قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية ديفشا للكاتبة المتألقة الشيماء محمد الفصل الخامس

رواية ديفشا للكاتبة المتألقة الشيماء محمد

رواية ديفشا للكاتبة المتألقة الشيماء محمد الفصل الخامس

كارم: هقولك ليه ... والدك كتب وصيته وخلى كل املاكه للجمعيات الخيرية .. أراضيه .. عربياته .. الفيلا .. الرصيد في البنك .. بمعنى اصح كل شيء .. يعني والدك لو جراله حاجة انت هتبقى في الشارع ما تملكش غير اللي في جيبك ...
شهد وراهم وسمعت اخر جمة وامير الصدمة لجمته تماما وكارم واقف قدامه ...
كارم كمل بدون ما ياخد باله من شهد او ياخد باله من اللي بيعمله في أمير: يعني انت لازم تصلح موقفك معاه وتخليه يغير وصيته والا ...

شهد اتدخلت: أستاذ كارم .
الاتنين بصولها وهيا باصة لامير اللي تايه
كارم بصلها: افندم .
شهد اتحمحمت: عمو عدلي كان عايز حضرتك .
كارم هز دماغه: طالعله .. المهم يا امير ظبط امورك .
سابهم وطلع وهيا المفروض تمشي وراه بس وقفت قصاد امير اللي واقف تايه وحست انها المفروض تقول حاجة بس مش عارفة وقالت اول حاجة خطرت على بالها: ما تزعلش من والدك هو ...

قاطعها بغضب: انا مش محتاج حد يدافع عنه قدامي ..
( الدموع لمعت في عنيه وبيحاول يمعنها وحس بغصة منعاه من الكلام بس كمل ) أصلا ده المتوقع منه .. ده شيء مش مستغربه .. ده المتوقع .. اعتقد ان انتي كبيرة كفاية وبما انك نزلتي لحد هنا فتقدري تاخديلهم فطار انا ماشي .
شهد جريت وراه: استنى اقف رايح فين ؟
امير بزهق: وانتي مالك بيا .. انتي مالك
( رجعلها وبصلها بتحدي وغيظ ) اوعي تتخيلي للحظة ان التخاريف اللي ابويا بيقولها هتم فاهمة ؟ انا لايمكن اتجوز واحدة زيك ؟ انتي وانا سككنا مش واحدة وطرقنا مختلفة فبلاش الاهتمام ده ما منوش فايدة بعد اذنك ؟

شهد اتكلمت فوقف يسمعها: انا مش بهتم بيك ولا بعمل كده علشان التفكير العقيم اللي في دماغك انا بس مش عيزاك تتخلى عن باباك في ظروف زي دي وتبعد عنه دلوقتي .. باباك كان ممكن يروح منك امبارح افتكر حالتك كانت ايه ! خليك جنبه ..الفلوس مش كل حاجة .
امير ضحك بوجع بيحاول يداريه: البركة فيكم انتي وباباكي واخوكي قايمين بالواجب وزيادة .. بعد اذنك .
سابها ومشي وهيا طلعت فوق
كارم دخل عند عدلي
عدلي بلهفة: قابلت امير ؟ شوفت شهد ؟

كارم استغرب وهزر: ايه المقابلة دي ؟ ايوه يا سيدي قابلت امير وايوه شفت شهد .
عدلي اتنهد: الحمد لله انها لحقتك .. كنت خايف تقول لامير حاجة !
كارم كشر وبتردد: أقوله حاجة ؟ انا قولتله زي ما اتفقنا وبلغته انك عملت وصيتك وهتتبرع بكل املاكك زي ما اتفقنا بالظبط .
عدلي اتصدم وبص لمحسن وشهد دخلت والكل بصلها
شهد هزت دماغها بأسف: انا اسفة يا عمو بس لما وصلت كان خلاص قاله .
عدلي بحزن: يا بنتي ده مش غلطك .. المهم امير قال ايه يا كارم ؟
كارم: اتصدم طبعا بس ما اتكلمش .

شهد تدخلت: بس بعد ما انت مشيت يا عمو قال حاجة غريبة .
عدلي بلهفة: قال ايه ؟
شهد بتكشيرة: قال ان ده المتوقع منك وانه مش مستغرب تصرفك ده .
عدلي زعل جدا: الظاهر اني زودتها قوي معاه .
محسن اتدخل يخفف الوضع والتوتر: خلاص قوله انك غيرتها وقوله انك بتحبه وخده في حضنك هو بيحبك .
شهد بتشجيع: فعلا يا عمي هو بيحبك انت ما تتخيلش كان خايف عليك قد ايه ؟
عدلي بصلهم بأمل: هو راح فين ؟

شهد بأسف: مشي .
عدلي فضل النهار كله يستنى ابنه بس ما رجعش تاني وامير راح لاصحابه وفضل معاهم كانوا سهرانين بيشربوا
طارق فجأة: الا ابوك اخباره ايه ؟
امير باقتضاب: كويس ..
طارق بصله باستغراب: ومالك بتقولها من غير نفس كده ؟
امير بتريقة: مش ابويا كتب وصيته ؟
طارق بهدوء: طيب كويس .. كتب ايه بقي ؟

امير وهو بشاور بايديه وبيفتحهم على وسعهم: هيتبرع بكل حاجة .. مش هيخلي حاجة خالص .. ايه رأيك في ابويا بقى ؟ فلة !
طارق اتعدل: طيب وانت هتعمل ايه ؟
امير بتنهيدة: المفروض اعمل ايه ؟
طارق: قدامك حلين .. يا اما تجر ناعم مع ابوك وتقنعه يغير وصيته ! او تحجر عليه .
امير باستغراب وغضب: احجر عليه ؟ انا مش عايز منه حاجة انا هسافر أصلا بره ومش هرجع هنا تاني .. انا ممكن اشتغل في الجامعة بره .. انت عارف انهم كانوا عايزني اشتغل هناك وانا بغبائي رفضت .. هرجع واشتغل .
طارق مستغرب: انت تشتغل ؟
امير انتبهله: وليه لأ !

طارق اقترح: طيب ما تمسك شغل ابوك هنا !
امير بغضب ورفض تام: هنا لأ .. ومع ابويا الف لأ .. مش عايز اشتغل في أي شيء يخصه ..
كام يوم عدى وعدلي خرج من المستشفى وأخيرا اتواجه هو وامير
عدلي بأمر: اقعد عايزك في موضوع مهم .
امير بزهق واستفزاز: افندم .. ارغي .
عدلي وهو مصدوم: ايه ارغي دي ؟ أتكلم عدل .
امير باستفزاز اكتر: قصر وانجز علشان مش فاضي .

عدلي بحاول يهدي نفسه: حاضر يا امير هقصر وانجز .. عايز احدد معاد مع عمك محسن علشان تتجوز بنته شهد هاه قولت ايه ؟
امير ضحك جامد: اتجوز بنته ؟ انت مش طبيعي حقيقي مش طبيعي .
عدلي بهدوء: لا طبيعي وبتكلم بجد كمان .. انا عايزك تتجوز شهد وساعتها كل حاجة هتبقى بتاعتك وانا مش هتدخل في حياتك .
اميربتريقة وسخرية من افكار ابوه اللي مستغرب ازاي متخيل انه ممكن ينجح ينفذها: امممم اتجوزها ... طيب ما انا ممكن اتجوزها وتاني يوم اطلقها ؟
عدلي بابتسامة لمجرد تفكيره ان ابنه فكر بالموضوع: لا ناصح ... شرط أساسي في الوصية انك لازم تعيش معاها في بيت واحد لمدة خمس سنين علشان تتنفذ الوصية .
امير بتريقة: طيب ما اعطلكش انا .. سلام انا ورايا سهره مع اصحابي ..

قام مشي وهو ماشي .": خمس سنين قال .. لا قليلين خليها عشرين سنه !
عدلي بغيظ وزعيق علشان امير يسمعه: قليلين فعلا انا هخليها العمر كله وهمنعك تطلقها من اصله .
امير وصل للباب وخرج ورزعه وراه

ووصل لاصحابه وقاعد معاهم متوه
طارق: في ايه مالك ؟ سرحان ليه ؟
علا باهتمام: بيبي مالك ؟
امير بزهق: مفيش عادي فككم مني .
علا وقفت ومدت ايها لامير: طيب يالا نرقص ؟
امير بزهق شاور بايده: مش طالبة رقص .

دينا اتدخلت: المهم يا امير هتفضل انت وعمرو متخانقين كده ومش بتكلموا بعض ؟
امير بيرد بالعافية وهو مش طايق اي حد ايا ان كان: وانا اعمله ايه يعني ؟ مش هو اللي جه واتخانق معايا ؟ هو انا كلمته أصلا ؟
دينا بترجي: طيب معلش هو عايز يصالحك ينفع ؟
امير مخنوق: والنبي يا دينا هيا مش ناقصة أصلا وبعدين انا مش فايق لا لزعل ولا لخناق عايز يجي يترزع معانا يجي .

دينا راحت نادت لعمرو اللي جه وعينه على علا لانها وحشاه
عمرو بكسوف: ازيكم كلكم
طارق بيشاور بايده: نحمده .. اترزع ..
عمرو مخنوق وبيتكلم باحراج: ازيك يا امير اخبارك ايه ؟ ووالدك اخباره ايه ؟
امير بخنقة: كويس . اهو خرج وقعد في البيت يقرف اهلي .. انا هقوم ارقص .
علا بسرعة: هرقص معاك .

امير بلامبالة: لا عايز وجه جديد انا هروح اقلب رزقي سلام .
عمرو مستغرب: هو ماله ؟ ايه اللي حصله ؟
دينا: مفيش العادي .. تقريبا اتخانق مع باباه تاني .
طارق وهو بيوقف: انا هقوم سلام .
دينا وعينيها عليه: على فين انت كمان ؟
طارق: هقلب رزقي على رأي امير .
دينا بتوتر: ارقص معاك انا ؟

طارق ضحك: بقولك هقلب رزقي سلام .
وكالعادة كل واحد روح بيته الصبح سكران
وعدلي استنى لحد ما امير فاق
امير من غير ما يرد السلام: انا خارج .
عدلي: استنى هنا بقى مش كل شوية خارج دي .
امير بحدة: جواز مش هتجوز ريح نفسك وريحني . عايز تكتب ثروتك للجمعيات الخيرية اتفضل مش همانعك ولا هعمل زي ما قالولي .
عدلي باهتمام: قالولك ايه ومين اللي قالك ؟

امير وهو باصص لعنيه اوي: قالولي احجر عليك لان انت كبرت وخرفت ما يعرفوش أصلا انك خرفت من زمان قوي مش دلوقتي بس .. عايز تتبرع بثروتك انت حر انا مش عايز منك حاجة وزي ما عرفت أعيش حياتي كلها لوحدي هعرف اكمل لوحدي بعد اذنك ..
سابه ومشي وعدلي قعد مكانه مش عارف يعمل ايه ؟ وموجوع من ابنه قوي ..

عمرو خارج من بيته وابوه وقفه وهو اتنهد للموشح اللي هيسمعه وبيسمعه يوميا
محمود بجدية: انا شفتلك شغل في الشركة عندنا تعال معايا علشان تستلمه .
عمرو برفض: شركة ايه ؟ التأمينات ؟ لا والف لا مش هشتغل في شركتك ومش هدفن نفسي زيك .
محمود بتريقة: طيب ايه رأيك نشغلك وزير ؟ ولا لأ قليل انت تشتغل رئيس دولة على طول .
عمرو ببرود: اتريق براحتك اتريق .. سلام
محمود متعصب: واد انت اقف هنا
بس كان خرج ورزع الباب وراه وراح لاصحابه.

طارق كان نازل رايح لاصحابه وابوه وامه بيفطروا
فوفا: تعالي يا حبيبي اقعد معانا شوية
طارق قعد للحظات وابوه اتكلم
ممدوح ببص لطارق: قولتلك عايزك تقابل بنت عمران الشاذلي .
طارق بدون اهتمام: وانا قلتلك لأ ؟
ممدوح اتنرفز: وهو انت اصلا تطول ضفرها ده انت عيل فاشل واصلا هما ممكن يرفضوك .
طارق بتريقة: خلاص اعتبرهم رفضوني .

ممدوح بغضب وعنف: انت يا واد تنزل معايا الشركة وتقف بقى وتحاول تكون راجل كده شوية .
طارق باستفزاز: يا سيدي انا مش عايز .
ممدوح بيضايقه: امال عايز تفضل فاشل كده .
فوفا وهي متعصبة: انا مش عارفه انت عايز منه ايه دلوقتي ؟ ولا انت ما وراكش غير تنكد علينا ؟
ممدوح اتلفت لها وزعق: انا عايزه يبقى راجل مش فاشل .

فوفا ابتسمت لابنها وحطت ايدها علي كتفه: خليه يتدلع .. سيبه براحته هو لسه صغير .
ممدوح اتنرفز اكتر وبدأ خناقه معاها: صغير ايه ده شحط اللي زيه فاتح بيت ومخلف انتي عاجبك فشله وضياعه كده .
فوفا التفتت له: مالكش دعوة بيه سيبه هو حر وقت ما يكون عايز يشتغل براحته
ممدوح بغضب: والله ما حد مبوظه غير دلعك ده خليتيه فاشل ما يسواش .
فوفا بزهق: بقولك ايه ما تروح شغلك وتشوف وراك ايه .
ممدوح بعصبية: هينزل معايا الشغل وهيتعلم .
فوفا بعند: مش هينزل غير بمزاجه .

ممدوح وقف وخبط على السفرة قدامه: هينزل .
فوفا بصتله من مكانها وبعند اكتر: مش هينزل يا ممدوح .
ممدوح وصوته علي جدا: طب والله العظيم ...
هنا طارق وقف و زعق: يوووووه وبعدين ! اي موضوع تتكلموا فيه لازم يقلب بخناق بينكم ارحموا بقى ! انتو ماوراكمش غير تتخانقوا مع بعض وبس !
ممدوح بزعيق: وانت مالك ومال خناقنا خليك في فشلك اللي انت فيه ده .
طارق وهو بلم حاجته: حاضر هخليني في فشلي بعد اذنكم .

امير راح عند طارق وقاعد معاه مهموم
طارق: وبعدين مش هتقول مالك وايه اللي حصل ؟
امير حكاله اللي حصل
طارق ضحك بتريقة: والله انت غبي ! وغبي بالقوي كمان .
امير بتهكم: ليه بقى ان شاء الله ؟ المفروض اتذل له .
طارق وابتسامة مكر على شفافيه: لا مش هتتذل له .
امير باستفهام: امال ايه ؟

طارق بهدوء: تصبر لحد ما تنول الجمل بما حمل
امير هز دماغه برفض: انا ما تهمنيش فلوسه ومش عايزها انا كنت عايز منه حاجات ثانية بس للأسف معندوش منها .
طارق بتنهيدة: الحاجات الثانية اللي بتتكلم عنها معدلهاش وجود في زماننا ده فناخد الموجود .
امير كشر بتفكير: قصدك ايه ؟ اتجوز الشيخة شهد ؟
طارق وعنيه لمعت: انا لو مكانك هتجوزها ومش هتردد للحظة كمان ايه مشكلتك ؟ البت مزة .
امير بصله بحدة: ايه مزة دي ما تتلم .

طارق ضحك: اهو بتغير عليها اهو .
امير اتدارك نفسه: مش غيرة بس ما تتكلمش عنها .
طارق بيهدي الجو: طيب مش هتكلم عنها .. انت هتوافق على كلام باباك وتتجوزها وتعيش معاها براحتك .
امير بتريقة بس مهتم بكلام صاحبه: وبعدين يا فصيح افندي ؟
طارق: مفيش بعدين هتعيش حياتك زي ما انت عايز ومحدش له عندك حاجة وكده كده انت أصلا مش بتفكر في الجواز على ما اعتقد واهي حجة تهرب بيها من أي بنت عايزة الجواز .

امير رافض الفكرة: والمفروض بقي اتقبل خنقتها ليا ؟
طارق بمكر: انت مش هتتقبل هيا اللي مش هتتقبلك هيا هتكون عايزة مواصفات معينة طبعا مش هتكون موجودة فيك وهتحاول تصلحك وتعمل فيها شيخة ولما مش هتلاقي رجا منك هتقول حقي برقبتي و ساعتها تبقى انت ما اخلتش بالوصية هيا اللي اخلت .
امير استهوى الفكرة نوعا ما: ولو شرط ان هيا كمان ما تطلبش الطلاق ؟

طارق بيشاور بايده لا وهو بيولع سيجارته: لا ده مش بايدك ( ونفخ دخان السيجارة ) فاسأله و لو موجود خليه يلغيه لان ده خارج عن ارادتك ! ( قرب منه وحط ايده على ركبة امير وبيوضح ) انت هتبقى في مركز القوة وهما كلهم هيكونوا لعبة في ايدك فبطل هبل والغي فكرة السفر .. ده اللي انا هعمله لو مكانك . ورجع عدل قعدته ونفخ سيجارته تاني
امير فضل يفكر كتير في كلام طارق ويقلبه في دماغه وبيقتنع شوية شوية روح وقعد مع ابوه.

امير بتفكير: بقولك
عدلي انتبه: افندم قول
امير بيتكلم بحذر: لو انا اتجوزت شهد ... وهيا مثلا اللي طلبت الطلاق وما استحملتش ساعتها الوضع ايه ؟ لان انا متوقع انها من اول شهر وان مكنش أسبوع هتقول حقي برقبتي ده اذا وافقت أصلا من الأول ؟
عدلي فكر شوية وحس انه ممكن يوصل للي عايزه فبلاش يضغط عليه اكتر
عدلي باهتمام: هيا لو طلبت الطلاق وانت مالكش ذنب ساعتها هتكون الثروة ليك انت المهم تتجوزها ... هنروح امتي نطلبها ؟
امير وهو بيوقف: انا كنت بقول لو لسه ما وافقتش بعد اذنك .
سابه ومشي وراح يسهر لوحده من غير أصحابه لانه محتاج يفكر لوحده.

شهد بتفكر في امير كتير ومش عارفة تخرجه من تفكيرها نهائي وحاسة انها عايزة تعمل أي حاجة علشانه ..
شاكر حط ايده على ايد اخته عشان يلفت انتباهها: ايييه سرحانة في ايه يا بنتي ؟
شهد نفخت بديق: في امير .
شاكر استنكر الاسم: نعم ؟ وده بتفكري فيه ليه ؟
شهد: هو محتاج لمساعدة يا شاكر .. ده انا حسيته قوي لما كان عمو عدلي تعبان وفي العملية وحسيت ان هو حد كويس هو بس محتاج لايد تتمدله .
شاكر باستنكار: وانتي هتكوني الايد دي ؟
شهد بهدوء: وليه لأ ؟

شاكر بحنية: علشان انتي عايشة في وهم يا شهد .. وهم انك هتنصحيه وهتعلميه وهو هيسمعلك وهيمد ايده ويمسك ايدك وتخطي بيه بر الأمان .
شهد متحمسة: انا اقدر فعلا اعمل كده .
شاكر مش عاجبه حماسها: تقدري اه بس ده لو هو عايز .. لكن يا بنتي ده مش فارق معاه أصلا ولا في باله .
شهد بتوضح: متهيألك .. انت مشفتش نظرته ساعة ما ابوه فاق ولا فرحته بيه ولا شفت صدمته لما عرف ان ابوه كتب وصيته وحرمه منها .
شاكر بتريقة: طبعا اتصدم لانه هيخسر فلوس ابوه .

شهد بسرعة: لا لا يا شاكر مكنش موضوع فلوس لأ . كانت صدة ان ابوه بيتخلى عنه تاني .. في حاجة حصلت بينهم دمرت العلاقة بينهم .. في حاجة حصلت لامير خلته كده وصدقني هو عايز حد يساعده هو بيصرخ من جواه .
شاكر بيتريق: وانتي سمعتيه ؟ ( وشاور بايده على دماغها ) انتي موهومة .
شهد بتأكيد: لا مش موهومة .
شاكر نزل ايده على كتفها ورفع التانية على كتفها التاني: يا بنتي من شب على شيء شاب عليه .
شهد بصت لاخوها ونفسها تشوف بعنيه خيط امل: باب التوبة مفتوح وعمره ما بيتقفل ابدا .

شاكر شاركها البصة وأكد: ده للي عايز يتوب .
شهد لسه نظرة الرجا ان اخوها يتفهم بعنيها: وهو عايز هو محتاج بس حد يوريه الطريق .
شاكر بتنهيدة: متهيألك لانك انتي عايزة ده .
شهد دارت نظرتها عن اخوها: لا انا عارفة ومتأكدة .
شاكر فجأة ورجع وشها تبصله: اوعي تكوني حبيتيه ؟

شهد اتخضت وعينيها بتدور بكل حتة ما عدا عينين اخوها: ايه حبيته ؟ لا لا .. لأ طبعا .. حب ايه ؟ لأ . انت بتقول ايه يا شاكر ؟ حب ايه ؟ لا مش حب .. عمره ما يكون حب .. مش ده اللي انا احبه .. مش ده ابدا .. العصر اذن انا داخلة اصلي بعد اذنك .
سابته وجريت من قدامه واخوها واقف مستغرب ومش عارف ليه حس ان كلمة لا قالتها كأنها بتقول اه..

دخلت شهد اوضتها بتنهج ووقفت قدام المراية تواجه نفسها .. هيا فعلا حبته ؟ هو ده اللي حساه حب ؟ هو ايه الحب أصلا ؟ هيا متعرفوش ولا عمرها جربته ؟ بس ازاي تحب امير وهو مفيهوش أي شيء من اللي بتحلم بيه؟ لا يمكن ده يكون حب .. ممكن عطف .. حب مساعدة .. اشفاق .. حتى نوع من أنواع الجهاد .. لكن مش حب .. ايوه هو مش حب ...
ارتاحت نوعا ما للصياغة دي .. ده مش حب ..

امير سهران مع أصحابه بس كعادته سرحان تماما ومش مركز معاهم
علا بصوت عالي: امييييير ! فينك يا ابني !
امير انتبه: انا معاكم اهو .
علا بزعل: لا انت مش معانا خالص .
طارق بصله: اخدت قرار ولا لسه ؟
امير: لسه متردد .

طارق باهتمام: طيب وسألته على اخر حاجة اتكلمنا فيها ؟
امير: اه سألته وقال انه مش هيكون غلطي
طارق استنكر: ولسه متردد ؟ بجد يا امير بتفكر ؟
علا بتشاور بايدها: نحن هنا .. بتتكلموا عن ايه ؟ في ايه يا امير ؟
امير باقتضاب: مفيش .
طارق بصلها: الأستاذ غبي ..
امير متردد: مش حكاية غباء بس ..

طارق بتريقة: بس ايه ؟ متردد تتجوزها ليه ؟ خايف على ايه ولا باقي على ايه ؟
علا مفزوعة: يتجوزها ؟ مين دي ؟ امير هتتجوز مين؟
امير بتفكير عميق: البنت إياها .
علا بفزع: اوعى تسمع كلام المتخلف طارق ده .. وبعدين تطلع ايه دي علشان تتجوزها ؟ اوعى يا امير ( وبصت لطارق نظرة نارية ) وانت اتنيل واسكت .
طارق مش مهتم لخوفها وبص لأمير: لا مش هسكت سيادته لو متجوزهاش هيبقى في الشارع ابوه هيتبرع بكل املاكه وهو عايز يسافر بره وما يرجعش تاني يبقى يتجوزها ولا يفضل هنا ؟

عمرو ضحك جامد وكلهم باصينله باستغراب
عمرو وهو لسه بيضحك: سوري سوري بس بجد مشاكلكم تافهة قوي .
امير بنرفزة: وانت بقى اللي مشاكلك بجد ؟ هاه ؟ انت ايه مشاكلك هاه ؟ قولي مشكلة واحدة عندك ليها اهمية يا اللي شايف مشاكلنا احنا تافهة ؟ انت لو بطلت حقد وبص للي في ايد غيرك هترتاح بس انت مشكلتك الوحيدة انك ديما باصص للي في ايد غيرك .
عمرو بهدوء مصطنع: انا مش ببص للي في ايد حد وما اسمحلكش ...

امير بنرفزة: لا بتبص ... انت ايه هيا مشاكلك ؟ ابوك وامك واخواتك موجودين وعايش وسطهم معزز مكرم .. اهلك بيحبوك .. ايه اللي ناقصك ؟ فيلا وعربية ؟ هو ده صح ؟ باصصلنا علشان الفلوس ؟ ملعون أبو الفلوس على اللي عايزها ! انا مستعد اضحي بعمري كله قصاد حاجة واحدة من اللي تملكهم وما انتاش حاسس بقيمتهم .. انا اهو عندي اب عمري ما حسيت بوجوده في حياتي وعمري كله عيشته لوحدي ودلوقتي بيتحكم حتى في انفاسي .. ( بص لطارق وكمل ) طارق عنده اب وام ما بيبطلوش خناق ومش حاسين بيه أصلا ولا مهتمين بيه .. لدرجة انه بيتمنى انهم ينفصلوا .. وبرضه عايش لوحده .

( حط ايده على ايد علا اللي جنبه ونقل نظره بين عمرو وعلا وكمل ) علا بتقول معندهاش مشاكل بس اللي انا شايفه انها زينا بالظبط لوحدها مامتها مشغولة بالاتيليه بتاعها وباباها عايش بره وهيا اه طلباتها مجابة بس محدش سائل فيها .. ( بص لدينا ونفخ بديق وكأنه متعاطف معاها اكتر من الباقيين ) دينا أمها متجوزة واحد اصغر منها صايع ومطلع عينها وقارفها في عيشتها وامها ولا على بالها ... سيادتك بقى ايه هيا مشاكلك ؟ قولي مشكلة واحدة عندك ؟
عمرو بلهجة الغيظ والغيرة مسيطر عليها: كل مشاكلكم دي تافهة، عندكم فلوس تسافروا تروحوا .. تهجوا من البلد .. عايشين في قصور .. انت مجربتش أصلا الفقر وعلشان كده متخيل ان الفلوس ملهاش اهمية .

امير وحلقه غص بالكلام: وانت مجربتش انك تملك الفلوس وتخسر كل حاجة ثانية .. تخسر حضن امك .. تخسر حب ابوك وخوفه عليك .. تخسر اخواتك ولمتكم مع بعض .. مجربتش تعيش لوحدك .
عمرو بيشوح بايده علامة الرفض: الحاجات دي ملهاش قيمة ابدا .
طارق مذهول: انت بتقول ايه ؟ ايه هو اللي مالوش قيمة ؟
امير هز دماغه بيأس: سيبه ده غبي ما بيفهمش ومش مقدر قيمة اللي في ايده .
دينا بحزن: فعلا يا عمرو انت مش مقدر قيمة اللي في ايدك يا عمرو .. انا مستعدة ادفع عمري كله واحس بالأمان وبحضن ابويا .
عمرو بتريقة: فجأة بقيتم كلكم مصلحين اجتماعيين .

امير وقف مرة واحدة: انا سيبهالكم وماشي .
علا بسرعة: امير استنى .. انت هتتجوز فعلا البنت دي ؟
امير بتعب وارهاق: مش عارف يا علا .. بس فعلا انا مش قدامي حلول ثانية !
علا مسكت ايده اللي فلتها من شوية: انا عندي حل .
امير بصلها باهتمام وعمرو كمان: ايه هو ؟
علا ببساطة: تتجوزني انا .
الكل اتصدم وخصوصا عمرو وكلهم تنحوا
امير ضحك جامد: والله ما ناقصة هزار .

علا بحماس: انا مش بهزر على فكرة .
امير اتنهد: طيب مش بتهزري وبعد ما اتجوزك ؟
علا كملت: باباك براحته يتبرع بفلوسه؟ يسيبها ؟ هو حر .. انت هتعيش معانا في البيت وهتكون جوزي .
عمرو بتريقة وغيظ: اه تصدقي فعلا حل.. ايه رأيك يا امير تقوم بالدور ده ؟ جوز الست ؟ واهي مامتها بدال ما تصرف على بنتها تاخدك حالة خيرية ؟
امير باصصله ومرة واحدة ضربه في وشه وقعه على الأرض وقاموا الاتنين يتخانقوا وطارق بيحاول يفصل بينهم
امير بيقرب عشان يضرب عمرو وطارق ماسكه: انا مش فاهم انت مالك ؟ ايه مشكلتك؟
عمرو بيشاور على امير وبيزعق: انت مشكلتي .. مجرد وجودك مشكلة .

طارق بعدهم تماما عن بعض ومسك امير وشده معاه: بس انتو الاتنين .. يالا نروح فرجتوا الناس علينا .
دينا اخدت عمرو ومشيت وعلا اخدت امير وطارق كمان معاهم
دينا بتزعق لعمرو: انت زودتها قوي يا عمرو .. يا ابني هو مش في باله أصلا ومش فاهم مالك ؟
عمرو وهو لسه متعصب: لا فاهم وبيستعبط .. هو بيغيظني .
دينا بصتله وبتلومه: هو برضه .. بعدين مين اللي اقترح فكرة الجواز هو ولا هيا ؟ خليك حقاني بقى وشيله من دماغك .
عند امير
امير متدايق جدا: الواد ده مش طبيعي .. انا مش فاهم ماله .

علا لفيته ليها: سيبك منه يا امير .. خلينا دلوقتي فيك ناوي على ايه ؟ ايه رأيك في اقتراحي ؟
امير نفخربضيق: اقتراح ابه بس يا علا ؟ انتي بتهزري؟
علا باصرار: انا مش بهزر على فكرة .
امير بزهق: اوك مش بتهزري .. مش هينفع خلاص .
علا بزعل: ليه مش هينفع ؟
امير بصلها وحاول يشرحلها: اتجوزك ازاي يا بنتي ؟ انتي اتجننتي ؟ انتي زي اختي أصلا ؟ وبعدين اتجوزك وعلى رأي عمرو امك تصرف عليا ؟ لا طبعا .
علا عايزة توضحله وتقوله عن حبها ليه: امير...

قاطعها امير: لا يا علا اقفلي الموضوع ده وبطلي هبل ومتشكر على عرضك بس ده مش حل ومرفوض تماما .. طارق وصلها يالا وخلينا نطلع انا وانت نسهر .
طارق: حاضر .
علا سكتت والغيظ ماليها وقبل ما تنزل
علا: بس جوازك من البنت دي برضه مش حل .
امير قفل الكلام مش هيناقش حاجة لسه مش واضحة بالنسباله: ربنا يسهل .
نزلت ودخلت هتولع وهناك مامتها شافتها
جيهان بصتلها بطرف عنيها: خير مالك وشك ما يتفسرش ؟

علا متديقة جدا: امير هو في غيره .
جيهان: ماله امير ؟ برضه امير مش قلنا تنسيه وتشيليه من حساباتك وتشوفي نفسك ؟
علا بتوتر: ياماما انتي مش فاهمة .. بصي الحكاية انه عايز يتجوز البنت اللي حكيتلك عنها وزيدي عليها انه باباه حط شرط لو ما اتجوزهاش هيتبرع بكل فلوسه للجمعيات الخيرية ؟
جيهان بغموض: يعني ايه ؟ كل حاجة لو ما اتجوزش البنت دي هتضيع من ايده ؟ طب ليه ؟

علا بزعل: شفتي بقى .
جيهان بتراضي بنتها: شفتي انتي بقى .. ان كلامي كان من الاول صح وان انتي تبعدي عن امير دا هو عين العقل .
علا: بس يا ماما دا هيتجوزها وهو مبيحبهاش و ..
جيهان بتقاطعها: وبعدين فيها ايه ؟ انتي مش قلتي انه مجبر وغصب عنه ؟ ثم ان احنا اتفقنا يا علا والا ايه .. اصلا هو بعد باباه ما يطرده ويحرمه من كل حاجة مش هيكون امير اللي انتي بتفكري فيه هيبقى شحات ومحلتوش حاجة وساعتها هو مش هيكون من مقام أميرتي الجميلة .
علا بنرفزة: اتفاق ايه يا ماما ارجوكي .. حسي بيا هو كده هيضيع من ايدي .

جيهان: وما يضيع ؟ هو انتي هتبقي عليه ليه .. دا هيبقى ولا حاجة .. ولا عايزاني اصرف عليه هو كمان .. لا يا علا مستحيل .
علا: يعني مش هتساعدينا ؟ ماما ارجوكي .
جيهان بعصبية لغباء بنتها: اساعدكوا ؟ يا بنتي افهمي انتو مفيش حاجة تربطكم ببعض . ولو على هبل الحب دا ولا حاجة كبري دماغك وبكرة تنسيه .. الحياة مفيهاش حب، في انبساط، في فلوس، في حرية في حاجات كتيرة بس الحب مش من ضمنها .
علا هزت دماغها برفض: لا يا ماما في وانا بحبه .

جيهان حاولت تضغط على بنتها علشان تسيبها منه: وهو بيحبك ؟ هو حاسس بيكي ؟ هو شايفك اصلا غير صاحبته ؟ ها ردي .
علا بيأس: هو لو مرة واحدة اقعد معاه فيها انا هفهمه واخليه يحبني ... صدقيني يا ماما مش مستحيل امير يحبني .
جيهان لمعت عنيها بدهاء: طيب هحاول معاكي محاولة اخيرة وهاجيبهولك .
علا فرحانة ومش مصدقة نفسها:
تقدري تجيبه ؟ هاتيه يا ماما وانا هحاول اقنعه يتجوزني .

جيهان بتريقة: يتجوزك مرة واحدة ؟ وبعدين ؟
علا: يا ماما هو انا بقول ايه من الصبح .. يتجوزني ويعيش معانا هنا ويسيبه من باباه خالص وفلوسه .
جيهان مقهورة من خيبة بنتها: انتي قولتيله الكلام ده ؟
علا بزعل واحباط: اه ورفض وقالي مبقاش جوز الست .
جيهان: فعلا عنده حق .. الكلام ما يتقالش كده .
علا: امال ازاي ؟

جيهان: سيبهولي انا .. اطلعي انتي وانا هكلمه ... بس لعلمك دي هتكون المرة الاخيرة اللي هنتكلم فيها بموضوع امير دا .. لو قدرتي تخليه يحبك ويتجوزك اوك لكن لو رفض انتي هتوعديني انك تشيليه من دماغك خالص وتلتفتي لنفسك وتفكك منه .. تمام ؟
علا بأمل: تمام اوعدك .. بس هاتيه يا ماما ارجوكي .
جيهان: طيب روحي خدي شاور وغيري هدومك على ما اكلمه يجي .
علا سابت مامتها وهيا اتصلت بيه
امير استغرب الرقم وابتسم ورد: أخيرا افتكرتي ؟

جيهان بضحك: اشغال بقى .. مستنياك تعال .
امير: فين ؟
جيهان بدلع: في البيت عندي .
امير باستغراب: وعلا ؟
جيهان ضحكت: الظاهر انك هتيجي علشانها .
امير بخبث: والباطن ؟
جيهان بدلع: الباطن لما تيجي .
امير: اوك جاي .

امير مع طارق: انا ماشي هاه ؟ هاخد العربية محتاجها ؟
طارق استغرب: انت مش قلت هنسهر مع بعض ؟
امير بيلم حاجته من التربيزة: عندي مصلحة تانية هاخد العربية .
طارق وقف معاه: طيب ما اجي معاك .
امير غمزله: ما ينفعش .. سلام .
راح لبيت علا ودخل ومامتها كانت في استقباله ودخل واتفاجئ بعلا كمان اللي قامت استقبلته
امير بصلهم الاثنين: خير ؟

علا بفرحة: كويس انك جيت .
اميربص لجيهان: انا مقدرش اتأخر على ... جيجي .
جيهان ضحكت: يعني لو قولتلك تتجوز علا هتوافق ؟
امير اتنهد: انا سبق وقولتلها ردي .
جيهان وهي بتبص لبنتها وكلامها لامير: طيب اسمعني، انت هتشتغل معايا وتمسك انت الاتيليه وتديره وتسافر انت بدالي وتمشي الشغل انت .. هاه ايه رأيك ؟
امير بضيق: انا ماليش في شغل الاتيليهات .
جيهان: هعلمك .. هاتي حاجة نشربها يا علا .

علا وقفت: حاضر .. ( وبصت لامير ) امير متعقدش الامور بلييز .
علا قامت وسابتهم
امير لجيهان بغضب وبيهمس: انتي جيباني هنا علشان تجوزيني بنتك؟
جيهان ابتسمت: لا طبعا .. عايزاك ترفضها وتأكدلها دا .
امير كشر مش فاهم حاجة: مش فاهمك .. طيب وليه قولتي اللي قولتيه ؟
جيهان فهمته: دا قدامها عشان تفتكر اني موافقاها واني حاولت عشانها .. بس انا مش هجوز بنتي لراجل ممعوش فلوس ولا شغلانة ... انت لازم ترفضها .
امير استغرب: وبعدين ؟

جيهان وضحت: هتكون معايا انا .
امير لسه مش فاهم: طب ما انا لسه ممعيش فلوس ولا شغلانة هتقبلي بيا ازاي ؟
جيهان ضحكت بتريقة: طب ما انا هاديك فلوس واشغلك عشان نتبسط .. هو انا قولتلك اتجوزني ؟
امير كشر وبحذر: انتي عايزة ايه مني بالظبط ؟ انا علا مش ببصلها بالشكل ده وهيا عارفة ده كويس يعني مش محتاجة الفيلم دا ...
جيهان قاطعته: طيب وانا ؟

امير باستنكار: انتي ؟ انا مش فاهم انتي عايزة ايه ؟ كنت فاكر اني فاهم بس انتي عايزاني أكون على علاقة بيكي وانتي عارفة ان بنتك بتحبني ؟
جيهان قربت منه وحطت ايدها علي دراعه: وفيها ايه ؟ ليه مستغرب، عادي ؟ ايه ساكت ليه ؟
امير شد دراعه من تحت ايدها و وقف: انا لازم امشي بعد اذنك .
ماشي وهيا قامت وراه نادته: استنى بس يا امير اسمع...

امير بصلها بغضب هيا خافت منه: سوري مش هسمع .. ايوه انا بعمل كتير غلط وحرام بس موصلتش للدرجة دي ..انا مش هابيع نفسي زي بنات الليل عشان تديني فلوس وتشغليني انا مش وحش للدرجة دي ... انا لو كنت هابقى معاكي كان هيكون لمزاجي لكن مش عشان انا ببيع نفسي الظاهر اننا فاهمين بعض غلط جدا .. عرضك مرفوض يااا ام علا .

امير مشي وروح على بيته متضايق جدا من نفسه ومن قمة الحقارة اللي وصلها .. ومتضايق اكتر انه فعلا فكر يقبل عرض جيهان .. هو عنده استعداد يكون على علاقه بيها .. بس مش علشان الفلوس .. ازاي هي عندها استعداد تشتري راجل بالفلوس عشان يبسطها ويا ريت عشان تتجوزه .. هو من امتى بقى وحش كده؟ وفجأة صورة شهد قدامه وهيا ماسكة مصحفها وبتقرأ فيه وابوه كان في العملية ؟ ملاك كانت .. ازاي رافض يرتبط بملاك ؟ يطلع ايه هو أصلا علشان يرتبط بواحدة زيها ؟
رن صوت طارق: انا لو مكانك ما اترددش ابدا ..
طيب ليه هو متردد ؟ ليه مش عايز ينظف ؟ مش يمكن هيا تكون طريقه ؟

الصبح بيفطر هو وباباه
امير وهو بياكل وبدون ما يرفع راسه م: انا موافق اتجوز شهد .
عدلي شرق ومش عارف هو سمع صح ولا اتهيأله: انت قولت ايه ؟
امير ببرود: اللي سمعته .. بس ما اوعدكش باي حاجة وهيا مجرد وسيلة مش اكتر .
عدلي ابتسم: انا عندي ثقة فيها انها هتعمل اللي انا مقدرتش اعمله .
امير بصله بطرف عنيه: انت ما حاولتش أصلا تعمل .. محاولتش .
عدلي بيهرب: هنروح امتى عندهم ؟
امير بدون اهتمام: معرفش انت حر .
عدلي كلم محسن وبلغه انهم عايزين يجوا يخطبوا شهد رسمي

محسن مع مراته: وبعدين يا ام شاكر هنعمل ايه ؟ ده عايز يجي يخطبها رسمي .
عايدة ببساطة: طيب قول لبنتك .
محسن بحيرة وقلق: هتوافق انا عارفها .. هيا اخدت الموضوع تحدي .
عايدة نفسها تهون عليه لانها حاسة بيه: هيا مش صغيرة وانت مربيهم صح وديما بتحترم قرارتهم .
محسن برفض: بس ده قرار غلط .
عايدة قربت منه: مين قالك ؟ عرفت الغيب ؟ وبعدين ما انت من يومها بتصلي استخارة واهو القدر بيقربهم لبعض .. مش يمكن يكون فيه خير ليها؟
محسن برضه مش مقتنع: ومش يمكن يكون ابتلاء من ربنا ليها؟

عايدة: وانت هتمنع قضاء ربنا ولا هتتدخل في حكمه ؟
محسن: اعوذ بالله لا طبعا بس دي بنتي وانا شايف انها بتفكر غلط .
عايدة اخدت نفس طويل وبصت لجوزها: هقولك على حاجه .. انا مرتاحة لامير ده .. معرفش على الرغم من اني شوفته مره واحدة بس ارتحتله .. ما خوفتش منه .. حاسه انه هيصون بنتك
محسن بتريقة: عشم ابليس في الجنة .. ده هيطلعه على عنيها .

عايدة: قرارها وهيا حرة فيه انا هقوم اكلمها .
راحت عايدة لبنتها وقعدت معاها وحكتلها على اللي حصل .. ابتسامة اترسمت بتلقائية وفرحة حاولت تداريها جواها
عايدة بابتسامة: بتفكري في ايه ؟ هنرد على الراجل بايه؟
شهد نامت على رجلين مامتها وسألتها
بحيرة: انتي ايه رأيك في امير يا ماما ؟ بعيد عن كلام بابا وبعيد عن أي اعتبارات تانية ؟ حاسة بايه من ناحيته ؟
عايدة: يا حبيبتي المفروض انتي اللي تحسي مش انا .. اجابة السؤال ده عندك ..

شهد اتعدلت: ماشي بس انا بقولك عن احساسك .. عن قلبك .. انتي ديما من صغرنا قلبك بيدلك قلبك المرة دي بيدلك على ايه؟
عايدة ابتسمت: مش عارفة يا شهد بس انا ارتحتله قوي حاسة انه هيسعدك مش عارفة ليه ؟ مش قادرة أخاف منه زي باباكي .. في ارتياح غريب جوايا .
شهد بحماس ان اخيرا حد عنده نفس احساسها: ماما انا عندي نفس الإحساس ده ما تتخيليش انا مرتاحاله قد ايه ؟ حاسة فعلا انه كويس .. هو بس محتاج لايد تشده وهيطلع من اللي هو فيه !

عايدة ابتسمت: يعني أقوم أقول لابوكي يحدد معاد معاهم؟
شهد ابتسمت ودي كانت اجابتها وبعد العشا كان امير وباباه بيخبطوا وشاكر فتحلهم وهو مش طايق امير ده نهائي ولو بايده كان طرده بس احترم قرار ابوه واخته ...
عدلي بفرحة: بعد السلامات والمقدمات احنا يا محسن جايين نطلب الباشمهندسة شهد لابني امير.

محسن مش قادر يوافق وبص لابنه اللي طول النهار بيترجاه يرفض وشاكر قدامه بيشاور بدماغه لأ وبيترجي ابوه بنظرات لوم وبيتمنى يقول لأ ...
محسن بحذر: انت عارف يا عدلي ان احنا طول عمرنا أصحاب واخوات بس .. النهارده ..
عدلي اتوتر وبص لصاحب عمره وخاف يقوله لأ وبكده يبقى أي امل ان امير يتصلح حاله انهار.

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية