قصص و روايات - قصص بوليسية :

رواية بنت القلب للكاتب عبد الرحمن أحمد الفصل الخامس عشر

رواية بنت القلب للكاتب عبد الرحمن أحمد جميع الفصول

رواية بنت القلب للكاتب عبد الرحمن أحمد الفصل الخامس عشر

لم يستطع النهوض من مكانه ونام على الأريكة من شدة إرهاقه طوال اليوم، خرجت تنّة من المطبخ وهى تصيح:
- حضرتلك الأكل يا سيدى .. شوية فتة هتاكل صو...
صمتت عندما رأته على تلك الحالة، كان غارقًا فى النوم وكأنه لم ينم منذ زمن بعيد فاقتربت منه وربتت على كتفه برفق قائلة:
- طيف، طيف اصحى.

فتح عينيه بصعوبة وهو يردد:
- تمام سعادتك، الواد فى الحجز
هتفت تنّة بتعجب:
- واد ايه اللى فى الحجز قوم يا طيف !
فتح عينيه كاملة واعتدل بصعوبة وهو يردد بغضب:
- يعنى أنتِ شايفانى نايم تصحينى ! أنتِ مجنونة ؟

أسرعت ووضعت صينية الطعام أمامه وأردفت:
- لازم تأكل الأول أنتَ تلاقيك مأكلتش حاجة من الصبح
حرك رأسه وأمسك بالطعام وبدأ يأكل بلهفة وهو يردد:
- عندك حق أنا ماطفحتش من الصبح
اتسعت عينيها وهتفت بصدمة:
- استنى اغسل ايدك الاول.

لم يلتفت إليها وأكمل طعامه وهو يردد:
- ياستى سيبيها على الله المهم ماعرفتيش باسل هيرجع امتى من السفر
أسرعت فى الرد قائلة:
- أيوة كلمنى النهاردة وقالى إنه راجع بعد بكرا ومش عايزنى أجى أستقبله فى المطار، ما تيجى توصلنى ونجيبه يا طيف وأعملهاله مفاجأة
تابع طيف الأكل وهو يفكر فى الأمر حتى قال:
- مش عارف والله يا تنّة علشان الشغل بس هحاول كدا أظبطها مع بابا ورماح وربنا يسترها.

هجم عليه وركله بقوة ثم جلس على صدره وظل يلكمه بقوة وغضب فى وجهه حتى جعل وجهه ملىء بالدماء ثم وقف مرة أخرى وظل يركله بقدمه بكل ما أوتى من قوة وبغضب شديد، لم يكن يتوقع بأنه سيكون غاضبًا يومًا ما إلى هذا الحد، تركه واتجه إلى ليان التى استقرت الرصاصة ببطنها وهزها بقوة وهو يردد بخوف:
- ليان .. ردى عليا، بالله عليك.

كشف ملابسها ونظر إلى مكان الرصاصة فوجده ينزف دمًا بغزارة، لم يعرف ماذا يفعل وكيف يتصرف لكنه انخفض ليسمع دقات قلبها فتأكد أن قلبها ينبض فأسرع وأمسك بسكين وقربه من الجرح بيد مرتعشة فحاول تمالك أعصابه وبدأ ينتزع الرصاصة من جسدها .

لا يعرف ماذا يفعل وماذا سيحدث لكن كل ما فكر فيه هو إنقاذها بأى وسيلة، ظل يحاول انتزاع الرصاصة من جسدها وبيده الأخرى قطعة قطعها من ملابسه ليمسح بها الدماء، أخيرًا بعد محاولة دامت أكثر من خمسة عشر دقيقة استطاع أن ينتزع الرصاصة من جسدها ثم وضع قطعة القماش على الجرح واتجه ليشعل النيران، حاول تذكر كيف كانت تشعل ليان النيران وشرع فى المحاولة وبالفعل نجح ثم وضح السكين عليها وتركها حتى احمرت من شدة السخونة، سحب السكين واقترب منها ثم نزع القماشة وقرب السكين من الجرح بحذر وقلق، استعاد شجاعته وألصق السكين بالجرح وكواه ثم خلع باقى التيشيرت المقطوع وربطه على الجرح وهو يدعو الله بأن لا تفارق الحياة .

أنهى طعامه ليتفاجئ بدخول والده وهو يردد:
- ايه ده يا طيف مش هتبطل طفاسة، مش تستنانى يا جدع
نفض يده وهو يردد بجدية:
- معلش يا بابا الجوع كافر فحبيت أتوبه، تعالى اقعد اقعد تنّة هتجيبلك الأكل
جلس والده ووضع يده على ظهره بتعب وهو يردد:
- اه يا ضهرى، ها طمنى عملت ايه فى الشغل النهاردة
فغر شفتيه بصدمة وهتف بتساؤل:
- ايه يا بابا أنتَ تعبان ولا حاجة ؟

حرك رأسه وتابع بجدية:
- لا أنا هنا غير هناك، قُل لى بقى عملت ايه؟
أشاح بوجهه بعيدًا وهو يردد بعدم رضا:
- مفيش .. سيادة اللواء أيمن ضياء بستفنى وهزقنى آخر تهزيق الصبح
ربت على كتفه بحنو قائلًا:
- متزعلش نفسك هو أكيد بيعمل كدا علشان يشجعك ويعلمك
رفع يده ولوح بها فى الهواء وهو يردد:
- يعلمنى ايه ما أنا كنت عامل كدا خطة وقبضنا على الواد واللى معاه واتهزقت بلوشى.

- مهما كان .. المفروض حاجة زى دى تبلغه بيها علشان مايهزقكش تانى وبعدين برافو عليك قدرت تخطط وتقبض عليهم كمان ورماح مبسوط منك
لمعت عينيه وهتف مازحًا:
- ايه ده أنتَ قابلت رماح فين ؟
عقد ما بين حاجبيه بتعجب وهو يردد:
- نعم !
ابتسم طيف وهو يتابع:
- أنتَ مش لسة قايل إنك هنا غير هناك، اشرب من نفس الكاس بقى يا سيادة اللواء.

وضع يده على ظهره مرة أخرى وهتف بصوت مرهق:
- هتفضل أنتَ زى ما أنتَ لمض، اااه يا ضهرى
ارتفع حاجبيه بدهشة ليردد بعدم رضا:
- ضهرك ايه يا بابا هو اللى ضهره ساند على الكرسى طول النهار زى اللى ضهره فى وسط ضرب النار والدخان المسيل للدموع
صاح والده بجدية قائلًا:
- وأنا فى سنك كنت بعمل أكتر من كدة بكتير، اللى عملته النهاردة ده تسليك سنان .. الجد لسة مجاش.

ارتفع حاجبيه بدهشة وردد:
- تسليك سنان ! وأكتر من كدا ! ربنا يطمنك يا بابا، أسيبك بقى تاكل وأطلع أنام علشان رماح ناوى يطلع عين اللى جابونى بكرا
نهض واتجه إلى الخارج لكن أوقفه والده متسائلًا:
- ايه ده أمال فين أمك والبت رنّة
أجابه وهو يسير فى طريقه إلى الخارج:
- ماما راحت مع رنّة تجيبلها لبس، زمانهم جايين دلوقتى
حضرت تنّة على الفور وهى تحمل صينية الطعام ووضعتها أمام والدها وهى تردد:
- خد يا بابا
ابتسم والدها وبدأ تناول الطعام وهو يقول:
- تسلم ايدك يا تنّة، قليلى بقى باسل كلمك أو في أخبار عنه ؟

ظل حبيس غرفته بعد أن نقلته سيارة إلى هذا القصر الغريب، تحرك ذهابًا وإيابًا ثم نظر إلى إحدى الكاميرات الموضوعة بالغرفة وهتف بصوت مسموع:
- إلى متى سأظل هنا ؟
ثم تحرك مرة أخرى فى أرجاء الغرفة يفكر فى خطوته القادمة إلى أن سمع صوت الباب يُفتح فأسرع إليه ليجد رجلًا يظهر عليه الهيبة والوقار كلتا يديه خلف ظهره ويقف باستقامة شديدة ثم تحدث بجدية واضحة:
- سيد وائل، حان الوقت
قال وهو يهز رأسه بعدم فهم:
- أى وقت ؟ لماذا أنا هنا.

ارتسمت ابتسامة خفيفة على ثغره وهو يقول:
- تفضل معى أولًا، ستعرف كل شىء الآن
خرج من الغرفة بحذر شديد وسار فى طريق طويل إلى أن خرج إلى ساحة القصر فوجد الكثير من المسلحين الذين يضعون أقنعة تخفى هويتهم فتوقف ليتأمل المكان ومعالمه إلى أن جاءه صوت هذا الرجل من خلفه مرة أخرى:
- لا تتوقف، قائدنا ينتظرك.

التفت نصف التفاتة وهتف بجدية:
- لم أعرف اسمك إلى الآن
ابتسم بمكر وأردف:
- هنا الأسماء مستعارة لكنى سأخبرك باسمى، أنا ليونيل
ردد وائل بعفوية:
- ميسى
ابتسم وربت على ظهره قبل أن يسبقه وهو يردد:
- لا سيد وائل ليس ميسى، هيا لا داعى للتأخير.

تبعه إلى منتصف الساحة حيث كان يقف أحدهم بفخر وتعالى شديد وتشابكت أصابعه ببعضها أمامه وهو ينظر إلى أحد الأركان بتأمل شديد، انحنى ليونيل أمامه مرددًا:
- سيدى، سيد وائل هنا
أشار إليه ببصره كى يبتعد ثم التفت إلى وائل ليتفحصه بعناية شديدة من أعلى رأسه لأخمص قدميه ونطق بصوت مسموع:
- مرحبًا سيد وائل، مرحبًا برجلنا القادم فى مصر
اقترب منه بخطوات ثابتة وتابع:
- أعلم أن هناك الكثير من الأسئلة تدور فى رأسك الآن
أومأ وائل رأسه بالإيجاب قائلًا:
- أجل.

ارتسمت ابتسامة على ثغره وهتف بهدوء:
- أولًا سأعرفك باسمى .. أنا سواريز
نظر وائل إلى الأرض وهو يردد بصوت خفيض:
- وبعدين فى نادى برشلونة اللى دخلته بالغلط ده
ثم رفع رأسه مرة أخرى ليستمع إلى باقى حديثه.

- لنا الكثير من الأعمال فى جميع دول العالم، نحن مافيا سلاح، أدوية، مخدرات، اغتيال وأخيرًا أعضاء بشرية .. سأخبرك بكافة الخبايا ولكن دعنا نجلس أولًا
أومأ برأسه وانتظر تحركه لكنه لم يتحرك وأتى رجلان تظهر عليهم القوة والضخامة وقاما بوضع كرسيان كبيران فأشار سواريز إليه بالجلوس بعدما استراح فى جلسته فنفذ أمره وأسرع بالجلوس.

تابع حديثه الجاد بابتسامة هادئة لكن كانت مقلقة لوائل:
- نحن ندعو إلى الحرب ثم نروج إلى أسلحتنا، ننشر الوباء ثم نروج إلى علاجه، ننشر الجهل والحزن ثم نروج إلى المخدرات التى تجعل الإنسان سعيدًا، ننشر خدماتنا لاغتيال من يخطئ فى حق من يدفع لنا، وأخيرًا نسرق الأطفال لنقوم باستخراج أعضائهم ولكن تلك الأخيرة ليست هنا ولكن فى الشرق الأوسط فقط حيث ينتشر الجهل والمرض
بدا التعجب على وجه وائل الذى هتف بعدم فهم:
- لم أفهم جيدًا.

اتسعت ابتسامته وهو يردد بثقة:
- كنت أعلم، سأوضح كل شىء .. إذا كانت هناك مشاكل بين كثير من الدول نعمل على إشعال الأمر وإيقاعهم ببعضهم البعض وإذا نجحنا وقمنا بإشعال نيران الحرب نكون بذلك ضمنا بيع أسلحتنا، أما بالنسبة للأدوية فنقوم بنشر داء أو فيروس ليس له علاج وبعد أن يقتل الملايين نقوم بالترويج لعلاجه الذى سبق وأن صُنع قبل نشر الداء.

هز وائل رأسه بصدمة شديدة لكنه أخفى ذلك وقال فى نفسه:
- يا ولاد ال...، ده أنتوا طلعتوا مصايب
تابع سواريز بجدية:
- نمنع دخول المخدرات إلى بلد لفترة حتى يضطرب السوق وفى وقت ما ندخل بأسعار مرتفعة ويضطر الكثير الشراء منا لأنهم يعلمون بأن لا أحد غيرنا، لدينا رجال مدربون على أعلى مستوى لتنفيذ مهام اغتيال داخل أى دولة وبمقابل مادى مرتفع، أما عن تجارة الأعضاء فهى من التجارات المربحة خاصةً فى دول الشرق الأوسط لعدم وجود كاميرات مراقبة فى الشوارع فيسهل سرقة الأطفال والحصول على أعضائهم التى تُباع بسعر مرتفع جدًا.

صمت قليلًا ثم تابع:
- ما يهمنا حقًا تلك الأيام تجارة الأعضاء و نشر الأوبئة، ما رأيك بما سردته عليك ؟
رفع وائل كتفيه قائلًا:
- أرى أن القيام بتلك الأعمال فى وقت واحد يحتاج إلى العمل بجدية ولا مجال لتضييع الوقت فكل ثانية تعنى الكثير
أومأ رأسه وهو يردد:
- بالطبع هذا ما كنت أريد سماعه، الآن وبعد أن فهمت كيف تجرى الأمور سأطلعك على عملك بمصر.

أشار إلى ليونيل الذى حضر على الفور واقترب منه، أعطاه عدة أوراق فذهب وسلمها إلى وائل الذى التقطها وبدأ يتفحصها حتى هتف سواريز من جديد:
- هذه أوراق لهويتك الجديدة .. سيصبح اسمك الجديد هيثم الرواق وهذه صفات الشخصية التى ستحفظها جيدًا، مرفق مع تلك الأوراق جميع ما يخص سفرك إلى مصر وستقلع الطائرة غدًا فى الساعة السابعة، بداية عملك سيكون باغتيال ثلاثة أشخاص  هانى التباع - فاطمة أحمد - نيران أمجد السلامونى ستجد كل ما يخصهم معك بعد الانتهاء سأبلغك بالخطوة التالية، أنتَ رجلنا فى مصر وهذه مسئولية كبيرة
حدق فى الأوراق وهو يردد بجدية:
- وأنا أهل لتلك المسئولية.

انتهى الحفل أخيرًا وصعدت إلى غرفتها بإرهاق شديد وجلست على سريرها لتريح جسدها، أغلقت عينيها ثم فتحتها مرة أخرى ورمقت الدولاب الخاص بها ثم تحركت تجاهه وفتحته برفق لتحضر صندوق خشبى صغير، اتجهت إلى سريرها مرة أخرى وفتحته لتكشف عن محتواه، كانت هناك صور كثيرة وفوقها مسدس صغير باللون الذهبى فرفعت المسدس وتركته بجوارها وأدخلت يدها فى الصندوق مرة أخرى لتلتقط عدة صور تجمعها بشخص غريب وصور أخرى منفردة له وحده، رفعت الصورة أمام عينيها وبدأت دموعها بالهروب رغمًا عنها وقالت بصوت منخفض:
- ليه كدا يا زين ؟ايه اللى خلاك تعمل كدا .. ده أنا نيران حبيبتك اللى كانت دايمًا بتتمنى تكون جنبك
تساقطت دموعها على وجنتيها وأخذت تتذكر الماضى المؤلم

قبل عدة أعوام
- قلتلك دى إرادتى يا زين ومش هسمحلك تقولى لا
قالتها نيران بصوت مرتفع لزين الذى كان يقف أمامها منفعلًا فحاول تهدئة الأمور قليلًا بعدما اشتعلت فهتف بهدوء:
- يا حبيبتى بس ده خطر عليكِ وأنا بعشقك وخايف يجرالك حاجة ساعتها هبقى ندمان إنى ماعرفتش أحميكى
هزت رأسها باستنكار بعدما أدارت وجهها وهى تقول بإصرار:
- لا يا زين متخافش عليا أنا بمية راجل وادها.

اقترب منها ووضع كلتا يديه على كتفها وهو يديرها إليه وهتف بابتسامة:
- خلاص يا حبيبتى اللى يريحك اعمليه، أنا واثق إنك هتبقى ادها فعلًا بس قليلى ايه الجمال ده
ضربته على ظهر يده بعدما ظهرت ابتسامة خفيفة على ثغرها وهتفت:
- اتلم .. مباكلش بالجو ده، عايز تضحك عليا بالكلام
عاود رفع يده مرة أخرى وأمسك وجهها الصغير وهو يردد بحب:
- وربنا بحبك وماليش غيرك فى الدنيا دى، اضحكى بقى وفرحينى
ابتسمت نيران ورددت بخجل:
- وأنا كمان.

قرب أذنه منها وهو يردد:
- وأنتِ كمان ايه؟ سمعينى
نظرت إلى الأسفل وتابعت بخجل:
- أنا كمان .. بحبك
هتف بسعادة بالغة:
- الله .. طالعة عسل من بؤك يا أجمل حاجة حصلتلى فى الكوكب ده كله.

عودة إلى الوقت الحالى
تحولت حالتها من الحزن إلى البكاء بصوت مرتفع وضمت الصورة إلى صدرها وهى تردد:
- برغم اللى عملته بس بحبك يا زين، بحبك أوى
أدخلت الصور إلى الصندوق مرة أخرى ثم أمسكت بالسلاح الذهبى وحدقت به لفترة من الوقت إلى أن سمعت اقتراب أحد من غرفتها فأسرعت وأخفت السلاح واتجهت إلى دولابها لتضع به الصندوق وفى تلك اللحظة طرقت شقيقتها نيسان الباب فهتفت بنبرة مرتفعة:
- خشى

نظر إلى وجهها الجميل بابتسامة وأخذ يمرر كفه على رأسها بحب بينما كانت هى على حالتها بعدما حدث ما حدث، نقلها غيث إلى مكان أكثر ابتعادًا عن جيمس الذى قيده بشجرة بعدما كسر كل عظمة بجسده انتقامًا لما فعله فى ليان التى أصبحت مؤخرًا كل شىء يملكه
قرب رأسه منها أكثر وردد بخفوت:
- يارب تقومى بالسلامة يا ليان، أنا مليش غيرك .. اتعلقت بيكِ وبقيتى كل حاجة فى حياتى متجيش بعد ده كله وتسيبينى بالله عليك.

ابتعد ورفع رأسها ثم وضع أسفلها الحقيبة التى كان يحملها كى تريح رأسها وأراح قدميها، ابتعد عنها وهو يتراجع بظهره ومازال نظره موجه عليها لكنه تفاجئ بفوهة بندقية فى ظهره فرفع يده لأعلى كى يعلن استسلامه قبل أن يطلق من يمسكها الرصاص ويقتله فى الحال...

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W