قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية جواز اضطراري للكاتبة هدير محمود علي الفصل السابع والثلاثون والأخير

رواية جواز اضطراري للكاتبة هدير محمود علي  الفصل السابع والثلاثون والأخير

رواية جواز اضطراري للكاتبة هدير محمود علي الفصل السابع والثلاثون والأخير

اقترب من الباب ل يطرقه قبل أن يفتحه بمفتاحه حتى تعلم ليلة أنه قد أتي لكنه وجد باب الشقة مفتوح انخلع قلبه فزعا وقد دار ألف سيناريو سيء برأسه لكنه ما أن دلف للداخل حتى وجد الزينة معلقة في كل أرجاء شقته وبالونة كبيرة مكتوب عليها Happy third anniversary عيد زواج ثالث سعيد
والشموع قد وضعت على طاولة الطعام التي أعد عليها طعاما شهيا.

وفجأة ظهرت مريم وهي ترتدي فستان رائع أسود اللون قصير يصل إلى ركبتها وقد اطلقت شعرها مفرودا كما يحبه وتزينت بالقليل من الميكب ف بدت رائعة تضج بالأنوثة والرقة..
كان مازال يقف مشدوها مما رأي فأقبلت هي عليه ودفنت رأسها بين ذراعيه ضمها بشدة ثم رفعها ودار بها في الهواء فأوقفته بيده قائلة:
- حاااسب يا حبيبي أنتا نسيت! أنا حاامل
- تذكر أدهم وأنزلها ببطيء ثم نظر لوجهها متسائلا: أنتي كويسة مش تعبانة يعني؟.

- مريم بدلع: تؤ مش تعبانة ده كان مقلب عشان تيجي ونحتفل ب عيد جوازنا التالت مع بعض لوحدنا ومعانا بنتنا أو أبننا
- أدهم بغيظ: مقلب! يعني أنا كنت سايق وهتجنن عليكي وكنت هعمل حادثة أكتر من مرة وتقوليلي مقلب أكيد ديه فكرة ليلة؟
- مريم وهي تضحك: هههههه ظلمتها ديه فكرة جوز ليلة
- أدهم بصدمة: حاااازم! والله لأوريه مراته بهتت عليه، وسيف ودينا كمان عارفين؟
- مريم بتأكيد: طبعا كلهم عارفين.

- أدهم بغيظ: يا ولاااااد التيييت ثم عاد ونظر لها مرة آخرى قائلا: يعني أنتي سامحتيني خلاااص؟.

- مريم بحب: طبعااا سامحتك مقدرش أحرم نفسي منك ولا أحرم ابننا أو بنتنا من وجودنا مع بعض صحيح أتضايقت منك بس حبيت أعرفك لو كنت بعدت عنك أو اتطلقنا كان هيبقا حالنا أيه؟! كده كده كنت هسامحك يا حبيبي بس الفترة ديه عشان تتعلم متكدبش عليا تاني عشان تدوق شوية من اللي دوقتهولي الفترة اللي كنت معرفش فيها الحقيقة، وبعدين أنتا متخيل إني ممكن أستغنى عن حضنك بسهولة كده؟! وحتى لو كنت أقدر رسايلك كانت هتمنعني...

- أدهم وهو يجز على أسنانة بغيظ قائلا: كنت بتعاقبيني؟ طب أنا بقا اللي هعاقبك دلوقتي وعقاااب شديييد
- مريم بدهشة وخوف: عقاب؟ عقاب أيه؟
حملها بين ذراعيه ودلفا إلى غرفتهما غرفته سابقا والتي أفتقدتها كثيرا ليريها العقاب الذي سيعاقبها به ضمها إليه وظل يهمس لها بما يختلج في صدره طيلة الشهر الماضي...
وقضيا ليلتهما في عقاب لذيذ عشقته مريم وتتوق إليه أدهم وقد علم كلا منهما أن لا سكن إلا في حضن الآخر....

مرت الأيام في سعادة عل الجميع لا تخلو من مناوشات بين الأزواج وهي التي تعطي طعم للحياة ف لولا مذاق المر ما شعرنا بطعم الحلو ولذة مذاقه وحلاوته كذلك هي الحياة...
كانت فترة حمل مريم صعبة عليهما معا لكنها كانت الأصعب على أدهم لقد كانت مريم تتقيأ كثيرا وتكره رائحة عطره وحتى رائحة جسده وكلما اقترب منها شعرت برغبة عارمة في القيء وهذا كان يضايقه بشدة...

وفي إحدى الجلسات الأسبوعية للأصدقاء كان الشباب ثلاثتهم معا في بيت سيف والفتيات والطفلين مالك ومازن معهما في بيت أدهم وأثناء جلسة الشباب سويا وجد أدهم هاتفه يرن وكانت زوجته هي المتصلة أستأذن من صديقيه ليجيبها وعاد بعد دقائق قليلة فوجد سيف وحازم يتضاحكان ويتغامزان عليه ثم نظر له حازم قائلا:
- أيه يا عم الحب ولع ف الدرة مش قادرة عل غيابك يا وحش أمال مراتي مبتعبرنيش ليه؟.

- رد عليه سيف ضاحكا هو الآخر: يعني دينا هي اللي معبراني ده تلاقيها مصدقت ترتاح مني شوية وقالت بركة يا جامع
- أجابهم أدهم بغيظ شديد: والله ما جابني ورا غيركم وغير نبركم ده
- حازم بمزاح: يا صاحبي متخافش أحنا مبنحسدش أحنا بنحقد بس وبعدين مهي لسه المدام كانت بتحب فيك أهوه ورا أيه بقا اللي بتتكلم عنه؟!.

- أدهم وقد جز على أسنانه وقال ساخرا: بتحب فيا! هههههه والله أنتو ما عارفين حاجة مريم من ساعت ما بقت حامل وهي قرفانة مني ومش طايقاني وكل أما أقرب منها تقوم جري ترجع والله أنا قربت أصدق إني معفن مهو لو قرفانة من كل حاجة أقول ماشي لكن ديه تقريبا مش قرفانة غير مني أنا
- سيف ضاحكا: ههههههه للدرجادي.

- أدهم بإنزعاج: وأكتر والله، بلاش تخيلوا أول امبارح لسه داخل من باب الشقة وهي كانت في الأوضة وجاية تستقبلني على الباب وقبل ما توصل راحت جري على الحمام ترجع أقولها مالك في أيه؟تخيل تقولي أيه؟
- حازم من بين ضحكاته: أيه؟
- أدهم وهو يتنهد بضيق: تقولي أصلي تخيلت ريحتك أول ما هقرب منك مقدرتش استحمل، أنا تقولي تخيلت ريحتك ليه ريحة كلب منتن
- سيف: ههههههه مكنش يومك يا صاحبي.

- حازم محاولا السيطرة على ضحكاته: معلش يا أدهوم هو الحمل بس ف أوله صعب وبيبقوا قرفانين من كل حاجة هو أنا اللي هقولك بردو ما أنتا دكتور نساء وعارف الكلام ده فترة وهتعدي
عل الجانب الآخر كان الفتيات أيضا يمزحن معا في نفس الموضوع تحدثت مريم قائلة:
- أنتو بتضحكوا والله أدهم صعبان عليا جدا أنا حاسة بيه بس غصب عني والله.

- ليلة: ههههه بس إلا موضوع أنك أول متشوفيه تجري ترجعي ديه هههههه يا حرام ده الراجل هيكره نفسه
- دينا: معرفش ليه أحنا بنقرف منهم كده وأحنا حوامل
- مريم ضاحكة: وإلا موضوع البقسماط ده كمان هههههه
- ليلة وقد رفعت حاجبيها متسائلة: وأيه موضوع البقسماط ده؟
عل الجانب الآخر كان أدهم هو الآخر يقص عليهم قصة زوجته مع البقسماط.

- أدهم بتنهيدة يائسة: موضوع البقسماط ده أنا اللي بدأته لما كانت بترجع كتير قولتلها ممكن تآكل أي سناكس ناشف زي البقسماط أو بسكوت مملح كده يعني وده هيخلي عقلها ينشغل عن الترجيع ومن ساعتها بقت ماشية ب كيس البقسماط كأنه ابنها وطول اليوم أدهم ألحقني هات البقسماط، أدهم البقسماط خلص هاته بسرعة ديه نزلتني الأسبوع اللي فات الفجر أشتريلها بقسماط، الفجر يا مؤمن بدور على فرن فاتح عشان أجيبلها بقسماط.

- حازم وهو لا يتمالك نفسه من شده الضحك: بقسمااااط ههههه جديدة ديه
- سيف: هههههه متخيل أدهم وهو نازل الفجر بيدور على بقسماااط مش قاااادر هموووت من الضحك كفايه
- أدهم بغيظ: اضحكوا اضحكوا أنا اللي جبته ل نفسي وبعدين هو أنتو كنتو فاكرين أنها بتتصل تحب فيا ابسلوتلي خالص ديه كانت بتفكرني أجيبلها بقسماط وأنا جاااي.

عل الجانب الآخر كانت الفتيات أيضا يتضاحكن بشدة على موضوع البقسماط التي قصته عليهما للتو فقالت دينا من بين ضحكاتها:
- يا مفترية نزلتيه الفجرعشان يجبلك بقسماط
- مريم: هعمل أيه بس يا دينا مهو البقسماط بيريحني وساعات بيخليني مرجعش وبعدين مش هو اللي قالي الاقتراح ده.

- ليلة ضاحكة: طبعا طبعا هو اللي غلطان غلطان أنه حاول يساعدك وأهو وقع ف شر أعماله لأ وبتتصلي بيه تفكريه يجبلك البقسماط الراجل هيتعقد ومش هيآكله أبدا ده ممكن لحد ما تولدي تخليه يغير مهنته ويشوفله تخصص تاني أصلا.

انتهت جلسة الشباب والفتيات وعاد كلا منهم لحياته ومرت الأيام وانقضت شهور الوحم وكان أول من تنفس الصعداء بانقضائها أدهم بالطبع وهاهي زوجته قد قاربت على انتهاء شهرها السابع ولم يتبقى سوى شهران أول أقل وتأتي طفلتهم المنتظرة فلقد علما من السونار أنها فتاة وبدءا في شراء كل مستلزمات طفلتهم الصغيرة.

وفي إحدى الأيام بينما كان أدهم في عيادته وكان قد اتصل ب مريم وأخبرها أنه سيتأخر الليلة قليلا لأن لديه عدد حالات كثيرة وبينما هو في انهماكه الشديد وجد اتصال منها وما إن أجابها حتى وجدها تصرخ به قائلة:
- أدهم ألحقنييي شكلي بولد
- أدهم بخضة: تولدي! تولدي أيه يا مريم أنتي لسه في الشهر السابع
- مريم بصراخ: وهو يعني مفيش حد بيولد ف السابع تعااالى بسرعة مش قادرة.

- حاااضر حااضر يا حبيبتي ثواني وهكون عندك
ساق بأقصى سرعته حتى وصل إليها وقبل أن يصعد إليها اتصل بها ليطمئنها بوصوله
- أدهم: حبيبتي أنا خلاص وصلت أنا تحت البيت أهوه اطمني ثواني وهبقا قدامك
- مريم بهدوء شديد: حمدلله على سلامتك يا حبيبي هاتلي بقا أيس كريم زبادي توت قبل ما تطلع أصل نفسي فيه أووي
- أدهم بدهشة: نعم! أيس كريم أيه يا أختي؟
- مريم بدلع: زبادي توت يا دومي.

- أدهم بصدمة: مريم أنتي مش بتولدي صح؟
- لأ رجعت ف كلامي خلاص يا حبيبي مش هولد دلوقتي قولت أستنا بقا للتاسع خلي حبيبة ماما قاعدة جوه شوية
- أدهم بغضب: قعدة جوه شوية؟ اقفلي يا مريم أنا طاالع سلااام
صعد الدرج سريعا وهو يستشيط غضبا من زوجته وما أن وصل ل شقته وفتح الباب وجدها تقف أمامه فقال غاضبا:.

- أنتي بتهزري يا مريم يعني تخليني أسيب شغلي وآجي جري وسايق على ملا وشي عشان ألحق أجيلك وفي الآخر تقوليلي أيس كريم زبادي توت
- مريم بأسف بعدما شعرت بغضبه: معلش يا حبيبي متزعلش أنا آسفة بس أنتا وحشتني ولما قولتلي أنك هتتأخر غيرت عليك وقولت الشغل والستات اللي معاك أهم مني يعني ففكرت وعملت فيك المقلب ده.

- أدهم بغيظ: والله غيرتي ومقلب! أنتي مخك فوت يا مريم غيرتي من أيه وستات أيه؟ ده شغل يا حبيبتي شغل! أنتي شكل الحمل أثر عليكي جااامد أنا راجع شغلي اللي نزلتيني منه عشان الهبل اللي ف دماغك ده سلااام.

خرج وصفع الباب خلفه بقوة وتركها مصدومة مكانها تعلم أنها مخطئة لكن ف هرموناتها متغيرة بشدة وهي التي تؤثر عليها هكذا ولابد أن يعذرها ف هو طبيب نساء ويعلم ما تمر به جيدا وبينما هي في فكرها المضطرب ودموعها المتساقطة على وجنتيها وجدت باب الشقة يفتح مجددا وكان هو قد عاد مجددا جرت ناحيته مسرعة واحتضنته بشدة وهو الآخر بادلها الحضن ومسح دموعها بأطراف أصابعه وأعطاها الايس كريم التي ترغب فيه وقال لها ضاحكا:.

- أتفضلي يا ستي الايس الكريم اللي كنتي عايزاه
- مريم من بين دموعها: مش عايزة آيس كريم، كل اللي عايزاه أنك متزعلش مني يا حبيبي
- أدهم بحب: مش زعلان منك يا حبيبتي خلاص بقا متعيطيش أنا كنت بردلك المقلب بس
- مريم وهي تمسح دموعها بظهر يديها: بجد يعني مش زعلان مني وهتقعد معايا.

- أدهم بحنو قائلا: والله مش زعلان خلااص أنا بس أتخضيت عليكي وهقعد معاكي طبعا ما خلاص العيانين مشيوا يا أختي لما أنا نزلت أجري زي المجنون كل الكشوفات أجلتها ل بكرة...
- يعني أنتا لسة بتحبني يا أدهم؟
- أدهم وقد رفع حاجبيه بدهشة: هو أنتي عندك شك! طبعاا بحبك وبمووت فيكي الهرمونات عاملة عمايلها معاكي يا هبلة
- مريم بطفولية: هبلة هبلة بس بحبك أوووي.

- أدهم بابتسامته التي تأسرها: ربنا ميحرمنيش منك ثم وضع يده على بطنها وأردف قائلا: ويباركلي فيكو أنتو الاتنين ياارب
مرت الأيام وأخيراا بدأت مريم ف شهرها التاسع وبعد حوالي أسبوع منه استيقظت صباحا تبحث عن زوجها الذي خرج للتو من الحمام بعدما أخذ الشاور الخاص به وما أن رأته حتى صرخت فيه قائلة:
- أنتا بتهزر يا أدهم بتغرقني مية وأنا نايمة كده ده أنتا غرقت هدومي والسرير.

- أدهم وقد لوى شفتيه بدهشة: مية أيه يا حبيبتي اللي غرقتك بيها أنا مجتش جنبك اصلا
- مريم وهي مازلت غير مصدقة: يا سلام أمال المية ديه أيه عملت بيبي على روحي وأنا نايمة؟!
- والله يا حبيبتي أنا معملتش حاجة
- مريم باندفاع: أمال المية ديه منين و..
ثم صمتت فجأة وكأنها ادركت شيئا للتو ثم قطعت هي هذا الصمت صارخة:
- أنااااا بولد ألحقنييي يا ادهم
- أدهم وقد فزع من صراخها: طب أهدي يا حبيبتي أنا جنبك أهوه.

- مريم وهي مازلت على صراخها: ألحقنيييي ألحقنيييي
- أدهم بتوتر: أبوس ايدك أهدي ومتوترنيش أنا جنبك خرمتي ودني بتصرخي ليه؟ خدي نفسك بالراحة شهيق، زفيرر تمام؟ و تعالي أكشف عليكي
- مريم بفزع وخوف شديد: طب أنا هادية أهوه بالراحة بالراحة لأ لأ لأ مش قااااااردة قالت كلمتها الأخيرة بصراخ
- بقولك ايه يلا بينا على المستشفى أحسن تعاالي بس أساعدك تغيري هدومك
- مريم بصررراخ: لأ لأ مش قااادرة.

- طب أنتي حاسة بأيه يعني الطلق بدأ؟
- لأ مش حاسة بحاجة...
- أدهم بدهشة: أمااال مش قادرة أيه؟ وعمالة تصرخي ليه؟
- مريم والدموع قد انسابت من مقلتيها: مش عاارفة خايفة خايفة أووي يا أدهم
- أدهم وهو الآخر يشعر بالتوتر لكنه حاول أن يبدو متماسكا من أجلها وظل يربت عل كتفيها ليهدأ من روعها قائلا: طب أهدي يا حبيبتي متخافيش كلها شوية وقت صغيرين وبنوتتنا الحلوة تشرف وتشوفيها وتشيليها بين ايدكي أهدي يا قلبي.

ثم شرعت في تبديل ثيابها بمساعدته وهمت بالنزول فقالت له
- شيلني يا أدهم مش قادره أنزل
- حاضر يا حبيبتي
- مريم بصرااخ: لأ لأ خلاص سيبني هنزل لوحدي
- أدهم بهدوء: طب انزلي يا حبيبتي
- مريم بتردد: لأ خلااص شيلني
حملها أدهم بين ذراعيه قبل أن تعود وتغير كلامها مرة آخرى ونزلا معا ل سيارته أدخلها في الكنبة الخلفية وجلس هو في مقعد القيادة وانطلق مسرعا نحو المستشفى كانت هي تصرخ فيه قائلة:.

- اتصل ب دينا وليلة خليهم يجوا عل المستشفى
- حاضر يا حبيبتي
اتصل ب أصدقاؤه وأخبرهم بأن يحضروا زوجاتهم و يلحقوا بهم على المستشفى
وما أن وصلا ل هناك لم يكن أي صوت يعلو على صوت صراخ مريم وما أن دخلت ل غرفة الكشف فحصها أدهم ووجد أن الرحم لم يفتح بعد ولابد أن يعطيها حقنة طلق صناعي.

اوكسيتوسين OXYTOCIN لتحمية الطلق ومحاولة الولادة الطبيعية وبعد حوالي نصف ساعة من وصولهما جاءت ليلة وحازم وسيف ودينا لمؤازرة صديقيهما
بدأ الطلق يشتد على مريم ومع ذلك الرحم لم يفتح بالشكل الكافي لذا قرر أدهم أن يتم توليدها قيصري ثم ذهب ليبلغ زوجته بهذا الأمر:.

- مريومة حبيبتي أنا عارف أنك تعبتي بس للأسف الرحم مفتحش كفاية وحجم الرأس كبير إلى حد ما ومش هينفع نستنى أكتر لأن تقريبا المية معظمها نزلت لازم ف خلال ربع ساعة تكوني ف العمليات بتولدي متخافيش ومتقلقيش من أي حاجة
- مريم من بين صرخاتها المتألمة: أعمل أي حاجة وخلصني بقاااا اااااااه هموووت هموووت يا أدهم
- بعد الشر عليكي يا حبيبتي حااضر حاااضر أهدي بس.

- مريم ببكاء: لو مت أوعى تتجوز عليا وتجيب ل بنتي مرات أب
- أتجوز عليكي أيه بس يا حبيبتي فال الله ولا فالك أنتي هتولدي يا حبيبتي مش هتحاربي
- طب أحلف بس إني لو مت مش هتتجوز واحدة تانية أحللللف يا أدهم قالت كلمتها الأخيرة بصرااخ شديد
- حااااضر يا حبيبتي أهدي بس والله مش....

- قاطعته مريم قائلة: لأ خلاص متحلفش أتجوز أتجوز وخلاص أمال البنت مين هيراعيها بس أتجوز واحدة طيبة وبنت ناس عشان تعامل بنتي كويس ومتنسنيش خليك دايما فاكرني
- أيه بس اللي بتقوليه ده؟ أتجوز أيه؟ وتربي مين؟ يا حبيبتي ربنا يحفظك لينا وتربي أنتي بنوتك براحتك يلا بقا على العمليات
- مريم بفزع: عمليااات لأ لأ
- في أيه بس يا مريم ده أنتي دكتورة يا حبيبتي أيه الخوف ده؟.

- أنا مش دكتورة ولا زفت أنا واحدة ست بتولد وبس يا أدهم أاااااه
- طيب ماشي يا قلبي أرجوكي أهدي بس كلها شوية صغيرين والوجع هيروح وهتشيلي بنوتك ف حضنك
- مريم بتوتر بالغ: طب شوفلي أي دكتور غيرك يولدني
- أدهم بدهشة: نعم يا أختي دكتور غيري ليه هو أنا سباك أنتي مش واثقة فيا يا مريم؟
- مريم وهي مازلت تبكي: لأ واثقة فيك طبعا بس مش عايزة أمووت بين أيديك أنتا وتحس بالذنب.

- أدهم بنفاذ صبر: تموتي أيه بس ياروحي؟! أيه الأفكارالهباب ديه بس! وبعدين عايزاني أخلي راجل غريب هو اللي يولدك أزااي؟
- لأ أنا مقولتش راجل خلي دكتورة سالي هي اللي تولدني أررررجووووك يا أدهم بقا
- أدهم وقد تنهد تنهيدة طويلة: حااضر يا حبيبتي حااضر اللي أنتي عايزاه هيحصل بس أهدي.

ثم نظر للمرضات وطلب منهم تجهيزها للعمليات حتى يتصل ب زميلتهم دكتورة سالي ل تقوم بتوليدها بدلا منه بناءا عل رغبتها خرج من غرفة الولادة فقابله أصدقاؤه وحينما سألوه عن مريم أجابهم قائلا:
- هتولد قيصري ومش عايزاني أنا اللي أولدها
- دينا وليلة بدهشة في نفس واحد: أمال عايزة مين؟ وليه؟.

- أدهم وقد لوى شفتيه بضيق قائلا: أي حد غيري بتقول خايفة تموت وأنا أحس بالذنب أنا كلمت دكتورة سالي زميلتنا وهي هتيجي تولدها أنا مش عارف هي مالها بس حالة الخوف اللي هيا فيها أوفر جدا ومش قادر أسيطر عليها خصوصا إني أنا كمان متوتر جداا ف كده أحسن
- سيف محاولا بث الطمأنينه في نفس صديقه: أهدى يا صاحبي وكله هيبقا تمام وهتقوم بالسلامة هي والنونو إن شاء الله.

في تلك اللحظات جاءت الطبيبة سالي ودخلت مع مريم العمليات وبعد دقائق من دخولها وقد همت بإعطائها المخدر لكنها صرخت مرة آخرى قائلة:
- لأ لأ أنا عايزة أدهم يا دكتورة سالي هوه فين؟
- الطبيبة سالي بهدوء: دكتور أدهم بره وأنتي اللي طلبتي منه إني أنا اللي أولدك صح؟
- أيوووه بس خلاااص أنا عايزة أدهم لو سمحتي خليه يجيي.

- الطبيبة: ممكن أفهم أيه التوتر ده يا دكتورة أرجوكي أهدي شوية أنا خلاص هخدرك ونبدأ العملية وكلها نص ساعة والموضوع ينتهي
- مريم بصرااخ: لأ لأ عايزة أدهم محدش هيولدني غيره لو سمحتي أندهيله ثم صرخت بأعلى صوتها أدهم تعااالى
دلف مسرعا على صوت صراخها وقال بفزع:
- في أيه يا حبيبتي مالك؟ ثم نظر للطبيبة سالي متسائلا: في أيه يا دكتورة؟
- سالي: مش راضية تخليني أديها حقنة المخدر وعايزاك انتا اللي تولدها.

- مريم وقد ضغطت على يده بشدة قائلة: خليك جنبي متسبنيش أنتا اللي هتولدني أنتا اللي هتجيب بنتنا
- يا حبيبتي مش أنتي اللي طلبتي كده؟
- معلش متزعلش خلاااص أرجوك أنتا اللي هتعملي العملية بس بص مش عايزة بنج نصفي خليه كلي مش عايزة أحس بحاجة
- حاضر يا حبيبتي
- صرخت مرة آخرى حينما اقترب منها لأعطاءها المخدر وقالت: لألألألأ بلاش بنج كلي عشان أشوف البيبي أول ما ينزل خليه بنج نصفي....

- أدهم وهو لا يعلم كيف يتصرف مع حاله التوتر تلك التي أصابت زوجته: مريم ممكن ريلاكس كده وهعملك اللي أنتي عايزاه
- مريم ببكاء وألم: خلااااص أنا تعبت أعمل اللي شايفه صح أنا واثقة فيك.

تنهد بعمق ثم ربت بكلتا يديه عل يديها وضمهما إليه وقبل أن تنطق مرة آخرى حقنها طبيب التخدير بالمخدر وكان آخر ما رأته وجه أدهم وهو يبتسم لها فابتسمت هي الآخرى وغطت في ثبات عميق عندئذ قبلها من وجنتها وبدأ في عملية الولادة والتي لم تستغرق أكثر من نصف ساعة
وأخيرا وضعت مولودتها التي أرهقت أمها وأبيها كثيرا حتى وصلت هي بالسلامة إلى دنياهم و أنتظرها الجميع بشغف وكانت فتاة جميلة تماما كأمها وأسموها مليكة.

حينما ضمها أدهم ل صدره شعر كأنه في تلك اللحظة ملك الدنيا وما فيها
انضم عضو جديد ل فريق الفتيات وبات مازن ومالك يتشاجرا معا عليها وكلا منهما يرغب بالقرب منها وكان هذا يغضب أبيها تارة ويسعده تارة آخرى فهو يغار عليها كثيرا كما يغار على أمها
التي أيضا تغار من مليكة على ابيها ف هي تتعلق به بشدة ولا تسمح لأمها بالاقتراب منه وكلما اقتربت بكت بشدة وأيضا صارت تشاركها حضنه....

كان الرضا يسكن قلب الزوجان أدهم ومريم وقد علما أن أي شيء سيء قد مر بهما لم يكن إلا نواة ل خير كثيير وأيضا تيقنوا أن اليسردوما يأتي بين عسرين...
ف حمدا الله كثيراا على فضله وكرمه ولطفه بهما بأن وضع كلاا منهما في طريق الآخر حتى يبرأ جرحه ويحيى مع الآخر حياة سعيدة ولدت من رحم الألم...
تمت بحمد الله
هدير محمود علي يوسف
ملحوظه.

معظم مواقف مريم مع أدهم ف فترة الحمل حقيقيه وحصلتلي فعلا موضوع البقسماط ده انا عملته ف جوزي وكنت مش بسيب كيس البقسماط من ايدي ابدا حتي وأنا نايمه ههههه وتقريبا مكنتش بطلب يجبلي حاجه غير البقسماط
وكمان موقف اللي هو بتاع وهو راجع من الشغل وروحت استقبله فعلا حصل معايا وأول ما شوفته وتخيلت ريحته دخلت عل الحمام ورجعت الراجل اتبهدل معايا الصراحه ههههه.

أما بقا موضوع المية المفاجأة بتاع الولادة ده حصل ل أختي أنا بس حطيت التاتش بتاعي عل الاحداث اللي غالبيتها صح..

تمت
نهاية الرواية
أرجوا أن تكون نالت إعجابكم
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الإعجاب، المشاركة والتعليقات على الرواية
W
لتصلك الفصول الجديدة أو الروايات الجديدة
اعمل متابعة للصفحة (اضغط لايك للصفحة)