قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية ديفشا للكاتبة المتألقة الشيماء محمد الفصل الحادي عشر

رواية ديفشا للكاتبة المتألقة الشيماء محمد

رواية ديفشا للكاتبة المتألقة الشيماء محمد الفصل الحادي عشر

امير بابتسامة: ما تسيبك من الفطار وخليكي معايا هنا شوية ! مالحقتش اشبع منك . ايه رأيك !
شهد فكرت تفضل معاه وماتخليهوش يبعد عنها ابدا بس خليها تجيب فطار الاول تأكله لسه قايلها انه جعان: خلينا نفطر وبعدها نقعد مع بعض زي ما تحب اوك !
شهد نزلت مبسوطة وبتدندن وفرحانة وبتجهز الفطار ..

متولي احتار يرفع السكينة ولا يسيبها مفصولة كده ولامتى ! عدلي قاله امير محتاج انها هتفضل مفصولة طيب لحد امتى ! اسلم حل يسأل امير نفسه
طلع لأوضته وخبط عليه كان يدوب خارج من الحمام بينشف شعره واستغرب ليه شهد ما دخلتش على طول فسمح بالدخول
متولي بابتسامة: صباح الخير يا ابني
امير ابتسم: صباح الخير يا راجل يا طيب !

متولي بهزار: كل خير يا ابني بس حبيت اسألك عن سكينة الكهربا نعمل فيها ايه ! هنسيبها لامتى !
امير كشر مش فاهم اي حاجة !: هيا فيها مشكلة ! طيب هات حد يصلحها يا متولي هيا دي محتاجة لسؤال ؟
متولي استغرب ان امير مش فاهم ولا ايه الحكاية: يا ابني هيا مش بايظة اصلا علشان نصلحها !
امير باستغراب: امال في ايه طيب ! والكهرباء مالها من امبارح !
متولي هنا احتار ومش عارف يعمل ايه ! خاف ليكون اتهور لانه شايف ان العلاقات ديما متوترة واصلا هو مش فاهم ليه فصلوا السكينة ؟
امير فوقه من افكاره: في ايه يا عم متولي ولما السكينة مش بايظة الكهربا مقطوعة من امبارح ليه ؟

متولي بقلق: لا ما تشغلش بالك انت يا ابني انا هشوف عدلي بيه .. بعد اذنك .
امير وقفه وسأله: الكهربا مالها يامتولي مش هسأل تاني !
متولي بقلق: صراحة عدلي بيه قفلها امبارح وقالي اني اسيبها علشان حضرتك محتاجها مقفولة وقالي اننا نطلع في الليلة الرومانسية دي ننام في الجنينة بس النهار طلع وهو لسه ماصحيش فمش عارف اشغلها ولا استنى شوية ! انت خلاص مش محتاجها بقى يا ابني ؟
امير مرت عليه ذكريات الليلة كلها ! حبه لشهد ونومها في حضنه والبيسين وكل حاجة عملوها مرت قدام عنيه !

بص لمتولي روح لشغلك يا متولي وارفع السكينة خلاص .
متولي انسحب بهدوء وامير وصل لقمة نرفزته .. مش معقولة ابوه بيخطط حتى لادق التفاصيل بينه وبين مراته ! مفيش حاجة عفوية بينهم .. كل حاجة وفي تخطيط طويل وراها ! طيب وشهد ! معقولة تكون مشتركة مع ابوه في اللعبة دي ! قلبه بيدق بسرعة من انفعاله وغيظه وحاسس انه عايز يكسر كل حاجة حواليه ! كل حاجة حلوة لازم يكون فيها حاجة تضايقه بالشكل ده !
لازم يشوف ابوه، لازم يوقفه عند حده ونزل يقابله
عدلي صحي وراح ناحية السكينة بس لمح شهد في المطبخ بتغني مبسوطة فوقف: ربنا يسعدك يا قمر
شهد ابتسمت: ربنا يخليك يا بابا
عدلي حس من صوتها وابتسامتها ان خطته جابت مفعولها الصح وبص لشهد: هتفطري امير !

شهد بصتله وباحراج: هنفطر كلنا عادي يعني .
عدلي ابتسم: لا روحوا افطروا في الجنينة الهوا فيها يرد الروح .. اطلعوا افطوروا انتو الاتنين مع بعض .
متولي جه شاف امير واقف علي باب المطبخ فاتكلم: رفعت السكينة يا ابني خلاص واخيرا الدنيا نورت تاني .
عدلي بص لأمير وكمان شهد اللي مش فاهمة حاجة
امير بصلهم الاتنين بغضب: الاول الكهرباء ودلوقتي نفطر في الجنينة هاه ! ده ايه ده كله ! مش هتبطل بقى قرف وتخطيط، حتى فطارنا يكون على مزاجك، ارحم بقى ! ارحمني وانتي ( بص لشهد بس صراحة مقدرش ينطق ويقول اي كلمة في حقها ) للدرجة دي ! مالوش لازمة الكلام اصلا .

مقدرش يكمل وطلع جري لاوضته
وشهد طلعت جري وراه ولقته بيلبس هدومه وعقلها بيربط الأمور ببعض: امير اسمعني .
امير زقها بعيد عنه وزعق: اطلعي بره واوعي تلمسيني .
شهد بخوف عليه: بس اسمعني مكنتش اعرف ...
امير زعق بصوته كله: اطلعي بره .
شهد بصدمة: صدقني .
امير قفل عقله تماما للحوار معاها وبيزعق بجنون: مش عايز اسمع ولا كلمة ولا حرف اطلعي بره ... اطلعي بره ... بررررره .

شهد بعياط: اديني فرصة أتكلم .
امير بصلها بعنف ومسك دراعها بعنف اكتر وزعق: تتكلمي تقولي ايه ؟ هو انتي حياتك كلها عبارة عن خطط وبس ..
شهد اتوجعت من مسكة ايده على دراعها وبصتله: انت بتظلمني .
ساب دراعها وبعد عنها مشي خطوتين ورجع: عارفة انا عرفت بنات بعدد طوب الأرض ومش هقولك انهم بنات كويسين لا بالعكس كانوا بنات كباريهات وبنات ليل بس على الرغم من كده عمر ما واحدة فيهم وصلت لمستواكي ده .. على الأقل هما صريحين مش زيك ابدا .. ( هيتجنن من تخطيط ابوه كل شوية ) عمالين تخططوا انتي وهو وليه هاه ؟ علشان اقرب منك ؟ على فكرة كان ممكن تطلبيها صريحة وصدقيني مكنتش هتأخر .. مكنتيش محتاجة للفيلم ده كله .. انتي ايه ؟ امال دين ايه ؟ واخلاق ايه ؟ وعاملالي نفسك بتتكسفي وتتحرجي وانتي...

سكت وبصلها بضيق وحاسس انه مجروح منها ومش قادر يبصلها اصلا
شهد مسحت دموعها وبصتله بكبرياء: خلصت كلامك ولا لسه ؟ عندك حاجة تانية عايز تقولها ؟
امير مردش عليها وسايبها وماشي بس هيا مسكته من دراعه ووقفت قدامه
وزعقت هيا: لا مش هتهرب .. زي ما قولت اللي عندك انا كمان عندي اللي أقوله وانت هتسمعني ..
امير شد دراعه من ايدها وبصلها بقرف: عايزة تقولي ايه ؟ ارغي وألفي حكاية جديدة .

شهد بنرفزة: لا انا بتاعت رغي ولا تأليف .. انت عمال تشتكي وتقول بنخطط وضحكنا عليك و و و .. كل ده ليه ؟ ايه اللي مضايقك يا سي امير باشا .. هاه ؟ انك قربت مني ؟ هو انا كنت ضربتك على ايدك ؟ ولا ابوك اللي عمال كل شوية تتخانق معاه كان ضربك على ايدك .. كل شوية تعملي فيلم طويل عريض علشان ايه ؟ علشان قربتلي ؟ ولا علشان بتضعف غصب عنك ؟
امير اتنرفز: انا ما بضعفش .

شهد زعقت: ولما انت ما بتضعفش قربت مني ليه امبارح ؟ علشان سكينة الكهربا ؟ ولنفترض ان انا فعلا نزلت سكينة الكهربا وده ما حصلش بس لنفترض ان انا عملتها عمال تصرخ وتعيط ليه ؟ هاه يا سي امير يالي عارف بنات بعدد طوب الأرض ده اخرك ؟! لمجرد اني قعدت بهدوم خفيفة انت اتجننت عليا ؟ انت بتلومني علشان انت مقدرتش تقاومني ؟ امال لو كنت اغريتك بجد كنت عملت ايه ؟ انا مش فاهمة انت معترض ليه دلوقتي ؟ انت اللي قربت وانت اللي جيتلي وانت اللي ضعفت؟ وانت اللي اقترحت فكرة البيسين مش انا ! كل اللي حصل بينا امبارح كان من اقتراحاتك ! فارجوك على الأقل خليك راجل كفاية انك تعترف بحقيقة اللي حصل ؟ عمال تزعق وتزعق وتزعق ليه ؟ اديني سبب مقنع ؟ وبعدين طالما انت يا سيدي ضعيف قوي كده وما بتقدرش تقاوم ليك عليا من هنا ورايح هلبسلك طويل وبكم .. بس ارجوك ما تجيش وتقول بعرف بنات وانا ياما هنا وياما هناك طالما بمجرد قميص فقدت كل مقاومتك وقايم تتخانق معايا ومع ابوك .. دلوقتي اتفضل تقدر تمشي .

سابته وعطته ظهرها وهو فضل شوية عايز يتكلم بس ملقيش كلام يقوله فساب البيت وخرج وأول ما سمعت قفلة الباب تحت قعدت في الارض تعيط
شوية والباب خبط وكان عدلي بيستأذن يدخل فمسحت دموعها وفتحت الباب
عدلي بحزن واسف وندم: انا اسف ياشهد مكنتش اقصد .
شهد مسحت دموعها ووقفت: حصل خير .
عدلي بيحاول يخليها تسامحه او تبتسم: طيب افردي وشك والله مكنت اقصد اضايقكم انا بس ...
شهد ابتسمتله فعلا: انا عارفة ان حضرتك قصدك تساعدنا بس انا سبق وطلبت منك تسيبني انا اتصرف معاه .. اذا سمحت .. لو انا احتجت لمساعدتك صدقني هطلبها بس حضرتك كل ما بتقدم خطوة لقدام بترجعني عشرة ورى وبترجعنا انا وهو للصفر فارجوك سيبني براحتي .

عدلي بإسف: حاضر يا بنتي حاضر بس ما تزعليش مني والله نيتي كانت خير .
شهد ابتسمتله بصفو نية: مش زعلانة منك يا عمي انا بس زعلانة على امير اللي على طول متحفز للخناق .. على طول مستني أي همسة للزعل .. فاقد الثقة في أي حد .. مش عايز يفرح .. ايه اللي وصله للمرحلة دي ؟ ليه بقى كده ؟
عدلي فكر في اي حجة يقولها وقال اول حاجة خطرت علي باله: أتربى لوحده متوقعة منه ايه ؟
شهد هزت دماغها برفض وبصتله مباشرة في عنيه: ده مش كفاية .. في حاجة تانية حصلت .
عدلي بتردد: موت مامته اثر عليه .

شهد بصت للارض بأسف: الظاهر ياعمي ان حضرتك مش مستعد لسه تحكيلي ايه اللي حصل بينكم وايه سر العداوة دي .. على العموم انا موجودة وقت ما تحب تتكلم هسمعك ..
عدلي انسحب من عندها: ربنا يسهل .. يالا ننزل الشركة ؟
شهد وافقت: اكيد يالا .
امير راح على الجيم وهناك كان طارق مستنيه او عامل نفسه بيلعب وأول ما شافه قرب عليه: خير ؟ يا ما نفسي تيجي مرة مبسوط من باب التغير .
امير بغضب مكبوت: مفيش .. جريت ولا لسه هتجري ؟
طارق: انا قلت استناك نجري مع بعض .
امير كشر: طيب هغير ونجري .

بدؤا يجروا مع بعض وامير عمال يعيد في كلام شهد كله .. هو فعلا ليه متضايق من اللي حصل ؟ هيا فعلا عندها حق محدش ضربه على ايده علشان يقرب منها .. هو اللي كان مستني أي فرصة علشان يطفي ناره منها .. طيب ليه بيلومها ما يمكن فعلا ابوه عمل كده علشان بس يقربوا من بعض .. طيب ليه مش متقبل أي تدخل من ابوه ! ليه مش قادر يسامحه ويتقبله من تاني اب ليه !
طارق ملاحظ سرحانه وكأنه بيكلم في نفسه ونادى عليه: اميييير يا ابني .
امير اتفاجيء بيه وبصله: ايه ؟

طارق ابتسم: اللي واخدة عقلك !
امير بصله وسكت وكأنه بيحذره
طارق وقف جهازه ونزل من عليه بتعب وارهاق: انا تعبت كفاية .. بقالنا اكتر من نص ساعة .. نفسي اتقطع .. ايه ما تعبتش ؟
امير وقف الجهاز ونزل ودخلوا مع بعض يغيروا
طارق بفضول: شهد مزعلاك في ايه المرة دي ؟
امير باقتضاب وتكشيرة: مالكش فيه .

طارق ابتسم وبص لامير: ساعات بحسك غبي .. طب طالما مش مبسوط معاها سيبها لغيرك .
امير وقف وبصله وبتحذير: شوف يا طارق علشان بس نكون واضحين .. نجوم السما اقربلك من شهد فاهم ؟
امير غير ومشي وسابه وطارق مجرد التفكير هيجننه لازم يقرب من شهد بأي طريقة وأخيرا لقي فكرة جهنمية تقربه منها
عدلي في الشركة والباب خبط ودخلت السكرتيرة
عدلي بصلها: خير في حاجة ؟

السكرتيرة: أستاذ طارق صاحب امير بيه بره عايز يقابل حضرتك .
عدلي استغرب: دخليه ... خير يا طارق اتفضل .
طارق دخل وهو محرج ومكسوف: خير يا عمي .
عدلي باستغراب: في حاجة .. امير عايز حاجة ؟ او انت ؟ في ايه يا ابني أتكلم على طول .
طارق بتردد: عمي انا كنت عايز مساعدتك في حاجة مهمة .
عدلي بقلق: اكيد قول على طول .
طارق: كنت عايز اشتغل .
عدلي ابتسم: طيب ده شيء كويس جدا .

طارق بصله يواجهه: عايز اشتغل هنا في الشركة عند حضرتك اذا ممكن .. انت عارف انا نفس كلية امير ايوه هو كان متفوق بس ادينا اتخرجنا ومقبول مش فارقة كتير عن امتياز .
عدلي بأسف وزعل: يعني وهو الامتياز عمل بيه ايه ! كله محصل بعضه .
طارق ابتسم بحماس: يعني حضرتك موافق تشغلني ؟
عدلي ابتسم: طبعا يا طارق شوف عايز تستلم من امتى .
طارق رد بسرعة: من بكرة الصبح ده بعد اذنك .
عدلي رحب بيه: يا اهلا بيك الشركة هتنور .
طارق وقف: طيب استاذن انا دلوقتي .
عدلي: اه طبعا اتفضل .

طارق خارج وهو في طريقه قابل شهد وكان هيخبط فيها بس هيا رجعت بسرعة لورى وفادته
طارق بابتسامة عريضة: اهلا ازيك .
شهد كشرت واستغربت وجوده هنا في الشركة: اهلا بحضرتك .. انت صاحب امير صح ؟
طارق شاور بايديه الاتنين: الانتيم .
شهد ابتسمت ربع ابتسامة: اه اهلا بعد اذنك .
طارق وسعلها: اتفضلي اشوفك بكرة .
شهد رجعت بعد ما مشيت: تشوفني بكرة ؟
طارق ابتسم ابتسامة عريضة وكأنه منتصر مثلا: اه انا اشتغلت معاكي هنا واكيد هشوفك كل يوم .
شهد كشرت وهزت دماغها بفهم بس في نفس الوقت ما اتارحتلوش ابدا: اه .. طيب كويس .. اهلا بيك مرة تانية .

جه يتكلم بس سابته ومشيت ومعطتوش فرصة يفتح أي كلام
طارق .. براحتك يا قمر مسيرك هتحني وتيجي اتقلي براحتك .. مش عارف ايه اللي عاجبك في سي امير بتاعك ده
اخر النهار شهد وعدلي روحوا ودخلوا البيت مع بعض بيضحكوا
امير كان منتظرهم: يا هلا يا هلا ..
عدلي ابتسم: اهلا بيك .
شهد بلهفة نفسها تطمن عليه بس للاسف هو قافل باب قلبه في وشها: جيت امتى ؟ من بدري هنا ؟ كنت كلمتني كنت جيتلك بدري .
امير باستغراب: ليه ؟ تيجي بدري ليه ؟

شهد قربت منه: يعني اقعد معاك .
امير وقف ورايح ناحية السلم: لا متشكر وبعدين انا لسه واصل وطالع انام سلام .
عدلي بص لشهد: اطلعيله وشوفيه ماله مزاجه متعكر ليه كده ؟
شهد طلعت وراه وهو غير ودخل خد شاور وطلع
وشهد كمان دخلت اخدت شاور وهيا هتلبس تراجعت ولفت نفسها بفوطة وطلعت قدامه وهو بصلها من فوق لتحت وهيا متجهلاه تماما وبتنشف شعرها ومراقبة نظراته اللي بتخترقها
ومرة واحدة عملت نفسها اخدت بالها
وبصتله باستغراب: بتبصلي كده ليه ؟
امير بتريقة وبينفخ دخان سيجارته: عندك اعتراض ؟

شهد كشرت: اه عندي .
امير باستغراب: اشمعنى .
شهد بتتريق عليه: علشان سيادتك ما تجيش بكرة وتعيط وتقولي بتغريني وبتتفقي عليا .. ادخل جوه البس واطلعلك محجبة علشان بس تكون في امان مني .
عطته ظهرها وراحت تدخل اوضة اللبس بس اتفاجئت بإيد من حديد ماسكة دراعها واتكلم بغضب مكبوت: ما تستفزينيش يا شهد ..
شهد بتحاول تخلص دراعها من ايده الفولاذية وبصتله بتحدي: اهو انت بتيجي ورايا وبعدها تقولي ان انا السبب .
امير بنرفزة وغضب: انا ما بتهزش بسهولة .
شهد بتريقة: واضح فعلا !

امير ساب دراعها وبصلها بحيرة: انتي عايزة ايه ؟
شهد بصتله: انا مش عايزة حاجة منك ولا دلوقتي ولا امبارح انت بقى ايه اللي جننك الصبح ؟ وارجوك اوعى تقولي حجج الصبح طالما انت ما بتتهزش بسهولة ..
امير ساب دراعها وسابها وهرب من اسئلتها وهيا لبست هدومها وخرجت قعدت جنبه على السرير
امير بصلها من فوق لتحت وبتريقة ضحك: بجامة ! بنطلون وبكم ! ملبستيش طرحة ليه بالمرة ؟
شهد بهزار: يعني قولت انت بتشوف بنات كتير مش محجبة فاكيد شعري بس مش هيغريك !
امير فضل ساكت شوية وبعدها ضحك جامد جدا وسابها وقام خرج البلكونة وولع سيجارة ثانية وهيا حطت طرحة كبيرة عليها وخرجت وراه وهو بصلها وما اعترضش وقفت جنبه شوية ساكتة.

مرقباه باصص لقدامه في الفراغ وبينفخ دخان سيجارته بغضب فسألته بهدوء: ضحكت ليه وخرجت ؟
امير بدون ما يلتفت لها: اصلي انتي فعلا مصدقة انك قدرتي تغريني .
شهد واقفة جنب امير باصة لقدام زيه ومرة واحدة لفت نفسها سندت على سور البلكونة بظهرها ووشها بقى في مواجهة امير: ماهو لو انا مقدرتش اغريك فعلا فده مالوش غير معنى واحد .
امير بصلها باستمتاع وعايز يسمع تحليلها: اللي هو ؟
شهد ابتسمت: بلاش مش هيعجبك .
امير بفضول: لا قولي .. ايه المعنى التاني ؟
شهد بصتله في عنيه: طالما انا ما اغريتكش يبقى ... يبقى انت كنت عايز تقرب مني .
امير ابتسم وعايز يسمع اكتر منها: وايه كمان ؟

شهد هزت اكتافها: مفيش ايه كمان .. يا انا اغريتك يا انت كنت عاوز القرب مفيش تالت ؟
امير ضحك بخفة وبوجع: تصدقي ساعات بيكون دمك خفيف .
شهد ابتسمت خبطته في دراعه براحة وبهزار: انا على طول دمي خفيف المشكلة عندك انت على فكرة .
امير ابتسم وبصلها: ماشي يا ستي مقبولة منك .
رجع لسيجارته وسرح منها وهيا فضلت بصاله كتير لحد مارمى السيجارة فقربت منه اكتر وسألته بهدوء وجدية: بجد بقى ؟
امير بصلها مش فاهمها: عايزة ايه ؟
شهد همست: ايه اللي ضايقك الصبح كده !

امير فضل ساكت وهيا فقدت الامل انه يجاوبها بس مرة واحدة اخد نفس طويل جدا وأتكلم: زهقت منه ومن تحكماته ومن اني أكون مسلوب الارادة قدامه .. طول عمره بيخطط ويقرر وينفذ وانا تعبت انا مش هكدب عليكي واقولك اني اضايقت من قربي منك لأ انا اللي ضايقني ان حتى ابسط اموري الخاصة جدا بكتشف انه هو مخططلها وحتى معاكي انتي كمان، انا مش عارف كلامي له معنى بالنسبالك ( بصلها قوي ) ولا لأ ؟ بس مش حتى دي ( هز دماغه برفض ) مش حتى قربي منك هيكون بتخطيطه .. حياتي كلها هو يخططلها ويمشيها على مزاجه وده اللي جننيني الصبح . فهمتيني ؟

شهد مسكت دراعه واتعلقت بعنيه: انا عايزة اسألك سؤال بس جاوبني بأمانة ؟ هل انت متخيل ان انا بشخصيتي دي ممكن اروح واتفق مع باباك واطلب منه يساعدني اني اخليك تقرب مني ! انت شايف ان دي شخصيتي ! يعني تيجي ازاي ؟ هقوله ايه مثلا ؟ بابا والنبي ساعدني خلي امير يقربلي ؟
امير بصلها كتير بيحاول يتخيل بس ضحك: ماشي ما تعمليهاش بس ايه اللي سمعته الصبح ؟

شهد بصتله: انا اتفاجئت زيك بالظبط .. انا مرة واحدة لقيت باباك بيصبح عليا وبيقولي نفطر انا وانت في الجنينة ولقيت متولي داخل بيقولك انه رفع السكينة وعلى فكرة انا مربطش الأمور ببعض زيك كده .. أصلا انا مكنتش فاهمة هو يقصد ايه ؟ وبصراحة مفهمتش غير بعد ما انت اتجننت كده .
امير التفتلها وواجهها: يعني انتي مكنتيش تعرفي ان هو اللي قاطع النور ؟ ده اللي انتي عايزة تقوليه ؟
شهد وعنيها في عنيه: بالظبط كده ! انا مش بتفق مع باباك عليك ونقطة كمان مهمة قوي عايزة اقولها .
امير بلهفة: ايه ؟

شهد بتشجيع: ليه متفكرش ان باباك عمل كده علشان يقربنا من بعض ؟ ليه بتعتبر ده تدخل ؟ ليه ما تعتبروش حب ؟
امير ملامحه كلها اتغيرت وعرفت انها لمست الوتر الحساس
امير دور وشه بعيد عنها وكشر من تاني: لانه هو ما بيعرفش يحب ولأنه عمره ما حبني فما يجيش دلوقتي ويمثل الحب ده لاني خلاص مش محتاجه ... بعد اذنك انا خارج .
شهد مسكته من دراعه وقفته: انت قولت هتنام .
امير بتكشيرة: غيرت رأيي .
دخل غير وهو خارج بصلها: على فكرة انتي مش محتاجة تلبسي بنطلون وبكم انتي في امان مني انا ما بتهزش بسهولة .
شهد ضحكت: ومين قال اني عايزة أكون في امان منك !

امير شاور على لبسها: لبسك ده بيقول .
شهد بهزار: لبسي ده علشان انت ما تعيطش .
امير راحلها وقرب منها وهيا قاعدة على السرير سند بإيديه علي السرير حواليها وهمس: مش انا اللي اعيط .. ومش انا اللي تلبسيله بكم وتخافي عليه .
شهد مسكت ياقة قميصه بتلعب فيها وتشدها وبصتله: البس براحتي يعني ؟
امير حس انه مهدد من عنيها فمسك ايدها بعدها براحة وبعد هو كله عنها: انتي حرة .

سابها وخرج ومتردد بيفكر كل شوية يرجعلها لان ذكرى الليلة اللي فاتت مطرداه .. وطول الوقت مع أصحابه سرحان في ذكرى ليلة من ليالي العمر
رجع كانت نايمة وهو قعد جنبها كتير يتأملها مد ايده شال شعرها من على وشها .. قد ايه شعرها ناعم جدا .. حط ايده على خدها .. وبشرتها ناعمة جدا زي بشرة الأطفال .. استغرب من نفسه وهو بيقرب منها وبيشدها كلها في حضنه واخد نفس طويل وكأنه كان محروم منها وهيا حست بيه ولفت وشها ناحيته وبنظرات صامتة جدا ضمته وهو اللي نام في حضنها او في حضن حد بيحبه .. الصبح طلع بسرعة لقاها بتصحيه الصبح وهيا بتلبس علشان تنزل شغلها.

امير بصون نيمان: رايحة فين بدري كده ؟
شهد بحماس: الشركة وبعدين مش بدري الساعة ٩ .
امير فتح عنيه وبصلها: شكلك فايق انتي صاحية من امتى ؟
شهد بتلبس وبصتله: صليت الفجر وقعدت .
امير عنيه مش قادر يفتحها: طيب انتي عايزة حاجة مني .. انا عايز انام شوية .
شهد ابتسمت بحب: لا سلامتك بس تليفونك بينور ويطفي جنبك شكلك عامله سيلنت ! وعلشان كده صحيتك
امير مسكه وفتح عنيه بصله: انا مش شايف قدامي .

ورماه من ايده وهيا قربت مسكته: مكتوب طارق .
امير: ردي و افتحي الاسبيكر .
طارق بحماس ونشاط غريبين: ناموسيتك كحلي يا عم صح النوم .
امير بصوت نايم: قصر عايز ايه ؟
طارق: شكلك نايم فعلا المهم انا مش جاي الصبح الجيم اوك علشان ما تستنانيش سلام .
قفل وشهد قفلت الموبيل وبصت لامير باستغراب: انت بتروح كل يوم جيم ؟
امير باقتضاب عايز يكمل نومه: اه .
شهد باعجاب: علشان كده جسمك رياضي .
امير اتعدل: طيري النوم من عيني وامشي صح !

شهد ابتسمت: خلاص همشي .. نام .
امير بيغظها: وبعدين لما انتي معجبة بيا وبجسمي قوليها عادي مش لازم حوارات وجيم وكلام فاضي .
شهد ضحكت: ماشي براحتك نام .
امير رقد وهيا رجعتله تاني فهو بصلها بنفاذ صبر: عايزة ايه ما تمشي ؟
شهد برجاء: ما تيجي معايا الشغل ؟ ايه رأيك؟
امير كشر: تاني الموضوع ده يا شهد اتكلي على الله .
شهد بزعل: يعني ما صاحبك جه ليه انت كمان ما تجيش ؟
امير اتعدل وبصلها قوي: صاحبي مين اللي جه ؟

شهد باستغراب: طارق صاحبك .. امال هو مش رايح معاك الجيم ليه ؟
امير بذهول تام: طارق ؟ طارق هيشتغل معاكم في الشركة ؟ انتي متأكدة انه طارق ؟
شهد باستغراب من موقف امير: ايوه .. شفته امبارح وجه سلم عليا وقالي انه هيشتغل عندنا في الشركة .
امير مصدوم من طارق ومش فاهم ليه عمل كدا وليه خبى عنه وفجأة عنيه برقت وضيقها وهو باصص لشهد ومستنكر: وانتي أي حد يسلم عليكي تسلمي ؟ مش قلتي ما بتسلميش ؟

شهد ببراءة: ايوه ما بسلمش بايدي فعلا بس هو قابلني في وشي وسلم عليا فرديت السلام مش اكتر .
امير كلامها ونبرة صوتها الصادقة ريحوه: اهممم .
شهد نبهته ليها لانه سرح: هتيجي ؟
امير انتبه وهز راسه: لأ روحي انتي .
مشيت وقبل ما تقفل الباب: شهد .
شهد بصتله وابتسمت: نعم .
امير صوته جد جدا: طارق في الشركة مجرد موظف فاهمة ؟

شهد ابتسامتها وسعت: انت عندك شك في كده ؟
امير غمزلها وابتسم: معنديش بس حبيت اكد عليكي .
شهد ضحكت و مشيت وامير النوم طار من عينه .. طارق كان معاه طول الليل ليه مقالوش ؟ وكلمه دلوقتي واعتذر عن الجيم ليه برضه مقالوش ؟ وامتى هيقوله ولا مش ناوي أصلا يقوله ؟ وايه سر شغله في شركة ابوه وليه دلوقتي عايز يشتغل ؟ ولا عايز يكون قريب من حد معين ؟
لا لا يا امير طارق صاحبك من سنين وعمره ما هيبص لمراتك ولا يفكر فيها ...

امير قام ونزل على الجيم لعب شوية وقعد يتابع امورها
طارق نزل على الشركة بدري وقابل عدلي وشهد وهما داخلين الشركة
عدلي ابتسمله: ما شاء الله يا طارق جاي بدري كويس .
طارق بعملية وجدية: عمي انا ناوي التزم بالشغل جدا .
شهد كملت طريقها: طيب يا بابا انا رايحة مكتبي بعد اذنك .
سابتهم وراحت على مكتبها وطارق عنيه معاها
شوية وراحلها
شهد بصاله بجدية: خير في حاجة ؟

طارق: كنت عايز اسأل عن مشكلة في برنامج اللاب عندي ممكن ؟
شهد بصت للاب قدامها وكملت شغلها بتركيز: اه في مهندس بره مسؤول عن تدريب المهندسين الجداد ممكن هو يساعدك .. اتفضل ( رفعت عينها عن اللاب لحظة وبصتله ) تحب اكلمهولك؟
طارق باحباط من رسميتها معاه: لا متشكر انا هعرف اوصله .
طارق شكلك هتتعبيني معاكي يا شهد بس تستاهلي التعب ياقلبي
شهد بعد ما هو خرج رفعت دماغها عن اللاب وبتفكر يا ترى يا طارق جاي تشتغل هنا ليه ؟ فعلا عايز تشتغل ولا ليك غرض تاني ؟ وليه مقولتش لصاحبك انك اشتغلت هنا !

طارق خلص شغله وراح لامير الجيم وقعد معاه
امير باصص جامد لطارق: هتلعب اشغلك جهاز ؟
طارق غمض عينيه من التعب: لا لا مش قادر مهدود وعايز انام بس قلت اعدي اقعد معاك شوية .
امير ضيق عينيه: خير كنت فين كده من الصبح !
طارق عدل قعدته ومسك سيجارة ولعها: مفيش مع مصلحة جديدة .
امير اتريق: طول عمر مصالحك بالليل .
طارق نفخ دخان سيجارته وبص لامير واتنهد: دي مختلفة .
امير اتنرفز من بروده وتلميحاته: اشمعنى ومختلفة في ايه ؟

طارق مغمض عنيه: ما تشغلش بالك .
امير عايز يجيب اخره: طيب ما تعرفني وتبقى المصلحة واحدة .
طارق ضحك وبصله: لا مش هتعجبك مش لونك .
امير رفع حاجب: بجد مش لوني !
طارق اتوتر: غير السيرة بقى .. ولا اقولك ( طفى السيجارة بالمنفضة ووقف بسرعة ) انا هقوم عايز انام سلام اشوفك بالليل .
امير: سلام .

امير روح هو كمان وطلع لمراته بس ملقهاش في اوضتها ونزل يدور عليها
امير بينادي: متولي .. انت يا راجل يا عجوز .
متولي: ايوه ايوه .. نعم يا ابني خير .
امير: شهد فين ؟ مجاتش من الشركة ولا ايه ؟
متولي ابتسم فرحان بشهد واحساسه بطيبتها: لا جت وجهزت الغدا كمان ومرضيتش تخليني اساعدها حتى .
امير تحرك ناحية المطبخ: هيا في المطبخ يعني ؟
متولي شاورله يرجعه: لا خلصت من شوية .
امير رجع وقف: امال هيا فين يا راجل انت ما تنطق ؟
متولي شاور على برا: تقريبا في الجنينة .. كنت لمحتها خرجت تتمشى مش عارف بقى دخلت ولا لسه ؟
امير: طيب روح انت .

امير خرج يدور عليها وقلبه بيدق متحفز يشوفها ولقاها أخيرا عند حوض الورد بتاع مامته بتسقيه ميه
امير شده شكلها ومنظرها قدام الورد وحس بتناغم بينهم وانها حقيقي صافية وجميلة زي الورد دا وسرح بيها واتمنى في اللحظة دي حاجات كتير بس الدنيا مش بتدي حد كل اللي عايزو خصوصي هو دايما معانداه ومستكترة الفرحة عليه، دا حتى البنت الوحيدة اللي حبها الدنيا وكل ما فيها بتساومه عليها وعلى حبها ليه، ساب افكاره جواه وقرر يعيش اللحظة وزي ما تيجي تيجي فقرر ينبهها انه موجود لانها مش شايفاه ومركزة باللي بتعمله: اسقي بذمة .

شهد بصتله وابتسمت: اكيد ما تقلقش .
امير قربلها: بتعملي ايه ؟ في جنايني مسؤول عن الكلام ده .
شهد وهي لسه مكملة سقي الورد: عادي بتسلى مش اكتر .
امير مستغرب طاقتها ونشاطها: صاحية من الفجر وروحتي شغل ورجعتي عملتي غدا وجاية تسقي الورد وتقولي بتسلى ؟ ما تعبتيش ؟
شهد ابتسمت تاني: لو الواحد بيعمل حاجة بيحبها ومستمتع بيها يبقى يتعب ازاي ؟
امير: ماشي يا عم فرويد .
كانت حاطة سماعات في ودانها فقرب شدها وحطها علي ودنه يشوف بتسمع ايه
امير بفضول واحدة زيها ممكن تكون بتسمع ايه ؟ اكيد مش أغاني وسألها: بتسمعي ايه ؟
شهد بهدوء: اسمع بنفسك .
امير قرب حواجبه من بعض: مين ده ؟

شهد: ماهر زين .
امير ملامحه لانت واسترخى: صوته حلو اول مرة اسمع اغنية للرسول بالنمط ده .
شهد بحماس: اغانيه كلها كده .. دينية هادفة ومودرن للشباب المودرن ..
امير: بس غريبة انها أغنية من غير موسيقى .
شهد: هو عامل منها نسختين نسخة بموسيقى ونسخة من غير .
امير: وانتي ليه بتسمعي اللي من غير ؟
شهد: عادي .. تعود مش اكتر .

امير بصلها وحاسس انها انسانة صعبة جدا ردود افعالها دايما بتفاجأه: تخيلت انك هتديني درس ومحاضرة ان الموسيقى حرام والخ الخ ..
شهد ابتسمت: هيا فعلا الموسيقى والاغاني حرام ده شيء مفروغ منه .
امير بفضول: واللي انتي بتسمعيه ؟الأغاني الدينية ؟
شهد ماستغربتش وردت بصبر: والله على ما اعتقد ان لو فيها موسيقى برضه حرام او لو ست اللي بتغنيها اما لو راجل بيغنيها ومن غير موسيقى وفيها نصح او ارشاد او قيم او مدح مثلا للرسول فدي مش محرمة والله ورسوله اعلم .
امير بتفهم: علشان كده انتي بتسمعي من غير موسيقى للاخ ... اسمه ايه ؟

شهد ضحكت: ماهر زين ... واد ظريف ( حبت تغيظه) وكيوت على الاخر .
امير بصلها من تحت نظارته الشمس: نعم يا اختي ؟ كيوت ! في واحدة محترمة تقول لجوزها على راجل تاني انه كيوت ؟
شهد لما لقته اتضايق حبت تخليه يظهر غيرته اكتر: الحق يتقال .. هو كيوت .
امير مسكها من طرحتها وكأنه عايز يشد شعرها وقربها منه: عيديها تاني وقولي على راجل تاني انه كيوت وشوفي هعمل فيكي ايه ؟
شهد بعدت عنه شوية: اوريك صورته وهتشوف بنفسك انه كيوت .
امير بصلها: تاني ؟

شهد بهزار: مش فاهمة زعلان ليه ! خلاص ما تزعلش مش هقول عليه كيوت ... اموور قوي او وسيم .
امير مرة واحدة شد من ايدها الخرطوم ورشها هيا بالمية وهيا صرخت وجريت وهو وراها بخرطوم المية
شهد بتضحك بصوتها كله: خلاص خلاص .. حرمت .
امير بعد الخرطوم: ايوه كده اتعدلي .
شهد جريت ولسه بتضحك: بس هو مز .
امير جري وراها وشالها من الأرض ورايح ناحية البيسين وهيا بتصرخ
شهد بتحذير وبتحاول تخلص نفسها من ايدين امير: امير اوعى انت سامع اوعى .
امير: انا بس هفوقك علشان تفوقي وتعرفي انتي بتقولي ايه !

شهد بتصرخ وهو مش مهتم لحد ما وصل لقاعة البيسين ودخل ووصل المية ورماها جواها وهيا صرخت واتعدلت
شهد بتهدد: ماشي ماشي .
امير حرك حواجبه: فوقتي ولا لسه ؟
شهد بدلع: تعال انزل فوقني .
امير افتكر ليلة امبارح وده دغدغ مشاعره وحركها وفكر فعلا ينزل معاها وهيا عرفت أفكاره راحت فين
شهد باغراء: بتفكر في ايه ؟ بتفكر تنزل ولا ايه ؟
وطى على الأرض قصادها: وهو في حد عاقل ينزل المية بهدومه زيك كده يا ... يا ديڤشا ؟
شهد بهزار وبترش عليه ميه: طبعا في .. لما يكون متجوز حد مجنون زيك كده ؟
امير يدوب هيشدها بس سمع حد اتحمحم وراه وبص كان عدلي قاعد من بدري ومحرج منهم
عدلي بحرج: اسف بس انا موجود من بدري تحبوا ادخل ؟

امير ملامحه اتغيرت ووقف والابتسامة اختفت من على وشه: لا خليك براحتك انا طالع أصلا اغير هدومي .
مشي خطوة
شهد علت صوتها: سيادتك مش ناسي حاجة قبل ما تطلع ؟
امير بص حواليه: لا مش ناسي .
شهد كشرت: على أساس انك هتسيبني في المية كده وتمشي .
امير فكر فعلا يسيبها بس تخيل لحظة طلوعها من المية وهدومها لازقة عليها فرجع
امير شاورلها بايده: استني لحظة .

راح دخل اوضة صغيرة زي مكان لتغير الهدوم وخرج بفوطة في ايده وشدها من المية ولفها بيها وده خلاها في قمة سعادتها .. غيرته عليها وعلى حرمة جسمها ...
طلعوا وغيرت وطلعتله: انا جعانة هنزل اجهز الغدا وانت حصلني .
امير بتردد: شهد ...
شهد بصتله ووقفت: نعم .
امير حاول يبين السؤال انه عادي: هو طارق كان موجود النهاردة ؟
شهد ببساطة: ايوه كان موجود .
امير بسرعة: أتكلم معاكي ؟
شهد حاسة بيه وبقلقه ونفسها تطمنه وتكسب ثقته بس الصبر حلو فردت بمنتهى الهدوء: سألني على حاجة وقولتله يروح للموظف المسؤول عن تدريب المبتدئين وهو هيجاوبه.. بتسأل ليه ؟

امير مبتسم: عادي ما تشغليش بالك .
شهد وهيا خارجة: وراك راجل ما تقلقش .
قفلت الباب ونزلت وهو كان مبتسم وهو جواه يقين ان فعلا وراه راجل ...
بس مخنوق من طارق .. هل فعلا عايز يوصل لشهد؟ ولا بيتهيأله ؟ مش عايز يظلمه او يخسره كصديق ؟ دول عشرة سنين وغربة ؟
شاكر بيبص في ساعته كل شوية .. ده معاد علا بتيجي فيه كل يوم بس ليه اتأخرت ؟ هتيجي ولا لأ؟
شاكر انت ليه مستنيها تيجي ؟ ليه بتبص في ساعتك ؟ اوعى تكون ... دي ما تنفعش خالص .. تبقى مجنون
أخيرا الباب اتفتح وهيا دخلت وأول ما وصلت قلعت نظارتها وبصتله بدلع
شاكر ابتسم: اتأخرتي .

علا مبتسمة: الطريق كان زحمة .
شاكر شاورلها: واقفة بره ليه ؟ ادخلي اقعدي .
علا دخلت: قعدت .
شاكر بيبصلها بهدوء: اخبار نفسيتك ايه النهاردة ؟ اتمنى افضل .
علا ابتسمتله: احسن ..
شاكر ابتسم: افضل لو تقولي الحمد لله .
علا: اوك الحمد لله .
شاكر: علا ...
علا: نعم .

شاكر متردد: هتسهري النهارده برضه في الديسكو مع امير وعمرو وطارق ؟
علا مستغربة: بتسأل ليه ؟
شاكر بتردد: مش كفاية بقى سهر ؟
علا متأففة: انت عايز ايه يا شاكر ؟
شاكر اتنهد: تصدقيني لو قلت عايز مصلحتك .. مستخسرك في الجو ده والمعصية دي .
علا كشرت وبصتله: انا بحافظ على نفسي كويس على فكرة .
شاكر زعلان على سطحية تفكيرها: ماشي ده شيء كويس بس مش كفاية .
علا: امال ايه اللي كفاية ! شاكر انا مش اختك شهد .
شاكر بصدق: وانا مش عايزك شهد .

علا نفخت بضيق: امال عايز ايه ؟
شاكر حس بضيقها ويأس من فكرة الكلام معاها من قبل ما يبدأ حتى: مش عايز حاجة روحي مكان ما تحبي .
علا قربت ووقفت قصاده: ما تزعلش مني وما تدينيش ظهرك .. اوعى يا شاكر تديني ظهرك وتسيبني .
شاكر بصلها بترجي وامل حقيقي انها تحاول تتغير حتى لو مش عشانه يبقى عشانها هي: ولزمته ايه قربي طالما مش هيغير فيكي حاجة ؟
علا ونفس نبرة الامل عندها بس باختلاف انه يقبلها زي ما هيا: ماهي اختك اهي متجوزة امير وما غيرتش فيه حاجة ؟ ما تقبلني زي مانا ؟
شاكر اتنهد: ما ينفعش .
علا اتنهدت: ليه ما ينفعش ؟

شاكر بعصبية: لان اختي تابعة لجوزها ومش مسؤولة عنه وعن تصرفاته .. لان اختي بنت ومغلوبة على امرها ؟ لان ربنا قال الرجال قوامون !
علا شاورت بايدها: ما تكلمنيش باللغة دي انا مش فاهمة .
شاكر اخد نفس طويل: حاضر هكلمك بلغتك .. امير خرج سهر شرب هو حر .. هو راجل مسؤول عن تصرفاته .. لكن انتي بنت وما ينفعش تبقي كده وما ينفعش تكوني مع راجل ويقبل ده ساعتها مش هيكون راجل .. الراجل بيكون مسؤول عن اهل بيته .. عن تعليمهم وتدينهم مش بس بيصرف هو مسؤول حتى عن اخطاؤهم .. انا كراجل مقبلش ان مراتي او امي او اختي تظهر بمظهر غير لائق او محرم او تسهر بره او تتكلم مع رجالة كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته .
علا هزت دماغها برفض: انا ماليش دعوة برجالة وستات .. اللي عايز يكون مع حد هيكون بغض النظر عن أي اعتبارات تانية .
شاكر كشر وبصلها: لا طبعا .. انا مقبلش ان مراتي تسهر بره مع رجالة .. ولا تلبس بالمنظر ده ! ولا تشرب !
علا بصتله بأمل ومنتظرة رده: حتى لو حبيتها ؟

شاكر قلبه وجعه لانه حس انها بتساومه وانها بتتهرب من فكرة التغيير: حتى لو هموت من غيرها .. لو انا مش هقدر اغطيها واخليها ليا انا وبس يبقى مالوش لزمة تدخل بيتي أصلا .
علا كشرت ودورت وشها بعيد عنه: هرجع واقولك انا مش بعمل حاجة غلط .
شاكر ضحك بغلب ومردش عليها اصلا
علا بصتله وواجهته: ايه اللي بعمله غلط ؟
شاكر بوجع: اقولك وما تزعليش وتطلعي تجري زي كل مرة ؟
علا باصرار: قول...

شاكر اتكلم بحدة وكأنه كان مكبوت وانفجر: طيب ابدأ بإيه ؟ اه .. جسمك العريان حرام . شعرك المكشوف حرام.. لبسك الضيق حرام . لبس بنطلون بالمنظر ده حرام .. مكياجك الصارخ حرام .. برفانك اللي ريحته جايبة اخر الدنيا حرام .. ده فيكي انتي كده بس لسه ما اتكلمتش عن تصرفاتك ..
علا بضيق: وتصرفاتي فيها ايه غلط ؟

شاكر بدأ يتكلم بغيظ كل ما يفتكر تصرف ليها يتخنق اكتر: خروجك بالليل بلا ضرورة قصوى حرام .. مصاحبتك لرجالة حرام .. ضحكك وهزارك مع أي راجل مهما يكون حرام .. سهرك طول الليل بره حرام.. شربك حرام .. رقصك مع أي راجل حرام .. مجرد كلامك مع أي راجل بدون داعي حرام .. ضحكك بصوت عالي حرام .. وقفتك دي معايا هنا كده حرام عايزة ايه تاني يا علا ؟

علا مصدومة: امال ايه اللي صح في حياتي ! انت شردت كل حاجة .. وبعدين اذا كانت وقفتي معاك حرام واقف معايا ليه؟
شاكر بزعل من نفسه: انا انسان والانسان بيغلط محدش قال ان انا ما بغلطش .
علا عينيها لمعت بالدموع وماسكة نفسها بالعافية: انت شايف وقفتي معاك دي غلط ؟
شاكر نفخ بضيق: انا استنكرت حق شهد لما وقفت مع امير لوحدها على الرغم من انه كان جوزها حلالها .
علا وقفت وماشية قبل دموعها ما تسبقها وتنزل: وانا مرضالكش الغلط يا شاكر بعد اذنك .

سابته وجريت ركبت عربيتها وعيطت بحرقة .. معقولة كل حاجة في حياتها غلط كده ؟ ليه عمر ما حد قالها غلط وصح وحرام وحلال ؟
مكنتش عارفة تعمل ايه او تتكلم مع مين ؟ مجرد انها تايهه ومش لاقية اي حد ياخد بإيدها او خد ينفع تحط رساها علي صدره وتعيط .. امها لو كلمتها في الموضوع ده هتضحك عليها واقول متخلفة وتمشي .. وابوها ! فين ابوها ! ابوها نسيها للأسف خلاص ..
امير مع شهد
امير: عايز انام ساعتين وتصحيني .
شهد: حاضر .

امير كعادته نام وهيا جنبه وقرأت سورتها المعتادة وهو بيسمعها بصمت شديد لحد ما بتخلص وينام وكأن السورة دي لها سحر خاص معدش بيقدر ينام من غير ما يسمعها وفجأة فتح عنيه وبص لشهد: هو ليه السورة دي بالذات اللي بتقريها قبل ما تنامي؟
شهد ابتسمت: كل القرآن له عظمته وفضله بس السورة دي بالذات بيقولوا انها من المنجيات يعني بترافق صاحبها لحد ما تدخله الجنة، بتمنع عذاب القبر، بتفكرنا بنعم ربنا الكتيرة وتخلينا نتفكر في قدرة ربنا عز وجل ونتقرب منه أكثر، يعني هيا سورة مميزة يا حبيبي في حديث كمان فكراه
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن سورة في القرآن ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر له، وهي: تبارك الذي بيده الملك. رواه أبو داود والترمذي،

امير هز دماغه بفهم واعجاب داخلي من معلومات حبيبته واتمني لو اتجوزها في ظروف غير دي تماما .. ما اتكلمش ونام بعمق
تليفونه رن بعد ما نام وشهد مسكته كان مكتوب علا فسألت نفسها: يا ترى عايزة منه ايه ؟
فكرت تقفل التليفون وما تخليهوش يرد بس تراجعت وسابته يصحى او ما يصحاش براحته
تليفونه رن لحد ما فصل وامير ما صحيش لان صوته واطي ورن تاني وتالت نفخت في ضيق: ممكن تكون في ورطة ومحتاجاله مثلا ؟ يا ربي اعمل ايه ؟
راحت جنب امير وهمست: امير .. اصحى .
امير بنوم: هو الساعتين خلصوا بسرعة كده ؟
شهد بصوتها الهادي: لا بس تليفونك بيرن .
امير فتح نص عين: مين ؟

شهد: علا .
امير بص لشهد كويس: سيبك منها .
شهد ابتسمت بس لازم تقوله: لا دي رنت كتير لاحسن تكون في مشكلة ومحتاجة مساعدة رد عليها .
امير اتعدل وبصلها كتير قوي مش فاهمها واخد منها التليفون ورد بصوت نايم: الو
علا حاولت تخلي صوتها طبيعي: امير اسفة صحيتك .
امير كشر: لا عادي في حاجة ؟
علا باصرار: عايزة اشوفك ينفع ؟
امير معندوش استعداد ينزل دلوقتي: ما احنا بنتقابل بالليل يا علا .

علا اصرت عليه: لا دلوقتي ولوحدنا بعيد عن الشلة .. ارجوك .
امير كشر: في حاجة حصلت ؟ مالك ؟
علا بصوت مخنوق: مخنوقة ومحتاجة أي حد أتكلم معاه .
امير حس بيها وبخنقتها لان هو كمان ساعات بيحتاج حد يتكلم معاه بس للأسف ما بيلاقيش لانه ما بيثقش في أي حد كفاية انه يفتحله قلبه: حاضر هجيلك انتي فين ؟
علا بصوت مهزوز: في عربيتي مش في مكان .
امير: طيب هطلع واكلمك .
قفل وبص لشهد اللي قاعدة بمنتهى الهدوء جنبه
شهد حاولت تداري فضولها وتعمل نفسها مش مهتمة لكن معرفتش فسألت: في حاجة ؟

امير وهو بينزل من السرير: مقالتش بس عايزة تتكلم ومخنوقة .
شهد حاولت تداري غيرتها وانفعالاتها: اهمم طيب هتروحلها دلوقتي ؟
امير ببساطة: اه .
قام لبس وشهد ماسكة اللاب وبتشتغل عليه بس الواقع انها بتمثل انها بتشتغل لكنها مراقبة امير
امير وهو بحط برفانه وواقف قدام المراية بصلها من المراية: غريبة مش هتديني محاضرة وتسأليني رايح ليه وليه مهتم وهيا تطلع ايه ؟
شهد قفلت اللاب وبصتله: لأ .
امير اتفاجئ: لأ ليه ؟

شهد ابتسمت: لانه ببساطة علا ما يتغارش منها .
امير باستغراب وفضول: ليه بقى ان شاء الله .. جمال وجميلة .. متعلمة .. ذكية .. مرحة .
شهد بهدوء: وايه كمان ؟
امير حس انها بتستدرجه: فيها حاجات كتيرة حلوة .
شهد بلا مبالاة: اهممم طيب .
فتحت اللاب وبصتله وده غاظ امير انها مش غيرانة عليه فراح وقفل اللاب بغيظ: ايه طيب دي ؟ مش غيرانة منها ؟ انا بسهر معاها كل يوم للصبح وبنرقص مع بعض ؟
شهد ابتسمت: وايه كمان ؟
امير اتنرفز منها جدا: لا انتي مستفزة بعد اذنك .
هو يدوب خارج لحقته ووقفته
شهد حطت ايديها حوالين وقبته وهي بتكلمه: انت تعرف علا من امتى ؟

امير حط ايديه على ايدها فكر يفكهم بس تراجع و بصلها: من كام سنة .
شهد بابتسامة: طيب من كام سنة وهيا قدامك فلو كنت هتبصلها كنت بصتلها من زمان وبعدين ماهي كانت قدامك ... الحكاية يا امير مش عدم غيرة الحكاية اني حسيتها زي اختك هيا ودينا وبعدين مش استايلك .
امير بتريقة: وانتي تعرفي استايلي ؟
شهد بتلعب في ياقة قميصه بدلع: طبعا .
امير ضحك: اللي هو ...
شهد بصتله في عنيه مباشرة: انت ادمنت الجمال المتغطي .

امير فك ايديها وهو مبتسم: احلمي انتي كده سلام .
سابها ونزل وهو مبسوط منها ومستمتع بحواراتهم مع بعض وراح وقابل علا اللي كانت عنيها حمرا من العياط
امير اول ما شافها: في ايه اللي حصل مالك ؟
علا صوتها مخنوق ومركزة مع عيون امير: انت ازاي بتتعامل مع شهد؟ حبيتها ؟
امير مستغرب على متضايق: كلكم بقيتو مهتمين بشهد ومعاملتها ليا ؟ انتو مالكم بيا ؟
علا لفت وشها عنه وبصت قدامها: انا مش قصدي اتدخل في علاقتك بيها انا بس بسأل ازاي عارف تتعامل معاها ؟ مع قيمها ؟ مع مبادئها ؟ مع تدينها ؟ بتحاول تغيرك ؟ بتضغط عليك؟
بتتعامل ازاي يا امير ؟

امير استغرب جدا: ايه الأسئلة دي كلها ؟ الأسئلة دي مع الدموع دي معناها ان في حد من نوعية شهد عايز يغيرك صح ولا انا فهمت غلط ؟
علا شاورت بدماغها: المشكلة انه بيطلب كتير قوي .
امير اخد نفس طويل: حقه .
علا مصدومة كانت متخيلة ان امير هيفهمها ويوقف معاها: انت بتقول ايه ؟ وبعدين ما انت اهو ما اتغيرتش .. لسه بتسهر وتشرب وكل حاجة زي ماهيا .
امير بصلها وهيا صعبانة عليه: يا قلبي انا راجل .. اسهر اشرب ارقص اعمل جن ازرق محدش له دعوة ومش ست اللي هتحكم عليا .. لكن هو راجل ..
علا كشرت: يوووه انت هتقولي زيه .. راجل وست ؟

امير عطف عليها: يا بنتي افهمي .. طيب انا اهو قدامك بسهر وبعمل البدع بس انا عن نفسي ما اقبلش اتجوزك بمواصفاتك دي وأول حاجة هعملها همنعك من السهر والشرب وان يكون ليكي أصحاب زيي كده وخصوصا باخلاقنا انا ولا عمرو ولا طارق فهمتي ؟
علا بخنقة: انتو ليه بتكيلو بمكيالين .. ليه تحلل لنفسك وتحرم لغيرك ؟
امير ابتسم لها وعايز يهديها: دي بقى اعتقد انها فطرة في الراجل انه يغار على بيته .. وبعدين مش يمكن يكون ربنا بعتهولك يغيرك ؟
علا بتريقة: زي شهد ؟

امير طلع سيجارة وولعها ونفخ منها: ما تقارنيش نفسك بيا .. انتي بتختاري بمزاجك انا ما اختارتش .. شهد اتفرضت عليا .
علا باهتمام: انت ندمان انك اتجوزتها ؟
امير فكر كتير: مش عارف بس ما اعتقدش .. المهم مين متعوس الحظ ده اعرفه ؟
علا سكتت
امير بصلها وفضوله اتضاعف بسكوتها: بت ردي اعرفه ؟
علا كشرت وحاولت تهرب من سؤاله: اه تعرفه ومش هقولك مين ؟
امير مصدوم وفهم طبعا قصدها وبتريقة: نهارك اسود ومنيل .. سيبتي رجالة الدنيا كلها ورحتي لده ؟ الإيتم ؟

علا استغربت واتصدمت: وانت ايش عرفك ؟
امير ضحك جامد: اوعي يا بت حوش المتدينين الكتير اللي انا اعرفهم ! عد غنمك يا جحا .. معرفش غيره يا فصيحة .
علا كشرت ومسحت دموعها: ما تقولش لحد ولا حتى مراتك .
امير ضحك جامد وخد نفس من سيجارته وطلبت معاه تريقة وهو بيتخيل حماه لو عرف: حمايا هيهيص .. يا نهار .. بقى البأف ده بيعرف يحب .. ده انا نفسي اروح اشرشحله .
علا بتحذير: اياك يا امير .
امير بيشوح بايديه وكأنه مش سامعها: عاملي فيها عم الشيخ وما تقفش وما تمسكش وما تتنفسش وهو رايح يحب ومين ؟ انتي ؟ اه يا ...
علا علت صوتها: امييير ...

امير بصلها: عايزة ايه ؟
علا بجدية: اوعدني ما تقولش لحد ولا حتى مراتك .
امير ضحك: حاضر مش هقول .. بس ده ؟ والنبي ايه اللي عجبك فيه ؟( وبصلها نظرة لوم بهزار ) بقى بعدي انا تحبي ده ؟ اخص عليكي .
علا ابتسمت: انا اكتشفت اني مكنتش بحبك .
امير حط ايده على قلبه بهزار: قلبي .. تصدقي قلبي وجعني .
علا ضربته علي كتفه: بطل هزار المهم اعمل ايه ؟
امير رفع ايديه: لا دي مش عندي .

علا بصتله بترجي وكأنه هو اللي هيحل مشكلتها او يطمنها علي الاقل: يعني هما مختلفين قوي ؟
امير بص لسيجارته بيحركها بايده: من جهة مختلفين فهما مختلفين بس احسن مننا بمراحل بصي يا علا لو انتي بتحبيه ما تتردديش بس ما تحطيش امل كبير .
علا بلهفة: ليه ؟
امير بصلها: لان النوعية دي كلام ابوها سيف على رقبتها وطاعة عمياء غبية فلو ابوه قاله لأ اعتقد هيبقى لأ .
علا قلبها دق بخوف من مجرد الفكرة: يعني ممكن ابوه يقوله سيبيني فيسيبني ؟
امير طفى سيجارته وسكت شوية افتكر نفسه وصفقة مراته واتنهد: ده مش ممكن ده اكيد .. ( بصلها كانت عنيها بتهدد بدموع تانية كتير فقرر يهزر معاها ) او ممكن هو يقدر يقنع ابوه ويمدوا حملة الإصلاح ويدخلوكي فيها .

ضحكوا الاتنين وراحوا يسهروا مع اصحابهم وامير طول الوقت باصص لطارق وهو لاحظ ده
طارق باستغراب: في ايه مالك ؟
امير بتريقة: معجب .
طارق بضحك: اتفضلني .
عمرو مستغرب: اه فعلا بتبصله كده ليه ؟
امير باصص لطارق كتير: مستني...

طارق اتأكد انه عارف وما ينفعش يسكت اكتر من كده بس مش عارف يقولها ازاي ؟
عمرو الفضول اتمكن منه: مستني ايه ؟
امير مركز قوي علي ملامح طارق ويشوف رد فعله ايه: مستنيه يعلن خبر شغله من ورانا في شركة ابويا .. طارق بيشتغل عند ابويا ؟ عند عدلي باشا ؟
كلهم بصوا لطارق باستغراب واستنكار وكأنه ارتكب خطيئة كبرى !

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W