قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية زين للكاتبة سحر فرج الفصل الخامس والعشرون

رواية زين للكاتبة سحر فرج بجميع فصولها

رواية زين للكاتبة سحر فرج الفصل الخامس والعشرون

زين وحسام وهما وافقين مصدومين من كل الكلام اللى عم حسن قاله ليهم وعن هدى وعن عبد الرحمن وكمان بالذات ليل .

بااااك
زين اول لما خرج من الفيلا وهو زى المجنون من كتر خوفه لا يكون ليل حصلها حاجه وحشه واهله راحولها المستشفى عند حسام فاخد عربيته بمنتهى السرعه وراح على طول على المستشفى واول لما وصل بعربيته طلع على بسرعه وهو بيجرى على مكتب حسام اللى اتفاجأه بيه حسام اودامه وشكله مش بيدل على أى خير خالص ولبسه مبهدل فاستغرب وقال .. زين !

زين بكل خوف ورعب قرب من حسام وقال ..
ليل مالها يا حسام طمنى .. ليل جرالها ايه قولى .. ليل لو جرالها أى حاجه يبقى انا السبب .. انا السبب يا حسام انا اللى جرحتها وأهتنها وخلتها تنزل من الشركه وهى منهاره .. وعمرى ما هاقدر اسامح نفسى ابدا ابدا .. ومد ايد على كتف حسام وقال .. ارجوك يا حسام طمنى ليل حصلها ايه بالضبط .. انطق يا حساااااام .
حسام واقف مش مستوعب اى كلمه من اللى قالها زين ليه ومستغرب جدا من كلامه فبصله باستغراب وقال .. ليل مالها يا زين وقولتلها وعملت فيها ايه بالضبط .
ليل فين يااااااا زين..

زين بعصبيه بصله وقال .. انا اللى بسألك ليل حصلها ايه قولى يا حسام ارجوك تقولى وطمنى ليل مالها و فيها ايه بالضبط.
حسام حس انه متلغبط ومش فاهم اى حاجه فى أى حاجه من ساعه ما شاف عيله زين عند الاسطى حسن فى اوضته وهو مش قادر يفكر ولا قادر يجمع كل الخيوط ببعضها .. وكمان مش قادر يفهم ايه علاقه الاسطى حسن وعيلته بعيله زين .

فقرب من زين ومسك ايده وحس ان جسمه بيرجف من كتر التوتر والقلق والخوف اللى هو فيه وكمان جسمه متلج وبصله وقال .. ممكن تقعد كده وتهدى وتفهمنى فى ايه بالضبط وانت عملت ايه لى ليل وخايف وقلقان عليها اوى كده؟!
وليل فين دلوقتى؟!
وايه اللى جاب عمر وسميحه هانم وسماح هانم هنا المستشفى ؟!
وايه علاقتهم بالاسطى حسن ؟!

زين بصله بكل استغراب وقال .. عمر وماما وخالتو سماح هنا فى المستشفى انا اللى المفروض اسألك ليه هما هنا وبيعملوا ايه ؟
ومين حسن ده كمان اللى انت بتقول عليه ده انا معرفش حد بالاسم ده !
حسام حس ان فى شىء غريب بيحصل ولغبطه كبيرة مش قادر يفهمها خالص وبص لزين وقاله .. طيب واحده واحده كده وفهمنى .. ليل فين وانت خايف وقلقان عليها كده ليه ؟

زين خد نفس طوييييييل وبدا يحكى لحسام كل اللى حصل معاه من ساعه ما وصل هو وليل الصبح الشركه وكمان الاجتماع اللى حضره .. ولما بلغته السكرتيرة بوجود يوسف فى الشركه .. ولما راح لى ليل اوضتها وشاف يوسف معاها واتعصب عليهم هما الاتنين .. وجرحه واحراجه ليها اودام موظفين الشركه كلهم .. واهانتها وجرح كرامتها اودام يوسف والاكتر من كده انها سمعت كل كلمه هو قالها فى حقها وخدت بعضها وسابت الشركه كلها وميعرفش راحت فين لحد اللحظه دى .

وفضل يدور عليها فى كل مكان للاسف ملقهاش ولما راح الفيلا وسأل الشباب قالوا ان عمر ووالدته وخالتوا عندك هنا فى المستشفى بخصوص ليل .. وان فى واحده اسمها أيه جت وحكت حاحات غريبه كده وراحوا معاها على المستشفى هنا .. وادى كل الحكايه .
وانا جيت هنا وافتكرت ان ليل حصلها حاجه وكنت هاتجنن .
حسام باستغراب وبعصبيه بصله وقال ..

(أيه كانت عندكم فى الفيلا) المهم دلوقتى ايه اللى انت هببته ده يا زين .. انت ازاى تسمح لنفسك انك تتكلم معاها بالمنظر ده وكمان تهنها وتجرحها وتحرجها اودام اللى اسمه يوسف ده وكمان كل موظفين الشركه .. هى دى الامانه اللى امنتك عليها يا صاحبى .
زين رد بحزن وقال .. انا مش عارف انا عملت كده ازاى يا حسام انا مكنتش اقصد ابدا كل اللى حصل ده .. اهم حاجه عندى دلوقتى انى الاقى ليل واعتذر لها واخليها تسامحنى .. وبصوت كله ندم وحزن قال .. انا عارف انها عمرها ما هاتقدر تسامحنى ابدا ابداااااااا..

باللى انا قولته وعملته ده بس لما تعرف انى بحبها وبغير عليها اوى جايز تفكر تسامحنى..
حسام انت بتحب ليل يا زين .. كنت حاسس بكده من ساعه ما شوفت نظراتك ليها فى الحفله وحسيت بالغيره الواضحة فى كلامك .. المهم دلوقتى قوم معايا واكيد هانعرف اى حاجه توصلنا لى ليل ..قوم معايا يا زين لاوضه الاسطى حسن .. انا سايب عمر ووالدتك هناك عنده ومعاهم أيه .
زين باستغراب وبكل حزن بصله وقال .. حسن مين وأيه مين ؟

حسام قام وقف وشد ايد زين وقال .. قوم بس وهانفهم كل شىء دلوقتى بس تعال معايا .
وفعلا خدوا بعضهم هما الاتنين وراحوا على اوضه الاسطى حسن .
وكانت الصدمه والمفاجأة الكبيرة لما سمعوا كل كلمه الاسطى حسن قالها عن هدى وعن عبد الرحمن وكمان عن ليل .

حسام من المفاجأه قرب من الاسطى حسن وابتسم بحب واعجاب وقال .. انت الاسطى حسن اللى ليل حكتلى عليه كتييير .. انت الراجل الشهم الجدع الطيب اللى صان امانه صاحبه وحافظ على بنته على اد ما يقدر ووقف جنبها بعد وفاه ابوها وكان حنين عليها .. انت أبو أيه صاحبه ليل وابوا عبير .. انا ازاى ما خدتش بالى خالص من الاسماء بتاعتكم دى مع ان ليل حكيالى عليكم كلكم واحد واحد فيكم لما كانت هنا فى المستشفى ساعه الحادثه بتاعتها .. حتى قالتلى على ام أيه وحنيتها وطيبيتها وحبها ليها .

ياااااااااه الدنيا دى صغيرة اوى كده للدرجه دى .
الاسطى حسن بكل خوف بصله وقال .. ليل عملت حادثه حادثه ايه  طمنى يا ابنى عليها هى فيها حاجه وازى وصلت لحد عندكم وهى متعرفش انكم اهلها اصلا .
حسام رد عليه وقال .. وبدا يحكى على السريع حادثه ليل وزين وازاى اتعرفوا عليها وازاى راحت قعدت فى وسط اهلها وهى متعرفش .

زين لسه مش مستوعب اى كلمه من اللى هو سمعها ومش شايف اودامه غير دمووووع امه وخالته على كل اللى الاسطى حسن قاله .
وفى لحظه فاق من شروده و نطق وقال .. معقووووووووووول
معقوول ليل تبقى بنت خالتى هدى
معقول ليل من لحمى ومن دمى واحنا منعرفش .

معقول ليل كانت عايشه معانا وبتاكل وتشرب وهى جزء مننا واحنا منعرفش ولا هى كمان تعرف .
معقول فضلت عايشه طول السنيييييين دى كلها وهى مفكرة انها ملهاش عيله ولا اهل زى باقى الناس دى كلها .
معقول تعيش اللى هى عاشته ده ومرت بيه واتعرضت ليه واتيتمت ام واب وعيليتها موجوده وهى متعرفش .
معقول انا ادبحها بأيدى بسكينه تلمه واكمل عليها اهانه وذل وجرح ووجع وألم وفى الاخر تختفى من تانى .

معقول ليل تبقى بنت خاااااالتى .. وانا اللى لسه كنت باعيرها باهلها .
ياااااااااااه .. ياااااااااه . ياااااااه للدرجه دى قدرت توجعها وتدبحها بايدك انت يا زييييين.
هنا سميحه قامت وقفت اودامه وعيونها فى عيونه بكل وجع وهو دموع عينه مغرقه وشه وقالت .. ليل فين يا زين
وديت بنت اختى هدى فين يا زين
عملت فى البنت المسكينة اليتيمه اللى ملهاش حد ابدا ايه يااا زيييييين..

زين فى اللحظه دى وقع على الارض وانهاااار وعمر وحسام جريوا عليه يهدووووه .
وهو بيقول .. للاسف جرحتها جرح كبيييير عمرى ما هسامح نفسى ابدا عليه واختفت ومش عارف راحت فين .

الكل كان زعلان وحزين على كل اللى بيحصل حواليهم وبالذات على ليل اللى مش عارفين يدوروا عليها فين وازى .
الاسطى حسن قالهم على موضوع السلسله اللى فى رقبه ليل وانها كانت بتاعه مامتها هدى الله يرحمها وعبد الرحمن قاله ان هى دى الاثبات الوحيد لأهل هدى ان ليل فعلا بنت هدى .. السلسله كانت على شكل قلب وبتتفتح وفيها صورة هدى من جوا ابوها الله يرحمه كان عاملهم عند جواهرجى مخصوص لبناته التلاته وكل بنت فيهم حط فى السلسله بتاعتها صورتها .. وعبد الرحمن كان موصى ليل انها متقلعهاش ابدا ابدا من رقبتها على اساس انها من ريحه هدى امها الله يرحمها .. مع انها هى الاثبات الوحيد على كلامى ده وان ليل فعلا بنتكم ومن لحمكم ودمكم .

سميحه اتفاجأت بكلام الاسطى حسن وقالت .. ايوا فعلا .. بابا الله يرحمه عمل لينا كلنا نفس السلسله وحط صورة كل واحده فينا فى القلب بتاعها اللى كان بيتفتح .. ياااااااااه يا هدى .. ااااااه يا حبيبتى .

هنا زين افتكر شكل السلسله لما لقاها فى العربيه واتاكد انها فعلا كانت على شكل قلب بس مكنش يعرف انها بتتفتح من جوا وان كمان فيها صورة فقام وقف وراح اودام سميحه وقال .. فعلا السلسله كانت على شكل قلب وهى دى اللى لقيتها فى العربيه ساعه الحادثه وليل كانت فكرتها انها ضاعت .. لازم نلاقى السلسله دى .. لازم نلاقى ليل يا امى .. لازم نلاقيها ونعوضها كل سنين الوجع والألم والحرمان اللى هى مرت بيها .. انا بحب ليل اوى اووووى اووووى يا امى .

سميحه ضمت زين فى حضنها وهى منهاره من العياط وطبطبت عليه بكل حنيه وقالت .. هنلاقيها يا حبيبى .. هنلاقيها وهانعوضها كل الحب والحنان اللى هى اتحرمت منه .

وشويه وخدوا بعضهم ورجعوا على الفيلا كلهم وكان معاهم كمان أيه وحسام بعد ما أيه استأذنت من باباها ومامتها انها تروح وتحاول تدور معاهم على ليل .
الاسطى حسن من الحزن على ليل ضغطه على شويه وحسام اداله حقنه تهديه وتنومه .
رجعوا الفيلا والكل كان متجمع وبيفكر فى ليل حتى الحاج صفوان والحاجه انعام وكمان صلاح عرفوا اللى حصل كله وان ليل بنت هدى وبدؤا يفكروا معاهم .
زين قام وقف وقال هايخرج بالعربيه ويلف ويدور فى كل مكان ممكن تكون فيه وفى كل الشوارع جايز يلاقيها .

عمر كمان قام وقف وقال .. وانا كمان هاخد عربيتى وادور عليها فى كل حته .. شاهندا قامت وقفت وقالت .. خدنى معاك يا عمر ادور على ليل بنت خالتى هدى ده انا مصدقت ان يكون ليا صاحبه واخت .
عدى وفهد قرروا هما كمان يدورا بعربيتهم عليها .

حسام قام وقف وقال .. وانا كمان هاخد عربيتى وادور عليها .. أيه بخجل قالت .. وانا كمان هاجى معاك علشان ادور عليها واطمن بابا زمانه هايتجنن عليها هو وماما .
الكل خرج بعد ما اتفقوا ان كل واحد فيهم يدور فى اتجاه شكل ومنطقة غير التانى وكل واحد خد عربيته وراح فى الاتجاه بتاعه .

الليل ليل وفى منطقه هاديه نوعا ما على كورنيش النيل كانت ليل قاعده على كنبه بتطل على المايه سرحانه وحزينه ومجروحه وبتتألم .. وكانت بتتمنى فى اللحظه دى بالذات والتوقيت ده والحاله اللى هى فيها دى انها تترمى فى حضن امها وتفضل تعيط وتعيط وتعيييييط لحد ما تستريح وتحس بالدفء والحب والحنيه بتاعه امها اللى اتحرمت منها وهى لسه عيله صغيرة .

وكمان تلاقى كتف ابوها تتسند عليه وتتحاما فيه من غدر الدنيا ووجعها وألامها كلها .
عيطت كتيييير اوى بحرقه وحزن .. عيطت لحد ما قلبها وجعها من كتر العياط وللاسف فضلت على الحال ده لحد ما راحت فى النوم وهى قاعده مكانها .
وبعد حوالى ساعه من نومها حست بأيد حد بيطبطب عليها وبيصحيها .. ومن كتر خوفها ورعبها قامت منطوره من على الكنبه ووقفت وبصت للشخص اللى اودامها .

متخافيش يا بنتى انا مقصدش اخوفك .. بس لقيتك نايمه بالمنظر ده فى وسط الليل كده وقلقت عليكى .. الزمن ده يا بنتى ملهوش امان ومينفعش بنت زيك كده تنام على كنبه فى الشارع .
ليل بكل خوف ردت وقالت .. اصل انا مشيت كتير ولفيت كتير فى الشوارع على رجلى ومن كتر التعب قعدت على الكنبه دى وقولت استريح شويه وبعدها اكمل مشى والظاهر دوخت فى النوم من غير ما احس .

الست قربت منها وقالت .. خلى بالك من نفسك يا بنتى .. انتى زى عيالى برضه وخايفه عليكى انا اسمى عايده او قوليلى يا ام احمد وشغاله فى الكافيه اللى هناك ده اللى اسمه اليجانس على النيل .. وده ميعاد استلام شغلى فى الكافيه لو عزتى اى حاجه انا تحت امرك .. تعالى على طول ليا متتكسفيش انا زى والدتك .. ماشى يا بنتى ؟
ليل ردت وقالت .. ماشى وشكرا ليكى .

ويادوبك عايده مشيت كام خطوه فاجريت وراها ليل وقالت .. لو سمحتى .
عايده وقفت ولفت لها وقربت منها وقالت .. نعم يا بنتى أؤمرينى يا حبيبتى انا تحت امرك .. انتى محتاجه فلوس قولى ما تتكسفيش .
ليل بكل خجل ردت وقالت .. الصراحه انا ما اكلتش اى حاجه من الصبح ممكن اجى معاكى هناك واساعدك فى الشغل بتاعك علشان أكل عيش .. انا شاطرة جدا وبعرف اعمل حاجات كتير اوى هاتعجبك .

عايده سكتت شويه كدة وفكرت وبصتلها اوى وقالت .. تعالى يا بنتى ورزقى ورزقك على الله هو اللى بيرزق مش البشر .. تعالى يا بنتى وسيبيها على ربنا .
ليل ابتسمت وردت وقالت.. انا مش عارفه اقولك ايه بالضبط .. انا متشكرة ليكى جدا والله ومش عارفه هاقدر ارد الجميل بتاعك ده ازاى .
عايده بكل طيبه ردت وقالت.. متقوليش كدة يا ... انتى اسمك ايه .. ليل ردت وقالت اسمى ليل .. عايده ابتسمت وقالت .. عاشت الاسامى يا بنتى .. والشكر لله انتى زى عيالى برضه .. المهم..

يالا بينا دلوقتى علشان متأخرش على شغلى.. وخدوا بعضهم وراحوا الكافيه ودخلوا من باب الموظفين .. وعايده قعدت ليل معاها فى المطبخ وكانت هى اللى بتغسل الاطباق والكوبايات والفناجين اللى بتتوسخ وكمان مسؤله عن عمايل الشاى والقهوة والمشروبات السخنه .
وقبل ما تبدا عايده شغلها جابت لى ليل سندوتشين وقالت .. خدى يا بنتى كلى دول الاول زمانك على لحم بطنك من الصبح .
ليل شكرتها وبدات تاكل وفى وسط ما هى بتاكل دخل مدير الكافيه وليل اتفاجأت بيه وهو كمان اتفاجأه بيها وبصلها باستغراب وقامت وقفت وسابت الاكل من ايديها .

عايده ابتسمت ليه وهو سلم عليها وبص لى ليل باستغراب وهى كانت واقفه مكسوفه جدا وباين عليها التعب والارهاق .. وعايده لما شافت استغرابه ده قالتله انها بنت تعرفها ومسكينه ومحتاجه شغل وانها جبتها هنا
معاها المطبخ تساعدها لانها تعبانه وعاوزة حد يساعدها فى المطبخ .
الراجل فضل يفكر شويه وعلشان بيعز عايده جدا من شطارتها ونظافتها وحبها لشغلها وافق ان ليل تشتغل معاها وتساعدها فى المطبخ .

وخد بعضه وخرج من المطبخ وعايده فرحت جدا انها قدرت تساعد ليل وتشغلها معاها .
وليل كمان فرحت وكلت بسرعه سندوتش واحد وقامت تساعد عايده فى التنظيف وعمايل الشاى والقهوة .
وعايده عجبها اوى شطارة ليل ونظافتها جدا جدا .
وفضلوا على الحال ده لحد ما النهار بدا يطلع وليل كانت هلكت من كتر التعب والشغل .

عايده كانت خلصت كل شغلها وميعاد الورديه بتاعتها كمان خلصت وبدأت تغير لبسها علشان تاخد بعضها وتمشى وترجع لأولادها على البيت واحتارت تعمل ايه فى ليل هل تاخدها معاها البيت اللى يا دوبك اوضه وصاله ومكفيها هى وعيالها بالعافيه ولا تسيبها فى الاوضه اللى هنا جنب المخزن تنام وتستريح فيها .. وهى فيها كل الامكانيات اللى هاتحتاجها من سرير وحمام وبوتجاز وتلاجه صغير .. كانت ساعات بتنام فيها شويه لما يبقى فى ضغط شغل جامد فى الكافيه وتخلص فى وقت متأخر .

عايده ابتسمت لى ليل باحراج وقالت .. ليل يا بنتى .. انا كده خلصت شغلى وفى واحده هاتيجى تستلم بدالى دلوقتى وانا لازم ارجع على البيت للعيال علشان احضر لهم الفطار .. فاتحبى تيجى معايا على البيت ولا تقعدى هنا فى الاوضه اللى جنب المخزن وتكونى لوحدك علشان تاخدى راحتك .. ومتخافيش فيها كل حاجه هاتحتاجيها وكمان حمام لوحدك .. وكمان فيها ترباس علشان تكونى مطمنه وانتى نايمة لوحدك فيها ومتخافيش الناس هنا كلها ناس كويسه و محترمه وعارفه ربنا .. حمدى بيه صاحب الكافيه ده مش بيشغل اى حد هنا وراجل بيعرف ربنا كويس ... قولتى ايه يا بنتى علشان بس اكون مطمنه عليكى .

ليل ابتسمت وردت وقالت.. اطمنى يا ام احمد انا هافضل هنا ومتقلقيش عليا الدنيا مش هاتعمل فيا اكتر من اللى هى عملته معايا .. اتوكلى على الله انتى وروحى لعيالك وكتر الف خيرك .. مش عارفه اشكرك ازاى على اللى عملتيه معايا .
وفعلا وقبل ما عايده تمشى زميليتها جت واستلمت بدلها الشغل ووصتها تخلى بالها من ليل .. وبعدها خدت ليل وورتها الاوضه واطمنت عليها وخدت بعضها ورجعت على عيالها .
وليل قفلت وراها الباب بالترباس واترمت على السرير من كتر التعب ونامت زى الفسيخه .

عمر وشاهندا وعدى وفهد كانوا اتقابلوا بالعربيات وهما بيدوروا طول الليل على ليل واخر ما زهقوا وتعبوا من كتر اللف رجعوا على الفيلا .
وحسام لف شويه حوالى ساعه بالعربيه هو وأيه وبعدها راح وصلها المستشفى علشان ما تتأخرش ومحدش يقلق عليها .. ولما نزلت اودام باب المستشفى واطمن عليها خد بعضه تانى بالعربيه واتصل على زين يشوفه فين بالضبط وزين بلغه انه واقف على الكورنيش بالعربيه اودام كافيه اسمه اليجانس وحسام راحله على طول وكملوا لف مع بعضهم لحد ما النهار طلع عليهم والشمس طلعت .

وده نفس الكافيه اللى ليل كانت موجوده فيه وزين للاسف ميعرفش .
حسام روح على بيته علشان يستريح وينام شويه قبل ما يروح المستشفى.. وزين رجع زى القتيل على الفيلا وطلع على اوضته .
سميحه وسماح طول الليل مكنش جايلهم نوم اطلاقا .. وكل شويه كانوا بيتصلوا بزين وعمر وعدى علشان يطمنوا انهم وصلوا لاى شىء او قدروا يوصلوا لى ليل .
لحد ما سماح غصب عنها وهى قاعده مع اختها فى اوضتها نامت على السرير .
سميحه كانت لسه صاحيه ومش قادرة تغمض عيونها ابدا لحد ما حست بوصول زين ودخوله لاوضته .. فخدت بعضها وراحتله .

زين كان قاعد على حرف السرير بتاعه وراسه فى الارض وايده على وشه واول لما سميحه دخلت وشافت منظره ده حزنت عليه و قربت منه ومسكت ايده رفعتها من على وشه وطبطبت على كتفه وضمت راس ابنها لحضنها وهو ما صدق واترمى فى حضنها زى الطفل الصغير .

ملقتش ليل يا امى .. ليل ضاعت منى خلاص .. ليل مش هاشوفها تانى للاسف وانا اللى ضيعتها .. انا اللى طعنتها فى قلبها وسمعتها ابشع كلام ممكن يتقال .
سميحه بحنيه وكل طيبه ردت وقالت .. اهدى يا حبيبى .. اهدى يا ابنى ان شاء الله هتلاقيها وهانجبها وهاتعيش معانا هنا وهانعوضها الحب والحنيه .. وهاتعترف ليها انك بتحبها يا زين ان شاء الله .

قوم غير لبسك ده واتوضأ وصلى ركعتين كده وادعى ربنا انك تلاقيها وربنا هايستجاب ليك .
وانا كمان هاروح اتوضأ واصلى وادعى من كل قلبى اننا نلاقيها على طول .
وخدت بعضها ورجعت اوضتها وسابت زين وسط وجعه وحزنه وخوفه انه يخسرها للابد.

زين بعد ما نام كام ساعه قام من سريره وهو مصدع اوى من قله النوم وكتر التفكير . ودخل خد شور سريع ولما خلص طلع وقف اودام دولابه علشان يختار قميص وبنطلون يلبسهم .
وفعلا لبس قميص وبنطلون وسرح شعره وحط برفانه ولبس ساعته ولسه هايخرج من الاوضه لف نفسه و رجع تانى وفتح الدولاب وبدا يختار جاكيت بدله من بتوعه يلبسه فوق القميص وفعلا اختار واحد وطلعه ولبسه وبظروفها بيمد ايده فى الجيب بتاع البدله اتفاجأه بحاجه غريبه جواه .

مسكها وطلع ايده من الجيب اتصدم اول لما شاف سلسله ليل بين ايديه فابتسم بحزن وفضل باصص لها شويه وضمها بأيده وقربها من شافيفه وباسها بكل رقه .
ومسكها وأتأمل فيها شويه وشاف فعلا القلب اللى فيها وبصله اوى وحاول يفتحه وفعلا فتحه وظهر جواه صورة صغيرة اوى .. صورة خالته هدى .
فخد بعضه ونزل على تحت وكان الكل صاحى وصبح عليهم كلهم .. وقرب من والدته ومد ايده ليها وقال .. لقيت سلسله ليل يا امى .

هنا الكل اتفاجأه وبص على ايده وسميحه مش قادرة تمد ايديها وتاخدها قلبها وجعها اوى اول لما لمحت السلسله ودموعها سبقتها ومدت ايديها وخدتها وفضلت بصلها اوى اوى وبعدها فتحت القلب اللى فيها وشافت صورة هدى اختها وقالت .. يا حبيبتى يا هدى .. يا حبيبتى ياااااا هدى.

كنتى بتجيلى فى احلامى دايما وتحدفيلى السلسله .. وانا ما كنتش عارفه ايه معنى الحلم ده .. لكن دلوقتى فهمت رسالتك ووصيتك يا حبيبتى .. فهمت انك عايشه بروح ليل بنتك اللى هى حته منك .. عرفت انك بتوصينى عليها يا روح قلبى .. اوعدك انى هلاقيها وهاجبها وهاحطها جوا رموش عنيا يا هددددددى.

وفى الاوضه الاسطى حسن كان الكل موجود بيطمنوا عليه بعد كل اللى حصل امبارح اودام عيونه وبعد ما ضغطه على .. وهو الحمد لله كان افضل بكتير بعد ما خد الحقنه اللى ادهاله حسام .
وايه بلغته ان الكل بيدور على ليل فى كل مكان وانه ميقلقش عليها ويشد حيله كده علشان يرجع زى الاول واكيد شويه و هاتظهر .
حسام دخل عليهم لقى الكل متجمع حواليه .. فابتسم وصبح عليهم كلهم وعيونه كانت مركزه على أيه اللى اتحرجت من نظراته دى .

حسام قرب من الاسطى حسن وابتسم وقال .. اخبارك ايه يا راجل يا طيب النهارده يارب تكون افضل .. والحمد لله انا شايفك زى الفل اهو النهارده بدام كل حابيبك حواليك.

انا عاوزك تفوق كده وتصحص علشان عاوز اجيب الست الوالدة ونيجى نزوركم فى البيت قريب بعد ما نطمن على ليل باذن الله .
أيه اول لما سمعت كده وفهمت هو يقصد ايه بالضبط خدت بعضها ولسه هاتخرج من الاوضه سمعت الاسطى حسن باباهاض بينده عليها ويقول ... أيه خارجه راحه فين يا بنتى.. ولا اتكسفتى من كلام الدكتور حسام ليا .. حسام كلمنى امبارح وجه طلب ايدك منى لما انتى خرجتى وروحتى لسميحه هانم الفيلا .

وانا اودامكم كلكم اهو موافق عليه وعمرى ما هلاقى عريس لبنتى زى دكتور حسام فى اخلاقه وشاطرته ورجولته وحنيته ومساعده كل الناس .. حسام راجل وابن اصول .. واللى حافظ على ليل شويه من غير ما يعرفها كويس .. قادر انه يحافظ على مراته وهى معاه وفى بيته .. قولتى ايه يا أيه يا بنتى .. اخليه يجيب والدته ويجوا يزورنا فى البيت قريب لما نلاقى ليل ولا رأيك أيه .

أيه اتكسفت جدا ومكنتش تتخيل ابدا ان حسام ممكن يكلم باباها بالسرعه دى وفى الظروف دى ومن كسوفها بصت لباباها وقالت بصوت واطى اوى .. اللى تشوفه يا بابا وخدت بعضها بسرعه وجريت وخرجت من الاوضه من كتر الكسوف .

زين اول حاجه عمها اول لما خرج من الفيلا انه يروح ليوسف بيته علشان يسأله على ليل .
وفعلا ركب عربيته وطلع على طول باقصى سرعه على بيت يوسف وبعد حوالى تلت ساعه كان وصل اودام باب الفيلا .
ركن عربيته ونزل ودخل على جوا واول لما دخل رن جرس الباب ويوسف فتح بعد فترة لانه كان نايم وعايش لوحده فى الفيلا واتصدم واتفاجاه اول لما شاف زين اودام عنينه .

يوسف وهو بيدعك فى عنيه وبيعدل فى شعره بص لزين و قال .. زين ؟! خير يا زين حصل حاجه ولا ايه .
زين باحراج لانه اول مرة يجى ليوسف بيته رد وقال .. اعذرنى يا يوسف انى جيتلك بدرى كده من غير ميعاد .. بس فعلا كنت عاوزك فى شىء ضرورى جدا ومهم .
يوسف شاور لزين بالدخول وقال .. متقولش كده يا ابنى انت تشرف فى اى وقت البيت بيتك .. انا كده كده كنت هاصحى بدرى علشان ميعاد التصوير .. المهم اتفضل ادخل مش هانفضل نتكلم على الباب كده .

وفعلا دخل زين وقعد ويوسف قعد على الكرسى اللى اودامه وبصله بحيرة واستغراب وقال .. خير يا زين فى حاجه حصلت بخصوص الفيلم ولا ايه ؟
زين بحزن رد وقال .. الموضوع بخصوص ليل يا يوسف .. ليل مش لقينها من امبارح ومنعرفش عنها اى شىء او راحت فين بالضبط وانا قولت اجى وأسألك عليها يمكن تكون قدرت تكلمك او تتصل بيك .
يوسف باستغراب رد وقال .. معقول ليل مش عارفين مكانها .. طيب ازاى.

زين شرحله انها سمعت كل كلامهم امبارح فى الشركه وبعدها خدت بعضها ومشيت واختفت من ساعتها .
يوسف مش قادر يصدق ان ليل اختفت وبص لزين وقال .. هى للاسف متصلتش بيا ولا انا اعرف عنها اى شىء من ساعه اللى حصل فى الشركه وسكت شويه وقال .. طيب دورت عليها كويس انت وعمر يا زين .

زين اخر امل ليه راح ان ممكن يوسف يكون عرف عنها حاجه او هى اتصلت بيه ورد على يوسف وقال .. قلبنا الدنيا كلها عليها امبارح وللاسف كأنها ملح وداب وملهاش اى أثر فى اى مكان .. وقام وقف وطلب من يوسف انه يبلغه باى شىء ممكن يعرفه عنها .. ويوسف وعده بكده ولسه هايخرج من باب الفيلا ويوسف معاه بيوصله سمع صوت بنت بتقول .. مين عندك يا بيبى...

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W