قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية حطمت أسوار قلبي للكاتبة بسملة حسن الفصل الثامن

رواية حطمت أسوار قلبي للكاتبة بسملة حسن كاملة

رواية حطمت أسوار قلبي للكاتبة بسملة حسن الفصل الثامن

ف المساء عاد قاسم الي قصره وصعد الي غرفته وغير ملابسه الي ملابس مريحه وجلس ع السرير وهو يعببث بهاتفه
سمع صوت دق ع الباب ف اذن للطارق بالدخول
ف دخلت رهف الي غرفه ونظرت الي اخيه وجدته مازال يوجه بصره ناحيه الهاتف
فقالت بصوت مكسور وحزين حتي ينتبه لها: ابيه
نظر لها قاسم طويلا ولم يعيرها اهتمام ووجهه نظره الي الهاتف مره اخري
فقالت رهف واخد الدموع تاخد مجراها: كفايه عقاب ياابيه والنبي انا خلاص حاسه اني بتخنق انا مستعده لا اي عقاب والله بس بلاش العقاب ده وانا اسفه والله ومش هعمل اي حاجه غلط بعد كده.

واكملت وهي تشهق من البكاء: ياابيه انا تعبت من جفاءك معايا مش انت دايما تقولي اني بنتك يعني لما بنتك هتغلط هتعمل فيها كده وهتقاطعها كل ده
انا خلاص والله ياابيه اتعملت من غلطتي والله ووالله اول واخر مره ويارب لو زعلتك تاني اموت وتست...
قاطعها قاسم وقام بشدها لاحضانه وقال بنبره غضب: انتي بتقولي اي ياغبيه يابت انتي بعد الشرر عليكي
رهف ببكاء: انا قلبي واجعني اووي من بعدك عني ياابيه حاسه اني ميته انت حاجه كبيره اووي ف حياتي ياابيه ومقدرش اعيش من غيرك.

قاسم وهو يمسح ع ظهرها بحنان اخوي: خلاص ياحبيبتي اهدي خلاص انا سامحتك واسف اني ضربتك يارهف بس انتي متعرفيش احساسي اي كان وقتها بنتي واختي كلمت واحد من ورايا وكمان مش اي حد يارهف ده صديق عمري يعني انا بثق فيكي ثقه عمياء وتيجي انتي تعملي كده حسيت اد ايه ان انا مغفل
رهف ببكاء وتبرير: انا مش عارفه اي ال خلاني اسمحله انو يكلمني انا مش عارفه والله يمكن كان شيطان وانا مقدرتش اقاومه ومشيت وراها حاسه اني كنت مغيبه ومعرفش انا بعمل اايه بس فوقت والله فوقت وعرفت غلطتي خلاص ودلوقتي امنيتي الوحيده ان ربنا يسامحني ع ال عملاه وانت كمان تسامحني
قاسم بحنان وهو يمسك وجهه بين يديه: خلاص يارهف انسي ياحبيبتي انا خلاص سامحتك اهم حاجه متعمليش اي حاجه تاني من ورايا واي حاجه يارهف اي حاجه تيجي تقولي عليها لان لو فيه حاجه ومخبيها عليا وعرفت من برا ساعتها الموضوع بجد.

مش هيعدي بالساهل اتفقنا
رهف بلهفه وسرعه: فاهمه
فاهمه اوعدك والله اني مش هخبي عنك حاجه خالص بعد كده
قاسم بحب: ماشي يارهف روحي بقا نامي
نظرت اليه رهف بتوتر وقالت: حاا ضر
قاسم وهو يتفحصها وينظر لها بشك: في حاجه يارهف
رهف بتوتر اكبر: انا وعدتك ياابيه اني مش هخبي عنك حاجه بس هو فيه حاجه حصلت انهاردا
قاسم: حاجه ايه يارهف.

رهف هيا تفرك يدها ببعضهما: انا انا بصراحه نزلت اقابل مازن انهاردا
واكملت بسرعه شديده وهيا تلاحظ تهجم وجهه: والله العظيم ياابيه قابلته عشان اقوله اننا مش نكمل مع بعض والله ما حصل اي حاجه تاني وكمان انا مكملتش نص ساعه معاه والله اسفه اسفه اخر غلطه والله
قاسم بتنهيده: خلاص يارهف حصل خير
رهف: يعني انت مش زعلان ياابيه
قاسم: لا يارهف بس دي اول واخر مره تمام
رهف بفرحه: تمام يلا تصبح ع جنه يااحلي ابيه ف الدنيا.

وقبلته من وجنتيه وذهبت مسرعه الي غرفتها
دخلت رهف الي غرفه وهيا سعيده بان اخيها سامحها اخيرا
جلست ع السرير وجاء ف بالها مازن لتقول بحزن ف سرها: ياتري عامل ايه دلوقتي ولكنها اكلمت وهيا تعنف نفسها: اي رهف احنا قولنا ااي هنعيده تاني ولاايه دي احسن خطوه عملتيها عشان تعاقبي نفسك بيها ع ال عملتيه انا احسن حل عشان ابطل تفكير اني انام
اغلقت رهف نور غرفتها ووضعت راسها ع الوساده وبعد بضع دقائق ذهبت ف نوم عميق.

ف صباح يوم جديد
ف الساعه 11 ظهراً
استقيظ قاسم ع صوت رنه الهاتف
ف رد قاسم وقال بضوت يغلبه النعاس: الو
الشخص: الو معايا البشمهندش قاسم
قاسم وهو مغمض عينه: ايوه انا خير
الشخص: انا مدير مدرسه... وكنت بتصل بحضرتك عشان عوزين حضرتك ف موضوع يخص ادم ابنك
قاسم بخضه: ادم ليه ماله ف حاجه
المدير وهو يهدئه: متقلقش يافندم هو بخير بس عايزين حضرتك ضروروي ف المدرسه
قاسم: حاضر انا نص ساعه وجاي
المدير: تمام يافندم مع السلامه
اغلق قاسم معه وقال بقلق ف نفسه: ياتري اي ال حصل انا هقوم البس واشوف ربنا يستر
نهض قاسم من ع السرير واخد شاور سريع وارتدي ملابسه الانيقه واخد مفاتيحه ونزل للاسف وخرج من القصر وركب سيارته قاصدا مدرسه ادم

عند حنين
قالت حنين لجدتها انعام: تيته انا نازله اجيب طلبات عايزه حاجه من الشارع
انعام: ااه ياحبيبتي هاتيلي معاكي 2 كيلو طماطم وانتي جايه معلش
حنين: حاضر ياتيته عايزه حاجه تاني
انعام: عايزه سلامتك ياحبيبتي خلي بالك من نفسك
حنين: حاضر ياتيته يلا السلام عليكم
انعام: وعليكم السلام ياحبيبتي
نزلت حنين الي الشارع وركبت تاكسي وجلبت طلبتها.

وعندما وجدت الكورنيش قريب منها قالت ف نفسها: الكورنيش قريب انا هروح اتمشي شويه واشم شويه هوا... جاءت حنين لتعبر الشارع لكي تتمشي ع الكورنيش ولكن لم تاخد بالها من تلك السيارة القادمه والتي بالفعل قامت باصطدامها لكن لم تكون الحادثه خطيره
نزل سائق هذه السياره من عربته وقال هو يتجه ل حنين: مش تبصي قبل ما تمشي يااانسه
حنين بالم من وجع قدميها: اسفه ياكابتن
الشخص: تعالي ياانسه اوديكي ع اقرب مستشفى هنا
حنين وتحاول الوقوف ع قدميها:لا انا تمام شكرا لحضرتك.

اقترب الشخص منها وقال وهو يمد يده: انا قاسم العامري
حنين: اسفه مش بسلم
نظر قاسم الي عينها وقال: تمام
ثم تركها وركب سيارته وذهب الي مدرسه ادم
لتقول حنين ف نفسها باستغراب: ايه الراجل الغريب ده
واكملت بضيق طفولي: اووف ببقا اعمل ايه ف رجلي ال وجعاني دي هتقعدني ف البيت اسبوعين.

وصل قاسم الي مدرسه ابنه ادم دخل المدرسه وذهب الي مكتب المدير دق الباب ودخل فوجد ابنه ادم ملابسه مبعثره بشده وتوحي بانه تشاجر مع احد بشده
ذهب اليه وقال بقلق: اي ال عمل فيك كده ياادم اي ال حصل
المدير: اتفضل اقعد يابشمهندس وانا هفهم حضرتك
قاسم بغضب شديد: تفهمني ايه انت مش شايف شكل الولد عامل ازااي
المدير: حضرتك زعلان ع شكل ابنك طب بص بقا وشوف الولد التاني ال ورا حضرتك عامل ازاى
نظر قاسم الي حيث يشير المدير ووجد ولد مضروب ووجهه احمر وقميصه مقطوع وحالته لايثري بها.

نظر قاسم الي المدير مره اخر باستفهام
ليقول المدير: ابن حضرتك ال عمل ف الولد وبهدله بالشكل ده وفوق كل مش راضي يحكي ايه ال حصل وكل ما اساله يبصلي ويسكت والولد التاني كمان مش راضي يتكلم
نظر قاسم الي ابنه بصدمه مما فعله وقال: ادم اي ال انت عملته ده
نظر له ادم بصمت ولم يعطيه جواب
نظا له قاسم وقال بغضب مكتوم: مااشي ياادم حاسبك معايا لما نروح
نظر ادم الي الارض ولم يرد عليه.

ليوجهه قاسم سؤاله الي الطفل وقال: ايه ياحبيبي ال حصل عشان تضربوا بعض
نظر الطفل الي ادم ف نظر له ادم نظره مرعبه فيما معناه الا يتحدث وقد لاحظ قاسم نظره ابنه للطفل فرد عليه الظفل بخوف: مفيش حاجه ياعمو ادم معمليش حاجه
قاسم بتنهيده وقذ وجهه حديثه الي المدير: المطلوب مني ايه دلوقتي
المدير: اهل الطفل جاين دلوقتي وهيعملوا مشكله كبيره
قاسم: انا مستعد لاي تعويض مادي واذا كان ع ادم ف اوعدك انها هتكون اخر شكوه منه
ونظره الي ابنه بتحذير: مش كده ياادم
امأ ادم براسه.

فقال المدير: تمام يابشمهندس قاسم تقدر تتفضل وانا هراضي الاهل باي مبلغ يطلبوه ولو جد اي جديد هرن ع حضرتك
قاسم: تمام
ثم نهض من ع الكرسي وسحب ادم من يده وقبل ان يخرج من الغرفه قبل راس الطفل وقال بهمس: انا اسف ياحبيبي ع ال عمله ادم واوعدك انها مش هتفرر تاني تمام
ابتسم الطفل ابتسامه وامأ براسه
وكان يراقبهم ادم بغيره
خرج ادم وقاسم من المدرسه وركبوا السياره ادار قاسم السياره وقام بالتوجهه الي حديقه خاصه تحيط بها الخضره من كل جانب
دخل قاسم وادام الحديقه وجلسوا ف مكان هادئ للغايه والخضره تحيط بهم من كل مكان
جلسوا ولم يتحدث اي احد منهم.

ليقاطع قاسم بعد فتره هذا الصمت وهو يقول: ليه عملت كده ياادم
نظر ادم امامه ولم يرد عليه
ليقول قاسم بهدوء: من امتي ياادم وانت بقيت عدواني كده ومن امتا وانت بتعمل مشاكل يعني ينفع يعني تحط بابا ف الموقف ده ده انا كنت قاعد قدام المدير وانا ف نص هدومي من الكسوف بقا هو ده ادم البطل بتاعي ال الناس كلها بتحكي بادبه واخلاقه وهدوءه وشاطرته
قال ادم ودموعه تنهمر ع وجهه: اسف
مسح قاسم دموعه بحنان وقال: متعيطش ياادم وانا خلاص سامحتك طالما انت مش هتعمل كده تاني مش انت مش هتعمل كده تاني مش كده ياحبيبي
امأ ادم براسه: ااه.

نظر لها قاسم وقال بصبر: ها بقا احكيلي اي ال حصل خلاك ضربت الولد كده
قال ادم بغضب وانفعال طفولي: كل شويه يقعد يغظيني ب ال مامته بتعمله معاه وبيقعد يقولي ان محدش بيحبني وان ماما راحت عند ربنا عشان مش طايقاني نظر لقاسم وقال بحزن: هو انا فعلا محدش بيحبني
قال قاسم بحب: مفيش اي حاجه من الكلام ده ياحبيبي انا بحبك وبموت فيك كمان وعمتو رهف وتيته فريده كل دول بيحبوك سيبك من كلام الولد ده هو ممكن يكون غيران منك عشان انت شاطر وهادي ف عشان كده ملكش دعوه بيه ولما يتكلم اعتبر ان هوا بيتكلم وهو لما يلاقي كده هيبعد عنك ومش هيكلمك ويضايقك تاني اتفقنا.

ادم: اتفقنا
واكمل بعدها بغيره: بوسني من هنا واشار الي جبينه
ابتسم قاسم وقال له: انا مش هبوسك بس انا هحضنك حضن كبير اووي كمان
مرت ساعه ع جلوسهم بالحديقه وقد استطاع قاسم اخراج ادم من حاله الحزن التي كانت مسيطره عليه ثم قام بتوصيل ادم الي القصر وذهب هو الي الشركه

وصل قاسم الي الشركه ودخل مكتبه واخد يعمل لعده ساعات بتركيز شديد حتي قاطع تركيزه صوت دق ع الباب فاذن للطارق ف دخل مازن
بمجرد ان راه قاسم قال ببرود: خير
مازن بكسره: انا انا عارف انك مش طايق تشوف وشي وعارف ان ال عملته كبير بس جاي اطلب من طلب واحد واخير
نظر له قاسم فقال مازن: انا مسافر ومهنش عليا امشي وانت زعلان مني مش عايزك انت مخصوص تكون شايل مني
نظر مازن الي الارضه لحظات وهو يحاول ان يبلع ريقه حتي.

لا يبكي واكمل: انا من ساعه ما ابويا وامي ماتوا وانت كنت محور حياتي كلها ياقاسم اخويا وصاحبي وابويا وكل حاجه انا بطلب منك اخر طلب بس انك تسامحني وانا مسافر ومش هتشوف وشي تاني
قام قاسم من ع الكرسي واتجه اليه ولكمه في وجهه ثم قام بعدها باخده ف احضانه لينهار مازن ف البكاء: اسف ياقاسم اسف والله مش قصدي اي حاجه من ال انت متخيلها انا حبتها والله العظيم حبيبتها انا كنت خايف اقولك كنت خايف اخسرك بس ف الاخر خسرتك وخسرتها بردو سامحني ياقاسم
قاسم وقد دمعت عينه: خلاص يامازن خلاص انا سامحتك.

خرج مازن من احضانه ومسح دموعه وقال: الحمدلله كده ممكن امشي وانا مستريح شويه هتوحشني اووي ياصاحبي
قاسم: هوحشك ايه انت مش هتسافر وهتقعد هنا معايا وكل حاجه هترجع لاصلها
قال مازن بحزن وكسره: معتقدتش معلش ياقاسم سبني ع راحتي اهم حاجه انك سامحتني ودي اهم حاجه عندي انا طيارتي كمان ساعه ف جيت اطلب منك السامح واسلم عليك قبل ما امشي ياعالم هعرف اشوفك تاني ولالا
نهره قاسم وقال: بطل كلامك الغبي ده انا هسيبك شهر ولا شهرين تغير فيهم جوو وترجع تاني انت فاهم
مازن بضحكه صغيره: ماشي ياصاحبي
احتضنه مازن مره اخر بشده وقال: اشوفك وشك بخير.

قاسم وهو يمسح ع ذراعه: هتصل عليك كل يوم واوعي ارن الاقي تليفونك مقفول فاهم
مازن: حاضر يلا مع السلامه
قاسم: مع السلامه
خرج مازن من غرفه قاسم وخرج من الشركه وركب سيارته قاصدا المطار
بعد خروج مازن جلس قاسم ع الكرسي وهو حزين ع صاحبه ثم اخد قرار فجاه
فقام بالاتصال ع رهف وانتظرت لحظات حتي اتاه صوتها
رهف: السلام عليكم ازيك ياابيه.

قاسم: عليكم السلام رهف مازن مسافر المانيا وانا بقولك اهو لو لسه عايزاه روحي وراه وامنعيه انا ال بقولك يارهف
رهف بصدمه: ايه مسافر
قاسم: ااه يارهف مسافر المانيا بعد ساعه انا بديلك حريه الاختيار لو عاوزاه روحيله ووقفيه ولو لا ف براحتك كل ده ف ايدك
رهف: ماشي ياابيه
قاسم: ماشي يارهف سلام
اغلقت رهف مع قاسم واخدت دموعها تنهمر ع وجهها: مسافر يعني مش هشوفه تاني انا هروحله واقفه ولكن اكملت بعدها: لا مش هروح انا هعاقب نفسي ع الغلط ال عملته وهو كمان لو كان بيحبني فعلا كان مسافرش وعافر عشاني وهو اكيد عارف ان الكلام ال قولته ليه عشان خاطر قاسم واكملت بعدها بتصميم: ااه هو ده القرار الصح.

كان مازن جالس ع كراسي الانتظار منتظر طيارتها وكان يمسك هاتفه وقال ف نفسه: رني بقا يارهف رني وانا هرجع رني وحسسيني انك متمسكه بيا
تحطم امله عندما سمع بان الطائره اوشكت ع الاقلاع
نظر الي هاتفهه بكسره وقال: ياخسارة يارهف ياخساره ثم اتجه نحو الطائره وركبها واقلعت الطائره ذاهبه الي المانيا
تري هل انتهت قصه حبهم ام ان للحديث بقيه.

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية