قصص و روايات - قصص بوليسية :

رواية ربع دستة ظباط للكاتبة المبدعة أسماء جمال الفصل الخامس والعشرون

رواية ربع دستة ظباط للكاتبة المبدعة أسماء جمال

رواية ربع دستة ظباط للكاتبة المبدعة أسماء جمال الفصل الخامس والعشرون

مالك بذهول: جلطه !
الدكتور: و غالبا فى حاجه بتضعف مفعول علاج القلب ! لان مفيش نتايج او تحسنات تقول انها بتاخد علاج اصلا ! فى حاجه بتفسد مفعول العلاج يا مالك ! و لولا ف تحاليل الدم باين اثر جرعات ادوية القلب كنت قولت مبتاخدوش ؟
مالك بصّله بتوهان و شرد كتير لحد ما إنتبه بفزع: هو ممكن اى ادويه تفسد مفعول علاج للقلب مثلا !

الدكتور بصّله كتير و مالك حط إيده على وشه و حرّكها بعصبيه و هو بيرجع لورا ..
الدكتور: طبعا تفسده و تلغيه كمان ! ثم ان اى دوا نفسى لازم بجرعات محدده و اوقات كمان ! غير كده ممكن يوصّل للانهيار التام عشان بيعمل استرس على عصب المخ و ده ممكن يؤدى بشكل جسدى لانفجار ف المخ و طبعا ده نهاية صاحبه او يؤدى للانتحار و بردوا نفس النتيجه
مالك بصّله كتير و عقله رسم قدامه حاجات كتير و لاول مره يوارب باب الاعذار لها و يسمح للى وراه يتسلل لقلبه ..

ليليان ف اوضتها فضلت قاعده كتير بحزن .. لأول مره تحس إنها مش عارفه تعمل ايه ! للدرجادى كانت معتمده ع ابوها و بمجرد ما ساب إيدها تاهت ! و لا هى محبتش مازن من الاول زى ما روسيليا قالتلها ف مش عارفه الطريق له منين ؟
سؤالها خرج من عقلها و فضل معلق كإنه مستنى منها إجابه لحد ما الاجابه إترسمت قدامها من جوارحها قدام عقلها اما قامت اخدت حمام و لبست و خرجت ..
بعد ما نزلت رجعت بتوتر خبطت على مارد اللى فتح و قلق اما شافها: انتى كويسه ؟
ليليان هزت راسها لاء بصوت مخنوق: مازن عند خالو مهاب صح ؟ عايزه اروحله تودينى ؟

مارد إبتسم: طبعا، استنى دقيقه اغير هدومى
ليليان إتحرجت: لو غرام تعبانه او
مارد ضربها بخفه على قورتها و شدها دخّلها و قفل الباب: لا كويسه، خليكى معاها لحد ما البس
ليليان راحت جنب غرام ف السرير و معرفتش تقول حاجه ف عيطت ..
غرام اتعدلت بقلق و ضمتها: حبييتى مالك ؟ فيكى ايه ؟ هو مازن مزعّلك و لا ايه ؟ مشوفتهوش جه انهارده و لا امبارح !

ليليان بحزن: هو، هو انتى زعلتى اما خسرتى البييى صح ؟

غرام إتنهدت: حرام عليكى انا إفتكرت فيكى حاجه ! انا كويسه يا قلبى .. انا بس صعبت علينا نفسى كل شهر افضل احسب و احاسب و الشهر اللى احمل فيه مخدش بالى و يحصل كده .. يلا خير
ليليان دمعت و سكتت لحد ما مارد خرجلها لابس و اخدها و نزل ..
ليليان إبتسمت و مارد مسك إيدها: يلا هدخل معاكى
ليليان: لا لا انا هدخل لوحدى متقلقش، محتاجه ده
مارد إبتسم و غمزلها: طب خدى بالك من نفسك...

ليليان هزت راسها بس عينيها فيها كتير و هو مستنيها تتكلم لحد ما الصمت طال بينهم ف فتح دراعه ضمها عليه بحنيه و هى إستسلمت لحضنه اوى زى العيله التايهه ..
مارد باس راسها: ليليان، انا عارف اللى انتى فيه .. اكتر حد عارف عشان اكتر حد ممكن يحس بيكى .. انتى مش مجرد اختى و لا صحاب و بس .. انتى حته منى .. و يمكن ربنا جمعنا ف بطن امى ف لحظات واحده و كيس واحد عشان عالم بإننا هنفترق بعدها ف بيعوضنا .. عارف إنك ملغبطه .. و ده حقك منكرش ..

اللى عيشتيه مكنش سهل .. و لعلمك لو رامى الله يرحمه كان عايش و كملتى معاه كان بردوا علاقتك بيه هتاخد نفس المنحنيات دى و إنك اصلا كنت واخداه من باب توصلى لأبوكى و اما كنتى هتوصليله كان هيحصل نفس الدربكه دى جواكى،.. و عارف إنك ملحقتيش تشبعى من أبوكى و ملحقتيش تتغلبى على خوفك و لا تهزميه .. جوازك من رامى اصلا مكنش خطوه تهزمى بيها خوفك او محنتك عشان نقول ما انتى عديتى ع المحنه قبل كده مره .. بالعكس ده كان من باب الخوف .. قمة الخوف نفسه .. إنك يجرالك حاجه قبل ما توصلى لهنا ف لجأتى لاسرع حل مؤقت وقتها..

ليليان اتنهدت بصوت عالى و مارد مسك إيدها بحنيه: و على فكره جوازك من مازن كان جزء بردوا من خوفك .. خوف إنك تتأزمى تانى ! تقعى تانى ! ف كنتى محتاجه تحسى ان فى ضهر وراكى جنب أبوكى لو ابوكى وقع او فلت منك يبقى فى سند موجود يقومك.

ليليان دمعت و هو بصّلها بحب: بس الفرق ان مازن بيعشقك مش بس بيحبك .. قربى منه و خدى بالك منه .. اعمليلك رصيد قوى عنده .. حسسيه انه رقم واحد اللى ميجيش قبله حد .. اى راجل مننا بيعشق الاحساس ده اوى .. انا لو محستش إنى كده عند غرام هحس بالنقص عندى و اهون عليا تسيبنى و لا ابقى مهمش ف حياتها و اعتقد ان ده اللى حاسس بيه مازن..

ليليان دمعت: بس انا مش سايياه يا مراد ! مهملاه اه معترفه بس مش سايباه ! معاه لحد ما ابقى كويسه ! محبتش من الاول مقربش لحد ما ابقى كويسه و قولت اما اقرب اكيد هتتداوى بيه ! بس جنبه !

مارد إبتسم و حاول يبسطهالها: لو معاكى حتتين لحمه و ولعتى علي واحده منهم النار على طول و انتى عينك عليها و متابعاها هتستوى صح ؟ التانيه لو حطتيها ع النار دقيقتين تلاته و فصلتى عنها النار و بعدتى ! و رجعتى بعد وقت افتكرتيها و ولعتى عليها النار تانى دقيقتين تلاته و فصلتى و مشيتى ! و رجعتى بعد شويه كررتى و ولعتى النار شويه و فصلتى و مشيتى ! و فضلتى سايباها جوه الحله و كل فين و فين تولعى النار عليها مره و تمشى ! هل كده هتستوى زى الاولى ؟

ليليان فهمت ف هزت راسها ببراءه لاء..
مارد إبتسم لبرائتها: بغض النظر عن إنها مش هتستوى ف هى كمان هتبوظ ! ف مره من المرات و انتى بتسيبيها و ترجعيلها هترجعى تلاقيها فسدت و معدتش نافعه ! ساعتها هتندمى عليها !

ليليان دمعه نزلت على خدها هو مد إيده مسحها: بس دى عشان حتة لحمه و عشان هى تتعوض مش هتزعلى عليها .. لكن يا حبييتى فى حاجات لا تتعوض و لا هينفع متزعليش عليها ! فى حاجات بتبقى خسارتها اكبر من اى زعل عشان متتعوضش ! ف اوعى تخسرى حاجه مينفعش تتعوض
ليليان عيطت: انا بحبه اوى و مكنش قصدى اجى عليه .. انا بس حسيت إنى عايزه كل حاجه ف إيدى ف نفس الوقت و اللحظه و المكان و نسيت ان ده غلط و لازم ف مسكة إيدى دى حاجه هتقع..

مارد إبتسم: و اعتقد إنه لسه موقعش، ممكن تلحقيه
ليليان إبتسمت بأمل: تفتكر ؟
مارد هز راسه و غمزلها: افتكر
ليليان فتحت العربيه و باسته من خده و نزلت بحماس و هو تابعها بعينيه لحد ما دخلت ..
رنت الجرس بتوتر و مهاب فتحلها و إبتسم اول ما شافها: قلب خالها دى و لا ايه ؟

ليليان فركت إيديها ف بعض بإحراج: معلش يا خالو اصل .. اصل يعنى .. انا كلمت مازن بس هو ..
مهاب رفع حاجبه: هو انا قولتلك جايه ليه ؟ ينفع اصلا اقولك كده و انتى جايه بيتك يا بنت الاهبل ؟
ليليان ضحكت جامد بعيون مدمعه و هو اخدها و دخل ..
مهاب إبتسم: مازن ف اوضته ع فكره
ليليان بصتله بتردد: ينفع تناديله ؟

مهاب رفع حاجبه و هى إرتبكت: انا مزعّلاه اوى يا خالو، اووى، و اللى يزعّل اكتر إنى مكنتش اخده بالى و خايفه لا يكون
مهاب مسك إيدها بهدوء قعّدها: لا يكون ايه يا عبيطه ؟ انتى فاكره انه هو يعرف يستغنى عنك او يقدر مثلا ؟ هو اهبل اه بس ببحبك .. اه النسب زى اللبن و اللبن ساعات بيتعكر اما بتعدى عليه زوبعه .. لكن انتى اللى بينك و بينه دم و ده مبيتعكرش ع فكره .. دى جاجه جوه و هتفضل جوه..

ليليان إبتسمت و باست خده و هى قايمه: طب انا
قطعت كلمتها ع صوت مازن اللى جاى بغيظ: الله الله، عدينا مرحلة الاحضان و النحنحه و السحسحه ندخل ع البوس بقا، ماهو الاهبل نايم بقا
مهاب ضحكلها بغيظ: مش بقولك اهبل
مازن راح عندهم و شدها وراه و بص لمهاب: اهو انت، انت يا عم انت مش قولنا بلاش زفت بوس
مهاب عض بوقه بتحذير و ضحك: هتتلم و لا اجيبلك الاهبل التانى يلمك ؟

مازن شدها بغيظ عليه و هو طالع: و انتى مالك شايفك مقبّله كده زى اللى عندها جفاف ف بوقها ! نازله بوس بوس رايح جاى، ببلاش هو ؟
ليليان ضحكت جامد: هى بوسه ع فكره
مازن بغيظ: هو بوسه و اخوكى بوسه و اكيد ابوكى قبل ما تيجى خمسه و اربعين بوسه و عقبال ما تعدى على كل دول و تجى لعندى تكونى بتنهجى
مهاب ضحك جامد: و الله يا خوفى لا تكون انت اللى بتنهج و كاسفنا
مازن لف وشه له بغيظ و شدها عليه: تحب اوريك ؟

ليليان صوتت و دفنت راسها ف صدره و مهاب ضحك اكتر: لا و على ايه ؟
مازن اخدها و طلع و هى ف حضنه و بمجرد ما فتح باب اوضته لفّها قدامه لجوه و دخل بيها و زق الباب ..
مازن كان ملهوف عليها و خطوتها ناحيته دى كانت غاليه عنده اوى بس كان جواه علامات استفهام كتير عايز يفهمها خاصة من نظراتها هى و أبوها ..
ليليان بمجرد ما شافت فرحته بيحاول يكتمها دمعت: انت عارف إنى بحبك يا مازن صح ؟

مازن قلق من صوتها و بصّلها بلهفه: انا امتى شكيت ف ده منك ؟ و لا حتى شككتك ف ده منى ؟ انتى حبيبتى و انا كمان و متقابلين و دايما هنتقابل ف النقطه دى
ليليان قربت و من غير تمهيد او حتى تلمسه بجسمها قربت بس بشفايفها بهدوء مخدر و باست رقبته برقه ..
مازن بلع ريقه معرفش كإنها خدرت رقبته و بصّلها بعتاب: وحشتك؟

ليليان حست ف اللحظه دى ان اى كلام هتنطقه ملهوش لازمه ف إستنجدت بشفايفها و قربت المرادى على شفايفه و شدتهم ببطئ مميت و إبتدت ترد على كل اسئلته الصامته بجواب صامت بشكل ظاهرى بس كان زى العاصفه اللى بتزلزله ..
مازن سابها تترجم احساسها و بعد ما كان هيشاركها رجولته وقّفته تتدلل بسحرها !
فضلت لحد ما حست إنها محتاجه تتنفس ف وقفت بشفايفها من غير ما ترفعهم عنه ..

مازن بفرحه إترجمت واضحه على وشه و جسمه كله: مكنتش متخيل إنى هوحشك
ليليان كانت إتنفست و ف زوبعة جنون زقته لورا ركن ع الحيطه و ركنت عليه و هو إستسلم يدوق جنونها اللى حس إنه لأول مره بيشوفه !
رجعت بشفايفها له و المرادى معرفش يصمد قدام رغبة رجولته إنه يحس إنه مرغوب و ف حركه جات زى الدربكه لفّها مكانه للحيطه و سندها و إبتدى يقولها هى واحشاه اد ايه ..

لحظات مجنونه عدت زى الهبوط و الصعود الاضطرارى بشكل مفاجئ لحد ما دفنت راسها ف صدره: اوعى ف يوم تبعد عنى
مازن لسه هيتكلم ردت هى بس صوتها خانها برعشه: اووعى، مهما حصل بينا يا مازن خليك دايما فاكر إنك قولتلى احنا متقابلين ف نقطه و خلينا نتقابل فيها دايما
مازن رفع وشه و مسك وشها بعشق: اللى بيتقابلوا دول لازم بيفارقوا قبلها لكن احنا لاء،! محصلش و مش هيحصل مهما كان..

ليليان نزلت دموعها بصمت و هو حرّك وشه على وشها مسح دموعها دى و ضمها جامد .. حس بقلبها متوتر او بيدق جامد و حس ان فى حاجه او إتأكد لإنه كان حاسس بس إتجاهل كل ده و محبش يعكر اللحظه ..
رفع وشه و إبتسم و هو رايح ع السرير و خدها ف حضنه .. ليليان كانت زى المغيبه لحد ما إنتبهت ف رفعت نفسها بتوتر ..
مازن بصّلها بقلق: تعبانه ؟
ليليان هزت راسها لاء ..

مازن كشر بدلع: لو مش عايزه خلاص
ليليان إبتسمت بتوتر و بتحاول تلاقى جمله مناسبه تعذرها من الوضع بس عقلها خانها مش عارفه ..
مازن بغيظ: يا ست انتى هما ساقيينك حاجه اصفر و مربطينك و جايبينك ؟ ما انتى اللى جايه
ليليان اخدت نَفس اما إفتكرت و ردت بسرعه: لاء، بس اصل،، اصل مينفعش و كده عشان فى ظروف و كده
مازن حسها متلغبطه و النفس اللى اخدته كإنها ما صدقت لقت حاجه تقولها ف بصّلها شويه و سكت
ليليان مسكت إيده بحب: صدقنى و الله مينفعش،،انا امتى ببعد عنك بمزاجى ؟

مازن رفع حاجبه بغيظ: يا شيخه
ليليان ضحكت غصب عنها و هو شدها عليه: البينه على من ادعى
ليليان صوتت و جريت و هو جرى وراها و ف شقاوة جنونهم إتأكد إنها مش بتكذب او فهم ده و نوعا ما إقتنع ..
ليليان ضحكت غصب عنها: يلا بقا نرجع بيتنا و بالمره ابقى عدى شوف غرام اتطمن عليها
بصلها بغيظ: يعنى يوم ما تعمليها و تجيلى و اقول عمل أبوها إتفك اهو و جايه لوحدها تقومى تيجى بظروفك و ظروف الجيران معاكى ؟

ليليان ضحكت: احسن احسن
مازن شدها رقدها ع ضهرها و شد مخده حطها على وشها بغيظ و كل ما تضحك اكتر يتكى اكتر ..
ليليان كحت و هو رفعها: يلا بقا عشان اشوف هديتى
مازن إتريق: لسه فاكره ؟
ليليان بوزت بطفوله و هو ضحك اكتر: طب يلا متزوقيش كده..

روفيدا أبوها اخدها ع المستشفى عند مالك ..
روفيدا إبتسمت بتوتر: بابا ينفع ادخل لوحدى صح ؟
أبوها حس ان فى حاجه مش مظبوطه: اه اكيد، بس انتى متأكده إنهم هنا ؟ يعنى هى دى المستشفى ؟ انتى حتى متصلتيش على مالك تتآكدى ؟
روفيدا بقلق: هاا ؟ لا عادى، انا بس قولت دى اقرب مستشفى هتيجى ع باله خاصة يعنى ان مالك رجع شغله و بيتعاملوا مع هنا
أبوها سكت شويه: طب هستناكى و اول ما تخلصى انزليلى و لو احتاجتى حاجه رنى عليا..

روفيدا إبتسمت بتوتر و نزلت .. دخلت سآلت على حد جه بإسم مالك و فعلا لقت و اخدت عنوان الغرفه و طلعت ..
مالك بصّلها بقلق اول ما دخلت و حاول يقوم بس إيد حلم و كلبشتها فيه قيّدته ف شاورلها تقرب: فى حاجه و لا ايه ؟ الولاد مالهم ؟ كويسين ؟
روفيدا بصت لحلم النايمه قدامها و للحظات صعبت عليها و بصتله بحذر: هى كويسه ؟
مالك عينيه راحت على حلم بألم و هز راسه لاء و متكلمش ..
روفيدا سكتت شويه و مش عارفه تصيغ سؤالها بس لازم تسأل: هو ايه اللى حصل ؟

مالك اخد نَفس و كتمه و مبقاش عارف يطلّعه و لا يطلّع كلمه ..
روفيدا بصت للادويه جنب حلم و شافتها بحذر: دى ادويه نفسيه ! ازاى بيدوهالها هنا ف المستشفى ! المفروض انها بتأذى القلب
مالك بصّلها: انتى كنتى عارفه إنها عيانه ؟
روفيدا هزت راسها بإحراج: لاء بس اما روحت البيت من شويه شوفت علاج بتاعها .. شوفته غصب عنى و الله و انا باخد الولاد
مالك هز راسه بتعب و سكت ..
روفيدا بصتله بترقب: هو فهد فين ؟

مالك هنا قدر يترجم شكل خوفها و نظراتها من سؤالها ف إتنفس بالعافيه بضيق و قبل ما يرد روفيدا كررت سؤالها بصوت مهزوزة ..
مالك بصّلها بعتاب: فهد مش هنا ! مسافر ! عنده شغل ف الاسماعيليه و سافر
روفيدا إتنفست بصوت و بصتله بتوتر: انا بس روحت البيت ملقتهوش ف قلقت
مالك حاول يبتسم و سكت و الاتنين سكتوا ..
روفيدا شافت جروح حلم ف رقبتها و صدرها من اللزق و الشاش اللى عليهم: هى اللى عملت كده صح ؟
مالك هز راسه اه ..

روفيدا سكتت و إبتدت تحلل اللى حصل صح ان حلم إكتئبت و رجعت للادويه اللى وصّلتها لكده و فجأه بصت لمالك بتوتر اوى: انا بقالى اكتر من اسبوعين تلاته مشوفتش فهد
مالك بصّلها و سكت شويه: الحراسه معاه متقلقيش و بتطمن عليه منهم
روفيدا بفزع: انا شديت عليه جامد من اخر مره و، و، معرفش .. بس من وقتها مش بنتكلم .. مبيجيش لمالك
مالك للحظه القلق لجّمه .. مسك موبايله كلم الحراسه إتطمن منهم و قفل و طمنها ..
روفيدا إتطمنت شويه بس معرفتش تطمن اوى: انتوا متكلمتوش تانى صح ؟
مالك بصلها اوى: هأذى اخويا مثلا ؟

روفيدا بصت لمنظر حلم و عينيها ترجمت ردها و هو كتم انفاسه بوجع: هى غير فهد ! فهد ممكن نتجنب بعض ! نهمّش علاقتنا ! نبقى موجودين و مش موجودين ! لكن هى مينفعش ! يا نبعد يا نقرب مينفعش نقف عند مفترق طريق من غير ما نخطى ! ف كان لازم ... كان لازم نحدد و ...
مالك سكت و معرفش يكمل و روفيدا تقريبا عرفت هو عايز ايه و إفتكرت حوارها مع أبوها ..

عدّى اسبوع صعب ع الكل ..
مالك جنب حلم اللى بتفوق و تتوه ف نفس اللحظه ! مبيسبهاش نهائى ! احساس مبهم مسيطر عليه و مش عارف يقضى عليه !
روفيدا رجعت من عند مالك إبتدت تشوف امورها من زاويه تانيه .. تبصلها بنفس نظرة مالك .. مينفعش يقفوا عند مفترق الطريق و يفضلوا كده ! معرفتش تسيب شقتها بعد ما دخلتها كإن مشاعرها كانت مستنيه دفعه زى ده تزقها تتحرك !

مراد بيتجنب همسه من اخر حوار جمعهم .. كلامهم ع الاد خالص .. هى كمان بتتجنبه من باب تكسر خوفه او تعالجه و مش عارفه هتقدر و لا لاء !
غرام شويه شويه بتبقى احسن ..
ليليان إبتدت تنظم حياتها .. طول الاسبوع مع مازن ف بيتهم و مبتروحش عند أبوها غير معاه و ترجع معاه من غير زعل منها و إستغربت اما مشافتش زعل من أبوها هو كمان! ساعات بيحاوطها الاحساس بالذنب و تتردد تحكى لمازن و ترجع ف احساسها بسرعه! و ساعات تانيه بيحاوطها الاحساس بالخوف بس من وسط ده كله الاحساس بالخساره هو اللى فوّقها !

لحد ما عدّى الاسبوع و الدم إترفع و جه معادها عند الدكتور زى ما قالها ..
مازن شافها بتصلى ف إبتسم و اول ما خلصت اخدها ف حضنه بغزل: اخييرا
ليليان غمضت عيونها و إبتسمت بكسوف و قبل ما تفتّح كان خاطفها ..
بعد وقت طويل و هى ف الحمام لوحدها بعد ما مسكت البرشام قبل ما ترفع إيدها بيه طبّقتها عليه كعمشته و رفعت الباسكت حدفته و اخدت حمامها و خرجت ..
تانى يوم الصبح مازن صحى بكسل باسها من عيونها و قام ع الحمام، و هو خارج لمح علبة البرشام !

حلم ف المستشفى بتتقدم و تتأخر و تتحسن و تسوء و محدش عارف يعملها حاجه و حالتها وصلت لنقطه مبهمه ..
مالك بيقنع نفسه يرجع للدكتوره و شويه يقتنع و شويه لاء لحد ما قرر يكلمها تيجى تشوفها و فعلا اول ما كلمها راحتلهم ع المستشفى..
الدكتوره بصتله كتير: انت عايز تقول ايه بالظبط ؟ ان الادويه النفسيه اللى انا كتباهلها تعمل فيها كده ! يستحيل ! او ع الاقل مش لوحدها ! ف ايه اللى ممكن يكون وصّلها لحاله زى دى ؟

مالك كتم غضبه بالعافيه: انتى بتسألينى انا ؟ هو انا اللى دكتور و لا انتى ؟
الدكتوره حاولت تتكلم بهدوء: هى اه بتاخد ادويه، مهدئات و منوم و ادويه مضاده للاكتئاب و اه بتاخدها كتير او للاسف إبتدت تاخدها كتير من وقت ما انت رجعت .. لكن انا لسه بردوا عند كلامى إنها لوحدها صعب توصلها لمرحله زى دى .. حتى لو انا كنت بحاول اقنعها تتقبل التغيرات دى عشان تعرف تتعامل معاها
مالك معرفش يرد: و هى الادويه دى مين كان ادهالها ؟ هاا ؟ مش حضرتك ؟ و اوعى تقوليلى إنك متعرفيش ! ف اتفضلى ادخلى شوفيها و اياك تطلعى ترمى البوقين الحمضانين بتوع المره اللى فاتت و اللى حفظتهوملها..

الدكتوره ردت بهدوء نوعا ما: ممكن اعرف حضرتك متعصب ليه دلوقت ؟
مالك إتنرفز من هدوئها: انا لا متعصب و لا زفت
الدكتوره: امال بتزعق ليه دلوقت ؟ المره اللى فاتت و عشان ممكن صممت عليك تحضر جلسة علاجها ! لكن المرادى اعتقد موجود جمبها ب ارادتك و انت اللى مكلمنى و طلبت اجى
مالك كتم غيظه: عندك حق انا غلطان، امشى من هنا..

الدكتوره إتجاهلت عصبيته و كملت حوارها: اعتقد عرفت انا ليه طلبت منك مساعدتك ف علاجها ! عشان متوصلش للحاله دى ! بس من الواضح إنك كنت محتاجها توصل للحاله دى عشان ضعفها يشبع رجولتك او يعيد ثقتك من تانى ! بس ياترى بقا ثقتك ف نفسك و لا فيها !
مالك إتنرفز عشان كلامها عزف عنده على وتر حساس: ثقة ايه و زفت ! انتى هتستغبى ع الصبح ! ثقة ايه اللى ممكن تبقى بين راجل و واحده قتلته ! خنقاه بإيديها ! هاا!

الدكتوره: و انت معاها لحد دلوقت ليه ؟ و هنا جنبها بتعمل ايه ؟
مالك مخنوق: عشان .. عشان ولادنا،، ملهومش ذنب و لا هسمح يشيلوا ذنب مش ذنبهم
الدكتوره بهدوء: بس ولادك ف البيت مش هنا !
مالك كز ع سنانه و للحظه إنتبه لحاجه تنتشله و تغير مسار الحوار: انتى ازاى بتديها ادويه نفسيه و هى بتتعالج لسه من اثار جلطه ف القلب ؟ و ازاى انا معرفش بحاجه زى دى !

الدكتوره بقصد إتجاهلت سؤال و ردت على سؤال: انا اديتها ادويه مناسبه لحالتها .. اعتقد إنى مش عيله و فاهمه اللى يناسبها من اللى يتعبها و انا اديتها حاجه تناسبها
مالك سكت بترقب يسمع الباقى بس هى سكتت ..
مالك إتنرفز: مكنتش وصلت للحاله دى
الدكتوره: انا لسه معرفتش ايه اللى ممكن يوصّلها لحالتها دى ع فكره
مالك كتم انفاسه بالعافيه: و ليه مقالتليش ؟

الدكتوره بصتله شويه: اجابتك للاسف مش عندى .. انت ليه مسألتهاش ! او ايه اللى خلاها تخاف تقولك ! مش يمكن تهديداتك كل شويه تسيبها ! مش يمكن ولادها اللى بتسحبهم من حضنها شويه شويه و خافت تبعدها عنهم !
مالك بصلها بذهول: انا هاخد عيالى لمجرد اشوفها عيانه !

الدكتوره: انت راجع عشان تنتقم و بس ! و بعدين ده مش موضوعنا و لا مشكلتنا حاليا
مالك زعق: لا مشكلتنا
الدكتوره بصت ف عينيه مباشرة: و لنفترض قالتلك انها تعبانه و بتاخد علاج تانى للقلب مثلا كان ايه اللى هيتغير ؟
مالك دوّر وشه لإنه حاليا معندوش اجابه يواجه بيها نفسه ..

الدكتوره: او نصيغ السؤال بشكل تانى، ايه اللى حصل وقتها و مكنش هيحصل لو عرفت ! ماهو معتقدش هتقولى كنت هبقى جمبها و احب فيها ! انت كل يوم بتثبتلها إنها مش فارقه ف كانت هتفرق معاك ف ايه !
مالك ساكت تماما و محتار بين يقولها غورى من وشى و لا انتى مالك بس ف الاخر قرر يفض الحوار ده و يمشى هو ..
الدكتوره وقفته: انت ليه حاسس بالذنب بالشكل ده ! ليه الندم اللى ف عينيك ده !

مالك بصّلها كتير و معندوش رد بس حاليا لازم يرد ف حاول يقول اجابه صح فعلا: عشان اخدتها لأهلها زى ما طلبت ! كنت عايز ابيع بسهوله زى ما باعت،! ارمى زى ما عملت حتى لو بالاحساس بس و ده اللى وصّلها لكده ! عشان مكنتش فاكره حاجه فعلا او مشوشه زى مانتى توقعتى بس مصدقتش و اخدتها من باب تفوق او تقع ف الكلام بس،، بس..

مالك سكت كإن صوته اختنق و رجع إتخطى الكلام و كمل: عشان كمان اما إقتنعت إنها مش فاكره حاجه إستغليت حالتها و حدفتلها كل حاجه بغباء ! بشكل دمر اعصابها ! كنت عايز اصدمها ف نفسها ! بس متخيلتش إنها..

سكت و هى كملت عنه: متخيلتش إنها هتأذى نفسها ! او نقول تخيلت بس كنت عايز تشوف ده بعينك عشان ترضى رجولتك ! او نقول غرورك ! لإن اللى جواك ده غرور مش جرح او صدمه فيها ! غرور من ناحية إنها داست عليك و سابتك اما عرفت إنك غلط ! كنت متخيل إنك مش انت الراجل اللى يتساب ! إنها مش هتسيبك مهما حصل و مهما غلطت بس اما حصل و سابتك ده اللى وجعك مش انتقامها !

و عشان كده عقابك على إنها سابتك مش عاقبتك ! فبتحاول تسيبها و كل ما بتفشل بتعاقبها فوق عقابها عقاب تانى على فشلك و كإنها المسئوله عنه !
مالك بصّلها فجأه و حس كإنه زجاج شفاف قدامها كاشفه اللى جواه ..
الدكتوره: كنت عايز فرصه تصدمها ف نفسها عشان تشوف تأثير الصدمه ف نفسها عليها ! محدش بيكره نفسه ف لو هانت عليها نفسها زى ما انت هونت عليها ف صدمتها فيك يبقى مكنش كره فيك و هى اللى هوائيه متهوره، انما لو لاء يبقى كره ليك، صح ؟

مالك ساكت تماما و هى صمته اكدلها انها صح: بس السؤال هنا بقا ليه معملتش حسابك لاحتمال انها هوائيه فعلا و ممكن ف صدمتها تأذى نفسها ؟ غاليه عندك لدرجة عايز اى منفس تشتريها منه و لا رخيصه لدرجة عايز تبيعها ؟
مالك رد من غير تفكير: انا بحبها..

الدكتوره بهدوء: الحبيب ساعات بيبقى غالى و ساعات بيرخص ! و ساعات كتير بنبيعه و ده بعد ما بنشتريه ف ساعات اكتر ! ف حبك ده مش رد على سؤالى
مالك هرب بعينيه بعيد: معرفش ! معرفش ! حاليا معرفش حاجه غير إنى عايزها كويسه ! كويسه و بس ! كويسه من غير مهدئات ! كويسه من غير قلب تعبان ! كويسه من غير ضعف ! فاهمه ! مش عايزها ضعيفه كده !
الدكتوره: و ده عشان تعرف تكمل معاهاو لا عشان تعرف تنتقم منها ؟

مالك حط إيده على وشه بعصبيه ..
الدكتوره بإصرار: ماهو انا مش هعمل زى دكاترة العسكرى اللى بيعذبوا المسجون لحد ما يوصل حد الموت و يجبوهولهم يعالجوه عشان يرجعوا يعذبوه تانى و يرجّعوه تانى لهم عشان يعالجوه عشان يرجع للعذاب تانى ! مش هنلف ف الدايره المقفوله دى !
مالك نفخ و هى بصتله شويه بتدقيق: انت ليه مكلمتنيش وقتها ؟ اول ما جات هنا !

مالك بضيق: مكنش فى فرصه
الدكتوره بترقب: معرفش ازاى متعملهاش تحاليل شامله اول ما اتنقلت هنا، و طبعا مفيش عينات دم لها !
مالك سكت: اتعملها تحاليل، و بعدين ازاى مفيش عينات دم لها ! مش فاهم
الدكتوره: اه اتعملها تحاليل بس بعد ساعات من وصولها لهنا و دى مش هتنفعنى و لا هتوصلنى لحاجه، و اقصد عينات دم لها فور دخولها المستشفى ! اقصد وقت الدربكه اللى حصلتلها دى !

مالك: دى كانت جايه مجروحه بجروح كتير ف صدرها و رقبتها و كان لازم تدخل عمليات الاول بعدها اما فاقت او اتطمنوا عنها اتعملها اللازم
الدكتوره سكتت و مالك بصّلها منتظر تكمل ..
الدكتوره: كنت محتاجه اشوف عينه دم منها و افحصها و اشوف الادويه اللى اخدتها و الكميات كمان عشان اعرف وصلت لكده ازاى
مالك سكت و هى بصتله بهدوء: عموما اما ادخلها كمحاوله اخيره هشوف و اسمع منها، بس حاليا خلينى اسمع منك انت ناوى على ايه ؟

مالك دوّر وشه: معرفش
الدكتوره: ماهو مينفعش اسألك هتخطى خطوتك الجايه ازاى و تقولى معرفش ! بغض النظر عن انك راجل عملى و شغلك علمك ازاى خطواتك تبقى مرتبه و محسوبه ف ع الاقل مش هتفضل مكانك و هى ف مكانها ! مش منطقى و لا مقبول !
مالك سكت كتير: ادخلى شوفيها الاول
الدكتوره: عايزه اجابه مباشره يا مالك بعيدا عن الولاد و ظروفها و ظروفك و و و، انت ناوى ع ايه ؟ هى ف بيتك ليه ؟ او انت مش عايزها ف ع الاقل مخليها ع ذمتك ليه؟

مالك إفتكر سؤال حلم و بمجرد ما افتكر إختنق و مش عارف عشان إترسمت حالتها قدامه و لا معندوش اجابات و هو نفسه مش عارف !
الدكتوره بهدوء: انت عايزها .. محتاجلها .. بتحبها و مش هقولك بتكابر عشان حتى لو بتكابر ف ده حقك .. بس ع الاقل عشان مش لاقى سبب قهرى قدام رجولتك و كرامتك و لا عارف تقفل باب عقلك و اسئلته..

مالك بعِند رجولى: لاء، معدش ينفع احتاج لواحده وجودها المفروض كان يغنينى عن اى احتياج حتى لو لها، ف مش محتاجلها
الدكتوره إبتسمت عشان شايفاه بيفتح جروحه بإيده و ده هيساعدها تلم الجروح دى بشكل صح: معظم اللى إفترقوا لحد دلوقت بيحبوا بعض و محتاجين بعض و عايزين بعض و مفتقدين بعض بس فى طرف تالت حاجز بينهم ! على فكره، مش شرط يكون الطرف التالت ده شخص او مشكله حتى ممكن يبقى موقف ! و انا لو هنا ف عشان امحى الموقف ده..

مالك بمجرد ما إفتكر الموقف اللى واقف بينهم إتنرفز: مش هتعرفى ! مش هتقدرى ! هتقدرى تمسحى من ذاكرتى وقفتها ف وشى ! مدة إيدها عليا ! زقة ايدها لإيدى و انا بترجاها تسندنى ! و انا عايز اتسند و اقوى و اقوم بيها !

الدكتوره سابته ينفجر و مالك فضل يزعق و يزعق و يزعق و بيعيد و يكرر ف نفس تفاصيل المشهد كإنه منقوش قدامه و بيقراه لحد ما اخد انفاس عاليه ورا بعض و سابها و مشى ..

مازن شاف البرشام .. ف البدايه إتجاهله لمجرد ان ليليان بتاخد علاج كتير بس الفضول خلاه شافه اما لقى العلبه مليانه زى ما هى !
مسكها بترقب و قرا اللى عليها و لوهله حس انه مش عارف يتنفس ! ليليان بتاخد منع حمل ! طب ليه !

مش عايزه تخلف مثلا ! لاء هى خلفت قبل كده ! يبقى ايه ! مش عايزاه مثلا ! مش عايزه ربط بينهم ! طب قربت ليه من الاول ! يمكن عشان كده مراد مكنش موافق من الاول يعفيها من الحرج ! بس ليه وافق ! يمكن اقنعها و جابها فيه ! هو ابن عمها و هيحميها و يفضل جمبها مهما حصل و اولى بيها خاصة ان مراد بيترعب عليهم من يوم ما رجعوا و عشان كده وافق او هى اللى وافقت ! مش فارقه المحصله واحده !

حس إنه ف دوامه ! خرج من الحمام زى التايه قعد جنبها و هى نايمه .. عقله بيلف ف دايره مقفوله ! و ف لحظه قدام إبتسامتها و هى نايمه عقله وقف ثوانى " ما يمكن حبتنى بعدين " محتاجه وقت و اخدته مثلا ! مش ممكن كل ده بتمثل و لا احساسه ده كذب ! دى من شويه بس كانت ف حضنه !

ليليان واربت عيونها و مازن إستغرب نفسه إنه إنتبهلها حتى من غير ما تنطق و خطفته حتى من عقله !
ليليان إبتسمت بنوم: بتبصلى كده ليه ؟ انت صاحى من بدرى ؟
مازن إبتسم: وحشتينى عندك مانع ؟
ليليان رفعت نفسها و إستخبت ف حضنه: اما اوحشك تعالى ف حضنى و اشبع مش تبعد و تتفرج
مازن إبتسم اوى بعشق: بتحبينى يا ليليان صح ؟

ليليان إبتسمت اوى: لاء مش كده يا مازن و انا عارفه، يا مقصره يا مش عارفه اوصّلك احساسى بس خليك متآكد ان ف الحالتين ده ملهوش علاقه ب ان الاحساس ده موجوده او لاء .. انا بحبك و انت عارف عشان لازم تبقى عارف ده كويس .. ممكن اكون اه مش عارفه اوصلك احساسى عشان مبعرفش اتكلم اوى بس برغم ده مش ده اللى مخليك عايز تعرف .. الاجابه التانيه .. ان انا مقصره..

مازن إبتسم لتلقائيتها و حس انها شفافه قدامه اوى: حبيبتى مش كده، بس
ليليان دمعت: عارفه إنى ممكن اكون خذلتك قدام قلبك الفتره اللى فاتت بس صدقنى يا مازن ده مش معناه ابدا انى مش بحبك، انا بحبك اوى بس،، بس
الكلام إتحجز على صدرها اللى إتكتم بيه و هو شدها لحضنه ضمها اوى: انا بحبك و راضى منك ب اقل حاجه المهم رضاكى ده بوجودى و ده كفايه، كفايه اوى
ليليان تبتت ف حضنه و للحظه حست إنه اخر حضن ف قلبها إتنفض ..

مازن حس بضربات قلبها بتشد على صدره و إبتسم من براءة حبها .. إستغبى نفسه ازاى شك ف القلب ده لحظه إنه يعرف يتلوّن !
للحظه عقله نجده بفكره كإنه بيشعلقه من غرقه فيها .. ليليان عندها مشاكل كتير صحيه و ممكن تكون ممنوعه من الحمل مثلا !
ليليان لاحظت سكونه ف رفعت وشها من حضنه و بصتله و بتسأل نفسها اذا كان إتقبض من نفس الاحساس اللى حسته ده و لا مجرد زوبعة خوف عندها هى بس !

مازن إبتسم و باس راسها و ف دماغه حاجه واحده ممكن تقفل عقله: ايه رأيك نأجّز انهارده ؟ عندى اجتماع انهارده ساعتين اخلص و ارجع ع طول
ليليان إبتسمت و باست عيونه: فكره و الله، اهو ننام براحتنا
مازن فضل مغمض عينيه بكوميديا: ايه جرعة الجرأه الزايده دى اليومين دول ؟ انتى سخنه يا روحى ؟
ليليان بوزت بضحك: بلاش ؟

مازن شدها عليه: لا بلاش ايه ؟ ده انا قتيلك انهارده عشان الجرأه دى
ليليان قامت تجرى و لاول مره تلف و تسيبه يجيبها بمزاجها ..

غرام بقت كويسه نوعا ما و مارد قرر ياخدها لامها ..
غرام كشرت: انا بس اكلمها و هى هتجيلى
مارد بصّلها بعتاب: حرام عليكى هو اى قلق و خلاص ؟ انتى بقيتى كويسه اهو على فكره و اوى كمان
غرام إبتسمت غصب عنها: طب ما تقول احسن إنك عايز تخرّجنى و خلاص
مارد ضربها بخفه على خدها: طب ما انتى فصيحه اهو..

غرام سكتت و هو شدها عليه ف حضنه: غرام لازم نخرج من الدايره دى بقا ! عيل و ملناش نصيب فيه ! خلاص مش هنقف عنده ! هنجيب غيره ان شاء الله لو ربنا عايز ! انما لو مش عايز يبقى مهما عملتى مش
غرام قاطعته بفزع: حرام عليك ! ده كلام يتقال ! لا لا انا مقدرش ! انت متتخيلش انا نفسى فيه ازاى و نفسى دى مكسوره عشانه ازاى
مارد باس كف إيدها اللى على بوقه و ضمها عليه: بعد الشر عنك من كسرة النفس .. اما نفسك تتكسر و انتى معايا يبقى فى حاجه واقعه منى .. انا عندى حاجه ناقصه بقا..

غرام إبتسمت بغزل: قلبك، لو عندك حاجه ناقصاك يبقى قلبك و ساعتها متتخضش هو ف امان عندى
مارد لف نفسه و ركز كفوف إيده ع السرير حواليها: طب ما انت كويس اهو يا حب امال اييه ؟
غرام ضحكت: ايييه ؟
مارد عض شفايفه و هو بيقرب: ايييه ؟
غرام ضحكت جامد اووى: اييييييه ؟

مارد ف حركه سريعه جه مكانها و رفعها مكانه فوقه من غير ما يتلامسوا: هنقضيها طول الليل ايييه و لا اييه ؟
غرام كانت هتقول حاجه و ضحكت: ايييه ؟
مارد رفع حاجبه و غصب عنه ضحك مع ضحكها لحد ما إيده رخت بيها ف وقعت منه او هو اللى قصد و إبتدى يرجع معاها لدنيتهم اللى حس إنهم هجروها من سنه مش ايام !

مراد صحى الصبح و قبل ما يخرج فضل متردد يمشى و لا يستنى ليليان .. هى بقالها اسبوع مش بتخرج و اجازه بس انهارده معاد الدكتور و الاخر كلمها ..
مازن كان خلص مع ليليان و لبس و خرج ..
ليليان فتحت عليه و إبتسمت: حبيبى
مراد إبتسم بغيظ: يعنى انا سايبك براحتك ماشى بس لدرجة كده لاء
ليليان ضحكت بخفه: بابا حبيبى انا مقدرش استغنى و الله
مراد إبتسم و إتكلم بحذر: هتيجى معادك للدكتور ؟

ليليان سكتت كتير بتوتر .. مازن مينفعش يروح معاها و إلا الدنيا هتبوظ: لا يا بابا، انا بقيت كويسه و مش محتاجه اروح
مراد حس إنها اخدت قرارها و ابتسم: هتاخدى بالك من نفسك صح ؟
ليليان ابتسمت: يبقى عندى انت و الاستاذ التانى و انا اللى اخد بالى من نفسى بردوا يا ابو ليليان ؟
مراد إبتسم و قفل معاها و جواه دعوه صامته محاوطاها ..

غرام قاعده قدام أمها اللى بينها هى و مارد و مش مبطله عياط ..
غرام مسكت إيدها بحب باستها: تصدقى هو عنده حق إنى مقولتلكيش من يومها ؟
امها عيطت: انتى عايزانى اعرف إنك كنتى حامل و ولادك ماتوا قبل ما يعيشوا، لاء و عملتى حادثه و دخلتى مستشفى و كنتى تعبانه و مزعلش ؟ لاء و كل ده و معرفش !

غرام اخدتها ف حضنها: حبيبتى انا مكنتش عايزه اقلقك عليا
مارد رفعلها حاجبه: شووف ازاى
غرام بصتله بغيظ و رجعت بصتلها: انا قولت اما ابقى كويسه اجيلك انا لحد عندك عشان تطمنى إنى كويسه اما تشوفينى قدامك .. غير كده مكنتيش هتطمنى و لا هترضى تباتى معايا و لا هتعرفى تطمنى و انتى لوحدك
مارد نزل حاجبه و رفع التانى: يا راااجل..

غرام عضت بوقها بغيظ له و بصتلها تانى: و بعدين اقلقك و اتعبك ليه بس و ابهدلك ؟ مش كفايه عليكى بهدله و لا ايه و الاستاذ يشيل و لا هو واخدنى بتوكيل يحدفنى له كل ما اعطل!
مارد نزل حاجبه و رفع الاتنين سوا و نزلهم سوا بكوميديا: يا شيييخه
غرام ضحكت غصب عنها و شالت مخده حدفته بيها: بس بقاا، بس يا بنى بقاا
امها فهمت ان ده كلامه هو و إبتسمت بحب له على حبه لها: ربنا يباركلها فيك حبيبى
غرام غمزتلها: كان خايف تقريبا تعملى عليه حما
امها إبتسمت و طبطبت على إيده: ليه هو كان حرمك بمزاجه ؟

غرام غمزتله و شاورتله عليها: اه بس صمم نسافر و انا كنت شاكه
امها إبتسمت له: بس بردوا مش بمزاجه .. و عارفه إنه لو بإيده عمره ما يحرمك من حاجه ابدا مهما كانت بسيطه .. ف مابالك بالخلفه ؟ مراد مش انانى و انتى عارفه مش هيشترى نفسه ابدا على حسابك و يصمم تسافرى و يخاطر بيكى
مارد قرب عليها و شدها من غرام و ضمها هو بهزار: احلى حما دى و لا ايه
امها بصتله بهزار: اى خدمه..

مارد كتم ضحكة هزار: عارفه انا قولتلها يا بنتى نخلى امك تيجى ع الاقل تبقى جنبك حتى اليوم بتاع المستشفى قالت ابداااا
غرام عملت نفس ريأكشناته و رفعت حاجبها: شوف ازااى
مارد كتم ضحكته لأمها: طب يا بنتى نكلمها ف التليفون تجيلك البيت ادينا خرجنا اهو و تقعد معاكى ف البيت و حتى تاخد بالها منك قالت ابدااا
غرام نزلت حاجبها و رفعت التانى: يا راااجل..

مارد ضحك لامها غصب: طب يا بنتى حتى تروح معانا للدكتوره بردوا ابداااا
غرام عملت نفس حركات وشه و نزلت حاجبها و رفعت الاتنين سوا و نزلت الاتنين سوا: يا وليييه
مارد شال مخده حدفها ف وشها بضحك و هى فضلت تحدف عليه باقى المخدات و هو بيستخبى ف أمها و اللى تيجى ف امها تدهاله يحدفها عليها و اللى تيجى فيه يستخبى بيها ..

مازن بعد ما خرج من عند ليليان راح ع المستشفى .. وقف كتير بتردد كل ما بيقدم خطوه بيرجع ادها عشر مرات ورا لحد ما حسم امره و دخل .. لازم يفهم مش هيفضل ف حيره كده كتير !
سأل على الدكتور بتاع ليليان و طلعله ..
الدكتور إبتسم بعفويه: هى مدام ليليان مجاتش معاك و لا ايه ؟

مازن إستغرب لإن ليليان متابعه مع دكتورها برا لكن الدكتور ده للطوارئ بتروحله لو حصل تعب مفاجئ يسعفها لحد ما تروح لدكتورها: لاء، ليليان كويسه الحمد لله
الدكتور إبتسم: طب كويس، عموما انا كلمتلها دكتوره نهله زى ما إتفقت مع مراد باشا و هى المفروض تروحلها هى هتتابع معاها و تشوف اللازم
مازن إستغرب اكتر و مش عارف عقله يحلل الرد: دكتوره نهله دى لإيه ؟

الدكتور اللى إستغرب: نسا، ماهى كان لازم دكتورة نسا تشوفها
مازن إبتسم من الامل اللى إترسم قدامه ان تخمينه صح: هو ليليان الحمل خطر عليها صح و المفروض ميحصلش ؟
الدكتور اخد نفس بهدوء: لاء طبعا، هى بس محتاجه غذا عشان الانيميا و ده شئ ممكن يترتب مع الدكتوره اللى هتتابع معاها الحمل الجاى عشان ميحصلش زى المره دى و انا قولت لمراد باشا الكلام ده بس هو قراره كان سريع و لحظى و محطش احتمالات لمجرد مكناش عاملين حسابنا و هنخاطر..

مازن بلع ريقه بالعافيه .. حمل جاى ايه و ميحصلش زى المرادى ايه ! و كلام ايه اللى قاله لمراد ! و قرار ايه اللى سريع ! افكاره اتقابلت ف منطقه رفض عقله يدخلها حتى !

بلع ريقه بالعافيه و بص للدكتور بحذر: هى ليليان كانت مع أبوها هنا امتى ؟
الدكتور: من اسبوع تقريبا
مازن إفتكر يوم ما رجع ف السفر و راحلها، يوم سقط غرام: هو ايه اللى حصل بالظبط ؟

الدكتور حس إنه بيلغبط ف حب ينسحب لحد ما يفهم من مراد: انا معرفش بالظبط، هى كانت تعبانه شويه و اديك بتقول كويسه يبقى الحمد لله
مازن حس ان الدكتور فهمه و مش هيفيده ف قام خرج من غير كلام ..
عمل اول حاجه جات ع باله .. سأل ع الدكتوره و نزلها
دكتوره نهله: يعنى انت جوزها ؟ طب هى مجاتش ليه ؟

مازن إبتسم بتكلف: هى بس تعبانه شويه و انا حبيت اتطمن عليها منك و اشوف ايه اللازم اذا امكن من غيرها
الدكتوره إبتسمت: مفيش مشكله،انا بس كنت هكتبلها العلاج، هى الدم إترفع صح ؟
مازن بصّلها بحذر و الدكتوره كملت بعفويه: غالبا دم الاجهاض مبيبقاش زى الولاده يعنى خاصة لو الحمل كان لسه ف اوله كده
مازن غمض عينيه بعنف اول ما الجمله رنت جواه ..

الدكتوره: عموما دى ادويه و فيتامينات هتساعدها الفتره الجايه
مازن عايز يسأل ليه اجهاض بس خايف من اللى هيسمعه ! خايف يتهد اخر بصيص امل عنده ..
الدكتوره قضت ع الامل ده من غير قصد: و ده مانع حمل مناسب زى ما طلبت .. هى قالت كانت بتاخد نوع بس طالما حصل غصب مع الوسيله هنغيره
مازن خلاص مكنش قادر يسمع تانى ف وقف و قبل ما يخرج رمى صنارته يخطف اى امل بس للأسف طلعت فاضيه: طالما الحمل خطر ممكن تاخدى بالك بقا
الدكتوره إستغربت: الحمل مش خطر عليها و لا كان خطر للدرجه اللى ينزل عشانها!

اه كان قلق بس مش خطر ! يعنى الانيميا كانت موجوده بس كان ممكن تتعالج ! و لو فى خوف من المخاطره كان ممكن نصبر شهر و لا حاجه نجرب ادويه و فيتامينات و غذا و لو متحركتش يبقى ساعتها ناخد قرار ! لكن مدام ليليان كانت اخده قرارها قبل ما تجيلى و حتى باباها رفض المناقشه..

مازن عينيه جمدت بخذلان ! ليليان كانت بتاخد منع حمل و حملت معاه ! يعنى مش مجرد حمل و جه عادى و الظروف اجبرتها ! لاء و طالبه مانع حمل اقوى ! و الدكتور بيقول ممكن تحمل عادى ! و فوق ده كله أبوها كان معاها خطوه بخطوه ! يعنى اقنعته ! ايه الاقناع الوحيد اللى ممكن يبقى عند واحده عشان ترمى حته ف بطنها من جوزها !

يبقى اييه ! افكاره هنا إتلضمت مع بعضها و هو بيمشى وراها لحد ما وصل لحقيقه واحده كانت موجوده جواه و بيغطيها بحبة كلام عشان ميشوفهاش ! بس حاليا خلاص إتعرت الحقيقه دى و لازم يشوفها !

اخد عربيته و رجع ع البيت .. بمحرد ما دخل و شاف ليليان بتقرب عليه و بتبتسم حس بجرح ف رجولته كإنه لسه بيستوعب بس دلوقت الطعنه اللى اخدها !
مازن بجمود: انتى سقطتى نفسك ؟
ليليان غمصت عينيها قوى بسرعه و عيطت ..
مازن زعق و هو بيعيد سؤاله: انطقى، انتى قتلتى إبنى ؟ مش عايزاه ؟

ليليان كلمة قتلتى إبنى ألمتها اوى .. بتهز راسها لاء ورا بعض بهيستريا و دموعها نازله مش عارفه تنطق ..
مازن بمجرد ما شافها بتهز راسها لاء جنونه انطلق و كل الكبت اللى جواه من فتره انفجر ..
ضربها بالقلم على وشها و قبل ما تستوعبه ضربها قلم ورا قلم ورا قلم كإنه بينفجر من غير كلام !
وقعت ع الارض و هو شدها بعنف من دراعها و زعق: و اما انتى مش عايزه زفت بتتجوزينى ليه ؟ و لا مش عايزانى انا كمان ؟

ليليان عيطت اوى و هو شدها من شعرها و خرج بيها حدفها ف العربيه و قفل و اتحرك على بيت أبوها و اول ما وصل مداش فرصه لحد يفتحله ! كسر البوابه بإندفاع و ركن بعنف و شدها من شعرها مجرجرها ..
مراد كان بيتكلم ف الموبايل و اول ما شافهم فهم ف راح عليهم بحذر: مازن..

مازن حدفها ف وشه: بنتك قتلت إبنى، انت اتغدرت ف ولادك بس ده كان انتقام، انا مش عارف بنتك كانت بتنتقم منى ف ابنى ليه ! محبتنيش ! كان ممكن تقولها و تجرحنى بدل ما تدبحنى !
مراد طبطب عليها و ضمها ف حضنه اوى و بيبص لمازن مازن بصّلهم بقرف: بنتك طالق، خليها بقا جنبك خليك تنفعها !

ليليان إتنفضت ف حضن أبوها زى اللى إتصعقت بكهربا مش مجرد كلمه !
مراد رفع وشها مسحه بكفوف إيده بوجع و قبل ما ينطق شاف وشها وارم و مزرق و محمر و عيونها و مناخيرها و ودنها بتنزف ..
مراد بص لمازن قوى و مازن بصّله بعنف و...

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية