قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية ديفشا للكاتبة المتألقة الشيماء محمد الفصل الثاني عشر

رواية ديفشا للكاتبة المتألقة الشيماء محمد

رواية ديفشا للكاتبة المتألقة الشيماء محمد الفصل الثاني عشر

امير: مستنيه يعلن خبر شغله من ورانا في شركة ابويا .. طارق بيشتغل عند ابويا ؟ عند عدلي باشا ؟
كلهم بصوا لطارق باستغراب واستنكار وكأنه ارتكب خطيئة كبرى !
طارق بصلهم كلهم مركزين عليه وكأنه متهم مثلا فوقف: بتبصولي كده ليه اه اشتغلت حد عنده مانع ؟ بعد اذنكم هجيب حاجة اشربها .
سابهم وقام وامير قام وراه ووقفوا قصاد بعض
طارق بصله بتحدي: نعم يا امير ؟
امير نظرات العتاب لصاحبه غلبت الزعل: مقولتليش ليه ؟
طارق بغل حاول ميبينهوش: واحدة بواحدة .
امير ببلاهة: يعني ايه ؟

طارق مكنش عامل حساب اللحظة دي بسرعة كدا بس ذكائه اسعفه: يعني كنت عايز اضايقك وعلشان كده خبيت عليك .
امير مستغرب: تضايقني ؟ طب ليه ؟ هي بقت كده ؟
طارق بتريقة: اه بقت كده .. شيء يضايق صح ؟ لما نبقى أصحاب من سنين وكل عيشتنا مع بعض ونسهر مع بعض وتكتشف ان صاحبك الانتيم مخبي عنك سر مهم جدا وما استأمنكش عليه .. شيء يضايق صح ؟
امير لسه مش فاهم: انت بتتكلم عن ايه ؟

طارق بصله كتير: عن الجيم يا امير .. سنة وانت بتشتغل ومخبي .. زعلان مني اني خبيت عنك يوم واحد !
امير متفاجئ مش متخيل افكار صاحبه ودته لفين: دي تختلف عن دي .
طارق: دي هيا دي بالظبط .
امير مخنوق وبص لاصحابه اللي مركزين معاه هو وطارق رجع بصله ووطى صوته: لا طبعا .. انا مرحتش اشتغلت عند ابوك ومراتك .. انا مرحتش أوضح قدامهم ان انا بشتغل وجاد واخليهم يقارنوني بيك ويقولولك اعمل زي صاحبك .. انا اه خبيت بس عن الكل .
طارق بص لبعيد وهرب من مواجهة صاحبه: وانا مكنش قصدي ده...

امير بنرفزة: امال ايه ؟ تقصد ايه بشغلك عند ابويا بالذات ؟ اشمعنى ابويا ؟ ما اشتغلتش عند ابوك ليه ؟
طارق بصله: وانت ما اشتغلتش عند ابوك ليه ؟ امير انت بتسأل أسئلة انت أصلا عارف اجابتها .
امير كشر: ماشي بس برضه ليه ابويا ؟ ما تشتغل في أي شركة تانية ؟ وليه الشغل في التوقيت ده ؟
طارق دور وشه ونفخ ورجع بص لامير واجهه: انا هريحك يا امير مع اني مكنتش ناوي بس هعمل بأصلي معاك .. ليه ابوك ؟ لان ابوك الوحيد اللي هيقبل يشغلني من غير أي اسئلة .. هيشغلني لمجرد اني صاحبك لكن غيره هيطلب شهادات خبرة و و و وانت عارف انا ماعنديش أي خبرة وبصراحة مش هروح اشتغل في أي مكان فهنا انا استغليت صحوبيتي بيك... اما بقى ليه دلوقتي فده لاني غيرت منك ..( امير برق عينيه وبصله بصدمة ) ما تبصليش اه غيرت منك .. بتشتغل وعندك جيم ولو فعلا ابوك مغيرش الوصية مش هيفرق معاك فحبيت اعمل زيك .. حبيت اشتغل ويكون ليا دخلي .. ايه الجريمة اللي ارتكبتها ؟

امير هز دماغه: انا مش ضد شغلك .
طارق رفع حاجبه بتأكيد لوجهة نظره: ضد تخبيتي عنك وده حبيت اوريك انك لما بتخبي عن حد قريب بيضايق .
امير سكت: ماشي يا طارق هقبلها منك .
طارق عنده فضول كبير يعرف ليه وافق على شهد طالما مش مضطر: بس سؤال بقى ليه اتجوزت شهد ؟ انت مش مجبر وانت مش هتفرق معاك الوصية فليه ؟
امير كشر وولع سيجارة وبص لبعيد: اسبابي ما اتغيرتش .
طارق برفض لمنطقه: لا اتغيرت انت مش محتاج لفلوس ابوك .

امير بصله وحب يقفل الحوار ده كله: اه مش محتاجلها بس عايز ابويا يغير الوصية وبعدها هتشوف انا هعمل فيه ايه ؟ انا بس حبيت العب معاه لعبته للاخر .
امير مشي وهو متضايق من نفسه وراح قعد مع اصحابه وسرح هو فعلا كان عايز يلعب مع ابوه بس في نقطة مهمة جدا معملش حسابها وهيا انه يحب شهد وما يقدرش يتخلى عنها ...
عمرو بتريقة: بقى بتشتغل يا سي طارق وعند مين أبو امير والله اما حتة نكتة !
دينا اتحمست: لا والله برافو يا طارق عقبال باقي الشلة .. ما تشوفلي شغل معاك يا طارق .
امير بتريقة: اه دلوقتي بقى كلكم هتروحو تشتغلو عند ابويا .
دينا ضحكت: تعال انت كمان .

امير رفع ايديه: لا يا ستي متشكر عايزة تروحي انتي كمان تشتغلي روحي .
دينا بجدية وكأن الفكرة عجبتها: مش هتزعل مني ؟
امير كشر وحس ان شهد هتجيب اجل الشلة دي كلها وهتنهيهم كلهم: لا يا ستي مش هزعل .
دينا بفرحة: طارق من بكرة هتلاقيني معاك .
طارق بلامبالاة: انتي حرة بعد اذنكم .
سابهم ومشي لانه اتخنق من دينا اللي كل شوية بتفرض نفسها عليه ... مش قادرة تفهم ان اللي بينهم مجرد ليلة وعدت ما تعنيش أي شيء .. بس هيا غبية ولازم يبعدها عنه.

عمرو بص لعلا اللي ساكتة تماما وسرحانة ودي مش عوايدها: وانتي يا علا ما اشتغلتيش ومخبية ؟
علا بصتله وبضيق: لا اطمن ما اشتغلتش .
عمرو بفضول: امال ايه اللي شاغلك اليومين دول ؟
علا وقفت تستعد انها تمشي: عادي ما تشغلش بالك .
كلهم روحوا وامير روح اخر الليل كانت نايمة وهو كعادته فضل يتأملها لحد ما نام جنبها ..
طارق وصل بيته كان ابوه مستنيه وعلى اخره
طارق بضيق: ايييييه .. في حاجة ؟ ( ابوه مردش على طول ) مفيش ! طيب تصبح على خير .
ممدوح متعصب: اقف هنا وكلمني عدل .
طارق شاورله بأيده: الصبح .

ممدوح هيتجنن من ابنه ومن تصرفاته ومش عارف يعمل معاه ايه بس هو اسلوبه واحد مبغيروش التقليل منه والزعيق: وانا بقولك اقف عدل .
طارق بزهق: عايز ايه وش الصبح كده ؟
ممدوح: انت صح اشتغلت في شركة عدلي ؟
طارق ضحك: الاخبار وصلت اهي .. ايوه .
ممدوح زعق: انت عايز تنقطني .. ما شركتك موجودة امسك الشغل معايا بدال ما تشتغل عند الغريب انت مجنون ولا مش طبيعي ولا ملتك ايه ؟
طارق ببرود مستفز: والله انا حر انا حابب كده .
ممدوح زعق: ايوه انت بس حابب تنقطني .

فوفا نزلت على صوتهم: يعني الواحد ما يعرفش ينام شوية منكم، انت بتزعق كده ليه ؟ هاه .
ممدوح بص لمراته: ابنك بيشتغل في شركة عدلي بدال ما يمسك معايا الشغل شفتي ؟
فوفا بمنتهى الهدوء: هو حر يشتغل في المكان اللي يريحه .
ممدوح بصلها وعايز لو يخنقها هيا اصلا لانها سبب كل المشاكل او هو شايف كده: انتي عايزة تنقطيني زي ابنك .. بقولك بيشتغل عند ابو صاحبه .
فوفا ببرود: سمعت … براحته انت مالك بيه هاه ! مش المهم اشتغل .
ممدوح بتريقة: لا يااختي .
واتقلبت الخناقة بدال ما كانت بين طارق وابوه بقت بين ابوه وامه ونسيوه هو تماما وسابهم وطلع على اوضته مطرداه اصواتهم العالية المزعجة.

الصبح شهد نزلت وامير نايم بس قالتله انها نازلة سريعا بدون ما تصحيه زي كل يوم وهو بعد ما مشيت فاق وندم انه مقعدش معاها شوية قبل ما تنزل واستغرب انها وحشاه...
شهد في الشغل واقفة وسط المهندسين وبتتكلم وطارق معاهم وبيحاول يركز قوي ويتعلم بسرعة ..
خلصت كلامها وماشية
طارق لحقها: شهد لحظة .
شهد وقفت ورجعت وقفت قصاده وبصوت واضح مسموع للكل: أولا يا باشمهندس انا ما اسميش شهد حضرتك عايز تكلمني يا تقولي باشمهندسة او استاذة لكن شهد دي ممنوعة وممنوعة لاي حد هنا .

كلامها أتوجه للكل وهنا كان وقت دخول امير اللي وقف مستمتع بالعرض ده وطارق لمحه
طارق بحدة كأنها هزار: بتتفرج ؟ ما تقول حاجة ؟ قول حاجة لمراتك .
امير دخل مبتسم: اعتقد انت سمعتها .. خلي بالك بقى بعد كده علشان المرة دي هيا اتكلمت بس بعد كده الله اعلم .
طارق حك دقنه: بقى كده ؟ ماشي .
شهد بجدية: باشمهندس طارق انا عارفة انك صاحب جوزي وصاحبه الانتيم كمان بس ده مش معناه انك صاحبي انا فما ترفعش الألقاب بينا وبعدين صاحبك بره مش هنا ... ( بصت لامير ) باشمهندس امير افندم خير حضرتك محتاج حاجة ؟

امير قرب منها: لا يا حلوة انا مش شغال هنا فمتحطيش القاب وتعالي .
حط ايده على كتفها وشدها معاه: مكتبك فين ؟ ( لف لطارق وغمزله بضحكة شماتة وبصوت عالي ) واد يا طارق راجعلك .
شهد شالت ايده من على كتفها ومشيت قدامه
امير ابتسامته من اصفى ما يكون طالعة من قلبه: عسكري عسكري مفيش كلام ...
شهد بصتله وكملت طريقها وهو وراها لحد ما دخل مكتبها وقفل الباب وبصلها: انا مش موظف هنا فتعالي هنا .
شهد حاولت تكون عملية وجدية: انت في مكان شغل يا امير فقول عايز ايه ؟ وقصر ...
امير زقها باصباعه على جبينها خفيف: قصر ؟جبتيها منين دي ؟

شهد بصتله: انت عايز ايه ؟
امير بتريقة: ايه عايز ايه دي ؟ انتي مراتي يا بت .
شهد ابتسمت بس اخفت ابتسامتها بسرعة وحاولت ترسم الجدية: مراتك ده في بيتك مش هنا .. لو عايز تشتغل انا ممكن اديك ابليكيشن تملاه وهمضيلك عليه ؟
امير بصلها من فوق لتحت ونفسه يمسك رقبتها يخنقها وبعدها يبوسها وبعدها يرجع يخنقها على اللخبطة اللي لخبطتها لقلبه دي: نعم ؟ تمضيلي عليه ؟ لا متشكر سلام .

فتح الباب وماشي ولسى بيتمنى تنده عليه لانه مشبعش منها: امير استنى .
امير ابتسم من غير ما يلفلها: عايزة ايه؟
شهد قلبها بيدعي: كنت جاي ليه ؟ عايز حاجة ؟
امير بصلها ومعرفش يقولها ايه ؟ يقولها انها وحشاه جدا ومقدرش يستنى لاخر النهار ؟
شهد لسه بتدعي: ايه ؟
امير برخامة: مفيش مش عايز .
شهد ابتسمت: امال جاي ليه ؟
امير بغلاسة: جاي لطارق مش ليكي .

شهد سكتت وبصتله قوي: حسبت عليك كذبة .
امير ضحك وخرج: ماشي يا ستي الحجة احلمي .
راح لصاحبه وقعد على مكتبه فوق والبنات اللي موجودين بيبصوله
امير مسك قلم قدامه بلعب بيه: حلو الجو ده .
طارق بص على الكل: جدا .. ما تيجي ؟
امير رفع ايديه الاتنين: لا متشكر اللي عندي هناك أحلى على الأقل البنات هناك فاكة مش مقفلة كده .
طارق ضحك: ولسه اعتقد هيقفلوا اكتر طول ما مراتك هنا .
امير انتبه طالما اسم مراته اتذكر بينتبه: اشمعنى ؟

طارق بحسرة: شايف البنت المحجبة هناك دي في الاخر اللي حاطة وشها في اللاب ؟
امير شاور عليها بالقلم: اه مالها .
طارق بزعل: دي امبارح بس كانت بجينز وشعرها واخر دلع .
امير ضحك: ومراتي مالها ؟
طارق بصله: ماهيا بتصلي الظهر معاهم وبياخدوا ساعة للصلاة دي الله اعلم بقى هيا بتقولهم ايه ! هتحجب البنات كلها ومش بعيد تفصل مكاتب الرجالة عن الحريم وهتنشفها علينا .

الاتنين اتفاجؤا بشهد وراهم
شهد كشرت: تصدق فكرة فعلا ! انا ازاي ما فكرتش فيها لازم اول حاجة نفصل فعلا ... اروح أقول لاونكل عدلي بعد اذنكم .. ( رجعت لفت ليهم وبصت لامير ) واه باشمهندس طارق ارجع لشغلك علشان صاحبك مش هينفعك .
سابتهم ومشيت وامير لولا الملامة كان باسها قدام الكل
طارق اتعصب: شفلك حل لمراتك .
امير قام ماشي وبشاور بالقلم: لا مش انت اللي عايز تشتغل هنا ؟ اشرب سلام انا رايح الجيم العب شوية .
طارق بغيظ: انت بتغيظني.. ماشي .. بس انت كنت جاي ليه عايز حاجة ؟

امير حدف القلم على المكتب بهدوء زي كلامه: كنت جاي لمراتي مش ليك سلام .
شهد سمعته لانها مستخبية ومرقباه وابتسمت وعرفت انها بدئت توصل لقلب اميرها ... هيا تعمدت انها تنزل من غير ما تصحيه واهو جالها يشوفها ...
شوية وطارق اتفاجئ بدينا فوق راسه
طارق مسك شوية اوراق: دينا اهلا .
دينا بدلع: اهلا وحشتني .
طارق بصلها ورجع للورق: اه وانتي .

دينا برجاء: طيب تعال معايا عند اونكل عدلي .
طارق من غير ما يبصلها عامل مركز بالورق: لا ما ينفعش .
دينا كشرت: ليه ؟
طارق بصلها وبيهرب منها: انا يدوب بقالي يومين ازاي اجيب حد يشغله؟ انتي روحيله وهو عارفك واطلبي شغل .
دينا بتردد: ولو رفض ؟
طارق بهمس: تبقى جت من عند ربنا .
دينا: ايه ؟

طارق رفع عينيه ليها: لا مش هيرفض روحي انتي بس .
وفعلا دينا راحت وكانت شهد مع عدلي والاتنين رحبوا بيها جدا وشهد اخدتها تشتغل حاجة تبع الإدارة وبدئت صحوبية جديدة مع دينا ...

اخر النهار رجع امير كانت هيا قاعدة على اللاب وشعرها مفكوك على ظهرها ومندمجة جامد
امير بتريقة: ااااااههههه للدرجة دي .
شهد بصتله: انت جيت امتى ؟
امير: من نص ساعة واقف على الباب .
شهد كشرت عنيها: انت بتشتغلني صح ؟
امير ضحك: ههههه لا فعلا جيت من شوية كده .

شهد جت تقوم: اجهزلك غدا ؟
امير منعها باشارة بايده: لا لا كملي اللي بتعمليه شكلك مندمجة قوي .
شهد وقفت بردو: احطلك الغدا وارجع اكمل لان ده موضوع مش خلصان .
امير انتبه: لا لا اكلت بره .. بس ايه اللي مش خلصان ده؟
شهد جاتلها فكرة: مشكلة في برنامج ومش عارفالها حل وجننتني وكل ما اقرب افكها الجهاز كله يقفل مرة واحدة مش عارفة في ايه ؟
امير لمح لنفسه: أمم ربنا معاكي .. الكمبيوتر عموما محتاج حد بيفهم .
شهد شهقت: على أساس ان انا مش بفهم ؟ طيب ما تيجي توريني نصاحتك يا خريج هارفرد بس شكلك هيبقى وحش قوي لو معرفتش تتصرف .
امير واقف بيبصلها: انتي بتجري رجلي ؟

شهد: عايز تفهمها كده افهمها احسن ما يطلع شكلك وحش لما ما تعرفش .
امير بتحدي: ما اعرفش ايه ؟ يا ديڤشا انتي انا متخرج بامتياز فاهمة ؟ امتييياااز اما انتي ديڤشا صح
شهد كشرت ومن الاسم اللي مش فهماه ده ورجعت قعدت مكانها: ديڤشا ديڤشا فهمنا ... ماعلينا بس امتياااااز وخايف من ايه ؟ مش هقول لحد لو معرفتش ما تخافش سرك في بير .
امير ضحك وراح قعد جنبها وبتريقة: ماشي مادام مش هتقولي لحد يبقى هساعدك وريني .
بدأت شهد تشرحله وهو بيسمعها ويصلحلها اخطاءها وبدأ يفهمها ازاي تشغل البرنامج وفضل معاها لحد ما خلصت خالص وقفلت اللاب وفضلت تبصله كتير
امير اتحرج نوعا ما من نظراتها: بتبصيلي كده ليه ؟

شهد مبهورة: عايز الحق ؟ مكنتش متخيلة انك ذكي كده .
امير كشر: امال انتي كنتي شايفني غبي ؟
شهد بجدية: مش غبي بس مش بالذكاء ده .. انت عبقري يا امير .
امير اتحرج: مش للدرجة دي .
شهد صعبان عليها ذكاؤه ده: لا طبعا للدرجة دي واكتر كمان .. خسارة ذكاءك ده ما تستغلوش في مجالك .
امير قام وسايبها: رايح فين ؟ ما تهربش .
امير بصلها: مش بهرب بس عايز اغير هدومي واخد شاور ممكن ؟
شهد: اه طبعا اتفضل .

سابها وقام وهيا فتحت اللاب وفضلت تقلب فيه لحد ما هو خرج وفضل يبصلها وهيا غرقانة في اللاب
كان بيبصلها بحرية على أساس انها مش واخدة بالها
شهد وهيا باصة للاب: هتفضل تبصلي كده كتير ؟
امير اتفاجئ: مش ببصلك يا .. يا ديڤشا .
شهد بغيظ: يووه يادي ديڤشا يا ربي منك امير متقولش الكلمة دي تاني .. ( ضحكت وغمزتله ) بس انت بتبص ده انت مش قادر تشيل عينك من عليا .
امير ضحك بتريقة: اهي دي اكتر حاجة بحبها فيكي .
شهد باستغراب: ... اللي هيا ؟
امير: ثقتك زيادة عن اللزوم في نفسك .

شهد بفخر: دي مش ثقة دي عينيك اللي مش قادر تشيلها من عليا هيا اللي بتقول كده .
امير: ههههههه ماشي براحتك .
شهد وقفت وقربت منه: شكلي كده بيغريك .. صح ؟
امير ضحك جامد: على فكرة انتي فاهمة الاغراء غلط .. انتي ابعد ما يكون عن الاغراء بلبسك ده .. انتي ناقصك بس الطرحة وتبقي كاملة .
شهد قربت اكتر: انت شايف كده ! امال عينيك مش نازلة من عليا ليه !

امير حس انه مهدد ولازم يتريق وما يسمحلهاش تقرب اكتر من كده: ده بيتهيألك .. ايه اللي فيكي يغري ؟ لبسك ؟ حركاتك ؟ كلامك ؟ ايه بالظبط ؟ الفتي نظري .
شهد قربت قوي لدرجة ان وشها في وشه واتكلمت بصوت هادي جدا وبراحة جدا: اللي بيغريك فيا ان انت واثق ان انا ليك انت وبس وبتاعتك انت وبس وان محدش في الكون ده كله شاركك حتى بنظرة .. انا .. ليك .. انت ... وبس .
امير بصلها كتير وبص لشفايفها اللي بتتحرك واستغرب انها بكامل هدومها وحركت كيانه كله وعايز يقرب بس سِنة من كبرياؤه منعاه بس شهد قضت عليها لما رفعت وشها ليه وعنيها فيها دعوة صريحة له بالقرب .. وهو كان اكتر من مبسوط انه يلبي دعوتها دي .

في بيت طارق
روح كان في حد في البيت واول ما دخل ابوه نادى عليه: تعال اقعد معانا .. عمك عمران الشاذلي اللي كنت حكيتلك عنه
طارق سلم وبيحاول يفتكر سمع الاسم ده فين قبل كده بس افتكر بمجرد ما ابوه كمل التعارف: ودي بنته سالي خريجة السن وبتشتغل مع باباها في شركته
سالي سلمت عليه كانت جميلة بس عملية كتير
طارق برسمية: اهلا بحضراتكم .
عمران بيتفحص طارق: باباك لسه بيقولي انك شغال في شركة عدلي علام صح الكلام ده ؟
طارق جاوب: فعلا .

ممدوح بيحاول يظهر بصورة كويسة: سيادته عايز يبدأ السلم من اوله ورفض يمسك شركة ابوه .
سالي بإعجاب: بس والله ده شيء كويس فعلا انك تحاول تكبر بعيد عن مركز نفوذك .. ما تشوفلي شغل معاك .
عمران بص لبنته: انتي اتجننتي ولا ايه ! ايه
الكل ضحك وطارق نوعا ما بدأ يستظرف سالي وخفة دمها وعمليتها .. مكنتش متكلفة ابدا ...

في بيت امير
امير صحي قبل شهد واتعدل وافتكر ليلة امبارح بينهم وابتسم لمجرد الذكرى .. قام وغطاها وخرج قبل ما هيا تصحى لانه مش مستعد يواجهها او يتكلم معاها او يبان فعلا انه بيحبها او هيا بتغريه بس وهو ماشي لمح ورد مامته وراح قطف وردة تيوليب وطلع حطها على المخدة جنب شهد
شهد صحيت وزعلت لما ملقتش امير جنبها بس اول ما شافت الوردة فرحت كتير جدا هو سبق وقالها ان دي وردة الحب .. وتصرفه ده كان اول تصرف حب .. حب واضح وصريح ..
علا اخدت يومين ما تروحش عند شاكر وده جننه تماما وراح لاخته البيت وفضل معاها كتير يرغوا مع بعض بس هيا حاسة انه في حاجة.

امير مروح على البيت وهو داخل عدى على حوض الورد يقطف احلى وردة لاحلى شهد في الدنيا

شهد بتتكلم مع اخوها وحاسة انه بيلف ويدور علي حاجة هو مش عارف يتكلم فيها او في حاجة خنقاه ومضيقاه ومش عارف يقولها لحد فبتحاول تقرره: هاه مش هتقولي مالك ؟
شاكر بضيق مخنوق من كل حاجة حواليه، مخنوق من عدلي اللي فتح السكة دي عليهم، مخنوق من امير اللي كان السبب انه يعرف علا دي اصلا في يوم من الايام وفوق كل دول مخنوق من اخته اللي كانت اشجع منه ووقفت واتحدت الكل واتجوزت امير حاول يهرب من كل افكاره السلبية دي ويظهر طبيعي مع اخته: مفيش قوليلي انتي اخبارك ايه مع امير ؟
شهد ابتسمت بحب: كويسين جدا .

شاكر بفضول وامل انهم ممكن يتغيروا: اتغير ولا زي ما هو ؟
شهد اتنهدت وبصت لاخوها وكل ملامحها بتنطق بالحب وده نوعا ما ضايقه وحسسه قد ايه هو ناقصه الحب ومفتقد لحاجات كتير
شهد جاوبته بحب: احنا ماشيين بيبي ستيبس .
شاكر بتريقة وحدة نوعا ما: يعني ما اتغيرش .
شهد لاحظت غضب اخوها وضيقه واستغربته فحاولت تقفل الطريق على اخوها: شاكر انا وامير مبسوطين .
شاكر بنرفزة وزعيق: ماهو لازم تكونوا مبسوطين .. جو المعصية بيبسط .. السهر والمياصة والدلع لازم يبسط .
شهد عندها ذهول من هجوم اخوها بالشكل ده: ايه اللي انت بتقوله ده ؟

شاكر وقف بنرفزة وحس انه مخنوق من علا وشهد هيا نفسه حاليا يطلع عليها خنقته: اللي سمعتيه .. بطلتي تحفظي قران صح ؟ بطلتي تروحي الحلقات والدروس ؟ بطلتي تصحي الفجر وتصلي حاضر لان سيادتك سهرانة معاه او سهرانة تستنيه؟ بطلتي قيام الليل ؟ صح ولا كل ده بيتهيألي ؟ امير للأسف بيشدك انتي لتحت .. وده اللي كان بابا خايف منه انه بدال ما انتي تشديه هو اللي يغرقك .. وهو فعلا بدأ يغرقك في مستنقعه ومش بعيد شوية نلاقيه واخدك معاه الديسكو وعازمك على عشا هناك وشوية شوية نلاقي ليكي أصحاب رجالة زي ماهو ليه صحبات بنات ... للأسف يا شهد المثل بتاع مين عاشر القوم ينطبق عليكم بالظبط !

امير هيكون الشرارة اللي بتحرقنا كلنا، للاسف يا شهد مش هيحرقك لوحدك ( زعق بحرقة ) هيحرقنا كلنا معاه وانتي ... انتي اللي سمحتيله يدخل العيلة دي .. انتي وبس ..
وبما ان امير عارف بعلاقته هو وعلا وعارف ان شاكر لا يمكن هيقبل علا باخلاقها دي في عيلتهم فهو كان حاسس بشاكر جدا وحاسس بوجعه لانه ولا قادر يخلع توبه ولا قادر يلبس حبيبه نفس توبه وبالتالي موجوع في النص زيه هو بالظبط .. ولا عارف يكون مع شهد ويكون الراجل اللي هيا بتتمناه ولا ينفع ياخد شهد للعالم بتاعه
رمى الوردة اللي في ايده وركب عربيته ومشي بصمت .. صمت مخيف وافكار مخيفة اكتر .

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W