قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية ديفشا للكاتبة المتألقة الشيماء محمد الفصل الثالث والعشرون

رواية ديفشا للكاتبة المتألقة الشيماء محمد

رواية ديفشا للكاتبة المتألقة الشيماء محمد الفصل الثالث والعشرون

امير مراته وابنه في بيته وهو مستقر في شغله وعايشين مبسوطين .. وشهدت بدئت صفحة جديدة مع امير وقررت انها ترجع لمهمتها الأساسية وهيا انها تسحب امير لفوق وتساعده يتغير ويقرب من ربنا ... دلوقتي هيا عارفة ان امير بيحبها ولازم تستغل حبه لمصلحتهم لازم ترفعه لفوق لازم تخليه يقرب من ربنا ..

راجع من شغله تعبان ومهدود
شهد بحب: حبيبي اجهزلك الغدا بسرعة ؟
امير بصلها بتعب وارهاق: انا عايز انام .
شهد قعدت جنبه وضمت راسه في حضنها: حبيبي تعبان ! كل بسرعة ونام شوية بعدها .
امير بتعب: امممم انا عايز اكل فعلا وجعان بس تعبان اكتر .. المهم يحيى فين ؟

شهد ابتسمت: نايم .. يالا بقى علشان ألحق احطلك الاكل وناكل قبل ما يصحى .
اكل ودخل اوضته وهيا وراه: روح بقى صلي العصر وناملك شوية !
امير بصلها وسكت ومردش عليها لانها عارفة انه مش بيصلي .. بس ليه مش بيصلي ؟ ليه قلبه جامد كده ! سابها ودخل يغير هدومه
وهما قاعدين جنب ابنهم
شهد بتفكير: بقولك يا امير .
امير بصلها: قولي .

شهد بحماس: بما اني مش بروح الشغل وفي أجازة كام شهر ايه رأيك لو اراجع القرآن اللي حفظاه بدال ما انساه !
امير باستغراب: انتي بتسأليني ولا بتعرفيني ! اكيد يعني مش هعارض .
شهد مترددة: طيب عيزاك تساعدني !
امير كشر مش فاهم هيا عايزة توصل لايه: اساعدك ازاي ؟
شهد: مش اكتر من انك تسمعلي من فترة للتانية .

امير: معنديش مانع ولو عايزه تروحي لحلقة تحفيظ او حاجة معنديش مانع برضه .
شهد بسرعة: لا لا حلقة ايه مفيش وقت لحلقات هو انت بس تساعدني .
بدئت كل شوية تحاول تخليه يسمعلها قران و بتحاول تعمل نفسها مش فاكرة عشان يعيدو اكتر من مرة .. وبتتعمد تختار الايات اللي فيها توبة او بيبان فيها رحمة ربنا .. ونادرا ما بتخليه يسمعلها ايات فيها عقاب بس حتى العقاب موجود .. بس بتخليه الاول يعرف عن غفران ربنا ورحمته ..
يوم ورى يوم بيقربوا اكتر من بعض ويوم ورى يوم طارق بيحاول يقرب منه وبيحاول يرجعه صاحب من تاني ... وده بتخطيط بينه وبين جيجي ...

عمرو اتجوز فاطمة وعايشين مبسوطين مع بعض جدا
علا مع شاكر في قمة سعادتها واكتشفت انها كانت محرومة من نعمة الام وحنانها اللي عايدة بتحاول تعوضها بيهم .. اما محسن فديما بيدرسها بس هو طيب معاها ..
دينا كملت شغلها في شركة عدلي وبتحاول تكون جد ديما وتعوض كل اللي فاتها من عمرها
امير بقت مكانته مهمة في شغله الجديد والجيم بتاعته برضه لها اسمها .. بيحاول على قد ما يقدر يوفق بينهم وطارق بيعرض ديما مساعدته في امور الجيم وفعلا بيروحله يوميا يساعده بالليل وبيحاول ياخده يسهروا مع بعض واخيرا امير وافق يخرج معاه مرة ...

طلعوا مكان يسهروا فيه و جيجي كانت موجودة فأمير بص لطارق اللي رفع ايديه: مكنتش اعرف انها هنا وبعدين هو انت مقاطعها ولا ايه ؟ لو مقاطعها او بينكم حاجة نمشي يالا ؟
امير بزهق: لا مفيش بينا حاجة .. هيكون بينا ايه يعني !
قعدوا وطبعا جيجي قعدت معاهم وبصت لامير واتكلمت بتريقة: الا قولي يا قمر هو انت صابتك العدوى ولا لسه زي ما انت ؟
امير مستغرب ومش فاهمها: عدوى ايه ؟

جيجي ضحكت: العدوى اللي صابت بنتي ودينا وحتى عمرو كمان ..
امير ضحك: وانت ضراكي في ايه العدوى دي ! يعني المفروض تفرحي ان بنتك بقت انسانة جميلة ومتجوزة واحد بيحبها وبتحبه .. مش ده كفاية !
جيجي كشرت وفي لمحة وجع صغير في ملامحها: كفاية لو انا جزء من حياتها لكن مش اتحرم منها وتقاطعني واكون وحيدة .. قولي ايه الحلو في الوحدة هاه !
امير مط شفايفه وبصلها: الوحدة ماشي مش حلوة بس اكيد طالما بتعارضيها وتحاربيها وتتخانقي مع جوزها وتتخانقي معاها وتعترضي عليها لازم تبعد عنك . جربتي تكوني مجرد ام بتحب بنتها ؟

جيجي مسكت الكاس اللي قدامها تعلن نهاية النقاش اللي مش عاجبها: اهو ده بقى الكلام اللي لايودي ولا يجيب اسكت يا امير خليني استمتع بالكاس بتاعي ..
بعد شوية صمت
طارق بتفكير: بس انت يا امير مجاوبتش على سؤال جيجي انت اتغيرت ولا لسه زي ما انت ؟
امير سكت شوية يفكر في أجابة مناسبة لانه مش عارف فعلا هل هو اتغير ولا لسه امير القديم بص لطارق بحيرة: اعتقد لو كنت اتغيرت مكنتش هكون هنا معاكم .. ولا هكون بشرب اهو ! صح ولا ايه !

سرح كتير وفضل يفكر في شهد ومحاولاتها ومحاولات اصلاحها ليه ! ليه مش عايز يكون عنده القوة اللي عند علا مثلا ؟ بقى علا ودينا أقوى منه ؟ اكيد لا مش أقوى هو بس اللي بيعند .. طيب بيعند على مين ؟ نفسه ولا شهد ولا محسن ولا ابوه ؟ بيعند على مين بالظبط ؟ لانه هو الوحيد الحيران في المعادلة دي محدش غيره !
سهر معاهم شوية وقام يروح وطارق قام يوصله لانه ساب عربيته في الجيم وراح مع طارق في عربيته .. الساعة كانت ٣ تقريبا وشوية وعربية طارق وقفت في الطريق .. ومعرفش يشغلها .. وحاول يوقف تاكسي معرفش
طارق: بقولك انا هكلم جيجي تيجي توصلنا !

امير بغيظ: توصلك انت لكن انا هطلب اوبر (طلع موبيله بس كان فاصل شحن ) يا الله الموبيل فصل .. يا ترى ده فاصل من امتى ؟
تخيل شهد وقلقها وانتظارها وافكارها مع قفلة موبيله ! اتخنق اكتر واكتر ومش عارف يتصرف ازاي ويعمل ايه ؟
طارق كلم جيجي ورجعله: كلمت جيجي وجايه على طول .
امير بغضب: انا هوقف تاكسي اكيد في تاكسي هيعدي من ام الحتة المقطوعة دي !
طارق قعد على عربيته: ادينا قاعدين ! ربنا يبعت .

فضلوا منتظرين بس المكان كان شبه مقطوع .. واخيرا وصلت جيجي وركبوا الاتنين علشان توصلهم وطبعا وصلت طارق الاول لان الحظ بيته هو الاول في الطريق واخيرا وصلت امير
امير ابتسلمها باقتضاب: متشكر يا جيجي ما اتحرمش منك .
نزل من العربية ومشي خطوة بس جيجي نزلت كمان وراه ومسكته من دراعه
امير بصلها باستغراب: مالك في ايه ؟
جيجي بجدية: هو انت ليه معدتش مهتم بيا يا امير ! انا عملت حاجة زعلتك مني !
امير مسك ايدها من على دراعه ونزلها جنبها بهدوء وبصلها بانتباه: كل الحكاية يا جيجي اني حبيت مراتي وبقى عندي عيل منها .. عندي بيت مهتم بيه ! ولا اكتر ولا اقل!

في ايه هنا
امير بص وراه لقي شاكر ووراه شهد وبصلهم باستغراب: انتو اللي في ايه ! ( بص لشهد وخوف وقلق مبهم سيطروا عليه ) انتي رايحة فين دلوقتي !
شهد كانت بتتنفس بالعافية من منظر جوزها في الفجرية تحت بيتها ومعاه جيجي قريبة منه بتتهامس وايده في ايدها ( طبعا ما اخدتش بالها انه بيبعد ايدها عنه هيا بس شافته ماسك ايد واحدة تانية )
امير بتوتر: رايحين فين ؟

شاكر بغضب: ابنك سخن وتعبان وواخدينه المستشفى وسيادتك موبيلك مقفول فشهد كلمتني .
امير جري ناحية ابنه اللي في ايد شهد ووطى عليه باسه وفعلا كان سخن جدا
امير بصلها: طيب كنتي عطيتيله اي خافض لحد ما نروح للدكتور !
شهد بتريقة وغضب واضح: اكيد مش مستنية حضرتك تقترح عليا الاقتراح ده !
امير بصلها وما ردش وعرف ان الموضوع مش هيعدي بخير لان مفيش اي مبرر لتأخيره بالشكل ده ولا قفلة تليفونه ولا توصيل جيهان له دلوقتي
جيجي بصتلهم واعلنت انسحابها: الف سلامه على ابنكم .. ابقوا طمنوني عليه ! شاكر سلملي على علا ..
شاكر بغيظ: حاضر هسلملك عليها .

سابتهم وركبت عربيتها وكلهم ركبوا عربية شاكر
شاكر بغضب: عربيتك فين !
امير معرفش يقولهم ايه ! طيب يقولهم سابها في الجيم ولا عطلت ولا ايه ؟
شهد بتريقة: ايه مش فاكر عربيتك فين ؟ للدرجة دي شارب ؟

امير بصلها: لا مش للدرجة دي شارب .. عربيتي سيبتها في الجيم كنت انا وطارق هناك وسيبتها وركبت مع طارق وسهرنا واحنا مروحين عربيته عطلت فهو اتصل بجيجي توصلنا والست جت وصلته وبعدها وصلتني وبس ده المختصر المفيد .
شهد بتريقة: تصدق صدقتك ! بس جيجي الصراحة فيها الخير .. ست بتاعت واجب .
امير بصلها: انا مش مضطر اكدب عليكي يا شهد ده فعلا اللي حصل .
شهد عقلها رافض اي كلام منه حاليا وحاسة انها مجروحة فبصتله بتريقة: اه فعلا .. انت تسيب عربيتك وسبحان الله عربية طارق تعطل وانتو متلاقوش اي حد يوصلكم غير جيجي ! صح كده ؟

امير كشر وفكر ان كل اتهامتها منطقية فبص لبعيد وكمل بحرج: جيجي كانت سهرانة معانا وعلشان كده هيا اللي طارق كلمها .
شهد واخيرا الامور بقت منطقية: اه قول كده بقى .. كانت سهرانة معاكم ..
امير بصلها: انتي عايزة توصلي لايه ؟
قبل ما شهد ترد كان شاكر اتكلم: لا وقته ولا مكانه اللي بتعملوه ده .. ياريت تفكروا في الواد اللي تعبان ده !

الاتنين سكتوا ووصلوا المستشفى وكشفوا عليه والدكتور طلب يحجزه على الاقل يوم لحد ما السخونة تنزل ويطمن عليه .. امير عنيه مركزة على شهد اللي بتحاول تشغل نفسها بابنها وعقله هينفجر من التفكير هل هتسامحه ! هل هتصدق فعلا ان ده اللي حصل ! طيب هو ليه بالغباء ده يروح يسهر معاهم ! المفروض ان سككهم خلاص اختلفت ليه بيروح مع طارق اللي مصر يكمل نفس طريق الضياع اللي مصدق هو وسابه !

شهد بتهرب من عنيه وألف فكرة وفكرة في دماغها لانها مش قادرة تفهم جوزها واصراره على قربه من طارق ! مهما طارق بيعمل الا ان امير بيتجاهل كل تصرفاته ومصر يفضل معاه ! طيب وچيچي ايه علاقتها بأمير ! هل فعلا مجرد صدفة انها معاهم النهاردة ولا في اكتر من كده وهيا نايمة على نفسها ومش عارفة حاجة عن جوزها ؟

النهار نور والتلاتة موجودين
امير بتعب: شاكر قوم روح انت ريحلك شوية قبل ما تنزل شغلك وبعدين اكيد علا قلقانة .
شاكر كشر: لا خليني معاكم .
امير باصرار: لا كفاية عليك .. وبعدين السخونة نزلت اهي واهو يحيى نايم وكويس روح ولو احتجت حاجة هكلمك ..
وبعد اقناع روح وسابهم وبعد ما خرج امير بص لشهد اللي سابته ودخلت الحمام وطلعت صلت الفجر وقعدت كتير تدعي وهو واقف منتظرها تخلص .. اخيرا خلصت وقامت رقدت على السرير تنام
امير بتردد: شهد
شهد مقدرتش ترد عليه: —-
امير قرب منها واصر: شهد كلميني .

شهد اتعدلت مرة واحدة وبهجوم: عايز ايه !
امير واجهها وعنيه في عنيها علشان تصدقه: كل كلمة قولتها كانت بجد ومكدبتش عليكي .
شهد بغضب: انت واقف الساعة ٣ الفجر معاها تحت بيتي وماسك ايدها و ...
قاطعها بذهول مكشر: انا ما مسكتش ايدها .
شهد كشرت وزعقت: انا شفتك .
امير بيفكر: انا ما مسكتش ايدها انا بس نزلت ايدها من على دراعي لكن ما مسكتهاش انتي اتهيألك بس .

شهد ضحكت بتريقة: اه فعلا اتهيألي انك سهرت تشرب طول الليل واتهيألي اني لما احتجتك ملقيتكش واضطريت ألجأ لاخويا واتهيألي ان واحدة موصلاك اخر الليل واتهيألي انها ماسكة ايدك وبيتهيألي ان نظراتها ليك وقحة ومجرد وقوفك وكلامك معاها وقاحة .. صح كل ده بيتهيألي ! تصدق عندك حق .
امير رجع خطوة لورى ومش مستوعب كم الاتهامات اللي حدفتها في وشه بالشكل ده ومش مصدق كمان شكها فيه ! بصلها بذهول: تصدقي انتي عندك حق في كل كلمة .. لا يا ستي انتي ما اتهيألكيش اي حاجة بس عارفة كل ده غلطك انتي من الاول .

شهد باستغراب: غلطي انا ؟ ازاي ان شاء الله ؟
امير بجمود: انك اتجوزتي راجل وقح واخدتي قلم في نفسك انك هتصلحيه .. مع اني من قبل ما اتجوزك قلتهالك صريحة مش هتغير علشانك .. وبقولهالك من تاني مش هتغير يا شهد .. انا كده وهفضل كده .. بسهر وبشرب وبسكر مع أصحابي وده مش هيتغير .. فلو انتي مكملة معايا على امل اني اتغير واكون زي ابوكي ولا زي شاكر فانتي غلطانة وعيدي حساباتك من تاني يا ستي .

سابها وخرج برة الاوضة متغاظ .. مخنوق .. هو اه سهر بس مكنش قصده كل ده يحصل،، مكنش قصده .. وشهد زيها زي ابوه بيتهموا وخلاص مش بيدوله فرصة يشرح موقفه وحتى لو شرحه مش بيصدقوه .. وهو اتخنق منهم .. اتخنق من كل اللي حواليه ...
فضل قاعد بره الاوضة ولولا ابنه كان مشي خالص من المستشفى ...
الكل بعد ما عرف راحله المستشفى .. عمرو ودينا وعلا وشاكر وابوه .. حتى طارق
الكل بيسلم ويقعد معاهم شوية ويمشي اما عدلي
فبخوف بص لشهد: حفيدي ماله ! شهد طمنيني عليه يا بنتي .

شهد ابتسمت تحاول تطمن خوفه ده: هو كويس صدقني مفيهوش حاجة بس دور سخونة عادي مش اكتر .
عدلي مش مقتنع وحاسس انهم مخبين حاجة: طيب وامير بره ليه ! ليه مش معاكم هنا ؟
شهد كشرت وحاولت تلاقي اي سبب: اعتقد طلع يوصل طارق صاحبه بره .
عدلي كشر: وده وقت توصيل حد ! يالا هطلع اشوفه .

طلع عدلي كان امير قاعد بره الاوضة تعبان مصدع مش قادر ونفسه لو يغمض عينه شوية، مرهق لاقصى درجة ممكن حد يتحملها لانه امبارح صاحي بدري وخلص شغله وطلع على الچيم خلص كل اشغاله المتأخرة وطارق الله يسامحه اقنعه يقعدوا مع بعض شوية وبعدها اللي حصل فبقاله كتير صاحي ومرهق وتعبان
عدلي بهجوم: انت بتعمل ايه هنا ومش مع مراتك جوه ليه ؟

امير بتعب: عادي يعني ما انا اهو موجود .
عدلي زعق: المفروض تكون جوه معاها .. المفروض تكون مع ابنك .
امير بصله باستغراب وغمض عنيه واتكلم بتريقة: والنبي بلاش انت في نصايح الاب دي .. مش لايقة عليك ..
عدلي بغضب: طيب يا سيدي انا كنت اب سييء بتقلدني ليه بقى وسايب ابنك !
امير فتح عنيه وبصله بتعب: انا مش سايب ابني انا اهو موجود .
عدلي بعدم فهم: قاعد بره بتعمل ايه ؟

امير زعق: يا سيدي انا حر ... انا حر .
عدلي: انا غلطانلك يا سيدي اقعد براحتك .
دخل لشهد قعد معاها شوية وراح لشغله ..
امير دخل لشهد: عايزة مني حاجة ؟
شهد باقتضاب بدون ما تبصله: شكرا .

قعد علي الكنبة في الاوضة ورقد عليها وغمض عنيه ونام من كتر التعب
شهد متغاظة منه جدا بس في نفس الوقت صعبان عليها تعبه وارهاقه .. مش عارفة إذا كان حقها تزعل ولا لأ ! بس هم بقو الظهر وهو صاحي من امبارح بدري ولحد دلوقتي صاحي فأكيد تعبان ومرهق ..
شوية والباب خبط وفتحت بسرعة علشان امير ما يصحاش واتفاجئت بجيجي قدامها
جيجي بإبتسامة عريضة: جيت في وقت مش مناسب !

شهد اتضايقت بس ابتسمت في وشها بس حبت تضايقها ب اللي تقدر عليه: لا عادي يا طنط .
جيجي فهمت ان شهد عايزة تدايقها بس دا مامنعهاش تضايق بس تجاهلت الامر: ابنك اخباره ايه ! كويس ! كنت بطمن عليه من علا فقالتلي انكم لسه هنا فقلت اطمن.

شهد بإبتسامة صفرا: فيكي الخير يا طنط ( واتكت على الكلمة ) .
جيجي اتضايقت وقررت تضايقها بالمقابل فدخلت غصب عن شهد وباست يحيى وبصتله كتير وحطت ايدها على خده برقة: يشبه ابوه كتير على فكرة .
على الرغم من انه بيبي بس شهد غارت على ابنها منها او غارت من مجرد فكرة ان جيجي بتعاكس يحيى وتلمسه علشان شبه امير نفسه ..
شهد لولا انها متربية كانت طردتها من عندها: متشكرة جدا يا طنط .
جيجي ضحكت كتير بصوت واطي مش عايزة تصحي امير النايم: بردو طنط يا بنتي افهمي الكلمة دي مش بتضايقني .. فعلا انتي لسى عيلة ومش قدي ولا قد اللعب معايا .

جيجي سكتت و بعدت شوية وشهد هتطق منها ومن استفزازها وبعدها جيجي بصت لامير اللي نايم على الكنبة نظرات كلها تمني وشهد ملاحظة نظراتها دي وبصت لشهد: سوري يا شهد اني اخدت امير امبارح ما تزعليش منه .
شهد بغيظ: لا عادي مش زعلانة .
جيجي قربت من امير وحطت ايدها في شعره وابتسمت وشهد واقفة: خليه ينام شوية علشان بالليل يكون فايق .
شهد وقفت قصاد جيجي اللي سحبت ايدها بسرعة وبصت لشهد اللي اتكلمت بغضب: وفي ايه بالليل ؟
جيجي ابتسمت: يسهر معايا .. سوري اقصد معانا انا وطارق يعني .

شهد كشرت: ما اعتقدش .. امير مش هيسيب ابنه ويسيبني علشان يسهر معاكي .
جيجي ضحكت بخفة: ماهو بيسيبك كل يوم ولا مش واخدة بالك ! ولا ما تعرفيش بعد ما بيخلص شغل بيروح فين ! ولا داهية تكوني مصدقة حكاية الجيم وانه مع طارق .. انتي كيوت خلاص .. كيوت بيبي .. خليكي مصدقه باااي .

سابتها وخرجت وهيا قعدت عايزة تصحي امير وتنفجر فيه ... معقولة تكون جيجي بتكدب عليها ! اكيد عايزة امير لنفسها ! لا مش هتسمحلها تبعدها عنه .. ده جوزها وهتتمسك بيه ! بس لامتى ؟ لامتى هتفضل شارياه وهو بايعها ! بصت لامير كتير وسألته وهو نايم ياترى بتروح فين كل يوم بعد شغلك ! وليه الچيم كل يوم ؟ مين بيروح جيم بشكل منتظم كده !

امها وابوها جابولها غدا ودخلوا قعدوا معاها وبيتكلموا بالهمس علشان امير ما يصحاش لحد ماهو صحي لوحده
امير اتعدل مرة واحدة: يحيى كويس !
عايدة ابتسمتله: اه كويس ما تقلقش .. كويس انك صحيت تعال اتغدى يالا .
امير كشر: لا معلش .. ماليش نفس .. غدي بس شهد .
عايدة بحب: شهد اتغدت فاضل انت .

فضلت مصرة لحد ما اكلته ومحسن قاعد ونفسه يعرف سر الصمت بينهم ايه ! مش عوايدهم يفضلوا ساكتين الا لو متخانقين !
وفجأه اتكلم وكأنه كان ناسي وافتكر: الا انت كنت فين كده لما شهد اتصلت بشاكر يوديها المستشفى ؟
امير بص لشهد وبص لمحسن: كنت بره .
محسن كشر: ايوه بره فين الساعة ٣ الفجر .
امير مش عاجبه تحقيق محسن معاه ولا تلميحاته
امير اخد نفس طويل يستعد لموشح محسن كمان: كنت سهران بره .
محسن هز دماغه بخيبة أمل: ابنك في البيت تعبان وانت سهران !
امير بتريقة: ما بشمّش على ظهر ايدي .

محسن بلوم: انت ايه اصلا اللي يخليك تفضل بره البيت للوقت ده ! ( امير ما ردش ) ولا اوعى تكون اصلا ما بطلتش سهر بره وهيا اللي بتداري عليك !
امير بنرفزة: ايوه جبت المفيد حضرتك انا فعلا ما بطلتش سهر بره .. ولا هبطل بعد اذنك .
سابهم وخرج ومرجعش غير بعد ما شافهم مشيوا
قعد بصمت جنب ابنه .. يلاعبه ويشيله وشهد واخدة جنب منه ..

دخل الحمام وتليفونه رن وكانت جيجي .. رن مره بعد مره لحد ماهو خرج وشافه فبص لشهد ورد
كلمته وهو مش بيرد الاول اطمنت على ابنه وبعدها بدئت تعزمه على السهر وهو اخد التليفون وطلع بره الاوضة وزعق فيها: قولتلك يا جيجي مش هينفع اسيب مراتي وابني هنا .. ايه اللي غريب في كلامي او مش مفهوم ! وياريت تريحي نفسك وتشيليني من دماغك سبق وقلتلك بحب مراتي .. خلاص بقى انهي القصة دي ..
قفل واتناهد وبص للسقف مش عارف يصالح مراته ازاي وازاي يقنعها ان محدش في قلبه غيرها هيا وبس ..
موبيله رن والمره دي كان عادل اللي ماسك الجيم
امير بتعب: خير يا عادل في ايه !

عادل بتوتر: في ان شوية شباب كانوا هنا واتخانقوا وضربوا بعض جامد وطلبت البوليس لانهم عوروا بعض وكمان طلبت الاسعاف .. انا عارف ان ابن حضرتك تعبان بس تعال ولو ساعة حتى ! لان البوليس هيحتاجوا يكلموك .
امير نفخ بضيق وحس ان الدنيا كلها ضده: اوووووف .. حاضر جاي .
دخل لشهد وبصلها: انا ورايا مشوار ساعة او اتنين بالكتير وراجع .
شهد ضحكت بوجع وهزت دماغها مش مصدقة انه هيسيبها هنا ويمشي لجيجي فبصتله وعنيها كلها دموع: على فين ؟

امير حاسس بيها ومش عارف يعمل ايه بس هيقولها جزء من الحقيقة: جماعة اصحابي اتخانقوا في الجيم هناك وعملوا دربكة وكلموني اتدخل .
شهد ضحكت جامد وبتصله ودموعها نزلت: الجيم ! انت سايبني انا وابنك ورايح الجيم ! قولي ان انت بتهزر !
امير موجوع زيها: مش بهزر في مشكلة ولازم اروح مش هتأخر .. صدقيني يا شهد مش هتأخر .
جه يخرج بس كلمتها وقفته: انت كداب .. يعني انت فيك عبر كتيرة جدا بس استحملتها لان مش من ضمنهم الكدب .. بس انت فعلا كداب .
امير بصلها وأكد كلامها: انا فيا فعلا عبر كتير بس عمر الكدب ما كان ضمنهم ..
شهد بتشاور بدماغها لأ: لا يا امير انت كداب وانا مش مصدقاك .. انت رايحلها .

امير باستغراب: رايح لمين ؟
شهد بهجوم ولوم وكره: للهانم اللي كنت سهران معاها امبارح .
امير عنده ذهول: جيجي ! يا بنتي احنا مش بينا حاجة اصلا .. يخربيت كده .. افهمي بقى انا وجيجي مجرد معرفة لا كان بينا علاقة ولا هيكون ابدا .
شهد باصرار: كداب .. انت رايحلها .

امير موبيله رن تاني وكان عادل فبص لشهد: انا رايح الجيم عايزة تصدقي صدقي مش عايزة انتي حرة .. واه قصة انك تغلطي فيا بالشكل ده هعديها لمجرد ان ابنك تعبان واكيد انتي كمان اعصابك تعبانة لكن لو اتكررت مش هيحصلك كويس .
وهو خارج مسكته وعنيها كلها دموع واتعلقت فيه بأمل: مش هتتكرر .. مش هغلط فيك .. بس خليك معانا وما تخرجش .. خليك معايا يا امير محتجالك ما تسبنيش هنا لوحدي وتمشي .

امير موجوع جدا عليها بس فعلا هو غصب عنه لازم يروح للجيم ويشوف ايه اللي حصل لان البوليس هيطلبوه ولازم يكون موجود، مسك ايدها اللي على صدره وباسها وبصلها: قولتلك لازم اخرج في مشكلة هحلها وأرجع .. صدقيني يا شهد .
شهد هزت دماغها برفض ورجعت لورى: روحلها .
امير اتنهد بقلة حيلة: لاخر مرة هقولك انا مش رايحلها بعد اذنك .
سابها ومشي وهيا فضلت تعيط كتير ..

امير اتأخر عقبال ما البوليس استجوب الكل .. خلص وجري على المستشفى واول ما فتح الباب اتفاجىء بالاوضة فاضية تماما والقلق استبد بيه
ممكن يكون ابنه حصله حاجة ؟ او ممكن تكون شهد اخدت ابنها وسابته ؟ يا ترى اي اللي حصل ؟ وشهد وابنه فين ؟

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W