قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية رهان ربحه الأسد للكاتبة منال سالم الفصل الخامس والخمسون

رواية رهان ربحه الأسد للكاتبة منال سالم الفصل الخامس والخمسون

رواية رهان ربحه الأسد للكاتبة منال سالم الفصل الخامس والخمسون

كانت نور تبحث عن والدتها هدى لتطلب منها أن تساعدها في اعداد فستان الزفاف وتجهيز متعلقاتها كعروسة، لم تجدها في غرفتها فنزلت للطابق الأسفل وبالفعل وجدتها تتحدث مع زياد فاقتربت منهم لتستمع إلى ما يقولون وكانت المفاجأة كالصاعقة المدوية بالنسبة لها..

هدى: يا زياد يا ابني أنا لسه عند وعدي ليك، اطلب الفلوس اللي انت عاوزها، أنا عارفة اني فرضت عليك جوازك من بنتي عشان تحميها، وإنك مكونتش موافق تتجوزها أصلا
زياد: الحقيقة آآآآ..
نور في الخارج: مش ممكن، ايه اللي انا بسمعه ده
هدى: ماتتكسفش، أنا عارفة انت ضحيت بحاجات كتير عشان توافق ع جوازك من نور و..
زياد مقاطعاً: يا طنط متقو...

هدى مقاطعة: لأ ده حقك، وانا مينفعش أضيع عليك حقك، وانا اعتبرتها صفقة بالنسبالي، فحرام تعبك مع نور يضيع ع الفاضي من غير حتى ما تاخد مقابل لده
زياد: لا يا طنط
هدى باصرار: اطلب اللي انت عاوزه وأنا تحت أمرك، سعادة بنتي وحمايتها أغلى عندي من أي فلوس
زياد: يا طنط حضرتك فهماني غلط أنا..
هدى: ولو حابب تنفصلوا بعد كده مافيش مشكلة، انت عارف ان جوازك منها عشان بس تحميها من سامح لا أكتر ولا أقل.

زياد: طنط اسمعيني من فضلك.

نور في الخارج وهي تبكي: يعني ايه الكلام اللي أنا سمعته ده، يعني زياد اتجوزني بس عشان مامي طلبت منه ده، وكمان بمقابل مادي، يعني مافيش حب، مافيش حتى اعجاب، أنا مش مصدقة وداني، أنا بالنسباله مجرد صفقة، ليه عملتي فيا كده يا مامي؟ ليه بعتيني لزياد؟ كل ده عشان تبعدي سامح عني، ياريتك سبتيني لسامح وما اتخدعتش في زياد، أنا قلبي كان حاسس ان في حاجة مش مظبوطة، كان حاسس ان زياد مغصوب، استحالة كان بيحبي ولا حتى هيحبني، طب أنا ذنبي ايه يتلعب بمشاعري وحياتي، ليه عملتوا فيا كده، ليييييييه؟ حرام عليكوا، حرام...!

ثم صعدت إلى غرفتها وهي تبكي بحرقة على حلم انتهى قبل أن يبدأ..
زياد: يا طنط اسمعيني، أنا مش عاوز حاجة من اللي انتي بتقوليها دي
هدى: يا بني
زياد: يا طنط أنا فعلاً معجب بنور، وعاوز أبدأ حياتي معاها
هدى بفرحة: انت بتكلم جد.

زياد: ايوه يا طنط، أنا نور دلوقتي بقت شيء أساسي في حياتي، ممكن لسه مش عارف ان كنت بحبها زي ماهي بتحبني، يعني بنفس الدرجة ولا لأ، لكن اللي واثق منه انها لازم تكون جزء من حياتي، ويومي مش هيكون إلا بيها، أنا عمري ما اعتبرت نور صفقة بالنسبالي، بالعكس نور دخلت حياتي وحركت حاجات فيا و..
هدى: ربنا يسعدك يا زياد زي ما فرحت قلبي بكلامك ده
زياد: ربنا يقدرني وأسعدها، واحبها بدرجة كبيرة.

هدى: أنا واثقة انكو هتحبوا بعض، لأن قلبكوا نضيف، ونور كمان طيبة ورقيقة وتتحب بسرعة مش عشانها بنتي، انت اتعاملت معاها وأكيد عارف هي ازاي
زياد: فعلا هي رقيقة ودي أول حاجة شدتني ليها
هدى: وايه كمان؟

في غرفة نور بمنزل عمها
دلفت نور إلى داخل الغرفة وأغلقت عليها الباب وظلت تبكي بحرقة، شعرت بالاهانة بأنه لا قيمة لها، بأنها كالسلعة التي تباع لأجل من يدفع أكثر..

نور: أنا بيتلعب بيا اهيء اهيء، لأ وماليش قيمة زيي زي أي حاجة بيبعوها للي يدفع أكتر، مكونتش أتخيل انك كده يا زياد، كسرتني انت ومامي عشان خاطر ايه؟ ماشي يا زياد، وزي ما مامي فرضتني عليك وانت قبلت بيا غصب، أنا هخليك تكره اليوم اللي وافقت فيه ع الاتفاق ده، زي ما كسرت قلبي ووجعتني أنا هاكسرك، ومابقاش نور إلا لو دمرتك يا زياد!

في الخارج
ريم: اومال فين العروسة
نايا: في الأوضة فوق
ريم: ها قررتي تلبسي ايه؟
نايا: محتارة بين فستانين
ريم: ممممم، طب تعالي نختارلك المناسب
نايا: اوك.

معتز: المكان حلو أوي
حسام: الصراحة أه
معتز: أنا كنت مفكر انه مهجور وحاجة كده استغفر الله العظيم
حسام: يا عم فكك من جو الأفلام، قولي بقى ايه اللي لم الشامي ع المغربي؟
معتز: تقصد مين؟
حسام: حماة وليد ع قريبتك
معتز: والله ما أعرف، وبعدين ما جمع إلا ما وفق، شبه بعض
حسام: هههههههههه تصدق صح.

سلوى: تعرفي يا نوجة انتي لو سمعتي اللي بقولك عليه، الواد معتز هيبقى زي الخاتم في صوباعك
نجلاء: بجد يا طنط، طب قوليلي أعمل ايه
سلوى: أول حاجة اوعي تباني مدلوقة عليه، الرجالة طول عمرهم عينيهم فارغة مايحبوش الست المدلوقة
نجلاء: أها، وايه كمان
سلوى: دايماً حسسيه انك مطلوبة ومرغوبة
نجلاء: ازاي؟
سلوى: خليه يشوفك والناس بتعاكسك
نجلاء: يا حسرة عليا، ده محدش بيعبرني من أساسه.

سلوى: ما أنتي اللي عبيطة مركزة مع واحد بس وسايبة الباقي
نجلاء: تقصدي ايه؟
سلوى: ارمي الهلب ع صاحبه، خليه يغيير، فلفليه كده وشعوطيه
نجلاء: أها...

فاروق: يالا يا سعدية ودي الوكل للضيوف
سعدية: حاضر يا حاج
فاروق: مش عاوز حاجة تبجى ناجصة
سعدية: اطمن يا حاج فاروق
فاروق: اومال فين ولدي سامح؟
سعدية: ماخبرش، مش باين من بدري
فاروق: طيب روحي خلصي اللي جولتلك عليه
سعدية: حاضر
فاروق بعد أن انصرفت سعدية: فينك يا ولدي، مش باين خالص اكده، ده تليفونك مجفول ومحدش عارفلك طريق، ربنا يستر وماتعملش حاجة تخلينا كلنا نروح في داهية، جيب العواجب سليمة يا رب.

انتهت هدى من حديثها مع زياد وهي مطمئنة الآن على ابنتها، فهي أصبح بين يدي رجل أمين عليها يحميها من أي خطر، ثم صعدت إلى غرفة نور حتى..
هدى وهي تطرق باب الغرفة: (طق، طق، طق) نانووو حبيبة قلبي، افتحي يا عروسة (طق، طق، طق )
نور: طيب
فتحت نور الباب وكان يبدو وجهها مختلفاً تماماً، تعجبت هدى من شكل نور، فهي لا تبدو كالعروسة السعيدة وإنما كمن في حداد..
هدى: الله، مالك يا نور؟ فيه اللي حصل؟

نور باقتضاب: مافيش
هدى: لأ شكلك بيقول ان في حاجة، وفي حاجة كبيرة كمان
نور: عادي يا مامي، ارهاق
هدى: برضوه مايكونش منظرك كده، ده انتي زي ما تكوني معيطة
نور: لأ تعبانة شوية
هدى: لأ مش تعبانة، في حاجة حصلت ولازم تقوليلي ايه هي!
نور بضيق: يوووه، قولتلك يا مامي مافيش حاجة، انتي هتزعليني بالعافية
هدى: مالك بتكلميني كده ليه؟
ثم دلفت ريم ونايا إلى غرفة نور و..
نايا: يالا يا عروسة
ريم: احنا جايين نظبطك أخر حاجة.

نايا بعد أن رأت وجه نور: الله، مالك يا نور، شكلك مش مبسوط
نور: مافيش
نايا: ازاي مافيش!
ريم: لأ في، انتي مش شايفة شكلك عامل ازاي، بصي للمراية وهتفهمي نقصد ايه
نور: يووووه، انتو عاوزين ايه الوقتي
نايا: الله، مش انتي العروسة؟
نور: ايوه أنا الزفتة
هدى: نور! اتكلمي عدل مع اختك
نايا: معلش يا مامي هي تلاقيها تعبانة ومتوترة
ريم: خلاص يا جماعة اهدوا شوية
سعدية: ممكن ادخل.

هدى: اتفضلي يا سعدية، ده بيتك واحنا اللي ضيوف عندك
سعدية: انا جايبة الوكل للعروسة وليكوا
نور: شكراً مش عاوزة
ريم: ميرسي ليكي يا أنطي سعدية
سعدية: هه
هدى: بتشكرك يا سعدية ع تعبك
سعدية: اني معملتش لسه حاجة
هدى: كتر خيرك
هدى: أنا هاروح أشوف أوضتك انت وزياد جهزت ولا لأ، وانتو يا بنات ساعدوها تلبس، وانا رجعالكو تاني
ريم: اطمني يا أنطي هنظبهالك ع الأخر
نايا: اوك يا مامي.

في غرفة أخرى كان يوجد بها وليد وزوجته
وليد: مش يالا بقى
منى: يالا ايه، أنا عاوزة أروح أساعد العروسة
وليد: احنا مالنا بيها، خلينا نركز ع بعض ونقول كلمتين في الخضرة دي
منى: بس يا ليدوو، مش وقتك خالص
وليد: لأ ده وقته ونص وتلاتربع، ده أنا مصدقت أمك لاقيت اللي يشغلها عننا
منى: قريبة صاحبك الصراحة ولفت مع ماما أوي
وليد: ربنا يبعدها عننا
منى: هههههههههههههههه.

في غرفة بها زياد وعائلته
طاهر: ماشاء الله أنا شايف وشك منور
زياد: عريس بقى
طاهر: ممم، لأ في حاجة تانية بسطاك
زياد: الصراحة يا بابا أنا حاسس اني شلت حملت تقيل من على صدري واني هبدأ من أول وجديد
طاهر: خير يا بني
زياد مكملاً: كلامي مع طنط هدى خلاني أحس بأن في مشاعر لنور في قلبي، محتاجة بس مننا اننا نهتم بيها وهنكون أسعد زوجين وحبيبين ان شاء الله
طاهر: ربنا يهنيكو يا زياد، وانا مش هوصيك عليها.

زياد: ده كل الناس بتوصيني ع نور، ان مافي حد بيوصيها عليا
طاهر ضاحكاً: ههههههههههههه هي العروسة بقى ومحتاجة تدلع
زياد: بقى كده
طاهر: طبعاً
رباب: يالا يا عريس، نادي على أصحابك عشان يساعدوك تجهز، عقبال ما أشوف أوضة العرايس جهزت ولا لأ
زياد: طيب.

كان ابراهيم يجلس بصحبة نائل في حديقة المنزل و...
نائل: ها وبعدين يا عمو؟
ابراهيم: بس يا بني، وانتصرنا ع العدو ورفعنا العلم وحررنا الأرض
نائل: حدوتة حلوة اوي
ابراهيم: دي مش حدوتة يا بني، دي قصة حقيقية
نائل: أها
ابراهيم: قولي بقى
نائل: أيوه يا عمو
ابراهيم: انت في سنة كام؟
نائل: في اولى ثانوي
ابراهيم: ماشاء الله، يعني سنة كمان وهتبقى ثانوية عامة
نائل: ان شاء الله
ابراهيم: وناوي تتخصص ايه
نائل: لسه مش عارف.

ابراهيم: لأ لازم تعرف من دلوقتي، شوف انت ميال لايه واختاره، متخليش حد يفرض عليك رايه و..
معتز من بعيد: يا سلام يا بوخليل لو تعمل بالنصيحة دي معايا
ابراهيم: انت ابني ولازم أديك ع دماغك
معتز: الله يكرمك آحاج، ازيك نائل، انت عامل ايه؟
نائل: تمام
نائل هامساً لمعتز: أبوك ده أنتيكا
معتز: بس ياض، اتكلم عدل عن حماك
نائل: حمايا؟
معتز: متخدش في بالك
حسام مقاطعاً: يا ميزووو، تعالى يالا، العريس عاوزنا معاه.

معتز: اشطا، انا جاي
حسام: كلم وليد خليه يحصلنا
معتز: اوك
جاء المساء، وكان كلأ من زياد ونور قد بدأوا الاستعداد في غرفتيهما من أجل مراسم كتب الكتاب، وبدأ حضور أهل القرية إلى الصوان المقام خارج المنزل، وكذلك حضر معهم الضيوف القادمون بصحبة العروسين...
كان صوان الفرح مقسم إلى قسمين أحدهما خاص بالرجال، والأخر بالنساء..

كان الحاج فاروق يستقبل الجميع ويرحب بهم ويقف بجواره طاهر والد زياد وابراهيم والد معتز و...
الحاج فاروق: اتفضلوا، اتفضلوا
أحد الأشخاص: مبروك يا حاج
الحاج فاروق: الله يبارك فيك
الحاج فاروق: مبروك يا طاهر بيه
طاهر: الله يبارك فيك يا حاج فاروق
ابراهيم: مبروك يا طاهر
طاهر: الله يبارك فيك يا ابراهيم، عقبال ما نفرح بمعتز
ابراهيم: ان شاء الله
ظل فاروق يترقب وصول ابنه الذي كان مختفياً طوال النهار و..

فاروق في نفسه: فينك كل ده يا ولدي، أني هموت من الجلج عليك، وانت ولا كأن ليك أهل واصل، الناس هتسألني عنك، هاجولهم ايه، ربنا يستر وما يكونش ناوي يعمل اللي في دماغه. عديها ع خير يااااا رب...!

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة