قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية خيوط الغرام للكاتبة دينا ابراهيم الفصل الثاني عشر

رواية خيوط الغرام للكاتبة دينا ابراهيم  الفصل الثاني عشر

رواية خيوط الغرام للكاتبة دينا ابراهيم الفصل الثاني عشر

-مين دي؟
اردفت شروق لا تزال مشدوها، ليتخطاها ظافر مجيبا...
-طلقتي!
اضطربت مشاعرها بصدمة لمعرفه ان تلك المرأة ذات الجاذبية الحادة كانت زوجته فقد صور لها غضبها و كرهها لها بسبب تركها لطفليها انها قبيحة لا تطاق...
ولكنها جميلة و جميله جدا بل اجمل منها بمراحل و مراحل!
اخذ شعور مزعج يتولد داخلها دون مبرر لما قد يفكر حتي بالاقتراب منها ومتابعه ذلك الزواج!

حسنا! انتي تعطين الامر اكثر من حجمه، ربما كانت لحظه ضعف لا اكثر فهو رجل في النهاية!
اغضبها هذا التفكير الاخير بشده ورغبت بالصراخ و البكاء في ان واحد، ماذا الم يكتفي القدر بما لاقته فيرميها بالمزيد من الدراما، الا بحق لها ان تنعم قليلا بشعور هادئ...
وتلك الحياة الوردية التي سمحت لنفسها برسمها ولو لبضع دقائق قبل اخمادها قتلت للتو!
.

دلف غرفته بغضب فقد حولت مزاجه بالكامل في لحظة كم يكره تلك الحقيرة، جاءت الي مكان ابناءها دون ان تلتفت بشوق حتي لرؤيتهم او تبرر مجيئها برغبتها في رؤيتهم تلك المتحجرة معدومة القلب، اغلق الباب قبل ان يفتحه مره اخري قائلا بحده...
-متفتحيش الباب لو خبط!
وجدت نفسها تستدير نحوه بغضب لتردفت بهجوميه وصوت عال قليلا...
-حاضر ممكن ادخل اعمل الغدا و لا مينفعش العب بالنار!

زم شفتيه يرمقها بغيظ فهذا ما ينقصه الان، امسك بنظراتها الغاضبة يحاول تفسير كتله المشاعر المختلطة التي تبثها نحوه ولكنه اكتفي بقوله...
-بالظبط متلعبيش بالنار عشان هي والعه لوحدها!
بذلك اغلق الباب منهيا جدال الاعين المشتعل بينهم...
زفر ليستغفر الله في سره وهو يشتعل بنار الغضب، رن هاتفه في نفس الوقت الذي استمع فيه لصراخ اطفاله معلنين عن بدأ شجارهم، حاول تجاهل الامر للتحدث مع احد العملاء...

ولكن الضجيج مع انفلات اعصابه جعله كمن يمشي علي حبال من الجمر!
-متأسف يا استاذ كمال مضطر اقفل و هتصل بحضرتك قريب!
فتح باب غرفته بغضب وهو يتجه لمصدر الضجيج، علا صوته بغضب فانتفض الصغيران برعب وعيون متسعه...
-مش معقول مش عارف اعمل حاجه في البيت ده بهدوء! انا مش منبه ميه مره قبل كده مش عايز عراك!

هرعت شروق بذعر نحوهم لتجد الصغيران يرتجفان بخوف يكادوا يلتصقان ببعضهم البعض، توجهت نحوهم تقف امامهم قائله بغضب...
-ممكن براحه شويه دول اطفال!
-لو سمحتي متدخليش!
اردف قائلا بنبرة نهائية، علت انفاسها فحساسيتها تجعلها تميل للبكاء مهما كان نوع مشاعرها فأردفت بحده وتحدي...
-لا هتدخل!

كانت عيناه تشتعلان بغضب وهو يمسك بنظراتها متعجبا من تحديها له، وصل اليهم صوت بكاء يحيي فهذا ما ينقص، توقع ذهابها اليه ولكنها اكتفت بارتعاشه عينيها مره قبل ان ترمش بأنفاس عاليه مستمرة بالوقوف امام طفليه وكأنه وحش سيلتهمهم!
كل ما كان سيفعله هو توبيخ و عقابهم بالبقاء بغرفتهم!
شعر بانزعاج وهو يراها متجاهله الصغير الذي يزداد بكاءه ليهتف بضيق...
-مش سامعه اللي بيعيط!
-مالكش دعوة متدخلش!

اغلق عينيه محاولا الهدوء وهي ترد له كلماته منذ قليل فوجدها تمسك بولديه تدفعهم نحو غرفتهم...
خبط كف علي كف بعنف جعل ثلاثتهم ينتفضون بخوف، ليتركهم قبل ان يجن واتجه للصغير الباكي!
دلفت شروق الي غرفتهم قائله بصوت خافت وهي تميل لمسح دموع فريدة من علي وجنتها الحمراء...
-بس ياقلبي متخافيش ده بابي متضايق شويه عشان الشغل!
ربتت علي وجهه يوسف الحزين لتردف بلين...

-يوبعدين ينفع كده نزعل بابي منا، انا مش قلت بابي بيجي تعبان ولازم نبقي هادين!
هز الصغيران رأسهم بالموافقة لتردف فريدة...
-انا مقصدس انا كنت عاوزة العب بدوبي و يويو مس راضي يدهولي!
-خلاص خلاص مش مهم، حصل خير، انا عايزاكم تقعدوا مؤدبين شويه هروح اشوف اخوكم وانا متأكده بابي هيجي يصالحكم دلوقتي تمام!
-حاضر يا مامي!
فال يوسف ليرتفع حاجبي فريدة بتعجب طفولي قائله...
-اسمها سيري دي مس مامي!

نظر لها يوسف وكأنها غبيه او كائن من نوع اخر فيردف بتأكيد طفولي...
-يا عبيطه دي مرات بابي يعني مامي كمان عشان احنا اكبر من يحيي لازم تبقي مامي عشان احنا اخوات!
وضعت فريده يدها علي ذقنها بتفكير وكأنه تنهي احدي مسائل اينشتاين لتردف بعد ثواني بابتسامه واسعه...
-صح وانا يبقي عندي مامي زي توتا صاحبتي!

هز يوسف رأسه بفخر و كأنه من منى عليها بالأمومة، اكتفت شروق بضحكه صغيره وهي تشعر بقلبها يتضخم بحب لأنها اسعدتهم، لتردف...
-ايوة مامي هتروح شويه وترجع زي ما اتفقنا!
قبلت فيري التي تضحك بشده وبعدها يوسف لتتجه للخارج راكضه نحو غرفتها بتوتر وقد صمت صغيرها منذ مده!

دلفت لتجد ظافر مستلقي علي فراشها يداعب صغيرها بهمهمات غير مفهومه، حافظت علي جمود ملامحها لتقترب بقلب ينبض بقوة متجاهله خطورة المشهد امامها علي قلبها الصغير!
امسكت الصغير بحاجب مرفوع تخطفه من بين احضانه لينظر لها بغيظ وهي تقطع مداعبته للصغير الذي هدأ من روعه كثيرا...
اردف بغيظ و اتهام...
-يا سلام! مش ده اللي كان بيعيط و سيباه!

وضعت الصغير في فراشه الهزاز وهي تخفي احمرار وجهها بخصلات شعرها القصيرة المموجة...
-وانت الحنين اللي خايف عليه؟
-غصب عنك علي فكره حنين!
نظرت له بغضب تقترب منه خطوتين فتردف بقله صبر...
-واللي عملته في العيال ده كان حنيه!
-هو انا كلمتهم!
-هو انا هستناك لما تكلمهم!
-لا و دي تيجي نشوف النكد فين و نلف وراه!
رفعت اصبعها في وجهه قائله...
-اتفضل روح صالحهم الاولاد خايفين منك!

عقد حاجبيه وهو يعقد ذراعيه للخلف ليمنع نفسه من جذبها لأحضانه بتلك الهالة الطفولية المراوغة التي تفقده عقله ليردف...
-حضرتك تؤمري بحاجه تانيه يا مدام شروق مع الاوردر!
رفعت ارنبه انفها بغرور قائله...
-لا ثانكس و ماتتكررش تاني!..
استدارت بكل عنجهية تعد خطواتها بتوتر للهرب من امامه حتي يهدأ قلبها الثائر...
بينما ارتسمت ابتسامه مشاكسه علي وجهه الجذاب خفقت عيونه العسلية عن كبح لمعانها...

رفع رأسه للسماء يشكو لابن عمه رحمه الله متمتما!..
-سبتني مع اربع عيال و خلعت، عاجلا ام اجلا سنلتقي و هنفخك!
وبذلك اتجه لغرفه اولاده ليبدأ رحله مراضاتهم ليس امرا من الكونتيسه و لكنه لا يقدر علي معاقبتهم كثيرا!

في شقه مروان...
كان يجلس مروان يدبدب بيده علي مكتبه بالمنزل غير قادر علي العمل و افكاره تنحرف نحو الوقحة الخاصة به!
لما تضايقه وقاحتها نحوه فبداخله يعلم انها مجرد فتاه سخيفة تحاول الظهور بمظهر الأنثى كاملة الأنوثة فينتهي بها الامر تقلب كيانه هو فقط!
اخبره عقله بتهكم ذلك لأنك تقترب من الاربعين و علي وشك بدأ مرحله ما يعرف بالمراهقة المتأخرة!

زم شفتيه بغضب لما عليه ان يكون في عمر والدها بل لما عليه ان يشعر بحب وتملك نحوها و لما يغضب من تعاملها العنيف مع الشباب وكأنها شاب مثلهم وليست امرأه مكتملة الأنوثة منحوتة علي يد فنان ايطالي شهير...
اعده عقله الي صورتها وهي تعقد ردائها الواسع كاشفه عن ذلك السروال القبيح الذي يغريه لمعرفه ما يخفيه بالفعل!
( عشان تعرفوا ان الواحده ملهاش غير كلسونها اللي حاميها ).

اتاه صوت جرس الباب لتتبعه عده طرقات خلفها، رفع حاجبيه متعجبا من ذلك الازعاج، ليفتح مستعدا للهجوم علي ذلك الزائر لتتسع عيناه وهو يري شقيقته!
-داليا؟!
-انت فين يا مروان من الصبح بكلمك ماما تعبت اوي و راحت المستشفي!
-ايه اللي حصل، هي كويسه؟
اردف بلهفه خوف لتقول بنبره اكثر هدوءا...
-ايوة متخافش بس الدكتور قال هتحتاج ترتاح يومين وتظبط شويه عشان السكر، بس هي عايزة تشوفك؟

نظرت له بلوم لغيابه عن زيارتهم لشهرين متحججا اما بأعماله او ان اختيارهم لذلك المحيط الغني الصاخب لا يلائمه!
من الذي سيعيطه الله كل هذه الاموال ولا يستقر بأحد القصور و يبقي متمسكا بمكان نشأته فقط للبقاء بالقرب من رفاق الطفولة! بالطبع لا احد سوى اخيها المزعج!
-تعالي ثواني هجيب مفتاح العربيه!
قال وهو يتجه للداخل، لتعقد ذراعيها بملل قائله...
-لا هستناك هنا متتأخرش!

اسرع مروان في لملمه اشيائه ليشير لها بالهبوط امامه، هز رأسه وهو يتفحص ملابسها الضيقة بالطبع فالمال مرتبط بأحدث الصيحات مهما كانت فاضحه، وان تحدث اصبح رجعي لا يطاق! ويتساءلون لما يبتعد عنهم...
وقفت داليا تبحث عن سيارته ليضع يده علي ظهرها يوجهها الي مكان السيارة قبل ان يركب كلاهما وينطلق مسرعا...
غافلين عن عيون تتابعهم بغضب وحزن...

شعرت منار بهالة من الحزن والشفقة علي النفس تحيطها بالطبع ستسلب تلك المدللة الأنيقة الغنية صاحبه القوام الممشوق قلبه!
ابتسمت ابتسامه جانبيه اختفت سريعا بألم رفعت اصابعها تلمس جانب وجهها الازرق...

هديه مقاومتها لاحدي تحرشات زوج والدتها الاحمق في الامس، حاولت مقاومه ابتسامه اخري وهي تتذكر نطحها له بوعاء الطبخ فيسيل الدماء من مقدمه رأسه ولكن السمين استطاع ضربها بقوة قبل ان تهرب الي الطرقات فتعيد الكره بان تبقي هناك حتي تطمئن لوصول شقيقها حينها فقط تسمح لنفسها بالعودة و النوم قليلا حتي الصباح!
هزت رأسها متمته بحنق...
-ماهي سوده من كل جانب هتبقي وردي مع سي مروان يعني!

كان مروان في طريق عودته من المشفى الي منزله بعد ان وعد والدته بزيارتها يوميا...
زفر بغضب وهو يستغفر الله تلك الفتاة بائعه الخبز تراود افكاره بلا هوادة، جراءتها و مشاغبه ملامحها تناديه بقوة...
لما لا ينسي مخططه بعدم مراقبتها لدقائق ويسترق بضع نظرات لها، بالتأكيد لن تشعر به فقد عمل علي تجاهلها طويلا...

وصل بعد مده و ركن سيارته في مكانها متعمدا الوقوف دقائق امامها لرؤيتها، وجدها جالسه تراقبه!
عيناها اخترقت عينيه بألم ما ان التقيا، صعق لثواني ولكنه ضيق عينيه وهو يري جانب وجهها المصاب...
اقترب سريعا بذعر قائلا...
-ايه اللي في وشك ده!
هزت اكتافها وهي تضع ساق علي الاخري بغيظ! يتذكرها الان و يحادثها بعد محاولاتها العديدة بلفت انظاره ؛ بالطبع لن ينظر لها وكل تلك الجميلان تحاوطه!

-مفيش، قرصه نموسه!
قالتها بملل ازعجه بشده فاردف باندفاع وغضب...
-قرصه نموسه!
-اه وعن اذنك بقي عشان بنقفل!
قالتها وهي تتجه للداخل تطفئ الانوار مكتفيه بهذا القدر من العمل و الضغط النفسي، تبعها مروان بغيظ ليمسك ذراعها بقوة ويديرها نحوه قائلا بحده...
-ممكن تبطلي استعباط واعرف في اي بالظبط ومين ضربك!
حاولت جذب ذراعها بغضب لما يهتم بها!
-اوعي بس ايدك دي، انت فاكرني من حريمك ولا ايه!

-حريمي! انتي بتخرفي!
دون وعي منها مدت ذراعها تجذبه من قميصه نحوها فنظر لها بصدمه قبل ان تردف من بين اسنانها!
-اه ولا نسيت الموزة اللي كانت معاك من ساعتين!
ارتفع كلا حاجبيه بذهول هل تغار الوقحة عليه! وبخ نفسه رافضا الابتسام و قيادتها في الطريق الخطأ فتظن انه يحبها لا سمح الله!
او انه يذوب بعينيها الشقية و يعشق ملامح مشاعرها المكشوفة ويضعف كثيرا جدا امام اشعاع عينيها بمشاعر حبها له!

ترك ذراعها بهدوء وامسك يدها يحاول افلات ملابسه من قبضتها ليردف رافضا تغير الحديث...
-الشباب بتوع الخناقه من يومين هما اللي عملوا فيكي كده!
تركته وهي تضع يدها بجانبها وترفع رأسها لتنظر الي وجهه فتردف بنصف ابتسامه...
-حاجه متخصكش!
شعر بدمائه تغلي من رفضها لما تجعل الامور صعبه عليه!
-منار، مش لعبه هي دي مصيبه!

كانت منار مستشيطه غضبا من عدم انكاره لوجود علاقه بينه وبين تلك الفتاه ولكنه لم تتوقع غضبه هكذا واهتمامه بما يحدث لها وترغب في المماطلة حتي تستحوذ علي اهتمامه ولو لفتره قصيرة و يا حبذا لو تجعله يعترف باهتمامه التي تتوق له...
-وانت مهتم ليه؟
-مش مهتم!
اردف بحده فاختفت ابتسامتها وهي تقول بعناد...
-طيب اتفضل عشان عايزة اقفل!
-انتي ليه صعبه كده ما تقولي و تريحيني!

-قولي انت مهتم ليه وانا اريحك، ولا انت فاكرني سهل كده اي راجل يتدخل في حياتي!
ضحك بسخريه ليردف بغيظ...
-لا ابدا اطلاقا!
التفت له بتهكم قائله...
-تقصد ايه يا مسكر!
-اتكلمي عدل انا مش صغير معاكي!
شهقت بإستنكار وهي تشير الي جسدها متمايلة امامه...
-وانا مش صغيره بصلي كويس يا مسكر وانت تعرف!
ضرب مروان بيده الطاولة خلفها ليردف بغضب ارعش جام جسدها مقررا ترك الهدوء والاستسلام لتوحش مشاعره...

-ما تتلمي بقي، ايه متربتيش قبل كده وعرفتي ان عيب تتجاوزي بكلامك مع رجاله، ايه مسكر دي ما تفوقي لنفسك، فين اهلك انتي!
علت انفاسها بغضب هل تلك فكرته عنها! انها فتاه عديمة التربية، ابتلعت اهانته فأردفت بخفوت ارغمه اختناقها...
-ماتوا!
وضع يده علي عينيه يفركهم بقسوة قبل ان يردف بعد ان لملم افكاره...

-الله يرحمهم بس بردوا مينفعش اللي بتعملي ده يا منار انتي بنت واللي بتعملي ده ممكن تخلي الناس تطمع فيكي!
-انا مش بعمل كده مع اي حد!
قالتها وهي تمسك بنظراته وكأنها ترجوه بأن يشفق عليها و يهتم بها هي سترضي بذلك!
تلجلج مروان من ذلك الاعتراف الغير مباشر وشعر بتوتر فاردف بهدوء...
-اقفلي عشان اوصلك الوقت اتأخر...

ابتسمت بتهكم وهي تخرج خلفه و احكم الاثنان اغلاق المكان، توجه مروان بصمت نحو سيارته متوقعا اتباعها له ولكن بالطبع لم تفعل...
سارت منار بغضب وكأنها تغتال الطريق بأقدامها تشعر بغضب عليه وعلي نفسها و بانزعاج علي اندفاعها الغير محسوب الذي جعله يظنها فتاة سهله المنال!

بالطبع رجل كباقي الرجال! ليعارض قلبها بانه ليس كأي رجل بل هو رجل مكتمل الرجولة وسيم و هادئ و يملك الكثير والكثير من المال لما سينظر لها بالرغم من محاولاتها الوقحة والمباشرة للتقرب منه!
نظرت الي اسفل بحزن وشهقت بخضه وهي تشعر بأحد يمسك ذراعها ويديرها للجهة الأخرى لتجده هو..

-خضتني!
-انا مش قولت هوصلك!
عقدت ذراعيها بعناد قائله...
-لا معلش انا بحب امشي!
-اركبي يا منار انا مش ناقص!
-لا يا مسكر مش هركب!

وبذلك نفضت ذراعها وتركته لترحل مرفوعة الرأس...
ضرب مروان الارض بقدمه مره بقوة قبل ان يغلق سيارته و يسير خلفها لما لايقتلها وينتهي من الامر برمته وينتهي من لقبها المزعج..

شعرت منار بخطواته فالتفتت نحوه هاتفه بغضب...
-الله انت جي ورايا ليه؟!
هز اكتافه بلا مبالاة قائلا...
-ومين قال اني جي وراكي انا رايح اشتري سجاير!
اشارت الي بائع بجوارهم فأردفت بسخريه وهي تهتز بخصرها لليمين...

-السوبر ماركت اهوه!
-انتي مالك انا بشتري من مكان معين! وبطلي المياعه دي في الشارع!
-انا بحب المياعه يا سيدي، ليك فيه؟!
شعرت بغضبه يشتعل وهو يعض شفته السفلي فاتسعت عيناها بخوف قبل ان تستدير و تتابع سيرها بعيدا عنه وبالتأكيد استمرت خطواته خلفها...

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W