قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية سيدة القصر الجزء الأول للكاتبة ريهام ماجد الفصل السادس

رواية سيدة القصر الجزء الأول للكاتبة ريهام ماجد

رواية سيدة القصر الجزء الأول للكاتبة ريهام ماجد الفصل السادس

هوي قلبه حينما رآها ملقاه ارضا في ممر القصر وضع ما بيده داخل السيارة وتقدم نحوها مسرعا وهو يتمتم ان تكون بخير وان لا يفقدها ..
ركع علي ركبتيه جوارها وحمل رأسها 
بين يديه تحسس نبضها من جانب رقبتها وانخفض الي انفها .. 
كان تنفسها بطئ جدا وكانت تتصبب عرقا رغم برودة الجو حولها ..


نظر للسماء رأي بعض كريات الثلج تتساقط .. لام نفسه لانه تركها وذهب للبحيرة ..
اخذ يتربت علي وجنتها : 
ايلي حبيبتي هل انتي بخير .. 
لما انتي هنا .. ايلي .... ايلي ..
رمشت بعينيها وفتحتهما قليلا وقالت بصوت يكاد يكون مسموعا : لوك لقد اتيت .. لم تأخرت .. اشعر بالبرد لوك ..
 اشعر بالبرد ..... وانقطع صوتها واغمضت عيناها وغابت عن الوعي ..

 

حملها كالمجنون وركض بها الي القصر .. صرخ في الخدم بالداخل كي يفتحوا له الباب ..
فتحت له صوفيا وصدمت عندما راتها بين ذراعيه مغشيا عليها وعلي جبينها عرق وملابسها وملابس لوك مبعثرة وملطخة بالتراب .. 
نظرت له بغضب وظنت به الظنون .. 
ولكنه لم يمهلها كثيرا للتحدث اليه ..
ركض بإيلي الي الاعلي حيث غرفته ولا يعرف لما قادته قدماه لغرفته .. 


دخل الي الغرفة ووضعها علي فراشه الدافئ وقام بتغطيتها جيدا و خلع معطفه 
والقي به علي المقعد المجاور للمدفئة 
التي وضع بها عدة قطع من الخشب 
كي يزيد من حرارتها .. 
وخرج ليجد صوفيا علي وجهها علامات تعجب واستنكار لم يفهمها ولكنه تركها وتوجه الي حجرة المكتب الخاصة بعمه حيث الهاتف وقام بالتحدث مع احد اطباء البلدة كي يأتي و يفحص ايلي ..

صعد مجددا ليجد صوفيا بجوار ايلي 
ومعها قطعة من القماش مبللة بماء بارد تنظف بها وجه ايلي ..
 تركها تفعل ما تفعله وتوجه الي حقيبته التي لم يفرغها بعد فتحها واخرج منها منامه قطنيه .. 
وامر صوفيا ان تساعده كي يبدل لإيلي ملابسها ..
نظرت له صوفيا في استنكار قائلة : كيف هذا سيدي هذا غير مسموح به .. حتي وان كانت الانسه ايلي مريضة 


لا يمكنك فعل ذلك .. 
غير مسموح لك ان تراه شبه عارية .. اعطني المنامة وسأبدل لها ملابسها 
وانت اخرج قليلا ..
نظر لها لوك نظرة ازدراء قائلا : 
هل جننتي صوفيا او كاد عقلك ان يختفي من راسك .. اي هلاوس هذه .. 
ايلي ابنه عمي ومريضة وملابسها مبتله نتيجة سقوطها ارضا وانتي تعلمين ان الشتاء قد بدا يحل علي ويلز وهذا يعني خطورة علي صحتها .. 


كما ان هذه زوجتي او ستصبح زوجتي قريبا جدا .. اذن لا تخشي عليها شيئا ..
 انا احرص الناس عليها .. 
بالإضافة يا سيدة غير مسموح ستكونين حاضرة بيننا .. لن افترسها ..
 والان هل انتهت هلاوسك . 
ام سنترك المسكينة مريضة ومبتله الثياب ..
ضيقت عيناه ونظرت له بتمعن شديد
 قائلة بإمتعاض : حسنا سيد لوك .. 
لنغير لها ملابسها .. قالتها صوفيا.


رفع لوك نصفها العلوي ليجلس خلفها واسندها علي صدره و رفع لها شعرها لأعلي 
و ساعدته صوفيا في ذلك .. 
ازالت صوفيا عن ايلي اثار التراب الطيني .. وابدلت لها ملابسها وكان دور لوك دور الداعم لها فقط و حينما كشفت عن ساقيها .. استوقفها لوك قائلا ..
لوك : انتظري لحظة صوفيا .. 
ابتعد عن ايلي و اراح راسها علي الوسادة وطبع علي جبتها قبله وتحسس حرارتها بيده .. 


ونظر لصوفيا : هيا يمكنك تبديل بنطالها الان ووقف بعيدا واعطاها ظهره ..
تعجبت صوفيا من فعلته هذه .. 
كيف له ان يقترب منها ويفعل معها ما ظنته في مخيلتها حينما راته يحملها مغشيا عليها .. 
وكيف له ان يخجل هكذا عند تغيير ملابسها .... 
نفضت هذه الافكار عن راسها عندما سمعت صوت الطبيب قادم مع انطوان ..

اسرعت والبستها البنطال القطني الجاف كان طويل عليها كما اكمام المنامة فهي بجوار لوك تصل الي منتصف صدره .. ضحكت في نفسها .. 
واخذت ملابسها المبتلة وتوجهت الي لوك والذي ما زال يعطيها ظهره .. 
ربتت علي كتفه .. لقد انتهيت سيدي ...
تنفس لوك الصعداء .. 
والتفت لها اخيييرا صوفيا .. 
حسنا الان اخرجي كي يدخل الطبيب 
ومن فضلك اعدي لنا علي العشاء 


حساء خضروات لذيذ ومعه قطع دجاج مشوية ..
حسنا سيد لوك لك ما تريد ..
 تركته وخرجت ..
دخل الطبيب مع انطوان ولكن امره لوك بالخروج وانتظار الطبيب بجوار الغرفة .. اطاع انطوان الامر وترك الطبيب يفحص ايلي .. ويراقبه لوك وهو مرتعد الاوصال كمن ينتظر نتيجة اختباره النهائي في الجامعة ..

نظر له الطبيب بعد ان انهي معاينة حرارة ايلي واعطاها مصلا كي يساعدها في التحسن قليلا وسار بجوار لوك الذي كان معلق العينان علي ايلي يتأملها في ذعر .. ابتسم الطبيب وربت علي كتفه ليلتفت له لوك ..
الطبيب : هون علي نفسك سيد لوك
 يبدو انك تحب زوجتك جدا ..
جلس لوك وعلي شفتيه ابتسامه العاشق الآسير بمعشوقته

 قائلا وهو يجفف ما تبقي من العرق علي جبينها .. انا لا احبها فقط انا اعشقها .. 
هي لي نبض قلبي ونور حياتي ..
ضحك الطبيب بصوت مرتفعا 
وربت علي ذراعه : يبدو انكم متزوجان حديثا اتمني ان اقابلك بعد خمس سنوات من الان لأسمع رايك ... 
علي كل حال كن مطمئن زوجتك قوية جدا لقد تحملت الطقس السئ لمدة طويلة ولكن خانتها مناعتها الضعيفة في النهاية .. بعد ربع ساعة من الان ستبدا


 في استرجاع وعيها لقد اعطيتها مصل سيساعدها ولكن المطلوب منك تغذيتها جيدا ومنعها من الخروج في مثل هذه الاجواء الباردة دون معطف يحميها .. 
لن اقول لك اعتني بها جيدا ..
 لانني علي يقين انك ستفعل ..
ودعه لوك مبتسما : شكرا لك ايها الطبيب .. و نعتذر منك ان ازعجناك وجعلناك تخرج في هذا الجو البارد ..
شد الطبيب علي يد لوك : 
هذا واجبي سيد لوك .. 


كما انني لم اعد اري ازواج يرعبهم مرض زوجاتهم منذ مدة طويلة .. 
ولقد منحتني هذا اليوم .. 
وابتسم له وتركه وخرج ليجد انطوان 
في انتظاره ..
انطوان يخاطب لوك : 
هل تريد شيئا من الخارج سيد لوك ..
لوك : فضلا انطوان بعد ان توصل الطبيب في المكان الذي يريده .. 
اجلب لي هذه الادوية ولا تتاخر .. 
اه وهناك بعض الاغراض في السيارة 


اجلبها لي ايضا ..
انطوان مبتسما : حسنا سيدي ..
خرج انطوان من الغرفة وترك لوك 
جوار ايلي يراقب انخفاض حرارتها ..

بعد ربع ساعة من مراقبة لوك لحرارته ايلي .. 
تركها ودخل ليأخذ حمام دافئ لينفض عنه التعب والإرهاق  ..
 ترك الباب مفتوح قليلا كي يسمعها اذا استفقات .. 


فتح المياه لتنساب عليه اخذ يدندن بلحن 
مألوف علي اذن ايلي التي بدات تستعيد وعيها ليصل صوته اليها ..
 تنبهت اكثر اعتدلت علي الوسادة واراحت ظهرها واكتشفت انها بغرفة غير غرفتها .. نفضت عنها الغطاء وابتعدت عن الفراش احست بإعياء قليل وان ملابسها بها عطر غريب علي انفها نظرت للمرآة .. 
صدمت فهي موجودة في غرفة لوك وترتدي منامته ..

 وضعت يديها علي راسها وحاولت ان تتذكر ماحدث ولكنها لم تستطع تذكر اي شئ سوا لوك حينما كان يحملها بين ذراعيه ويركض بها .. 
صرخت بفزع قائلة. : يا الهي ..
انا في غرفته .. ارتدي منامته .. 
اشعر بالإعياء .. 
وهو يستحم ويأخذ حمام دافئ .. 
رجعت الي الخلف ولكن بنطال المنامة كان طويلا عليها مما افقدها التوازن .. وقعت ارضا .. واصطدمت بالمقعد .. 


وفي نفس اللحظة كان لوك انهي حمامه .. وسمع تألمها ..
ارتدي منشفته وخرج مسرعا .. 
ليجدها جالسة تفترش الارض وتمسك البنطال بين يديها و تتحدث معه 
(( لما انت طويل هكذا لوك .. 
كان من الممكن ان تنكسر يدي اذا اصطدمت بالارض بقوة ))
ضحك رغما عنه لتنظر له في غضب ولكن تلاشي غضبها سريعا وتحول لخجل فهي وللمرة الاولي تراه متخخفا من ملابسه


 .. ظلت عيناها معلقة عليه شعره الاسود الكثيف يتساقط منه الماء ..
 منشفته غير مغلقة بإحكام ليظهر جزء من صدره عاريا ... 
اقترب منها وانحني اليها وقبل رأسها 
وحملها بين ذراعيه ..
لوك : عذرا منك حبيبتي .. 
اعدك مستقبلا سيكون لك
 مثل منامتي ولكن تناسب حجمك ..
نظرت له ايلي متعجبه : حبيبتي و مستقبلا مممم ماذا تعني لوك ..


ابتسم وهو يضعها في الفراش مرة اخري ويدثرها جيدا .. 
وجلس جوارها ممسكا بيدها ..
لوك : اقصد بمستقبلا حينما تصبحين زوجتي .. و حبيبتي هذه تلخص مشاعري اتجاهك ايلي .. 
فانا منذ الصغر احبك كأب يحب ابنته ويخشي عليها .. واخ يرعي اخته الصغري .. وحبيبي يتمني لو يجلب لكي الدنيا عند قدماك .. قالها وهو يقبل باطن يديها ..

نظر لها طويلا ووقف قائلا : الان ساتركك لتنالي قسطا من الراحة وساعود لكي بعد ساعة لنذهب لزيارة عمي ..
استدار وكاد يمشي ولكنه وجد يداها تمسك ذراعه .. 
التفت لها : والان ماذا تريد اميرتي ..
تركت ذراعه وابتسمت له بخجل 
وقالت هامسة : هل لك ان تبقي جواري فأنا اشعر بالخوف قليلا و يمكنك ايضا ان تخبرني بما حدث البارحة ..

نظر له بإمعان ورضخ لطلبها فهو كان يحتاج البقاء جوارها اكثر منها ..
استلقي جوارها وفرد لها ذراعه لتستلقي عليه .. 
اخذ يعبث في شعرها الذهبي ملاحظا توترها .. 
ضم اصابعها بين اصابعه وضغط عليها بخفوت وانحني علي راسها براسه
 قائلا : لا تخشي شيئا ايلي . انتي حبيبتي وابنه عمي ولن اقترب منك الا بعد ان تصبحين زوجتي ..


 فأهدي و ارتاحي قليلا واعدك عند استيقاظك ستجديني جوارك ..
اطمئنت لما قاله لوك .. 
وابتسمت قائلة : مازلت تشعر بما داخلي لوك .. لوك هل لي ان اطلب منك شيئا ورفعت نظرها اليه ..
اجابها كل ما تطلبيه امر واجب النفاذ ايلي ..
ارتفعت براسها الي راسه ونظرت له ووضعت يداه علي ذقنه ونظرت اليه قائلة : هل لي ان اتسود صدرك لأستمع لنبضات قلبك .


احاط وجهها بكفيه وقبلها من عينيها قائلا : نبض قلبي وقلبي و انا ملك لك ..
ابتسمت بفرح وقامت بالإستلقاء علي صدره و دست يداه الصغيرة بين طيات منشفته واغمضت عيناه ...
احاطها لوك بيديه وضمها اليه اكثر ... واسلم عيناه للنوم ...
تري هل ستستمر سعادتهما .. ام القدر يخبئ لهما امرا اخر ..

قصص مشابهة:
الآراء والتعليقات على القصة
قصص و روايات مختارة