قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية جميلة الجزء الثاني بقلم الشيماء محمد الفصل الخامس والثلاثون

رواية جميلة الجزء الثاني للكاتبة الشيماء محمد

رواية جميلة الجزء الثاني للكاتبة الشيماء محمد الفصل الخامس والثلاثون

الشباب التلاته شالوها ورموها جنب عربيتها ورموا عليها هدومها المقطعه وركبوا عربيتهم ومشيوا وكأنهم ما ارتكبوش اي جريمه ...
جميله قاعده في حضن ابنها وجوزها والاتنين بيحاولوا يطمنوها وهيا بتعيط لحد ما اخيرا هديت وبدأت تتكلم
جميله: انتو عايزيني اعمل ايه ! انا مبقتش قادره خلاص ! معدتش قادره استحمل وجع تاني او فراق تاني ...
وليد: احنا اتجمعنا خلاص يا جميله
جميله: كان ممكن تروح مني !
فهد: انتي ليه بس بتفكري كده !

جميله بعياط: ليه ! اقولك انا ليه ! انا كنت بنت صغيره في قريه صغيره في بيت فقير بسيط بس مليان حب امي ماتت وسابتنا وبعدها ابويا كمان مات وسابنا لعمنا انا واخويا عماد..

عمنا علي قدحاله بيصرف علي عياله بالعافيه عماد اخويا دخل معهد مع انه جاب مجموع يدخله جامعة لكن مرضيش يتقل بالمصاريف على عمي وقبل بالمعهد وكان بيشتغل بعد الظهر اي شغلانه يلاقيها وبعدها انا خلصت الثانوي ودخلت معهد بردو وكنت اقدر ادخل جامعة لكن ماامكنش واهو علي قد ما نقدر ما بنكلفوش غير في الضروري بس الحمل تقل عليه وكان لازم حد فينا يسيب معهده فانا سيبته علشان عماد يخلص ويشتغل وهو يصرف عليا انا وهو لكن انا لو اخدت شهادة هعمل ايه ! هشتغل انا واقعده هو في البيت..

ساعتها ظهرت نبيله هانم في حياتنا بتدور علي بنت غلبانه يتيمه وترضي بالقليل وعمي ساعتها جه وكلمني وانا وافقت علي امل اخفف عن عمي واساعد اخويا ونقدر نعيش وساعتها عرفت اللي هيا طلباه خفت في الاول بس بعدها وافقت لان مفيش قدامي طرق تانيه ولاني كنت ساعتها عيله فمكنش في بالي ولا كنت افهم اصلا يعني ايه جواز او خلفه او حب مكنتش مدركه ايه اللي انا داخله عليه..

اهي واحده غنيه عايزه حد يخدمها كام شهر وهخلف وامشي وارجع بيتنا والكل يعيش مبسوط ... ده اللي فكرت فيه
دخلت وشوفتك يا وليد مش هنكر اني كنت مرعوبه منك وخصوصا في الاول كنت بتزعق كتير وبتتخانق مع ميس كتير
ومش قادره انسي لما خليتهم يلبسوني ويزوقوني وبعدها اخدتني لميس اللي اتجننت كنت في قمه رعبي
وليد: حبيبه قلبي انا..

قاطعته: انا مش بقول كده علشان تتأسف يا وليد انا وانت حبينا بعض وبجنون انا بس عايزه اتكلم وافضفض
وليد بحب: اتكلمي وقولي كل اللي جواكي
حكت جميله عن حياتها كلها وخوفها ووجعها وعذاب ميس لها وحكت عن حبسها ظلم وخروجها ومحاولتها تشوف ابنها وطرد ميس لها كل شويه او تبعتلها البوليس يمشوها .. حكت كل وجعها طول السنين اللي فاتت وفهد جنبها نفسه لو الزمن يرجع وكان يدور عليها من اول ما رجع مصر واستقر بدال ماهو اخد كلام ميس امر مسلم به ...

جميله عيطت جامد: دلوقتي جوزي رجعلي وابني رجعلي وانا مش عايزه غير انهم يفضلوا جنبي .. مش هقدر حد فيكم يبعد عني تاني .. مش هقدر علي فراق تاني ... يا رب يارب اجعل يومي قبل ما حد فيهم يفارقني
وليد هنا ضمها قوي: ما تقوليش كده يا جميله انا معرفش اعيش من غيرك..

جميله: وانا معدتش عايز اعيش يا وليد تعبت خلاص .. لما اسر قال ان في جماعه طلعوا عليك انت وجميله قلبي كان هيقف .. كنت هموت .. افتكرت اللي ميس عملته فيك بس ساعتها كنت شاب صغير وربنا نجاك خفت المره دي... اترعبت يا وليد... ما تبعدش عني تاني... ما تبعدش عن حضني تاني
وليد: مش هبعد ابدا،.. مش هبعد يا جميله خلاص
فهد كان عايز يعيط هو كمان مع امه وابوه وكميه الحب اللي بينهم ...

اكرم نزل بناءا علي كلام وليد علشان سالي بس بعدها خاف يكون فخ عملاه لوليد تصطاده بيه فاخد معاه يزيد ابنه وفضل ماشي في الطريق ومنتظر اي عربيه راكنه عطلانه لحد ما لمح عربيه وابتسم انه اخيرا وصل ركن وراها ونزل هو ويزيد وراه واتفاجيء بالعربيه فاضيه والباب مفتوح
طلع مسدسه وطلع موبيله نوره ونادي علي سالي
اكرم ليزيد: تعال ندور عليها..

بينور ويدور في الصحرا جنب العربيه لحد ما لمح حاجه في الارض قرب عليها بحذر وبص حواليه بس يزيد واقف وراه ومفيش حد
قرب واتفاجيء انها بنت فجري بسرعه عليها وشال شعرها من علي وشها اللي كله دم لدرجه انه مش عارف مين دي اصلا قلع جاكته بدلته وحطها عليها ونادي علي يزيد اللي جاله بسرعه
يزيد: دي سالي..

اكرم: والله ما عارف البنت متبهدله
يزيد: تستاهل مش ده اللي كانت عايزاه يحصل لجميله
اكرم: لا حول ولا قوه الا بالله يا ابني مش متأكدين انها هيا وبعدين مش هنشمت في البنت وهيا بتموت ...ولا الله اعلم اصلا هيا ماتت ولا عايشه
يزيد قرب وحط ايده علي رقبتها يشوف نبضها..

يزيد: في نبض بس ضعيف وبعدين دي بتنزف جامد .. دول مش بني ادمين اللي عملوا فيها كده .. انا هبلغ البوليس والاسعاف وفهد كمان
اكرم: بلاش فهد كلم وليد
يزيد بلغ البوليس وبلغ موقعهم بالظبط وطلب اسعاف واتصل بوليد اللي كان ساعتها جميله في حضنه بتعيط وبيهديها ولما موبيله رن شاور لفهد يرد عليه
وليد: فهد شوف مين واتصرف انت..

فهد وقف واخد تليفون ابوه وخرج واتفاجيء انه يزيد
فهد: ايوه يا يزيد خير
يزيد بص لموبيله يتأكد هو طلب مين
يزيد: انا كنت بكلم والدك ؟ هو فين ؟
فهد: جميلته تعبانه شويه وانا معاك اهو قول بقي في ايه ؟

يزيد: طيب تمام المهم سالي اتعرضت لحادثه وهننقلها المستشفي
فهد باستغراب: هيا مش سالي في شرم !عرفت منين ؟
يزيد: كانت راجعه وعربيتها عطلت وكلمت والدك اللي اتصل باكرم واكرم كلمني وجينالها ولقيناها...
فهد: لقيتوها ايه ؟
يزيد: مضروبه جامد جدا وبتنزف من كل مكان وهدومها متبهدله ومتقطعه واعتقد يا فهد انها مغتصبه ..
فهد: يا الله ... طيب انا هجيلكم انتو فين !

يزيد سمع صفارات الانذار للاسعاف والبوليس فعلي صوته علشان فهد يسمعه: احنا هننقلها للمستشفي تعال علي هناك هفضل علي اتصال بيك
قفل وفهد يدوب هيتحرك لقي جميله خطيبته وراه: في ايه يا فهد ؟ وهتقابل مين دلوقتي !

فهد: مشوار مع يزيد ادخلي كملي نومك
يدوب هيدخل اوضته بس مسكت دراعه: اقف كلمني الاول في ايه ! وليه هتقابل يزيد ! هو عرف حاجه ! ولا اوعي يكون عمك محسن ظهر !
فهد مسك وشها يطمنها: حبيبتي مفيش اي حاجه نهائي من الكلام ده ادخلي ارتاحي انتي بقي
جميله باصرار: طيب هاجي معاك..

فهد بص في ساعته: طيب ادخلي اتصلي بأبوكي وقوليله انا خارجه مع خطيبي الساعه ٣ الفجر... يا حبيبتي والله ما في حاجه تقلق اطمني
جميله: انا قلبي مش مطمن اصلا
فهد بابتسامه: لا طمنيه ... انا هدخل اغير هدومي
فهد دخل غير هدومه وخرج كانت قاعده في الاوضه منتظراه
جميله: خليني اجي معاك بقي علشان خاطري...

فهد: خاطرك علي عيني يا قلبي بس مش هينفع .. ارتاحي انتي بقي ... نامي هنا لو تحبي
جميله: انا فعلا هفضل هنا مستنياك
فهد ابتسم وقرب منها باسها في خدها
فهد: بس لو رجعت لقيتك نايمه هاخدك في حضني وانام مش هصحيكي
جميله ابتسمت: بس انت ارجع بسرعه...

خرج مبسوط انه عنده حب زي اللي بين ابوه وامه راح عند اوضه ابوه وخبط خبطه بسيطه جدا وفتح الباب كان ابوه واخد جميله في حضنه وهيا نايمه وليد شاورله يقرب منه
فهد بهمس: انا رايح اقابل يزيد
وليد بهمس: في حاجه حصلت لسالي ولا معرفوش مكانها ؟
فهد اتردد يقول لابوه ولا لأ فابوه اتكلم: فهد سالي مالها ؟

فهد: لقاها اكرم ويزيد علي الطريق جنب عربيتها بس مضروبه جامد وممكن تكون مغتصبه وطلعوا علي المستشفي انا هروحلهم
وليد: لا اله الا الله .. طيب روح وخليك معاهم واقف جنب بنت عمك وما تعرفش حد حاجه دلوقتي وانا اول ما امك تفوق واطمن عليها هجيلكم ...
فهد خرج وراح علي المستشفي واتقابل معاهم علي الباب وهما داخلين

اكرم نزل هو وشاف فهد راح ناحيته وفهد عينه علي الاسعاف اللي بينزلوا سالي وشاف منظرها واتصعق من كميه الدم وملامحها اللي مش ظاهره اصلا
اكرم: معلش يا ابني ان شاء الله خير
فهد: انتو معرفتوش مين اللي عمل كده
اكرم: للاسف روحنا لقيناها كده
فهد: امال يزيد فين ؟

اكرم: سيبته مع البوليس ياخدوا اقواله ويساعدهم
دخلوا وبعد فتره طلعلهم الدكتور
الدكتور: فين والدها او والدتها ؟
فهد: ان ابن عمها والدتها متوفيه و والدها مسافر انا تقريبا المسؤل عنها..

الدكتور: هيا للاسف حالتها حرجه لان عندها نزيف داخلي وعندها ضلعين مكسورين وكسر في ايدها وشرخ في الجمجمه ده غير النزيف نتيجه الاغتصاب المتعدد .. كانوا اكتر من واحد وطبعا احنا عملنا اللي علينا بحيث ما يحصلش اي حمل نتيجه الاغتصاب ده وبعتنا عينات علشان البوليس يمكن يتعرفوا علي اللي عملوا كده عن طريق ال DNA بتاعهم
فهد مصدوم: طيب هيا فاقت !

الدكتور: لا ما فاقتش الله اعلم اصلا هتفوق امتي او هتفوق ولا لأ
فهد: طيب ينفع اشوفها ؟
الدكتور: من بعيد ممكن ... طبعا حالتها النفسيه هتكون متدمره فخليكم مستعدين لده
فهد شافها واكرم جنبه واتصعق من منظرها .. وشها كله جروح وازرق ووارم وملامحها كلها مختفيه تماما ...

شويه و وليد اتصل بفهد وبلغه اللي حصل
وليد النهار طلع والكل صحي واجتمع علي الفطار وهو سرحان
جميله الكبيره: حبيبي مالك ! ( بصت لجميله ) وفهد فين علي الصبح كده ؟
جميله: خرج من بدري راح يقابل يزيد
جميله الكبيره بصت لوليد بخوف ظاهر في عنيها: ابني فين ؟
وليد: اهدي ابنك كويس ... مفيش حاجه
جميله الكبيره: امال يزيد ليه ؟

وليد: طيب هقولكم
وحكالهم كلهم اللي حصل واللي عرفه عن حاله سالي والكل اصر انه يروحلها
وليد رايح وبص لمراته: عايزه حاجه مني
جميله: سلامتكم ... بس خلي بالك منها ولازم تعرف مين عمل فيها كده ..
وليد خرج والكل اتجمع عند سالي واتصدموا من شكلها وهيا لسه ما فاقتش ... البنات فضلوا معاها والرجاله راحوا لاشغالهم ...
اتجمع يزيد واكرم و ليد وفهد
فهد: ها عرفتو حاجة عن اللي عمل لسالي كدا؟

يزيد: لأ بس البوليس رفع البصمات اللي على عربيتها... ممكن يكونو سابو بصمات ليهم على العربية.
فهد: طيب وموضوع محاولة خطف جميلة وصلتوا لايه في الرجاله اللي كانوا عايزين يخطفوها ! وهل لهم علاقه باللي حصل لسالي ؟
يزيد: الرجاله تبع واحد اسمه حمدي المهندس وهو اللي طلب منهم يعملوا كده لكن لحساب مين محدش فيهم يعرف ..
وليد: انت متخيل ان الحادثتين مرتبطين ببعض ؟

فهد: ليه لأ ؟ جميله خطيبتي وسالي كانت خطيبتي .. يمكن حد عايز ينتقم مني
اكرم: لا مش منطقيه يخطفوا خطيبتك وخطيبتك السابقه كمان ! طيب ليه !
يزيد: الستات عموما اللي في حياته
وليد: يبقي باقي البنات يكون عليهم حراسه لاحسن يحالوا يخطفوا جميله تاني
فهد هنا قلق: انا هروح اخد جميله من المستشفي واخليها قدام عيني
وليد: مش للدرجه دي هما يكون عليهم حراسه وخلاص ما تقلقش
اخر النهار امل وجميله وندي في اوضه سالي منتظرينها تفوق ...

سالي بدأت تفوق وهما استدعوا الدكتور اللي جه بسرعه وبيكلمها بس هيا تايهه ومش بترد علي حد بس بتبص حواليها بعنيها اللي شبه مقفوله من الورم بصت لكل واحده شويه لحد جميله وركزت عليها قوي وعيطت وبدأت تنهار والدكتور خرجهم بره وعطاها مهديء..

خرجلهم وطلب منهم يروحوا لانها هتنام للصبح وبالليل الكل متجمع في الفيلا وجميله الكبيره اصرت انها تروح لسالي الصبح وتقعد معاها و وليد اخدها تزورها واتصدمت من شكلها..

سالي فاقت وبصت حواليها شافت جميله وبصتلها باستغراب فجميله مدت ايدها بحب: حمد الله علي سلامتك .. ما تخافيش انتي مش لوحدك احنا كلنا جنبك
سالي غمضت عنيهم واتكلمت: اطلعي بره
جميله: مش هسيبك لوحدك .. ومن النهارده انا هكون مسؤله عنك فاهمه !
سالي مستغربه ايه الست دي وافتكرت كلام ميس عنها وكلام ندي
سالي: انا مش عايزاكي..

جميله: انا عايزاكي ... انتي من العيله وحته مننا واحنا ما بنرميش عيلتنا ولا بنتخلي عن بعض .. احنا بنفرح مع بعض وبنزعل مع بعض وبنقوي بعض وانتي دلوقتي محتاجه اللي يقويكي
سالي عيطت: انا مش عايزاكي ... مش عايزاكي ... اطلعي بره..

جميله رنت الجرس والممرضه جت وعطتها مهديء تاني
وجميله الممرضه خرجتها وقابلت دكتور عصام اللي متابع سالي
جميله: رفضاني تماما
عصام: ومش هتتقبلك بسهوله انتي تقريبا رمز لكل شيء حصلها وحش في حياتها .. انتي متحمله كل شيء ..
جميله: طيب وبعدين ؟

عصام: هيا حاليا طالعه من صدمه كبيره وانتي من الاعداء ازاي هتثق فيكي .. اديها مساحه شويه .. المهم هتفضلي في الكرسي ده كتير .. حبايبك محتاجينك واقفه جنبهم لسه الخوف اللي في قلبك ما هديش
جميله: ويهدي ازاي مع كل اللي بيحصل حوالينا ده ..
عصام: وهو خوفك هو الحل ؟ فين طيب ايمانك بربنا وقضاؤه .. فين ايته الكريمه ( قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا ).

جميله: عارفه كل الكلام ده ومؤمنه بيه بس قلبي مش مستحمل .. ده مش بإيدي
عصام: لا بايدك ... قلبك طمنيه بعقلك انتو اتجمعتو وربنا ارحم منك ومن اي حد ربنا رحمته كبيره وبرحمته جمعكم تاني ده انتي كنتي بتعتبري نفسك ارمله دلوقتي جوزك وابنك كمان في حضنك هو ده بقي شكرك لربنا ؟ (ولئن شكرتكم لازيدنكم ) اشكري ربنا واستمتعي بنعمه بدال ما،.،

جميله عيطت: والله شكراه وحمداه
عصام: يبقي خوفك مالوش محل يا جميله، طيب فكري من ناحيه تانيه .. ابنك لاول مره في حياته هيتجوز ولاول مره هيكون وسط عيلته اللي بتحبه بجد مش اللي بتمثل عليه مش هيحتاج لامه ؟ مش هيحتاجك تقفي وتجهزيله فرحه ! تختاري معاه مثلا بدلته ! تختاري معاه شبكته ! تختاري هديه لعروسته ! بقي لاول مره ابنك هيحتاجك وهتتخلي عنه ! يعني عمره كله محروم منك ولما يلاقيكي برضه مش هتقدري تقدميله اللي محتاجه..

جميله عيطت وبصتله بعجز: حرام عليك
عصام: لا مش حرام عليا انتي قاعده في الكرسي ده بمزاجك .. بعقلك .. بخوفك اللي مكتفك ... انتي مش مريضه علشان تقولي كده .. ابنك هيفسر ده علي مزاجه براحتك بقي
جميله: انا عايزه امشي
عصام: امشي يا جميله امشي بس ما تجيش تعيطي لو ابنك بعد او ...

جميله بصتله: او ايه ؟
عصام: وحشته ميس
جميله بصلته بعنف: ميس !
عصام: اه مكنش عندها مشاعر بس كانت بتلبي طلباته وبتسافرله وواقفه معاه مش زيك..

جميله سابته ومشيت بكرسيها وفضلت بره تعيط كتير واتصلت بوليد بس موبيله مقفول وفكرت تكلم ابنها بس تراجعت هو فرحان مع خطيبته مش عايزه كمان تنكد عليه بمشاكلها .. فضلت عاجزه مكانها لحد ما ندي دخلت كانت جايه تزور سالي وشافتها بتعيط قعدت جنبها
ندي: في ايه يا جميله بتعيطي ليه !

جميله مسحت دموعها: موبيل وليد مقفول
ندي باستغراب: وده سبب للعياط ده كله
جميله مرضيتش تتكلم معاها عن سبب عياطها: حسيت بس اني عاجزه اروح او اعمل اي حاجه
ندي: طيب انا هروحك يالا
جميله: لا اتصليلي بوليد انتي خليكي مع سالي هيا رافضاني انا لكن انتي ممكن تتقبلك انتي موجوده في حياتها من زمان
ندي اتصلت بوليد بس فعلا موبيله مقفول .. اتصلت بمكتبه مش موجود
ندي: طيب اكلملك فهد؟

جميله: لا فهد لا .. فهد مع جميله هيشتروا اوضه نومهم وحاجتهم سيبيهم
ندي فكرت واترددت هو في حد ممكن تكلمه ويوصل لوليد بسهوله ... طيب ايه ؟ ليه قلبها دق كده بمجرد ما فكرت تكلمه ! لا هتكلمه علشان جميله وبس
جابت اسمه وداست اتصال وقلبها بيدق يدق وريقها نشف وحست انها مراهقه من تاني لحد ما سمعت صوته: معقوله موبيلي نور باتصالك !

ندي ابتسمت وبصوت متوتر: ازيك يا اكرم
اكرم: اسعد انسان في الدنيا باتصالك
ندي ابتسمت: المهم كنت عايزاك في حاجه بسيطه
اكرم: بسيطه بس ! انتي بس تشاوري واكرم ينفذ
ندي باحراج: كنت عايزه اوصل لوليد
اكرم: وليد معايا اهو .. لحظه بس انا بعيد عنه هوصله الموبيل .. اتمني تكرريها تاني..

ندي: ان شاء الله بس خليني اكلم وليد دلوقتي
اكرم راح لعند وليد: ندي اخت حضرتك
وليد استغرب واخد الموبيل بصله واستغرب ان المكالمه بقالها حوالي خمس دقايق وكلم ندي: ايوه يا ندي خير يا قمر !
ندي: موبيلك مقفول ليه يا وليد !
وليد: في العربيه هو وانا مع اكرم في ايه قلقتيني
ندي: مراتك عايزاك جيت المستشفي لقيتها بتعيط بسألها مالها قالتلي وليد موبيله مقفول !

وليد اتضايق: اديهاني ( عطتها الموبيل ) ايوه يا جميله خير يا قمر مالك
جميله بصوت مخنوق من العياط: ينفع تيجي تروحني ! وما تبعتليش حد عايزاك انت تروحني !
وليد وقف: مسافه الطريق هكون عندك انا جايلك يا قلبي
قفل وعطي الموبيل لاكرم وبصله: خمس دقايق ليه ؟
اكرم مفهمش: خمس دقايق ايه ؟
وليد: مده المكالمه لحد ما وصلتلي الموبيل ؟

اكرم استغرب: مش رديت وسلمت وعقبال ما وصلتلك !
وليد بصله: اسمها متسجل فكان ممكن تجيب الموبيل ليا انا ارد ولا ايه ؟
اكرم بصله بنظره تحدي قصاد نظرته: لو انت بتعتبرني غريب ما ينفعش ارد او اسلم علي اخت حضرتك فقولها صريحه
وليد قصاد نظرته: ولو انت بتبص لاختي بنظره غير نظره اخت صاحبك فقولها صريحه ! وبعدين انت عارف انت مش حد غريب ومش صاحب كمان انت اكتر من اخ فبلاش التحوير في الكلام..

اكرم: انا ما بحورش في الكلام
وليد: وانا لازم امشي دلوقتي ولينا كلام تاني بعدين بس انت بتحور ومش صريح
سلام يا صاحبي
وليدوصل لجميله اللي اول ما شافته مدت ايديها وهو قعد قصادها ضمها وهيا عيطت من تاني وندي انسحبت وسابتهم
وليد: مالك بس ؟

جميله: روحني علشان خاطري
وليد: حاضر
وقف علشان يروحها بس لقي في وشه عصام والاتنين بصوله
وليد: خير يا دكتور
عصام: الحب والحنيه مطلوبه بس ساعات برضه بعض القسوه بتكون مهمه
وليد: قسوه ؟ قسوه من مين ولمين ؟
عصام: قسوه منك وليها ؟

جميله عيطت وعلت صوتها: انت عايز ايه مني ! انا مش عايزه حاجه منك .. وليد روحني ! علشان خاطري روحني ومش عايزه اشوف الراجل ده تاني
وليد مش فاهم مالها وبص لعصام: بعد اذنك دلوقتي
اتحرك ويدوب عداه وعصام مسك دراعه: طول ما انت حنين وبتجري تلبي نداها مش هتقف هتفضل في كرسيها علشان تفضلوا حواليها .. دي طريقتها اللي عقلها اخترعها تضمن بيه انكم حواليها شويه قسوه مطلوبه يا وليد ... لازم عقلها يقتنع انكم موجودين ومش بالطريقه دي...

لازم تقف من تاني ما تستسهلش القعده دي وجوزها معاها وخلاص بعض القسوه يا وليد
وليد بصله وما ردش واخد جميلته وروحوا وحطها في سريرها ...
وليد قعد جنبها: وبعدين ؟ مالك ؟
جميله: سالي طردتني من عندها ورفضت تقبلني
وليد: ده شيء متوقع بس انا حاليا بسأل ايه اللي ضايقك ؟

جميله: هو موضوع سالي
وليد: لا يا جميله مش سالي ... ايه اللي ضايقك وبطلي لف ودوران ؟
جميله اتنهدت وهربت من عنيه: انا تعبانه وعايزه انام يا وليد
رقدت بس وليد فضل واقف فوق دماغها
وجميله بعد تردد بصتله كان واقف ومطبق ايديه فاضطرت تتعدل وبصتله
جميله: نعم يا وليد !

: جميله انا راجع بعد غياب عشرين سنه .. عايز مراتي مش عايز شبيهه ليها مش عايز حطام.. عايز مراتي
جميله: انا جنبك
وليد زعق: لا مش جنبي ... عايزك معايا في كل مكان .. عايز نخرج مع بعض .. عايزك معايا في الشركه من تاني .. عايز نسافر مع بعض ... عايز اعوض عشرين سنه فاتوا ... لكن انتي ربطتينا هنا في السرير في الاوضه دي في الكرسي ده ...
جميله بعياط: غصب عني..

وليد: مش غصب عنك .. كل الدكاتره اكدت انك سليمه وانك في الكرسي ده بمزاجك
جميله: مش بمزاجي ابدا ... محدش بيختار انه يكون مشلول
وليد: لا يختار ... لما تكوني فاكره ان ده اللي هيربطنا بيكي يبقي هتفضلي كده
جميله عيطت: انت عايز ايه مني ؟

وليد: عايزك تتمشي معايا بره ! عايزك معايا
جميله:والله غصب عني وعلي عيني يا وليد غصب عني ... لو حاسس اني عاله عليك وعايز تتجوز تاني روح وانا والله ما هزعل منك
وليد بصدمه: اتجوز تاني ! اتجوز تاني يا جميله .. انتي اللي بتقوليلي كده ! حاضر هروح اتجوز تاني بعد اذنك
سابها ومشي وهيا فضلت تعيط وهو فضل شويه بره اوضتها بيفكر يرجع بس في الاخر قرر يمشي..

فهد مع جميله بيختاروا اوضه نومهم
جميله: واااااو فهد تحفه دي
فهد: بيضا يا جميله بيضا
جميله كشرت: اووووف ... طيب استني دي جميله قوي ومش بيضا
فهد: شرحه يا جميل ... غيره
جميله وقفت وايديها في وسطها: وبعدين بقي ؟
فهد قصادها: وبعدين ايه !

جميله: مش عاجبك حاجه وانا تعبت
فهد: ماهو انتي بتنقي الوان غريبه يا جميله وانتي عارفه كويس انا بحب ايه
جميله طبقت ايديها علي صدرها: اتفضل وريني انت عايز ايه !
فهد مشي شويه وشاور علي اوضه: حاجه زي كده ؟
جميله بغيظ: سودا ؟ عايز اوضه سودا
فهد: ملك الالوان ! يا بنتي ده اجمل لون الاسود
جميله: واللي ما بيحبوش يعمل ايه يولع في نفسه؟

فهد: ليه بس يا قلبي والله الاوضه تحفه
جميله: حاسه اني داخله جنازه مش جوازه يا فهد
فهد: جميلتي استحمليني انتي عارفه اني مبحبش حاجات كتير وعملتها علشانك اتنازلي انتي بقي علشاني انا بلبس جينز علشانك وبلبس تيشرتات علشانك وبلبس فواتح علشانك وبشرب شاي علشانك انتي ايه بقي !
جميله بصدمه: انت بتشبه التيشرت والبنطلون بأوضه النوم اللي هنتجوز فيها ؟

فهد: لا مش القصد اقصد اني تقبلت علشانك حاجات ما بحبهاش .. ثم ان الاوضه مش وحشه وبعدين انتي ممكن تفتحيها بالمفارش والحاجات دي ..
جميله متغاظه: دي برضه مش عجباني
فضلوا يلفوا لحد ما فهد اقنعها بأوضه سودا برضه وهيا هتولع منه
وليد فضل متغاظ كتير من جميله ومن نفسه ومش عارف يروح فين ! واخيرا اتصل بابنه
وليد: ايوه يا فهد انت فين !

فهد: مع جميله اخيرا اتفقنا علي اوضه وبخلص فيها
وليد بضيق: طيب كويس خلص وروح عند والدتك
فهد بقلق: ليه مالها ؟ في حاجه ؟
وليد: لا لا مفيش بس معلش روحلها
فهد: انتو متخانقين ؟
وليد: فهد روحلها ينفع نتكلم بعدين ؟

فهد قفل مع باباه وروح خطيبته و راح علي البيت وطلع لجميله علي طول اللي كانت بتعيط
فهد: بعدين بقي في الست اللي مش مبطله عياط دي ! يعني اولعلك في نفسي علشان تبطلي !
جميله مسكت ايديه: اخص عليك ما تقولش كده
فهد: طيب مالك بتعيطي ليه !
جميله: ينفع اسألك سؤال تجاوبني فيه بصراحه ومن غير ما تفكر اول اجابه تخطر في بالك قولها
فهد: اسألي
جميله: ميس بتوحشك ؟

فهد: ميس ؟ ايه اللي فكرك بميس دلوقتي ؟
جميله: قولتلك رد عليا يا فهد بدون تفكير
فهد: لا يا ستي ميس ما بتوحشنيش هاه رديت كده ! مالك بقي !
جميله: ماليش يا حبيبي ماليش ( مسحت دموعها وابتسمت ) المهم احكيلي عملتوا ايه ؟ اختارتوا اوضه نومكم !

فهد ابتسم وقعد تحت رجليها وسند عليها: جميله دي متعبه مش عاجبها حاجه خالص،اللي يعجبها ما يعجبنيش واللي يعجبني ما يعجبهاش
جميله حطت ايدها بحب في شعره: اكيد انت عايز تختار الوان غامقه وهيا بتحب الالوان الفاتحه
فهد بصلها: فعلا دي كانت مشكلتنا
جميله: طيب مجاش الاوان بقي انك تفتح قلبك للحياه !

فهد اتعدل وبصلها: افتح قلبي ؟ وهو انا لسه ما فتحتوش ! اصلا قلبي بقي شراع معدش في بوابه اصلا اقفلها او حتي اواربها .. قال افتح قلبي قال
جميله ضحكت وهو ضحك: ايوه كده اضحكي وشك بينور لما بتضحكي ... ( رجع قعد تاني ورجع علي رجليها تاني ) كان نفسي تكوني معايا علي الاقل تفضي الاشتباكات بينا..

جميله زعلت في نفسها وافتكرت كلام عصام لها وانهم ممكن مع الوقت يملوا من عجزها ويبطلوا يحبوها ...
وليد كان مخنوق من الكل ومش عارف يروح فين وفي الاخر قرر يروح يقعد مع عماد وبالفعل راحله ودخل قعد كتير معاه
واتكلموا اكتر واكتر
وليد: ينفع تخلي جميله تروح تبات مع عمتها النهارده
عماد: هو انت مش هتروح !

وليد: لا مش هروح
عماد: هتبات هنا ؟
وليد وقف: اقوم امشي؟
عماد مسكه من ايده: والله ما اقصد وانت عارف كده كويس بس مستغرب انك هتسيب جميله لوحدها !
وليد: معلش مخنوق قوي النهارده ومش عايز اضايقها فخلي جميله تروح تبات معاها
عماد: بس فهد يبات هنا !
وليد ابتسم: والله ما طلباك ...

عماد: طيب ايه رأيك نخليها النهارده سهره رجالي انا هقوم اكلم وليد واسر وفهد يجوا هنا ونخلي الحريم مع بعض ...
وليد: اعمل اللي يريحك
عماد كلم وليد ابنه واسر وفهد وفهمهم هو ناوي علي ايه وطلب من فهد يجي يروح جميله عند عمتها
كلهم وصلوا وفهد استأذن يوصل جميله ويرجعلهم واخدها وواقفين في الجنينه قبل ما يدخلوا
جميله: بقي انت هتبات في بيتنا وانا هبات هنا !
فهد: شوفتي ابوكي وعمايله !

جميله ضحكت: اكيد هتتبسطوا كلكم مع بعض
فهد: ماشي بس الاحلي لو كل واحد فينا معاه نصه الثاني ساعتها كانت هتبقي سهره فعلا محصلتش
جميله: بعد ما نتجوز باذن الله يالا انا هطلع لعمتو وانت روح للرجاله !
طيب هطلع معاكي اطمن عليها وانزل
طلعوا عند جميله وفهد دخل باسها
فهد: عايزين اي حاجه مني قبل ما امشي !

جميله: ما اتحرمش منك يا قلب امك
فهد بص لخطيبته: وانتي !
جميله بحب: ما اتحرمش منك يالا روح لبابا بقي وباباك
فهد مشي والجميلتين قعدوا مع بعض
جميله: بقالنا كتير قوي يا عمتو ما سهرناش مع بعض ننم علي ابنك ده ! اخدوكي مني
جميله بحب: لا يا قلبي محدش ابدا يقدر ياخدني منكم ... انتي بنوتي الجميله ربنا يحميكي .. تعالي ننم علي ابني شويه .. عاملين ايه مع بعض !
وسهروا مع بعض والرجاله كمان سهروا مع بعض ...

اخر الليل
جميله الصغيره: انا جعانه قوي يا عمتو هنزل السوبر ماركت اللي تحت اشوف حاجه ناكلها
جميله الكبيره: سوبر ماركت ايه يا بنت دلوقتي وبعدين المطبخ تحت فيه كل حاجه
جميله الصغيره ضحكت: ههههههه ده ابنك المره اللي فاتت وانا جوه التلاجه قالي اخرجي من السوبر ماركت ده وانجزي فانا سميت التلاجه سوبر ماركت
جميله الكبيره ضحكت وجميله نازله وقفت
جميله: عمتو صح ! امال فين امل وندي!

جميله الكبيره: راحوا فيلتهم امل عايزه تجيب باقي هدومها وحاجتها من هناك وعمتك ندي طبعا معاها حتي علية اخدوها معاهم... ندي بتفكر ترجع لبيتها اصلا وابنها يتجوز هناك معاها
جميله الصغيره: خساره كنا نعيش كلنا هنا
جميله الكبيره: وليد بيحاول يقنعها هيا واسر والكل يفضل هنا ! ربنا يسهل
جميله الصغيره: انزل اجيب الاكل وارجع نكمل رغي ...

نزلت جميله تحضر الاكل وفتحت السوبر ماركت او الثلاجه وبدئت تحضر عشا خفيف ليها ولعمتها ومندمجه وفجأه النور اتقطع والدنيا كلها بقت كحل ... وجميله اتيبست ووقفت تنهج وبتفكر تعمل ايه ! حتي موبيلها مش معاها ! هتعمل ايه !

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W