قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية دعني أحطم غرورك للكاتبة منال سالم الفصل الثاني

رواية دعني أحطم غرورك للكاتبة منال سالم الفصل الثاني

رواية دعني أحطم غرورك للكاتبة منال سالم الفصل الثاني

وبينما كان عز الدين شارداً، إذ بفتاة بيضاء البشرة ملامحها بريئة ووجها طفولي تحب أن تنظر إليه تهتف في وجهه فالتفت لها و...
-الفتاة بصوت عالي: انت يا عم، انت يا أخينا، حاسب شوية.

أمعن عز الدين النظر في الفتاة بعد أن استدار بوجهه ناحيتها و...
-عز باستغراب: أفندم؟ انتي بتكلمني انا؟
-الفتاة ببرود منفعل: اه انت، هو انت اعمى ولا أطرش كمان، ماتحاسب يا جدع انت يخربيت الغلاسة
-عز بنبرة مغترة: نعم! بتقوليلي ايه؟، انتي عارفة انا مين أصلاً؟، وانتي بتتكلمي ازاي كده معايا، انتي اتهبلتي في مخك؟

-الفتاة بعصبية: استغفر الله العظيم يا رب، ماهو انت لو بتفهم هتبعد من غير ما تجيب لنفسك التهزيق والشتيمة
-عز بحدة: تهزيق وشتييمة، ما تتلمي يا بت انتي بدل ما ألمك!

-الفتاة بعصبية: اللهم طولك يا روح؟ انا عارفة الصنف الرزل ده، مش بيجي غير بطولة اللسان، اتفضل يالا هوينا من هنا
-عز بتهكم: اهويكي، طب مش ماشي، واللي عندك أعمليه!
-الفتاة بنرفزة: ماشي، يبقى انت الجاني على نفسك!

-عز بنبرة متحدية، ونظرات شرسة: يعني انتي هتعملي ايه؟ هاتي أخرك معايا!
-الفتاة بنرفزة: يابني الله يهديك، ابعد عن سكتي السعادي
-عز بحدة: ابنك؟ وان مبعدتش هتعملي ايه؟..

ثم أخذ عز الدين يقترب من الفتاة رويداً رويداً وينظر في عينيها والشرر يكاد يتطاير منهما، فإذ بالفتاة تخلع حذائها وتلقيه في اتجاهه، فسقط على سطح اليخت كرد فعل طبيعي لماحدث ثم عاود الوقوف مرة اخرى وهو ينفض بنطاله
-عز بضيق: يخربيتك؟ ايه اللي عملتيه ده؟ انتي اتجننتي؟ في واحدة عاقلة وبنت ناس تعمل كده؟
-الفتاة ببرود: ماانا قولتلك تبعد عن سكتي، انت اللي مسمعتش الكلام، تستاهل بقى!

-عز: طب انا راضي ذمتك، انا جيت جمبك ولا اتعرضتلك؟
-الفتاة بتهكم: انت مين أصلا؟ أنا قولتلك تحاسب بس انت اللي صممت، بتقول آي بقى ليه الوقتي وتشتكي!
- عز: استغفر الله العظيم يا رب، انا مشوفتش كده في حياتي ولا هشوف! انتي بنت انتي؟ده انتي، ولا بلاش لأحسن تلوي بوزك اكتر من كده
-الفتاة بتحدي: ما تكمل ولا خايف؟
-عز باستهزاء: خايف؟ يبقى انتي ما تعرفيش مين عز الدين الكيلاني
-الفتاة بإقتضاب: طز!

-عز بتعجب واستغراب شديد: افندم!
-الفتاة بجدية وهي ترمقه بنظرات مهينة: طز! مسمعتش! اعيد تاني؟ طب طز.

هنا بدأ وجه عز في الاحتقان من شدة الغضب وأخذ يتوعد الفتاة بالانتقام، وبدأ في الاقتراب مرة أخرى منها، ولكن اوفقه رنين هاتف الفتاة المزعجة.

-الفتاة برقةhello, yeah I am here:
-المتصل، :
-الفتاة: No, I am on my way، Just a moment
-المتصل: ...

ثم أخذت الفتاة تضحك بدلال يتنافى تماماً مع الشخصية المزعجة التى كانتتتحدث قبل لحظات،
-الفتاة: Okay. Okay. Don t worry sweetie. I won t be late
-المتصل: ...
-الفتاة: Sure، See you later، Bye.

ثم أنهت الفتاة مكالمتها وابتسامتها تعلو شفتيها فزادتها جمالاً على جمال..

-عز باستغراب وابتسام عفوية: سبحان الله، اللي يشوفك وانتي بتكلمي في الفون دلوقتي، ميشوفكيش وانتي بتكلميني كأنك واحدة جاية من الشارع!
-الفتاة بنبرة عالية: جرى ايه يا جدع انت، ماتلم نفسك، مالك حاشر نفسك في اللي ملكش فيه، صدقاللي قال، اللي اختشوا ماتوا!
-عز ضاحكاً: ايه انتي بتتحولي بسرعة؟
-الفتاة بنرفزة: لأ بقى انت مهزء وعاوز اللي يربيك لأنك مش راجل وأهلك معرفوش يربوك!

- عز بحدة: مش راجل؟ انتي أد الكلمة دي يا شاطرة؟ اقسم بالله لو ما اعتذرتي حالاً لهيكون في رد هتندمي عليه!
- الفتاة بسخرية وتحدي: أه أدها، واللي عندك اعمله، هو أنا هخاف منك انت؟ وبقولهالك تاني، أه انت مش راجل وأهلك معرفوش يربوك!

وكأن عود ثقاب أشعل برميل ممتليء بالزيت الحارق.

اقترب عز بشدة من الفتاة وأمسك ذراعها وضغط عليه بشدة وظل محملقاً بتحدي في عيونها لدرجة أن الفتاة بدأت في التآلم من شدة ضغطته، ولكنها أصرت على عدم اظهار تألمها أمامه، بل استشاط غضباً لأنها بادلته بنظرات الاستعلاء والاحتقار!
-عز بنرفزة: اعتذري بقولك!
-الفتاة: لأ مش هتعتذر
-عز بتحدي: يبقى انتي الجانية على نفسك.

وهنا انحنى عز الدين بجسده قليلاً ثم قام بحمل الفتاة بين ذراعيه وهي تصرخ فيه أن يتركها
-الفتاة بحدة وصريخ: سيبني يا مجنون، سيبني، بقولك نزلني، نزلنييييييي!

، ثم توجه عز بها إلى حيث كان يقف في البداية، وألقاها من على ظهر اليخت لتسقط في مياه البحر ويعلو وجهه ابتسامة انتصار.

سقطت الفتاة في البحر وهي تصرخ، فإذ بباقي الحضور على سطح اليخت يتوجهون بسرعة إلى حيث مصدر الصوت المرتفع
وبدأ أحد الحضور بالهتاف ب...
-الحقوا ياجماعة، في بنت وقعت في البحر، اهي هناك أهي!
-حسين بلهفة: فين؟ بنت مين؟ بسرعة حد يلحقها!
-يوسف: يا ساتر يا رب، استرها من عندك يا رب.

كانت الفتاة تستنجد بمن ينقذها فهي لا تجيد السباحة وبدأت في الغرق فعلا..
-الفتاة بصريخ وهي تركل بيديها باضطراب في الماء: الحقوني، انا بغرق، الحقوووووووني، مش بعرف أعوم...
ثم أغلقت الفياة عيونها واستلسمت لمصيرها...

كان كل هذا يحدث، وعز يشاهده من أعلى سطح اليخت فشعر بالندم على ما فعل وبالخطر المحدق بالفتاة، فقرر أن يقفز ورائها لينقذها لأنه قد تسرع حينما ألقاها بدون تفكير في عواقب ما قد يحدث لها...

قفز عز الدين إلى المياه، وسبح باتجاه الفتاة التي كادت أن تختفي، وأمسك بها بذراعه القوية ثم جذبها إليه، وحاول افاقتها ولكنها لم تستجيب له..

فأمسك بها جيداً، ثم سبح بها حتى وصل إلى حيث يقف باقي الحضور وتمكن بمساعدة أحدهم من رفعها أولاً، ثم رفعه هذا الشخص، انحنى عز على ركبتيه، واستند بمرفقيه، ثم نهض قليلاً وتوجه ناحية الفتاة، و حملها بين ذراعيه وصعد بها على ظهر اليخت، وحاول مجدداً إفاقتها، وعاونه في ذلك احدى السيدات الحاضرات.

-عز بلهفة وهو يحاول افاقتها: سمعاني، فوقي، ها، انتي يا آنسة، سمعاني!
ثم حضر حسين ويوسف ليروا ما حدث،
وإذ بحسين يصيح بخضة: جانا حبيبتي؟ ايه اللي حصل؟ ردي عليا يا بنتي، هاتوا الاسعاف بسرعة، حد يكلموه اوام!
-فتعجب يوسف وسأله: انت تعرفها؟
-حسين بقلق: أيوه، دي جانا عاصم، بنت أخويا عاصم الله يرحمه، انا عاوز اعرف ايه اللي حصلها، طمني يا عز هي فاقت ولا لسه، استر يا رب، ما تجيبوا الاسعاف حد كلمه.

-يوسف محاولاً طمأنته: ان شاء الله خير، اطمن مش هيحصلها حاجة، عز ابني أنقذها، وان شاء الله سليمة
-عز وهو يشعر بالندم: اطمن يا عمي ان شاء الله هتبقى كويسة، الحمدلله لحقناها
-السيدة التي تعاون في فحصها: الحمدلله هي كويسة، هي اغماءة بسيطة، اطمن يا حسين باشا.

-حسين: شكراً يا عز يا بني، والله ما انا عارف لولا وجودك النهاردة كان ممكن ايه اللي يحصل لجانا، ربنا يبارك في عمرك يا بني، انا مش عارف اكافئك ازاي، انت انقذت روحي مش بس بنت اخويا
-عز وهو يشعر بالحرج لأنه هو من تسبب فيما حدث لها: متقولش كده يا عمي، حمدلله ع سلامتها.

بدأت جانا تعي ما يحدث حولها وفتحت عينيها لتجد عز وحوله أخرون ينظرون إليها بتمعن، وبعضهم يحاولون الاطمئنان عليها فهي تسمع أصواتهم ولكن لا تميز ما يقولون، لم تعد تقوى على الاحتمال، فاستسلمت وغفت مرة اخرى...

فأسرع حسين بحملها بين ذراعيه وشكر عز على ما فعله وتوجه بها إلى الداخل...

ظل يوسف وعز الدين وباقي الحضور يراقبون ما يحدث و...

-يوسف: كتر خيرك يا عز، بجد انت عملت عمل عظيم النهاردة، متعرفش عمك حسين لو كان حصل لجانا حاجة كان ايه اللي ممكن يجراله،
-عز بعصبية خفيفة: حصل خير يا بابا، يالا نمشي بعد اذنك، انا هدومي غرقانة وعاوز امشي حالا
-يوسف: يالا يا بني، عشان تلحق تغير هدومك بدل ما تعيى
-عز: يالا.

وتوجه كل من عز ويوسف إلى سيارة أبيه، والذي رفض أن يقود ابنه السيارة وهو في تلك الحالة وتوجهوا الى المنزل.

وفي الطريق إلى المنزل ظل عز شارداً فيما حدث، يشعر بالحنق من نفسه لما فعل، ولكنه يتحجج بأن جانا هي السبب، هي بعجرفتها ولسانها السليط قد دفعته لارتكاب هذا معها...

في منزل حسين الدمنهوري،
في غرفة جانا،.

أفاقت جانا بعد أن اطمأن عليها الطبيب، وسألت عما حدث
-جانا متسائلة في حيرة: ايه اللي حصل؟ أنا فين؟
-سهير ( زوجة عمها حسين ) وهي تقبل جبينها وتحتضنها بلهفة: حمدلله على سلامتك يا حبيبتي، انتي الحمدلله بخير، احنا كنا خايفين لتروحي مننا
-جانا بصوت ضعيف: برضوه مقولتليش ايه اللي حصل؟ أنا كل اللي فاكراه اني آآ...

، ثم صمتت جانا في محاولة منها لتذكر ما حدث معها، وترددت هل تحكي ما حدث أم، فقاطع تفكيرها صوت سهير و...

-سهير بنبرة هادئة: يا بنتي عمك حسين واللي معاه فجأة سمعوا صوت بيصرخ راحوا يشوفوا في ايه، لاقوكي بتغرقي، وفي شاب نط في المياه وأنقذك الحمدلله، لولا فضل ربنا الأول والشاب ده مكنش انكتبلك عمر جديد
-جانا محاولة تذكر ما حدث: صريخ، شاب، انقذني...
واذ بها تتذكر شجارها الحاد مع عز والذي انتهى بالقائها في المياه
-فرددت جانا في سرها: اه يا بن ال، ، بقى كنت عاوز تموتني، أيامك سودة معايا، والله ما هسيبك.

-سهير بنظرات حائرة: مالك يا حبيبتي؟ مقولتليش ايه اللي حصل وخلاكي توقعي في البحر؟
-جانا بتردد: اييه آآ، مش فاكرة يا أنطي، بس متعرفيش اسم الشاب اللي انقذني ايه عشان نشكره؟
-حسين وهو ينحني مقبلاً جانا في جبينها: حمدلله على سلامتك يا حبيبتي، الشاب اسمه عز الدين ابن صاحبي وأخويا الغالي يوسف الكيلاني، شاب جدع وشهم، مخلصهوش انك وقعتي قام نط بسرعة ينقذك..

-جانا وقد بدى الضيق على وجهها: لأ والله فعلا شهم، شهم أوي، ده لولاه كان زماني...!
-حسين مقاطعاً بجدية: أنا بفكر اعزمه اشكره على الله عمله معاكي
-جانا: لأ يا اونكل مافيش داعي، أي حد مكانه كان عمل كده، no need..
-حسين باصرار: لأ يا بنتي متقوليش كده، ده واجب أنا هروح أعزمه هو وعمك يوسف، خلي بالك انتي بس من نفسك، وارتاحي
-جانا بضيق: حاضر يا اونكل.

وهنا دخلت عليها بنت عمها دينا لتطمئن عليها ( كانت دينا تصغر جانا بعامين، ولكن كلتاهما كانتا كالأختين المقربتين )
-دينا بتوتر: ايه يا جانا، خضيتنا عليكي، ايه اللي حصل، ده انتي كنتي بتكلميني وبعدها بشوية نلاقيكي بتغرقكي
-جانا بتذمر: مافيش حاجة حصلت، سيبيني أرتاح دلوقتي.

ادعت جانا انها ترغب في النوم، ولكن عقلها كان متيقظاً، فقد تعهدت بالانتقام ورد الصاع صاعين لعز الدين
-جانا في سرها بتوعد: ليلتك سودة، لأ أيامك كلها سودا معايا يا عز، إن ماوريتك أيام أسود من قرن الخروب، بقى عاملي فيها شهم ومنقذ وانت اللي كنت هتموتني، اصبر عليا بس!

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الإعجاب، المشاركة والتعليقات على الرواية
W
لتصلك الفصول الجديدة أو الروايات الجديدة
اعمل متابعة للصفحة (اضغط لايك للصفحة)