قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية خيوط الغرام للكاتبة دينا ابراهيم الفصل الختامي

رواية خيوط الغرام للكاتبة دينا ابراهيم  الفصل الختامي

رواية خيوط الغرام للكاتبة دينا ابراهيم الفصل الختامي

وضع مروان كروت المفاتيح بيد ظافر و يزيد قائلا بسماجه...
-مفاتيحك في ايدك مراتك في ديلك كلب فيكم مشفهوش او اسمع نفسه طول الاسبوع ده!
كاد يجيب ظافر عندما سبقه يزيد مجيبا بتعجب...
-انت بتعاملنا ليه كده!محسسني اني هسيب مراتي وابقي عايز اشوف وشك اصلا، اوعي يا جدع بلاش كلام فارغ!
تخطاه يزيد وتوجه يسحب سلمي الجالسة مع الفتيات بعد ان قطع حديثهم السعيد و حماستهم و جرها خلفه...

ربت ظافر علي كتف مروان قائلا...
-كان نفسي اواسيك بس اول مره يقول كلمه حق ؛ اتكل علي الله!
وبذلك تخطاه هو الاخر بابتسامه ماكره ليستأذن من منار قبل ان يأخذ زوجته ليصعد بها الي غرفتهم!
ضيق مروان عينيه يلعن كلاهما بدلا ان يشكراه علي تلك المفاجأة بانه اعد لهم اسبوع كشهر عسل يتمردان عليه كالأطفال المدللة!
-يلا بينا بقي!

اردفت منار ليوجها مروان الي غرفتهم وما ان اغلق الباب حتي ركضت و فتحت منار الشرفة بسعادة...
لوجت تشاهد منظر البحر وهي تقفز و تصفق بيداها، فذهب مروان اليها وهو يهز رأسه بقله حيله قائلا...
-يا حبيبتي بس حد يشوفك!
-الله فرحانه مفرحش يعني!
-لا ازاي افرحي و شيليني انا!
توجهت اليه برقصه مدللة مضحكه تحيطه بذراعيها قائله...
-بدل ما تقولي افرحي واتهني يا منورتي!
انكمشت ملامحه باستهجان قائلا...

-ابوس ايدك يا حبيبتي بلاش اسامي الدلع سواء ليا او ليكي!
ابتعدت عنه وهي تزم شفتيها بغضب قائله...
-خلاص انا غلطانه!
التفتت للدخول فمنعها وسط ضحكاته قائلا...
-يا منار اديني فرصه اهزر معاكي من غير ما تزعلي، كده هقول طفله وهتزعلي!
عقدت ذراعيه متجاهله ان صدره ملتصق بظهرها و ذراعيه يحيطانها لتردف...
-انت المفروض كده بتصالحني!
زادت ضحكاته وهو يقبل راسها قائلا...

-خلاص يا ستي قولي عايزاني اصالحك ازاي و هصالحك!
التفتت اليه ابتسامه مشاكسه فارتفع حاجبه بتعجب قائلا...
-انا ليه حاسس اني وقعت في فخ؟!
اتسعت ابتسامتها لتظهر كل اسنانها قبل ان تميل عليه قائله...
-انت وعدتني!
-لا علي فكره موعدتكيش!
-مروان!
قالتها بحنق ليردف باستسلام...
-قولي عايزة ايه يا قدري!
مالت علي اذنه تهمس بدلع وبراءه مصطنعة قائله...
-عايزة اشرب شيشه!
(شيشه يانهي ؛ايييه عايزه اكح ).

ليبعد رأسه بذهول و ملامح صادمه قائلا...
-لا طبعا انتي اتجنيتي انا اتجوزتك علي فكرة مش شقطك!
-اخس عليكي يا رورو و اهون عليك ابقي نفسي في حاجه ومتعملهاش وبعدين تعملها مع مراتك ولا استناك تعملها مع غيري!
رفع كفيه يفرك وجهه بحنق قائلا...
-ارحميني بقي متدلعنيش تاني! وبعدين انا مشربتش شيشه من وانا مراهق!
تعلقت بذراعه وهي تردف بانسجام طفولي...

-خلاص نفذلي امنيتي دي وانا مش هدلعك تاني! و بعدين انا بقي لسه مراهقه!
-يعني انتي لما كنتي وسط الناس اللي بتشربها و بتعملها مهفتش عليكي و دلوقتي لما اتجوزتيني نفسك فيها!
مطت شفتيها بغيظ قائله بحزن مصطنع وتمثيل مدرب...
-الله هو انا كنت فاضيه! انا كنت بجري علي اكل عيشي و بحافظ علي نفسي ليك ولا ده ملوش قيمه عندك!..
لوي شفتيه باستسلام وقد وقع في خدعتها قائلا...

-طيب ماشي بس هي مره واحده بس ولو حد شم خبر بس سواء شروق او سلمي هخنقك بأيدي، انتي فاهمه!
قفزت في مكانها بسعادة قبل ان تلقي بثقلها بين ذراعيه!
-يخربيت هبلك!
تنهد وهو يلتقطها و يفكر في طريقه يطلب بها شيشه الي الفندق!
ابتسم مقررا استغلال الموقف قائلا...
-وانا ماليش اي امنيه في المقابل؟

ابعدت رأسها بابتسامتها المغوية قبل ان تحاول تسلق جسده كأنها احد الاطفال خرجت منه ضحكه خفيفة وهو يرفعها لتتعلق به بذراعيها و ساقيها وتتعلق عيونه بعيونها اللامعة قبل ان تردف بصوت مبحوح و غمزة...
-انت تطلب وانا انفذ يا تاج الراس!
اختفت تلك الابتسامة تدريجيا وقد اضطربت مشاعره كالعادة باقل كلمه تتفوه بها تعلن بها امتلاكه لها،
لما تستطيع تحويله من الهدوء الي العبث في لحظه!..

(اتعلموا بقي كتكوا القرف الدنيا مش طبخ و عيال بصي للغلبان اللي معاكي اعتبري المسكر )
امسك بنظراتها لينتقل ما يجول برأسه لها فتميل اليه دون اي خجل تقبله بحب و مهاره اكتسبتها علي يديه...
سار بها وكلاهما يرفض الانفصال عن الاخر في قبله تحوي قلبيهم...
تخبط بها يمينا ويسارا حتي وصل الي فراش الغرفة وضعها وحاول الابتعاد لخلع كل حاجز يقف في طريق التحامهم،.

ليتابعها وهو يخلع سترته تجلس علي ركبتيها بوجه احمر وعيون تشوبها غيوم الحب والرغبة فتقطع مهمته وهي تمسك برقبته تجذبه اليها وتعاود تقبيله بشغف و قلب يدق بلا توقف...
قرر الانضمام لها يعتصرها بين يديه و ترك تلك الحواجز لتحترق من تلقاء نفسها!
(اسناجل ).

في نفس ذات الفندق ...
-اي اي ضهري مش قادرة!
قالت سلمي وهي تمسك ظهرها وتتجول امام يزيد ليردف بشفقة وهو يضع يده علي معدتها المنتفخه قائلا...
-ايه تقيله المخده يا حبيبتي!
ضحكت وهي تعدل الوسادة داخل قميصها الوردي لتردف...
-فصلتني يا رخم!
-انتي اللي هبله مش قادرة تستني اسبوع و هتبقي حامل بحق و حقيقي!..
اردف وهو يحملها و يتجه بها الي الأريكة و ينضم اليها...

-يالهوي انا خاسه اني هتشل من الفرحه! ثم ان ده تدريب يا استاذ!
-اتدربي يا زلومتي براحتك!
اردفت بقله صبر و شوق...
-انا مش عارفه ايه لزمته نلزق لظافر و مروان في شهر العسل المتأخر ده!
قالت بغيظ ليضمها نحوه وهو يحاول تقبيلها لترفض بغنج وهي تحرك رأسها بعيدا...

-يا بت ده اسبوع حلو لينا عشان نعيد امجادنا قبل النونو ما يشرف و ساعتها الهانم مش هتفتكرني وهتفضلي تقوليلي لا و مش لا و البيبي و الجو الفكسان ده!
ضحكت بشده عندما عكف علي تقبيل رقبتها بنهم لتردف باستنكار...
-انا عمري ما انساك علي فكرة! انت اللي بتتلكك!
-طيب لما انتي عارفه اني بتلكك بتفصليني ليه هاه هاه!
ضحكت وهي تحتضنه اليها بقوة لتردف...

-انت مش ملاحظ حاجه غريبه ؛ احنا مش عارفين نبعد عن حضن بعض فاضلنا شويه لزق و نبقي التوأم الملتصق!
-قري علينا بقي ياااخوفي من اللي جاي يا زلومتي!
عبثت بخصلاته و هي تنظر الي عينيه بحب لتردف...
-ربنا يخليك ليا!
-و يخليكي ليا ياقلبي!
حاول تقبيلها مره اخري لتبتعد بمرح قائله...
-يا ابني اتهد!
-اتهد! ما تتهدي انتي بقي جايبك في الغردقة و بحر و فندق و حركات حسي بقي حسي يا بارده!

-مش انت اللي جايبنا بقي دي فكرة مروان و انت اللي حشرت نفسك فيها!..
اردفت وهي تضحك علي ضيق ملامحه...
-يا ساتر عليكي ما ظافر و شروق بردو جم ولا انتي مستكتره عليا اتهنا بمراتي يومين من نفسي!
انغمست في ضحكاتها ليهز رأسه بقله صبر و يميل عليها يقبلها بشوق...
استسلمت تلك المرة لشفتيه المطالبة لدفء حبها وهي تحاوط رقبته بقوة تقربه اليها ترغب لو تختفي بين احضانه الي الابد...

وقفت شروق تعطي ظهرها للشاطئ تبحث عن شبكه لتحسن جودة الجوال وهي تتحدث مع والدتها قائله...
-بالله عليكي يا ماما اوعي تنسي وتطفي النور فيري ممكن تتسرع!
-يابت اتهدي بقي و روحي لجوزك العيال زي الفل ونايمين محدش سأل عليكي حتي يحيي معبركيش!
انكمشت ملامحها بانزعاج طفولي قائله...
-انتي بتكلميني ليه كده هو انتي مرات ابويا! ايه يا ماما!
ضحكت والدتها واردفت...

-لا بس ام واحده هبله جوزها موديها ليلتين في فندق يقضوا يومين حلوين وهي مقضياها معايا علي التلفون ؛ خلي عندك دم واقفلي عايزين هنام!
تمتمت شروق ببضع كلمات قبل ان تردف...
-تصبحي علي خير!
-وانتي من اهله!
التفتت لتجد ظافر يقف خلفها قائله...
-اطمنتي!
هزت راسها بخجل قبل ان يشبك ذراعها بذراعه ويقترب من الشاطئ ويجلس بها علي الرمال...
نظرت شروق الي النجوم قائله بنبرة حالمة...

-عارف طول عمري كنت بقرا في الروايات البطل والبطلة في البحر و يقعدوا يجروا ورا بعض وينزلوا البحر يلعبوا سوا و اخر النهار يناموا علي الشط يشوفوا النجوم كنت بستغرب اوي بس كان نفسي اوي اعمل زيهم كده و كان نفسي اتجوز عشان احقق الموضوع ده بس!..
نظر لها ظافر بابتسامه وهو يضع ذراعه حولها قائلا بمشاكسه...
-نجوم و مايه مقدور عليهم لكن اقوم اجري وراكي فانتي اكيد بتهرجي ولا ده تأثير ديزني و فريده و يوسف!

ضحكت شروق مستكمله بحرج...
-انا بردو حسيت اني تافهه يعني مش فاهمه بيجروا ورا بعض ليه اصلا؟!.
اخفضت صوتها عندما مر زوجان امامهم يبدو انهم سواح و حاولت متابعه ان كان ظافر سبنظر الي ملابس الفتاه الشبه فاضحه وابتسمت برضا عندما غض بصره دون الاهتمام!..
(ست مصريه اصيله ليله امه كانت هتبقي بتنجاني لو بص )
رفع ظافر حاجبه برعب وهو يشير الي الزوجان قائلا...
-تفتكري هيعملوا كده دلوقتي!

اصطنعت شروق التفكير لتردف...
-وارد جدا مش كل الناس هادمه للملذات يا استاذ ظافر!
ضيق ملامحه بمرح قائلا...
-قلبك اسود اوي، طيب تعالي يا ستي!
-هنروح فين؟
تساءلت وهي تراه ينفض سرواله ويستقيم فاردف...
-هجري وراكي لتقولي بعد كده اني معذبك!
اردفت بحرج و ضيق...
-بس يا ظافر مترخمش!
ابتسم وهو يعود ليحثو علي ركبتيه امامها و يرفع وجهها اليه قائلا بعيون تلمع بالغرام و المحبة...
-عارفه هجري وراكي ليه؟

-عشان تستعبطني؟
ارتسمت ابتسامه جانبيه علي وجهه الجذاب قبل ان يردف بثقه...
-تؤ عشان امسكك و اطمن قلبي ان مهما روحتي و جيتي فانا رابطك بخيط هيجي يوم و يخلص بس البكره هتفضل في مكانها هنا!..
اشار الي قلبه بينما تجمدت ملامحها بصدمه من كلماته الصادق لتردف بوجه احمر وقلب يدق بعنف...
-انت قاصد تكسفني؟
مال عليها برأسه فانتفضت بهلع وهي تنظر حولهم وتدفعه بعيدا قائله...
-حد يعدي!

-احنا بليل و محدش واخد باله!
-ظافر لا طبعا!
-طيب قومي اجري والا...
قال وهو يعاود ميله اليها لتردف بسرعه...
-لا لا هجري...
وقفت بسرعه تركض وهي تشعر بالسخافة ليردف لتشجيعها علي الحركة...
-متزعليش بقي لما امسكك!
تعمد ملاقاه عيونها بعيونه المشاكسة ليخرج صوت خفيف من حلقها وهي ترفع رداءها قليلا و تركض بابتسامه كبيره مرتسمه علي وجهها!

تركها تعبث قليلا حتي قرر وقف اللعب و توجه نحوها يلتقطها، رفعها بين ذراعيه لتردف بضحكه و سعادة...
-انا عرفت هما بيجروا ليه؟
نظر لها بسعادة و حب مشع من عينيه قائلا...
-وانا كمان!
انتفضت بين ذراعيه بخضه وامسكت رقبته بقوة و فم مفتوح برعب وهي تشعر بالماء البارد يلامسهم سويا...
-يالهوي انت بتهزر! المايه تلج!
-هدفيكي!
قالها بثقه ليترك ساقيها ويكتفي بذراعيها المتعلقة برقبته و تعمق اكثر واكثر بها...

-انت مجنون! حد ينزل البحر في الضلمه بعد نص الليل!
-ايه خايفه؟
-لا متلجه!
كان يسبح بها ويدور حول نفسه وهي تخبأ وجهها برقبته وتلتصق به تطالب دفء جسده...
-بحبك!
رفعت وجهها وابتسمت متحديه اسنانها المتخبطة ببعضها البعض لتردف...
-وانا بحبك!
احتضنها اليه يقبل ثغرها المرتعش حتي توقفت ارتعاشاته...
ابتعدت وهي تستشعر جراءه يديه لتردف...
-يلا نطلع!
-من غير ما تقولي!

خرج الاثنان بملابسهم المبللة لتردف شروق بخجل وهي تخفض رأسها وتلتصق بجانبه وهي تري الناس من حولها ينظرون لهم...
-يالهوي علي الكسفه منك لله...
رمقها بنظره قويه وهو يمشي بخطوات واثقه ويده في جيبه...
لم يهتز ابدا لهيئتهم وكأنهم غير مبللين ويتجهان الي المصعد ليردف وهو يضغط علي رقم الطابق قائلا بأنف مرفوعة...
-انشفي اومال واثق الخطي يمشي ملكا!

نظرت له شزرا و قررت عدم الأجابه وهي تشعر بوجهها كله يحمر من الخجل...
ما ان دلف غرفتهم حتي بدا في خلع ملابسها!
اردفت بحرج...
-انا بعرف!
-لا ما هو انا بعرف بردو!
-ايه يا ظافر انا هغير جوا بطل قله ادب!
-تغيري جوا! يعني بعد البرستيج اللي ضاع ده و الهبل اللي عملته تقوليلي تغيري جوا، علي جثتي...
خرجت ضحكتها الرقيقة وهي تحارب يديه العابثة بملابسها دون جدوي حتي نجح بخلعها بالفعل...

حاولت اخفاء جسدها بمنشفه ملقاه بجوارها في الوقت الذي انشغل به في خلع ملابسه المبللة سريعا،
وقف بملابسه الداخلية ليردف بابتسامه واسعه بلهاء وهو يفتح ذراعيه علي وسعها قائلا...
-اجري بقي!

اتسعت عيناها بذهول وهي تنظر له بتساؤل ولكنه لم يمهلها وقت وهو يتقدم نحوها بعيون مشتعلة، لم تنجح في اتخاذ رد فعل حتي شعرت به يضمها و يقبلها بشغف مقررا صك ملكيته مره اخري ليطمئن قلبه وكل ذره في جسده الي وجودها بجانبه، شعرت بقلبها يقوم بحركاته البهلوانية في الصعود و الهبوط و ضمته اليها بقوة ليذوب كلاهما في احضان الاخر...

بحور العشق عميقه مظلمه مليئه بخيوط غرام متشابكه، فقط قلوب مليئة بصدق الغرام تنجح في افلات خاصتها و تهرب بعيدا تنعقد بقدسيه محاطه بهالة تحميها، تنبع برعايه قلبين لا يستطيعان العيش سوي بالخفقان في نبض واحد...

تمت
الجزء التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الإعجاب، المشاركة والتعليقات على الرواية
W
لتصلك الفصول الجديدة أو الروايات الجديدة
اعمل متابعة للصفحة (اضغط لايك للصفحة)