قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية حب مرصع بالأشواك للكاتبة مريم جمال كاملة الفصل الثالث

رواية حب مرصع بالأشواك للكاتبة مريم جمال كاملة

رواية حب مرصع بالأشواك للكاتبة مريم جمال الفصل الثالث

-كان سليم يشرب فنجان من القهوه في المطبخ وهو يتحدث في الهاتف مع صديقه.. وجد شخص يتسلق المواسير من الخارج فبدون تفكير اسرع وفتح النافذه ليمسك به وكانت المفاجأة بالنسبه له.. انها فتاه فمسكها جيدا.. ثم سحبها اليه فوجدها فاقده الوعي تماما.. وضعها علي الاريكه، حاول افاقتها بعطر قوي فاستردت وعيها ببطئ و عدم استيعاب وعندما فتحت عينيها وجدت رجل في منتهي الجمال لم يسبق ان رأت مثله بعينيه الزرقاوين وذقن خفيفه جذابه و...

و فجأه اتسعت عيناها وصرخت صرخه مريعه افزعته فانتفض وارتد للخلف وقالت بدموع ورجاء:
ارجوك ارجوك متموتنيش متخدش اعضائي، انا وحيده امي والله ملهاش غيري... انا ممكن اعمل اي حاجه بس تسبني امشي من هنا

-أخذ يتفحصها من الاعلي الي الاسفل بتدقيق شديد وقال:
اي حاجه اي حاجه يعني موافقه بسهوله كده
-ردت دهب بلهفه: اه اي حاجه

ثم قامت بخلع سلسالها الذهبي و خاتمها ووضعتهما في يده وقالت:
دول مش رخاص علي فكره دول بحوالي ١٠ الاف جنيه

-اصابت سليم هيستريا ضحك لخمس دقائق بالكامل وقال:
بصراحه صفقه مربحه فعلا.. وايه كمان قولي
واكملت بنفس اللهفه:
ولو مش عاجب حضرتك ممكن اكلم ماما تستلف من الجيران او حتي تبيع شقتنا مش مهم بس مموتش بالطريقه دي.
رد عليها مبتسما:
بس بس كفايه ده انتي طلعتي حكايه... احكيلي حكايتك بقي وايه اللي خلاكي تنزلي علي المواسير زي الحراميه كده.

-ردت عليه بفرحه:
يعني انت مش تبع مافيا تجاره الاعضاء وهتاخد اعضائي
رد سليم بذهول:
اعضاء ايه؟! ومافيا ايه؟! اللي انتي بتقولي عليهم
انتي شاربه حاجه ولا ايه؟!
-دهب: لا مش شاربه حاجه والله ولو مش مصدقني اتاكد بنفسك المكتب الوهمي اللي هما عملينه في الدور التامن

رد عليها بعدم اقتناع:
بصي انا مش مصدقك بس هسمع كلامك وهطلع اتأكد

دهب بارتياح: طيب اما اقوم امشي بقي زمان ماما هتموت من القلق عليا
-سليم ضاحكا بسخريه: تمشي!بسهوله كده.. خليكي هنا عقبال ماكون اتأكدت من الكلام الغير منطقي بتاعك ده
-دهب بتوتر وقلق:
ايه يعني انا هستناك لحد ماتيجي؟

سليم: للاسف معندكيش خيار تاني
دهب: طيب ممكن اكلم امي زمانها هتتجنن عليا
-سليم: اه طبعا اتفضلي اتكلمي من تليفون" وداد" عقبال ما اجي...

-صرخ سليم بعصبيه علي وداد مديره المنزل وقال لها:
البنت اللي قاعده هناك دي تخليها تكلم والدتها، ومتغبش عن عينك لحظه مفهوم..

-وداد بخوف: مفهوم مفهوم

نزل سليم الي مدخل العماره وتحدث مع الامن قائلا: قفلوا مخارج العماره حالا مشوفش مخلوق خارج ومنها

سمعوا كلامه فورا واغلقوا كل المخارج وصعد مع سليم ثلاث من افراد الامن وصعدوا للشقه وطرقوا الباب ولم يفتح احد لهم.. فاقتحموا الشقه ووجدوا ثمان اشخاص فاقدين الوعي تماما
امر سليم افراد الامن ان يحاولوا افاقتهم وبالفعل في خلال دقائق معدوده بدأ يفيق واحد تلو الاخر
وقصوا عليه ماحدث لهم وان هناك شخص اعطاهم الاستمارات وبحثوا عنه لكنهم لم يجدوا له اثر اختفي في لمح البصر..

وبعد ذلك اجري سليم مكالمه مع ظابط مباحث تربطهم معرفه قديمه نظرا لعمله كمحامي وما ان رد علي المكالمه..
قال سليم له:
خالد باشا عايزك تبعتلي قوه هنا عشان يحققوا في موضوع له علاقه بتجاره الاعضاء غالبا
رد عليه الاخر وقال:
حبيبي انت تؤمر ساعه بالكتير ونكون عندك بس اهم حاجه قفلي المخارج والمداخل واي حد يدخل العماره ياريت تتحفظوا عليه.

سليم: انا عملت فعلا كده ياخالد حاول متتأخرش عشان الوضع فعلا صعب
خالد: تمام مش هتأخر

اغلق الهاتف ونزل الي شقته مهرولا.. وعندما دخل شقته وجد دهب جالسه شارده حزينه وعندما رأته قالت بلهفه: اكيد حضرتك صدقتني دلوقتي امشي
انا بقي
-رد سليم مبتسما:
حيلك حيلك انتي كل شويه تقولي امشي انا بقي انتي فاكره الموضوع سهل كده.. ده لسه هيتحقق معاكي انتي وكل اللي كانوا معاكي وبعدها تقدري تروحي

ردت دهب بدموع: يانهار اسود انا كان مالي ومال الشغل المهبب ده ياريتني سمعت كلامك ياحنان.

سليم: مين حنان دي
دهب وهي مازالت تندب حظها:
دي امي امي
سليم:
اه بالمناسبه كلمتيها وطمنتيها عليكي؟

دهب: اه كلمتها بس لسه بتسأل علي المكان اصله بعيد اوي عننا ومواصلاته قليله جدا وانا وصلت بمعجزه لحد هنا
سليم: لا متقلقيش انا هبعتلها حد من الامن يجيبها لحد هنا اكتبي بس رقم تليفونها في ورقه وانا هتصرف
دهب بلهفه: طيب هكتبه اهو
وبعدما ارسل سليم شخص يجلب امها.. مسك سليم يدها ليعقمها من الجرح الغائر فسحبتها منه بعنف وقالت:
انت بتعمل ايه
رد سليم بهدوء:
هكون هعمل ايه يعني! هنظف الجرح عشان ميلتهبش.. انتي ايدك الاتنين الجلد شبه اتسلخ حتي لو حاولتي تعقيمهم بنفسك مش هتعرفي.. ثم قال بنفاذ صبر: ممكن ايدك بقي؟

-تركت دهب يدها له فهي بالفعل تشعر بنيران حارقه تؤلمها بشده فعلي الرغم من الالم الذي تشعر به كانت تشعر بقشعريره غريبه في جسدها بالكامل لم تشعر بها من قبل من ملامسته لها.. وبعد دقائق كان قد عقم يدها ووضع عليها القطن والشاش و لم تدري بنفسها انها كانت طيله هذا الوقت شارده في ملامحه الرجوليه الجذابه..

-طيله الطريق الي المنزل كانت سما وفارس في صمت تام.. فقد كان فارس يكاد ان يصاب بالجنون من اختفاء رشدي الحقير القذر يتمني ان يجده علي الرغم من الاشخاص الذي كلفهم بمراقبته الا انه مازال مختفيا عن الانظار... سيجعله يتمني الموت ولا يراه
فقط يجده، وسوف يفتح عليه ابواب جهنم...

اما سما فقد كانت شارده حزينه.. كانت كالزهره الجميله التي ذبلت وفقدت رونقها وكانت طيله الطريق دموعها تسيل بصمت ولا تريد ان ان تسترجع زكريات ما حدث لها.. هي فقط تريد ان تنام وتتمني ألا تستيقظ ابدا فتعود لواقعها المرير..

وصلا اخيرا.. ونزع فارس حزام الامان الخاص بها وساعدها علي النزول، واراد ان يحملها مره اخري ولكن... سما قالت بخفوت:
-متشلنيش تاني يافارس.. كفايه المستشفي انا مش هقدر استحمل حد يتكلم عليا او يحاول يسوء سمعتي
ثم اكملت بدموع: كفايه اصلا الكلام اللي هيتقال عليا من بعد ماحصلي كده من اول يوم جواز.
رد فارس بعصبيه مكتومه:
قولتلك ميه مره انا ميهمنيش كلام الناس.. طز فيهم كلهم.

خليهم يتكلموا زي ماهما عايزين انا ميهمنيش
-ردت باختناق: انت ميهمكش لكن انا يهمني
-فارس بضيق وعدم اقتناع:
طيب انا هريحك ياستي ومش هشيلك اسندي عليا كويس عشان متقعيش تاني
همست بخفوت: حاضر
-وبعدما صعد الاثنان فتحت صفيه الشقه بلهفه وقالت:
اتأخرتوا اوي ياولاد.. ده انت مكلمني من بدري يافارس و..
-دققت صفيه في هيئتهم وجدت شكلهم غير مطمئن بالمره.. ثم اكملت حديثها ب بقلق: ايه اللي حصل مالكوا ياولاد شكلكم مش مريحني..

-رد فارس وقال: خلي بس سما تدخل اوضتها تستريح وانا هحكيلك كل حاجه..

وبالفعل ادخلت صفيه سما الي غرفتها وساعدتها علي تبديل ملابسها بأخري نظيفه واصرت عليها ان تأكل شيئا ولكنها رفضت بشده.. فتركتها وخرجت لولدها لتتحدث معه...
صفيه: احكيلي بقي ايه اللي حصل وايه اللي خلي سما ترجع معاك انت مش مع جوزها

-حكي فارس ما حدث باختصار.. فهو نفسه لم يعرف التفاصيل حتي الان.. فلطمت علي وجهها وقالت بحرقه:
يانهار اسود.. كان مستخبيلك فين كل ده يابنتي...
حسبي الله علي كل مفتري.
فارس: القيه بس وساعتها هندمه علي اليوم اللي اتولد فيه

-صفيه برجاء: لا يافارس لا ياحبيب امك احنا ملناش في المشاكل.. حقها ربنا هيجيبه
ويمكن بعد فتره ربنا يهديه ويندم علي اللي عمله.

رد فارس بعصبيه:
يندم! يندم علي ايه ولا ايه؟!

صفيه: يابني خراب البيوت مش بالساهل، تقدر تقولي دلوقتي مين هيرضي يتجوزها بعد اللي حصل؟
-فارس بعصبيه:
امي لحد هنا النقاش انتهي، بعد اذنك بقي عشان انا مرهق جدا

-طرق فارس باب غرفه سما عده طرقات ليتحدث معها ولكنها لم تستجيب علي الرغم انها كانت تسمع دقات الباب الا انها لاترغب في الحديث فهي تشعر بالخجل والخزي... فقط كانت تبكي بصمت...
وعندما يأس تركها وذهب...

وصلت حنان الي شقه سليم وبعدما فتح الباب هبت مسرعه تحتضن ابنتها وهي تبكي وتقبلها من وجهها باكمله وقالت:
حبيبتي يابنتي حصل فيكي ايه
وشكلك مبهدل كده ليه؟
قوليلي يابنتي ريحي قلبي
ردت دهب بخفوت:
متخفيش ياماما انا كويسه محدش عملي حاجه.. لما نروح هحكيلك علي كل حاجه.

قاطع حديثهم سليم قائلا:
اهدي سيادتك مفيش حاجه.. المشكله اتحلت ومفيش اي داعي للقلق.. بس ياريت متخليش الانسه دهب تروح اماكن شغل مش مضمونه كده، وكمان في منطقه هاديه زي دي..
-لم تفهم حنان اي شئ مما قاله فكل ماكان يشغل تفكيرها ان تأخذ ابنتها وتخرج من هذا المكان..
حنان: طيب كده اقدر اخد بنتي وامشي
سليم: تقدري طبعا اتفضلوا..

-ثم اعطاها الكارت الخاص به وقال: ده الكارت بتاعي لو احتاجتوا اي حاجه متتردديش تكلميني
ودلوقتي انا هبعت معاكوا حد يوصلكم لحد البيت.. الوقت اتأخر ومش هتلاقوا عربيه توصلكم بسهوله...
-ردت دهب مسرعه: لا شكرا احنا هنتصرف
نظرت حنان الي ابنتها مغتاظه وقالت: ربنا يخليك ياابني متتعبش نفسك احنا هنعرف نروح...
سليم: لا لا تعب ولا حاجه بس ده الافضل ليكوا المنطقه هاديه جدا وده خطر عليكم
تنهدت حنان بارتياح وقالت:
اللي تشوفه يا ابني.

اجري سليم مكالمه بالسائق
وقال له: سالم دلوقتي هينزلك واحده ست وبنتها هتوصلهم لاي مكان وبعد ماتوصلهم تقدر تروح.
سالم: انت تؤمر يا سليم بيه
سليم: الامر لله وحده خلي بالك منهم، وحاول متسوقش بسرعه عاليه..
بعدما اتم سليم مكالمته قال لهما:
تقدروا تتفضلوا دلوقتي وسالم هيوصلكوا لاي مكان تحبوه.

ردت حنان وهي تشعر بالامتنان: متشكرين اوي يابني كتر خيرك
سليم: العفو.

بعد الكثير من الوقت وصلا اخيرا الي منطقتهم في الحي واثناء سيرهما في الشارع شهقا من هول المفأجاه فقد سكب عليهم مياه من الاعلي ذات رائحه كريهه عفنه، ونظرت اليهم بابتسامه شماته سيده في الخمسينات تدعي( مهلبيه ) وقالت لهما: عشان تبقوا تحرموا تمشوا في الشارع تاني.. انا وراكم وراكم لحد ما تغوروا من الشارع وتريحونا من خلقتكم..
كادت ان ترد دهب عليها الا ان امها منعتها وردت قائله:
عيب كده ياست مهلبيه ده احنا ولاد منطقه واحده وعشره عمر وياما كلنا مع بعض عيش وملح ميصحش اللي عملتيه ده..

-اكملت مهلبيه وصله الردح قائله: عيش وملح ايه ياوليه انتوا صونتوا العيش والملح انتي ولا بنتك الصايعه، انا ابني زينه الشباب ترفضه بنتك المعيوبه اللي كل ما يشوفها عريس ويعرف انها عيانه يهرب بجلده ويسيبها مش كفايه ان احنا رضينا بيها وقولنا مش مهم نكسب ثواب..

لو كانت الكلمات تقتل لقتلتها في التو واللحظه، لم تعد تحتمل كلمات هذه المرأه المجنونه وردت عليها وقالت بحنق:
انا مسمحلكيش تقولي عليا كده ياست انتي.. اني اكون مريضه ده شئ ميخصكيش، وابنك اللي انا رفضته ده رفضته لانه مش متعلم جاهل ومش بيشتغل وفوق كل ده شمام ده غير بلاوي كتير مش هقدر اقولها.. خليكي في حالك بقي وسيبينا في حالنا.

-صرخت مهلبيه باعلي صوتها علي دهب وقالت:
بقي انتي يا عره البنات تقولي كده علي ابني.. استنيني نزلالك
اوريكي مقامك
-ثم قالت حنان لابنتها بخوف:
يلا يابنتي نطلع الست دي مفتريه واحنا مش قدها يلا اسمعي كلامي مش ناقصين فضايح اكتر من كده

-دهب بضيق: لا يا ماما مش هنطلع فوق ونسكتلها زي كل مره هي اجرأت علينا بالشكل ده عشان كنا بنسكت كل مره.. كفايه بقي لازم يبقي في حد للي بتعمله ده

هبت مهلبيه عليهم ونظراتها مليئه بالشر، وسحلت دهب من شعرها علي الارض علي حين غره
وحاولت حنان بكل الطرق ان تجعلها تترك ابنتها ولكنها كانت اقوي منها بمراحل وكانت حنان تصرخ وتترجاها ان تتركها ولكنها لم تتوقف الا عندما جاء ابنها وحل بينهم وقال:
بس يا اما كفايه كده هي عملتلك ايه لكل ده.

ردت عليه مهلبيه وهي تلهث:
عملها اسود بنت ال***** اللي ملقتش حد يربيها دي
رد عليها بملل:
خلاص يا اما المسامح كريم امسحهيها فيا انا
ثم اقترب من دهب وقال لها:
معلش ياست البنات امي بس عقلها ساعات بيخف
دهب بدموع: ابعدها بس عننا وخليها تسبنا في حالنا.

اقترب منها مره اخري بطريقه مقززه وعندما شعرت به يتحرش بها ركلته بكل قوتها اسفل الحزام وقالت: انت بتعمل ايه ياحيوان يا قذر
وبعدما ركلته دهب جثي علي ركبتيه.. و صرخ عليها وهو يسبها بابشع الالفاظ وقال لها: بتضربيني انا يا بنت ال*****
انا غلطان ان انا حوشت عنك امي
ثم وجه حديثه لامه وقال: دغدغيها يا اما مش عايزك تسيبي فيها حته سليمه.

فرحت مهلبيه فرحه شديده وركضت لتكمل ما بدأته.. الا ان فرحتها لم تكتمل فقد تجمع ابناء المنطقه وفضوا المشاجره وذهب كل فرد لحال سبيله...

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W