قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية شيطان العشق الفصل الحادي والثلاثون (الأخير الجزء الثاني)

رواية شيطان العشق بقلم أسماء الأباصيري

الفصل الحادي والثلاثون (الأخير - الجزء الثاني)

 

صمت يليه صمت ....... تنظر له بأعين متسعة جاحظة و فاه مفتوح لا
تستوعب ما قاله........ أنعتها للتو بهويتها الحقيقية ؟؟؟؟ لتردف بصدمة

لينا : انت ...... انت عرفت ازاى ؟

آسر بضحك : بتبرقي لي و فاتحة بوقك و تقولى عرفت ازاى .... بقى ده برضو رد فعل طبيعي لعميل سري اتكشف ...... لا انتى كده هتقلقيني عليكي فعلاً ... ملكيش انتي فى الشغل ده

رمشت عدة مرات تعيد ترتيب حديثه لتعقد حاجبيها و تضيق عيناها بتركيز

ثم ما لبثت ان قفزت بمكانها كمن لدغته افعى

لينا : انت بتقول ايه مقدم ايه و نهى مين ؟

صفق بيداه وسط ضحكاته ليجيب بسخرية

آسر : ايوة هو ده ..... بس جه متأخر شوية ... الحقيقة انا حابب ارد على اول سؤال ...... عرفت ازاى

ثم هم بالصمت للحظات زادت بها وتيرة انفاسها

آسر : طوني ... او ادهم التوهامي ........ سمعتي عنه ؟

ابتلعت ريقها بوجل و اخفضت انظارها للاسفل فيبدو انه صار على علم بالحقيقة بأكملها

عاودت الجلوس بجانبه لتجده يردف بهدوء

آسر : ادهم هو اللى حكالي بنفسه

تنفست الصعداء لكن مازال هناك ما يؤرقها و مازالت تخفي عيناها عن عيناه ليمد هو يداه اتجاها يرفع رأسها اليه

آسر : ممكن افهم ساكتة ليه

لينا : هقول ايه ؟

آسر : طب بلاش ساكتة ليه ....... بتداري عيونك مني ليه ؟

لينا بدهشة : انت مش متضايق ولا زعلان مني ؟

اخفض يداه عنها ليتنهد بتعب

آسر : اتصدمت و اتضايقت مش منك بس ... منهم كلهم ... تقريباً كل اللى يهمني امرهم كانو عارفين كل حاجة الا انا بس منكرش ان زعلي منك كان غيرهم كلهم و فى الحقيقة مكنتش فاهم ليه

نظرت له بإستفهام لحثه على الحديث

آسر : قولت لنفسي يمكن عشان انتي اكتر حد كنت بثق فيه الفترة الاخيرة

لينا بخوف : كنت ؟؟؟؟

آسر متجاهلاً تعليقها : و يمكن برضو عشان انتي اكتر حد كنت برتاح معاه

طالعته بندم ليكمل

آسر : بس لاقيت ان السببين دول مش كفاية للي حاسه و فضلت طول الليل بفكر فى السبب ..... عشان كده مكنتش برد على مكالماتك

لينا بحزن : و وصلت للسبب ؟

حرك رأسه اتجاهها يومأ بالايجاب و على وجهه ابتسامة غامضة تراها لأول مرة

آسر : لاني اكتشفت ان بين المليون بنت اللي بيتمنونى ... انتي بس اللى ممكن تكوني نصي التاني و اللى يكملنى

تململت بالفراش اثر مداعبة اشعة الشمس لجفونها و ملامحها الطفولية لتمد يداها الاثنتان بجانبها تستشعر وجود احدهم يجاورها لكن .... لا احد ...... استمرت بإغماض اعينها عاقدة حاجبيها تعيد تحسس جانبه الفارغ لكن دون فائدة و اخيراً فتحت عيناها بضيق تبحث عنه بأرجاء الغرفة لكن لا وجود له ...... زمت شفتيها ناظرة للسقف لتردف

آيات : امال فين صباحية مباركة يا عروسة و كنت سهران اتأملك و لا مش هسيبك تقومي من السرير طول اليوم .... الله يخربيت الروايات اللي لحست عقلنا

جاءها صوته الاجش قائلاً

طائف: يعنى طلعتي زي بقية البنات التافهة اللي بيقرو روايات

انتفاضة حلت بجسدها اثر صوته المفاجئ لتنظر بإتجاه باب الغرفة فتراه بهيئة خفق لها فؤادها .... شعره المشعث و نصف العلوى العاري و وقفته المائلة مستنداً على جانب الباب

هبت جالسة تغطى جسدها شبه العاري بمفرش السرير تنظر ناحيته فتجده متجهاً نحوها بهدوء حتى وصل اليها و جلس بجانبها

طائف : متزعليش يا ستى صباحية مباركة يا عروسة ..... اما بخصوص انك مش هتقومي من السرير النهاردة فده شيء مفروغ منه

احمرت وجنتاها خجلاً من سماعه اياها تهتف بهذا الكلام ...... ليستلقي بجانبها ساحباً اياها بأحضانه لتزداد خجلاً فوق خجلها

ظلا على هذا الوضع لفترة هو محتضناً اياها بقوة مشتماً عبيرها و يمسد خصلاتها بحنان فى حين هى تدفن رأسها بصدره ..... سمعها تهتف بإسمه ليهمهم

آيات : طائف

طائف : ممم

آيات : هو احنا هننزل مصر امتى ؟

توقف عن اللعب بخصلاتها ليشرد لحظات ثم يجيب بصوت جامد

طائف : لسة شوية مش دلوقتى

ابتعدت قليلاً عن احضانه لتهمس

آيات : ازاي ... و الشحنة الي اتكلمتو عليها ؟

تنهد بضيق ليعتدل بجلسته

طائف متأففاً : الكلام اتغير .... الشحنة هتخرج من هنا

جلست هي الاخرى تقابله بتعجب

آيات : طب وليه ؟ ايه الفرق ؟

طائف : معرفش الاخبار جاتلي من شوية

آيات : طب و طوني عارف ؟؟؟

طائف : بلغته ...... بس فيه حاجة غلط .. مش طبيعي الكلام يتغير فجأة كده

آيات بقلق : تفتكر ايه السبب ؟

طائف : مش عارف بس لازم ناخد بالنا

نظرت له بقلق و توتر لتهم بإحتضانه بقوة

فاجأته فعلتها تلك ليرفع يداه يحيط جسدها بهدوء شارداً بأفكاره ليردف فجأة

طائف : آيات .... انتى لازم ترجعي مصر

حازم : انتي بتستهبلي يابت انتي ..... يعنى ايه طائف مسافر و متقوليش

صرخ حازم بتلك القابعة امامه بإحدى المطاعم لتنظر نحوه بقلق و تردف بثقة مزعومة

سهام : ياباشا كنت بكلمك ومكنتش بترد عليا مش ذنبي بقى و بعدين كان مالى انا و مال الهم ده

حازم : بت انتي .... تتكلمي عدل انتي فاهمة

ابتلعت باقي كلماتها لتسمعه يتساءل

حازم : و البيه مسافر فين ؟

سهام : باريس ..... اه و مستر طائف كلم مستر مازن النهاردة طلب منه يجيبله ورق و يحصله على هناك

حازم بلهفة : حلو اوى ... و مازن مسافر امتى ؟

سهام بتذكر : على اول طيارة .... ثم نظرت لساعتها قائلة ......هتكون تقريبا كمان ساعتين

طوني : فى حاجة غلط

علا : قصدك ايه ؟

طوني : كون ميشيل يطلب ان طائف و آسر يشرفو على الشحنة من هنا فده مش طبيعي

علا : تفتكر شك فى حاجة ؟

طوني بحيرة : مش ممكن .... ازاي بس ..... لالا مستحيل

علا : طب و بعدين ... كده كل حاجة هتقف ؟

طوني بتصميم : مينفعش ... دي فرصتنا الاخيرة ولازم ننفذ

علا بقلق : ربنا يستر

بعد عدة ساعات و بفيلا طائف بباريس

مازن بغيظ : ممكن تفهمني جايبني على ملا وشى كده ليه

طائف ببرود : شغل ...... جبت الورق اللي طلبته منك ؟

مازن : اتفضل اهو

التقط منه الورق اللازم لاتمام خروج الشحنة من باريس و بنفس الوقت دلفت آيات الى الداخل بيدها كأسين من الشراب ..... مدت بأحدهما نحو مازن مرحبة به فى حين التقط طائف الاخر

مازن : اخبارك يا آيات ؟

نظرة من طائف نحوه جعلته يتنحنح بحرج مصححاً

مازن : اقصد آنسة آيات ؟

وضع طائف كوبه على الطاولة بقوة مصدراً صوت عالٍ

طائف : اعدل لسانك و عدي ليلتك

مازن بخنوع : اخبارك يا مدام ؟

ظلت لحظات تراقب الوضع .. تكتم ضحكتها بصعوبة لتخرجها اخيراً بعد نعته لها مدام

آيات بضحك : الحمد لله يا مستر

ظل الصمت حليفهم ليقطعه طائف بعد تفحصه للاوراق هاتفاً

طائف : كده حلو اوي ..... مازن ... عايزك تنزل مصر و آيات معاك

آيات بإعتراض : طائف

طائف بقوة : انتهى الكلام ... هتنزلى معاه .... مش هكون مطمن عليكي لوحدك هنا

آيات : لوحدي ليه ... مستر مازن معايا اهو

مازن : انت نويت خلاص ؟

اومأ طائف بهدوة لتحدق بهم آيات فى دهشة

آيات لمازن : كنت عارف ؟

اومأ الاخر ليردف طائف

طائف : مازن محدش يعرف بشغله معايا هو كان بيساعدني لكن شغل رسمي معايا لا

اومأت بهدوء لتردف بحذر

آيات : قررت ايه ... عشان خاطري يا طائف و هنفذ كلامك اول بأول بس خليني هنا

نظر لها للحظات يفكر بالأمر فى حين كانت تطالعه برجاء و تصميم ليذفر فى استسلام موافقاً على بقاءها

مر هذا اليوم ليأتى صباح جديد تأهبوا له جميعاً

استعد طائف صباحاً للتوجه الى الميناء المفترض خروج الشحنة منه .... كان يستعد بغرفته لتدلف آيات اليه تراقبه من الخلف اثناء وقوفه امام المرآة يعدل من هيأته

لاحظ وجودها خلفه ليلتفت نحوها ماداً يده لها يدعوها للاقتراب

اقتربت منه فى صمت تمسك بيداه بقوة .... حتى صارت امامه مباشرة يحيط وجنتاها بكفيه قائلاً بحنان

طائف : وحشتيني

آيات بدموع : هتوحشني

طائف بإبتسامة : مش مسافر على فكرة

آيات : هتبعد عني

طائف : فترة صغيرة و ان شاء الله لما ارجع حاجات كتير هتتغير

آيات ببكاء : ان شاء الله

طائف : ششششش بلاش عياط بقى .... ثم اردف بجدية .... آيات مهما حصل مش هتخرجى من هنا .. انا مش عارف ازاى وافقت انك تفضلي .. هتسمعي كلام مازن و تنفذيه مش عايز جنانك ده يشتغل

اومأت و قد ازداد بكاءها و نشيجها

طائف : لو حصل و اترحلنا لمصر ادهم هيقوم باللازم عشان ترجعو انتو كمان ... انتى و علا ... و مازن برضو هيكون معاكم ... تمام؟

آيات بحزن : تمام ..... ثم نظرت له برجاء .... خلي بالك من نفسك عشاني

طائف : وانتي كمان ..... لا اله الا الله

آيات ببكاء : محمد رسول الله

ثم سمع نداء مازن يحثه على الخروج ليكون هناك بالميعاد المحدد ... اجابه ثم سرعان ما اتجه نحوها مقبلاً اياها بعمق كوداع مؤقت تلاه تحركه الى الخارج

لينا : سلاحك معاك ؟؟؟

نظر لها بدهشة اثناء استعداده للرحيل

آسر : اول مرة اشوف فرد شرطة بيأكد على مواطن طبيعي انه يشيل سلاحه معاه

لينا : مواطن طبيعي ..... انت لا مواطن و مستحيل تكون طبيعي

آسر : اعتبر كلامك ده مدح

لينا بقلق : اعتبره زي ما تعتبره المهم بلاش تهور .... لو حصل اي اشتباك حاول متشاركش فيه احنا هنتدخل و نغطيكم

آسر بتهكم : و لو حد قالى تعالى اديك حاجة حلوة مروحش معاه

لينا بضيق : انت بتتريق

آسر واضعاً سلاحه ببذلته

آسر : انتي اللى كلامك غريب كأنك امي و خايفة اتوه

اقتربت منه تنظر نحوه بقلق

لينا : آسر خد بالك من كل حاجة حواليك احنا منعرفش الاوامر اتغيرت ليه

اومأ لها بهدوء ليردف متسائلاً

آسر : انتي هتشاركي بنفسك فى العملية دي؟

لينا : لازم غصب عني .... احنا القوة اللى معانا هنا مش كبيرة و الانتربول مش داعمنا كفاية

نظر نحوها بقلق لتردف سريعاً

لينا : متفكرش حتى توجهلى اي نصايح ....... وفرهم لنفسك

اقترب منها بسرعة ليفاجئها بمحاصرة رأسها بين يديه طابعاً قبلة عميقة على جبهتها هاتفاً بعدها

آسر : فى أمان الله

لينا بتنهيدة : في أمان الله

وصلو جميعاً الى الميناء ليبدأ كلاً من طائف و آسر الاجراءات اللازمة لدخول الشحنة على دفعتين كلاً منهم يشرف على احداها ..... تم الامر و كان من نصيب طائف شحنة الاسلحة فى حين كان فى نصيب آسر الهيروين ........ مضى كل شيء بسلاسة اثارت القلق بنفس طائف ليصلو الى اخر خطوة قبل التحرك بالشحنتين ..... التفتيش لاخر مرة و فحصها ... والتى من المقرر ان يتم القبض عليهم بعدها

بدأ ايقافهم و الشروع بفحص الشحنتين و النتيجة كانت .......

شحنة من الملح الانجليزي من نصيب آسر بدلاً من الهيروين المتفق عليه

و شحنة تحوي اسلحة حقاً لكنها عبارة عن لعب اطفال كانت من نصيب طائف ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

تجمد الجميع و ساد التوتر الجو لفترة ثم سرعان ما تم السماح للشحنتين بالتحرك و اكمال الاجراءات الباقية

نظر كلاً من آسر و طائف لبعضهم البعض و قد تأكدا اخيراً من كشفهم لدي ميشيل و ربما من يعلوه مكانة

توجه طوني و الينا نحو آسر للحديث و محاولة احتواء الموقف فى حين بحثوا جميعاً عن طائف بلا جدوي

تحرك هو بجنون نحو مكان واحد ......... قصر ميشيل ... ليقتحمه بهوجاء و اعصاب فقدها لأول مرة ... ففرصته الوحيدة للنجاة و بدء حياة جديدة قد فسدت تماماً بكشفهم جميعاً بل و تلك الرسالة التى قد وصلته بخبر وقوع آيات بين يدي ميشيل كان لها الفضل الاكبر بفقده لآخر ذرة من تعقله

فور دلوفه للداخل ادرك اخيراً عدم ممانعة اياً من افراد الامن له حتى وصل لداخل القصر ..... وقف بمنتصفه يصرخ بميشيل ليأتيه هذا الاخير هابطاً الدرج بهدوء مستفز و على وجهه اكبر ابتسامة

طائف بغضب ناري : ميشيل

ميشيل : اتأخرت ..... كنت متوقع توصل من عشر دقايق ... بس المهم انك جيت

حدق به طائف بشراسة و غضب ليتجه سريعاً نحوه يمسك بتلابيبه هاتفاً بصراخ

ميشيل : فين آيات ....... مراتي فيييييين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

الجميع بمنزل طائف

طوني : انت بتستهبل يا مازن يعنى ايه خرجت ... وازاى اصلاً تسمحلها تخرج ؟؟؟

مازن : جالها مسدج من ساعة بالظبط و اتوترت فجأة و بعدين قالتلى انها من طائف و طلب منها تقابله

آسر بغضب : و انت غبي عشان تصدق حاجة زي كده

لينا : ياجماعة ممكن تهدو شوية عشان نعرف نتصرف و بعدين ما يمكن فعلاً هي مع طائف

طوني : وادي التاني كمان مختفي و مش عارفين له سكة

علا : حاول معاه تاني كده يا ادهم يمكن يرد

اخري اتصال اخر بطائف لكن دون رد

طوني بغضب : مفيش فايدة برضو مبيردش

لينا بتفكير : تفتكر ميشيل له دخل

آسر : مفيش غيره اصلاً بعد اللى عمله معانا فى المينا

همت بالوقوف قائلة

لينا : يبقى مفيش حل غير اننا نروح و نتأكد بنفسنا

آسر : و انا معاكي

طوني : انا هفضل هنا و ابلغكم لو فى اى جديد

اومأ الجميع ليتحرك كلاً منهم الى خارج الفيلا و قبل ركوب السيارة و جدت من يهتف بإسمها

لينا : حازم ؟؟؟؟؟؟

اتجه نحوها لا يصدق رؤية حبيبته بمثل هذا المكان

حازم : لينا .... انتى انتي بتعملي ايه هنا ؟

لينا : انت اللى بتعمل ايه هنا ؟

آسر : حازم ؟

حازم : آسر ؟

لينا : انتو تعرفو بعض

آسر : كان هو و طائف صحاب

حازم : انتي بتعملى ايه هنا ؟

لينا : قضية

حازم : فى بيت طائف ؟

لينا : مش وقته يا حازم هفهمك بعدين ...... لازم نتحرك دلوقتى لازم نلاقيها

حازم : السكرتيرة بتاعته ؟

انتبه الاثنان لحديثه ليردف مكملاً

حازم : فى عربية جت خدتها من هنا

نظر لينا و آسر لبعضهما البعض

لينا : متعرفش على فين ؟

حازم : انا استغربت من اللى بيحصل و حسيت ان فى حاجة غلط فمشيت وراهم .... راحو لمخزن قديم

آسر بسرعة : يبقى تعالا معانا و كفاية تضييع وقت

استقلو السيارة جميعاً لتتحرك لينا و تبدأ بالقيادة و بنفس الوقت اجرت اتصالاً بطوني

لينا : عرفت مكان آيات .... ميشيل خاطفها و اكيد طائف عنده ابعتلى قوة و روحله انت

ابعد ميشيل يد طائف عن ملابسه ليردف ببرود

ميشيل : تؤتؤتؤ ينفع كده برضو ...... مش عيب تمد ايدك على اسيادك برضو

طتئف بغضب : اسيادي ... الظاهر انك صدقت نفسك ...... ده انا افعصك تحت جزمتي ....... واضح انك نسيت طائف العمرى يبقى مين و اللى يجي على حاجة تخصه ممكن يعمل فيه ايه

ميشيل : ومين قال انى جيت على اللى يخصك ... كل الموضوع انى عايز مبادلة

طائف : مبادلة ؟؟؟

ميشيل : آيات قصاد حياتك و اني اعفو عنك و عن شغلك مع البوليس ولا فاكرني نايم على وداني

طائف بسخرية و غضب : و المفروض انى اقبل و اتمني العفو و السماح

ميشيل : التمنى ملوش داعي .... ثم اردف بخباثة .... آيات كفاية

طائف : عند امك

ميشيل بصدمة : افندم ؟؟؟

طائف : فين آيات ؟ عايز مراتي و اللي عندك اعمله

تحرك ميشيل ببرود ليجلس بأريحية

ميشيل ببساطة : يبقى مسيبتليش خيار تانى

شعر برجال ميشيل يحيطونه بالاسلحة من كل جانب ليحاول ان يستل سلاحه من خاصرته لكن اوقفه تقدمهم اكثر نحوه مهددين اياه بتصوبيه ان هم بأي حركة

طائف : طول عمرك جبان .... عمرك ما بتواجه راجل لراجل

تحرك ميشيل من جلسته ليقترب نحوه و يقف امام طائف قائلاً

ميشيل : مش بقف الا قدام اللى يستاهل ..... لكن اللي زيك ...... ثم استخدم كلامات طائف قائلاً ..... افعصه بجزمتى ...... آيات ليا و انت للموت

فاجأة طائف بلكمة اسقطته ارضاً لينقض بعدها عليه و يكيل له الكثير و الكثير منها وسط تأهب الرجال لاطلاق النار فى حين علت صرخات مختلطة من رجاله تخالطها اصوات اخرى تهتف بتوقف الجميع عن الحركة ...... هدأ الجميع و جذب هذا الهدوء اهتمام طائف ليتوقف عما يفعله و يلتفت للخلف فيجد طوني و معه قوة من الشرطة تحتل المكان .......

طوني : كله مكانه .... المكان كله متأمن و محاصر اي حركة بموتكم كلكم .... ثم وجه انظاره لميشيل الملقى ارضاً غارقاً بدمائه ليردف بسخرية ........ الظاهر ان حظك وحش اوي برغم فشلنا معاك بس برضو وقعت

وقف طائف ينظر لطوني بتساؤل ليجيبه بتحركه ناحية ميشيل ليرفعه واضعاً يده خلف ظهره بقوة هاتفاً

طوني : حضرتك متهم بخطف السيدة آيات رأفت حرم السيد طائف العمري + تورطك بأعمال مشبوهة لا تعد ولا تحصى ... من حقك تتكلم فى وجود محاميك ... ثم اردف بسخرية ..... رغم انى مظنش انه هيجي بفايدة .... حكم الاعدام مستنيك

ميشيل بغضب و ثوران : ملكوش سلطة هنا كل ده باطل

اشار طوني بإتحاه افراد الشرطة ليردف

طوني : شايف دول ...... دول الانتربول بنفسهم ..... شوفت بقى انت مهم ازاى عندنا

ثم دفعه بقسوة ليتحرك الى الامام .... ظل طائف يقف بمكانه يراقب الوضع بذهول فكيف تم اصدار الامر بالقبض عليه رغم فشلهم بخطتهم و كشفهم لكن سرعان ما فاق من صدمته معترضاً طريقهم بقوة هاتفاً

طائف : آيات ..... مش هيمشي من هنا غير لما اعرف مكانها

طوني مطمئناً : اطمن عرفنا مكانها و هي دلوقتي فى الفيلا

بفيلا طائف

مدت علا بكأس من شراب دافئ نحو آيات لتلتقطه الاخرى بأيدي مرتجفة شاكرة

جلست كلاً من علا و لينا بجانبها فى محاولة لتهدئتها

علا : خلاص يا حبيبتي كل حاجة انتهت و انتى فى امان

ارتشفت آيات القليل من الشراب لتهتف بعدها بقلق

آيات : طائف ؟

آسر بحنان : اطمنى ... ادهم لسة مكلمني و طمنى انه بخير و انهم قبضو كمان على ميشيل

نظرت نحوه بدهشة لتردف

آيات : ازاى بعد اللى حصل ؟

لينا : و احنا فى الطريق ليكي رئيسنا كمال بيه اتصل و بلغني انهم مسكو شحنة حاول اندريه انه يهربها بنفسه من ايطاليا و بعدها حاول يهرب من هناك ... شكله عرف بخصوص كون طوني من البوليس و اتوتر .... الغبي اتمسك فى المطار فى نفس الوقت اللى الشحنة بتاعته اتمسكت فيه

علا : و طبعاً بغباءه اعترف بكل حاجة و جاب سيرة ميشيل

آيات بدهشة : معقول بالسهولة دي

لينا بضحك : ربنا مش بيسيب .... سبحان الله

سمعت صراخه بإسمها بمجرد دلوفه الفيلا لتنتفض تاركة الكوب من يدها متجه نحو الصوت و فور ما رأته امامها سليم معافى ارتمت بأحضانه باكية ليشتد هو على عناقها و قد احتلت ملامحه الراحة و الهدوء لوجودها اخيراً بين ذراعيه بأمان

بعد عودة طائف بسلام و مراقبة الجميع لهم بأحضان بعضهم البعض همس آسر للينا بالخروج معه للحديث ... امتثلت لأمره و استأذن كلاهما للذهاب

خرجا معاً ليستقلا السيارة .... قادها لفترة حتى توقف بمكان ما ...... و اتجه نحوها بحديثه ليردف بجدية

آسر : ممكن بقى يا انسة نهى و بكل هدوء كده افهم ايه علاقتك بحازم؟

لينا بثقة : كنا زمايل فى الكلية و كان بيحبني

آسر : و انتي ؟

لينا : كان شعور من طرف واحد بس

آسر بتوجس : افهم من كده ان مكنش فيه اى حاجة من ناحيتك

حركت رأسها بالنفي متجاهلة وقوعها حينها بحب طائف و تسببها بخلاف بينهم و كراهية من طرف حازم نحو طائف استمرت حتى هذا اليوم .... ظل ينظر نحوها بقلق لكن نظرة الثقة و التى وجدها بعيناها وضعت بداخله ثقة مماثلة ان ما تنطق به هو الحق

تحول قلقه لابتسامة واسعة قبل ان يعيد تشغيل السيارة مردفاً بحماس

آسر : عايزك اول ما ننزل مصر تخديلي ميعاد من السيد الوالد عشان نحدد ميعاد الفرح

نظرت نحوه بدهشة لتردف ببلاهة

لينا : نععععم ؟

اخيراً انتهي الامر ليبقى امر واحد هو اخذ اقوالهم بمجرد العودة الى البلاد ..... غادر الجميع لتظل آيات بأحضانه قبل ان تجده يبعدها عنه قليلاً هاتفاً بتأنيب

طائف : ممكن اعرف بقى انتي ايه اللى وداكي لميشيل ؟

اخفضت انظارها ارضاً لتتحرك بعدها ملتقطة هاتفها حتى فتحت رسالة ما به و دفعت به اتجاه طائف

قرأ طائف فحواها لينظر نحوها بغضب

طائف : وانتي زي الهبلة صدقتي

آيات بدفاع : عايزه يقولى انك فى ايده و ممكن يإذيك وانى السبيل الوحيد فى مساعدتك و ارفض

طائف بتهكم : لا .. تروحي ترمي نفسك فى النار

ظلت تنظر له بأسف لتعود لاحضانه هامسة

آيات : المهم اكون معاك

طائف : ده جنان .... رغم انى حذرتك اكتر من مرة لكن مفيش فايدة فيكي

آيات برجاء : خلاص بقى

تنهد بإستسلام ليحيطها بذراعيه مقبلاً اعلي رأسها هامساً .... مسترجعاً مشاعره و خوفه الذي تملكه لاول مرة من فقدان احدهم ..... اغمض عيناه بقوة ثم سرعان ما فتحهم و قد امتلأتا بالدموع

طائف : بحبك يا مجنونة ..... بحبك

زادت من عناقه لتردف

آيات بإبتسامة : و انا كمان يا حبيبي ...... بحبك يا طفطف

ارتسمت ابتسامة واسعة على محياه سرعان ما انمحت فور سماعه لها تردف فجأة بتساؤل

آيات : هننزل مصر امتى بقى ؟

ابعدها عن عناقه ليردف بغيظ

طائف بغيظ : ده وقت مصر ده ...... حسبي الله و نعم الوكيل .... عملت ايه ياربي فى دنيتي عشان تبتليني بواحدة زي دي ......ثم اكمل بعناد ........ انسي مصر دلوقتى خاااااااالص ... مفيش رجوع ..... انتهى

قصص مشابهة:
الآراء والتعليقات على القصة
قصص و روايات مختارة