قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية زين للكاتبة سحر فرج الفصل الحادي عشر

رواية زين للكاتبة سحر فرج بجميع فصولها

رواية زين للكاتبة سحر فرج الفصل الحادي عشر

وراح لسريره وفرد جسمه ومن كتر الارهاق والتعب اللى مر بيه كان مفكر انه هينام على طول لكن للاسف حصل عكس كده خالص وعاد زكريات كتير مرت بحياته بيحاول يمحيها باى طريقه من ماضيه ومش بيقدر للاسف خالص وخصوصا فترة ارتباطه بالبت اللى حبها فى الكليه بجنون وكانت سبب رئيسى فى كره للبنات كلها وكمان الحادثه بتاعته اللى هو مر بيها من حوالى ست سنين وكانت السبب الرئيسى فى كشفت البت دى على حقيقتها .

وفضل يتقلب يمين وشمال فى السرير علشان يبعد افكاره وزكرياته دى عنه لكن للاسف بدا يفتكر البنت دى لما شافها لاول مرة فى المدرج وهو واقف بيشرح للطلبه .. ساعتها كانت بنت جميله ورقيقه ولفتت انتباهه واعجب بيها جدا وهى كمان بدلته الاعجاب ده وتخيل انها حبته بجد زى ما هو حبها..

وبعد فترة قرب منها واعترف لها بحبه ده وفرحت هى ساعتها جدا وعلشان هو يعرف فى الاصول كويس جدا قال لمامته وحدد ميعاد معاها ومع البنت دى علشان يروح يقابل اهلها هو وجده صفوان ووالدته واخوه عمر .. وفعلا حددوا الميعاد و راحوا واتقدموا واهلها رحبوا بيهم جدا وقروا الفاتحه ولبسها خاتم الماظ .. واتفقوا ان الجواز هايكون بعد كام شهر من دلوقتى لما تخلص البنت دى امتحانات السنه النهائيه ليها فى الكليه ويكون زين جهز الجناح الخاص بيهم فى الفيلا عند مامته .

وفى اخر يوم ليها فى الامتحانات قرر زين انه يروح لها الكليه وياخدها ويفرجها كل التجهيزات اللى خلصها فى الجناح الخاص بيهم وكمان يعزمها على العشاء .
وللاسف نزل من الشركه وهو فرحان جدا انه اخيرا هايتجوز الانسانه اللى قلبه حبها و عشقها وركب عربيته وطلع بيها باقصى سرعه وللاسف من شده السرعه دى على الطريق الدائرى كاوتش العربيه انفجر واتقلبت العربيه بزين كذا مرة ومش بس كده جت عربيه نقل كبيرة و سريعه وخبطت عربيه زين كام متر اودام وهى مقلوبه .

واصعب شىء من ده كله لما كان نايم بين الحياه والموت فى المستشفى عند حسام وسمع الدكتور الاستشارى وهو بيبلغ والدته وعمر وخطيبته والحاج صفوان انه ممكن يكون عاجز ومشلول طول حياته بسبب الحادث ده .
وساعتها للاسف خطيبته اتصدمت و بعدت عنه لما عرفت موضوع الشلل ده واتخلت عنه فى اصعب وقت هو كان محتاجها تكون جنبه وتقويه وتسانده .

وكان كل لما يسأل عليها والدته تبلغه انها مريضه او تعبانه او مسافرة مع اهلها بره او مش قادرة تيجى فقلبه حس ان فى شىء لحد ما يوم بعد يوم عرف الحقيقه المرة دى من عمر اخوه وعرف انها بعدت عنه وسابته لما سمعت كلام الدكتور انه جايز يعيش بعد الحادثه دى عاجز ومشلول..

ولان زين كان عنده ايمان بربنا كبير وتحدى اقوى عمل كل اللى يقدر عليه وعمل اكتر من عمليه كبيرة وعلاج طبيعى ومع اسراره الكبير فضل على الحال ده كام شهر فى المستشفى عند حسام لحد ما ربنا شفاه نهائى ورجع افضل من الاول ومن ساعتها كره كل البنات اللى كان بيشوفها وبقى يحتقرهم .
اتنهد زين جامد من الزكريات المؤلمه اللى افتكرها دى وهو نايم فى سريره وقال .. كلكم زى بعض .. كلكم زى بعض
فاشد الخداديه الصغيره اللى كانت جنبه ومد ايده وحطها على راسه علشان يقدر ينام ويبطل تفكير فى الماضى .

وعند شاهى العاصى فى الفيلا الضخمه بتاعتهم كان فيه ناس كتير وبودى جردات واغانى وانوار وحفله كبيرة اوى فيها كل أصحاب باباها ومامتها واصحابها هى كمان
بمناسبه عيد جواز باباها ومامتها اللى اتعودوا انهم يعملوه كل سنه فى نفس اليوم ده .

شاهى كانت لابسه فستان شبه عريان بحماله رفيعه جدا وفوق الركبه بكتير وعماله ترقص هى وأصحابها على الموسيقى الساخبه .
مامتها كانت قاعده على تربيزة كبيرة هى واصحابها وبيتكلموا عن احدث موديلات الفساتين فى باريس وصيحات الموضى العالميه .
وجوزها كان فى مكتبه معاه تليفون مهم جدا من بره عن الصفقه الجديده للشركه بتاعته ومن صوت الدوشه وهيصه الحفله اللى بره دخل مكتبه وقفل عليه علشان يقدر يسمع و يتكلم براحته .

وبعد ما خلص مكالمته خرج ورجع حفلته تانى وراح قعد مع اخوه وبعض اصدقاءه .. اخوه كان المنتج الشاب المعروف يوسف الشريف 38 سنه ويعتبر اخوه الصغير اللى معظم عمره عاشه فى بلاد بره بعد وفاه والده ووالدته ورفض انه يعيش عند اخوه الكبير واتخرج من اكبر الجامعات الاوربيه ونزل مصر وفضل انه يعيش لوحده بعد رجوعه بعيد عن عاصى اخوه الكبير .

يوسف بدأ يحكى لكل الموجودين عن بدايه تصوير فيلمه الجديد اللى من إخراج المخرج الكبير زين الجبالى .

عاصى ابوا شاهى بصله باعجاب وقال .. ايه المفاجآت الحلوة دى يا استاذ يوسف .. هو انا آخر من يعلم ولا ايه ! على العموم الف مبروك عليك الفيلم الجديد يا حبيبى .. وحلو اوى انه من اخراج زين الجبالى .. انا اسمع انه مخرج كبير جدا وليه اعمال ناجحه وهادفه رغم صغر سنه .. وكويس انه وافق بسهوله على اخراج الفيلم بتاعك يا يوسف .. انا اعرف انه مش بسهوله انه يوافق على اى فيلم وخلاص .

يوسف بصله باستغراب وقال .. ومين قال ان الفيلم اللى هانتجه ده فيلم اى كلام .. انت تعرف عن اخوك كدة برضه يا عاصى ولا ايه .
واكبر دليل على كده ان زين وافق على إخراجه بعد ما قرأ السيناريو كله .. بعد ما درسه كويس جدا مرة واتنين وتلاته واتاكد انه فيلم كويس وهايكسر الدنيا بأذن الله .

عاصى بابتسامه مد ايده و ولع السيجار بتاعه وبص لاخوه يوسف وقال .. يا حبيبى انا مش بقلل من الفيلم بتاعك بالعكس انا فرحان ليك جدا ويارب يكسر الدنيا زى ما انت متوقع .. انا بتمنالك النجاح دايما يا حبيبى .. انت اخويا الصغير وبعتبرك ابنى قبل ما تكون اخويا .. انت ناسى انى انا اللى مربيك ولا ايه من صغرك بعد ما ماما وبابا ما ماتوا واحنا صغيرين .
انا بسمع بس عن زين الجبالى ده انه مش بيوافق على أى عمل غير بصعوبه .

يوسف .. ربنا يخليك ليا يا حبيبى .. وانا عمرى ما هانكر وقفتك جنبى وتشجيعك ليا ابدا .
واحد من أصدقائهم رد وقال فعلا يا يوسف .. انا عمرى ما شوفت حد بيحب اخوه زى ما انت بتحب اخوك كده يا عاصى .. ربنا يخليكم لبعض يارب وتفرح بيه بقى وبجوازه.

يوسف ضحك وقال .. جواز ايه بس وبتاع ايه هو انا ناقص نكد وزعل وعكننه .. ورايح فين وجاى منين ؟ وكلمت دى ليه ؟ وبتضحك لده ليه ؟
الكل فضل يضحك على طريقه يوسف وهو بيتكلم لحد ما جت شاهى وهى مبتسمه وقربت من يوسف ولفت ايديها حاولين كتافه من ضهره وهو قاعد وقالت ... يا ترى عمو حبيبى بيضحك اوى كده ليه !

يوسف مد ايده على ايديها ولفها ناحيته وقال .. حبيبه عمو الشقيه .. اهلا يا شاهى .. انا سايبك من زمان براحتك مع اصحابك بترقصوا .. وكل ده وانا قاعد منتظر اشوفك انتى هاتيجى تسلمى عليا امتى يا بكاشه .. لحد ما سياتك حنيتى عليا وجيتى اخيرا اهوه .
شاهى بضحك ردت وقالت .. حبيبى اللى واحشنى والله وبقالى شهر بحاله معرفش عنه حاجه اخبارك ايه يا عمو ومختفى فين الوقت ده كله اعترف يا استاذ ؟

يوسف ابتسم ورد وقال .. هاكون فين يعنى يا حبيبتى غير فى شغلى وفى الفيلم الجديد اللى بدات تصويره النهارده .
شاهى .. واااااااو تصوير الفيلم الجديد .. من ورايا .. يا سلام يا اخويا مش كنت واعدنى فى الفيلم ده انى هاحضر معاك اول يوم تصوير .. ليه الخيانه دى بقى يا استاذ .. انا زعلانه منك ومخصماك يا يوسف.

عاصى باباها رد وقال .. بنت عيب كده اتكلمى مع عمك كويس .
شاهى بدلع ردت وقالت .. بقولك ايه يا سى بابا .. انا ويوسف احرار مع بعض وياريت سياتك ما تتدخلش بينا اوك يا سى بابا ولا رايك ايه يا يوسف

يوسف بيضحك وبص لاخوه وقال .. شاهى عندها حق يا عاصى .. انا وهى احرار مع بعض .. واعملى حسابك يا حبيبتى على اخر الاسبوع الجاى هاخدك معايا تحضرى تصوير الفيلم الجديد وتتعرفى على ابطاله وكمان على المخرج بتاعه .. ايه رايك يا قمر؟

شاهى بفرحه ردت وقالت.. وااااااو
يعيش يوسف .. يعيش يوسف الشريف
عمووو حبيبى .. وقربت منه وباسته فى خده وجريت على اصحابها علشان تبلغهم بكده وتغيظهم .. ومشيت قبل ما تعرف مين هو المخرج اللى مش مخليها على بعضها بقالها كام يوم

الليل كله عدى والشمس بدات تشرق وليل نايمه على سريرها فى المستشفى سهرانه طول الليل وبتفكر تعمل ايه او تروح لفين بعد ما تطلب من الدكتور حسام انها تخرج من هنا ولو خرجت معقول ترجع البلد بتاعتها تانى ؟ وهاتقدر تعيش مع سعاد مرات ابوها والحيوان اخوها اللى اسمه حسان ده بعد اللى كان عاوز يعمله معاها ؟ معقول تتخلى عن كل ذكرياتها فى بيتها مع باباها ومامتها وكمان اخواتها الصغيرين اللى مش عارفه هايكون مسيرهم ايه مع واحده زى سعاد دى .

ومش معقول كمان ترجع على بيت الاسطى حسن بعد الكلام اللى هى سمعته من بنته عبير مع امها .
حاجات كتير بتفكر فيها ومش قادرة تاخد قرار او تحدد بالضبط هى هاتعمل ايه .. مع مصير مجهول وشعور بالوحده والضعف واليتم مسيطر عليها .. وفضلت على الحال ده
لحد ما غمضت عيونها وراحت فى النوم وبعد فترة طويله بدات تفوق لما حست بدخول دكتور حسام والممرضه جايين يطمنوا عليها وكمان يدوها علاجها .

دكتور حسام بوش بشوش مبتسم بصلها وقال .. صباح الخير وصح النوووم يا كسلانه .. معقول كل ده نوم .. الساعه داخله على 8 صباحا وانتى لسه نايمه .
قومى قومى يا شيخه خلينا نطمن عليكى ونشوف اخبارك ايه .

ليل بابتسامه حزينه قامت عدلت نفسها وقالت .. صباح النور يا دكتور حسام .. انا مش كسلانه ولا حاجه انا لسه يا دوبك نايمه لما النهار طلع .. مكنتش عارفه انام خالص من كتر التفكير والارق اللى كان عندى معرفتش انام خالص .
حسام باستغراب .. ليه كده معقول منمتيش طول الليل كنتى نبطشيه زيى ولا ايه يا ليل ؟ولا اوعى تكونى تعبانه ولا حاجه ؟!

ليل بخجل ردت وقالت .. الصراحه يا دكتور حسام انا زهقت جدا جدا و عاوزة اخرج بقى من المستشفى دى وكفايه اوى لحد كده انا من امبارح ونويت انى اطلب منك كدة .. لانى بدأت اتخنق من نومه السرير دى ومش متعوده على كده خالص .. فأرجوك يا دكتور حسام اكتبلى على خروج بقى علشان ارجع على بلدى وكتر خيركم اوى لحد كده .. انا الحمد لله بقيت كويسه وكله بفضل حضرتك ووقفتك معايا .

الدكتور حسام باستغراب رد وقال .. ايه الكلام اللى انتى بتقوليه ده يا ليل .. انتى لسه تعبانه وخارجه من حادثه كبيرة وعمليه اصعب ولازم تستريحى فترة كافيه بعدها .. وقبل كده قولتلك ده شغلى ومش محتاج انك تشكرينى عليه كل شويه .

ليل بحزن وخجل ردت وقالت .. بس يا دكتور حسام انا زهقت واتخنقت جدا والصراحه انا حاسه انى حمل تقيل عليك وعلى استاذ زين وعمر كمان .. ومش عاوزة احرجكم معايا اكتر من كده والافضل انى ارجع مكان ما جيت .. وانتم تعيشوا حياتكم زى ما كنتم قبل ما تشوفونى .

حسام رد وقال .. متقوليش كدة يا ليل .. انا مش بعمل اى شىء اكتر من شغلى اللى متعود عليه طول حياتى و اللى هو اهم حاجه عندى وبعشقه .. ومعاملتى واهتمامى مع كل المرضى بالشكل ده مش معاكى انتى بس .. وبالنسبه لزين ولعمر .. كل اللى بيعملوه معاكى ده شىء عادى خالص .
لو فيه اى شىء مزعلك او مدايقك ارجوكى تقوليلى وتحكيلى عليه وانسى انى الدكتور المعالج بتاعك واعتبرينى مجرد اخ او صديق .. فهمانى يا ليل .

ليل عيونها اتملت بالدموع ومدت ايديها اليمين وحطتها على عيونها وبدات تعيط بحرقه وكأنه فتح الجرح اللى هى بتحاول تداويه بس للاسف فتحه الدكتور حسام بدون قصد .. وده اللى خلاه يستغرب من حالتها دى جدا وطلب من الممرضه انها تسيبهم لوحدهم شويه وفعلا خرجت الممرضه وقفلت الباب وراها وقرب دكتور حسام وشد كرسى من ركن الاوضه وقعد جنب سرير ليل وقال .. ممكن تبطلى عياط وتمسحى دموعك دى .. وممكن تقوليلى يا ليل انتى حكايتك ايه بالضبط ؟ وانتى منين بالتحديد وفين اهلك واخواتك ؟

وليل ما صدقت ان حد يطلب منها كده ويحاول يسمعها فامسحت دموعها وبدأت تحكى وتقول .. انا هاقولك كل حاجه .
انا كنت بنت وحيده وعايشه مع امى وابويا و
عندى دلوقتى 23 سنه وكام شهر .
امى ماتت من سنين طويله كان عندى ساعتها حوالى 11 سنه كنت صغيرة ويا دوبك لسه فى المرحله الابتدائيه .

عرفت ساعتها انى اتحرمت من اكبر نعمه فى الحياه وهى الام .. زعلت كتير عليها ورغم كل اللى ابويا عمله ساعتها علشان يعوضنى فقدانها .. لكن للاسف مقدرش لان حب وحنيه وحنان الام محدش يقدر يعوض مكانها حد ابدا ولو كان الاب نفسه .

لحد ما بعدها بحوالى سنتين او تلاته بابا اتجوز واحده بدلها علشان تهتم بينا احنا الاتنين وتاخد بالها منى انا بذات وتكون بديله لامى .. لكن للاسف مكنتش بتحبى خالص وبتغير من حب وحنيه ابويا ليا .. وطول ما هو قاعد كانت تعمل نفسها انها كويسه معايا وتعاملنى حلو اوى اودامه ومن وراه كانت مطلعه عينى وتزعقلى وتضربنى جامد ..

ومكنتش عوزانى اكمل تعليمى بحجه انى اساعدها فى شغل البيت واخلى بالى من اخويا الصغير وكمان اساعد ابويا فى الكشك بتاعه اللى كان على الطريق الزراعى .. بس ابويا رفض خالص انى اسيب مدرستى وطلب منى انى اكمل دراستى بس للاسف صحته كانت بدات تتبهدل وتدهور بسرعه وانا فى الثانويه العامه من كتر السهر والشغل فى الكشك ايامها وقررت ساعتها انى اخلص امتحاناتى لحد هنا ومكملش دراستى فى الجامعه زى ما كنت بحلم وبتمنى ساعتها انى ادخل كليه الاعلام .. علشان اقدر اساعد ابويا فى الشغل .

وعدت السنين وانا عايشه دايما فى شخط وزعيق ونكد وحزن من سعاد مرات ابويا لحد ما صحت ابويا كانت بتتبهدل يوم بعد يوم من كتر طلباتها وكان مش بيشتكى ولا يبين لينا ده ابدا وبالذات ليا لكن كنت بشوفه بعيونه واشوف تعبه وضعفه وهزلانه اللى كان واضح عليه جدا .. وكان بيحاول دايما انه يدارى وجعه والمه .. لحد ما فى يوم وانا راحه استلم بداله شغل الكشك لقيته مرمى على الارض وفاقد الوعى وبسرعه وديته المستشفى بس للاسف مات وساعتها اتأكدت انى بقيت وحيده فى الدنيا دى وبقيت يتيمه الام والاب.

وكملت ليل وحكتله على كل اللى حصل من الزفت حسان معاها ومعامله سعاد ليها بعد موت ابوها واللى حصل فى بيت الاسطى حسن وكمان اللى حصل ساعه الحادثه .

ليل بدموع مغرقه وشها بصت للدكتور حسام وقالت .. هى دى حكايتى كلها يا دكتور حسام .. ومش عارفه اعمل ايه او اروح فين بعد ما اخرج من هنا .

حسام كان متأثر جدا وحزين من كلام ليل واللى حكته واتنهد وقال .. يااااااه يا ليل كل ده انتى عيشتيه ومريتى بيه فى سنك الصغير ده ؟! الله يكون فى عونك يا بنتى والله .. وفكر وقال .. طيب فين اهل والدك او اهل والدتك ليه مروحتيش لحد منهم وعيشتى معاهم بعد موت ابوكى الله يرحمه .

ليل بحزن ردت وقالت .. من صغرى وانا بسأل نفس السؤال ده لابويا ولأمى الله يرحمهم وكانت الكلمه الوحيده والاجابه اللى بسمعها منهم .. احنا ملناش حد خالص ومقطوعين من شجرة .. بس كنت بلاحظ رغم صغر سنى ساعتها حزن كبير فى عيون امى لما كنت اسأل السؤال ده ليها هى بذات وكأن فى سر كبير هى مخبياه ومش قادرة تقوله ليا .. بس ساعتها كنت لسه مجرد طفله وخدت الموضوع عادى لكن لما كبرت استغربت جدا اللى كان بيحصل مع امى وسألت ابويا تانى وقالى نفس الكلمه انه مقطوع من شجرة هو وامى وملهمش اهل خالص .. لحد ما اتعودت على كده ومسألتهوش تانى .

بس عمرى ما قدرت انسى منظر ابويا وهو قاعد جنب امى على السرير ساعه وفاتها وكان بيقولها .. سامحينى يا حبيبتى .. سامحينى انى كنت أنانى وحرمتك من كل اهلك وبعدتك عنهم سنين طويله .. سامحينى يا حبيبتى .

حسام باستغراب بصلها وقال .. بس غريبه الموضوع ده واكيد كان ليها اهل وبعدت عنهم .. وعلى الاقل خالص يكون ليها شخص او اتنين .. اب او ام اخ او اخت او عم او خال اى حد .. واتنهد جامد بكل حزن وبص لى ليل وقال ..

على العموم يا ليل حكايتك دى اثرت فيا جدا والله يكون فى عونك .. علشان كده محدش سأل عليكى ولا جالك ساعه الحادثه واطمن عليكى .
المهم من دلوقتى اعتبرينى زى اخوكى بالضبط واى شىء تطلبيه انا هنفذه على طول .. ومش عاوز اشوفك بتعيطى تانى ابدا من هنا ورايح ومفيش خروج من المستشفى غير لما اطمن عليكى خالص .. ونشوف هاتقررى أيه فى الاخر .. ومن رأيى انا اوعى ترجعى بيت ابوكى ده تانى وتعيشى مع مرات ابوكى واخوها الحيوان ده.

وليكى عليا اشوفلك مكان تعيشى فيه هنا وشغل كمان فى المستشفى لو حبيتى يا ستى
ايه رايك يا ليل ؟

ليل مسحت دموعها كلها وابتسمت وردت وقالت .. ياريت يا دكتور حسام ياريت تشوفلى اى شغل اقدر اعيش منه حتى لو هنا فى المستشفى .. ومتشكرة جدا انك سمعتلى وخدت من وقت حضرتك .

حسام قام وقف وابتسم وقال .. مفيش شكر بين الاخوات من هنا ورايح .. انتى سامعه ولا لا ومتخافيش يا ستى انا خلصت نبطشيتى وجيت اطمن عليكى قبل ما ارجع على بيتى .. خدى علاجك وكلى كويس ويالا سلام بقى لانى تعبان و مدشدش وهلكان وهنام وانا واقف من كتر التعب وخلى بالك من نفسك ولو عزتى أى شىء بلغى الممرضه بيه سامعه يا ليل واتفقنا.

ليل ابتسمت من قلبها وردت وقالت .. اتفقنا وشكرا ليك يا دكتور حسام .
وخرج حسام من اوضه ليل وراح على مكتبه علشان يغير لبسه ويروح على بيته .
وليل قامت من سريرها بشويش وراحت على الحمام علشان تغسل وشها من العياط اللى عيتطه وتغير لبسها .

زين كان صحى من نومه وجهز نفسه علشان ينزل على طول ويروح لى ليل على المستشفى وخلص لبسه وحط برفانه وخد موبيله ومفاتيح عربيته من على التسريحه ولسه هايمشى افتكر انه نسى يلبس ساعه من بتوعه فافتح درج التسريحه واختار ساعه مناسبه من مجموعه ساعاته المميزة اللى بيختارها بعنايه من اغلى الماركات العالميه وكمان لمح السلسله اللى كان لقاها فى عربيته وتوقع انها بتاعه ليل فحطها فى جيبه علشان يديهالها وقفل الدرج وفتح باب اوضته وخرج ولسه هايمشى فكر يروح لعمر اوضته ويصحيه علشان يحصله على الشركه عقبال لما هو يروح لى ليل بس رجع فى كلامه ونزل على تحت على طول علشان يخلى دادة زينب تجهزله فنجان قهوته المعتاد علشان كان مستعجل جدا .. ولما سمع صوت دادة زينب فى الطبخ دخل لها على طول وعيونه بتدور عليها لحد ما شافها .

زين بكل أدب واحترام بصلها وقال .. صباح الخير يا دادة من فضلك جهزيلى فنجان قهوتى بسرعه علشان مستعجل شويه .

زينب ردت عليه الصباح وقالت .. صباح النور يا زين يا ابنى .. تعال الاول انا مجهزة الفطار على السفره اهو افطر الاول عقبال ما اجهزلك فنجان قهوتك مش معقول تشرب قهوة كده على طول من غير ما تاكل اى شىء .. ولا عاوز مامتك تزعل منى وتقول انى مش واخده بالى منكم وهى غايبه.
زين ابتسم لها وقال .. لا ما متقلقيش يا دادة هى عارفه انى ساعات بعمل كده وهى موجوده حتى .. وكويس انك فكرتينى كنت هنسى اقولك .
دادة زينب باستغراب بصتله وقالت .. خير يا ابنى نسيت تبلغنى بايه ؟

زين رد وقال .. اعملى حسابك يا دادة ماما راجعه من اسكندريه النهارده هى وخالتو سماح وكمان ست شاهندا جهزى نفسك وجهزيلهم اوضهم وكمان الاكل اللى بيحبوه وبالذات ماما .. وبسرعه بقى يا داده انا هاجيب شويه حاجات من مكتبى عقبال لما تجهزى انتى القهوة .
وفعلا زين راح على اوضه المكتب وزينب بدأت تجهز ليه فنجان القهوة .
عمر كان صحى ودخل خد الشور بتاعه وغير لبسه ولبس ونزل من فوق وشاف اوضه المكتب مفتوحه وتوقع ان زين جوه فاكمل نزول السلم وخبط خبطتين صغيرين على الباب بهزار ودخل على طول .

عمر بابتسامه عريضه بصله وقال .. سيدى يا سيدى على الناس النشيطه اللى صاحيه من بدرى .. وانا اللى قولت انى صحيت مرة من نفسى قبلك .. صباح الفل يا باشا .

زين ابتسم ورد عليه الصباح وقال .. كويس انك صحيت ولبست كمان .. انا عندى مشوار مهم هاروحه قبل ما اروح على الشركه وموقع التصوير .. اسبقنى انت وجهز لكل شىء وانا ساعه واحده وهاكون عندكم فى موقع التصوير و يكونوا هما جهزوا كل شىء وبذات الكاميرات وكل الابطال مخلصين مكياجهم .
ماشى يا عمر انا متكل عليك .

عمر رد وقال .. اشطى يا هندسه هانفذ كل اللى انت طلبته .
زين ابتسمله وخد كل اللى كان عاوزه من المكتب وقام وقف ودخلت دادة زينب بفنجان القهوة وبسرعه زين مد ايده وخده منها وشكرها وشربه وهو واقف على طول واستأذن وخرج .
عمر باستغراب بص لدادة زينب وقال .. هو مستعجل اوى كده ليه ! ومستناش نفطر مع بعض ليه الاخ ده ؟

دادة زينب ردت وقالت .. هو شكله وراه مشوار مهم مستعجل عليه وكان منبه عليا انى اعمله القهوة واطلع اصحيك على طول علشان ما تتاخرش على الشغل .. وكويس انك صحيت ولبست كمان .. انا مجهزه احلى فطار على السفره تعال يالا يا حبيبى علشان تلحق تفطر قبل ما تروح شغلك .. ده حتى زين مرديش يفطر من استعجاله ده وشرب قهوة على معده فاضيه زى ما انت شوفت .. وانا بقى هاروح اجهز كل شىء وكمان احلى غدا للست سميحه قبل ما يجوا .

عمر رد وقال .. لا لاااا انا مش هافطر انا كمان ورايا مشوار مهم قبل ما اروح على الشركه انا كمان ولازم امشى يا دادة .. سلااااام اشوفك على الغداء بقى يا بطه
زينب ضحكت على كلمه بطه اللى متعوده تسمعها من عمر وقالت .. ليه كده بس يا عمر يا ابنى انت كمان .. بقى اجهز ليكم احلى فطار انتم الاتنين وأملا السفره اشكال والوان ومحدش يفطر خالص كده منكم

عمر اداها ضهره وهو خارج من الباب وقال .. معلش يا بطوط تتعوض فى فطار تانى يا قمر .. يالاا بااااى باااى يا قطه .
وخرج عمر على طول باستعجال وركب عربيته هو كمان واتحرك فى خلال ثوانى.
بعد حوالى نصف ساعه زين كان راكب عربيته ويادوبك وصل اودام المستشفى اللى فيها ليل
وركن ونزل على طول ومد ايده وخد علبه الشيكولاته اللى جبها وهو جاى فى الطريق ودخل للباب الرئيسى للمستشفى وطلع على فوق .

ووصل اودام باب اوضتها وخبط بشويش بس محدش رد عليه .. فخبط اعلى من المرة الاولى وللاسف برضه محدش رد عليه .. فتوقع انها ممكن تكون نايمه ومش سامعه خبط الباب ففتح الباب بشويش وهو بيقول انسه ليل وللاسف اتفاجاه انها...؟

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W