قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية حب مرصع بالأشواك للكاتبة مريم جمال كاملة الفصل الخامس

رواية حب مرصع بالأشواك للكاتبة مريم جمال كاملة

رواية حب مرصع بالأشواك للكاتبة مريم جمال الفصل الخامس

كان سليم جالسا في المكتب الخاص به ومندمج بشده في قراءه قضيه مهمه وبعد الكثير من الوقت طلب من السكرتيره ان تحضر له فنجان من القهوه، فاحضرته علي الفور ودقت علي الباب عده دقات فسمح لها بالدخول.. وضعته علي المكتب بتهذيب وقالت:
كفايه كده النهارده يا استاذ سليم حضرتك ارهقت نفسك جدا النهارده.. اطلبلك الغدا؟

سليم: لا مش هتغدي النهارده هنا، هتغدي مع صديق قديم.. وانا هنزل دلوقتي وانتي كمان روحي
علياء بابتسامه: طيب بس قدامي شغل بسيط جدا هخلصه وهمشي علي طول

رد عليها سليم مبتسما: طيب بس ياريت بلاش تجهدي نفسك زي كل مره.. وبعدين مش ناويه تسمعي كلامي وتاخدي اجازه انتي تقريبا فضلك شهر علي عمليه الولاده
ردت علياء: مقدرش اسيب حضرتك في الظروف دي وقضايا المكتب كتير وخصوصا انه لسه حضرتك ملقتش حد يشتغل مكاني.. ده حضرتك افضالك عليا وعلي جوزي كمان.

سليم: افضال ايه علياء انتي زي اختي برضه وانا معملتش حاجه.. انتي مجتهده جدا في شغلك وبجد مش عارف هعمل ايه من غيرك
علياء: ميرسي جدا لحضرتك.
ارتدي جاكيت بدلته بعجله وقال لها وهو يغادر:
انا هنزل وانتي خلصي بسرعه واقفلي المكتب.
علياء: تمام.

ركب سليم سيارته وذهب الي المطعم الذي جعل دهب تعمل به، وفي طريقه الي هناك تلقي مكالمه من فارس صديقه.. فرد فورا وقال:
انا في طريقي للمطعم اهو.. انت قدامك اد ايه وتكون هناك.
فارس: خلاص تمام انا قدامي ساعه وهكون عندك.
سليم: طيب انا هسبقك علي هناك.

-كان العمل في المطعم علي قدم وساق فكانت دهب منهمكه للغايه وتشعر بالارهاق الشديد.. حيث كان في مخيلتها ان العمل هنا سهل وبسيط لم تكن تعلم ان العمل هنا شاق جدا بسبب كثره الزبائن...
وضعت الكثير من الاطباق علي مائده شخص ما وذهبت لتجلب الطلبات الاخري وفي عودتها قابلت زميلتها في العمل( مني ).

-تحدثت دهب اليها بضيق قائله:
مني اليونيفورم ده ضيق اوي عليا انا مش قادره اتنفس، انا حاسه اني لو ضحكت ولا كحيت هيتقطع عليا.
-قالت مني وهي تشعر بالاندهاش: ايوه فعلا ده ضيق عليكي جدا.. انا بجد مستغربه ان المشرف جبلك اليونيفورم ده مع ان كلنا اوسع من كده ومريح جدا.. انتي لازم تتكلمي معاه يغيرهولك

ردت عليها بحماس: ايوه فعلا انا لازم اكلمه انا اصلا مخنوقه من نظرات الناس حواليا حاسه كأنها بتعريني
مني: طيب خلاص تعالي نكلمه سوا انا كده كده الشيفت بتاعي خلص
دهب باندهاش: خلص! خلص ازاي هو انتي مش عشر ساعات
ردت مني ضاحكه: عشره مره واحده ليه يابنتي ده تمن ساعات وساعات سبعه كمان لما بيبقي المدير مزاجه رايق
دهب: اصل انا شيفتي عشر ساعات وبصراحه الشغل هنا مجهد اوي.

مني: معقول! طيب تعالي تعالي نكلمه بسرعه
-واخذتها مني ليقابلوا المشرف عليهم وقالت مني له:
استاذ مهيب ممكن اطلب منك خدمه
رد عليها بضجر وهو ينظر الي دهب: اطلبي ياهانم مانا قاعد هنا عشان طلباتكم
ردت مني بلهفه:
اليونيفورم بتاع دهب صغير عليها جدا وكل اللي بيشتغلوا هنا حتي الزباين بتبص عليها فلو ممكن تديها اوسع منه يبقي كتر خيرك

نظر مهيب الي دهب نظرات مقززه وقال ببرود: ماهو كويس عليها اهو امال ايه
ردت دهب هذه المره بسرعه: كويس ازاي يعني؟! وكمان ازاي كل البنات اللي هنا شيفتهم ٨ساعات وانا لا
-رد عليها بتافف: بقولك ايه متصدعنيش هو ده النظام ولو مش عاجبك في الف واحده غيرك يتمنوا يشتغلوا هنا.

-خرجت دهب بسرعه وهي تشعر بالغيظ والقهر فما باليد حيله هي تحتاج للعمل جدا ولا تقدر ان تتركه هكذا بسهوله في اول يوم لها واخذت طلبات اخري لتوصيلها للزبائن مره اخري... وبعدما وضعتهم فوجئت ب (سليم ) جالسا بمفرده ويبدو انه لم يراها فذهبت هي اليه وقالت له بفرحه: استاذ سليم اهلا بحضرتك نورت المكان... اجيب لحضرتك ايه.

رد عليها بتأني وهو يتاملها:
فنجان قهوه ساده.

ذهبت دهب بسرعه لتحضر القهوه ووضعتها امامه وتركته لتذهب لمواصله عملها وفي اثناء عودتها سمعت صوته مرتفع جدا وهو يناديها وقال لها:
دهب تعالي
دهب: في حاجه ولا ايه يا استاذ سليم
رد سليم بحنق وعصبيه: حاجه واحده بس! ده في حاجات... لفي كده.

ردت دهب وهي تشعر بالصدمه:
الف! الف ليه حضرتك
لا طبعا مش هلف.

لم يعجبه حديثها فقام هو بنفسه من مقعده وامسكها من معصمها بقوه وادارها مرتين ثم جلس وقال لها بهدوء وهو يحاول السيطره علي اعصابه:
مش ملاحظه ان اللي انتي لبساه ده ضيق شويه... قصدي هيفرقع من عليكي من كتر ماهو ضيق ولا معجبش سيادتك المقاس الاكبر فقولتي البس مقاس اصغر عشان تظهري قوامك.

ردت عليه بعصبيه ودمعه خائنه سالت علي وجهها وقالت:
حضرتك مش انا اللي اخترته المشرف هو اللي ادهولي وانا لما قولتله يديني اكبر، هو اللي موافقش وكمان مخلي الشيفت بتاعي عشر ساعات عكس كل البنات اللي في المكان.

شعر سليم بقليل من الندم فهو مازال يشعر بالضيق منها ولا يعلم مصدر هذا الضيق وقال لها بعدم اقتناع: طيب ان هحاول اصدقك وهنروح سوا نشوف حكايه المشرف ده... يلا قدامي.

سارت امامه دهب وهي تشعر بالاختناق منه ومن المشرف ومن جميع الرجال... وعندما دلفا الي المشرف قام من مكانه بسرعه واحني راسه وقال بتهذيب مصطنع: نورت يا سليم بيه سيادتك تؤمر بحاجه اقدر اعملهالك.

-رد عليه بصرامه: دلوقتي انت هتغير مقاس اليونيفورم بتاع دهب وهيبقي اكبر من ده
رد عليه وهو مازال محني الرأس وقال: للاسف مفيش مقاس اكبر بس ممكن تستني اسبوع كده يكون جالي طلبيه اطقم يونيفورم جديده للمطعم.

اخرج سليم مبلغ من المال واعطاه له ويبدو وكانه اكبر بكثير من المفترض وقال له:
بص انت هتجيبلها جاهز مش من المصنع وهتلها اتنين مش واحد
مهيب: اللي انت تؤمر بيه انا هنفذه تؤمر بحاجه تانيه ياسليم بيه
سليم: اه هو انت مخلي الشيفت بتاع دهب عشر ساعات؟!
رد متلجلجا: لا يا سليم بيه.. الشيفت الخاص للبنات ٨ ساعات بس... هي اللي اكيد فهمتني غلط
نظر اليه سليم باحتقار وقال:
طيب كويس انك فهمتها الصح دلوقتي، وعلي العموم الشيفت هيبقي ٧ ساعات بس... مفهوم كلامي ولا تحب اعيد
رد مهيب بصوت متقطع: مفهوم مفهوم ياسليم بيه

ثم خرج سليم كالاعصار من المكان باكمله وفي طريقه صدم ب( فارس) فقال له:
يلا مش هناكل هنا هنروح مكان تاني
رد عليه فارس مندهشا: ليه ياسليم في حاجه حصلت ولا ايه
رد سليم بضيق: مفيش بس المكان جوا خنيق او النهارده... يلا بينا
فارس: يلا

-بعد القليل من الوقت وصلا فارس وسليم الي مطعم اخر وبعد ان طلبا مايريدوه كان فارس اول من تحدث وقال:
ايه بقي ياعم اديني سمعت كلامك من غير نقاش وجيت معاك، مش هتقولي مالك بقي وايه اللي معصبك بالشكل ده

-رد سليم بضيق: لا ابدا مفيش مشاكل في الشغل بس قضيه مجنناني.. المهم سيبك مني انا انت خلاص استقريت هنا مش هتسافر السويس تاني
-فارس: اه الحمد لله استقريت خلاص
-رد سليم مبتسما: طيب كويس اوي انا كنت محتاس من غيرك مفيش غيرك اقدر استشيره في قرارتي المهمه

رد فارس مبتسما بثقه: اه طبعا يابني دي اقل حاجه عندي
سليم: ايه يابني الغرور ده كله ده انا كنت بجاملك بس

-ظل الاثنان يتسامران ويضحكان من قلبهما فهما الاثنان كالتؤام كانا لا يفترقان ابدا طيله مرحله الطفوله والمراهقه حتي انتقل فارس للعمل في السويس قلت لقائتهم جدا وفي اثناء اندماجهم في الحديث تلقي فارس اتصال من (راشد) الذي عينه لمراقبه رشدي فرد عليه سريعا وقال:
لقيت صاحبه في العنوان اللي انا ادتهولك ولا طلع فشنك

رد راشد لاهثا: ايوه ياباشا لقيته ومسكه بالعافيه عشان ميهربش تعالي بقي بسرعه عشان عامل زي التور الهايج مش عارف اسيطر عليه.
-قام فارس من مكانه مهرولا حتي انه لم يهتم ان يشرح لسليم واكمل حديثه مع راشد وقال:
انا جيلك في الطريق دلوقتي امسكه كويس اوعي يفلت منك
راشد: امرك يافارس باشا.

-كان راشد ممسكا به بقوه رغم محاولات الاخر بالافلات منه حتي جاء فارس، وعندما وصل جعل راشد يتركه وعندما تركه قال بصوت متقطع:
والله يافارس انا معرفش مكانه لو اعرف هقولك من غير كل ده

ضحك فارس ساخرا وقال: تعرف ان تمثيلك مقنع وعجبني...
ثم تابع حديثه بصرامه
: بص كده من الاخر من غير لف او دوران انا عارف انك تعرف مكانه هو ملوش اصحاب غيرك دماغك سم تعرف تهربه كويس.. بس اطمن انا عارف مكانه، انا عايزك في حاجه تانيه خالص

رد الاخر بقلق: ايه هي الحاجه دي وانا اعملها فورا... بس ابوس ايدك امشوا من هنا قبل ما مراتي ترجع من بره وتحصل مشكله كبيره

ضحك فارس بسخريه وقال: سبحان الله الطيور علي اشكالها تقع واحد حيله امه المطيع والتاني ****
ثم تابع حديثه: متخفش احنا هنخدك معانا وانا هقولك هتعمل ايه
رد الاخر بخوف وقلق: ماشي يا فارس هاجي معاك بس اكلم مراتي اقولها اني هتأخر عشان متقلقش عليا
رد فارس بنفاذ صبر: انجز يا روح امك انت لسه هتستأذن يلا.

-سار معهم بهدوء ولم يحاول الافلات منهم خوفا من فارس..
وبعد القليل من الوقت وصلا الي شقه رشدي القديمه التي تزوج فيها سما، وعندما دخلوا مسك فارس هذا الشخص من فكيه بقوه وقال: دلوقتي انت كل اللي عليك هتكلمه وهتخليه يفتح الكاميرا وانا عليا الباقي

وبالفعل اسرع لمكالمه رشدي باصابع مرتعشه وبعد عده اتصالات رد اخيرا عليه وقال:
ايوه يا مازن اخيرا عبرتني من ساعه ماجبتني المكان المقرف ده مسألتش عليا حتي لو محتاج حاجه
رد مازن بتوتر: مش وقته الكلام ده في حد عايز يكلمك ضروري هيساعدك تروح مكان امان اكتر عن اللي انت فيه

-رد رشدي بفرحه: ابن حلال والله احنا خلاص لا انا ولا امي مستحملين المكان وخصوصا ان المنطقه هنا كلها بلطجيه

-وفي اثناء هذا الحديث احضر فارس دلو من الماء واعواد من الكبريت الاحمر من الداخل وخرج ليتحدث الي رشدي.. واشار الي مازن ليوجه الكاميرا اليه وبالفعل ادارها سريعا وعندما رآه رشدي حلت عليه الصدمه واتسعت عيناه وقال بصوت مبحوح: فارس

رد فارس ضاحكا: مفاجأه مش كده... انا عارف ان الصدمه خرستك دلوقتي بقي وبدون اي نقاش هتيجي حالا انت والست الوالده يمكن نحتاجها.
رد رشدي بتوتر: وانا ايه اللي يخليني اسمع كلامك واجيلك لحد عندك.

وجه فارس الكاميرا علي الدلو والكبريت واكمل حديثه قائلا:
شايف البنزين والكبريت دول، لو انت مجتليش في ظرف نص ساعه شقتك هتبقي فحم بكل اللي فيها.. واه نسيت اقولك انا عارف ان كل تحويشه عمرك في الشقه دي فلوس بقي ومجوهرات وعقود اراضي

-رد رشدي وهو يبكي: لا ابوس ايدك يافارس متولعش فيها.. انا عارف انك عايزني اطلق سما وانا مستعد بس متعملش كده

رد فارس عليه بنفاذ صبر: انجز يالا وتعالي بسرعه، انا اصلا عارف مكانك ولو عايز اجيبك بالقوه هجيبك بس انا غيرت رائي وكيفي اخليك تجيلي مذلول ولو مش مصدقني بص كده من فوق هتلاقي اتنين لو سلموا عليك بس هتموت فيها

-نظر رشدي من الاعلي ووجد اثنان يبدو عليهما انهما من رافعي الاحمال الثقيله ف ارتد للخلف حتي وقع علي الارض وقال برهبه: انا ايه المطلوب مني دلوقتي يافارس وانا هعمله

رد فارس مبتسما: ايوه كده تعجبني.. دلوقتي انت هتنزل بهدوء كده ومعاك امك طبعا وهتيجوا مع الاتنين اللي مستنينك تحت، ومتخفش مش هيعملولك اي حاجه

رشدي: طيب طيب انا هنزلهم دلوقتي
وبعد ان اغلق رشدي الهاتف معه دخل الي امه غرفتها وقال لها بعجله: امي قومي البسي بسرعه هنرجع شقتنا خلاص
ردت عليه بفرحه: بجد هنرجع يارشدي اخيرا.. ده كنت حاسه اني في قبر مش شقه
رشدي: يلا بقي عشان منتأخرش
ردت بلهفه: حاضر ياحبيبي خمس دقايق وابقي جاهزه.

-نزلا رشدي وامه الي الاسفل وتحركا معهم.. و كانت والده رشدي مندهشه طيله الطريق وكلما سألت من هذان الشخصين؟!
لا يرد عليها رشدي ب اي اجابه مقنعه حتي يأست منه وصمتت
و طيله الطريق كان الوقت يمر بطئ جدا علي رشدي وكأنه يذهب بقدميه للموت..

وصلوا اخيرا وصعد جميعهم للاعلي وما ان دخلوا الشقه ورأت والدته فارس في انتظارهم صدمت وكأن صاعقه حلت فوق رأسها ولم تنطق فكان فارس اول من تحدث وقال ضاحكا: الحق يارشدي امك شكل الصدمه كانت تقيله عليها شويه.. ياريت تحاول تفوقها كده عقبال ما اكلم سما واخليها تطلع.

-كانت سما تنظف غرفتها ومنهمكه وكان في نفس الوقت هاتفها يدق كثيرا وهي لا ترد حتي سأمت من صوته وقررت ان ترد فوجدته فارس.. ترددت كثيرا ولكنها اجابت اخيرا وقالت: ايوه يافارس كل دي مكالمات، طالما مردتش علي طول يبقي اكيد مشغوله.

فارس: ششششش انتي لسه هترغي اطلعيلي بسرعه فوق في شقه ال***...
ردت سما وهي تشعر بالاختناق: لا مش هطلع يافارس انا مش طايقه الشقه دي خلاص واذا كان علي حاجاتي اللي جوه اي حد يجبها
رد فارس بنفاذ صبر: اطلعي بس انا عملك مفأجاه تجنن، اوعي تتاخري لحسن ورحمه ابويا هنزلك واشيلك واطلعك لحد فوق.
ردت سما بضيق: لا خلاص خلاص هطلع وامري لله.

-صعدت سما الي الشقه ودقات قلبها تخفق بشده فهي مازال قلبها ينزف بشده مما تعرضت له في هذه الشقه الملعونه وحين دخلت الشقه ورأت رشدي ووالدته لم تحتمل الصدمه وفقدت الوعي.

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W