قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية حطمت أسوار قلبي الجزء الثاني للكاتبة بسملة حسن الفصل الخمسون والأخير

رواية حطمت أسوار قلبي الجزء الثاني بقلم بسملة حسن

رواية حطمت أسوار قلبي الجزء الثاني للكاتبة بسملة حسن الفصل الخمسون والأخير

وبعد مرور عامان
اصبحت سجي طالبه جامعيه بكليه الهندسه كما كانت تحلم منذ صغرها هي وعز الذي دخل ايضا نفس الكليه

وفي احد الايام
اعلنت الكليه عن رحله لمده ثلاث ايام بالغردقة
فاتفقت سجي مع اصدقاءها وقرروا اقناع والديهم ويسجلوا اسمائهم في تلك الرحله
وتحمس الجميع للفكرة ووجودها فرصه لتغير مزاجهم المعكر

فتحت سجي الموضوع مع والدها الذي رفض رفضا قاطعا في البدايه وظل مصمم علي رأسه لعده ايام
ولكن بدأ يلين قليلا تحت توسلات سجي وبكاءها المستمر وحديث حنين معه والتي اقنعتها سجي
وتحت ضعط منهم وافق قاسم فاحضتته سجي بحب وفرحه شديده ثم قامت بالاتصال علي اصدقاءها واسعدتهم معاها بهذا الخبر

وعندما علم عز بهذا الامر سجل اسمه ووجدها فرصه ليستطيع مراقبه سجي كما كان يفعل سابقا
مرت الايام واتي موعد الرحله واسمتعت سجي باليوم الاول والثاني والتي قد ازادت سعادتها بتلك الرحله اكثر عندما علمت بوجود عر معهم

وفي اليوم الثالث والاخير..
وفي احدي المراكب الكبيره
في وقت الغروب  
كان عز يجلس بمفرده في مكان بعيد عن الاعين ولكن يري هو كل شئ حوله
وللتصحيح هو كان لا يري ولا ينظر سوي لسجي
التي كانت تقف علي طرف المركب وجانبها صديقتها زينه وفريده

لم يبعد عز عينه عينها لحظه واحده
ولما يبعد وهو اتي لذلك المكان لاجلها فقط
كانت سجي تتحدث مع اصدقاءها وهي تتضحك بمرح وتتحدث بعفوية شديدة
كانت وجنتي سجي حمراء حمره طبيعيه بسبب بروده الجو زادت من جمالها اكثر بجانب بشرتها البيضاء عينيها الواسعه ورموش عينيها الطويله
ومازاد جمالها اكثر هو ضوء الشمس الخافت وقت الغروب

اخرج عز هاتفهه من جيبه وقرر ان يستغل تلك اللحظه وياخذ له بعض بعض الصور التذكارية دون ان يلاحظه احد
وبعد مرور دقائق
انتهي عز من تصويره لها وبدأ يشاهد الصور وابتسامه صغيره مرسومه علي وجهه
رفع وجهه نحوها مره اخري ولكن سرعان ما تلاشت   ابتسامته وحل محلها الخوف عندما وجد كلارا تمر بجانب سجي وتدفعها عمدا ولكنها لم تظهر ذلك للباقين
استجاب جسد سجي الصغير لدفاعها ولم تستطيع التوازن فسقطت في اعماق البحر

تحت شهقات وصريخ من اصدقاءه وكل من  بالمركب
نهض عز بفزع وخوف شديد وقال بصراخ: سجي!!
انهي كلامع ثم ركض بسرعه ولم يتردد ثانيه والقي نفسه خلفها
ظل يغوص تحت الماء يحبث عنها بعينه وعندما رأي جسدها الساكن
بدأ  يعوم نحوها بسوعه شديده حتي توصل اليها واحتضن جسدها الساكن وبدأ يصعد نحو سطح البحر
 
خرج لسطح الماء وهو مازال يضم جسدها نحوه وقلبه يؤلمه بشده خوفا من ان تتركه سجي وترحل كجدته
بدأ وبمساعده زملائها جذب جسد سجي للمركب مره اخري
وبعد مرور ثواني
كان جسد سجي مسطح علي ارض الموكب وعز يجلس علي ركبتيه امامها  ويحاول اسعافه بالضغط بكف يده الاثنان علي مووضع قلبها
مرت ثواني ولم تستجيب سجي لمحاولاته فادمعت  عين عز وقال بهمس: عشان خاطري متسبنيش
انهي كلامه ثم زاد من ضغطه اكثر واكثر

وبعد مرور لحظات مرت علي كل من في الموكب وكأنها سنوات
شهقت سجي بعنف واخرجت المياه من فمها ثم بدأت بعدها بالسعال بعنف

جلس عز علي الارض وهو ياخد نفس عميق ويحمد  ربه بداخله انها مازالت علي قيد الحياه
اقتربت صديقات سجي منها واحتضنوها بلهفه وخوف شديد وبدأوا في البكاء  فكانوا علي وشك خساره صديقتهم..
لاحظ عز ارتجاف جسد سجي فنهض بسرعه واتجه للمكان الذي كان يجلس فيه وجذب معطفه ثم عاد  اليها وقال بلطف وهو يجلس امامه: البسي ده ياسجي

جذبت صديقتها زينه منه المعطف وساعدتها في ارتداءه
فقال بعدها عز لسجي التي تبكي في حضن فريده ولا تستيطع التحدث: انتي كويسه
اومأت سجي رأسها وهي تنظر له باعينيها الباكيه
وبعدما اطمئن عليها عز نهض وقال وهو ينظر للمشرفه: لازم نرجع للشاليه حالا
المشرفه: متقلقش قولت لقبطان المركب واحنا  راجعين دلوقتي
انهت كلامها ثم توجهت لسجي وبدأت في تهدأتها
اما عز فظل واقف مكانه وعينيه تتفحص المكان
وبعد ثواني اصبحت ملامحه غاضبه متوحشه عندما وجد ما يريد

سار بخطوات سريعه غاضبه
ووقف امام كلارا التي تتابع ما يحدث بتوتر وقال بغضب شديد مكتوم وقد نفرت عروق يده وعنقه من شده الغضب: اقسم بالله لاندمك علي اللي عملتيه ده.. ومبقاش عز ان ما وديتك في ستين داهيه وضعيت مستقبلك ياكلارا
عشان كله الا سجي فاهمه

كلارا بخوف من تهديده: انا معلمتش حاجه
عز بابتسامه متوحشه: هنعرف ده في القسم لما انا واصحاب سجي نقدم بلاغ ضدك انك حاولتي تقتلي سجي
بكت كلارا في تلك اللحظه ولكن لم يشفق عليها عز وانما قال ببرود: نتقابل في القسم يا كلارا
انهي كلامه ثم عاد وجلس مكانه وهو يشعر بنيران في قلبه من تلك الشيطانه فلولا انها فتاه لكان لقناها  درسا لن تنساه

ارجع خصلات شعره المتلبه للخلف وعاد ينظر لسجي التي نهضت وجلست علي احد المقاعد وهي مازالت تحتضن صديقتها
شعر عز بنفضه في جسده فمازال جسده مبتل كما انه لا يرتدي سوا تيشيرت خفيف جدا
لكن لم يتهم بتلك النفضه وظل علي وضعه يراقب سجي باعين قلقه..

وبعد مرور عده ساعات تجهز جميع الطلاب والطالبات للعوده الي بلادهم
خرج عز من الشاليه المقيم به وهو يسحب الحقيبه  خلفه
توقف عن السير عندما سمع صوت انثوي رقيق أتي من خلفه التفتت وهو يعلم صاحبه هذا الصوت.. ومن غيرها سجي

نظر لها واقترب منها وقال بابتسامه لاتظهر الا لها: سجي انتي كويسه
سجي وهي تنظر الي الارض بخجل: الحمدلله.. اا كنت جايه اقولك شكرا عشان عشان
قاطعها عز وقال برفق: ملوش داعي للشكر ياسجي
ثم تابع بهمس: انا لو اطول افديكي بعمري كله مش هتردد ثانيه

رفعت سجي رأسها وقالت باستفهام: بتقول حاجه
هز عز رأسه نافيا وقال بابتسامه خفيفه: لا ابداا
تنحنح وقال بجديه: ان شاءالله لما نرجع هروح اقدم بلاغ في كلارا واعتقد ان صحابك هيشهدوا ضدها

سجي بتوتر: ما انا كنت جايه اكلمك في الموضوع ده كمان
عز بعدم فهم: اللي هو؟!
سجي بلطف: كلارا جاتلي الاوضه وقعدت تعتذرلي كتير واللي فهمته من كلامها انك هددتها.. وهي يعني قعدت تتحايل عليا اني اكلمك واقولك متعملش حاجة وهي كمان قالتلي انها هتبعد عني خالص حتي انها هتنقل كليه تانيه
تابعت برجاء عندما رأت ملامح الاعتراض علي وجهه: لو سمحت ياعز متعملش حاجه انا مش بحب المشاكل وبعدين كفايه انها هتبعد عني وده اللي انا عايزااه وبس

تنهد عز وقال: تمام اللي يريحك
سجب بابتسامة جميله: شكرا
صمتت لثواني ثم تابعت وهي تضع يدها في جيوب معظفها: الجو هنا برد اوي وو
شهقت وتابعت بخضه: عز انت ازاي لابس خفيف كده.. انت كده ممكن تاخد برد
وبتلقائيه شديده قامت بخلع شالها الاسود واقتربت من عز قليلا وقالت بخوف عليه وهي تضع الشال حول عنقه: الحو برد اوي انت ازاي مستحمل؟!

لم يجيبه عز وانما ظل يراقب ما تفعله باعين عاشقه وسعاده شديده تسري لداخله لشعوره باهتمامها وخوفها عليه

اما سجي عندما لمحمت نظراته تلك ارتبكت بشده وابتعدت عنه مسافه وهي تقول بخجل من فعلتها: اا انا همشي بقا.. والبس جاكيت لو سمحت
انهت كلامه وكانت علي وشك الرحيل ولكن توقفت عندما سحبها عز من يدها وقربها منه قليلا وقال  بحب شديد: انتي عارفه اني بحبك مش كده؟!

شعرت سجي بحراره شديده تسري في جسدها رغم بروده الجو من حولها
واحمرت وجنتيها من شده الخجل وقالت وهي تحاول سحب يدها: ع عز سيب ايدي
ترك عز يدها وقال بابتسامه: اسف.. بس من فتره كبيره وانا عايز اقولك كده.. واعتقد ان دي كانت الفرصه المناسبه..

سجي بتوتر وخجل شديد: انا انا لازم امشي عشان الباص هيتحرك دلوقتي
انهت كلامها ثم رحلت من امامه بسرعه ولم تعطيه  الفرصه حتي ليتحدث
راقب عز رحيلها وابتسامه واسعه مرسمومه علي وجهها
قرب الشال من انفه واستطاع ان يشم رائحه عطوها  الرقيق المميز
اشتم الرائحه باستمتاع شديد
ثم جذب بعدها حقيبته وتوجه نحو الاتوبيس وعلي وجهه ابتسامه صغيره سعيده

صعد الاتوبيس ونظر ناحيه سجي التي عندما لاحظت نظراته نظرت ارضا وابتسمت بخجل
ابتسم عز ثم جلس علي احد المقاعد الفارغه وهو يشعر باستمتاع وسعاده لم يشعر بها منذ زمن طويل..

وبعد مرور عده ايام
خرج عز من غرفته بخطوات بطيئه غير متوازنة
عندما سمع صوت رنين الجرس فأعتقد انه البواب فقد طلب منه منذ امس ان يجلب له دواء وبعض الاطعمه الخفيفه

ف عز منذ عودته من السفر وهو طريح الفراش لا ينهض من عليه الا ليذهب للمرحاض فقط ويفعل ذلك بصعوبه..
وف اثناء سير عز نحو الباب توقف لحظات ونظر نحو صوره جدته الراحله للتعلقه علي الحائط وابتسم بحزن وتعب قائلا بهمس: مش لو كنتي معايا دلوقتي  كان زمانك اهتميتي بيا
اطلق تنهيده حزينه ودعا لها بالرحمه ثم تابع سيره نحو الباب

فتح الباب وتوقف مكانه بصدمه عندما وجد قاسم امامه للذي قال بهدوء: ازيك ياعز
ابتلع عز ريقه بصعوبه وامسك بمبقض الباب وهو يحاول التوازان وعدم الاستسلام للدوار الذي اصابه
وقال بصوت حاول ان يجعله ثابتا ولكن فشل في ذلك: ال الحمدلله

تابع قاسم هيئته بقلق وقال: انت تعبان كده ليه
عز وهو يغمض عينيه بارهاق شديد وقد زاد الدوار اكثر: اانا كو
لم يستطيع اكمال حديثه لانه سقط قاقدا الوعي
فتقدم قاسم منه بسرعه وقلق شديد عليه وقال وهو يميل نحو يضربه علي خده برفق: عز عز.

وبعد مرور نصف ساعه
ودع قاسم الطبيب الذي قام باستدعائه للكشف علي عز
وبعدما رحل توجه قاسم الي عز الذي كان متسطح علي الاريكه بتعب وارهاق وعندما رأي قاسم حاول ان يعتذل في جلسته ولم يتهم باعترضات قاسم

قال قاسم بهدوء: الدكتور قال ان السخونه اللي عندك دي لو كنت سبتها يوم ولا اتنين تاني كانت هتسببلك مشاكل تانيه اخطر
عز بعدم اهتمام: عادي مش اول مره تجيلي سخونه يعني

صمت قاسم لثواني وقال: انت تعبت بعد ما رميت نفسك ورا سجي في الميه مش كده
نظر له عز بصدمه فقال قاسم بابتسامه خفيفه: سجي  حكتلي كل حاجه.. وانا جاي عشان اشكرك بنفسي
ابتسم عز ابتسامه صغيره وقال: انا معملتش حاجه
قاسم: لا ازاي.. ده انت انقذتها من الموت.. انقذت روحي.. عارف ياعز بالرغم ان سجي عندها خمس اخوات تاني الا انها الوحيده اللي ليها مكانها مميزه عندي مش معني كده اني مش بحب اخواتها لا .. بس هي حبها مختلف

شرد عز وابتسم ابتسامه صغيره وقال في نفسه: وانا كمان بحبها حب مختلف عن اي حد
فاق من شروده علي صوت قام يقول بنبره هادئه: انت عايش هنا لوحدك ياعز
نظر عز حوله وقال بتنيهده حزينه: كنت عايش مع جدتي بس توفت من سنه وبقيت قاعد لوحدي.

ابتسم بسخرية وقال: هو الحقيقه لولا جدتي كتبتلي الشقه وكل املاكها باسمي مش باسم ابنها اللي بيقولوا انه ابويا كان زماني مرمي في الشارع دلوقتي..  كانت حاسه انه هيطمع في الشقه والفلوس.. تاني يوم العزا مباشره جه وقالي بالحرف: جهز شنطتك ياعز وسيب الشقه عشان هاجي اعيش فيها وانا ومراتي يابني انت عارف مبقتش قادر علي دفع ياجارات شقق.. وانت شاب بصحتك تقدر تشتغل وتصرف علي نفسك

صمت لثواني وقال وهو ينظر امامه بشرود: ولما عرف ان كل حاجه بقت باسمي كان شويه وهيقوم يضبرني  واتهمني اني سرقتها واني استغلت تعبها وخليتها تتنازل عن كل املاكها ليا
وبعد شويه فضايح كده مشي ومشفتوش تاني لحد انهارده ولا عايز اشوفه

شعر قاسم بالاسي الشديد عليه وبعد ثواني قال: ووالدتك
ضحك عز بسخريه وقال: اخر حاجه سمعتها عنها انها اتجوزت ثري عربي.. هيدلعها ويخليها تعمل كل عمليات التجميل اللي عايزاها عشان تفضل جميله وميبنش عليها سن
انتبه عز لنفسه فتنحنح عز وقال بحرج: اا نسيت اسال حضرتك تشرب ايه

نهض قاسم وقال بهدوء.: لا مش عايز انا كنت جاي عشان اشكرك وامشي علطول.. هقول للبواب يجبلك العلاج وواظب عليه.. ولو عرفت هجيلك تاني بكره
نهض عز وقال بابتسامه واهنه: مفيش داعي حضرتك.. ده مجرد دور برد..حصلي الاصعب من كده وعديت منه لوحدي بردو

قاسم: انا مش باخد اذنك انا جاي فعلا.. انا همشي دلوقتي وهسيبك ترتاح  صمت قامس لثواني وقال بهدوء: خليك واثق ان هيجي اليوم وربنا يعوضك عن كل اللي مريت بيه ده ياعز
اومأ عز رأسه بشرود

سار قاسم ليخرج من الشقه ولكن توقف عندما سمع عز يقول بجراءه: انا بحب سجي وعايز اتجوزها.. وشايف انها اللي هتعوضني عن كل اللي مريت بيه

التفتت له قاسم وقال بابتسامه صفراء: انا هعمل وكاني مسمعتش الجمله الاولي وهقول ان السخونه اثرت علي عقلك والا كنت خليتك تحرم تنطق كلام زي ده وتتغزل في بنتي وقدامي
عز بتوتر: اسف.. حبيت ابقي صريح مع حضرتك
قاسم: تمام...قولي بقا ياعز انت بتقول انك عايز تتجوز سجي.. علي اي اساس بتطلب الطلب ده.. يعني انا ايه اللي يخليني اوافق عليك

عز بارتباك: انا عارف ان مش مستوايا مش ز
قاطعه قاسم وقال بجديه : انا اخر حاحه ابصلها المستوي علفكره.. انا بتكلم انك لسه معملتش حاجه في حياتك.. لسه بتتعلم.. مش بتشتغل.. لسه بتصرف من فلوس جدتك... يعني مفيش فيك حاجه تخليني اوافق عليك

عز بسرعه: انا من بكره ممكن انزل اشتغل.. وانا كان علي الكليه ف انا ماشي فيها تمام وحضرتك ممكن تسأل عليا.. وان شاءالله عندي طموح اني اتعين  معيد في الجامعه بعد ما اخلص
قاسم بهدوء شديد: ماشي ياعز.. كون نفسك كويس ولما تشوف انك تستاهل سجي بجد تعالي وانا اقرر ساعتها

عز بابتسامة سعيده: اوعدك مش هكلم خضرتك في الموضوع ده تاني غير لما اشوف اني استحقها
اومأ قاسم برأسه ثم تابع بغيره علي ابنته: ومن هنا لحد ما ده يحصل مش عايز كلام مع سجي خالص واضح كلامي
عز بابتسامه صغيره علي غيرته: واضح
نظر لها قاسم نظره اخيره ثم خرج من الشقه تاركا خلفه عز الذي شعر بتحسن كبير وتلقائيا ارتسم علي وجهه ابتسامه سعيده فهو اقترب من تحقيق اكبر احلامه وهو الزوج من حب طفولته وشبابه سجي..

وبعد مرور عده اشهر
وفي قصر قاسم
اقترب قاسم من حنين وحاوط كتفها بيده وقال: انتي كويسه ياحنيني
ضخكت حنين باستسلام فمنذ ذلك اليوم التي فقدت وعيها فيه بسبب انخفاض ضغضها وهو كل ساعه يسألها عن حالها

قال حنين: والله كويسيه ياحبيبي..
ثم تابعت بمزاح ثقيل علي قلبه: وبعدين اللي حصل من يومين ده عادي.. انا خلااص كبرت واكيد اللي جاي في العمر مش قد اللي رايح
نظر قاسم لها بملامح جامده فادركت حنين نعني كلامها التي تفوهت به ونظرت له بندم
فقال قاسم بنبره جامده: ينفع اللي انتي قولتليه ده

هزت حينن رأسها نافيه
فتابع قاسم قائلا: حذرتك كام مره ياحنين انك متقوليش  الكلام الاهبل بتاعك ده ياحنين
حنين بلطف: كتير.. انا اسفه مش قصدي اضايقك والله
وتابعت عندما رأت ملامحه مازالت جامده: خلاص والله اوعدك مش هتكرر تاني
اكمبت بمرح: خلاص سامحني بقا ولا تحب اناديلك حنين وفرح ويقعدوا يسألوك اسئله ملهاش اجابات

ضحك قاسم بخفه وضحكت حنين معه ثم تطلعت لاولادها واحفادها وقال بهمس: عارف ياقاسم.. اسعد لحظات حياتي بقضيها لما كلهم يبقوا قدامي كده.. بحب دايما احس بوجودهم حواليا.. ولولا انا مش عايز اجبرهم وعايزهم يعيشووا براحتهم كنت خليتهم كلهم يعيشوا معايا هنا في القصر

قاسم بحب: ما هما كل فتره بيبجوا كلهم وبيقضوا كام يوم في القصر
تنهد وقال: كنت فاكر ان لما يكبروا هتتفرغي ليا واهتمامك كله هيبقي ليا بس طلعت فاهم غلط..

حنين بعتاب: ده علي اساس اني مش بهتم بيك يعني
قاسم بابتسامة: بتهتمي بس انا عايز الاهتمام كله ليا.. انا اناني ياستي ومش عايز حد يشاركني فيكي..

ضحكت حنين باستسلام من تصرفاته ثم قالت بعدها وهي تنظر لاحد احفادها: واضح ان في قصه حب من الطفوله هتحصل هنا
نظر قاسم الي ما تنظر اليه ووجد قاسم ابن قُصي وحنين ابنه ادم يلعبون سويا وبمفردهم بعيدا عن باقي الاطفال وهذه عادتهم الدائمه وعلي الرغم من غيره ادم علي ابنته الا ان حننين  تستيطع بكلامتها الرقيقه الطفولية ان تمتص غضبه وعندما يهدلأ ادم  تعود وتلعب مع قاسم من جديد

قال قاسم بابتسامة: لا دول في عالم تاني خالص
حنين ضحكه صغيره: لا وانت الصادق كل واحد فيهم ليهم عالم خاص.. مفيش حد شبه التاني الا يونس وادم بحسهم شيه بعض في هدوئهم وعاقلين زي بعض
تنهدت وقالت بحب شديد: ربنا يباركلي فيهم كلهم.. هما دول سبب سعادتي
تابعت وهي تنظر لقاسم بابتسامه عاشقه لم تتغير بمرور السنين: ده بعدك انت طبعا ياحبيبي
ابتسم ادة وقبل رأسها بحب شديد ولم يتحدث

وبعد مرور دقائق
نزبت سجي من علي الدرج بسرعه وهي تقول بصراخ وفرحه شديده وهي تتجه لوالدها: بابي بابي انا نجحت
ابتسم قاسم واحضتنها وقال بحب شديد: مبروك ياقلب بابي

خرجت سجي من حضنه وقالت بسعاده: الله يبارك فيك يابابي
اتجهت بعدها لوالدتها واحتضتها بحب شديد وفعلت  كذلك مع الباقين وشاركتهم فرحتها
وبعد مباركه الجميع لها قال يزن وهو ينهض حاملا حذيفة ابنه: طيب وبالمناسبة الحلوه دي كنت حابب  اقولكم خبر كده
تابع بمرح وهو ينظر لوالدته: عيلتك هتزيد واحد كمان ياحنون

حنين بفرحه وهي تنظر لورد التي تتابع ما يحدث بفرحه ممروجه بخجل خفيف: ورد حامل..
اومأت ورد رأسها فاتجهت اليها حنين واحنتضها بحب شديد وفعلت المثل مع يزن وهي تشعر بسعاده كبيره من يراها يقول انه اول حفيد لها وليس الثاني عشر
تابع قاسم مع يحدث وابتسامه سعيده مرسومه علي وجهه
اطلق تنهيده حاره وظل ينظر الي اولاه واحفاده
بدايه من ادم وكارما واولادهم خالد وحنين.

قُصي وحبيبه واولادهم فرح وقاسم وابن اخر سينضم لعائلته بعد شهران
لُجين ويحيي واولادهم التؤام انس وادم والصغيره فيروزو
ليان وفارس وابنهم يونس النسحه الثانيه من فارس
واخيرا يزن وورد وابنهم حذيفه وطفلهم الذي سيظهر  للدنيا بعد ثماني شهور.

فاق من شروده علي صوت سجي التي احتضنته وقالت بسعاده : طلعت التانيه علي الدفعه يابابي
احتضنها قاسم بحب وفخر وبعد ثواني قال: وياتري الاول علي الدفعه عز مش كده
اومأ سجي رأسها بخجل ..
فابتسم قاسم بحب وضمها اليه اكثر وهو يدعي ربه  ان يحفظ عائلته من اي سوء  وان يدوم الحب والسعاده بينهم.

تمت
نهاية الرواية
أرجوا أن تكون نالت إعجابكم
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W