قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية حطمت أسوار قلبي للكاتبة بسملة حسن الفصل العاشر

رواية حطمت أسوار قلبي للكاتبة بسملة حسن كاملة

رواية حطمت أسوار قلبي للكاتبة بسملة حسن الفصل العاشر

مرت ساعات وانتهت حنين من يومها الاول من عملها
خرجت خارج الشركه وقالت ف نفسها: انا اروح مشي احسن بدل ما اركب مواصلات
مشت حنين مسافه ليست بقصيره ولكن لمحت شئ جعلتها تتسمر مكانها وقد ترقررت الدموع بعينيها
فقد رات احمد وهو يمسك طفل صغير وبجانبه زوجته نجوي وكانت الاخري تحمل طفل رضيع بين يديها... ظلت حنين تشاهدهم والدموع تنهمر من عينيها حتي اختفوا من امامها فلم تستطع المشي اكثر من ذلك ف اوقفت تاكسي وركبته وذهبت الي منزلها.

بعد فتره قصيره وصلت حنين الي بيتها وفتحت الباب بمفتاحها الخاص ودخلت الي الشقه ف وجدت جدتها انعام جالس ع الاريكه تتابع التليفزيون بتركيز ف ركضت اليها حنين واحتضنتها بشده وهيا تبكي لتقول الجده انعام بذعر وخوف ع حنين: اي ياحنين مالك ياعمري ايه ال حصل
لم تستطيع حنين التحدث من البكاء ف اخدت الجده تهدأها حتي هدأت حنين بعد فتره
لتقول الجده بحنان وهيا تزيل دموعها: مالك ياحبيبتي اي ال حصل ل ده كله ف حاجه حصلت ف الشغل
لتهز حنين راسها بلا
ف اكملت انعام: امال ايه.

حنين بشهقات: شوفت شوفت احمد انهاردا ومراته وكان ماسك ولد ف ايده ومراته كانت شايله بيبي صغير واكملت ببكاء انا مش فارق معايا احمد والله ولا بحقد عليهم والله ياتيته بس اشمعني انا مجبتش اطفال انا كان نفسي ف بييي صغير كان نفسي اووي ياتيته.

انعام وهيا تربت ع ظهرها: استغفري ربنا ياحنين وبلاش تقولي الكلام ده تاني
حنين ببكاء: استغفر الله العظيم انا مش قصدي حاجه والله ياتيته انا بس
قاطعتها الجده وقالت: مفيش بس ياحنين المفروض ياحبيبتي تكوني عارفه ان ربنا مش بيجيب حاجه وحشه ابداا يمكن ربنا ما اردش انك تجيبي اطفال عشان عارف ان احمد مش بيحبك وكمان يمكن لو كنتي كملتي مع احمد وجبتي اطفال كانوا جم فيهم حاجه ويتعبوكي او ممكن يطلعوا مش كويسين اخلاقيا قولي الحمدلله ياحنين وان شاءالله ربنا هيرزقك بحد يحبك وتجيبي منو اطفال ياحبيبتي.

حنين وهيا معترضه: لا ياتيته انا مش هتجوز تاني
انعام: لا ان شاءالله هتتجوزي ياروح ياتيته
وهتتجوزي واحد يحبك بجد ويعوضك عن الايام الوحشه اللي مرت عليكي ياحبيبتي
حنين: لالا طبعا مستحيل حاجه زي كده تحصل
انعام: لما نشوف يااستاذه حنين
واكملت بعدها لتنهي هذا الحوار: ها عملتي اي ف الشغل انهاردا احكيلي

نظرت لها حنين وقصت كل ما حدث ف يومها الاول بالعمل بحماس كطفله صغيره وقد نست ما حدث واخدت جدتها تتابع حديثها وع وجهها ابتسامه
ف المساء ف قصر قاسم
كان كل من قاسم ورهف وفريده وادم جالسون مع بعضهم ف التراك وكان قاسم ورهف يتحدثون مع بعضهم

قاسم: ايه يارهف مش ناويه تشتغالي ولاايه
رهف بمرح: لا ياابيه انا كده حلوه اووي مفيش احلي من قعده البيت والله وانا واخده قراري ااني اول ما اخلص كليه هقعد ف البيت كده 10 او 20 سنه اريح فيهم بعد مشوار التعليم
قاسم بضحكه: 10 20 ليه ياابنتي قليل جداا
رهف بضحك: شوفت ياابيه بضحي ازاي

قاسم: شوفت يااختي شوفت واكمل بعدها: ع العموم يعني لو الشيطان لعب ف دماغك وحبيتي تنزلي تشتغلي ف مكانك ف الشركه مووجود
رهف: مااشي ياابيه
قال ادم لابيه: بابا هو انا ينفع اجاي معاك الشركه ف يوم
قاسم: اه ياحبيبي ينفع شوف اليوم الفاضي عندك وقولي وانا ابقي اخدك معايا
ادم بلهفه: ينفع بعد بكره

قاسم بإبتسامه: ينفع بعد بكره ياادم
وجلسوا بعدها يتحدثوا ف مواضيع مختلفه حتي
قاطع حديثهم صوت رنين هاتف قاسم
نظر قاسم للاسم وسرعان ما ارتسم ع وجهه ابتسامه فرد ع المتصل وقال: ايه ياعم هي المانيا تنسيك اخوك كده

المتصل بابتسامه: ازيك يااقاسم وحشتني والله
قاسم: انت ال وحشتيني والله يامازن
وبمجرد ما سمعت رهف اسم مازن دق قلبها بعنف شديد اشتياقا له فكم تتمني ان تراه امام عينها مره اخري ف هو مالك فؤادها وحب طفولته

حاولت رهف ان تظهر بانها غير مهتمه لكي لا يلاحظ اخيها شئ ولكنها ف الحقيقه كانت تتابع حديث قاسم ومازن باهتمام شديد وقلبها يدق ك طبول

قاسم: اي اخبارك ف المانيا يا مازن مش ناووي تنزل بقا ولاايه كفايه 3 سنين
تابعت رهف سؤال قاسم باهتمام شديد وهيا تتمني بان ينزل قريباً حتي ترااها ولكن تحطم امالها حين سمعت قاسم يقول: لسه شويه ايه يامازن انت مشتعبتش غربه ياابني.

واكمل حينما رد عليه مازن
قاسم: خلاص يامازن ع راحتك بس خلي بالك مش هسيبك ع راحتك كده كتير
صمت قاسم واستمع حديث مازن ثم قال بعدها: الله يسلمك يامازن يلا مع السلامه
انهي قاسم الحديث مع مازن فقال ل والدته: مازن بيسلم عليكي ياامي
فريده: الله يسلمه ياحبييي وحشني والله مش هينزل بقا ولاايه
قاسم: سالته وقالي لسه شويه
فريده: ربنا يجيبه بالسلامة يارب

ف مكان لاول مره نذهب اليه
ف المانيا
عند مازن الذي تغير كليا ف اخر 3 سنوات اصبح جسمه عريض ورياضي بفعل التمارين القاسيه التي يقوم بها
نمت لحيته كثيرا وما زاده هذا الا جاذبيه
نجده يجلس ع كرسي ف الشرفه وهو ينفث سجيارته بشروود وقال:

تلات سنين يارهف بعيد عنك حاولت اشغل نفسي بالشغل واحاول انساكي بس بردو مش قادر
ياتري غيابي ده مآثر فيكي يارهف ولا مش فارق معاكي
نفسي انزل عشان اشوفك ومش عايز انزل لاني خايف تجرحيني تاني وانا مش هتحمل منك جرح تاني
طول الفتره دي بصبر نفسي لما بسمع صوتك كل فتره اه مش بنتكلم بس كفايه اني بسمع صوتك واكمل بسخريه: خوفي كله انها تكون حبت حد تاني ونسيت ان كان فيه حد ف حياتها اسمه مازن واكمل بعدها بتنهيده: لو ده حصل فعلا مش عارف ساعتها ايه ممكن يحصلي.

ف صباح يوم جديد
كانت حنين جالسه ع مكتبها بملل شديد وقالت بزهق طفولي: ده الشغل ال مفهوش شغل ده
ضحكت ع جملتها بخفوت وقالت: ايه ال انا بقوله ده
واكملت بعدها: وبعدين ايه المدير ال بيجي شركته متاخر ده اكيد طبعاً نايم ف البيت ولا همه الناس ال قاعده منتظره حضرته وهتموت من الملل
جاء صوت من خلفها يقول بسخريه: لا والله ملهوش حق
نظرت الي مصدر الصوت ولم يكن سوي قاسم
بلعت ريقها بصعوبه شديده وقد عقد لسانها ولم تستطيع التحدث.

فقال لها قاسم بصرامه: ورايا ع المكتب
اؤمات حنين براسها
فقال قاسم بصوت شبه عالي: انا قولت اي ع موضوع الاشارت ده يااستاذه حنين
حنين ببعض الخوف: اسفه يافندم مش قصدي والله
نظر لها قاسم قليلا ثم دخل الي مكتبه
فقالت حنين ببكاء طفولي: ياصغيره ع الهم يالوزه اكيد هتطرد ليه كده يارب ده انا مكلمتش تاني يوم حتي واكملت بعدها: اروح ادخل بسرعه قبل ما عم هولاكو ده يجي ياكلني.

ذهبت حنين الي مكتب قاسم وطرقت ع الباب ثم دخلت ووجهت نظرها الي الارض منتظره حديثه
رفع قاسم راسه من ع الاوراق التي امامه و التي كان يتفحصها
فنظر لها قاسم وقال بجمود: فين القهوه
فرفعت حنين راسها بصدمه وقالت يتلقائيه: قهوه ايه هو مش حضرتك هتطردني
نهض قاسم من ع الكرسي واتجه اليها
وعندما وجدته حنين هكذا قالت برعب ف نفسها: هياكلني هياكلني.

اقترب منها قاسم مسافه لا بائس بها وقال بصوت هادئ: ليه ياحنين وانت عملتي حاجه غلط عشان اطردك
قالت حنين بسرعه وطفوله: لا
اقترب منها قاسم اكتر فرجعت حنين للخلف حتي التصقت بالباب ف قام قاسم بمحاصرتها بيد واحد وقال بنبره رجوليه:مش عيب واحده كبيره كده تكذب ياحنين.

حنين وقد اوشكت ع البكاء: اسفه واكملت: ممكن حضرتك تبعد شويه عشان كده عيب حضرتك
ابتعد قاسم عنها وهو يمنع ابتسامته من الظهور: اول واخر مره يحصل ال حصل ده وروحي يلا اعملي قهوه زي بتاعت امبارح
قالت حنين بسرعه: حاضر
انهت كلامتها وخرجت بسرعه شديد من المكتب
فقال قاسم بابتسامه بعد خروجها: انا مشغل طفله عندي تقريباً
واكمل بهيام: بس عيونها جميله.

وسرعان ما ادرك نفسه وقال وهو ينهر نفسه: في ايه ياقاسم اعقل كده
ثم ذهب الي مكتبه وامسك اخد يتفحص الاوراق التي امامه من جديد
خرجت حنين من المكتب واتجهت الي البوفيه وقالت وقلبها يدق بشده: ايه ال حصل ده ازاي يتجرأ ويعمل كده انا لازم اوقفه عند حد ااه لازم اعمل كده عشان ميسوقش فيها
قامت حنين بعمل القهوه ثم اتجهت الي قاسم ودخلت مكتبه ثم وضعت القهوه امامه.

وقالت بنبره حاولت ان تجعلها صارمه: لو سمعت ياا مستر قاسم متحاولش تعمل كده تاني وتتعدي الحدود ال ما بينا
قاسم ببرود ولم يكلف نفسه حتي ان ينظر لها: روحي ياحنين شوفي شغلك
حنين بعصبيه وصوت عالي: هو ايه ال شوفي شغلك يامستر قاسم انا بقول لحضرتك مش عايزه ال حصل ده يتكرر تاني يااما هسيب الشغل
قاسم بزعيق: صوتك ياحنين وانا مش بتهدد وقولتلك روحي لشغلك يبقي تروحي لشغلك مش بتكلم هندي انا
حنين ببكاء: متزعقليش كده

قاسم بتنهيده: خلاص ياحنين حاضر ال حصل مش هيتكرر تاني كده كويس
قالت حنين وهيا تمسح دموعها بضهر يديها: ااه
قالت كلامتها ثم خرجت الي الخارج
اتبع قاسم خروجها وهو يضحك بخفوت ع طفوليتها
مر باقي اليوم دون احداث جديده
ف المساء عند منزل حنين
كانت حنين تجلس مع جدتها ويقوم بمتابعة احدي البرامج التليفزيونية.

فقالت حنين لجدتها بنعاس: طب ياتيته انا هدخل انا بقا عشان انا نعست خالص
انعام: ماشي ياحنين
حنين وهيا تقبل جبهتها: تصبحي ع جنه يانونه
انعام: وانتي من اهلها ياحبيبتي
دخلت حنين الي غرفتها وتسحطحت ع الفراش وقبل ان تغفو جاءت صوره قاسم امامها لتقول بغيظ: عم هولاكو البارد مش عارفه عشان يعني ربنا عطيلوا شويه طول زياده يعمل فينا كده
واكملت بعدها: هو مش طول بس حقيقه هو حاجات كتير واكملت: يانهار ابيض انا بفكر ف ايه نامي ياحنين نامي استغفر اللہ العظيم
وبالفعل لم تكمل بضع دقائق الا وغطت ف سبات عميق

ف صباح يوم جديد
ف قصر قاسم
كان قاسم واقف ف حديقه المنزل وهو منتظر ابنه ادم لكي يذهب معه الشركه
لما ينتظر كثيرا ووجد ابنه قادم اليه
فقال له قاسم بمرح: ايه ده ياعم ادم ايه الحلاوه دي ده انت ال هتاخد الانظار مني
نظر له ادم وقال بابتسامه: شكرا
قاسم بابتسامه: طيب يلا ولاايه
ادم: يلا
ركبوا معا السياره ووصلوا الي شركه.

ف نزل قاسم وادم من السياره وامسك قاسم يد ادم ودلفوا سويا الي الشركه
اخد ينظر ادم الي الشركه باعجاب
ليقول قاسم: ها اي رايك ف الشركه
ادم: حلوه
مر قاسم ع مكتب حنين وقال: السلام عليكم
حنين: وعليكم السلام
قاسم: عايزه القهوه ياحنين
ونظر لادم وقال له: تشرب ايه ياادم
ادم: عصير برتقان
قاسم: ماشي وقال لحنين وهاتي عصير برتقان لادم.

حنين وهي تنظر لادم: حاضر
ذهبت حنين واحضرت المشروبات ودخلت الي مكتب قاسم ووضعتهم
ليقول قاسم بتساؤل لحنين: في اي اجتماعات انهارده
حنين: ااه يا فندم فيه اجتماع مع الوفد الالماني كمان ربع ساعه
قاسم: تمام ياحنين اطلعي انتي
حنين: حاضر
بعد خروجها قال قاسم لادم: معلش ياادم انا عندي اجتماع ف ايه رايك تطلع تقعد مع حنين بره عبال ما اخلص اجتماع
ادم: ماشي
قاسم: طيب يلا اشرب العصير
بعد مرور عشر دقائق خرج ادم وقاسم.

ليقول قاسم ل حنين: معلش ياحنين خلي ادم معاكي عقبال ما اخلص الاجتماع
حنين: ماشي يامستر قاسم مفيش مشكله
ونظرت لادم وقالت بابتسامه: تعالي ياحبيبي اقعد
قاسم: روح يلا ياادم وانا مش هطول ياحبيبي ماشي
ادم: ماشي
جلس ادم بالقرب من حنين
لتقول حنين بلطف: ازيك ياادم
ادم: الحمدلله
حنين: انت عندك كام سنه ياادم
ادم: عندي 10 سنين
حنين: امم وانت تقرب ايه بقا لمستر قاسم
ادم: يبقي بابا
لتنظر له حنين بصدمه وقالت ف نفسها: ايه مستر قاسم متجوز.

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية