قصص و روايات - قصص بوليسية :

رواية ربع دستة ظباط للكاتبة المبدعة أسماء جمال الفصل التاسع

رواية ربع دستة ظباط للكاتبة المبدعة أسماء جمال

رواية ربع دستة ظباط للكاتبة المبدعة أسماء جمال الفصل التاسع

القاضى بص لمالك: اقوالك يا مالك ف كل اللى إتقال و شهادة الشهود !
مالك إتنهد بتوتر و إبتدى يعد من واحد لعشره قبل ما يتكلم عشان يهدى .. هو عارف كويس ان كل كلمه هتتقال هتتحسب عليه .. بص لمراد و إفتكر جملته له ان مش كل حاجه تتقال، ربنا بيغفر لكن الناس لاء، لو اذنبت و صلّحت عند ربنا بتبقى احسن من اللى مغلطش لكن ف قانون البشر لو اذنبت هتفضل ف نظرهم مذنب حتى لو عملت ايه !

مالك شارد و القاضى كرر سؤاله مره بعد مره لحد ما إضطر يخبط ع الترابيزه قدامه عشان ينتبه !

مالك إنتبه بشكل مخضوض و بص للقاضى بتوتر و للحظه عقله وراله نفس وقفته دى قبل كده من اول الحدوته ! قال الحق و عمله و تمن الحق كان عليه صعب ! دلوقت ايه !

نقل عينيه من على القاضى و بص لمراد و بين عينيه بين الاتنين بتوتر !
القاضى دب ع الترابيزه اعلن بداية الحوار مع مالك: إتفقت مع مراد امتى تحديدا ؟
مالك بص لمراد بتوتر كإنه بيستمد قوته منه و مراد إبتسم إبتسامه هاديه كإنه بيطمنه او بيفكره بإتفاقهم ع اللى ينفع يتقال: اول ما إتقابلت مع صفوت، ف الاول كنت ماشى لوحدى و مع نفسى خاصة كنت عارف مراقبتهم و ان الاخبار من جوه بتتنقل بسرعه لهم، بس مع اول فرصه عرفت ارجعله رجعتله
القاضى: دليلك ع الكلام ده ؟

مالك بص لمراد من تانى: تسجيلات الصوت و الكاميرات اللى قدمتها ف التحقيق فيها كل حاجه، انتوا علّمتونا نشتغل من دماغنا و بتعليمكم و تدريباتكم ف حالة نتحط ف مأزق و منعرفش نخرج نرجع لحد، و انا اتصرفت و التسجيلات اللى اخدتها من اول ما إبتديت قدمتها ف التحقيق و من ضمنها تسجيلات بينى و بين مراد باشا..

مراد هزّله راسه بهدوء يجدد ثقته ف نفسه ..
مالك غمض عينيه و هو بيفتكر ان التسجيلات بدأ ياخدها من يوم التجهيز لعمليه المحكمه و اما حس ان الموضوع فيه دم، لكن اما إبتدى يرتب خطواته بعد كده عمل حساب يوم زى ده و هيتسأل اكيد عن كل حاجه ف قدر بحكم مهارته و خبرته يرتب تسجيلات لصفوت من تليفونه و مكالمات فاتت من اول تعاملهم و ياخد منها اللى تناسب موقفه ..

القاضى: و شحنات السلاح اللى كانت بتتاخد ب إسم المجموعه ؟
مالك إتنفس بصوت عالى و انا بذاكرته ل اول عملية تهريب..

Flash baak
مالك ف فترة التجهيز للمجموعه قبل حفلة الافتتاح صفوت طلب منه اول شحنة سلاح لتجار طالبينها، مالك زى ما كانوا متفقين على نظام شغلهم هياخد الشحنه ب إسم المجموعه و متطلبات شغلها و يخرّجها من الناحيه التانيه للى عايزها و تفضل المجموعه مجرد واجهه ..
فعلا قدّم على طلب شحنه مترخّصه و بعلاقاته قدر ياخد تصريح موافقه و إستلمها ..

يومها صفوت كلّمه و رتب معاه رجالته هيسلّموها للناس هما و مالك كان مقتنع إنه هيفضل بعيد عن التسليم و هيساعدهم بس بعلاقته ف اخد اكبر كمية شحنات مترخّصه و علاقاته ف الكماين و توصياته .. لكن يومها صفوت طلب من مالك يحضر اول عمليه لمجرد ان بينه و بين نفسه عايز يتطمن إنه ف امان من مالك حتى قبل الافتتاح عشان يبتدى معاه على ثقه زى ما إتوهّم ..

مالك فعلا حضر و بمجرد ما سلّم الشحنه للى عايزها و مشيوا حس إنه بيختنق .. اه مكنش لسه هِدى و اه كان شيطانه لسه مسيطر عليه و ملجّمه و اه مكنش لسه قرر يرجع عن طريقه لكن لمجرد ان الادوار إتبدّلت و لقى نفسه ف مكان ف يوم من الايام كان المكان ده خصم له حس إنه بيختنق، مش عارف يتنفس ..
بعدها بأيام إفتتحوا المجموعه و حصل هجوم البلطجيه ع البنك و يومها قابل مراد لأول مره !

بعدها صفوت طلب منه شحنات اكتر و اكبر و مالك عاد نفس خطواته لتانى مره ! بس شتان بين المرتين دى و الاولى ! الفيصل بينهم كان كلام مراد اللى مكنش بس بيتردد قدامه ! لاء ده كان زى الصاعق بيفوّقه !
يومها بعد التسليم و مشى فضل رايح جاى بتوتر ! قام حضّر شنطه صغير بحاجات تلزمه و خد عرببته و راح ع المخازن اللى إتنقلت لها الشحنه اللى سلّمها للناس .. هو كان مجمّع معلوماته عن الناس اللى هتستلم منه بس عشان يبقى فالامان مش اكتر .. و من ضمن معلوماته اماكنهم ف البلد ..

وصل بعربيته و هناك شاف الرجاله بتنزّل الشحنه ف المخزن سابهم اما خلّصوا و بمجرد ما خلّصوا مشيوا و وقفت حراسه مشدده ع المخزن ..
مالك شدد على شنطته و خد نَفس إستعداد و إتحرك بحذر حوالين المكان ..

إتحرك بعشوائيه، هو اه كان عارف مكانهم ده لكن مكنش مرتب لخطوه زى دى ف مش دارس تفاصيله بس بنظره سريعه و تفصيليه للمكان و هو بينتظرهم قدر يحدد جوانبه تقريبا .. لف حواليه لحد ما قدر يحدد اضعف نقطه ممكن يدخله منها و يتحرك بردوا من عندها ..
خرّج مسدسه و مسدس كمان من شنطته و حط فيهم كاتم صوت و وقف على بُعد مناسب يحميه و رفع مسدسيه و ظبطه بالظبط علي الحراسه !

مالك كان من ايام خدمته ف شغله كان بيستحرم الدم و كان بيدى فرص إلا ف اضيق الظروف اللى تضطره يخلّص ع اللى قدامه لو إستلزم الامر ..
إبتدى يضرب بس بشكل غير حيوى .. اصابات عشوائيه و مش مميته بس توقّع اللى قدامه ..
كان بيضرب و يختفى، الرجاله مكنتش عارفه تتعامل مع الموقف لمجرد عدم وجوده ف الصوره و مش شايفين غير رصاص و بس ف كانوا بيتحركوا و يضربوا بعشوائيه ف اى جهه...

مالك كانت حركاته دقيقه و محسوبه لحد ما وقّع الكل قدامه و إتأكد ان مفيش حد قصاده يكشفه او حتى يقاومه ..
و هو ف مكانه لسه خرّج جهاز صغير شوّش بيه على اى كاميرا او جهاز إلكترونى او ارسال ف المكان بعدها إتقدم خطوات ناحية المخزن بحذر ..
شد الرجاله الاول حدفهم بعيد و مش عارف عشان لسه محتفظ ب ادميته و مش عايز دم و لا قتل و لا عشان يبعد الشبهه عنه و يتشك ان اللى عمل كده منهم !

بعدها دخل المخزن وقف ثوانى قدام السلاح الموجود و طلّع عبوات غاز صغيره و إبتدى يوزّعها ف المخزن و بمجرد ما خلّص مسك ولاعه ولّع ف عبوه و حدفها ف قلب المخزن و شد الباب بسرعه و خرج .. جرى بعيد لمكان ما راكن عربيته و خدها و مشى ..
احساس بالراحه غريب لمجرد ما عمل كده .. ساعتها بس إتأكد ان الزرعه اللى نبتت ف ارض صالحه عمرها ما ترتوى بالشر ابدا لا ف ارض تانيه بعد ما تتقلع من ارضها و لا حتى و هى ف ارضها !
كان عارف ان الطريق صعب و هيكلفه كتير بس الراحه اللى حسها اكدتله إنه يستاهل ..

إبتدى يكررها مره و اتنين و مع كل عمليه ياخدوا فيها سلاح ب إسم المجموعه و يدوه لحد خاصة ان صفوت كان وثق فيه بتعامله المباشر مع العمليات و إنه مكنش بعيد او خايف و بثقته دى سابله كل حاجه و الاتفاقيات مع الناس ف مكنش بيتواصل معاهم و لا بيعرف بالنتايج بعدين ..
مالك إستمر ع الشكل ده لحد ما جاله عروض شغل للمجموعه و عملا تتعامل مع المجموعه طالبه حراسه بجد لمجرد ما عمل دعايه و إسمه إتحط عليها..
ساعتها مالك كان كوّن الفريق بتاعه من رجاله خاصه بيه هو و حطهم وسط رجالة الحراسه اللى هما رجالة صفوت و بينفذ من خلالهم اللى عايزُه ..

ف بقا كل شحنه يجمّع معلوماته عن العميل اللى هتتهرّبله و مكان تخزينه لها اول ما يستلمها و بقى بدل ما يحرق الشحنه يتعامل مع حراسة المخزن و بمجرد ما يقعوا يدى إشاره لرجالته تدخل المخزن تحمّل السلاح تانى و تشحنه على مكان خاص بيه لفتره بعدها ينقله للمجموعه و يشغّل الحراسه بيه ..
و عشان كده مالك كان بيشغّل المجموعه رغم ان المفروض السلاح اللى هيقوّم شغلها بيتهرب ! و عشان كده بردوا كان كل شيكات صفوت مبيصرفش منها و محتفظ بيها ف خزنة البنك عشان إستحرمها من وقتها، غير إنه بعد كده كان عمل حسابه ليوم زى ده !

و اللى ساعده على كده إنه هو اللى مسك كل صفقات السلاح لصفوت و التعامل مع العملا و التسليم منها يبعد الشبهه عنه قدام صفوت و منها يقدر يكون عنده خلفيه كامله عن الصفقه و اطرافها ..
و عشان صفوت كان بيمضى بس ع الشحنات و مبيتعاملش مع العملا اللى هتستلم و بتنقطع صلته بيهم بمجرد ما تنتهى العمليه ف كان الموضوع بيعدى مع مالك سهل ..
baak

مالك حكى اللى حصل ده بعد ما عاد ترتيبه و نظّمه ف دماغه زى ما مراد فهّمه و مذكرش كذا تعامل مع صفوت و شحنه عدوا قبل ما يقابل مراد ..

القاضى: مين شهودك ع الكلام ده ؟ دليلك ؟
مالك: الرجاله اللى كانت معايا ف كل عمليه و طبعا تسجيلات الترتيب لكل عمليه بينى و بينهم و ده إتقدم ف التحقيق
فهد بص لمالك قوى بذهول و إفتكر يوم العمليه اللى إتصاب فيها و إبتدى يبص للحكايه من زاويه تانيه ..

القاضى: قضية قروض البنك و اللى وقع فيها رجالة صفوت علاقتك ايه بيها ؟
مالك: معرفش عنها حاجه، انا كنت مسافر و رجعت عرفت باللى حصل
مالك رجع بذاكرته لورا و إفتكر بداية الحدوته ..

Flash baak
مالك اما قرر يقرّب من حلم و خاصة خطوة الجواز كان عارف ان صفوت مش هيسيب خطوه زى دى تعدى .. إبتدى ساعتها ياخد إحتياطاته، ف البدايه راح لمراد بتردد و هو لسه مخدش قرار نهائى ( و ده كان المشوار اللى راحه بتردد قبل الخطوبه ) و اخد رأى مراد و كرر نفس الحركه و عوّر إيده عشان يشوش على جهاز التجسس ..
مراد إبتسم: يعنى البت ف اوضتك و بهدومك انت و مبلوله و انت ف حالتك دى و عايز عمها يسيبك ؟ ده كويس إنه مسيّحش دمك !

مالك ضحك غصب عنه: ظروفها ملطشه معايا، متقابلناش مره زى مخاليق ربنا، كل مره نتقابل ف مصيبه
مراد ضحك معاه: قدرك
مالك ضحك بغيظ: قدر اسود بعيد عنك
مراد سكت شويه بعد ما ضحكوا: بس خد بالك مش هيسيبوها
مالك بقلق: مانا عشان كده متردد، خايف، و ف نفس الوقت مش عايز اتخلى عنها خاصة بعد الموقف المهبب ده قدام اهلها
مراد رفع حاجبه: ما تقول اسهل إنك عايزها جنبك، اسهل يعنى..

مالك ضحك شويه و شرد بتفكير: مش عارف، بجد مش عارف، مش هعرف اقولها حاجه، اى حاجه هتعرفها هتدخّلها و تدخّلنى ف دايره اخطر من اللى احنا فيها دى
مراد بهدوء: ده غير ان ردود افعالها لازم تبان طبيعيه و تلقائيه و لو قولتلها مهما حذرتها هتقع و توقّعك
مالك بضيق: و مش عارف رد فعلها ايه لو عرفت حاجه
مراد: انت معلكش حاجه..

مالك: بس مش ضامن ان كل حاجه توصلها منى، و لا ان متحصلش حاجه قدامها او و هى معايا
مراد حاول يطمنه: اعتقد هى من دلوقت إبتدت تشوف
مالك سكت بقلق: الرؤيه من بعيد غير من قريب، و لا نظرة الواحد للأمور و هو بعيد زى و هو ف بؤرة الحدث
مراد سكت بتفكير: لو قولتلها خطر عليها و لو مقولتلهاش حاجه ده خطر عليك
مالك بحيره: و المفروض اختار ؟

مراد: انت مش هتختار اللى فيهم احتمال او مخرج قد ما هتختار الثقه ! يعنى لو ثقتك الاكبر فيها هى يبقى خدها ف إيدك و مشيها معاك على حسب خطواتك انت و انت ضامن خطواتها ! انما لو ثقتك الاكبر ف نفسك يبقى قولها على كل حاجه و حطها معاك ف دايرة الخطر و انت واثق ف نفسك إنك هتعرف تتصرف
مالك من غير ما يفكر رد بتلقائيه: مش هينفع اقولها، مش هينفع
مراد إبتسم اما رده ترجم ان ثقته فيها اكبر من ثقته ف نفسه و غمزله و مالك تمتم بقلق: و ربنا يستر
baak

مالك رجع من ذاكرته لسؤال القاضى: و من يومها شددت المراقبه على صفوت و تليفوناته و إتجوزنا، بعدها سافرت ف شغل و اما رجعت عرفت بالراجل اللى راح لشركتهم و شاركهم ف مشروع و خد القروض بضمان المشروع و هرب و رجعت للتسجيلات و عرفت ان صفوت ورا الموضوع او بمعنى اصح شكيت، لإنه كان بيتعامل بحذر و مكنش بيقابل حد من اللى بيخلّصوله اى شغله له و كان بيتعامل معاهم عن طريق رجالته حتى الاتفاقات من غير ما يظهر ف الصوره، عشان لو حد وقع يبقى هو بعيد عن الليله كلها و صعب يتقر عليه
القاضى: و عرفت ازاى إنه تبعه ؟

مالك غمض عينيه بضيق: حلم راحت زارت مروان و اخدت كلامه و بعدها طلبت مهندس فك كاميرات الشركه و فرّغها و كان فيها الراجل اللى إتبعت لهم، خدت الفلاشه و شوفته و ف خلال اربعه و عشرين كنت وصلتله و عرفت إنه تبع صفوت
القاضى: ليه مبلّغتش ؟

مالك: لو كنت بلّغت كان حاجه من الاتنين، يا مراتى هتتأذى يا انا اللى كنت هتأذى، يا هيآذوها عشان هى اللى وصلت لكل ده و طبعا ده غير ان كل ده معمول عشانها، يا انا اللى كنت هتأذى و هتكشف قدام صفوت إنى مش معاه حتى لو مكنتش لسه معاكم .. انا مش مهم اذيتى بس كل حاجه كانت هتبوظ .. كل الخيوط اللى كنت ماسكها ف إيدى كانت هتتقطّع لمجرد ما اقع معاهم .. كانت هتبقى اخرتها حتة قضية نصب سهل قوى يطلع منها او يشيّلها لحد من رجالته و عنده الف من يعترف على نفسه عشانه، ف كان لازم استنى و موضوع نصبه على مراتى و اهلها ينام كذا يوم لحد ما اوصل لأخره و الم ف ايدى باقى شغله و رجالته..

حلم مقدرتش حتى تبصله .. عينيها مفتّحه بذهول قدامها ف الولا حاجه .. الدنيا بتلف بيها و حواليها من غير ما تحس .. بالعافيه رفعت وشها و لفّت عينيها ناحيته ببطئ مريب لحد ما إتقابلت نظراتهم ف نظره شبه السكاكين ف حدتها او حدة وجع ضرباتها ..
عقلها ورالها يوم ما راحلها الشركه .. شكله و ملامحه و الهدوء المميت اللى كان فيه !
صوته المبحوح و هو بيقولها انا ما صدقت اتلصم فيكى عشان اعرف اعيش اوعى تسيبينى !
قالها هتندمى و اديها دلوقت بس بتحس احساس ابشع من الندم بمراحل ! كل الاحساس اللى حسته من يوم الحادثه حاجه و احساسها ف اللحظه دى حاجه تانيه خالص !

القاضى: الباخره ؟ صلتك ايه ب باخرة العريش و ب باخرة بورسعيد اللى إتحرقت و الناس اللى كانوا طالعين بيها ؟

مالك حاول يسكت شويه قبل ما يتكلم عشان يرتب انفعالاته من نظرات حلم او الجروح اللى إتفتحت بينهم دى: اولا باخرة العريش انا حقيقى معرفش عنها حاجه .. عرفت عنها من صفوت بالكلام لكن ما اتعاملتش ف الموضوع ده بنفسى .. عرفت انها كانت للهجره غير مشروعه او قانونيه، سواء ذهاب او عوده .. يعنى بيدخّلوا من خلالها افارقه و اجانب و جنسيات مختلفه بدون رسومات او اوراق او اى اجراءات قانونيه .. مجرد مقابل مادى .. و بردوا بيخرّجوا من خلالها ناس من البلد بنفس الطريقه، شباب بقا عايز يهج من البلد، او خارجين عن القانون عايزين يهربوا، او واحد لاطش كام مليون و بيخلع بيهم، بس للأسف اغلب استعمالاتهم هجرة البنات و اكيد عارف خروج بنات من البلد و بالطريقه دى غرضه ايه، و عرفت كمان ان عادل اللى كان مشغّلها..

عادل صرخ ف القفص جنبه: لا يا باشا .. لا مش بتاعتى .. انا .. انا بس كنت بتحرك بيها .. انا مليش دعوه ب اى حاجه كانت بتتم عليها او بيها
مالك: هى فعلا الباخره ب إسمه بس بضمانات لمالكها الحقيقى اللى هو صفوت و الاوراق اللى قدمتها ف التحقيق من قلب مكتبه و التسجيلات معاه بتثبت ملكيته لها و طبيعة شغلها..

القاضى بص لصفوت اول ما زعق: انا مبعملش حاجه غصب عن حد .. انا يدوب بسفّرهم من مستنقع الذباله ده اللى بتقولوا عنه بلد و فخورين اوى بيها و بتعرّضوا نفسكم للخطر عشانها و واحد غبى زى ده يخاطر بحياته و بيته عشانها ! بسفّر الشاب اللى مش لاقيله فيها لقمة عيش حتى لو عيش حاف ! بسفّر الراجل اللى مش لاقى ياكل و بيشتغل ف حكومتكم زى اللى مربوط ف ساقيه و اخره الف جنيه ف الشهر ده ان كمّلهم و مطلوب منه يشيل بيت ! بسفّر البنات اللى كده كده هما جوه بلدكم بيعملوا اللى بيسافروا يعملوه برا و الحكومه عارفه هما بيعملوا ايه جوه و ف الكباريهات اللى بترخّصها بنفسها ! هتفرق ايه بره عن جوه ؟

القاضى دب ع الترابيزه يقطع كلامه اكتر من مره: متنطقش إلا اما يتسمحلك
صفوت زعق: لاء هتكلم ! انا مبضربش حد على إيده ! مبروحش لرجالة بلدكم اقولهم تعالوا خدوا سلاح ! منى او من غيرى هياخدوا و يجيبوا و يخرّبوها و هيفضلوا يخرّبوها ! و لو فاكر إنك لو خلصت من الشماعه كده هتوقّع الفساد تبقى غلطان يا باشا ! الشماعه اما بتقع كل اللى متعلق فيها بيتبعتر اه بس بيقوى و يعافر و يكمل حتى و لوحده و بيقوى اكتر و هيفضل الفساد ليوم الدين زى ما إبتدى من يوم الخلق..

القاضى شاور للعساكر جمبه ف القفص يسكّتوه او يتحركوا بيه جوه لحد اخر الجلسه و صفوت بيزعق اكتر: هيفضل الفساد ليوم الدين زى ما إبتدى من يوم الخلق، فااهم، هيفضل الفساد ليوم الدين زى ما إبتدى من يوم الخلق

القاضى رجع بص لمالك: و بعدين ؟
مالك بص لمراد: قبل الحادثه بتاعتى ب كذا يوم صفوت طلب اخلّصله صفقه من النوع ده، و انا اللى حطتله فكرة اننا نتحرك بالباخره بتاعتنا بشكل وهمي من العريش، عشان عارف إنه كان بيختبرنى خاصة مع ظهور هامر لأول مره ف الصوره .. ف كنت محتاج اطمنه اكتر و يضمن إنى معاه عشان اجيب اخره خاصة ف النقطه دى .. كنت محتاج الموضوع يكمل عشان اوصل لشبكة الدعاره تبعهم اللى برا البلد و بيتورّدلها البنات دى و مين راسها هنا ف البلد و بيجيب لهم البنات دى و هل بيسفّروهم و هما عارفين رايحين ليه و فين و لا بمجرد بيطلعوا من البلد بيقعوا ف الشبكه اللى بتقفل عليهم
القاضى: البنات دى متعرفش حاجه ؟

مالك: لاء متعرفش، مجرد فرق إستعراضيه بيتعامل حد من رجالتهم هنا مع شغلهم و يوهمهم بالشغل برا و بمجرد ما بيخرجوا محدش بينجدهم و لا هما بيعرفوا يلجأوا للسفاره او اى ملجأ او مستند قانونى عشان البلد متعرفش بخروجهم اصلا و بكده بيقعوا و بيقع غيرهم و غيرهم .. الاوراق اللى إتقدمت ف التحقيقات فيها رجالتهم اللى بيتعاملوا مع المسارح و الاوبرا و كل المداخل الوهميه اللى ممكن يسحبوهم بيها .. كمان فيها شهادة البنات و اقوالهم قبل السفر متسجله و اللى بتوضح إنهم فعلا ميعرفوش حاجه، و فيها تسجيلات لصفوت و هامر و اللى معاه و كلامهم عن الصفقه
القاضى: امتى هرّبت البنات ؟

مالك رجع بعقله ليوم سفرية الباخره: يومها كنت عارف ان اللى فوق صفوت مخليينى تحت عينيهم بدقه و ان العمليه دى مش اكتر من اختبار ليا و لشغلى اللى فات و اللى جاى .. ف كان لازم كل حاجه تبقى مظبوطه .. عرفت إنهم حاطينلى تسجيلات ف العربيه و الفون غير الجهاز اللى مزرعولى ف دراعى .. كنت اقدر اشيله بسهوله بس كده كنت هقدملهم دليل خيانتى لهم بنفسى ! إتفقت مع حد من رجالتى اللى تحت إيدى و تبعى هيقف بباخره قريبه من المكان اللى هنولّع فيه ف الباخره و هننقل البنات قبلها بمسافه لباخره تانيه و هنسيب عدد بسيط و بمجرد ما نبتدى نولّع ف الباخره البنات هتنط ف المايه و حد هيخلّصهم و ينقلهم للباخره التانيه و الباخره بتاع صفوت تولع لحد ما تختفى و بكده الموضوع هيترسم قدامهم طبيعى .. حتى لو إتشك فيه كان فاضلى خطوات بسيطه
القاضى: و البنات ؟

مالك: إتفقت مع الراجل بتاعى هينقلهم لمكان امن لمدة اسبوعين بالكتير اكون خلّصت الحاجات البسيطه الباقيه و فعلا نقلهم .. بس يومها انا رجعت لمصر ضرورى اما عرفت ان فهد اللى طالع مأمورية باخرة العريش و طبعا عادل هيظهر و هيشتبكوا ف مكنش ينفع اسيبه حتى لو كل حاجه عندى هتبوظ و سيبت رجالتى تتصرف و رجعت مصر عشان فهد..

فهد هنا بصّله و محسش بدموعه و هى بتنزل و عمال يهز راسه شمال و يمين و هو مفتّح قوى كإنه واحد اعمى و ف اللحظه دى عينيه فتّحت و بيشوف الالوان لاول مره و بيعرف ان فى الوان كتير غير الابيض و الاسود ..

مالك إتجاهل نظراته و كمّل للقاضى: رجعت القاهره و سيبت رجالتى تتصرف و فعلا عملوا زى ما رتبنا الموضوع و نقلوا البنات بعدها و الموضوع خلص .. رجعت مصر و تانى يوم سافرت اسكندريه و إتهجم عليا رجالة صفوت ف فهمت ان الموضوع إتكشف و بمجرد ما رجعت مصر إتأكدت من مكتبى اللى إتفتح و الخزنه و اختفاء صفوت و قبل ما اسافرلهم كان

حلم هنا عيطت قوى و صوتها شويه شويه بان لحد ما شق صمت القاعه و الكل بصّلها ..
القاضى: اقوالك ايه ف حادثتك ؟
مالك بعد ما وقف بالكلام و غمض عينيه قوى و صوته إتهز: محصلش حاجه .. جيبت بنت صفوت اللى كان متفق معاها يهرّبها بعده و رجعت البيت اجيب حاجتى و باسبوراتى اللى هسافر بيها لصفوت بعد ما قدرت اخمن ممكن يبقى فين لإنى كنت عرفت معظم الاماكن الخاصه بيه .. و تقريبا صفوت كان عرف بإن بنته معايا و طبعا كنت إتكشفت ف كان سايبلى حد و إتهجموا عليا و ضربنا رصاص على بعض و انا إتصابت و محستش بنفسى غير و انا بفوق لوحدى ف الشقه .. حاولت اخرج معرفتش الشقه كانت مقفوله و انا رجلى و إيدى كانوا متصابين و إتفاجئت بالشقه مليانه غاز !

مالك سكت كتير بيحاول يتنفس حاسس إنه بيختنق او لسه مثلا شامم الغاز ده: حاولت اخرج من البلكونه رجلى فلتت وقعت و بعدها مفوقتش غير ف المستشفى مع مراد و بعدها سافرت لصفوت جيبته بمساعدة مراد و مراد إبنه و مازن و مصطفى و طبعا يونس

صفوت زعق من جوه مع ان خدوه بعيد لغرفه فيها مدخل لقفص الاتهام: كدااب .. كدب .. محصلش .. انا مبعتلكش حد و لا اعرف حاجه عن حادثتك .. هامر هو اللى حاول يقتلك ف اسكندريه لكن ده قبل ما ترجع لكن انا لاء .. مليش علاقه..

مراد إبتسم لإنه إتفق معاه على كل حاجه إلا تفاصيل حادثته و اللى هيتقال و ساب القرار بخصوصها ف إيده !
مارد بص لإبتسامة مراد و رفع حاجبه و مراد بص لمارد بطرف عينيه و همسله: ادينى سيبتها ف إيده ! هااا !
مارد نزّل حاجبه و رفع التانى: لا متتعشمش كتير، ده هيعمل منهم بوفتيك
مراد غصب عنه ضحكته طلعت بصوت خفيف و مارد رجّع ضهره لورا و حط رجل على التانيه و لف دراعه حوالين مراد: متنشكحش اوى كده، البوفتيك مش هيحلى إلا بيك
مراد زق رجله نزّلها من ع التانيه: لا معلش بس أبوك مُلعب بردوا

القاضى بص لمالك: و البنات ؟
مالك: رجالتى خرّجوهم بعد الحادثه بتاعتى و إتعرف موتى تحت إشراف مراد و يونس خاصة ان صفوت هرب و اللى معاه و كده كده إتكشفت

حلم حطت إيديها الاتنين على ودنها و فضلت تهز ف راسها و صوت عياطها بيعلى و يزيد و لسه بتقف و هتتكلم
مراد بص لمالك بتدقيق لقاه بيبصلها بترقّب و بينقل عينيه بينها و بين مراد اللى بعد ما كان هيقعّدها لوحده إستنى يشوف رد فعل مالك و اول ما شاف نظراته إتكى على إيديها قعّدها ! حاول مره و اتنين و كتير و كل ما يقعّدها تحاول تقف و بتتكلم بهيستريا كلام ورا بعضه بعياط مش مفهوم .. قعّدها بالعافيه و هى شدت العجله بولادها عليها و تبتت عليهم ..

القاضى لمالك: كنت بتتعامل ازاى مع رجالتك و انت مزروعلك جهاز تجسس جسمى ؟ و امتى إتحطلك بالظبط ؟

مالك بص لمراد و رد بتوتر يقول زى ما إتفق مع مراد: بعد ما صفوت جالى بعرضه و وافقت و سلّمنى عزام انا قابلت مراد و سلمتهوله و ف اسبوع كنا فتحنا المجموعه و تانى يوم الافتتاح حصل هجوم البنك و قابلت مراد عادى و كنت مرتب هبلّغ بعدها مباشرة بس عملت حادثه و انا ف المستشفى عرفت وقتها من نظرات الدكتور لصفوت إنه عمل حاجه إتطلبت منه و بسهوله عرفت عمل ايه بالظبط و عرفت ان حادثتى مقصوده عشان يزرعهولى، ساعتها عرفت ان خطواتى شفافه لهم و محسوبه عليا ف معرفتش اتواصل مع حد
القاضى: كنت بتتعامل مع رجالتك ازاى ؟ و مع مراد ؟

مالك: انا مقابلتش مراد باشا غير مرتين، المره الاولى بعد عرض صفوت و ده كان قبل ما يحطولى الجهاز و التانيه عند حادثة المحكمه و فعلا كان محطوطلى الجهاز بس إتلككت يومها بإصابتى ف صالة الحرس بعد ما قصدتها و رتبتلها و عورت إيدى و شوّشت ع الجهاز و قابلته، و طبعا وقتها مشكوش عشان عارفين إيدى متصابه ف التشويش طبيعى بالنسبالهم..

اما عن الرجاله اللى كانت بتساعدنى ف كنت مكون فريق خاص بيا وسط رجالة صفوت و كنت بتعامل مع واحد منهم و هو بينقلهم و يباشر معاهم و كنت بكتبله اللى عايزُه !
حتى مراد كنت بكتبله كمان زيهم ف الامور العاديه، و اما بضطر لامر ضرورى اكلمه كنت بتصاب عن قصد زى يوم المحكمه كده، اى اصابه ف اى تدريب ف إيدى عشان اما يحصل تشويش للارسال عندهم ميشكوش..

القاضى: فيما يخص ب ميرنا صفوت الراجحى ! اقوالك ايه ؟ يعنى لها علاقه ؟ شريكه ف الشغل زى الارصده !
مالك رد بسرعه: لاء طبعا، و انا قولت الكلام ده ف التحقيقات، هى برا الليله دى و ملهاش اى علاقه بيها لا من قريب و لا من بعيد و لا تمت لها بصله اصلا

حلم بصتله بغيره واضحه و حست ان الكلام إتنطق بلهجه معرفتش تتقبلها ! ميرنا دى كانت اول مسمار إتدق ف نعش النهايه زى ما امنيه كانت البدايه ! ازاى يتبرّأوا كده و هما اللى ورطوه و هى تتورط عشان مبرّأتهوش !
مالك مكنش باصصلها بس كان حاسس بكل الافكار اللى بتخبط فيها دى ! تقريبا سامع انفاسها !

القاضى بص لمالك: يعنى مكنتش بتروح مثلا المجموعه ! متعرفش حاجه عن الشغل حتى لو مشتركتش مع أبوها ! متعرفش حاجه عن الفلوس اللى إتهرّبت ؟
مالك بهدوء: لاء طبعا

حلم رفعت وشها له بذهول ! ازاى بيبرّأها كده ! تبقاله ايه ! ده هى بنفسها شافته معاها ف البنك يوم تحويل الفلوس ! و هو بنفسه قالها إتقابلوا ف المجموعه و أبوهت طلب منه يخلصوا شوية حسابات خاصه بالبنك ! يعنى بتروح اهى !

مالك أكد على كلامه: زى ما قولت لحضرتك ملهاش اى صله، هى اصلا متعرفش اى حاجه و لأخر لحظه و هى متعرفش، حتى اما طلبت منها تساعدنى قبل الحادثه كانت هتسافر معايا على عماها رغم موافقتها ! و المرادى بردوا سافرت معايا على عماها و هى معندهاش اى تفاصيل نهائى ! متعرفش غير إنها سفرها هيساعدنى و بس و وافقت !

حلم بلعت ريقها بمرار علقم على الدور اللى كان ف يوم بتاعها هى ! ليه القدر لعن الحكايه بالشكل ده !
مالك بيبعد وشه عينيه هربت من ملامحه و راحتلها و إتقابلوا ف دمعه إتقسمت ع العينين ! عين خبتها و عين سابتها !

صفوت جوه قام من مكانه و حاول يدخل القفص: كذاب، كذب، بنتى متعملش كده، بنتى انضف من وساختك، ده انت كل يوم مع واحده، ده انت كنت هتموت نفسك و قضيتك عشان زميلتك بنت الباشا و قدام بنتى، يبقى ازاى بنتى هتأمنلك ! ازاى !

حلم رفعت وشها لمالك بمنتهى الغيره اللى ف قلوب كل العشاق و بصت لميرنا مره اللى برغم الكلام عنها إلا ان مالك مش عارف حتى يشوفها ! مش بيبصلها ! و ده خلاها نوعا ما هديت بس بردوا جواها نار اقوى من اللى حرقت البيت ! نار لو خرجت هتحرق الكل !
بصت لأمنيه و شافتهت مبتسمه بغرور و امنيه شافتها و من الذهول اللى على وشها فهمت انها إتفاجئت حتى بوجود مالك !
إتقابلوا ف نظره لو كان لها إسم كانت هتتسمى كيد النسا !

القاضى دب: شششش هدوء
صفوت جوه بيزعق: محصلش، بنتى مش هتبيعنى و تشتريك !
القاضى: بتتهمها بأى حاجه سواء بشكل مباشر او لاء ؟
مالك بهدوء: لاء
القاضى إتشاور مع اللى جنبه كتير و بعدها إنتبه للحضور ..

مارد همس لمراد جنبه: تدفع كام ؟
مراد برّق مكانه ..
مارد بعِند يستفزه: لا ماهو يا تسكتونى يا افضحكم
مراد نكزه بغيظ: إخلص

القاضى نادى: المقدم مراد العصامى
مارد إستريح ف قعدته و رفع رجل ربعها ع التانيه و بص لمراد بطرف عينيه !
مراد رفع حاجبه بهمس: إخلص يالا
مارد ببرود: اغرينى
مراد عض بوقه و مراد إبتسم بإستفزاز: ماهو لو قومت هشحورك و انا قليل الادب و مبسترش ف حته
مراد بينقل عينيه بين هيئة المحكمه و مارد جنبه بغيظ و قبل ما ينطق عينيه راحت على مالك اللى ضحك غصب عنه ف هزله راسه بغيظ ..
مارد بص لمكان ما مراد بيبص و شاف مالك اللى بيشاورله على رقبته !
مارد رجع بص لمراد بضحكة استفزاز: اه هيدبحها، اذا كان كده ماشى

القاضى نادى تانى: المقدم مراد العصامى
مراد نكز مارد جامد و مارد ضحك بشكل مكتوم و هو بيقوم: ما تقوم بدالى، ما مراد العصامى بردوا
مراد زقه برخامه و مارد راح قصد هيئة المحاكمه..

القاضى: مالك قال ان هو اللى وقّع صفوت و جابه و صفوت بيقول انهم كانوا مع بعض و إختلفوا !
مارد بص لمراد و لاعبه بعينيه و مراد حط إيده على راسه بغُلب ..
مارد بص للقاضى: محصلش
مالك بص لمراد اللى عض بوقه و سند كوعه ع الكرسى اللى جنبه و حط راسه عليه ..

مارد بص للقاضى ببرود: انا و يونس و مصطفى و مازن كنا معاه و جيبناه كلنا
القاضى: فهد كان هناك و انقذتوه ؟
مارد: للاسف حصل
القاضى بصّله و مارد عمل نفسه بيصحح كلامه: ياريته ما حصل
القاضى ضحك غصب و مارد هز راسه: ايوه اتنيل حصل

الكل ضحك ف المحكمه حتى مالك ف قفص الاتهام و بص لمراد و هز راسه بضحك !

القاضى: الباخره، انتوا فعلا خرّجت الناس و إستلمتهم من رجالة مالك ؟
مارد: اه و ده كان بعد حادثة مراد، جاه لأبويا واحد من رجالة مالك و شرح قدامه اللى حصل و عرّفه مكان الناس و أبويا كلفنى بالموضوع تممته و خرجتهم و الكلام ده إتذكر ف التحقيق و المعمل الجنائى هيقدم تقرير بصحة اللى حصل

القاضى: تمام، إتفضل، شاور للى جنبه نادى على المقدم يونس عبد الرحمن

يونس قام قبل ما يتنادى على إسمه و راح بسرعه لدرجة خبط ف حرف الترابيزه و إتحدف على مارد و هو راجع ..
مارد رفع حاجبه: براحه ياض انت هتطلع الاول تاخد مصاصه ؟
يونس ضحك غصب عنه و زقه و مارد رجع بضحك جنب أبوه ..
مارد لسه هيقعد و كان الكرسى بتاع مارد جنبه من الحرف ف شده قصده و فرد رجله على حرفه من تحت ..
مارد رفع حاجبه و مراد رسم بصوباعه على وشه إبتسامه مستفزه: عشان تبقى تستظرف تانى، خليك واقف بقا
مارد برق و مراد ضحك من غير صوت...

القاضى بص ليونس: شهادتك ف اقوال مالك ؟ يعنى هل هو كان
يونس قاطعه بسرعه و مدهوش فرصه يسأل: كان بيطلب منى مفرقعات صوت، كاتم صوت، كاميرات تجسس، رصاص ميرى، و حاجات كتير كده
القاضى: ليه مسألتهوش ؟

يونس: علمتونا ف شغلنا بننزل مهمات و تحت الضغط بينقطع الاتصال بينا ! هل بنقف لحد ما نعرف نرجعلكم و نسألكم و تسألونا و لا بنتصرف ؟ بنتصرف و ده اللى كنت حاسس ان مالك فيه ف كنت جنبه
القاضى: قبل حادثة مالك بساعات مالك
يونس كمل: مالك طلب منى باسبورات مزيفه و عرفت إنه خارج ورا صفوت يلحقه قبل ما يختفى برا
القاضى: مالك قعد قد ايه ف المستشفى بعد الحادثه ؟

يونس صوته إترعش لمجرد إسترجع الفتره دى: اكتر من سبع شهور لحد ما فاق و اسبوعين كمل علاجه و اسبوع كنا بنرتب للمهمه و يوم ما رجعنا هو بنفسه اللى طلب من مراد يسلم نفسه و جه بنفسه للجهاز
القاضى سأله عن الباخره و وجود فهد عند صفوت و يونس قال نفس كلام مارد ..
القاضى شاورله بهدوء يمشى و يونس بدل ما يرجع مكانه راح ناحية مالك ف القفص و مسك إيده ع الحديد و ضغط عليها جامد بمنتهى القوه كإنخ بيبخ قوته فيه ..
مالك إبتسم بعينيه اللى دمعت و شدد على مسكته ..

امنيه و مازن و مصطفى اخدوا شهادتهم ف مهمة القبض على صفوت و قالوا نفس كلام مارد و يونس اللى اكّد كلام مالك و نفى كلام صفوت !

القاضى سكت و حد دخل لهيئة المحكمه ب اوراق و قدّمهم: دى تقارير المعمل الجنائى عن التسجيلات اللى قدمها مالك و تفريغات الكاميرات اللى قدمها و دى التحقيقات مع البنات اللى كانوا ف الباخره و شهادتهم !

القاضى اخد منه تقارير المعمل الجنائى ع التسجيلات و بص فيها كتير و فحصها بدقه و هز راسه و شاور بيها لقيادة الجهاز اللى اخدها منه بترقّب و بص فيها و بص لمراد بحذر ..

بعد مناقشات بين القيادات و القضاه وقف القاضى و خبّط كذا مره و الكل بتلقائيه وقف بحذر ..
مالك مسك الحديد بحذر و بلع ريقه بصعوبه بعد ما حاول كذا مره كإنه ريقه نشف او دمه اللى نشف من القلق ..
حلم بتلقائيه سابت العجله بولادها و وقفت و راحت ناحيتة مالك ف القفص و مسكت الحديد بإيد بتترعش !
فهد وقف و إتحرك بصعوبه ناحيتهم و مسك الحديد و الكل عينيه متعلقه بالقاضى !

الكل عينيه متعلقه ع القاضى اللى نطق بجديه: بعد الاطلاع على تفاصيل القضيه و سماع شهادة الشهود و الاطلاع على الادله و تقارير المعمل الجنائى فيها
حكمت المحكمه حضوريا و بحضور كافة المتهمين
اولا المتهم مالك ياسين الهجّام حكمت المحكمه ب..

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية