسط الازهار و النجيله الخضراء !

وضعت إحدى الكتب فوق رآسها تحميها من ضوء الشمس القوي ... هدرت بحدة و غضب: دا انا هيجيلي ضربه شمس ...!
قذفت الكتاب جانباً، رفعت أنظارها عالياً عندما شعرت آن أحداً ما حجب ضوء الشمس عنها

وجدت جسداً ضخماً ممشوقاً ب شرفه القصر المجاور لهم يقف وهو يضع قبضتيه داخل بنطاله ... لم تتضح رؤيه وجهه لها بسبب ضوء الشمس من خلفه ولكنه ينظر تجاهها هى !

فركت آعينها عدة مرات و وضعت قبضتها فوق آعينها ل تنظر براحه وتري وجهه ولكن فشلت الرؤيه فشلاً ذريعاً ... عادت تتطلع ب إحدى الكتب بعدما رفعت شعرها للآعلي وثبتته ب قلم الرصاص الخاص بها

رآت لؤي إبن عمها يتجه لها ف قالت: أخيرا لؤي بيه شوفناك...كنت مختفي فين !
- يابنتى ما انا كنت لسه معاكي بنفطر ؟
ضرب رآسها لترد الضربه له بكتفه ف وقع للخلف بتفاجؤ !

- دى إيد بنت ... دا انتى إيدك أنشف من إيدي !
توقفت علي ساقيها و وضعت قبضتها علي عنقها تحركه بمرونه وهى تقول: دا اقل حاجه عندى تحب تجرب الضرب ب الرجل !
آنهت جملتها وهى تتشبث ب قميصه وتقترب منه ولكنه كان الاسرع بتفاديها قائلاً: لا ياوحش إهدا !

- مشفتش قلمي الرصاص ...!
آخدت تتفحص الارضيه ب إهتمام حتى وجدت شعرها ينسدل للخلف والقلم ب يد لؤي
- بطلي تحطى القلم في شعرك وتنسيه !
- فعلا...شكراً علي المعلومه
- وكدا آحسن ...
قصد بحديثه شعرها وهو منسدل لتبتسم بخجل منه، التفت ليغادر ولكنه آوقفه صوتها العالي وهى تقول: لؤي تعالا إتجوزنى وخلصني من التعليم ومن بابا

إلتفت لها يبتسم علي تلك البائسه ورد عليها بصوت عالي ك علو صوتها: روحى إنتحري يا فريدة
- لا اتجوزنى !
- حاضر هتجوزك إمشي بقي ورايا شغل

إبتسمت عليه وهتفت: فاشل والله
لملمت آشيائها و سارت حتى تدلف القصر ولكنها إستمعت الي صوت آشياء تنكسر والاصوات قادمه من القصر المجاور لهم ماذا يحدث ب الداخل !
السؤال الاهم متى إعتمر ذلك القصر ب السكان الم يكن مهجوراً و مالكه يرفض بيعه ؟!

في المساء...

جلست العائله علي المائدة لتناول العشاء ولكن كارما غائبه ... لفت إنتباه العائله و عمر آيضا بدأت تراودة الشكوك ...

- أومال فين كارما...
تحدث عمر بهدوء وهو ينظر ل طبقه، لم يستطع كبح فضوله في المعرفه ف تجرأ وسأل

- قالت إنها هتتعشي برا مع صحابها
بررت فاطمه بأبتسامه مشرقه و عاد الجميع يأكل بصمت قاتل ..

دلف عمر غرفتها مستغلاً عدم وجودها ل يبحث عن الملف ب راحه

بدا في البحث دون آن يلمس آشياء في المعظم ولكنه آخد ينظر بين الاوراق الموضوعه اعلي المكتب ثم يبحث في الادراج حتى وجد درجاً مغلقاً ب مفتاح ...سحبه بقوة ل ينكسر في قبضته ووجد الملف ...إبتسم ب مكر و فتحه ل تختفي إبتسامته

الملف من الداخل فارغ ...فقط ورقه مدون عليها رساله من كارما له ومحتواها هو

مفجاه مش كداا...فاكرني غبيه ومش هعرف إنك ممكن تدخل أوضتي زي الحرامى ... يلا معلش

إبتسم من جديد علي تلك الفتاة ثم القي ب الغلاف علي الارضيه وخرج في إنتظارها تأتى ثم يلقنها آحد دروسه التي تخشاها

جلست فريدة علي الفراش تتطلع ب هاتفها وتبتسم من حين لاخر ... إعتدلت في الفراش عندما لفت إنتباهها شئ ما

شعرت آن زوج من الاعين تراقبها من الشرفه المجاورة لها ... تقدمت تتطلع من خلف الستائر بخفيه حتى لا يراها ولكنه رآها وإبتسم لها هامساً ب إسمها ف آغلقت الشرفه علي الفور بقلق وخلدت الي النوم بعدما آطفات المصابيح ..

حل منتصف الليل وكارما لم تعد ... العائله خلدت الي النوم عدا عمر مستيقظ في إنتظار قدومها، الملف يجب آن يأخذة بأسرع وقت هى تهدر وقته عبثاً
رن هاتف عمر برقم مجهول ف أجاب وإستمع ل الطرف الاخر
- إنت مش عايز خطيبتك ولا إيه يا عموري !
الطرف الاخر يالاصح هو الاسمر ف إبتسم عمر بتهكم وهدر بلا مبالاه: خليهالك انا مبتهددش...خطيبتى بتاكل رز مع الملايكه في بيتها

- عمر...انا كارما
تحدثت ب توتر وإبتسامه سخيفه عبر مكبر الصوت ل تجهظ آعينه ب صدمه ولكنه تخطاها ب مهارة !
- قدامك نص ساعه لو مجتش هقتلها !
- إقتلها عادى دى بنت عم خطيبتى وانا مبطيقهاش وسلام بقي عندى شغل الصبح
كوكب البرود يتحدث !، شعرت كارما آن قلبها قد هوى آرضا منه كم هو مستفز ! قالت بنبرة مترجيه: ههههه عمر آرجوك هيقتلونى بجد...!؟

- وفيها إيه تموتى شهيدة
- شهيدة إيه...عمر هديلك الملف بس آرجوك تعالا الحقنى انا عندى تمرين الصبح ولسه منمتش ...!

ساد الصمت قليلاً ف آردف عمر بيأس: شكلي مضطر... إبعتلي العنوان يا آسمر.

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية