قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية خيوط الغرام للكاتبة دينا ابراهيم الفصل الحادي والعشرون

رواية خيوط الغرام للكاتبة دينا ابراهيم  الفصل الحادي والعشرون

رواية خيوط الغرام للكاتبة دينا ابراهيم الفصل الحادي والعشرون

وقف مروان عند شقه ظافر قائلا...
-في خبر بيأكد ان الحفله بكره!
جز ظافر علي اسنانه بغضب قائلا..
-وبعدين يزيد مش قدامه غير انهارده!
نظر له مروان يشفق علي صديقه ليردف...
-اهدي يا ظافر انا متأكد انه هيعرف!
ابتسم ظافر بسخريه قائلا...
-طبعا عشان الهانم واقعه في غرامه!
ربت مروان علي كتفه قائلا...
-متلومش نفسك اللي نشأ في مستنقع زباله عمره ما هينضف!
لامس ظافر كتفه بامتنان قائلا...

-انا مش عارف اشكرك ازاي!
-شكر ايه يا ظافر انت مجنون! كده اللي جاي مهمه يزيد!
-ربنا يسهل، ماتيجي تتعشي معايا انت ومنار!
-لا انت ناسي امي واختي جايين انهارده!
اردف مروان بقلق ليردف ظافر بتشجيع...
-ياسيدي هتعدي و بعدين محدش ليه عندك حاجه!
هز مروان رأسه بالموافقة وابتسامته الهادئة قبل ان يرمي السلام ويصعد...

دلف ظافر يبحث عن الاطفال بشوق و عن شروق بشوق اخر فمنذ التحامهم سويا وهو يحرص علي ان تنام يوميا بين ذراعيه فيتعلم كلاهما اصول الحب و العشق والسعادة...
ابتسم قليلا وهو يبحث عنهم في ارجاء المكان فوجدهم في المطبخ وشروق تميل علي صغيريه قائله...
-اوعوا تنسوا محدش يقول لبابي علي عمو عشان ميزعلش!
قضب حاجبيه وهو يردف معلنا عن حضوره...
-عمو مين؟
ارتعبت شروق وهي تستدير فتردف...
-عمو مين!

نظر يوسف الي فريده ليردف بتوتر طفولي...
- نلعب!
-عمو مين يا يوسف؟
اتسعت اعين الصغير ينظر لشروق بخوف لينظر لها ظافر شزرا قبل ان يصيح...
-خد اختك و روحوا اودتكم!
هرع الصغيران وهم يشعران بتشاحن الموقف...
و وقفت شروق تنظر حولها بتوتر وتبحث عن مهرب، اقترب منها بحده وغضب قائلا...
-مين الراجل ده و مش عايزة العيال تقولي ليه؟

عقدت جبينها بتعجب من جملته المتهمة فقد جاء شقيقها في الصباح ليأخذ توقيعها بترك نصيبها في ورث والدها بحجه انها متزوجه وعلي ذمه رجل وانه يحتاج المال للسفر خارج البلاد!
وشبت مشادة كلامية بينهم ولكنهم اخوه وسيتصافون ولم تكن ترغب في اخبار ظافر حتي لا تتوتر العلاقات بينه وبين اخيها مجددا...
نظرت الي تعابيره الغاضبة وجمود عينيه المخزي وكأنه يتهمها بشيء كبير...
-انت بتكلمني ليه كده!

مد يده يجذبها بغضب الي الخارج و نحو غرفته فشعرت بخوف مستشعره غضبه و حاولت الافلات منه فقالت بخفوت حتي لا تلفت انتباه الاطفال...
-انت اتجننت انت مجرجرني ازاي كده!
لم يأبه بكلامها وجذبها بشيء من القوة ينهي به مقاومتها وعدم رغبتها في اتباعه فاصطدمت بطرف الباب...
امسكت جانبها بذهول قبل ان تسمعه يردف بغضب...
-بقولك ايه انا مش بكره في حياتي قد الكدب! الخداع عشت فيه خلاص و مش هعيده تاني!

-انت ازاي بتكلمني كده ؛ انت مش فاهم حاجه اصلا!
-طيب فهميني!
اردف وهو يدفعها للخلف فالتصقت بالحائط واتسعت عيناها من هذا التصرف العنيف...
دفعته بضعف و غضب وهو يحاصرها بجسده فأردفت بهجوم...
-ان شاء الله عنك ما فهمت!
حاولت تخطيه فجذبها مكانها صارخا...
-والله يا شروق لو متكلمتي هخلي ايامك كلها سوده ؛ انتي لسه متعرفيش قلبتي فياريت متبوظيش صورتك اكتر من كده!
اطلقت ضحكه متهكمه وقلبها يرتجف خوفا قائله...

-كمان هبوظ صورتي لا و علي ايه! الراجل يا سيدي يبقي رامي اخويا و السبب اني مش عايزاك تعرف اننا اتخاقنا ومحبتش تاخد موقف منه و نرجع للصفر تاني!
صمتت تتنفس عاليا قبل ان تردف بقطعيه...
-وحاجه اخيره اياك يا ظافر تقرب مني او تكلمني تاني من انهارده انت في حالك وانا في حالي!

اغمض عينيه بغيظ وهو يتنفس لتمالك اعصابه عندما شعر بها تدفعه بغضب لتتخطاه نحو باب الغرفة، دقت اجراس الخطر في عقله فتوجه نحو الباب يقف امامه بجمود...
-افندم في حاجه تاني عايز تقولها، او بمعني اصح في رجاله تانيه في حياتي عايز تعرفها!
تنهد بتعب فدخول مني في حياته جعل عقله وتفكيره مذبذب فاردف بخفوت...
-انا اسف!
-معلش مش قبلا الاسف ده!
جذ علي اسنانه قائلا...

-ما انتي بردو مش صح انك تقولي لأطفال ما تقولش لباب ان عمو كان هنا ؛ طبيعي ان رد فعلي يبقي كده!
-لا مش طبيعي لو بتثق فيا!
-لا طبيعي!
-لا مش طبيعي!
حاول الاقتراب منها فرفعت اصبعها بحده قائله...
-لو سمحت احفظ ادبك!
ارتسمت بسمه علي وجهه بتعجب ليردف...
-ايه احفظ ادبك دي! جبتيها منين دي!
نظرت له بغضب وهو يحاول تخفيف الوضع بابتسامته الخجلة فأردفت بجدية...
-ظافر بجد انا زعلانه!
-انا اسف!

قالها بعيون تتسع ببراءة فضيقت عيناها بضيق وهي تبتعد عنه...
-طيب بطل!
-طيب!
قالها وهو يحاصرها ليجتذبها اخيرا بين ذراعيه، حاولت الابتعاد فعانقها بإصرار قائلا...
-خلاص قلبك ابيض متبقيش عنيدة كده!
-لو سمحت سيبني وعديني!
قطع شجارهم صوت الصغير الباكي ليبتعد ظافر وهو يتنهد بغيظ ويسمح لها بالمرور...
تخطته شروق عاقده حاجبيها بغضب و توجهت لغرفتها قبل ان تحكم اغلاقها بالمفتاح...

خرج ظافر يتابعها ليتجه نحو الأريكة يرمي جسده بغضب، ضرب يده بعد ثوان صامته علي ساقه بغيظ متمتما...
-غبي غبي!
نظرت فريدة الي يوسف الواقف بجوارها خلف باب غرفتهم يحاولون فهم ما يجري بين والدهم و شروق و مشاحناتهم المكتومة في غرفه والده...
مالت فريده علي يوسف بغضب طفولي قائله...
-خربها!
-هشش ليسمع!
زمت شفتيها وهي تنظر الي لعبتها المحشوة فتردف بهمس...
-مفيس فايدة علي طول مدوخني!

اتاهم صوت خبط مره اخري من ابيهم الغاضب الذي يقف ويمشي بضع خطوات ليعود و يجلس بغضب و عينيه معلقه بغرفتها!
ضرب كفيه ببعضهم بغيظ يفكر في طريقه لإنقاذه من ذلك الموقف!
فبعد ان هدأ شعر بقساوة تلميحاته لها...

في الاعلي...
فرك مروان رأسه بإبتسامه فالوقحه خاصته تتحدث علي الهاتف في الشرفه غير منتبهه ان المطبخ يطل عليها وانه يستمع لحديثها مع شقيقها فعلي ما يبدو يطلب عمل وهي ترفض بشده حتي لا يظنها تطمع به...
اغلقت منار هاتفها مع شقيقها بحرج و تنهدت بقله حيله فشقيقها يحاول اقناعها بان تقنع مروان بان يجد له عمل افضل ولكنها لن تفعل بالطبع لن تضع نفسها بذلك الموقف او ان يظن انها ترغب باستغلاله!..

ابتسمت منار وهي تقترب من مروان تتعلق بذراعه في المطبخ وقد هدأت بعد ان لغت عائلته الزيارة، ضحك وهو يقبل فمها الصغير قائلا...
-عايزة ايه؟
-انا؟!
اشارت الي نفسها ببراءة الذئب ليبتعد مروان لغسل يده وهي تلاحقه قائلا...
-ايوة قولي!
-ايه ده ايه ده! هو انا عشان عايزة ابقي جنب جوزي حبيبي ابقي عايزة حاجه منه؟!
نظر لها بنصف عين وهو يقترب منها مستسلما لمشاكساتها قائلا...
-لا قربي يا حبيبتي!

وضعت ذقنها علي صدره لترفع وجهها قائله بابتسامه تلمع فيها اسنانها...
-الله قولها تاني كده!
ابتسم بدفء وهو يضمها اليه قائلا بمشاغبة...
-طيب ما تيجي ندخل جوا وانا اقولك!
مطت شفتيها بدلع وهي تحكم قبضتها حول خصره قائله...
-تؤ قولي هنا!
نظر الي المطبخ حوله بمكر ليردف بحاجب مرفوع...
-في المطبخ يا منار؟!
ابتعدت بخجل و حنق قائله...
-ماشي ماشي هزر عشان متقوليش كلمه حلوه!

خرجت منها ضحكه وهو يرفعها فتتعلق بيدها و وساقيها حول جسده، مال برأسه يعضها بمشاغبة من رقبتها فتحاول الابتعاد بضحكات عالية ولا تجد مفر وهو يتحرك بها فيجلس علي احد الارائك قائلا بتفكير مرح...
-كلمه حلوة، كلمه حلوة، منار!
ابتسم بسعاده لتجيبه...
-نعم؟
-لا مش بنادي هي منار!
هزت رأسها بعدم فهم قائله...
-بتقول ايه؟!
-مش لاقي احلي من الكلمة دي منار! احلي كلمه في الدنيا!

نظرت الي عينيه المشعة بحب كبير و قلبها يرتعش بفرحه، عضت علي شفتها السفلي وهي تحرك يدها امام وجهها بحثا عن الهواء قائله بصوت خافت...
-يخربيتك هتموتني، انا مغلطش لما قولت عليك مسكر!
اختفت ابتسامته سريعا ليجذبها من اذنها قائلا...
-تاني مسكر والله اعضك!
-متقدرش!
قالتها وهي تخرج لسانها ليردف بتحدي قائلا...
-لا و مش هعضك و بس ده انا هعض لسانك ده بالذات و اكل منه حته!

كاد يقربها منه ولكنها سبقته وهي تصرخ و تقفز من علي ساقيه، هتف بهدوء مرعب وهو يلحق بها.

-اسمعي بس!
-لا انت هتقولي توت!
تخللت ضحكاتها كلماتها السخيفة ليبتسم رغما عنه و يجاريها قائلا...
-تعالي بس و انا هديكي حاجه حلوة...

دارت حول احدي الطاولات وهو يتبعها ببطء و هدوءه المعهود دون ان تختفي ابتسامته فأردفت قائله وهي تحرك حاجبيها...
-لا انت عمو المسكر اللي بتضحك عليا عشان تدخلني الاوده الضلمه اللي هناك دي!
ملئت ضحكته الرجولية المكان مشدوها بالكلمات التي تستطيع رصها بسلاسة ليردف بملامح مشاكسه...
-لا والله دي فيها لمبه!

صرخت عندما خرج عن رتابة خطواته وركض نحوها...

حاولت الهرب ولكنه احاط خصرها من الخلف يرفعها في الهواء و علي كتفه فصرخت باتهام...
- يا نصاب يا غشاش!
صفعها اسفل ضهرها (لا مؤاخذه ) قائلا...
-بنت عيب حد يشتم عمو بتاع الاوده الضلمه!
لترد له الوقحة نفس الصفعة وهي متدلاه خلف ظهره بضحكه عالية ليهز رأسه وهو يقذفها علي الفراش قائلا عندما لاحظ احمرار وجنتيها...
-عيب انك تقلبي بطه بلدي بقي بعد الضربه دي!

فهكذا هي زوجته الصغيرة شرسة وقحه ترمي اقوالها في الهواء اما الفعل فتصير كالطفلة التائه من والدتها...
انضم لها يوقف ضحكاتها بقبله كبيرة الت الي الكثير والكثير من القبلات و المداعبات بين الطرفين!
انتهي بهم الامر بين ذراعي الأخر واخذ مروان يربت بهدوء علي خصلاتها كأنها ابنته، كادت تنام بالفعل لولا انه تحدث قائلا بخفوت...
-سليمان اخوكي عامل ايه...
تنحنحت بتعجي قائله...
-كويس الحمدلله، ليه؟

-ابدا كنت بسأل عليه بس عشان في واحد صاحبي عايز عماله زي صنعه اخوكي و مرتباته حلوه فكنت عايز رقمه عشان هو اولي!
رفعت رأسها من علي صدره بخضه تنظر به بريبه متسائلة...
-هو كلمك؟
لمي وجنتها بابتسامه قائلا...
-انتي عبيطه يا حبيبتي! هيكلمني ازاي و هسألك علي رقمه؟!
هزت رأسها بتفكير و توتر غير مصدقه ان ذلك الضغط زال عنها بلا اي مجهود...

عادت عينيها تتفحص مروان بابتسامته الهادئة واعادت راسها بين احضانه تحتضنه بشده قبل ان تردف بخفوت وقد ازال عنها همومها...
-شكرا يا مروان انك بتفكر في، ربنا ما يحرمني منك الصبح هدهولك تكلمه!
ارتسمت ابتسامه جانبيه برضا علي وجهه وهو يستشعر ارتخاء جسدها فوقه و استمر يربت خصلاتها و ظهرها العاري حتي خلدوا الي النوم...

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الإعجاب، المشاركة والتعليقات على الرواية
W
لتصلك الفصول الجديدة أو الروايات الجديدة
اعمل متابعة للصفحة (اضغط لايك للصفحة)