قصص و روايات - قصص بوليسية :

رواية ربع دستة ظباط للكاتبة المبدعة أسماء جمال الفصل الثالث والعشرون

رواية ربع دستة ظباط للكاتبة المبدعة أسماء جمال

رواية ربع دستة ظباط للكاتبة المبدعة أسماء جمال الفصل الثالث والعشرون

حلم فتحت عينيها بسرعه كإنها مستنيه تشوفه قدامها و إتفاجأت بمالك فاتح الباب و واقف بيبصلها بترقب ..
حلم غمضت بسرعه كإنها عايزه تشوف هو نفس اللى شافته و لا لاء بس معرفتش ف فتحت بضعف و راحت عليه و عقلها بيعيد نفس كلام الفلاشات بس بلسانها: انا محتاجالك يا مالك .. كنت غبيه و غلطت و المفروض اما اغلط تصلّحلى غلطى قبل ما تعاقبنى .. ضعفت للحظه اما فكرت بالشكل ده و المفروض اما اضعف اخد قوتى منك مش اضعف على إيدك و تبعد

مالك بصّلها بتريقه و كتم غيظه: طب ايه هنفضل ف الهندى ده كتير ؟
حلم رفعت وشها له بذهول، ده مش رد ابدا ع كلامها !
مالك كعمش وشه بإستهتار: فيلم هابط و بدل ما تتشد عليه الستار تنهيه تتشد الستار بمانشيت اهبل هابط، طب حتى غيرى الستار عشان تشدى اكتر

مهاب بيكلم همسه عرف منها اللى حصل و راحلهم ع البيت ..
مراد نزل بشكل مرهق: مهاب
مهاب كان هيسأل عن بنته او حتى مارد بس اما شاف مراد وقف بالكلام و راح عليه بقلق: مراد،مالك فى ايه ؟
مراد إتنهد بصوت ضعيف و سكت ..
مهاب مسك إيده و قعد بيه: مالك فى ايه ؟

مراد اتكلم بالعافيه: كويس
مهاب: لا مش كويس ! مش كويس ابدا ! فى ايه مالك ؟
مراد ميل راسه بين إيديه بتعب ..
مهاب إتنرفز: انت عامل ف نفسك كده ليه ؟ ايه يعنى عيل و راح ؟
مراد رد بتلقائيه: دول اتنين يا مهاب ؟ اتنين ف يوم واحد ؟ ليه ربنا عمل كده ؟

مهاب سكت لحظه و همسه كانت نزلت عليهم ف اتكلمت هى بعفويه: اصل غرام كانت حامل ف تؤم
مهاب بص لمراد: و لو ! و لنفترض اتنين ! ايه هتموت نفسك عليهم ! مقطوع منهم النصيب ! تتعب نفسك بالشكل ده ! انت مش شايف نفسك عامل ازاى !
مرد رد بتعب: انا تعبان اوى يا مهاب ! اووى ! تعبان من نفسى ! من خوفى عليهم ! من قلقى على مستقبلهم ! على حياتهم ! انا مبقتش بنام ! كوابيس مبتسبنيش ! انا بقيت اصحى اتطمن انهم موجودين و ارجع انام بس مبنامش ! كل ما بهدى بفتكر شكل حياتى من غيرهم و السنين اللى عيشتها من غيرهم ف برجع لقلقى تانى !

مهاب ضغط على إيده: سيبها على الله ! عمر خوفك ما هيمنع تحصل حاجه ربنا كتبلها تحصل !
مراد إبتسم بالعافيه و سكتوا كتير ..
مهاب: امال مازن فين ؟ مشى ؟
مراد هز راسه اه بس وشه زعلان ..
مهاب إستغرب: ليه مش معاكم ؟

مراد: ليليان كانت عايزه تبات هنا عشان تعبانه و هو عايز يمشى ف مشى !
مهاب إستغرب و همسه وقفت و بصتله: تعالى اتطمن على بنتك
مهاب إبتسم: طالما نايمين سيبيهم يرتاحوا بس اول ما يصحوا كلمينى
همسه: حبيبى مفيش مشكله اطلع شوفهم مارد صحى و ابقى تعالى تانى اما يصحوا او حتى خليك معانا
مهاب وقف طلع معاها خبطت خبطه خفيفه عليهم و فتحت .. مارد شاورلها بعينيه دخلت و مهاب وراها ..

مارد لسه هيقوم مهاب شاورله يخليه اما شاف غرام نايمه على صدره ..
ميل عليهم باسها من خدها و باس راسها و عينيه دمعت ف خرج على طول ..
مراد قابله و قبل ما يتكلم مهاب مسح وشه بزعل: هبقى اجيلها تانى
مشى و سابهم راح على البيت ..

مازن فضل يلف بعربيته كتير .. كلم محمد و كريم و منى و إتفقوا يسهروا سوا برا .. راحلهم فعلا و إتقابلوا رجاله بس مع بعض و راحوا نايت كليب و سهروا لاخر الليل ..
مازن كان بيشرب من غير وعى بكتره و الكل ملاحظ بس محدش رضى يتكلم او يسأله !
لحد ما زاد اوى ف كريم شد منه الكاس بضيق: انت مالك ياض فيك ايه انهارده ؟ انت بتشرب الوسكى زى المايه ليه كده ؟
مازن شد منه الكاس تانى بخنقه: مفيش..

محمد اخد منه الكاس بإصرار و اما مازن صمم ياخده راح حدفه بعيد اتكسر: لاء فى ! اما تبقى مبتشربش خالص و تقلب بالشكل ده يبقى فى ! و اما تبقى متجوز لسه و بتعشق مراتك و المفروض بتعيش اسعد فتره ف الجواز و ف حياتك كلها و تبقى ف حالتك دى يبقى فى !
مازن نفخ و مسك قزازته يصب لقاها فاضيه ف شاور للجرسون يجبله واحده تانيه ..
كريم مسك إيده: فى ايه بس لكل ده ؟

مازن بزهق: مفيش ! مفيش حاجه ! مفيييش حااجه خااالص ! خااالص !
سكتوا و هو إتخنق ف سابهم و رجع على بيته بخنقه و قبل ما يدخل حس إنه لاول مره مش عايز ! مش قابل ف لف و راح على مهاب بيتهم ..
مهاب وقف بقلق و زعق: انت كنت فين سيادتك كل ده ؟ مبتردش ع الزفت ليه ؟ و ليه سايب اختك ف ظروف زى دى ؟ و ليه مراتك لوحدها ؟ ليه مش معاها ؟
مازن قعد بس شكله سكران و ف نفس الوقت فايق و نفخ ..

مهاب قعد جنبه بقلق: حبيبى مالك ؟ فيك ايه ؟
مازن زعق بصوت مخنوق: هو كل اللى يشوفنى مالك مالك ؟ كنت اشتكيت ؟
مهاب: شكلك اشتكى ! شكلك بيقول فى و فى كتير كمان !
مازن إتخنق: امتى كنت مبسوط عشان تستغربونى متضايق !

مهاب قلق: اهدى بس ! فى ايه ! انا لسه جاى من عند مراد و إستغربت إنك مش هناك و عرفت منه انك كنت هناك و مشيت و إتطمنت عليه و مشيت انا كمان و بكلمك مبتردش.

مازن بسخريه: مش إتطمنت عليه ؟ الله يملهولك بركه بقا
مهاب إبتسم بهزار اما شافه بيتريق: هى الحكايه كده ؟ عمل فيك ايه المرادى ؟
مازن بخمول: و لا عمل و لا معملش، معدتش تفرق
مهاب كان هيتكلم بهزار بس شاف مازن وشه متغير ف بصله بإهتمام: فى ايه ؟ حصل ايه لكل ده ؟
مازن قعد بتعب: محصلش..

مهاب قعد قصاده بجديه: انت مش شايف الظروف اللى هما فيها ؟ اللى احنا كلنا فيها ؟ ده انا روحتلهم اما عرفت من عمتك و قلبى وجعنى عليهم اكتر من العيال ! اخوها زعلان عشان اللى حصل و ولاده اللى خسرهم قبل ما يشوفهم و اختك مش مبطله عياط ف اكيد لازم تكون جنب اخوها ف وقت زى ده، محتاجلها
مازن زعق: و انا تكون جنبى امتى ؟ مش جنبى ليه ما انا محتاجلها
مهاب إستغرب إنفعاله اللى لاول مره يشوفه: انت مزودها على فكره، طب اتكلم معاها و..

مازن إندفع بعصبيه: امتى ؟ اتكلم معاها امتى هو انا لاقيها ؟ هى نصها لاخوها و نصها لابوها و اهتمامها بس بيهم ! عايزه تعوض حرمانها منهم لكن انا مفرقش
مهاب حاول يهديه ف إبتسم و سكت شويه: خلاص يبقى خليها تعوض حرمانها معاك انت كمان ! خد بريك شويه ع الاقل تهدى و ترجع مجدد طاقتك و هى هتحسك واحشها و تعوض غيابك..

مازن سرح للحظات و شاف نفسه بيغيب بس مقدرش يشوف لهفتها ف دوّر وشه بإنهزام: مش هتفرق
مهاب بصّله بحذر: ايه ده اللى مش هيفرق ؟
مازن سكت شويه مخنوق كإنه بيتخانق مع الكلام يطلع: واضح إنى إتسرعت يا بابا ! واضح إنى كان لازم استنى شويه زى ما ابوها كان عايز او استنى خالص مش هتفرق
مهاب إتعدل بجديه: ما تتظبط ياد ف كلامك انت إتهبلت و لا ايه ؟ ايه اللى تستنى شويه و تستنى خالص و مش هتفرق و مش فارقه ؟ انت بتتكلم عن واحده جايبها يومين ف محطه ؟ دى مراتك و اللى هتبقى ام عيالك و بنت عمك و لحمك و دمك و اما تبعد هى شويه انت تقرب..

مازن بضيق: مانا دايما بقرب، قربت بس ايه النتيجه ؟
مهاب بحده: قرب تانى و تالت و عاشر لحد ما تحتويها و تملى حياتها .. مش تبعد هى ف تبعد انت .. تشد هى ترخى انت ! فين الحب و شعاراته اللى عندك اما تشد قصاد شدتها و تسيب الحبل يتقطع بينكم ؟

مازن كشر: انت عارف إنى شوفتها متضايقه عشان مسافرتش ؟ و يمكن الله اعلم متضايقه عشان اخوها اللى إتخبط الحادثه و المفروض انا
مهاب بصّله بذهول: انت اتجننت و لا ايه ؟ اهو ده اكبر دليل على إنك مزودها ! هتزعل عشان المفروض تتخبط انت مكان اخوها ! ده كلام منطقى ! انت سامع نفسك؟
مازن لسه هيتكلم مهاب قاطعه: بعدين بدل ما تزعل حاول تشوف سبب تانى غيرها ! مش يمكن انت مش مالى عليها حياتها و المشكله عند حضرتك !

مازن لسه هيتكلم مهاب وقف و إتكلم بلهجه حاده: و لا كلمه،انت عبيط و لا ايه ؟ قوم خد دش كده يمكن تفوق و نفض دماغك من الهبل ده عشان متخربش عليك و عليها..

روسيليا راحت تانى يوم تشوف ليليان و تطمن عليها من غير ما تعرف اللى حصل ..
همسه إبتسمت بنوم: تعالى ليليان ف اوضتها نايمه،اليوم امبارح كان ملغبط و محدش نام تقريبا الا متأخر
روسيليا قلقت: ليليان مالها هى تعبانه و لا ايه؟ امبارح كانت تعبانه اوى و بتدوخ بس مبحسبهاش تعبانه معرفش
همسه إستغربت: مفيش حاجه و مش ليليان اللى تعبانه ده مارد و غرام كانوا مسافرين و عملوا حادثه بسيطه الحمد لله
روسيليا شهقت بخضه: حبيبى..

همسه إتنهدت بحزن: الحمد لله عدت على خير بس غرام كانت حامل و مفيش نصيب
روسيليا دمعت: حبيبتى ربنا يعوضها .. ده انا كنت عايزه اقول ل ليليان تاخد بالها .. بقالها يومين مدروخه و مش عاجبانى ف قولت ممكن فيها حاجه
همسه إبتسمت اما إفتكرت شكلها: ااه تصدقى .. غالبا كده عشان امبارح ملطلتش عياط من ساعة اللى حصل لغرام
روسيليا بإحراج: طب هى صاحيه و لا اجيلها اما تصحى ؟ شكلكوا مصحتوش لسه و..

همسه رفعت حاجبها و إتلفتت حواليها ملقتش غير مخده ف حدفتها عليها و مشيت: تصدقى عندك حق، يلا يا جزمه
روسيليا ضحكت بإحراج و طلعت وراها عند اوضة ليليان و همسه شاورتلها: هتطمن على غرام و اجيلكم نفطر سوا

روسيليا خبطت و دخلت الاوضه و ليليان كانت نايمه .. روسيليا قربت باست راسها و لاحظتها عرقانه و بتنهج، لسه بتفكر ترجع لمحت ع الكومدو جنبها شنطة علاج .. بصتلها قوى و شافت فيها علاج غريب و منهم علبة دوا مسكتها و بصتلها قوى بحذر ..
ليليان كانت بتفتّح و حاولت تبتسم: ماما
روسيليا حطتها بهدوء و راحت عليها بلهفه حضنتها: حبييتى عامله ايه ؟
ليليان قعدت نص واحده بس شكلها مرهق: كويسه الحمد لله..

روسيليا مش مقتنعه: امال شكلك ماله كده ؟ تعبانه و لا ايه ؟
ليليان إرتبكت: فى ايه انتى هتعملى زى مازن ؟ اقوله كويسه يقولى مالك
روسيليا إستغربت: مازن ؟ هو رجع ؟
ليليان ضحكت: قصدك هو سافر اصلا ! ماهو مسافرش و مارد كان مسافر مكانه بس الحادثه منعته
روسيليا بإستغراب: طب هو فين ؟

ليليان هنا هى اللى إستغربت: يعنى ايه هو فين ؟ هو مباتش عندك ف البيت و لا ايه ؟
روسيليا بصتلها بعتاب: انتى متعرفيش جوزك بايت فين و لا بيعمل ايه ؟
ليليان حاولت تهزر: ايه يا روسى انتى بتسلطينى عليه ؟ قلبتى عليه بسرعه كده ؟

روسيليا وضحت: انا عمرى ما اقلب ع مازن بالذات و انتى عارفه .. هو معلهوش لوم انتى اللى عليكى .. مسافرش و رجع و اول ما رجع كان عليكى يبقى المفروض معاه او ع الاقل عارفه بايت فين .. سافر تانى و لا لاء .. زعل و لا لاء ! مش قاعده تخمنى
ليليان لاول مره تقتنع ف سكتت: خلاص هقوم اخد حمام و اكلمه
قامت و روسيليا وقّفتها بكلامها: ايه ده يا ليليان ؟
ليليان بصتلها لقتها بتشاور بعينيها ع شنطة العلاج ف إتوترت و راحت عليها اخدتها بلغبطه و حطتها على حرف ترابيزه بعيد: دى .. دى علاج، علاجى خلص و، و جيبته..

روسيليا راحت ع الشنطه فتحتها و مسكت علبة برشام منها: علاج ايه ده ؟
ليليان إتلغبطت: ده .. ده
روسيليا بحذر: ده برشام وقف نزيف و مضادات حيويه، لإيه ده ؟
همسه كانت رايحه عليهم و هتدخل سمعت سؤال روسيليا عن الشنطه و عشان شافتها مع ليليان امبارح وقفت بتلقائيه تسمعها..

ليليان بلعت ريقها و روسيليا عينيها راحت على علبه متبقيه ف الشنطه بذهول: ده منع حمل ! انتى بتاخديه يا ليليان ؟

ليليان قالت اول رد جه عبالها: ده مؤقتا بس لحد ما اظبط علاج القلب بتاعى بشكل يناسب يكون فى حمل
روسيليا حاولت تقنع نفسها بردها بس مش عارفه: و مازن عارف ؟
ليليان هزت راسها بعشوائيه اه و لاء من غير ما ترد..

روسيليا وشها إتغير و بصت للعلاج تانى: العلاج ده بتاع وقف النزيف و المسكنات و المضادات انتى متهيألى كنتى بتاخديها و انتى والده المره اللى فاتت
ليليان شدت من إيدها العلاج و حطته ف الشنطه بلغبطه و هى بتحاول تغطى ع الموقف: اديكى قولتى متهيألك، اكيد لاء،ايه ده هولد من وراكم ؟

همسه هنا فتحت الباب و دخلت و بصت ل ليليان بترقب و قبل ما تتكلم ليليان إنسحبت: هاخد حمام بقا و اطلعلكم، عشان عايزه اتطمن على مراد و غرام

حلم مع مالك سابها و خرج من الحمام و هى خرجت وراه زى التايهه ..
شدته وقّفته و هو وقف بنفاذ صبر: نعمم، ايه قررتى تغيرى الحوار ؟ و الله يكون احسن عشان بقا ممل
حلم زعقت: انا .. انا مش عارفه فى ايه .. مش عارفه حصل ايه .. مش عارفه مالى و مش عارفه مالك
مالك اخد نَفس ورا نَفس بصوت عالى و هو بيلف وشه حواليه و اما معرفش ياخد رد فعل خبط إيده بحده جات ع البوفيه حنبه و المرايه إتكسرت ..

الحركه بدل ما تطلع غضبه تهديه شعللته .. المشهد رسم قدامه ذكرى لا وقتها و لا ظروفها ف كانت زى عود الكبريت اللى إتشط ف مكان غرقان جاز ..
حلم لسه هتنطق شدها من دراعها: انا كنت صابر عليكى بس عشان ولادك .. بس طالما إختارتى تبقى كده يبقى متلوميش غيرك
حلم صوتها إترعش: صابر عليكى بس عشان ولادك ؟ يعنى هما مش ولادك و لا ولادى انا بس و لا ولاد مين !

مالك إتنرفز: ابعدى بعيد عن الزفته اللى كل ما تروحيلها تسوقك وراها زى الهابله و الاخر تتقفى على وشك عشان انا صبرى بيخلص
حلم عادت سؤالها بشكل تانى: انت صابر عليا بس عشان عيالى؟ انت،، انت جوزى ؟ و لا اتطلقنا ؟
مالك كعمش وشه بتريقه: كويس إنك فكرتينى، كانت غلطه و معلش عندى انا دى، هتتصلح حاضر
حلم بصتله بذهول: غلطة ايه و فكرتك ب ايه ؟ فكرتك نتطلق !

مالك دوّر وشه و هى زعقت: نتطلق ! و اما انت عايزنا ننفصل انا هنا ليه ! و انت هنا ليه ! مع بعض ليه ! ف بيتك ليه !
مالك مش عارف يرد و مش عارف عشان اسألتها ملهاش ف قاموس علاقتهم ترجمه عشان تتجاوب و لا عشان حالتها هى اللى ملهاش ترجمه قدامه !
حلم زعقت و هى مش عارفه تقول ايه ف تهته: ع الاقل .. ع الاقل مش عند اهلى ايه ! مش ف بيت اهلى ايه ! فين ابويا ! و لا انت حابسنى ! و لا .. و لا ..
مالك بصلها بنفاذ صبر و شاورلها ع الاوضه ..

حلم بصت لمكان ما شاور و مفهمتش ف رجعت بصتله ..
مالك نفخ بنفاذ صبر: هتنزلى كده ؟
حلم بهزيان: انزل فين ؟
مالك ضغط على ملامح وشه كتمها مع انفاسه بالعافيه: انتى مش عايزه تروحى لأهلك ؟ اخلصى و لا هتنزلى كده ؟
حلم بصت ف عينيه قوى و مش مصدقه ان ده جوزها و لا ان ده المفروض حبيبها اللى بمجرد ما تقوله امشى يفتحلها الباب !
مشيت زى الأله لبست اول حاجه قابلتها و خرجتله ..

مالك رفع حاجبه و بيحاول يتنفس بهدوء و شاورلها على راسها ..
حلم حطت إيديها على راسها و مفهمتش !
مالك نفخ بغيظ: هتنزلى كده ؟ بشعرك ؟
حلم بتلقائيه: هو انا محجبه ؟
مالك رفع حاجبه و هى دخلت فتحت الدولاب و شافت طرح كتير و شكلها جديد .. معرفتش تفكر بس جابت واحده حطتها ع راسها و لفتها بعشوائيه و خرجت لقت مالك شال ولاده و نزل قدامها ..

متكلمتش و متكلمش و الاتنين كل واحد ف افكاره لحد ما مالك إتفاجئ بنفسه وصل بيت ابوها و هى إتفاجئت بيه وقف و كأن الاتنين محسوش بالوقت !
مالك شاورلها: انزلى
حلم راحت بعينيها ع البيت من بعيد و بتلقائيه انكمشت على نفسها و بصتله: انت هتنزل معايا صح ؟
مالك اخد نَفس عنيف سريع: انجزى يا حلم
حلم دمعت و جسمها اتهز على صوته رغم إنه كان واطى و مالك نفخ بضيق و من غير كلام نزل و لف فتحلها ..
دخل بيها و رن الجرس و حد فتحله ..

حلم لفّت البيت بعينيها .. ازاى بيقول هنا اهلها ! يعنى ده بيت أبوها ! ليه مش حاسه ب ألفه و لا امان هنا !
مالك كان مراقب نظراتها و عقله مقفول تماما ! مش عارف يرجح ده هبل و لا تمثيل و رافض يبقالهم احتمال تالت !
نزلت أمها و حلم بتلقائيه مسكت إيده و غصب عنها قلبها إتقبض او إتخنق و فجأه نور ضرب قدامها زى الفلاش و ظهر لقطات بتعدى بسرعه مخيفه و اصوات و دربكه !
هند بصتلها ببرود: عايزه ايه ؟

حلم مردتش و فضلت بصالها كتير و مش عارفه تنطق ! ليه مش فاكره حاجه ! ليه كل ما تشوف حد تفتكر و تنسى و تنسى و ترجع تفتكر و الفلاشات اللى بتظهرلها دى تبرجلها ! و ايه الفلاشات دى ! و مين دول ! و ايه الصداع ده !
أمها بصتلها بجفا و معرفتش تشوف حالتها او معرفتش تحسها: عايزه ايه يا حلم ؟ انطقى، انا مش قولتلك معدتيش تيجى هنا ؟ انا خيّرتك و انتى اختارتى عايزه ايه دلوقت ؟

حلم صوتها إترعش: خيرتينى ايه و اختارت ايه ؟ ده بيت ابويا المفروض و انا جياله، ابويا فين ؟
أمها رفعت حاجبها بذهول: ابوكى ؟

مازن بات عند مهاب،، صحى الصبح مسك موبايله اول ما فتح و كشر بس ثوانى و تكشيرته غابت و إبتسم اما شاف ليليان بترن،، كان هيفتح بس إتراجع بضيق و ساب الموبايل و قام
طول اليوم بيبص ف الموبايل بغيظ مره منه إنه مردش اما رنت و مره منها إنها إكتفت بمحاوله كسد خانه !

كلم غرام يتطمن عليها و عرف إنها رايحه للدكتور بالليل ف لبس و راحلهم .. بمجرد ما راح و شاف همسه بس اللى معاهم إتنهد بإحباط مش عارف عشان كان متوقع يشوف ليليان و مشفهاش و لا عشان كان مستنى ده منها و قصد يعرّف اخته إنه رايح معاها !
مش عارف ! بس كل اللى عارفُه ان العِند دخل بينهم زى الريح و حرّك كل حاجه ف اتجاهات عكسيه !
سلم على غرام بحب و حضنها: حبيبتى حمد الله على سلامتك
غرام دمعت و بمجرد ما حضنته عيطت ...

مازن ضمها عليه و لف دراعه حواليها و طبطب عليها ..
مارد حاول يهزر عشان تهدى: و الله اختك اللى بتعيط دى عشان العيال بكره هتصوت منهم و هفكرك و ادينى بشهدك اهو من دلوقت
مازن إبتسم: ربنا يعوضها،، مش حاجه سهله يا مراد،، اناحاسس بيها على فكره .. انا و غرام كل واحد فينا عاش لوحده و كان مستنى اللى هيشاركه ف وحدته دى .. انا عن نفسى متخيلش اخسر حاجه انا مستنيها عمر بحاله..

همسه إبتسمت بتوتر لمارد و بصتله و حاولت تخرج من الحوار: مارد خد غرام و يلا ادخلوا للدكتوره
مارد إستغرب: مش هتدخلى معانا ؟
همسه بصت لمازن و بصتله: هقعد مع مازن شويه عقبال ما تخلصوا
مارد فهمها ف اخد غرام و مشى ..
غرام حاولت تبتسم: انت بردوا مصمم منقولش لماما ؟

مارد ضمها عليه و باس راسها: لا طبعا ازاى .. هنقولها طبعا بس اما تروقى شويه .. مينفعش اوديكى ليها كده .. اول حاجه هنقلقها و هتتخض عليكى .. انتى مش شايفه نفسك عامله ازاى و الا انتى عامله ف نفسك ايه !
غرام إبتسمت بحب و ضمت إيده اللى حوالين كتفها بصوابعها: و تانى حاجه ؟
مارد إبتسم: و تانى حاجه مينفعش اول مره تتعبى ف بيتى اخدك لأمك و اقولها خدى البضاعه بتاعتك طلعت مضروبه ! مش توكيل هى..

غرام ضحكت غصب عنها اوى ضحكه كانت واحشاه اوى ف ضمها عليه بعشق ف رفعت وشها ف وشه و عيونها راقت بصفا و هو بصلها بحب و اتقابلوا ف لحظة سكون حلوه مارد بوّظها بقصد: طيب نقول تانى مره تالت مره ماشى احدفك عندها للصيانه .. لكن اول مره عييب .. برستيجى يا غراميتو

غرام رفعت حاجبها بغيظ: و الله ؟
مارد كتم ضحكته و هى حاولت تشد دراعها ف ضمها اكتر راحت ضارباه ف رجله برجلها اما كلبش دراعاتها و الاتنين ضحكوا اووى ..

همسه بصت لمازن اللى حاول يهزر: استر يارب
همسه ضحكت: لا انا حما نص نص انت عارف
مازن ضحك و كشر بسرعه: ربنا يباركلك ف اللى قايم بالواجب
همسه حطت إيدها على اول الحوار: طيب و انت هتسيبهاله و لا ايه ؟
مازن سكت بإنهزام: عادى بقا .. !

همسه بصتله قوى لأول مره تشوفه مستسلم كده: ايه هو اللى عادى بالظبط ؟ هى و لا انت و لا اللى بينكم و لا حبكم و لا بيتكم و لا ايه بالظبط ؟
مازن هز راسه ببرود: كل حاجه
همسه: ليليان بتحبك .. هى بس لسه جوه دوامة الماضى .. لسه خايفه من الخساره .. لسه معتقده إنها هتصحى ف يوم متلاقيش ابوها
مازن رد بسرعه: و انا معنديش اعتراض على فكره ف قربها منكم .. بس الفكره ف انا فين من كل ده .. و للاسف طلعت و لا حاجه .. و لا حاجه من كل ده و ولا حاجه عندها ..

ساعات بحس انى عندها مجرد سد خانه .. حب كانت بتتمناه زى حب ابوها ليكى .. العاشق اللى قعد مستنى حبيبته سنين و بيخلصلها رغم ان مفيش امل ف رجوعها تشوف اخلاصه ده، و اما لقت ده فيا و عرفت إنى كمان كنت مستنيها و بحبها الحب الاعمى ده ف وافقت .. حبت حبى لها مش اكتر .. حبت القصه اللى إتمنتها .. لكن انا لاء..

همسه حاولت تقول حاجه: مازن،ليليان بتحبك و انت عارف و متأكد من ده كويس اوى .. ليليان لو مش بتحبك مكنتش دخلت معاك علاقه ف الوقت ده و بالسرعه دى و هى فشلت قبل كده ف علاقه إنتهت نهايه مأسويه
مازن إتنهد بإنكسار: مش يمكن كنت جزء من تعويض الخساره ! يعنى مثلا عايزه تتحب من تانى بدل الحب اللى خسرته ! عايزه تخلف بدل عيالها اللى خسرتهم !
همسه إتلغبطت من سيرة الخلفه و إفتكرت حوار ليليان مع روسيليا و اللى لسه متأكدتش من شكها ..

مازن دور وشه بإحباط: ده حتى مهانش عليها تكلمنى تسألنى هبات فين و لا هرجع اسافر و لا لاء .. و اما كلمتنى الصبح زى تأدية الواجب مره وقفلت .. عادى بقا .. انا اللى إخترت و انا اللى بتحمل اهو .. متشغليش بالك
همسه قرّبت قعدت جنبه و مسكت إيده بين إيديها الاتنين: عارف، في مرحله في نص الحب كده إسمها مرحله اللامبالاه هتبص تلاقي نفسك اتغيرت مع حبيبك .. بقي عادي عندك تكلمه زي ماتكلمهوش .. بقي كل كلامكوا ازيك عامل ايه الحمدلله ..عايز حاجه لا شكرا طيب ياله باي..

حتي كلمة حبيبي مش بتقولها .. و اعتقد ده اللى انت و هى وصلتوله
خد بالك المرحله دي كدابه اوي ع فكره .. خاف منها لانها لو وسعت منك هتخليك تاخد قرار ممكن تندم عليه بعد كده.. انت لسه بتحبها اوي .. و هى كمان بس كل واحد فيكم متلغبط شويه .. و انا شايفاك بتزهق اهو،، اوعي تستسلم للزهق ده
لو بتحبها امسك فيها بإيدك و سنانك مهما كان المطب اللى قدامكم لان لو كل حد فيكم إيده فلتت من التانى ف المرحله دى ممكن ميتعوضش تاني، لاء ده اكيد..

مازن إبتسم و فجأه برّق لها بغيظ: و ما دام انتى اسامه منير ف نفسك كده ما بتعمليش كده ليه مع القادر اللى معاكى ياختى بدل ماهو ماشى ينطح
همسه ضحكت قوى: لا عندك .. هو ينطح فيكوا انتوا .. انا لاء
مازن ضحك قووى و هى ضحكت معاه: تصدق صعبت عليا ؟ هساعدك
مازن باسها من خدها: و ربنا اللى عمته همسه ميغلبش ابداا.

حلم مع امها و مروان دخل من برا و إتفاجئ بيها ..
قرب منها بلهفه: لوما، عامله ايه ؟ انتى هنا من بدرى ؟ كويسه صح ؟ انتى
بيتكلم و هو رايح عليها و قبل ما يوصلها مالك مسك إيده اللى مقريه منها و شدد عليها بقبضته: إسمها مدام حلم .. تقيله على لسانك يبقى تقول ام ياسين مالك الهجام .. مره تانيه إسمها ميعديش علي لسانك و إلا هيوحشك
حلم لفّت وشها لمالك و شافت مشاعر تلقائيه بتلمع ف عينيه ف بصتله بذهول ! ايه المنطق ده !

مروان كز على سنانه بغيظ: و انت
مالك قاطعه بحده ناشفه: جوزها ! جوزها و أبو ولادها ! و كلمه زياده هبقى حاجه تانيه مش هتعجبك
قبل ما مروان يرد عمها نزل ع صوتهم و إتخطاهم ببرود و خارج و هو بيشاور لمروان بعينيه على برا ..
حلم بصتله و معرفتش ترتاحله و امها وقفته و راحت عليه بتوتر: انت رايح فين ؟
ثروت وقف بلامبالاه: انتى و بنتك انا دخلى ايه ؟

حلم بلعت ريقها و بتتحرك بلغبطه لورا خبطت ف مالك وراها ف مسكت فيه: مين دول ؟ انا قولتلك ودينى لاهلى ! بيت ابويا ! مين دول و فين ابويا ؟
مالك بصّلها و بصّلهم و معرفش يرد ..
أمها بصت لجوزها بحذر و مفهمتش: بتقول ايه الغبيه دى و ابوها ايه ؟ انت
ثروت مسك إيدها و ضغط عليها بشكل خفى بس مالك شافه و بينله إنه شافه ..
امها بصتلها بزهق: ابوكى ايه اللى بتسألى عنه ؟ احنا مش هنخلص بقا من الحوار ده ؟ انا قرفت !
حلم بصتلها زى التايهه: قرف ؟

أمها بصت لجوزها و زعقت: ما تنطق ! قول حاجه
ثروت كان بيبص لمالك بتفحص و عينيه ف عينيه كإنه بيحاول يوصل لحاجه و ده خلى مالك يبصله بغموض متعمد حتى لو الصوره مشوشه قدامه !
امها زقته و زعقت و هو إنتبه و بصّلها و بص لحلم بحده: بنتك إتهبلت و لا مش عارف مالها ! ساحبه جوزها و جايه تخرف ! روحى شوفيها مالها بعيد عنى انا زهقت من حواراتها !

خرج و سابها بشكل غريب و أمها بصتلها بجفا: انتى ايه اللى جابك تانى ؟
حلم صوت اتهز من الدمعه المحبوسه ف عينيها: مين ده ؟ ده مش أبويا صح ؟
امها إتلغبطت للحظات و بصت على ولادها مع مالك: انا اخر مره جيتى قولتلك لوحدك ! تيجى لوحدك ! تسيبك من القرف ده لو لسه باقيه علينا او عليا حتى ! و انتى رفضتى !

حلم عينيها راحت على ولادها على دراع مالك و بصتلها بذهول: دول، دول عيالى و
امها بجمود: من قبل ما يجوا انا خيّرتك و انتى اختارتى راجعه دلوقت ليه ؟ جايه تعيطيلى ليه ! قولتلك هتعيطى و اديكى عيطتى ف روحى بقا عيطى ف حته تانيه ! و الا اقولك روحى عيطيله يمكن يحن عليكى..

حلم هزت راسها بهزيان: انتى مين ! انتى يستحيل تكونى امى ! يستحيل تكونى ام اصلا ! ابويا فين طيب !
امها زقتها بزهق: انا قرفت بقا، الجو ده تعمليه عليه يمكن تصعبى عليه لكن انا و انتى فاهمين اللى فيها ف بلاش عشان مخلكيش تعيطى بجد
حلم لفت وشها لمالك بتوهان: عايزه امشى..

امها بصت لمالك بقرف: مشاكلكم بقرفها تحلوها بعيد عنى انا مش عايزه خنقه ! مش عايزه الحوار ده يتكرر و الا هتزعل ! و اوعى تفتكر عشان ما رجعت شغلك و لا طلعت ناصح حبتين و عرفت تستنصح عليهم هتتفرد علينا ! لا انا لسه عند نظرتى فيك و اذا كنت خايفه عليها تبهت عليها او تشدها لتحت ف الحمد لله سحبتها للقاع و دفنتها ف متجيش تتمحك دلوقت و نصيحه اخيره بلاش تاخدها وسيله عشان متاخدكش هى كمان لتحت
مالك بصّلها بغموض: وسيله لأيه ؟

امها بصتله بغيظ: هو انت كنت جاى ليه ؟
مالك قبل ما يرد حلم قطعت حوارهم و بصتله: خدنى من هنا ارجوك،ارجووك
مالك اخدها و خرج .. اخدها و رجعوا ع البيت .. دخلت بتعب .. مالك عقله بيحاول يحلل كل حاجه بس و لا حاجه راضيه تيجى معاه و كإن كل حاجه معانده معاه !
قطع صوت تفكيره حلم بتعيط و حس إنه بيختنق .. كان موديها عند اهلها اول ما قالتله امشى من باب الوجع .. عايز يوجعها و بس،، يحسسها إنه مش باقى عليه زى ما عملت عشان يدوقها احساسه كان شكله ايه،،

مالك كان ماشى بمبدأ الوجع بالوجع و البادى اظلم بس اللى معملش حسابه هو انه هينوبه من الحب جانب !
حلم نزلت ع الارض بضعف و عيطت ! حاسه إنها بتلف ف دايره مقفوله و ف اللحظه دى داخت و وقعت او تعبت !

مالك ف اللحظه دى كره ضعفها اوى قدامه و كره اكتر ضعفه قدامها و قدام لحظه زى ده و فوق الاتنين كره نفسه من الاحساس اللى مسكه !
شدها وقفها: انتى بتعيطى ليه دلوقت ؟ هاا ؟ قولتى ودينى اهلى وديتك ! قولتى رجّعنى رجّعتلك ! زى ما قولتى اتجوزنى اتجوزتك ! قولتى سيبنى سيبتك ! قولتى حبنى او سيب نفسك تحبنى و حبيتك ! قولتى بكرهك و عملتى اللى تقدرى عليه اللى يخلينى اكرهك و..

وقف بالكلام بعد ما إستوعبه او مقدرش ينطقها ف إتأكد ان الكره كلمه مش ف قاموسه اصلا ! حس إنه زى اللى كان ماشى مغمض و فجأه لبس ف حيطه ف اتوجع و وقف !
مالك اخد نَفس طويل قوى و كتمه و خرّجه مع زعيق: حلمم

حلم عيطت بضعف: و اما انت بتكرهنى اوى كده انا هنا ليه ؟ ف بيتك ليه ؟ و لو ده بيتى يبقى انت اللى هنا ليه ؟ عملتلك ايه اصلا ؟
مالك زعق لمجرد إنه شافها بغبائها بترسم المشهد قدامه: مش فاكره عملتى ايه و لا مش عايزه تفتكرى و لا عايزانى انا اللى إفتكر عشان ف الاخر تنزلى بمشهد انت محتاجلى و انا عايزاك و غلطه و و..

حلم عيطت بحذر: صدقنى،، صدقنى انا،، انا مش فاكره،، مش فاكره حاجه،، مش
مالك كمل معاها ف صوتها: مش فاكره حاجه، مش فاكره حد، مش فاكراك، مش فاكره نفسى، و الاخر هبلك يوقعك

حلم عيطت: انت بتكرهنى ليه كده ؟ بتعاملنى ليه كده ؟ من كلامك المفروض جوزى ! ايه اللى يخلى راجل يعامل مراته كده و يشوفها بتمثل و ميشوفش حتى تعبها ؟ ايه اللى يخلى حد ميحسش بتعب اللى قدامه كده ؟ اللى يخلى راجل يدوس على احساس حبيبته كده !
مالك زعق بإندفاع: احساس ؟ هو انتى بتحسى اصلا ؟
حلم بصتله بذهول و هو زعق اكتر: و لو بتحسى ف الحمد لله انك انتى اللى بنفسك قتلتى احساسى بيكى و ب اى حد و اى حاجه و انتى بتقتلينى ف مترجعيش دلوقت تستغربى انى مش حاسس بيكى..

حلم وقفت بالكلام بذهول و عينيها فتحت اوى ف الولاحاجه بزوغان قدامها: بتقتلينى ؟ انا ؟ انا قتلتك ؟
مالك بصلها بتريقه و لسه بيلف يمشى شدته بحده قدامها: قتلتك ؟ ده اللى هو ازاى يعنى ؟ عفريتك اللى واقف قدامى ؟
مالك بصّلها و غصب عنه إتغاظ و إتجاهل سؤالها و هو ماشى: امشى من وشى دلوقت..

حلم راحت تشده و اما معرفتش وقفت قدامه: لا معلش انا محتاجه اعرف و لا انت بترمى اتهامات و خلاص ؟ و لا مستغل حالتى اللى لحد دلوقت مش فاهماها و مش فاهمه انت ازاى مثلا متصرفتش ! ع الاقل مخدتنيش لدكتور تشوف
مالك قصد يسيب نص الجمله الاولانى معلق و إتريق ع النص التانى: عشان عارف اسلوبك ! مش بقولك مشكلتك إنى عارف اولك فين و اخرك فين ! و مع ذلك صدقتك زى الاهبل و اخدتك
حلم بصتله بحذر مش عارفه تبلع ريقها: و بعدين ؟

مالك إتخطاها و مشى: قولتلك امشى من وشى ! مش عارف ليه بتصممى تجيبى اخرى !
حلم زعقت لمجرد بيتهمها إنها بتجيب اخره و هى مش عارفه تجيب اخر الكلام بس منه: انت كذاب على فكره،قتل ايه و زفت ايه ! انا يستحيل اعمل كده
مالك زعق: لاء عملتى
مالك بعصبيه: لاء عملتى
حلم حاولت تثبّت صوتها: يستحيل..

مالك زعق: عملتى
حلم هزت راسها بعصبيه: يستحيل
مالك بصوت اعلى من غضبه: عملتى
حلم صوتها طلع زى الكهربا: يستحيييل
مالك زعق بشكل هزها هى مش بس ثقتها: لاء عملتى، عملتى و صدمتى فيكى وقتها و اللى لسه انا فيها لحد دلوقت كانت شبه صدمتك دى دلوقت
حلم صوتها إترعش لدرجة معرفتش تكمل الجمله اللى مبدأتهاش اصلا ! مالك بينهج و انفاسه العاليه ورا بعضها بدون هدنه !

حلم بتهز راسها بهيستريا: يستحيل
مالك هرب بوشه كله بعيد و حلم صوتها إترعش: و انت عملت ايه خلانى...
مالك بينهج و انفاسه العاليه ورا بعضها بدون هدنه: صدمتينى ! صدمتينى فيكى شبه صدمتك دى ف نفسك ! كان كل ذنبى انى خوفت عليكى ! خوفت اخسرك زى ما خسرت كل حاجه ! خوفت ارجع لوحدى و انتى استغليتى ده..

حلم بتهز راسها بلغبطه و مش عارفه حتى تتخيل المشهد ! حبيب مين اللى يقتل روحه !
مالك بصّلها بجفا: عارفه بس الحاجه الوحيده اللى بحمد ربنا عليها إنه خلانى عايش و انقذنى منك .. مش عشان الموت لاء .. بس عشان بيقولوا القاتل و المقتول بيتقابلوا قدام ربنا عشان يرد الحقوق ... و انا مكنتش عايز اشوفك ف الدنيا اللى مسيرها هتخلص ف ما بالك بالاخره !

حلم جملته وجعتها اوى،، اووى اوى بشكل مميت،، ايه الوجع ده !
فضلت تهز راسها بجنون زى التايهه و هى بترجع لورا لحد ما خبطت ف البوفيه و نزلت بقية المرايه اللى عملت صوت مرعب و هى بتنزل فتافيت قدامها، مع نزلتها ظهرت فلاشات معاها بتظهر و تختفى بسرعة ثوانى و مبتلحقش حتى تلمحها و ده زغلل عينيها او عقلها، كل ده كان ضغط على عقلها اللى فقدت اخر سيطرتها عليه ..
ف لحظة اندفاع شدت المفرش من ع البوفيه نزلت كل القزاز اللى عليه ع الارض فتافيت !

شالت كل الفازات و فضلت تحدّف فيها بهزيان تتكسر فتافيت ! كل التحف ! بتزق كل ترابيزه او كرسى او اى حاجه تقابلها توقعها ! راحت على رخامة المطبخ المفتوحه ع الصاله زقت كل اللى عليها مره واحده نزلته ع الارض ..

مالك كان متابعها و حاسس إنه عايز يسيبها تخرّج الطاقه السلبيه دى و بيحاول يقنع نفسه ان ده غرضه او ده الصح مثلا و حته جواه تانيه عايزه ترضى قلبه و تشوف و توريله ممكن صدمتها دى ف نفسها توصّلها لحد فين ! إتصدمت فيه أذته طب دلوقت إتصدمت ف نفسها ف ممكن تعمل ايه !
ف شروده عينيه راحت عليها وقفت فجأه بتنهج و شدت سكينه من جنبها ع ترابيزة المطبخ و بتقرب بيها من نفسها هنا مالك معرفش يستنى تانى بعيد .. لعن نفسه و هو بيتحرك ناحيتها و مش عارف وصلها ازاى ..

مالك بمجرد ما وصلها قبل ما يقرب بعدت هى لورا بهزيان: ابعد عنى
مالك بحذر: حلم،، حلم اهدى
حلم بصوت مبحوح بينهج: بقولك ابعد عنى، ابعد
مالك غصب عنه صوت إترعش ببحه: اهدى عشان خاطرى،و حياتى عندك، و حياة عيالنا، و حياة اللى بينا
حلم بتهز راسها بعنف و دموعها الكتير اللى نزلت قفلت عيونها غصب عنها: انا خاينه !

مالك هز راسها بسرعه برعب غريب: لالا
حلم دموعها مغطيه ملامحها بشكل مريب: كنت اقبل اى حاجه إلا انى اكون ... اكون ... ابقى خاينه !
مالك بيهز راسه لاء لاء و حاول يقرب مش عارف بيشغل عقلها عايز يفصله عن التفكير حاليا او عايز يفوّقه ! مش عارف ! حلم مصدومه حاليا و ممكن صدمتها ...
وقف بتفكيره بشكل مستنكر بيلعن غبائه ! ازاى فكر يختبرها و يشوف تأثير الصدمه عليها مره تانيه ! ازاى يستغل حالتها و يصدمها ف نفسها عشان يشوف رد فعلها كان كره و لا صدمه !
إتفزع اما شافها بتلف حوالين نفسها بالسكينه ف إيدها و مفتّحه إيديها قوى و عيونها كمان: خاينه ! انت متخيل ! انا !

مالك بيقرب بحذر: حقك عليا ! انتى مش ... انتى مش فاهمه حاجه ! مش كده ! الحكايه مش كده !
حلم عيطت: لاء و مش اى خيانه، ده خيانة روح ! خيانة عهود ! خيانة ثقه ! انا استحليت دم ! مش ده كلامك !
مالك هز راسها بسرعه برعب غريب: لالا، مش كده، مفهمتيش، اناا
حلم بصوت متعب اوى: انا قتلت ! و مش هسآلك ايه اللى يخلى حبيب يقتل روحه او يخنقها عشان مفيش ! مفيييش

مالك بضعف لأول مره يشوف للحكايه وجه تانى ! لاول مره يلف الدايره و يشوف الامور بعينيها !

حلم مش سامعاه ! مش شايفاه !
ردت بصوت زى المتكهرب من رعشته: من الاول و انا كان نفسى اسآلك ايه اللى يخلى حبيب يقتل روحه او يخنقها عشان تحط نفسك مكانى او تشوف الحكايه من ناحيتى ! بس خلاص مش عايزه ! انا خلاص هاشوف بنفسى ازاى حد ممكن يدبح روحه بالشكل ده يمكن ساعتها تعرف انت السبب

مالك ملحقش يستوعب جملتها كانت رفعت السكينه على صدرها و من غير لحظة تردد واحده غرزتها اوى و إتكت كإنها عايزه توصّلها للحته اللى واجعاها: كفاايه
مالك عقله مش قابل يحلل المشهد قدامه ف مش عارف لا يسعفه و لا يسعفها و ده ملجّمه تماما ..
حلم شافته بالهدوء ده و كان هدوئه قدام وجعها اقوى من ضربة السكينه !

رفعت السكينه من صدرها و غرزتها تانى بشكل رغم ضعفها بعد الضربه إلا انها كان اقوى من الاول: كفاايه، و الله العظيم كفايه
مالك كإن الضربه التانيه جات عشان يتأكد إنه مش بيحلم مثلا او بيتهيأله ! فتّح عينيه قوى و هو بيهز دماغه بإستنكار و مشهد واحد اللى بيروح و يجى قدام عينيه و مش عارف المشهد ده عقله اللى رسمه قدامه عشان يقنعه ان مفيش اغلى من الروح و اهى ممكن تهون على صحابها ف وقت صدمه، و لا قلبه اللى رسمهوله عشان يقوله محدش بيكره نفسه و اهى بردوا بتأذيها ف جنون صدمه يبقى اذيتك مكنتش كره !

بمجرد ما عقله و قلبه إتقابلوا ف نقطه إتنفض بذعر كإنه بيفوق على حقيقه واحده قدامه،،، هو قد خساره زى دى !
إتنفض و بيحاول يقرب كانت زى ما تكون ماسورة دم و انفجرت و نزلت ع الارض !

مالك إتحدف عليها .. نزل ع الارض بعد ما قوته خانته و راح المسافه اللى بينهم سحف لحد ما وصلها ..
حاول يرفع راسها بس دم من صدرها و رقبتها اندفع ف وشه كإن روحها بتستنجد بعقله يسعفها ك اخر امل لها ..
رفع راسها على صدره و هى رفعت وشها و بمجرد ما ضمها ظهرت فلاشات كتير قدامها لها مره ع البحر و مره بفستان الفرح و مره ف السرير و مره ف حضنه و مره هو اللى ف حضنها و بين كل لقطه و اللى وراها بتنزل دمعه بلون إبتسامه غريبه لحد ما فتحت عيونها اوى بذهول: ماالك،، م.. مممالك،، مااالك الحقنى الحقنى
مالك معرفش يتكلم من صوته اللى إتحبس بدموع متكتفه ..

حلم بتوهان بيسحبها من اللى هى فيه: مكنتش،، مكنتش عايزاك زى ابويا،، مكنتش شايفاك انت،، كنت شايفاه فيك ف مكنتش عايزه اشوفك فيه
مالك مفهمش او معرفش يفكر عشان يفهم و هى بعيون بتغرّب و تفتح و تغمض رفعت وشها له من على صدره و هو ميل وشه سنده على وشها و نطقت بصوت ضعيف: انا اللى ما صدقت اتلصم فيك عشان اعرف اعيش، اوعى تسيبنى...

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية