قصص و روايات - قصص بوليسية :

رواية ربع دستة ظباط للكاتبة المبدعة أسماء جمال الفصل الخامس والثلاثون

رواية ربع دستة ظباط للكاتبة المبدعة أسماء جمال

رواية ربع دستة ظباط للكاتبة المبدعة أسماء جمال الفصل الخامس والثلاثون

مالك بص لثروت بغضب: كداب ..حلم اصلا مكنتش تعرف إنى عايش
ثروت ضحك: ده بجد ؟ طب ليه حاولت تمنعك من سفرك يومها بأى شكل حتى لو وصلت للقتل ؟ لو روحت البنك شوفت حسابها هتلاقيه دخل فيه ورثها و حساباتها ف نفس التوقيت .. ليه بقا مع ان المفروض ده وقت حادثتك ! ( كعمش وشه بسخريه ) للدرجادى مش فارق معاها و لا ده كان مهمه و خلصت و حاجه مقابل حاجه و سلّمتك و إستلمت ؟

مالك انفاسه عاليه لدرجة بينهج و ف نفس الوقت بطيئه لدرجة بردوا بينهج و للحظه عقله وقف و مش عارف ياخد رد فعل .. ثروت متابعُه و حاسس بإنتصار عارف إنه صغير بس حالة مالك دى مكبراه اوى قدامه ..
فجأه الباب إتفتح و دخل اللوا صالح و شافهم ف حالتهم دى و الصمت مغطى ع الاتنين و المكان كله بشكل مريب ..

اللوا صالح بقلق بينقل عينيه بين الاتنين: فى ايه ؟
ثروت ضحك اوى و اللوا صالح بص لمالك بحذر: مالك اوعى تصدقه ! اوعى !
مالك بصّله اوى: انت كنت عارف ؟
اللوا صالح: لاء بس سمعته ! اما صمم ميتكلمش غير اما يقابلك عرفت إنه عايز يلعب لعبه قذره و اهو بيلعبها..

ثروت ضحك بإستفزا لصالح و بص لمالك و رجع بصّله: اعتقد هو مش عيل عشان يتلعب بيه مرتين و إلا تبقى بتعلن عن فشل تلميذك الفصيح
مالك بغضب مكتوم: متحاولش .. شوف كل اللى قولته ده مدخلش من بين صوابع رجلى عشان يدخل دماغى
ثروت وقف: دوّر فى حساباتها ف البنك و شوف و اسأل نفسك ليه ورثها و حسابها هيرجعلها بالسهوله دى و بالسرعه دى و ف الوقت ده !

مالك بيتنفس بالعافيه و ثروت وقف يخرج و بصّله: مين بلغنا إنك مسافر فى عمليه تبع قضيتك و مسافر الجبل و ف التوقيت ده ؟ و مين فتح الرساله اللى بعتهالك بصور أخوك وقت العمليه عشان يثبت اللى هقوله ف التحقيق لو وقعت ان العمليه كانت بالإتفاق معاك مقابل أخوك ؟ مين بلغنا بسفر اخوك و مكانه ؟ و مين بلغك انت بمكان اخوك بعد ما رمناه لك ع الطريق ؟

مالك بلع ريقه بالعافيه و ثروت فتح الباب يخرج: ابقى اسأل نفسك ليه هامر كان مصمم يبعدها عن الموضوع مع إنه لو متخصهوش كانت هتبقى أقوى نقطة ضعف ليك ؟ اه و ابقى اسأل نفسك ليه جابتلك العيلين دول ف الوقت ده بالذات ؟ امال كانت هتشنكلك ازاى لحد ما نكمل خطواتنا ؟ هتكمل معاك ازاى !
قبل ما يخرج مالك وقفه بكلامه و هو بينطق بالعافيه: انت ليه قولتلى دلوقت ؟ عشان وقعت ؟ طب ماهو أبوها وقع هو كمان ! ليه غدرت بيها هى و أبوها ؟

ثروت بجمود: عشان اغبيه و انا مبحبش الاغبيه ! و اه على فكره زمانها عرفت إنى قولتلك لإنى بعتلها
خرج و ساب مالك مكانه .. مخنوق و مش عارف يتنفس و لا قادر و لا عايز اصلا .. بيتمنى بس لو مسموحله النَفس المكتوم ده يدخل ميخرجش !
محسش بنفسه غير و هو برا المبنى خالص بيركب عربيته، بيلف بالعربيه و يخبط ف الطرق مش عارف لا يهدى و لا يرسى، راح ع البنك المركزى و دخل بحذر...
قابل حد من المسؤولين هناك و طلعله الكارنيه بتاعه ..

المسئول: اهلا يافندم اتفضل
مالك بهدوء مريب: خدمه بس محتاج تفاصيل دقيقه و موثوقه
المسئول: اكيد يا فندم اتفضل
مالك: عايز اتطلع على بيانات حد من العملا عندك، عايز تفاصيله
المسئول بتردد: بس لازم وجود العميل او ع الاقل موافقه كتابيه منه و
مالك طلّع الكارت بتاعه من جيبه و رفعه ف وشه بحده..

المسئول إتراجع: اكيد يا باشا اتفضل، ادينا بس الاسم ثلاثى و انا هجيبلك كل حاجه
مالك سكت كتير اوى اوى كإنه بيحاول يستنجد بعقله بس ملقهوش اصلا فى اللحظه دى: حلم ابراهيم الدينارى
المسئول اخده و دخل غرفه قعد على جهاز و ابتدى يقلّب فيه لحد ما فتح ملف قدامه و شاور لمالك بعينيه: ده الايسكور البنكى بتاعها اللى متسجل فيه كل تعاملاتها البنكيه سواء هنا او مع اى بنك
مالك بص ف الجهاز بإهتمام و قبل ما عينيه تقع على حاجه بصّله: لو فى اى اوراق عن حسابات سواء تنازلات او استلام بتبقى هنا متسجله ؟

المسئول: طبعا،، لو اوراق او عقود و خاصه بالارصده اه بنحتفظ بيها
مالك بص للجهاز و إبتدى يقلّب لحد ما عينيه وقعت على اوراق عليها امضة حلم على عقود استلام تنازلات عن نص الشركه بالاسهم بتاعتها و ارصدتها .. مالك بصّله بإنهزام و بص ع التاريخ شافه ف نفس يوم حادثته !

عقله مش عارف يستوعب او مش عايز .. للدرجادى كان هو اللى غبى ! واحده تلعب بيه ! ماهو لو ملعبتش بيه يبقى ع الاقل مكنش فارق معاها ! و ايه التمن ! ابوها و لا الفلوس و لا شغلها معاه اللى كان اجابه على كل اسئلة ثروت ! للدرجادى كان مغفل ؟ يتضحك عليه بالسهوله دى و من واحده ؟
اخد عربيته و راح ع المستشفى .. دخل بجمود و طلع بس اكتشف ان حلم مش موجوده ..
نزل و رجع لعربيته و راح ع البيت .. ركن و طلع و بيفتح الباب شاف حلم فاتحه شنطه قدامها و بتلم هدوم و حاجات فيها !

مالك بجمود: رايحه فين ؟
حلم إتخضت: مالك ؟ خضتنى
مالك بحده: ليه ؟ مكنتيش متوقعه ألحقك و لا اللعبه خلاص خلصت بسرعه من غير ما تعملى حسابك ؟
حلم بصتله بلغبطه و مش عارفه تبتدى من فين: مالك، انا عايزه اقولك على حاجه
مالك بلهجه ناشفه: انتى كنتى عارفه ان أبوكى عايش ؟
حلم عيطت و هو عاد سؤاله بحده مفرطه بصوت مجلجل: كنتى عارفه و لا لاء ؟

غرام نايمه جنب مارد و موبايلها رن .. إتجاهلته بس بمجرد ما بصت فيه قلقت بتوتر ..
بصت لمراد ف حضنها و باست راسه و انسحبت بهدوء من جنبه على طراطيف اصابعها لحد ما خرجت ..
نزلت قابلت الدكتور ..
غرام بقلق: فى اخبار !
الدكتور سكت كتير: بصراحه لاء ! لسه الحاله مش مستقره !
غرام عيونها لمعت بدموع: اعمل اى حاجه ! اى حاجه ف سبيل إنه يبقى كويس !

الدكتور لسه هينطق غرام عيطت: انا مش هقدر اشوفه كده ! مش هقدر ! ده مجرد ما فاق كنت اول واحده ساب إيدها ! مش هعرف اعيش من غيره ! و الله ما هعرف!

الدكتور إبتسم: على فكره هو محظوظ بيكى جدا .. اللى تبقى عنده زوجه زيك لازم يبقى محظوظ .. محظوظ قدام اى خساره مادام كسبان حب زى ده
غرام مسحت وشها: مراد معتمد عليا ! معتمد عليا ف كل حاجه ! انا عودته كده ! إن قدام اى ازمه ابقى عقله اللى بيفكر بيه ! عيونه اللى بيشوف بيها الحكايه من زاويه تانيه ! و انا متآكده إنه لو كان ف وعيه و قدامه فرصة القرار او حتى التفكير او حتى فايق كان هيتصرف كده او حتى هيرجعلى اتصرف بداله
الدكتور سكت شويه: هو يعرف ؟

غرام هزت راسها لاء بسرعه و إفتكرت انه اما فاق لمجرد إنه فهمها غلط و فهم إنه سابته إتصرف ازاى ..
غرام بصوت مرعوش: مش هيفهم .. دلوقت مش هيعرف يفهمنى و لا يقدر .. هيشوف بس إنى فكرت ف نفسى غ عز ازمته .. اما يقوم بالسلامه او حتى يفوق كده هقوله ...لكن حاليا لاء .. هو اصلا مش مدينى فرصه
الدكتور هز راسه و هى مشيت..

حلم مع مالك دموعها حابسه صوتها و هو زعق: كنتى عارفه ان ابوكى عايش و لا لاء ؟
حلم هزت راسها اه و بمجرد ما هزت راسها مالك غمض عينيه اوى بسرعه و حس انه خلاص مبقاش لا محتاج يسألها و لا يسمعها ..
حلم صوتها إتهز: انا مضحكتش عليك، انا كنت هقولك بس.

مالك فتّح عينيه بإنهيار: اخرسى
حلم راحت عليه بترجى حاولت تتكلم بس عينيها متعلقه بعينيه ف كلامها طالع متهته او متلغبط: مالك افهم .. صدقنى انت مش فاهم حاجه .. اصبر و هفهمك انت مش فاهم .. انا هقولك
مالك ضحك جامد ضحكه غريبه اوى: انا فعلا مش فاهم .. الغبى بتاعك مبيفهمش .. بس خلاص فهمت .. مكنتش فاهم و خلاص فهمت ..

حلم بتبلع ريقها بمراره: فهمت ايه بالظبط ؟ انت مش فاهم صدقنى .. ارجوك اوعى تغلط غلطتى
مالك زعّق: انتى تخرسى خالص .. فااهمه .. اخررسى .. مش هديكى فرصه تخدعينى تانى .. تلفى و تدورى عليا .. ماهى شغلتك يا و****
حلم عيطت مش عارفه من قلبها اللى إتعصر و لا من عقلها اللى شدها و رجع بالزمن لورا و وراها نفس الموقف ! دوّقها نفس الألم !
مالك فتّح عينيه بغل و ضربها قلم على وشها هز حيطان الشقه قبل ما يهز جسمها كله ..

حلم وقعت ع الارض بكسره: مالك اسمعنى، انا
مالك من غير ما يميل بجسمه بإيده بس جابها من شعرها و حدفها ع الحيطه قصاده ..
حلم بدموع: اسمعنى يا مالك، انا مكنتش
مالك قرب عليها و هى لازقه ف الحيطه و ضربها قلم على ناحيه من وشها و قبل ما تفتح عينيها كان ضربها قلم الناحيه التانيه و وراه قلم تانى ناحيه و وراه قلم ورا قلم ورا مية قلم: اه يا بنت الكلب، يا بنت الكلب يا زباله..

حلم عيطت بمنتهى الألم: مالك انا كنت هقولك، لكن مكنتش اعرف ان مالك جابها من شعرها و لف وشها للحيطه و لبّسها بعنف فيها و بيتفاعل مع كلامه بهبدها ف الحيطه: انا يتضحك عليا من واحده ؟ و واحده زباله زيك ؟ ده انتى اللى زيك بنستعملهم ف اوض النوم و بس يا بنت ...
حلم من كتر هبدها ف الحيطه نزلت بجسمها زحف ع الحيطه لحد ما نزلت ع الارض !

مالك مسكها بإهانه من هدومها وقّفها و بيضرب و بس: عملتلك ايه ؟ ده انا دخّلتك ف حياتى ف وقت كنت بتنفس بالعافيه ! طاقتى كانت يدوب مكفيانى نفس و بس و مع ذلك إديتك اللى مدتهوش لحد ..اديتك اللى مكنتيش تحلمى بيه .. كنت فاكر نفسى بترفع بيكى بس إكتشفت ان انا اللى رفعتك لفوق و انتى واطيه
حلم ف وسط جنون العاصفه دى بتحاول تبص ف عينيه بوجع يمكن تلاقى اى حاجه تستنجد بيها: انا بحبك، و الله العظيم بحبك و..

مالك الكلمه جننته ..كونها قدامه طلعت محبتهوش ده جننه .. حطلها اعذار كتير و كان عنده استعداد يحطلها اكتر حتى لقتله لكن لإنها محبتهوش ده اللى مكنش له عنده لا عذر و لا سبب ..
حلم عيالها عيطوا جامد من اصواتهم العاليه ف بصتلهم بكسره و ميلت على إيده باستها بدموع: انا بحبك، اوعى تغلط غلطتى، انا الموقف مكنش مستحمل و لا محتاج الذكرى عشان يولّع زياده... بص لولاده و إفتكر كلام ثروت اللى شككه ف حملها اصلا و إتجنن ! ده هما اللى كانوا مصبرينه يكمل !

سحبها من شعرها و فتح باب الشقه و نزل بيها مجرجرها لحد تحت .. حلم كانت متشعلقه ف رجله بإيد و بتمسك بإيدها التانيه اى حاجه تخبط فيها حتى سور السلم ..
فتح العربيه و حدفها بعزم ما فيه و قفل و ركب و طار بيها .. طول الطريق مش قادره حتى تحاول تنطق و هو غله و غضبه بيزيد ..

مصطفى مكنش بيسيب مارد نهائى .. بس لوحده .. مش مع حد و لا عايز حد .. واقف على جنب لوحده زى التايه ..
مش متخيل كل ده يحصل ف ساعات ! و لصاحبه ! حياته تتقلب بالشكل ده و السرعه دى !
شاف غرام خارجه و قبل ما يوقفها كانت بترد ع موبايلها و نزلت ..
دخل عند مارد و بهدوء قعد جنبه ع السرير ..

حط إيده على قورته و فضل يقرا قرأن لحد ما صوته إتحبس بعياط ..
حاول يهدى بس كل ما بيحاول دموعه بتغلبه و تزيد و تزيد لحد ما صوته بقا عالى اوى ..
مارد فضل يبربش بعينيه و هى لسه مغمضه ..
مصطفى لاحظه ف قرب منه اكتر بلهفه و مسك كتفاه الاتنين بإيديه: مراد.. مراد فوق .. طمنى عليك .. انت كويس فوق بقا
مارد حاول يفتّح عيونه بالعافيه لحد ما قدر و شافه ف حالته دى و عيونه و وشه محمرين اوى و دموعه مغطيه ملامحه ف غمض تانى بسرعه ..

مصطفى باس راسه: مراد
مارد اخد نَفس طويل و فتح عيونه بص حواليه و غمض تانى بوجع: سيبنى لوحدى دلوقت يا مصطفى
مصطفى صوته إتهز: لاء
مراد هيتكلم مصطفى رد بزعل: انا هموت من القلق عليك من بدرى و مش عارف اتطمن عليك .. مش عارف ادخلك و لا قادر ادخلك و اشوفك كده .. مراد خرّج الكل اول ما فوقت قبا ما ادخل و مهاب دخّلك مراتك و انا مش عارف .. مش عارف ابقى جنبك
مارد ملقطش من الجمله الطويله دى غير مهاب دخّلك مراتك و هز راسه بإنهزام ..

مصطفى اتعدل ف قعدته و بصّله: احنا امتى كنا بعيد عن بعض كده ! و لا امتى سيبتك و لا سيبتنى ف ازمه زى دى ! ما احنا عمرنا ف ضهر بعض و سند و ونس لبعض ؟ امتى حد فينا احتاج يبقى لوحده ف وقت ضعف عشان يداريه عن التانى ؟
مارد رفع نفسه لفوق نص واحده و رغم إنه إتألم كتم وجعه بملامحه ..

مصطفى لف قعد قصاده و حاول يختار جمل ينفع تعدى من على جرحه من غير ما تدوس عليه: مراد.. انت اقوى من كده .. اقوى بكتير و ياما دقت ع الراس طبول .. مش هتجى دلوقت و تضعف و قدام حاجه زى دى .. انت يا ما خسرت يا مراد و كنت فاكر إنك مش هتعرف تعدى من غير خسارتك دى بس ف الاخر عديت و كملت ف مش هتجى دلوقت تقف و مش هتعرف و قدام حاجه انت اصلا لسه مشوفتهاش عشان تفتقدها !

مارد صوتها إتهز بضعف: فى حاجات تتعوض و حاجات لاء يا مصطفى
مصطفى بإصرار: كل حاجه بتتعوض يا مراد.. كل حاجه .. كل حاجه مهما إفتكرت إنه مستحيل تتعوض او حتى تتنسى ف هى بردوا بتتعوض و تتنسى مع الوقت .. شوية اراده مع شوية صبر بيمحّروا مكان جرحها و يعدوها .. و يجى فوقهم تعويض ربنا و إلا ربنا مكنش وعد ببشرى للصابرين .. مكنش وعدهم بتعويض لو مفيش حاجه بتتعوّض !

مارد هرب بعينيه اللى دمعت بعيد و شاف قدامه شريط حياته بيعدى قدامه ف لقطات كلها خساره ورا خساره وجعوه .. يمكن من كترهم معرفش يشوف تعويض ربنا و رجوع امه و لا ابوه و اخته و لا وجود غرام ف الوقت ده جنبه .. هو بس شاف الخساره .. مكنش متخيل ان ممكن يكون فى خساره اكبر و وجعها ابشع !

مصطفى مسك إيده كإنه بيشده من نفسه: مراد .. مش هقولك ربنا مبيديش حد كل حاجه لإنك اكيد عارف ده .. و مش هقولك استعوض ربنا او ارجعله لإنك بردوا اكيد هتعمل ده .. بس صدقنى يا اخويا هما اربعه و عشرين قيراط لكل واحد.. بياخدهم كلهم حقه و نصيبُه .. مبينقصوش ملى واحد .. ربنا اعدل من كده بكتير .. بس فى واحد بياخدهم فلوس و واحد بياخدهم شغل و واحده بتاخدهم بيت و زوج كويس و واحده بتاخدهم ولاد و واحد بياخدهم اهل و عيله..

لكن يستحيل تلاقى واحد واخدهم كل حاجه .. مش عدل .. و انت ربنا اخد منك ابوك و امك اداك عبدالله و فاطمه اللى بيموتوا فيك من اول يوم شافوك لدرجة إنهم كانوا لبعض الوقت بينسوا الحقيقه.. إداك شغلك اللى يمكن لو كنت مع أبوك متحرمتش منه مكنتش هتوصل للى وصلتله ف شغلك ده و لا كنت هتعمل إسمك ده اللى بيهز بلد بحالها لمجرد إنك تدخلها و يفتكروا انك رايح لمهمه و البلد تقف على رجل..

يمكن كنت تطلع فاشل وقتها او معتمد على ابوك بس ده تعويض.. إداك واحده بتحبك اوى و تعشقك و وقفت قصد العالم كله و حاربته عشانك لحد ما بقت معاك و جنبك تحت اى ظرف و كان عندها استعداد تخسر أبوها و لا تخسرك.. يمكن كنت تتجوز واحده طماعه او انانيه او حتى متحبكش بالشكل ده و لا بالصوره دى بس ده تعويض ..

مارد اتنفس بصوت عالى و مصطفى إبتسمله بحب: صدقنى هما 24 قيراط و اللى بيقع منهم من إيدك ربنا بيكملهوملك تانى بعد اللى خسرته و يعوضك ف حاجه تانيه
مارد إتكلم بالعافيه: هما فعلا 24 قيراط بس ساعات القيراط اللى بيقع منك خساره بيبقى هو الصالح فيهم .. بيبقوا كلهم بور و هو الصالح و هينبّت و يكمل للاخر بيك و تقف عليه ! يبقى الارض الصلبه اللى هتقف عليها ف عمرك ..

مصطفى: لا يا مراد .. نصيبك بيفضل نصيبك حتى مع اى خساره .. بعد الخساره بيفضلوا بردوا هما هما 24 قيراط مبينقصوش مع الخساره لإن الخساره دى مكنتش من ضمنهم اصلا و لا من نصيبك .. هى بس كانت من حسبتك انت لكن مش من نصيبك ف مبينقصوش ابدا .. دى حسبة ربنا و ربنا اعدل من إنه يظلمك..

مارد اخد نَفس جامد و مصطفى طبطب على إيده و هو بيتكلم: ربنا اكبر من إنه يلاقى خاطرك مكسور و ميجبرهوش .. صدقنى هتعدى و انا جنبك .. هتعدى المهم خليك على يقين ان ربنا هيعوضك ده ان مكنش عوضك قبل ما يخسّرك عشان يهونها عليك .. ابوك و عيلتك تعويض ...مراتك و وقفتها جنبك اللى بتعلن بيها استعدادها لاى تنازل مقابل وجودك ده اكبر تعويض..

مارد رد بصوت جاف و مع ذلك مهزوز: ساعات بتبقى الخساره و تعويضها عاملين زى عضو ف جسمك موجود منه اتنين ف اما تخسر واحد منهم بيفضل التانى يوجعك .. زى رجليك الاتنين لو خسرت واحده فيهم بتشوف التانيه تعويض و تعتمد عليها لكن مع الوقت بتوجعك و تخون اعتمادك عليها لحد ما بتحس إنك لو شيلتها التانيه هترتاح و ان الشلل افضل من الوجع !

مصطفى بحذر: يعنى ايه يا مراد !
مارد سكت كتير: و لا حاجه يا مصطفى .. متشغلش بالك انا هبقى كويس
مارد إبتسمله بالعافيه و نزل بجسمه لحد ما رجع لرقدته تانى و غمض عينيه و مصطفى فهم إنه محتاج يبقى لوحده عشان يهدى ف سابه يهدى لكن مش لوحده و فضل جنبه ..

مالك وصل الجهاز بحلم و نزل من عربيته و هى بصت حواليها بترقب و هى بتبلع ريقها بالعافيه: مالك، مالك انا مش هنزل كده و

مالك فتح الباب ناحيتها و بصّلها بجمود: مش بمزاجك
حلم لسه هتنطق مد إيده جرجرها من شعرها و دخل بيها ..
يونس قابله و قبل ما ينطق شاف الوضع و برغم إنه عرف بمقابلة ثروت له إلا انه إتذهل !
راح عليهم بذهول: انت إتجننت و لا ايه ؟ ايه اللى بتعمله ده ؟

مالك زقه و إتخطاه: ابعد عن وشى السعادى
يونس راح وراه بجرى: يابنى انت، انت غبى و لا ايه ؟ مش كده و مش بالشكل ده ؟ انت ازاى اصلا تنزّلها من البيت بالمنظر ده ؟ بالعقل يا بنى
حلم عيطت و حاولت تدارى نفسها بإيديها ..
مالك بصّلها بقرف: مش مع دى ! دى زيها زى كيس الزباله فايدته و احنا محتاجينه يلم الزباله و ينضف المكان و اول ما يخلّص مهمته يترمى ! يترمى مع الزباله اللى زيه
يونس حاول يوقفه بس معرفش ..

مالك دخل و طلع بيها لحد ما وصل مكتبه و شاور لحد فتحه و حدفها ع الارض ..
حلم وقعت ع الارض بنهجان: مالك ارجوك، ارجوك اهدى، انا لازم
مالك ضربها بالقلم على وشها: اخرسى، مش عايز اسمع نَفسك حتى
يونس حاول يدخل مالك زقه برا و قفل عليهم الباب و كمل ضرب فيها ..

ف خبطهم ف بعض حاجته وقعت من جيبه بما فيهم سلاحه و مالك ميل عليه مسكه..
يونس برا متابع الموقف بقلق من قزاز الشباك .. بمجرد ما سلاح مالك وقع يونس بص للسلاح بتوتر و حس إنه لازم يتصرف .. مسك سلاحه هو و ضرب ع قفلة باب المكتب فتحه و دخل و حاول يلف مالك بدراعاته
يونس بقلق: يلا دلوقت، يلا لحد ما تهدى كده مش هينفع..

مالك بصّلها بقرف و ضرب الطلقه جنب ودنها بالظبط ف غمضت اوى و ضرب طلقه جنب ودنها التانيه و طلقه فوق راسها بالظبط و طلقه بين ضمة رجليها ف بعض: متقلقش انا مبغلطش مرتين..

امنيه كانت متابعه مالك اول ما دخل بحلم و بمجرد ما شافت وضعهم ظهرت ابتسامه لواحدها على وشها معرفتش تداريها ..
اتحركت وراه و شبه شافت الوضع من بعيد !
مالك اخد يونس و خرج و امنيه اتدارت لحد ما مشى راح على مكتب يونس ..
مالك رايح جاى بغل بيزيد مش عارف يهدى .. عايز يهدى مش عارف !

حلم كانت واقفه سانده ع الحيطه و اول ما خرج نزلت برجليها ع الارض بضعف بتعيط ..

ف مكتب يونس دخلوا و الاتنين ساكتين ..
مالك شاور ليونس: سيبنى لواحدى دلوقت
يونس: انا مش هسيبك ف حالتك دى .. مش هسيبك تضيع نفسك تانى
اللوا صالح كان خرج ورا مالك بعد ما مالك ساب ثروت .. معرفش يلحقه ف راحله البيت ملقهوش ف راح ع المستشفى كان مالك سأل عن حلم و عرف إنها مشيت ف مشى ..

اللوا صالح وصل و سأل عنهم بس ملقهومش .. بعد ما إتحرك يمشى افتكر مراد ف سأل عنه و طلعله ..
اول ما شافه معرفش يبتدى كلامه ازاى: مارد عامل ايه ؟
مراد بحزن: ادعيله
اللوا صالح: ربنا يقومه بالسلامه..

سكت و بيغيب و يبصله بتردد و مراد بصّله: انا مش جاى دلوقت خالص و لا دماغى فيا حاليا، اعملوا كل حاجه و مالك معاك و اذا احتاج حاجه هيتصرف
اللوا صالح بتوتر: مانا جايلك بخصوصه، مش عارف ايه اللى ممكن يحصل بس لازم تلحقه
مراد كان هيعترض بس لهجة صالح قلقته: فى ايه ؟
اللوا صالح حكاله كل حاجه عن ثروت و مقابلته لمالك و كلامهم اللى قصد يسمعه ..

مراد حرّك إيده على وشه بعصبيه: مالك مش هيصدقه
صالح: معتقدش،انت مشوفتش حالته
مراد بصّله بقلق و لمح مازن بعيد ف شاورله جاه: اقلبلى الدنيا على مالك،هاته من تحت الارض
مازن بقلق: حاضر، بس فى حاجه و لا ايه ؟ هو كان اصلا هنا مع اخوه
مراد إستغرب: اخوه ؟
مازن حكاله عن اللى حصل مع فهد و إنهم لقوه و نقلوه لهنا ..

مراد نفخ جامد: لا حول و لا قوة الا بالله، روح هاته بأى شكل
اللوا صالح كلم مراد و هو ماشى: انا هوصل للجهاز ممكن راح على هناك
مازن سابهم و خرج .. كلم مالك على موبايله مردش .. اتصل على يونس ..
يونس شاور بموبايله لمالك: مازن، غالبا مراد عايزك
فتح عليه و مازن رد: مالك معاك ؟
يونس بص لمالك اللى مسك موبايله هو كمان و هو خارج: اه

مالك مسك موبايله كلم حد و مقالش غير كلمه واحده و قفل و خرج: تعالالى
راح على مكتبه فتحه بعنف و ميل على حلم جرجرها و خرج بيها .. نزل تحت على مكان مغلق و فيه ممرات مشى ممر طويل لحد ما وقف قصاد حاجه شبه الحيطه بس متحركه كإنها باب ..
شاور لعسكرى: افتح الزفت دى..

امنيه كانت لسه مكانها هتتحرك ناحية مكتب مالك بعد ما ساب حلم فيه بس اول ما شافته راجع إتدارت ! و بمجرد ما إتحرك بيها راحت وراهم ..
العسكرى فتح الزنزانه و مالك دخل و حدف حلم اللى بتحاول تقف مش عارفه لدرجة بتنبش ف الارض تساعدها تقف: صدقنى انا مخونتكش، مخدعتكش
مالك وقف بثبات و شبّك إيديه ورا ضهره و بصلها بجفا: مخدعتنيش ؟ ده انا حاولت اقفل سككك بكل الطرق و معرفتش ! و وهمتينى ان ده حب و طلع تخطيط ! و يوم ما رجعت حاولت بردوا اقفل سكتك و وهمتينى بعيالك !

حلم حاولت تقف وقعت: وهمتك بعيالى ؟ انت تقصد ايه !
مالك بصّلها بندم كنوع من الإعتذار لنفسه على إنه قابلها بواحده زى دى ف يوم ..
حلم بتحاول تقف بترقّب: تقصد ايه ! مالك !
مالك بجفا: حاجه واحده بس اللى ممكن تقفل سكة اى واحده قدام اى راجل مننا
حلم سندت بالعافيه ع الحيطه وراها و هى بتبصله بحذر ..

مالك وسّع سكه و شاور بعينيه لإتنين رجاله دخلوا من جنبه و شاورلهم عليها بعينيه ..
حلم وقفت بهزيان و إندفعت ناحيته بس هما شدوها و حجزوا بينها و بينه بدراعاتهم ..
حلم عيطت بذهول: مالك انت بتعمل ايه ؟ هتعمل ايه هاا ؟ مش هسمحلك فاهم
مالك شاورلها على بوقه و هو خارج ببرود: ششش مش بمزاجك ! زى ماهو مكنش بمزاجى
سابها و خرج و قفل الزنزانه و هو بيبصلها بجفا و وقف ورا الحديد و حط إيديه ف جيوبه ببرود و شاور بعينيه لرجالته عليها و هما قربوا منها !

واحد ضربها قلم على وشها و مسكها من شعرها لبسها ف الحيطه وراها و هى لفّت وشه و بتبصله بذعر و لفّت دراعاتها حوالين نفسها بهلع: لالالا،، انت،، انت مش هتلمسنى،، فااهم
مالك بصّلها بقرف و بصّلهم بحده: لو ابويا طلع من قبره و قالوكم المخروبه دى تتفتح متفتحوهاش و لا مخلوق يهوّب هنا غير اما اجى حتى لو ابويا نفسه
حلم بتهز راسها بهيستريا و هو شاورلها ببرود و مشى و سابها لمصير مرعب !

حلم عيطت بمجرد ما مشى و صرخت: ماالك، مالك لاء ارجوك ! ارجوك بلاش ! متسيبنيش
واحد من الاتنين قدامها ضربها على وشها مره و اتنين لحد ما دروخت ! للحظتها حست ان ضرب مالك كان ضرب حبيب لسه ! مش واحد كاره ! ده واحد موجوع و متخدر!

عينيها بتقفل بتعب و ترجع تفتّحها بالعافيه و كل ما تفتحها عقلها يوريلها ذكريات لهم سوا و لحظات تجمعهم لحد ما التانى قرب منها و شدها من هدومها عليه و التانى كتّف دراعتها اللى بتهبد بيهم ورا ضهرها !
حلم هنا حست إنها النهايه .. مصيرها إتحتم و لازم هتواجهه ! نزلت ع الارض بمنتهى الالم و بمجرد ما إيد اللى قدامها إتحطت عليها و شدتها عليه من هدومها غمضت عينيها بشكل نهائى و إنسحبت لدنيا ضلمه خالص مفهاش وعى !

امنيه بمجرد ما مالك ساب حلم ف الزنزانه و خرج إبتسامتها وسعت و قربت كذا خطوه قصد الزنزانه و ربّعت إيديها بشئ من الانتصار اللى رسم ابتسامه موهومه على وشها !
اللوا صالح كان وصل للجهاز و دخل و سأل عن مالك و طلع فوق .. امنيه مكانها سمعت صوته برا و ف لحظه سريعه شدت الستار الحائط ع الزنزانه بحده قفلتها ع اللى فيها و مشيت بسرعه !

اللوا صالح قابلها و هى بتتحرك بسرعه لحد ما خرجت من الممر و نازله ..
بصلها بقلق: مالك فين ؟ مشوفتهوش ؟
امنيه شاورت بإيديها بتوتر: لالا خالص
أبوها قلق: امال فين ؟ عربيته برا
امنيه بإرتباك: اه كان هنا و خرج ! مشى ! اه هو مشى ! تقريبا مشى
أبوها بصّلها بترقب: انتى مشوفتهوش و لا كان هنا و مشى ؟

امنيه إتلغبطت: هاا ؟ لا قصدى كان هنا اه بس قصدى متكلمناش ! بس مشى ! هو مشى اه !
أبوها: اه طيب، هو كان لواحده ؟ مراته معاه ؟
امنيه بلغبطه: لالا مكنش معاه حد ! مراته ايه اللى هيجيبها هنا بس ؟
أبوها لسه هيتكلم ف هى اخدته من دراعه و نزلت بيه: يلا بس نمشى احنا كمان، انت ايه اللى جابك ؟
أبوها بضيق: مالك، البيه قعد مع ثروت و لعب بيه و خرج و هو متعفرت و الله اعلم هيهبب ايه ! انا مش عارف امتى هيتعلم يبطل يتهور ؟ ف حالته دى لو راح على مراته ممكن يعمل كارثه..

امنيه بضيق: و انت مالك ؟ هو حر ملكش دعوه
أبوها بصّلها بخيبة امل: لا مش مليش دعوه و لا هو مش حر ! القضيه فيها كتير و ثروت اسالييه ملتويه و اكيد عامل حسابه و مجهز الكارت اللى هيلعب بيه ف وقت زى ده ! خاصة من بعد ما وقع مالك مع اخوه
امنيه بذهول: اخوه مين ؟ ابو حلم ؟
ابوها هز راسه و هى قلبت شفايفها بتهكم: يعنى صفوت اخوه ؟ يعنى ميرنا تبقى لحلم بنت
أبوها قاطعها: لا هامر
امنيه بذهول: كمان ؟

خرجوا و أبوها شاف عربية مالك لسه برا ف وقف: عربية مالك ! اكيد لسه هنا ! انا هروح اشو
امنيه قاطعته و هى بتلف بيه تانى يخرجوا بعد ما لف يرجع: لالا ماهو مشى مع يونس
ابوها بصلها و هى ردت بسرعه: انت عارف يونس يعنى ! عامل زى خياله مبيسبهوش ف اخده و مشى
أبوها إتنهد: طب الحمد لله
إبتسمتله بتوتر و مشيوا ..

حلم جوه برغم عدم وعيها كانت من وقت للتانى جسمها بيتشنج بعنف تشنجات زى الصعقات الكهربيه و يرجع يخمل خمول جسم إتكتب عليه يبقى جثه و هو لسه فيه روح !

يونس كان جوه ف مكتب مالك بعد ما مالك سابه و خرج .. كان بيرد على مازن ف الموبايل .. قفل و بيتحرك لبرا المكتب قابل مالك جاى عليه ..
يونس حاوطه بدراعاته: مالك ! كده مش هينفع ! مالك اللى لعب على اعصاب الكل مينفعش ميعرفش يتحكم ف اعصابه بالشكل ده
مالك بقهره: يونس انا عايز
يونس قاطعه: متقولش عايز ابقى لواحدى عشان مش هيحصل..

بيتكلموا و يونس بيتحرك بيه خارج و مازن كان اخد عربيته بسرعه لعندهم و وصل و راح عليهم .. يونس شاورله ميتكلمش ..
مازن: مراد عايزك ضرورى اوى، دلوقت، قالى مرجعش من غيرك
مالك نفخ و للحظه وقف مكانه .. عينيه حايره و بتنقل بهيستريا بين جوه مبنى الجهاز و برا .. بيتمنى لو مسموحله يصرخ و يصرخ و يصرخ زى ماهو من جوه بيصرخ ..
مازن بيحرّك عينيه مع حركة عيون مالك بين جوه و برا و حاسس بيه متكتف .. يونس عشان ميعرفش مالك عمل ايه لف دراعه حواليه و إتحرك بيه ركبوا العربيه بصمت للمستشفى ..

مراد اول ما شافهم راح علي مالك: مالك بلاش تهور، بالعقل

مالك زعق: كل ما حد يشوف خلقتى يقولى عقل عقل ! انا مش غبى !
مراد إتنفس بصوت عالى: محدش قال كده ! بس ساعات الواحد ف لحظة تهور بيلغى عقله تماما و بيبقى الغباء هو اللى بيحرّكه
مالك دوّر وشه و مراد بصّله بترقب: حلم فين دلوقت ؟
مالك وشها جِمد: عندى، محبوسه..

مراد لسه هيتكلم مالك رد بغضب: هى متهمه زيها زى أبوها و عمها ! حق القانون هياخده و هتتحاسب زيها زيهم زى ما هيتحقق معاهم هيتحقق معاها زيهم و هتتحبس زيهم،يا كده يا قسما بالله اللى هتشوفه منى هيبقى ألعن من الحبس و سجنى هيبقى ألعن
مراد نفخ بغضب مكتوم بس وش مالك و ملامح الغضب عليه منعوه ينطق !
شاور ليونس و مازن: طب خدوه و اطلعوا دلوقت..

مالك سابهم و يدوب إتحرك كام خطوه و وقف و إتكلم من غير ما يبصلهم: و رحمة أبويا اللى إتقتل بسببها و مخدتش عزاه لو خرجت لا اخليها تتمنى اخد عزاها هى
قبل ما حد فيهم ينطق سابهم و دخل المستشفى بغضب هينفجر !

مراد بصلهم بحزم: ميسبش المستشفى انهارده ع الاقل، لحد ما يهدى
يونس بقلق: مش قادر عليه، ده صمم يحبسها و اخدها على مكتبه و
مراد اما سمع إنه اخدها مكتبه مسمعش الباقى و استنتج ان مالك هيعاقبها بنفسه بس مش بشكل قانونى او مثلا هيستنى لحد ما يوصل لكل حاجه بنفسه ..
بص ليونس: ميخرجش
يونس بقلق: طيب لو..

مراد بص لمازن و بصله: قعدوه ! احبسوه ! اى حاجه ان شالله تخلوا اى زفت من جوه يديله منوم ! المهم ميخرجش ف حالته دى
سابهم و رجع تانى لمارد و هما بصوا لبعض و طلعوا لمالك اللى بمجرد ما شافوه حسوا إنه فعلا محتاج يا يتربط يا يتخدر من حالة الجنون اللى مسكته !
مالك بصلهم بجمود: سيبونى لواحدى..

يونس لسه هينطق مالك رزع الترابيزه قدامه برجله وقعها بكل اللى عليها: بس بقا ! قولت عايز ابقى لواحدى ! براا بقى ! برا
خرجوا و سابوه فى الغرفه لواحده بس فضلوا حوالين غرفته .. قضوا معظم الليل حواليه لحد ما يونس سمع صوت رزع و هبد ف الغرفه ف دخل شاف مالك بيخبط بإيده ع الحيطه قدامه بشكل يفتفت جبل !

حاول يهديه معرفش حتى ينطق ف شاور لمازن اللى جاب دكتور معاه و من غير ما يحس رش حاجه حواليه من وراه و مالك إبتدى يدروخ ف يونس سنده لحد ما قعد و الدكتور قرب إداله إبره لحد ما غاب عن وعيه تماما !

يونس بصّله قوى: انت عملت ايه ؟
الدكتور: ده منوم متقلقش، هيخليه ينام شويه و ده هيساعده يهدى
خرج و سابهم و مالك فعلا نام بشكل متشنج و يغيب و جسمه يتنفض !

لحد الصبح و مراد دخل عليهم و شافه و هما جنبه ف شاورلهم بهدوء يفضلوا معاه و خرج !

حلم ف الزنزانه فاقده وعيها تماما و بتغيب و جسمها بيتنفض .. بتفتح و تغمض بسرعه و حركات عينيها عشوائيه لحد ما فتحت خالص ..
بصت حواليها لا عارفه هى فين و لا فاكره جات ازاى و لا حصل ايه ! الرؤيه قدامها مشوشه و بتوضح و تبهت لحد ما إفتكرت ملامح اللى حصل اللى بتقرب من الزنزانه او الكابوس اللى إترمت فيه بإيد مالك !

فتحت عينيها اوى بذعر و بصت لنفسها بحذر و نظراتها إتحوّلت لهلع !
شافت هدومها مقطعه و جسمها من بين قطعات هدومها ازرق بكدمات دم ! مكنتش محتاجه تحسس على جسمها او تشوفه عشان تفهم اللى حصلها بالظبط !
بتحرك راسها بذعر حركات هيستريه و هى بتحاول تقف و بمجرد ما وقفت رجلها نزلت بيها ع الارض بشئ من العجز كإنها رافضه تشيلها بعد اللى حصل !

حاولت تقف تانى بس وقعت ع الارض نفس الوقعه ! حاولت تالت و رابع و عاشر و هى بتتسند ع الحيطان و بتقوم و بتقع من التعب !
إستسلمت لتعبها و قعدت و بصت لنفسها و عينيها بتوسع من الذعر و لأول مره تتمنى يكون اللى شافته تهيئات او خلل نفسى زى ما حصل كتير قبل كده !
شافت كدمات زرقا ف جسمها و صدرها و رقبتها ..

حسست بأصابعها على جسمها بحذر و بتقف لقت الدم مغرق رجلها لحد اخرها و بيزيد !
بصت لنفسها بذعر و بتنهج جامد كإنها بتصرخ صرخات مكتومه لحد ما صوت صراخاتها إبتدى يطلع شويه شويه ف رفعت إيديها من على جسمها و فضلت تخبط على وشها بمراره: لالالالاااا لا لا لاااااا لالالالااااااااء لاء لاء، مستحيل لاء

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية