قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية زين للكاتبة سحر فرج الفصل الثالث

رواية زين للكاتبة سحر فرج بجميع فصولها

رواية زين للكاتبة سحر فرج الفصل الثالث

فابسرعه فتحت باب اوضتها وخرجت جرى على بره وشافت حسان بيعلى صوته على الاسطى حسن وبيقول .. بقولك ايه يا راجل انت انا مستحملك بقالى كتير وخلاص زهقت منك ومن قرفك ومش هاسكتلك من دلوقتى انت فاهم يا راجل يا معتوه انت ولا لا .. وبعدين انت مالك اصلا اقعد ما طرح ما اقعد وابات ما طرح ما ابات انت ايه اللى حشرك يا راجل يا عجوز انت انا لو خبطك خبطه هاتموت فيها اقسم بالله .

ليل بصدمه وبكل عصبيه قربت من حسان ومسكته من هدومه وعيونها فى عيونه وقالت .. اخرص كاقطع لسانك انت اكيد اتجننت لما تكلم راجل كبير فى مقام ابوك بالمنظر ده .. انت قليل الأدب وسافل وانا اللى هاقفلك من هنا ورايح اذا كان انت ولا الأرشانه اختك اللى مرزوعه جوه دى وقاعده ولا كأن جوزها ده اللى مات .. اوعى تفتكر علشان ابويا مات هاتكسر لاااا يا سى حسان انسى ده انا ليل انت فاهم ولا تحب افهمك..

حسان زق ايديها بعصبيه وقال .. انتى بتكلميني انا كدة وبتزعقيلى وبتمدى ايدك عليا علشان الراجل الشايب ده .. كدة برضه يا ليل مكنش العشم يا بنت جوز اختى .. انا هاعمل بأصلى وهاعمل كمان خاطر لعبد الرحمن الله يرحمه جوز سعاد اختى إللى لسه ميت كتر خيرك يا ليل لحد كده .

الاسطى حسن بحزن مد ايده على ايد ليل وفكها من هدوم حسان إللى خد بعضه ودخل على جوا على طول وهو متغاظ ومتعصب وقال .. خلاص يا ليل يا بنتى متزعليش نفسك ده انسان ميستهلش اصلا ان حد يتكلم معاه .. ادخلى يا بنتى على جوا وخلى بالك من نفسك واستريحى انتى واقفه على رجليكى من صباحيه ربنا .. انا كده اطمنت عليكى .. ادخلى يا بنتى وربنا معاكى ويحفظك ولو عزتى اى شىء فى أى وقت رنى عليا تليفونى معاكى وثوانى وهاكون عندك .

انا زى ابوكى بالضبط وانتى زى بناتى .
والزفت ده انا هايكون ليا معاه بعدين كلام تانى .

ليل خدت نفس كبير وردت على الاسطى حسن وقالت .. اطمن عليا يا عم حسن متقلقش محدش يقدر يجى جنبى ولا يدوس ليا على خاطر .. تعبتك معايا اوى النهارده يا راجل يا طيب وكتر خيرك انت على كل إللى عملته معايا من الصبح جميلك ده عمرى ما هاقدر انساه ابدا .. وعيونها جت على الشقه وقالت .. الحيوان ده كان عاوز منك ايه يا عم حسن وزعلك اوى كده بالمنظر ده ليه .

حسن اتنهد جامد وبحزن رد وقال .. متشغليش بالك انتى يا ليل يا بنتى .. انا اعرف كويس اوى اوقف الاشكال دى عند حدها وعندى لسان وصحه اقدر بيهم ارد عليه .. الله يرحمه ابوكى مكنش بيطقه ابدا وسبحان الله انا كمان عمرى ما حبيته ولا ٧و ولا اخته .

وفجاه سمعوا صوت سعاد من جوا بتنده وبتقول ... يا ليل .. انت يا بت يا اللى اسمك ليييييييل اتنيلى ادخلى بقى .. علشان تجهزلنا العشاء .. اخواتك ميتين من الجوع .
ولا هاتفضلى ترغى بره لحد الصبح الجيران يقولوا عليكى ايه بس وانتى واقفه فى نصف الليل مع الراجل ده .

ليل بكل حزن بصت للاسطى حسن وقالت .. ربنا يتوب عليا بقى من العيشه دى زهقت اوى يا عم حسن منها ومن اخوها ومن عيشيتها إللى جابت الفقر والمرض لابويا.
الله يرحمك يا بابا سيبتنى فى الدنيا دى لوحدى ليه ومع الاشكال دى .

الاسطى حسن بكل حنيه طبطب على كتفها و رد وقال .. الله يقويكى يا بنتى ويحفظك منهم و يسترها معاكى .. ادخلى يالا وخلى الليله دى تعدى على خير .. ربنا معاكى يا ليل .. كلمينى يا بنتى لو عزتى اى حاجه ومتنسيش تقفلى على نفسك باب اوضتك من جوا كويس بالمفتاح .
ليل بكل حزن ردت وقالت .. ربنا يخليك يا عم حسن انا مش عارفه من غيرك كنت هاعمل ايه .. يالا تصبح على خير يا راجل يا طيب .

وفعلا دخلت ليل على جوا وحسن فضلت عيونه عليها لحد ما اطمن انها دخلت على جوا وقفلت كمان الباب وراها ومشى فى طريقه على بيته .
ليل اول لما دخلت اتصدمت لما شافت حسان خارج من الحمام ويادوبك لابس بنطلون من تحت وجسمه عريان من فوق وصدره مكشوف وبينشف فى شعره بالفوطه وهو مبتسم بكل وقاحه .

فابكل عصبيه بصتله ليل باستحقار وقالت .. انت ازاى تخرج من الحمام بالمنظر ده انت ماعندكش ولا دم ولا احساس للدرجه دى يعنى .
سعاد بعصبيه ردت وقالت.. ما تلمى لسانك يا بت انتى وخلى الليله تعدى على خير وفيها ايه يعنى لما يخرج كده مش راجل وخارج من الحمام عوزاه يخرج يعنى وهو لابس بدله علشان تفرحى بمنظره يا اختى ولا ايه .
وبعدين حسان البيت بيته زى ما هو بيتك بالضبط وما اسمحلكيش انك تتكلمى معاه بالمنظر ده انتى فاهمه .. ولا تحبى افهمك بطريقتى انا يا اختى

حسان بكل قذارة قرب من ليل وقال بشويش عليها يا سعاد يا اختى .. ليل تلقيها مش متعوده انها تشوف الحاجات دى أو تشوف راجل قالع هدومه وفعلا انا ميصحش اخرج من الحمام بالمنظر ده وهى موجوده وقرب اوى اوى من وش ليل بشويش وقال .. حقك عليا يا ليل سامحينى.

ليل بكل غيظ وعصبيه وكمان توتر وخوف اول مره تحس بيهم زقته و بعدت بسرعه عنه وبصتله باستحقار وراحت على اوضتها ورزعت الباب وراها بعزم ما فيها .

سعاد بكل غيظ قالت .. قطيعه عليكى بت .. ابوكى مكنش عارف يخدك معاه ويريحنى من قرفك .. كتك الهم وقفالى على طول كدة زى اللقمه فى الزور .. ورحمة ابوكى يا ليل اول عريس هايجيلك لا هاكون موافقه عليه غصب عنك واجوزهولك علشان اخلص من الهم ده وافوق بقى لحياتى ولشبابى اللى كانوا مدفونين مع العجوز ابوكى .

حسان دورها فى دماغه بسرعه وبص لأخته وابتسم وقال .. وانا اهو اول عريس وبتقدم ليها وعاوز اتجوزها قولتى ايه يا سعاد يا اختى وبالمرة علشان ابعدها عنك وتستريحى منها ومن همها وتشوفى حالك انتى كمان .

سعاد باستغراب بصت لاخوها وقالت .. نعم يا روح امك عاوز ايه .. مش لاقى غير وش الفقر دى وتقول تتجوزها .. ما عندك بنات كتير حوالينا بنات أصول وأحلى واجمل من بوظ الغراب دى .. دى بت نكديه ووش فقر طول عمرها زى ابوها ولسانها اااااد كده .. هاتتجوز دى على ايه يا معفن انت .. لو عاوز تتجوز فعلا .. سيب عليا انا الموضوع ده واجبلك ست ستها وساعتها هاتعرف ان ذوق اختك سعاد احلى مليون مرة من المعفنه المقشفه اللى جوا دى .

هاشوفلك واحده تكون معاها فلوس وتسعدك وتعيش معاها .. لكن ليل دى ولا وراها ابيض ولا اسود .. مفيش غير الشقه دى بتاعتها وحته الكشك اللى خليت عبد الرحمن يكتبهم بأسم عيالى وفين وفين لحد ما وافق .. أبوها كان فقر طول عمره وكان منشفها علينا .. لولا الكشك واكتر الفلوس إللى كانت بتيجى منه كان بيصرفها على علاجه ومرضه وبوظ الغراب اللى جوه دى .

حسان جز على شفايفه بوقاحه وبص ناحيه باب الاوضه إللى فيها ليل وقال .. والله لو جبتيلى بنات الدنيا كلها مش هاخد غير إللى جوا دى .. دى موزة واستوت على الآخر اوى وعاوزه الاكل
ومش هاديها لحد غيرى ابدااااا يتمتع بكل الحلاوة دى .

سعاد كلام أخوها مش عاجبها فقالت .. اشبع بيها يا أخويا اهى عندك اهى لما اشوف هاتقدر عليها ازاى .. لما ادخل اجهز الاكل انا ميته من الجوع انا والعيال .
والهانم بدام قلبت خلقتها كده وقفلت باب الاوضه عليها مش هاتطلع منها غير وش الصبح .. وسبته ودخلت على المطبخ وهو فضل واقف وعيونه على باب الاوضه وبينه وبين نفسه قال .. هاتروحى منى فين يا ليل .. انا لما اعوز واحط حاجه فى دماغى مش هاتنازل عنها ابدا لحد ما اطولها واشبع منها واخد كل إللى انا عاوزه وهايحصل وقريب .. قريب اوى اوووووى يا ليييييل .

وفى الفيلا عند زين كان الكل لسه سهران وبذات زين اللى لسه فى مكتبه وقافل على نفسه ومشغول بقرايه السيناريو إللى خده من عمر فى الشركه علشان يلحق يقرأه ويرد على المؤلف .
وعمر ومامته وخالته سماح وكمان شاهندا كانوا قاعدين بره بيتكلموا كلهم مع بعض .

علشان عمر لاحظ أن شاهندا من ساعه ما خرجت من عند زين وهى ساكته وحزينه وبما انه عارف اخوه وتصرفاته دايما معاها توقع ان زين قالها حاجه زعلتها زى عاويده فحاول انه يطلعها من صمتها وحزنها ده وخدها وقعدوا فى الجنينه بحجه انهم يغيروا جو شويه وفضل يحكي ليها حاجات كتير تضحك ويهزر معاها لحد ما فكت شويه وبدأت تهزر معاه رغم الحزن إللى جوه قلبها من معامله زين الوحشه معاها..

سميحه وأختها سماح كانوا بيتكلموا مع بعض فى حاجات كتير وبدؤا يفتكروا زكرياتهم وهما صغيرين فى القصر الكبير اللى على البحر بتاع ابوهم فى اسكندريه اللى لسه لحد دلوقتى موجود وعايشه فيه سماح وشاهندا بعد موت جوزها لانها اتجوزت فيه .
واد ايه الايام دى ما تتعوضش ولا تتنسى من الذاكره مهما تعدى السنين والايام .

سميحه خدت نفس طوييييل وقالت ياااه يا سماح الواحد عمره ما قدر ينسى الايام دى خالص طول حياته حتى بعد ما اتجوزت ابو زين وبعدت عن اسكندريه وجيت عشت هنا فى القاهرة وخلفت زين وعمر وعلى طول الذكريات دى فى بالى دايما .
فاكرة لما كنا بنسهر على البحر كلنا احنا وولاد عمنا ونلعب ونجرى لما كانوا بيجوا من البلد مه عمك .
فاكره يا سماح لما كنا صغيرين ونعلق الزينه ونستعد ويجى شهر رمضان وأيامه الحلوة ونتجمع كل يوم على الفطار كلنا انا وماما وبابا وانتى و...
وسكتت سميحه وعيونها اتملت بالدموع ومقدرتش تكمل كلامها وحست بكسرة فى قلبها ووجع .

ردت سماح وبكل حزن قالت .. اختك هدى قولى يا سميحه سكتى ليه .. فاكرة هدى يا سميحه .. فاكرة اد ايه كانت الضحكه مبتفرقهاش .. وكانت اجمل واحده فينا .
فاكرة لما كنا نقعد فى اوضتنا ونذاكر مع بعض ونهزر ونلعب وصوتنا يكون عالى وماما الله يرحمها تدخل وتزعق لينا علشان نسكت .
وبابا يجى على صوت زيعقها لينا ويغمز بعيونه ويهديها ويقولنا متزعلوش امكم يا بنات وشوفوا مذاكرتكم الامتحانات قربت .
ويوم الامتحان يكرم المرء او يهان .

وياخدها ويقفل علينا الباب تانى ونرجع نهزر ونضحك مع بعضنا .
ولما كنا نجيب لبس العيد مع بعض والوحيده إللى كانت بدوخنا على المحلات كلها ومش بيعجبها أى حاجه كانت هدى.. ولما كنا بنتمشى على كورنيش البحر فى اسكندريه والشباب يعكسوها من حلاوتها وجمالها وهى تقف وتزعق ليهم وناخد بعضنا على طول ونرجع على القصر .
فاكرة يا سميحه ولا نسيتى اختك هدى خلاص .

سميحه الدموع نزلت من عيونها ومسحتها وقالت .. استحاله انساها يا سماح ازاى تقولى كده .. دى اختى حبيبتى إللى اتحرمنا منها سنين طويله بسبب بابا وعنده وخلاها تعمل إللى هى عملته ده .. وحرمنا منها وماما ماتت بحسرتها عليها وبابا حصلها بعد كام سنه على طول ومات من كتر الحزن والوجع والألم إللى حسوا بيه بعدها ..

وفضلت انا وانتى فى الدنيا دى لوحدنا فى القصر الطويل العريض على زكرياتهم لحد ما اتجوزنا ورفضنا اننا نروح نعيش عند عمك فى البلد ولولا قاعده خالك ادهم معنا ساعتها استحاله ان عمك كان هايسبنا لوحدنا فى اسكندريه .. وعمرى ما قدرت انسى وقفه عمك الله يرحمه معانا هو ومراته وولاده .
وفاكره لما كنا بنروح البلد عنده ونقعد اسبوع أو اسبوعين معاهم هناك .

وفى عز ما كانوا سرحانين فى زكرياتهم هما الاتنين . عمر وشاهندا دخلوا من برة وهما بيضحكوا وبيهزروا ودخلوا على المطبخ جابوا عصير للكل وقعدوا .
وفى نفس الوقت باب المكتب اتفتح وخرج زين وبسرعه سميحه مسحت دموعها وبصوت هادى قالت لاختها .. خلاص خلاص يا سماح زين جاى علينا يا حبيبتى علشان ميخدش باله انى بعيط .
قرب زين وبصلهم وقال .. ايه ده أنتم لسه سهرانين كل ده الوقت اتأخر اوى .

عمر رد وقال .. حد يلاقى قاعده زى دى وصحبه حلوة كده ويطلع ينام برضه يا زين .. ده انا موتهم من كتر الضحك صح يا بت يا شوشو ولا لا !
شاهندا حبت تغيظ زين فقالت .. اكيد طبعا يا عمر ده انت طلعت مسخرة و حاجه فظيعه انا بطنى وجعتنى من كتر الضحك .

عمر بزهول بصلها وقال انا مسخره .. انا يا شوشو ! وقعتك سوده يا بنت خالتى مش هاسيبك النهارده .
فقامت شاهندا وحطت ايديها فى وسطها وقالت .. هاتعملى ايه يعنى يا سى عمر ده انا لسه معلمه عليك من شويه .
ولسه مكملتش الكلمه وشافت الغدر فى عيون عمر فاجريت شاهندا بسرعه من الخوف وعمر قام و جرى وراها وهو بيقول .. مش هاسييييييبك .. وقعتك سوده يا شوشو النهارده وخرج وهو بيجرى وراها على الجنينه تانى .

زين ابتسم نصف ابتسامه عليهم وعلى طريقه كلامهم مع بعض وقال .. ايه لعب العيال ده.. الواد ده عمره ما هايعقل ابدا .. وبص لمامته وخالته وقال .. اسيبكم براحتك هاطلع على اوضتى علشان تعبت جدا بعد اذنكم .. وللاسف خد باله من عيون والدته إللى كانت باينه اوى انها معيطه.
فاقرب منها وعيونه فى عيونها وقال .. خير يا ماما حضرتك كويسه .
سميحه ابتسمت وقالت .. اطمن يا حبيبى انا كويسه .. كل الحكايه انى افتكرت جدك وجدتك الله يرحمهم انا وخالتك وذكرياتنا زمان معاهم واحنا صغيرين .

زين باستغراب رد وقال .. الله يرحمهم يا ست الكل وتعيشوا وتفتكروا انتم الاتنين ..
بعد اذنكم فعلا فاصل تعب وارهاق ولازم اطلع انام .
سميحه بكل حنيه ابتسمت رغم الوجع اللى كانت حاسه بيه وقالت .. اطلع يا حبيبى واستريح شكلك فعلا مرهق .
وفعلا طلع زين على اوضته ورجعت مامته وخالته كمله كلامهم بحريه عن اختهم هدى إللى اتحرموا منها بعد ما الكل قام من جنبهم وسابوهم براحتهم .
وعمر وشاهندا كملوا قاعدتهم وسهرتهم فى جنينه الفيلا من تانى .

وفى كافيه كبير اوى على كورنيش النيل كانت سهرانه شاهى زى عاويدها مع اصحابها لوش الصبح .
رقص وشرب وهزار وضحك والكل بيعمل ليها الف حساب لانها هى اللى بتشيل الليله كلها وبتصرف عليهم كلهم بنات وشباب .
شاهى بضحك وهى شبه سكرانه فقالت ..
زين الجبالى .. مغرور ومتكبر بس مش على شاهى العاصى .
ضحى صحبتها سمعتها وقالت .. بتقولى حاجه يا شاهى ؟

شاهى بدلع وضحكه عاليه مدت ايديها بالكاس اللى فى ايديها لاصحابها كلهم وقالت .. فى صحه زين الجبالى .. اكبر مغرور شوفته فى حياتى .
ضحى استغربت ان شاهى افتكرت استاذ زين فى الوقت ده وبصتلها وقالت .. زين الجبالى!
ايه اللى فكرك بيه دلوقتى يا شاهى ؟!

اصحابها بفضول واستغراب سألوا مين زين الجبالى ده .. اوعى تكون تقصد المخرج والمنتج الكبير اللى بنسمع عنه ده
وقبل ما ترد ضحى عليهم شاهى وقفت وهى دايخه وماسكه الكاس فى ايديها وفضلت تلف حوالين التربيزة اللى الكل قاعدين عليها وقالت ..
انا هاقولكم مين هو زين الجبالى .

ده انسان مختلف عن كل اللى عرفتهم .. بس فى نفس الوقت مغرور ومتكبر ومحدش عارف يحل الشفرة بتاعته .
بس مبقاش انا شاهى العاصى لو ما اخترقتش الشفرة دى وخليته زى الخاتم فى صباعى ..وبصت لاصحابها كلهم وقالت .. زيكم كده بالضبط

ليل كانت دخلت اوضتها وغيرت لبسها وطفت النور علشان تنام وتستريح من اليوم الطوييل ده .. وللاسف فضلت تتقلب كتير فى السرير مش عارفه تنام وافتكرت أبوها واللى حصل وان دى اول ليله ليها تنام وهو بعيد عنها .
حتى لو كانت بتنام فى اوضه تانيه بس كانت بتحس بالأمان والاطمئنان وهما فى مكان واحده .

عدلت نفسها وقعدت وضمت رجلها لصدرها ودموعها نزلت وبدأت تفتكر ذكرياتها وهى صغيرة ايام ما كانت مامتها موجوده قبل ما تموت وتسيبها .
ليل كانت طفله جميله من صغرها والكل كان بيحبها وخصوصا مامتها وباباها وجت لهم بعد جواز سبع سنين .
كانت حياتهم بسيطه وهاديه رغم الظروف الصعبة إللى كانوا بيمروا بيها .. وعمرهم ما حرموها من أى حاجه من لبس ولعب وحاجات كتير حلوة وخروجات .

كانت دايما وهى صغيرة مامتها متخلهاش تلعب مع العيال فى الشارع لانها كانت بتخاف عليها اوى من الأطفال إللى فى سنها ومن جيرانها اللى كانوا بيحسدوها على ليل بنتها وجمالها وحلاوتها .. لحد ما دمعه نزلت من دموع ليل وافتكرت اول يوم ليها فى المدرسه لما راحت فيها .

مامتها فى اليوم ده صحتها من بدرى وحمتها وسرحت لها شعرها وعملت لها ضفرتين.
وجهزت لها شنطه المدرسه .
عبد الرحمن باباها كان خرج من اوضته وابتسم اول لما شاف ليل لاول مرة بلبس المدرسه .

ليل اول لما شافت أبوها جريت عليه وحضنته من رجله لانها كانت صغيرة جدا .. فمد ايده وشالها وباسها من خدها وقال .. ايه الحلاوة دى كلها يا حبيبه قلبى .. زى القمر يا ليل .. زى القمر يا حبيبتى وطالعه جميله وحلوة زى ماما .

امتى بقى تكبرى وتدخلى الجامعه .. وراح قعد على اقرب كرسى ليه وهو شايلها وقال .. خلى بالك من نفسك يا ليل ومن العيال إللى معاكى فى المدرسه والعبى مع البنات بس ومالكيش دعوة خالص بالأولاد .. البنات مع البنات والصبيان مع الصبيان وخلى بالك من شنتطك وحاجاتك واوعى حد يضحك عليكى وياخد السندويشات منك.
سمعانى يا ليل .

ليل بطفوله بريئه ردت وقالت .. حاضر يا بابا سمعاك .. بس قولى يا بابا .. ليه مش عاوز تخلينى العب مع الصبيان ؟

عبد الرحمن ابتسم وقال .. علشان يا حبيبتى دول عيال وحشه وعنيفه فى لعبها مينفعش بنت جميله زيك تلعب مع عيال وحشه .. البنات كلها عندك شوفى مين البنت المؤدبه إللى فيهم والعبى معاها ... وبعدين احنا رايحين المدرسه فى الأساس علشان نتعلم وندرس مش علشان نلعب يا حبيبتى مع الصبيان.
ليل ببراءه بصت لباباها ومامتها وقالت .. حاضر يا بابا مش هالعب خالص مع العيال كلها ولما ارجع من المدرسه هابقى العب هنا مع ماما حبيبتى بالعب بتاعتى .

مامتها ابتسمت وردت وقالت .. ماشى يا حبيبتى ويالا بقى علشان هانتأخر على المدرسه ولا عاوزة من اول يوم نتاخر عليها .
ليل نزلت من على رجل باباها وقالت .. لا يا ماما مش عاوزة اتأخر .. اوعى يا بابا انت كده هاتأخرنى ومدت ايديها ولبست الشنطه الجديده وقالت .. يالا يا ست ماما انا جاهزة وخرجت هى ومامتها وكانت فرحانه جدا .

ليل كانت ميته من العياط على سريرها لما افتكرت كل الحاجات دى وكانت بتتمنى انها تفضل طفله صغيرة زى ما هى بس باباها ومامتها كانوا يفضلوا موجودين معاها.

وفجاه انتبهت و حست ان فى حد بره الاوضه فامسحت دموعها وعيونها بسرعه وقلبها دق جامد ونزلت من سريرها وراحت بشويش ناحيه الباب باستغراب واتصدمت اول لما شافت اوكرة الباب بتتحرك .
وده إللى خوفها ورعبها اوى .

فقربت من الكوميدينوا بشويش اللى جنب السرير ومسكت الموبيل علشان تشوف الساعه كام ولقت الساعه داخله على اربعه الفجر وقالت بينها وبين نفسها .. يا ترى مين لسه صاحى وممكن يجى لحد اوضتى.. وتوقعت انه ممكن يكون حد من أخواتها الصغيرين عاوز حاجه منها .. وقلقت واتوترت وخافت جدا اكتر لما افتكرت ان الزفت حسان هو كمان نايم معاهم فى الشقه .

فسابت الموبيل براحه ومشيت بشويش على أطراف رجليها ومسكت فاظه كبيرة كانت فى اوضتها على تربيزة صغيرة لحد ما وصلت للباب ومدت ايديها على الاكرة وبراحه فتحت الباب وفجأه...

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية