قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية زين للكاتبة سحر فرج الفصل الخامس

رواية زين للكاتبة سحر فرج بجميع فصولها

رواية زين للكاتبة سحر فرج الفصل الخامس

حسان بابتسامه كلها شوق بص لاوضه ليل وقال .. امتى يا سعاد يا اختى امتى ؟ امتى تعرف انى بحبها وعاوزها وشريها ؟
وهاخليها اميرة .
تفتكرى ليل هاتوافق عليا لما تعرف انى عاوز اتجوزها .
وللاسف ليل كانت خارجه من اوضتها
وحسان وسعاد بصوا لبعض اوى بصدمه ..

ليل باستغراب .. فى ايه بتبصوا لبعض انتم الاتنين كده ليه شوفتوا عفريت !
سعاد لسه هاتنطق حسان سبقها وقال .. ابدا ابدا مفيش حاجه دى سعاد لسه صاحيه من النوم وافتكرتنى انا اللى جهزت السندوتشات للعيال وقولتلها انك انتى اللى عملتلهم لما صحيتى من بدرى .

سعاد مش عاجبها طريقه اخوها فى الكلام مع ليل وبتمصمص فى شفايفها وعيونها على ليل وبتبصلها من فوق لتحت وقالت .. انتى لسه لابسه هدوم البيت ليه ان شاء الله يا هانم .. مش ناويه تروحى تفتحى الكشك يا بت انتى ولا ايه .. اللى كان بيفتحه وبتتكلى عليه مات يا اختى وخلاص ومفيش غيرك دلوقتى اللى هاتفتحيه بداله طول النهار علشان نصرف على البيت وعلى اخواتك الصغيرين .. وكمان الاكل والشرب وفواتير الكهرباء والمايه ولا انتى ناسيه .

ليل باستغراب بصت لسعاد وقالت .. انتى عوزانى اروح افتح الكشك وابويا لسه ميت امبارح .. انتى اكيد اتجننتى .. انتى مفكرانى ايه مش بحس زيك .. انا واحده من لحم ودم وهاموت من الحزن والوجع على ابويا وانتى ولا كأنه كان جوزك فى يوم من الايام ولا حتى عامله حساب عشرة ولا اى شىء خالص حتى حسيسينى انك زعلانه عليه يا شيخه .

سعاد عفاريت الدنيا اتنتطط اودام عينها وقالت انا مجنونه يا بنت ال ... ولسه هاتقرب من ليل وتمد ايديها عليها لولا حسان وقفها .. فقالت .. جن اما يلهفك يا قليله الادب .. انا مجنونه انااااا يا بنت عبد الرحمن .. اما وريتك يا ليل المجنونه دى هاتعمل فيكى ايه .. وغصب عنك بقى هاتسمعى الكلام وهاتروحى دلوقتى وتفتحى الكشك ايه رايك بقى .. جنان بجنان يا ليل ووورينى هاتقدرى تعملى ايه يا حيلتها
واه مش زعلانه على ابوكى وحمدت ربنا وقولت هم وانزاح من على قلبى .. عمره ما ورانا يوم عدل وش الفقر ده .. قطيعه تاخده مطرح ما راح استريحتى يا اختى .

ليل مصدومه من كلام سعاد وقالت .. حسبى الله ونعم الوكيل فيكى حسبى الله ونعم الوكيل.

حسان .. يا سعاد يا اختى استهدى بالله ليل متقصدش الكلام اللى انتى فهمتيه ده هى اكيد كانت عاوزة تقول...
وقبل ما يكمل كلامه ليل بكل قوة وتحدى قالت .. لا اقصد كل كلمه انا قولتها ومن هنا ورايح مش هاعمل اى حاجه هى تطلبها منى .. انا كنت زمان بسكت واستحمل واشيل فوق دماغى علشان خاطر ابويا الله يرحمه لكن من دلوقتى مش هاسكت يا سعاد واعلى ما فى خيلك اركبيه ودخلت اوضتها وشدت عبايه سوده من بتوعها وراحت ناحيه باب الشقه وفتحته وخرجت من غير ما حد فيهم ينطق ورزعت الباب وراها .

سعاد بتبص لاخوها باستغراب وعيونها بطلع شرار وقالت .. شوفت البت بتقول ايه ومش هاممها كلامى وطلع لها ضوافر وهاتخربشنا .. اما وريتك يا ليل مين هى سعاد.

حسان عيونه لسه على الباب مكان ما خرجت ليل وقال .. سيبك من كلام الهبل بتاعك ده المهم دلوقتى هى خدت بعضها وراحت على فين يا سعاد طمنينى يا اختى بدل ما تتفش من عمايلك معاها ؟
سعاد .. هو ده كل اللى همك يا حسان السنيورة ليل راحت على فين ! ده بدل ما كنت جبتها من شعرها تحت رجلى وقولتلها عيب تتكلمى كده مع سعاد اختى يا موكوس ..يا ابوا رياله ياللى هاتموت عليها يا معفن انت

حسان شوح بايده لاخته ودخل الاوضه وخرج على طول وهو ماسك تشيرت بيلبس فيه وقعد على اقرب كرسى ولبس الجذمه بتاعته بسرعه وخرج من غير ما ينطق ولا كلمه .
سعاد بتمصمص فى شفايفها وبتقول .. الواد ده حصله ايه لا يكون البت اللى ما تتسمى ليل دى عملاله عمل علشان يحبها كل شىء جايز برضه .

وفى كليه الاعلام جامعه القاهرة كان زين خلص المحاضرة للطلبه وخد بعضه وخرج من القاعه واول لما خرج لمح شاهى واقفه مبتسمه على بعد مترين تلاته وعيونها عليه بكل دلع واغراء .. فاكمل طريقه وخرج من الباب الرئيسي للمبنى واتوجه لعربيته وسمع صوت حد بينده عليه .. استاذ زين .. استااااذ زين .. فالفت نفسه علشان يشوف مين بينده بالشكل ده وسط الطلبه دى كلها فاشاف شاهى جايه على بعد بخطواط سريعه وبتقرب منه .. فكانت نظرته ليها كفيله انها توقف مكانها متكملش خطواتها منه وهو كمل طريقه تانى وفتح باب عربيته وركب ومشى على طول .

شاهى بكل غيظ وعصبيه قالت .. حيواااان وانا اللى كنت جايه علشان اعتذر ليك
ماشى يا زين يا جبالى انا هاوريك ازاى تعاملنى بالمنظر ده وتهنى كده اودام الكل .. انا هاوريك اما خليتك تندم على معاملتك دى معايا مبقاش انا شاهى العاصى .
ضحى وزمايلها جم وقربوا منها وباستغراب ضحى بصت لشاهى وقالت .. انتى بتكلمى نفسك ولا ايه يا شاهى .. وبعدين انتى ايه اللى هببتيه فى المحاضرة ده .

شاهى بعصبيه انتبهت لضحى وزمايلها وقالت .. اخيرا شرفتى يا هانم انتى وهى وهى لسه فاكرين شاهى .. محدش منكم قدر يخرج ورايا لما الحيوان ده طردنى ويطمن عليا او حتى يقوله معلش المرة دى ومش هاتتكرر تانى .. فضلتوا تتفرجوا عليه وهو بيطردنى من قلب المدرج..

ضحى بضحك ردت وقالت .. متفكرنيش هههههه ده كان منظرك يا شاهى فظيع وهو بيهزقك وطردك اودام الطلبه دى كلها وانتى ولا قدرتى تقولى نصف كلمه وخرجتى على طول مع انى نبهت عليكى امبارح انه مش بيرحم اللى بيوصل بعده وبيجى متأخر والطلبه كلها عارفه كده عنه وانتى اللى اتاخرتى وخلتيه يهزقك بالمنظر ده اودامهم كلهم .
منى زميلتها ردت وقالت .. يا لهوى يا شاهى ده الطلبه كلهم دلوقتى مالهمش سيرة غير اللى حصل بينك وبين استاذ زين .. حتى بصى عليهم كلهم واقفين بينموا عليكم ازاى !

هاله زميليتهم ردت وقالت ... ياااااه عليه وعلى جماله وحلاوته حتى وهو عصبى بيبقى قموووور اوى .. يا بخت الانسانه اللى هو هايحبها وتحبه
شاهى بابتسامه خبيثه وعصبيه ردت وقالت .. خلاص يا اختى انتى وهى نقطينا بسكاتكم .. انا كنت مفكرة انى لما اوصل متأخر بعده هالفت نظره ليا اكتر وياخد باله منى وما توقعتش ابدا انه هايكون همجى ومستفذ بالمنظر ده .. بس حصل خير لسه الايام بيننا وهاوريكوا زين ده وهو عامل زى الخاتم فى صباعى .

ضحى بضحكه عاليه استفذت شاهى ردت وقالت .. زين الجبالى خاتم فى صباعك انتى .. لا لاااا يا شاهى قولى كلام غير ده .. ده واحد بيكره صنف البنات كلهم ومعروف عنه كده من ساعه ما بنت عمى كانت طالبه هنا فى الكليه من كام سنه وكانت بتحكيلى عليه وعلى شخصيته .
لانى بحب افلامه جدا من زمان ومتبعاها كلها اول باول .
وكمان قالتلى انه كان مرتبط بواحده زميليتهم فى الكليه وكانوا فى حكم المخطوبين والمل عارف بكده وكانوا حددوا خلاص ميعاد الخطوبه بس سابوا بعض مش عارفه ليه .

شاهى بغيظ وبرخامه قالت .. وانا اللى هاغير الفكرة دى عنه وعن شخصيته وهاخليه يموت عليا وبكرة تقولوا شاهى قالت .. وكمان هافضل وراه لحد ما اعرف حكايه خطوبته دى ايه .. وايه سبب انهم سابوا بعض ومكملوش مع بعضهم .

ضحى ضحكت وقالت .. الايام بيننا لما نشوف مين اللى هايكسب فى الاخر .. المهم تعالوا بينا يالا نروح على الكافيتيريا علشان انا جعانه جدا جدا .. قبل ما ميعاد المحاضرة التانيه تبدا .
شاهى تليفونها رن وطلعته من شنطتها وشافت اسم المتصل فابصت لضحى وقالت اسبقونى انتم على الكافيتريا هاخلص تليفونى واجلكم .
وفعلا ضحى خدت البنات وراحت على الكافيتريا وشاهى راحت قعدت على عربيتها وردت على التليفون .
عمو يوسف حبيبى .. فينك .

وفى مكان تانى خالص هادى وبعيد عن الناس والهيصه كانت ليل قاعده اودام قبر باباها ومامتها وبتتخيل انهم قاعدين معاها وبيكلموها وبعيون كلها دموع مدت ايديها على قبر ابوها وقالت .. كده تمشوا وتسيبونى لوحدى فى الدنيا دى كلها .. كده ليل تهون عليكم .. اعيش ازاى من غيركم يا بابا..
ماما لما ماتت وسابتنا زعلت وحزنت عليها مع انى كنت لسه صغيرة ومش فاهمه اوى يعنى ايه موت .

واطمنت ساعتها انك معايا فى الدنيا دى وانك سندى وضهرى وملناش غير بعض .. لكن تيجى دلوقتى وتسيبنى انت كمان يا بابا .. انا بموت من جوايا ومحدش حاسس بيا وموتك كسرنى يا ابووويا.

طول عمرى حاسه انى وحيده ومليش حد خالص ولا قريب ولا غريب ولا اهل زى باقى البنات .. وكنت دايما اسألك فين اهل ماما وفين اهلك يا بابا .. ترد وتقولى احنا مقطعوين من شجرة وملناش حد خالص .. حتى بعد ما ماما ماتت بكام سنه وروحت اتجوزت واحده تانيه تخيلت ساعتها انها هاتعوضنى حنان وحب وعطف امى وهايبقى لينا اهل واسرة طلعت انسانه مفتريه وعديمه الرحمه وملهاش قلب حتى مع عيالها .

ااااااااااه يا بابا .. ااااه يا ماما سيبتونى ليه اتعذب من بعدكم .. كنتم خدونى معاكم .. يمكن عندكم فى رحمه وعطف مش موجوده هنا بين البشر .. وبكل حزن ودموع قالت ياااااارب ارحمنى وارحمهم .. يارب عوضنى عنهم كل خير .
وفجاه حست بايد بتتمد على كتفها وسمعت صوت بيقول .. قومى يا بنتى .. قومى متعمليش فى نفسك كده .. اطلبلهم الرحمه والمغفرة قومى يا ليل .

ليل رفعت رأسها ومسحت دموعها علشان تشوف مين الشخص اللى بيكلمها .
واتفاجات بالاسطى حسن وهو واقف جنبها وماسك فى ايده رخامه مكتوب عليها اسم ابوها وازازة مايه .
ليل بكل حزن بصتله وقالت .. عم حسن .

حسن بكل حنينه طبطب على كتفها وقال .. اه يا بنتى عمك حسن .. انا جيت علشان احط على القبر الرخامه دى واسقى الصبار اللى اودام القبر وصحيت من بدرى وروحت لبتاع الرخام وطلبت منه انه يعملها وفضلت معاه لحد ما خلصها وجبت شويه اسمنت ومايه علشان احطها .. بس انتى هنا من امتى وايه اللى جابك من بدرى كده يا ليل يا بنتى .

ليل مسحت وشها وقامت وقفت ومدت اديها وخدت منه الرخامه وقالت .. انا هنا من شويه حسيت انى مخنوقه وقولت اجى هنا واقعد اتكلم مع ابويا وامى شويه يمكن استريح .
انت اللى كتر خيرك يا عم حسن انك افتكرت تعمل الرخامه دى فعلا كان عنده حق ابويا الله يرحمه لما كان بيقول انك اخوه مش مجرد صاحب او جار وخلاص .
كان طول عمره بيشكر فيك وكان بيحكيلى اد ايه انت ساعته زمان ووقفت جنبه انت ووالدك الله يرحمه .

الاسطى حسن بحزن اتنهد وقال .. ربنا يعلم انا كنت بحبه واعزه اد ايه وبعتبره اكتر من اخويا اللى من دمى ولحمى .. ساعات يا بنتى الاخوات قلوبهم مش بتبقى حنينه على بعضهم زى طيبه وحنيه ابوكى الله يرحمه معايا ومع عيالى . وياما ابوكى هو كمان وقف جنبى وساعدنى الله يرحمه .
ليل بحزن ردت وقالت .. الله يرحمه يا عم حسن.. وكويس انى موجوده علشان اساعدك ونركب الرخامه دى يالا بينا .
وفعلا عجنوا شويه اسمنت ومايه ولصقوا الرخامه على القبر وسقوا الزرع اللى كان موجود وخدوا بعضهم ومشيوا وكل واحد راح فى اتجاه .

حسن راح على ورشته وليل رجعت على البيت بعد ما اقنعها الاسطى حسن انها يومين كده و تفتح الكشك وتشغل وقتها فيه علشان تبعد عن سعاد ومعاملتها الوحشه ليها وكمان علشان تبعد عن حسان اللى شكله ناوى يقعد معاهم فترة طويله .. وقررت ليل انها هاتفتح بعد التلت ايام بتوع العزا الكشك وتقعد فيه لما عرفت فعلا من كلام الاسطى حسن انه كده احسن ليها وانها بكده هاتبعد عن البيت وعن قرف ومعامله سعاد ليها ووجود ورخامه حسان معاها فى نفس المكان .

عدى يومين على الحال ده وبدات سميحه تجهز شنطه السفر ليها ولزين وكمان عمر واختها سماح جهزت شنطها هى وشاهندا بنتها والكل جهزوا نفسهم وركبوا عربياتهم.
شاهندا فضلت انها تركب مع عمر علشان تسليه طول الطريق وكمان علشان معامله زين الوحشه ليها دائما.
وزين كان معاه مامته وخالته اللى فضلوا يرغوا من ساعه ما ركبوا مع بعض فى حاجات كتير، وزين كان منتبه للطريق طول الوقت وبعد حوالى ربع ساعه طلعوا على الطريق الصحراوي فى اتجاهم للاسكندريه عروس البحر الابيض المتوسط .
بسمائها الصافيه وبحرها ورملتها الجميله وكورنيش البحر الرائع وقت المغربيه .

وبعد حوالى ساعه وربع فى الطريق الصحرواى سميحه طلبت من زين انه يقف فى اقرب استراحه جايه تقابله علشان محتاجه تدخل الحمام هى واختها وكمان يفكوا رجلهم شويه من قاعده العربيه علشان ركبتها كانت تعباها .
وفعلا زين ركن بعربيته فى اقرب استراحه علشان والدته وخالته سماح ومسك موبيله واتصل على عمر وبلغه علشان هو كان سابقه بشويه وبلغه انه هايستناه فى الاستراحه .

وفعلا بعد خمس دقايق كان وصل عمر وركن عربيته ونزل هو وشاهندا اللى طلبت انها تروح تضبط مكياجها وكمان تطمن على مامتها وخالتها .. وعمر هو كمان قال لزين اللى فضل فى عربيته انه هايروح يشترى شويه مسليات وشيكولاته وحاجه صاقعه تسليهم فى باقى الطريق .
وبعد عشر دقايق بالضبط كان عمر رجع وجاب حاجات كتير يتسلوا بيها هو وشاهندا .
وبعدها بشويه كان وصل الكل وركبوا العربيات تانى ومشيوا فى طريقهم .
عمر كان مشغل الكاسيت بتاع عربيته على اغانى شعبيه بصوت عالى وده اللى كان مفرح شاهندا جدا وخلاها تغنى معاه وتقول

بنت الجيران شغلانى انا عنيا
وانا فى المكان فى خلق حواليا
مش عاوز حد ياخد باله من اللى انا فيه
شوفت القمر سهرنى لياليا
وهاموت عليكى ربى العالم بيا
سيبى شباكك مفتوح ليه تقفليه
بهوايا انتى قاعده معايا..

عنيكى ليا مرايا
يا جمال مرايا العين
خليكى لو هامن تمشى هناديكى
انتى ليا انا ليكى احنا الاتنين قاطعين
تسيبينى اكره حياتى وسنينى
هاتوه ومش هلاقينى اشرب خمور وحشيش

عمر نظراته كلها على شاهندا فى مرايه العربيه وهى بتغنى وفرحان انه قدر يرجع لها ابتسامتها وفرحتها من جديد وبصوت عالى التفت لشاهندا وقال

سكر محلى محطوط على كريمه
كعبك محنى والعود عليه القيمه
وتجينى هلاقينى لسه بخيرى
مش هاتبقى لغيرى
ايوا انا غيرى مفيش

وفضلوا على الحال ده لحد ما دخلوا اسكندريه ووصلوا اودام قصر كبيرة على البحر بطراز جميل يدل على فخامته.
وكان فى الاصل ملك ابوا سميحه وسماح وسماح اتجوزت و عاشت فيه بعد موت باباها ومامتها .
الشباب ركنت العربيات ونزل الكل ودخلوا على القصر والشغالين بدؤا يحولوا الشنط لجوا .

ليل من خنقتها مقدرتش ترجع البيت وراحت وفتحت الكشك وده اللى خلى الاسطى حسن يستغرب بس محاولش انه يسألها عن السبب وسابها براحتها .. وكل شويه كان بيروح ويطمن عليها .

الليل كان ليل والاسطى حسن كان خلص شغله هو والصانيعى بتاعه وقفله باب الورشه وبعدها خد بعضه و راح علشان يطمن على ليل اللى كانت سهرانه فى الكشك هى كمان وكمان علشان يساعدها وهى بتقفله ويوصلها قرب البيت بتاعها لانه كان بيخاف انها ترجع لوحدها فى وقت متأخر زى كدا وخصوصا ان البلد بتاعتها لجوا شويه وبعيد عن الطريق الزراعى ده .
وفعلا قفلوا الكشك والاسطى حسن وقف توكتوك وركب هو وليل لان عربيته كانت فيها مشكله فى الفرامل وسابها اودام الورشه .

وبعد عشر دقايق بالضبط كانوا وصلوا اودام البيت بتاع ليل ونزلت من التوكتوك وشكرت الاسطى حسن وقالت .. تعبتك معايا يا عم حسن .. كتر خيرك يا راجل يا طيب ربنا يديك الصحه .. انا مش عارفه لولا وقفتك معايا دى كنت هاعمل ايه .. ولولا انك بتهون عليا موت ابويا والعيشه المقرفه بتاعتى دى كان زمانى عملت فى نفسى حاجه .

الاسطى حسن .. متقوليش كده يا بنتى ابوكى الله يرحمه كان دايما بيوصينى عليكى .. وانا وعدته انى اخلى بالى عليكى .. وبعدين انتى زى بنتى بالضبط يالا يا حبيبتى ادخلى بدل ما الهانم اللى جوا دى تسمم بدنك بكلمتين ملهمش اى لازمه وزمانك تعبانه وعاوزة تستريحى .. زمانك واقفه طول النهار على رجليكى فى الكشك وبتشوفى طلبات الزباين .. يالا تصبحى على كل خير واشوفك بكرة باذن الله.

ليل بحب ابتسمت و ردت وقالت .. فعلا والله ده انا هلكانه تعب وجعانه نوم .. يالا وانت من اهل الخير يا عم حسن ودخلت على جوا وحسن طلب من سواق التوكتوك انه يمشى بعد ما اطمن انها دخلت على طول .

واول لما ليل دخلت وقفلت الباب وراها اتصدمت لما شافت سعاد واخوها حسان قاعدين بيتفرجوا تانى على التلفزيون وميتين من الضحك .. والدنيا حواليهم زى الزريبه .. من كتر قشر الفاكهه اللى مرمى فى كل حته وقشر اللب والسودانى كمان وكأنها ليله عيد بالنسبه ليهم .

ليل بتعب وارهاق بصت لهم بقرف وقالت .. ايه المزبله دى اللى انتم قاعدين فيها دى !
انتم عايشين فى زريبه ولا ايه منك ليه .
ده انتم ولا دم ولا احساس ولا حرمه ميت حتى حرام عليكم .

سعاد مكمله فرجه على التلفزيون وبتضحك هى واخوها وعملت نفسها مش سامعه اى شىء ولا هممها اى حاجه من كلام ليل وبكل بجاحه كمان مدت ايديها لى ليل بشويه لب علشان تقعد معاهم وحسان كمان مد ايده ليها بصباع موز وقشره .

ليل اتعصبت واترفزت من بجاحتهم دى وبكل ما فيها زقت ايديهم هما الاتنين باللب وبالموز بعيد عنها واللب اتنطر فى كل مكان وكمان الموز وقالت .. انتم معندكوش دم ليه يا ناس انتم .. ايه القرف اللى انتم قاعدين فيه ده .. وكمان معليين التلفزيون على الاخر وانا ابويا لسه مكملش على موته كام يوم .. يا عالم حرام عليكم اتقوا الله الجيران تقول عليكم ايه .
حسبى الله و نعم الوكيل فيكم حسبى الله و نعم الوكيل .. يارب خدنى وريحنى من القرف ده .

سعاد بكل غيظ وعصبيه قامت وقفت وحطت ايديها فى وسطها وقالت .. جرى ايه يا بت انتى مش هاتلمى لسانك الطويل ده شويه ولا ايه ! ولا تحبى اجيبك من شعرك وامرمط بيكى الارض دلوقتى واخلى اللى مايشترى يتفرج عليكى زى ما بتقولى .. ما اللى يقول يقول انا ميهمنيش حد يا اختى انتى فاهمه .. ويلا غورى من وشى وغيرى لبسك ده وتعالى لمى الزباله دى كلها وجهزلنا العشاء كمان ..

ولو مش عاجبك عيشتنا يا ماما الباب يفوت جمل .. اللى كان ليكى هنا مات وكنت مستحملاكى علشانه وخلاص اتكل على الله وانا مش عاوزة وجع دماغ كل شويه وحد يقولى اعمل ايه ومعملش ايه يالا غورى من وشى احسن ويمين الله لا هاقطع جتتك على المسى من كتر الضرب يا ليل..

حسان قام وقف وحاول يسكت اخته بس مقدرش عليها فقال .. جرى ايه يا سعاد اهدى بقى خلاص ليل اكيد ما تقصدش هى زمانها جايه تعبانه من شغل الكشك ومعرفتش هى بتقول ايه .

ليل بكل عصبيه بصتله بقرف وقالت .. لا يا حسان انا اقصد كل كلمه انا قولتها وفعلا انتم معندكوش ريحه الدم ولا بتحسوا اصلا .. وانا مش عارفه انت ايه اللى مقعدك هنا مع جوز حريم لوحدهم بعد موت ابويا ما تخلى عندك شويه من الاحمر وتغور ما طرح ما جيت يا اخى .. كتكم القرف وراحت على اوضتها ورزعت الباب وراها .
سعاد بكل غيظ كانت عاوزة تروح وراها وتكمل لولا حسان شدها من درعها وقال ..

ما تتلمى بقى يا شيخه جبتلنا الكلام من حته بت ولا تسوى وفعلا انا ايه اللى مخلينى قاعد معاكم بقرفكم وخناقتكم وهمكم ده .. انا من الصبح هاخد بعضى وارجع على شقتى واتحرقوا انتم الجوز وخد بعضه وفتح باب الشقه وخرج ورزع الباب وراه .
سعاد بكل عصبيه بصت لباب اوضه ليل وقالت .. الله ينكد عليكى يا بعيده كنا قاعدين فرحانين وبنضحك وبهزر وجيتى نكدتى علينا كتك الهم .. وراحت على اوضتها واترمت على سريرها جنب عيالها علشان تنام .

وحسان راح قعد وسهر مع صحابه على القهوة وفضل يشرب ويشرب زى ما هو متعود لحد ما بدا يدوخ ويكح جامد من كتر الشرب ودخان الشيشه اللى ملى المكان حواليهم وكان عدى حوالى تلت ساعات والفجر كان قرب ياذن فقام ورجع على البيت تانى ووصل لحد باب الشقه وطلع المفتاح من جيبه وفتح لانه كان معاه مفتاح سعاد ادتهوله من يومين .

واول لما دخل كان المكان هادى والكل نايم .
وعيونه بتلف فى كل حته لحد ما راح لاوضه اخته بشويش واتاكد انها نايمه هى والعيال فخرج براحه وقفل الباب وراه ووقف اودام اوضه ليل وحاجات كتير جت فى دماغه والشيطان بدأ يخيله حاجات مش تمام .
فبدا يقلع القميص اللى كان لابسه وكمان البنطلون والشراب والجذمه وبعيون كلها شهوة وقذارة مد ايده على اوكرة الباب بشويش ودخل بكل هدوء على اطراف رجليه وقفل الباب وراه..
ووووووو...

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية