قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية صهباء أشعلت صدري للكاتبة نورهان مجدي الفصل التاسع عشر

رواية صهباء أشعلت صدري للكاتبة نورهان مجدي

رواية صهباء أشعلت صدري للكاتبة نورهان مجدي الفصل التاسع عشر

ركضت فريدة بقوة لم تعدها سابقاً و كأنها في سباق ؟! لم تتوقع آبداً أنه قاتل
قتل أخاه بلا رحمه، ب دم بارد من آجلها هى ! كرم بالتأكيد يعانى من مشاكل نفسه او عقليه أياً كان
خرجت من القصر المشؤوم ف إصتدمت ب لؤي !
- فريدة مالك وشك مخطوف كدا ليه، حد عملك حاجه ؟!
هزت رآسها ب آجل ثم هتفت وهى تتطلع خلفها ب خوف: في مصيبه يا لؤي تعالا هحكيلك.

خرجت كارما من القصر تركض، والدها محق لا تريد قضاء حياتها بهذا الشكل المزري يكفي حتى الآن
آما عن خطاب والدتها لن تفتحه الان و لا حتى غداً، ستتركه ب الدرج حتي تتغير للآبد فلا تتأثر ب آشياء من الماضي
جلست علي رصيف ما تفكر في حياتها مع إياد و لكنها لا تري شيئاً سوى العراك والفشل و...الفشل
تطلعت علي اليسار عندما و ته شخصاً ما يجلس بجانبها و كان هو عمر !
- إنتى تعبانه ولا إيه !؟

تحدث عمر وهو يجس حراره رآسها ف هزت هى رآسها ب لا و هتفت: إيه انا كويسه، هو انا شكلي تعبان ولا ايه
- لا شكلك مجنونه، هتتجوزى إياد يا كارما مش دا اللي قولتى هعالجه هعالجه ...
رفعت منكبيها ب يأس وهتفت:
- انا فشلت يا عمر، فشلت في كل حاجه ف معنديش حاجه أخسرها
- لا إنتى مش فاشله يا كارما، وبعدين مينفعش تتجوزى اياد
- ليه ؟
- كدا إنتى مبتحبهوش أصلا هتتجوزيه كدا للوطن !

إبتسمت كارما علي نصيحته الغريبه ثم قالت ب سخريه: انا وانت واحد يا عمر، إنا هتجوز إياد وانا مش بحبه وإنت هتتجوز فاطمه وانت مش بتحبها ،  آحيانا في ناس بتضحي عشان ناس تانيه !
توقف كارما و كادت آن تركض مبتعدة عن حديثه، تخاف آن تتراجع عن قرارها وتعود ك السابق فتخسر كل شئ
أمسك ذراعيها و عاد بها حيث كانت تقف و قال بحدة: مينفعش يا كارما، إنتى مش يتحبيه !
تطلعت ب قبضته وهتفت ب سخريه: سيب إيدى يا عمر إنت مبقتش تخوفنى آصلا !
سحبت ذراعها من قبضته و همت ب الركض حتى إبتعدت عنه ثم توقف ... لما هى الآن لا تخاف عمر  !  يبدو آن هرمون التغير آت بمفعول ما !

- لؤي أنا سمعته قتل أخوة !
تحدثت فريدة بقلق و دموعها تنساب ب غزاره، آعطي لها لها كوب المياه حتى ترتشف ولكن إنفلت الكوب من قبضتها المرتعشه وسقط متهشماً أرضاً
توقفت فريدة سريعاً و أمسكت قبضته ثم هتفت ب ترجي: لؤي أرجوك ... إعرفلي القضيه رسيت علي إيه ؟ إتحكم فيها ولا أيه أرجوك !
- فريدة إهدى مفيش حاجه هتحصل و هو مش هيقربلك وانا موجود إهدى !
آردف لؤي ب توهين أمام تلك المذعورة ف سحبت فريدة قبضتها وآعطت لها ظهرها قائله: لالا ... بقولك قتل أخوة بسببي وقال إنه هيقتلك ... لؤي آرجوك إعرفلي إيه اللي حصل انا كدة إحتمال أموت من الندم ..!

- حاضر يا فريدة، إسمه إيه أخوة ؟
آخذت فريدة تأتى و تذهب وهى تحاول تذكر إسمه
- أمير... أمير
- أيوة أمير إيه يا فريدة !؟
- اه ... أمير محمود أبو هيبه !
هز رآسه ب تفهم ثم رتب علي كتفها قائلاً: إهدى يا فريدة، متخرجيش من البيت لحد ما أجى فاهمه !
هزت رآسها بموافقه ثم طبع قلبه علي شعرها البنى و غادر

في المساء...
جلست مرام علي الفراش تندب حظها العاثر، وقعت ب شر آعمالها وها هو إياد و كارما سيتزوجاً آما عنها لم تربح شئ غير العضب و الحسرة
ولكن لن يحدث شيئاً و ستخرب عليهم كل شئ من البدايه حتى النهايه
رفعت هاتفها علي أذنها و حادثت صديقتها الصحافيه قائله: دودو... عندى ليكي خبر ب مليون جنيه ..!
- خبر إيه يا مرام، عن مين ؟
تحدث صديقتها ب فضول حتى هتفت مرام موضحه: عمر الحديدى ...!
- ماله !
- هبعتلك الفيديو وإنتى و شغلك بقي ...
آغلقت الهاتف ثم تطلعت علي الفيديو ب شر و خبث وآرسلته الي صديقتها متيقنه آنه سينشر علي مواقع التواصل ب آجمعه ...!

دق باب غرفتها في آدب فتحدثت ب سعادة ظناً منها أنه لؤي وآحضر أخبار جديدة ولكن ما كان سوى الخادمه
- خير يا دادة ! لؤي جه ولا لسه ؟
- لسه يا فريدة، بس في حد مستنيكي تحت
زوت حاجبيها ب إستغراب قائله: مين اللي ممكن يجي دلوقتى !
رفعت منكبيها ب جهل وإنصرفت، خرجت فريدة خلفها ثم نزلت الدرج مثنى في عجله من آمرها لتري من يريدها !
دلفت غرفه المعيشه ف وجدت كارما تجلس مع كرم القاتل، إبتلعت ريقها وعادت خطوات الي الخلف تلقائيا، لم تستمع الي نداءات كارما من الاساس، شعرت أن آذنيها صكت و توقف الزمن عند تلك اللحظه !

- فريدة، يا فريدة إنت واففه كدا ليه !؟
فاقت من شرودها علي ضربه كارما و هتفت ب تلعثم: في إيه !
- استاذ كرم قال إنك تسيتى الشنطه بتاعتك معاه في العربيه، إمسكي
إلتقطت فريدة الحقيبه وإستمعت الي صوت كرم و هو يقول ل كارما: كرم بس بلاش أستاذ !
- أفضل يبقي في رسميه يا أستاذ كرم
أردفت كارما ب لهجه بها قليل من الحدة ف إبتلع كرم إهانتها و هتف تلك المره الي فريدة قائلاً: مالك يا فريدة !
عادت فريدة الي الخلف ثم قالت ب فتور و حدة: نورتنا...!

نظر لها بدهشه من وقاحتها ثم نظر الي كارما وجد ملامحها هى الآخري حادة تتفحصه ف هتف بأحراج: شكراً عن إذنكم
خرج من القصر وهو في قمه غضبه، كارما طوال جلستهم تراقبه وكأنه مجرم و فريدة هى الاخري تحدثت معه ب جفاء و طردته ماذا حدث معهما !
- فريدة إبعدى عن الشخص دا
- ليه يا كارما !
- مش مظبوط، حركاته كلها إرتيابيه وكلامه مش مريح !
هتفت كارما بذلك ثم صعدت الي غرفتها و زادت الطين بله، جلست فريدة والخوف ينهش ب قلبها تتمنى آن يبتعد عنهم الي الابد

- صباحاً -
جلس لؤي أمامها و بدا في سرد كل شئ حصل عليه
- القضيه إتقال إنه مات من تسمم غذائي، أما عن كرم إعترف إنه كان غايب عن البيت لمدة إسبوعين والبواب شهد ب كدا
ضربت جبهتها و قالت بحدة: لعبها صح، لؤي إحنا لازم نظهر الحقيقه ! كرم مينفعش يفلت من العقاب ..
- فريدة مفيش آي دليل ضدة إنتى مستوعبه، حتى القضيه إتقفلت وعدى عليها سنتين
- لا يا لؤي، أكيد وقوفي في اللحظه وإنى اسمع الحقيقه دا تدبير من عند ربنا عشان أكشف الحقيقه، إنت مش مستوعب أزاى أمير دلوقتي بيتعذب في قبره و السبب هى انا.

مسد علي شعرها ب حنان وهتف مروضاً: انتى مش السبب يا فريدة، هو اللي كان عندة ميول عدوانيه تجاه أخوة وإنتى كنتى الحجه بس !
- طب هتساعدنى ولا لا !
- هساعدك هو انا ليا كام فريدة ؟
إتسعت إبتسامتها وهى تستمع الي كلماته الحنونه التى تلتف حول قلبها ك غلاف ينشر البهجه به، آردفت ب خجل: علي فكرا أنا زعلانه منك !
- ليه يا فريدة !
- عشان قولت إنك بتحبنى و سكت علي كدا حتى مسألتش عن رائي، كنت بتمنى تسمع رائي مش تبعد زى الجبان ؟
لفت إنتباهه صوتها ف هتف بفضول و قلق: وإيه هو رأيك ؟

- بصراحه أنا فكرت، فكر كدا معايا لو بعدت عنى هتسهر مع مين يوم الجمعه، هتلعب مع مين كورة وتحس ب الانتصار لانى مبعرفش ألعبها، بلاش كل دا مين اللي هتداري عليك لما البت الصفرا اللي ساكنه قدامنا تقف معاك و تتمحك فيك، مين اللي هينزل معاك و يساعدك تشتري لبس و ما شأبه !
أمسكت قبضته و ضمتها بقوة، آما عنه يستمع لها بدهشه هى لا تدرك أن حديثها ك المنوم يفعل الافاعيل به !
- مين اللي هتقعد تعيطلك لما متكنش عارفه تذاكر، لؤي أنا بحبك
إتسعت إبتسامته ولكن حطمت فؤادة بقولها: زى أخويا !

أغلق أعينه بقوة يعصرهما، حاول الآ يخرج لفظ سئ وآن يسيطر علي أعصابه بينما هى قهقهه بسعادة لإستفزازة، آخذ شهيقاً و زفيراً و كاد آن يعنفها ولكنها قاطعته ب قولها:
- إهدا بهزر والله، أخويا إيه انا معنديش إخوات، انا بحبك زى جد ماما
نظر لها بتقزز وإبتعد عنها يغادر حتى لا يضربها دون شعور منه، إعترضت طريقه مرة ثانيه وهتفت: بهزر والله آسفه  !
مال علي و جنتها و ترك قبله عليه جعلتها تحلق في سماء الفرح شعرت ب الدوار يداهم جسدها ولكنها سعيدة كثيراً
- إيه دا !

ألتقطت فريدة جهاز التحكم ب التلفاز و رفعت الصوت عالياً عندما لفت إنتباهها عنوان يسمي
" فضيحه رجل الاعمال عمر الحديدي " و هو مقطع فيديو له و لفتاه شقراء
نظر كلا من فريدة و لؤي الي بعضهما و تحدثا في آن واحد: يا نهار إسود !

خرج عمر من سيارته بغضب و توجه الي حارس البنايه المغفل، إلتقط له مقطع فيديو في منزله دون علم له و إنتشر علي المواقع و التلفاز ب التأكيد الحارس يعلم شيئا ما، الحارس هو من يملك مفتاح منزله !
آمسك ياقه الحارس و صرخ بحدة جعلته خائفاً
- مين اللي دخل البيت في غيابي !

- مافيش والله، دا حتى الشغاله مبتجيش بقالها إسبوعين
آحكم قبضته حول عنقه و عاود سؤاله من جديد: مين في خلال الاسبوع دا دخل بيتى !
- بنتين، واحدة شقرا اللي بتيجي معاك كل مره و التانيه شكلها صغير و شعرها أحمر
ترك الحارس المذعور وآخرج هاتفه ل يعرض صوره كارما آمام الحارس، بينما الحارس هز رآسه قائلاً
- ايوة هى دى، دى اللي جت.

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W