قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية شيطان العشق الفصل الخامس (عرض)

رواية شيطان العشق بقلم أسماء الأباصيري

الفصل الخامس (عرض)

يخربيت جمالك يا أخي .. هو فيه كده .. قال وانا اللى كنت بعاكس مستر معتز ... اجي اشوف الاخ اللي قاعد جوة ده ..... بت يا آيات قوليلي انتي بتتعاملي مع الكائن ده ازاي ؟؟؟

هتفت سهام بتلك الكلمات عقب خروجها من مكتب رئيس مجلس ادارة الشركة
لتنظر لها آيات بإمتعاض مستنكرة مبالغتها في اعجابها ذاك

آيات بإستنكار : انا مش فاهمة مُغرمين اوي بسي طائف ده ليه ... ما هو عادي يعني زيه زي اي راجل

سهام بدهشة : "زيه زي اي راجل" يا شيخة اتقي الله ده يجي بقالنا شهر شغالين معاه وبرضو متعودتش على وسامته و بريستيجه ..... ثم تنهدت بهدوء لتردف ..... يا بختها اللى هيبقى من نصيبها

آيات بغيظ : مجربتيش بروده و استفزازه ... و انتى هتجربيه ازاى وهو بيخزنهم كلهم ليا انا

سهام : يا اختى لو الاستفزاز من النوع ده فيا أهلا بيه .. يلا اسيبك بقى و أطير اروح اشوف الشغل اللي ورايا .... سلام

آيات بهدوء : سلام

اعتدلت فى جلستها عقب خروج صديقتها لتشرد للحظات فى احداث الفترة السابقة ..... شهر مضى على بداية عمله بالشركة .... شهر أستمرت فيه سلسة من الاستفزازات و الانتقادات .... صبرت و صبرت و صبرت ... حتى انها لا تصدق كونها تمكنت من التحكم بما تتفوه به امام استفزازاته تلك لكن الى متى !!!!
قاطع شرودها ذاك و كالعادة رنين الهاتف يستدعي اياها الى مكتبه ...لتفعل ما تعودت عليه بالفترة الاخيرة قبل الدخول الى مكتبه ... هيأت نفسها لأي تعليق قد يصدر منه ... و برغم استعدادها كل مرة الا انه يأتي بما لم تتوقعه على الاطلاق

دلفت الى الداخل لتراه يجلس خلف مكتبه .. تقدمت لتقف امامه و هتفت برسمية

آيات بهدوء : حضرتك طلبتني

نهض من مقعده فور حديثها ليدور حول المكتب يطلب منها الجلوس فأمتثلت لطلبه ليجلس هو الاخر على المقعد المقابل لها مضت ثواني من الصمت قطعها هو بنبرة جدية

طائف : زي ما أنتي شايفة عدى شهر على شغلنا مع بعض .... و اسبوع على عرضي ليكي ...... و أظن ان دي هي المدة اللى طلبتيها عشان تفكري فى العرض بتاعي

نظرت له فى دهشة .... أيمزح ام ماذا ؟ عن اي عرض يتحدث هذا ؟

آيات : سبق و رديت على حضرتك بخصوص عرضك ده وقلت رأيي فيه

اعتدل بمكانه ليعود بجلسته الى الخلف يضع قدماً فوق الاخرى... يلتقط سيجاراً فيشعله فى هدوء .... و يُخرج الدخان من فمه بلا اهتمام ليردف بهدوء مميت

طائف بثقة : وانا مقبلتهوش واديتك وقت تفكري كويس

آيات برسمية : رغم انه مفيش داعي للتفكير مرتين فى العرض ده و مع ذلك انا برفضه للمرة التانية

طائف بغرور : رفضك مش مقبول

كفى .... الى هنا و كفى .... لن تتحمل غروره و عجرفته بعد الآن ... ستخرج ما بداخلها و ليذهب كل شيء الى الجحيم

انتصبت فى جلستها لتردف بثبات

آيات : حضرتك عرضت عليا عرض و المفروض ان قدامي خيارين يا أما أقبل يا أما ارفض

طائف ببرود : مش صحيح .... انا فعلاً عرضت عليكي عرض بس عرضي ده ملهوش اختيارين ... هو اختيار واحد بس ...... و الرفض عندي مش مقبول

هبت واقفة تنظر له بدهشة لتهتف بغضب

آيات : ده يبقى اسمه أمر ...... لكن اللى حضرتك مش اخد بالك منه ان وظيفتي ان انفذ خدمات الشركة مش رغباتك الشخصية

واخيراً شعرت به يستجيب لجدية الموقف فتراه يقف مواجهاً لها يكمل بهدوء

طائف بسخرية : وانا مظنش اني طلبت انك تنامي معايا

الى هنا و كفى .... حتماً ستنفجر بأية لحظة .... وجهها احمر دامي ... حركات جسدها اصبحت لا ارادية ..... اندفعت نحوه و دون وعي ارتفعت يدها لتهبط على احدى وجنتيه بصفعة سمعت صدي صوتها بأرجاء الغرفة لكن لم تكتفى بذلك ليعقبها صراخها بوجهه

آيات بصراخ : وقح اناني قذر سافل قليل الادب ..... انت فاكر نفسك مين عشان تتكلم معايا بالطريقة دي .... ايه عشان رئيسي يعنى...... خلاص خلصنا ... حضرتك مبقتش رئيسي ولا ليك كلمة عليا .. اذا كان على الشغل فأنا مستقيلة ..... عن إذنك

ثم تحركت من فورها نحو الباب تعتزم الخروج من الغرفة بل من الشركة بأكلمها وبداخلها اقسمت ان لا تخطو قدميها داخلها مرة اخرى

لما لا يفتح الباب هل اغلقه هذا الهمجي دون وعي منها لكن لا ... هي لا تتذكر شيء كهذا .... لحظات حتى ادركت حقيقة الوضع و هو انه خلفها يغلق الباب بيده يمنعها من الخروج فى حين هى تقف بين ذراعيه وجهها للباب وظهرها له

التفت بحدة لترى وجهه والذي لم تجرؤ على النظر اليه وتفحصه بعد صفعتها تلك لتشهق فور التفاتها ورؤية احتقان عينيه و احمرار وجنته اثر صفعتها المدوية .... يستحق ذلك...... هتفت بها بداخلها قبل ان تهتف

آيات بحدة: انت فاكر نفسك بتعمل ايه ..... هتمنعني مثلاً من الخروج ...... وريني هتقدر ازاى!!

لم تجد رد من ناحيته سوى ازدياد صوت تنفسه السريع و هبوط وارتفاع صدره اثر انفعاله

لينتفض جسدها فور نطقه كلمات جمدتها بوقفتها

طائف بشراسة : هتدخلي و تقعدي وتسمعي كلامي لغاية ما ينتهي و الا قسماً بالله يا آيات لهيكون ليا تصرف تاني معاكي مش هيعحبك ... و القلم ده هيتردلك مكانه عشرة ..... فاهمة ؟؟؟؟

نطق آخر كلمة بصراخ لينتفض جسدها دون وعي وتومأ بقوة ليهتف هو بنفس الحدة

طائف : اسمعك بتقوليها .... فاهمة ؟؟؟؟ ..... انطقي

آيات برعب : فاهمة فاهمة

............... : لو سمحتى كنت بدور على بيت الانسة آيات ..... عرفت انه فى المنطقة دي

نظرت آيات بتمعن لهذا السائل والذي يبدو كشاب بأواخر العشرينات او ربما اكبر بعدة سنوات ...... تُرى لماذا يسأل عن آيات و من يكون ؟؟؟

رقيات : و تبقى مين حضرتك ؟؟؟؟

............. : انا ابقى قريبها من بعيد

رقيات : بس اللى اعرفه ان آيات مقطوعة من شجرة و ملهاش قرايب انت بقى تبقى مين ؟؟؟

ارتبك الشاب لثواني قبل ان يكمل بجدية وثبات

.............. : آسر ... اسمي آسر .... الحقيقة انا مش قريبها بس تقدري تقولى اني زي اخوها بالظبط و كنت مسافر بقالي فترة كبيرة فعشان كده معرفش هى ساكنة فين او عايشة ازاى ..... ممكن بقى تساعديني لانك واضح انك تعرفيها فعلاً

قامت رقيات بتخمين ان كان حقاً يعرف آيات و كونه كأخ لها ام لا .... فهى فتاة وحيدة يتيمة و كُثُر من يستغلون فتاة مثلها لصالح اغراضهم اياً كانت

رقيات : مقدرش اقولك هى ساكنة فين او اي حاجة عنها لغاية اما أسألها هي شخصياً متآخذنيش يا بيه بس دي الاصول و آيات دي فى مقام بنتي بالظبط

آسر بإبتسامة ودودة : ولا يهمك يا هانم انتي كده طمنتيني عليها كونها فى حمايتك ورعايتك ...... مفيش اي مانع اني اقابلها فى وجودك عشان نمحي اي قلق وتتأكدي انها زي اختي ..... لو تتفضلي حضرتك تبلغيها بوجودي

رقيات بإعجاب : والله يا ابني هى حالياً فى شغلها و بتخلص متأخر شوية

آسر بإبتسامة : كمان بتشتغل والله و كبرتي يا يويو ..... طب حضرتك متعرفيش شغلها ده فين على الاقل اطمن انا كمان

رقيات : اه هي كانت قالتلى انها شغالة فى شركة استيراد وتصدير باين .... اسمها .... اسمها ......... والله يابنى ما فاكرة

اومأ لها بإبتسامة واتجه منصرفاً بعد ان أكد عليها ضرورة ابلاغ آيات بحضوره وترك لها رقم هاتفه لتعاود آيات الاتصال به

طائف بهدوء مريب : هاااا هديتي شوية ولا لسة ؟

ابتلعت ريقها بصعوبة و اومأت بخوف لتسمعه يعاود الصراخ مرة اخرى

طائف بحدة : قولت ايه ..... مش قولت بلاش شغل الصم و البكم ده و تردي عليا

آيات مصطنعة بعض القوة : انت بتزعق ليه ..... يعنى انت اللى غلطان وبتزعق .... ده بدل ما تعتذر

هب من مقعده يقف بحدة ويتجه نحوها بخطوات سريعة قبل ان ينحني عليها فى مقعدها ويصرخ بها

طائف : أ ايه ؟ أعتذر ....... حضرتك منتظرة مني اعتذار .... مش كفاية القلم ده ولا تحبي اردهولك عشان تعرفي تقيمي كويس اذا كان كفاية ولا لا

عادت هى للخنوع مجدداً لترد بخفوت

آيات : ما أنت اللى قلت كلام مينفعش يتقال

اعتدل فى وقفته وابتعد عنها قليلاً ليردف

طائف : احمدي ربك اني فعلاً اتعديت حدودي فى الكلام والا مكنش هيبقى فيه مبرر للي عملتيه و ساعتها كانت هتبقى نهايتك على ايدي

اقشعر جسدها لتهديده ليكمل بعد ان عاود الجلوس لكن امامها تلك المرة

طائف : ممكن اعرف عرضي مش عاجبك فى ايه ؟

رفعت انظارها نحوه تطالعه بدهشة وكأنه اخبرها بثامن عجائب الدنيا السبع

آيات : انت حقيقي بتتناقش معايا فى طلبك ده لا وكمان مش عارف ايه سبب اعتراضي

طائف : الحقيقة انا مش فاهم ايه المشكلة فى انك تجيلي البيت

آيات بحدة : ما تحترم نفسك يا جدع انت .... ايه تجيلي البيت دي

طائف بحدة : آيات ... اعدلي لسانك و لاحظي انى عديت ليكي كتير ...... انتي عارفة اقصد ايه بكلامي ....... انا قررت ارقيكي وتبقى المساعدة بتاعتي بدل ما انتى مجرد سكرتيرة .... والمساعدة بتاعتى طبيعي شغلها يتضمن انها تيجي البيت و تنظم لي وقتي خارج الشركة

آيات : مش كل المساعدات بتعمل كده ..... مش شرط حكاية البيت دي

طائف بجدية : و الله انا اللى احدد مش حضرتك

آيات ببرود : بسيطة و انا مش موافقة

عم الصمت للحظات قبل ان يردف بهدوء

طائف : على شغلك

آيات : أفندم ؟؟

طائف : اتفضلي اطلعي ..... روحي كملى شغلك

آيات بفرح : يعنى صرفت نظر عن الموضوع ده

طائف بلامبالاة : آيات اطلعى برة .... صدعتيني

آيات بضحك : حاضر حاضر ..... طالعة اهو .... انا مش هنا اصلاً

وخرجت بخطوات راكضة خارج الغرفة ليتبعها هو بضحكات بذل قصارى جهده ليخفيها عنها

طائف : والله لاسعة ( مجنونة ) مش طبيعية .... بس هنشوف يا آيات .... يا أنا يا انتي

...............: يعنى ايه مش لاقينهم .... داخلين في اسبوعين مش عارفين زمايلكم فين ...... ده اسمه ايه ده ان شاء الله

احد الرجال : يا باشا اختفوا ... انا مسيبتش حتة ( مكان ) الا لما دورت عليهم فيه لكن مفيش فايدة كأن الارض انشقت و بلعتهم

.............. : ايه اتعملهم عمل ( سحر ) ولا ايه ... فص ملح ودابو ...... بلاش هبل وزود الرجالة اللى بتدور معاكم يعنى ايه اربعة من رجالتي يختفو فجأة كده

احد الرجال: ياباشا فى داهية .... عندنا بدل الواحد ألف وكلهم خدامين جنابك

................. : مش انت اللى تقول فى داهية ولا لا رجالتى وهيظهرو والا هتحصّلوهم بس على الاقل هنبقى عارفين انتو فين ....... تحت التراب

احد الرجال برعب : اوامرك مطاعة يا باشا

................ : لما نشوف اخرتها ايه معاكم

آيات بصراخ : آآآآآسر .......... فين و امتى وازاى ؟

رقيات بصدمة : يا بت ابلعي ريقك ..... يطلع مين سي آسر ده اللى نطيتي اول ما جت سيرته

آيات بحنين : آسر ده عشرة عمر وصديق الطفولة .... مصايبنا دايماً كانت مع بعض .... كل وحد بير اسرار للتاني ...... ياااااه فين ايامك يا آسر .... قوليلي يا روقة جه امتى وقال ايه .. سابلك اى معلومات توصلني ليه ... عنوان .. رقم تليفون اي حاجة .... ما تتكلمي يا رقيات بقاااااا

رقيات : اتهدي شوية وسيبيلى فرصة ارد ........ اه يا ستي سايبلك رقم تليفون وقالى اخليكي تتصلي بيه اول ما توصلى

آيات بفرح : هاتيه بسرعة

تناولت منها رقم الهاتف وقامت بإتصال تلاه اخر ثم اخر لكن كل مرة يأتيها ان الهاتف مغلق او غير متاح

آيات بإحباط : مغلق ..... شكله قافله .... وبعدين بقى

رقيات : ولا قبلين افضلى وراه لغاية ما يفتحه

آيات بإبتسامة : ان شاء الله

مر اليوم وجاء الصباح بأحداث جديدة استيقظت من نومها على رنين هاتفها لتجد ساعة استيقاظها لم تحل بعد واذ برقم طائف يحتل شاشة هاتفها لتعقد حاجبيها فى قلق و تشرع بالاجابة ليصلها صوته الضعيف

آيات : طائف بيه ؟؟؟؟؟ خير

طائف بتعب و وهن : آيات .... معلش تطلبيلي مازن ...... بحاول اكلمه من الصبح مبيردش ولو تعرفي تخلى سهام توصله بأي طريقة

آيات بتعجب : مستر مازن ؟ خير يا افندم فى حاجة

طائف بتعب : مفيش تعبان شوية و مفيش حد في البيت معايا

نهضت جالسة بإنتباه فور سماعها لحديثه لتهتف فى قلق

آيات : تعبان ؟؟ خير ان شاء الله .... ثوانى و هكلم مستر مازن ... سلام دلوقتى يا فندم

اغلقت معه لتعاود الاتصال بمازن لتجد هاتفه غير متاح لتقوم بالاتصال بسهام فتجدها هي الاخرى كذلك

آيات بتذمر : ايه حكايتكو كل ما اكلم حد يديني غير متاح يوووووه اعمل ايه دلوقتى

اعادت الاتصال بطائف لتجد صوته اسوء من ما كان من قبل لتقرر فوراً ما ستفعله وبدون تردد

آيات : طائف بيه مستر مازن مش بيرد غالباً قافل تليفونه و سهام نفس الوضع حضرتك خليك مكانك دقايق وهكون عندك ممكن بس تبعتلي العنوان

طائف بتعب : اكيد

ثم سارع بإغلاق الهاتف لتنظر هى الى هاتفها بدهشة قبل ان تتجاهل هذا وتنهض بإتجاه الخزانة لتشرع بتبديل ملابسها

فى حين على الطرف الاخر نجده يجاهد نفسه حتى يتوقف عن موجة الضحك التي دخل فيها فور اغلاقه الهاتف ليهتف وسط ضحكاته

طائف : والله و هتجيلي لغاية عندي يا قطة ..... هتنوري قصر العمري بطلتك البهية ............ سبق وقولتهالك يا أنا يا أنتِ وبما اني مبحبش الخسارة فللأسف انتي الخسرانة يا .... يا قطتى

قصص مشابهة:
الآراء والتعليقات على القصة