قصص و روايات - قصص بوليسية :

رواية بنت القلب للكاتب عبد الرحمن أحمد الفصل التاسع عشر

رواية بنت القلب للكاتب عبد الرحمن أحمد جميع الفصول

رواية بنت القلب للكاتب عبد الرحمن أحمد الفصل التاسع عشر

عقدت ذراعيها أمام صدرها لتقول بغضب:
- رماح أنتَ عارف إنى بفهمك كويس أوى وخلال السنة دى فهمتك أكتر وأكتر، دى مش أوامره .. اللواء أيمن عمره ما يكلفك تمثل إنك خطيبى
صمت للحظات ثم ردد:
- طيب أنا هريحك .. أنا اللى اقترحت الفكرة دى على اللواء أيمن واقترحتها عليهم هنا وكلهم وافقوا علشان... صمت للحظات ثم أكمل بخشونة:
علشان أنا بحبك.

فغرت شفتيها بصدمة وفقدت القدرة على النطق فتابع رماح بحب:
- أنا بحبك من زمان يا نيران وأنتِ مش مديانى فرصة خالص، من ساعة حبك لزين وخطوبتكم وأنا كل ده زعلان وتعبان لكن استحملت علشان تبقى فرحانة على طول لكن جه الوقت اللى أعترفلك فيه إنى بحبك
قادتها قدميها إلى سريرها لتجلس عليه بوجوم، رفعت رأسها ورددت:
- بس ... بس أنا مفيش عندى مشاعر ناحيتك يا رماح، أنتَ ابن خالتى وزى أخويا.

سار حتى بقى على مقربة من باب غرفتها والتفت وهو يقول:
- فكرى يا نيران .. مش هتلاقى حد يحبك ولا يخاف عليكِ قدى، فكرى براحتك فى اللى قلتهولك واعملى حسابك علشان اللواء أيمن هيجمع المجموعة كلها بكرا
انتبهت لجملته الأخيرة ورددت متسائلة:
- هيجمع المجموعة تانى ؟ ليه !
ضغط على شفتيه قبل أن يقول بجدية:
- زى ما عرفتِ إنك بقيتِ على قايمة اغتيال منظمة كبيرة و شوية حاجات تانية طيف محكاهاش ليكِ .. بكرا هتعرفى كل حاجة
أومأت برأسها دون أن تتفوه بكلمة فرحل رماح ليتركها فى حالة اضطراب.

انتهوا أخيرًا من تنظيف المنزل وترتيب محتوياته، أمسك طيف بظهره وهتف:
- ااااااه يا ضهرى .. سيبلى أنا شوية الزبالة دى هلمهم وأنتَ ادخل خدلك دش حلو كدا واحلق دقنك دى وغير هدومك .. اخلص ماتنحش
استجاب مازن لطلبه ودلف بالفعل إلى الحمام بينما بقى طيف ينظف ما تبقى ثم جمع القمامة جميعها فى حقيبة بلاستيكية سوداء وجلس على الأريكة بارتياح وهو يقول:
- اااه يا ضهرى يانا.

ثم نظر حوله وردد بابتسامة:
- عاش،الله عليك ياض يا طيف رتبت البيت وخليته أحسن من الأول كدا مافاضلش غير كام حاجة صغيرة
سحب هاتفه وبحث عن رقم خطيبة مازن السابقة نامى وما إن وجده حتى هاتفها على الفور، أجابته بنبرة متعجبة:
- طيف ؟ ازيك
- سيبك منى أنا دلوقتى أنا فل بس مازن مش فل
حاولت أن تقاطعه:
- يا طيف الموض...

قاطعها طيف ليقول بجدية:
- اسمعينى للآخر .. مازن حالته صعبة جدًا، أمه ماتت واتنصب عليه وخسر فلوسه كلها ده غير إنه اترفد من شغله ومحدش راضى يشغله وكل ده كان لوحده وأنا اللى اكتشفت كدا بالصدفة النهاردة .. مازن بينتحر بالبطئ، عمره ما كان بيشرب ولا أى حاجة من دى .. حاله بقى يصعب على الكافر، اقفى جنبه هو بيحبك وأنتِ بتحبيه، أنا خلصت اللى عندى واللى يريحك اعمليه.

صمتت قليلًا ثم رددت بجدية:
- مازن حصله كل ده ! طيب يا طيف أنا هجيله بكرا
ابتسم قائلًا بسعادة:
- حلو أوى
أنهى المكالمة معها وردد بابتسامة:
- وكدا خلصنا الخطوة دى .. ناقص بقى شغله و أجيب اللى اسمه غارم ده وكدا يبقى كل حاجة اتظبطت.

خرج مازن بعدما أنهى حمامه فوجد طيف قد أحضر له الطعام وجهزه فهتف بتعجب:
- ايه ده يا طيف تعبت نفسك ليه ؟
أشار إليه بابتسامة ليقول:
- تعالَ تعالَ، مفيش تعب ياعم يلا سمى وكل
اقترب من الطعام وبدأ فى تناوله فهب طيف واقفًا وربت على ظهره وهو يقول:
- يلا أسيبك بقى.

وقف هو الآخر وأصر على بقائه لكن اعترض طيف وهتف بابتسامة:
- معلش أصل بابا كلمنى وفي حوار كدا هبقى أحكيلك عليه بكرا، خلص أكل وسيبك من اللى كان فى دماغك ده وأوعدك كل حاجة هتبقى كويسة
انهمرت دمعة من عين مازن وربت على كتفه بحب قائلًا:
- مش عارف أشكرك ازاى يا طيف .. مش لاقى كلام أقوله بس أنتَ أخويا قبل ما تكون صاحبى
ابتسم طيف وضمه بحب قائلًا:
- ماتقولش كدا يا مازن .. إحنا أخوات زى ما أنتَ قلت ومفيش شكر بينا
ثم اعتدل وتابع مازحًا:
- كفاية بقى كدا علشان دمعتى قريبة والمواقف دى بتقطع قلبى.

انطلق طيف إلى منزله وما إن وصل حتى ترجل من سيارته وفتح الباب ثم دلف إلى الداخل ليجد والده وبجواره باسل، هتف باسل بهدوء:
- يا عمى والله أنا بحبها وهى كل حاجة فى حياتى بس أنا من حقى أبقى أب واللى عملته ده مش غلط
اقترب طيف وجلس دون أن يتحدث ليستمع إلى كلام والده الذى نطق بحكمة:
- أنا عارف إنه من حقك لكن كان غلط إنك تخبى الوقت ده كله، اديك شايف الصدمة اللى هى بقت فيها
أومأ برأسه ثم رفع يده لتكون على مقربه من قلبه محاولًا استعطافه قائلًا:
- أنا معترف إنى غلطت فى كدا ومستعد أعمل أى حاجة هى تقولها علشان تصدق إنى بحبها.

أثّر طيف الصمت فى حضور والده فنطق أيمن بجدية:
- أولًا تعدل بينهم، أنتَ بتيجى هنا شهر وتسافر سنة أو أكتر هناك وده مش عدل .. حتى لو شغلك هناك لازم تعدل بينهم .. هى شهر والتانية شهر، حتى لو هتخليها تسافر معاك
أومأ رأسه وقال برضا:
- موافق يا عمى، هيبقى وقت ليها ووقت للتانية ومن بكرا همشى فى أوراقها علشان تقدر تسافر معايا واللى هى عايزاه أنا هعمله
ربت أيمن على كتفه وردد بجدية:
- طيب قوم اطلع فوق وحاول تراضيها ولين دماغها .. قوم يلا.

استجاب باسل لطلبه وصعد إلى الأعلى بينما بقى طيف ينظر إلى والده بتعجب فعقد أيمن ما بين حاجبيه مرددًا:
- ايه يا ابنى مالك باصصلى كدا !
لوى ثغره ثم ردد بابتسامة:
- لا بسم الله ماشاء الله حكيم يا أخواتى، أنا من جمال كلماتك ماقدرتش أنطق بحرف واحد
ضحك بصوت مرتفع وأردف:
- كفاية تثبيت وخليه لسيادة اللواء بكرا أحسن بكرا يوم طويل
عبس وجهه واختفت ابتسامته ليردد بعدم رضا:
- شكرًا يا بابا مش عارف من غيرك كان هيطلع عينى ازاى.

حضرت أسماء وهتفت بعدم رضا:
- أنا سمعت كل اللى دار بينكوا .. ايه اللى قلته ده ؟
وقف أيمن وخلع سترته وهو يردد بجدية:
- ده الصح وعين العقل يا أسماء ومش أنتِ اللى تحددى بنتك تتطلق أو لا ...هى اللى تحدد وأنا واثق إنها أعقل من إنها تعمل كدا.

اقترب منها بحذر شديد ثم انخفض ليصبح فى مستواها وردد بهدوء:
- تنّة أنا والله بحبك .. اللى عملته ده علشان كنت محروم إنى أبقى أب لكن والله أنتِ الحب الوحيد اللى فى حياتى
نظرت إليه بعينان دامعتان وهتفت بضعف:
- محروم إنك تبقى أب ؟ ما أنا محرومة إنى أبقى أم لكن عمرى ما كنت أنانية زيك، حب ايه اللى بتتكلم عنه ده .. الراجل لو بيحب بجد عمره ما كان هيروح ويتجوز واحدة تانية حتى ولو علشان طفل ... أنا قضيت أيامى معاك كلها بحاول أسعدك وأرضيك بأى شكل لكن ماطمرش فيك، أنتَ فاكرنى هقابلك بترحاب وأسامحك وأعيش معاك وخلاص كدا ! لا راجع نفسك لأن تنّة أم قلب أبيض بتاعة زمان ماتت خلاص.

وضع كفه على كتفها فنفضته بعصبية فردد محاولًا تهدئتها:
- أنا مستعد أعمل اللى تطلبيه منى، هسفرك معايا وهيبقى ليكِ أيام زى ما هى ليها أيام .. مش هسيبك لوحدك تانى واللى هتطلبيه هجيبهولك حتى لو كان ايه والله أنا بحبك يا تنّة .. علشان خاطرى ادينى فرصة
انفجرت فيه ورددت بغضب من وسط بكائها:
- أديك فرصة ايه ! واحدة حبت تروح تفاجئ جوزها وهو راجع من السفر تقوم متفاجئة بمراته وبنته عايزها تعمل ايه ؟ كفاية أنانية بقى .. كفاية بقى حرام عليك أنا مابقيتش قادرة أستحمل، أنتَ حسستنى إنى ولا حاجة .. مش بس عملت كدا لا ده أنتَ دمرتنى ودمرت حياتى كلها، اللى أنتَ شايفه بسيط وحله سهل بالنسبة ليا نار جهنم وأنتَ مش حاسس بيا .. أنا جوايا نار بتكوى فيا، ابعد عنى بقى مش طايقة أبص فى وشك .. ابعد.

لم يقدر على التحدث معها أكثر من ذلك فهى كانت فى أسوأ حالاتها ففضل الصمت وتركها حتى تهدأ وتستقر ومن ثم يحاول معها مرة أخرى

انقضى اليوم وأشرقت شمس يوم جديد يحمل الكثير على الجميع، بدأ طيف فى تلقى تدريباته اليومية بمركز التدريب وبمساعدة الرائد رماح الذى كان دائمًا ما يقسو عليه فى التدريبات، كان سريع التعلم وهذا ما جعل رماح يزيد من تدريباته اليومية
هتف بصوت مرتفع:
- عاش يا وحش، يلا خدلك دش وطير على المقر ده
أمسك طيف بالورقة وهو يقرأ العنوان ثم مد يده ليدسها بجيب بنطاله لكن أوقفه رماح قائلًا:
- لا المكان ده سرى، ده مكان المجموعة السرية يعنى تحفظ العنوان وبعد كدا تولع فيها.

ارتفع حاجبيه ثم مد يده بالورقة وهو يهتف:
- طيب يا باشا العنوان اتحفظ .. خد ولع فيها علشان مش معايا ولاعة
أخذ منه الورقة ورحل دون أن يتحدث فردد طيف بصوت منخفض:
- أولع فى الورقة ؟ هو ماله مبالغ فيها كدا ليه ! وأنا مالى أنا أروح آخد دش من البهدلة دى وبعدين أروح وأكتشف الحوار ده بنفسى ..

أنهى حمامه بمركز التدريب وارتدى ملابسه ثم اتجه إلى سيارته وأدار محركها واتجه إلى العنوان الذى أبلغه به رماح منذ دقائق

دلف إلى داخل هذا المنزل وتوجه إلى الأعلى ليتفاجئ بوجود الجميع  نيران، رماح، فاطمة  عدا والده، اقترب من فاطمة وهتف بابتسامة:
- يا مرحب بنداهة بلدنا
تفاجأت به أمامها لكنها أخفت ذلك بابتسامة خفيفة وأردفت:
- طيف .. ازيك أنتَ لسة فاكر لقب نداهة ده
حضرت نيران وقاطعتهم بعد أن عقدت ما بين حاجبيها:
- ايه ده أنتوا تعرفوا بعض ؟
أشار إليها بإصبعه وهتف مازحًا:
- أمال ايه دى نداهة قديمة دى.

ثم ضيق نظراته وأردف متسائلًا:
- لحظة لحظة .. هو إنك تطلعيلى فى الوقت ده كان صدفة فعلًا ولا كانت من ترتيبك ! أكيد ترتيبك لأنك قلتى مهندسة
حركت نظرها بين نيران وطيف ثم رددت:
- كان من ترتيبى، أنا اللى لعبت فى العربية وأنتَ فى مكتبك وبوظتها علشان تعطل ولما عطلت جيتلك علشان أفتح معاك كلام وأتأكد ساعتها إن نيران فى أمان وإنك مش هتؤذيها
لوى ثغره بتعجب وأردف بجدية:
- ازاى يعنى ده احنا مجبناش سيرة نيران أصلًا ساعتها.

رفعت كتفيها لتقول بعد أن ارتسمت ابتسامة على ثغرها:
- مش محتاجة أجيب سيرتها، اللى عايزاه خدته خلاص من غير ما أنتَ تشك حتى
فرك فى فروة رأسه وهو يردد:
- اممم اتغفلت يعنى
- مش أوى يعنى .. كنت عايزة أطمئن على صاحبتى برضه .. أينعم أنتَ ابن اللواء أيمن بس الشغل علمنا الاحتياط فى أى حاجة
ثم وجهت نظرها خلف طيف ورفعت حاجبيها وهى تقول:
- ايه يا رماح مالك واخدلك جنب كدا.

عقد ذراعيه أمام صدره وردد بجمود:
- مش فايق للرغى بتاعكوا ده .. مش عارف سيادة اللواء اتأخر كدا ليه
أشار طيف إليهم وهو موليه ظهره ورفع يده ليقبض على رقبته فى تعبير منه على عدم تقبله لرماح
فضحكت الاثنان فاطمة، نيران مما جعل رماح يهتف بقوة:
- في ايه يا طيف ؟

التفت طيف وهو على نفس حالته وهو يردد بتوتر:
- لا أبدًا بس الكرافتة خنقانى أوى
ضيق نظراته وردد بغضب:
- بس أنتَ مش لابس كرافتة
رفع حاجبيه ونظر إلى نفسه ثم ابتسم قائلًا:
- ايه ده بجد ! تلاقينى نسيتها فى العربية
ضحك الاثنان بشدة وكاد رماح أن يتكلم لكنه صمت بسبب دخول اللواء أيمن فى تلك اللحظة.

جلس على كرسى فالتفوا حوله وانتظروا حديثه، نظر إلى نيران وردد بجدية:
- ازيك يا نيران
نظرت نيران إلى الأسفل ثم رفعت بصرها مرة أخرى مجيبة بخفوت:
- بخير سعادتك
فرد يده أمام وجهه ثم أنزلها مرة أخرى وردد:
- كل اللى حصل قبل كدا يا نيران يتنسى .. أى خطوة اتاخدت علشان مترجعلكيش الذاكرة كانت لحمايتك، كل اللى فات كوم واللى جاى كوم تانى خالص ومحتاج تركيز وتفتيح دماغ علشان أى غلطة هتضيعنا كلنا.

صمت قليلًا ثم تابع بنبرة قوية:
- دلوقتى بما إن فاطمة ونيران بقوا على قايمة الاغتيال يبقى المنظمة دى عرفت بالمجموعة .. نيران علشان ماضيها مع خالد السنباطى وفاطمة علشان آخر مهمة كلفتها بيها ونجحت كانت خاصة بيهم هم .. دلوقتى كلام وائل الأيمن واضح ومحتاجين نرتب ازاى هننفذ عمليات الاغتيال دى علشان يثقوا فيه
رفع طيف يده وأردف مقاطعًا:
- بعد إذن سيادتك .. وائل ده أنا مش واثق فيه نهائى ومش عارف سعادتك واثق فيه للدرجة دى ليه.

رفع حاجبيه وردد:
- مين قالك إنى واثق فيه ؟ حتى لو مجيئه لينا ده إتفاق منهم فهو فى صالحنا .. نبين إننا بلعنا الطُعم ونحاول نجاريه
اعترض رماح قائلًا:
- أيوة سعادتك بس فى الحالة دى هو عارف إننا هنزور موت الناس دى، ليه يجى ويقولنا أصلًا
تابعت فاطمة:
- فى الحالة دى حاجة من اتنين .. يا إما هو فعلا بيتكلم جد ومعانا أو بيعمل كدا علشان يشغلنا عن حاجة تانية.

استكملت نيران حديث فاطمة قائلة:
- الاحتمال التانى أقرب وهو إنه يكون بيشغلنا عقبال ما ينفذ حاجة تانية أكبر واختارنا إحنا بالذات علشان نتجمع ونفكر فى حل وهو يكسب وقت للى عايز يعمله
أومأ رأسه مقتنعًا بحديثهما وأردف:
- كل كلامكم صح بس هو هيعوز يشغلنا ليه ؟ لو عايز ينفذ حاجة كان هينفذها حتى لو إحنا مش عارفين.

- هل كل شىء على ما يرام ؟
قالها سواريز وهو يتحدث هاتفيًا مع وائل الذى أجابه على الفور:
- كل شىء بخير، أخبرتهم بشأن كل هذا لكن ما يشغل تفكيرى لماذا أخبرتنى بتلك الخطة بعد سفرى .. كنت أظن حقًا أن هؤلاء على قائمة الاغتيال
أجابه بثقة كبيرة:
- لا تشغل بالك بكل ذلك، حسب تخمينى هم الآن بين أمرين إما التصديق أو التشكيك وهذا ما نريده بالضبط، ابقى مكانك حتى يخبرك بقراره الأخير وأبلغنى حين يتم ذلك حتى أبلغك بالخطوة التالية
- حسنًا.

تابع اللواء أيمن ما يقوله وهتف بجدية:
- دلوقتى مهما كانت نيته لازم نكسب ثقته وهنكسبها بإنى أبلغه باللى المفروض يسمعه، أنا هكلمه وأبلغه باللى اتفقنا عليه بس مش من هنا علشان المكان ده سرى ومش لازم حد يعرف مكانه .. ممنوع حد يتكلم فى موبايله هنا .. الموبايل لازم يكون مقفول مفهوم !
ردد الجميع بصوت واحد:
- تمام سعادتك.

خرج اللواء أيمن وانطلق بسيارته ثم وقف فى أحد الشوارع وهاتف وائل الذى أجابه على الفور:
- أيوة يا أيمن باشا
ردد أيمن بجدية واضحة:
- هنزور عمليات الاغتيال .. هنعلن موتهم قدام الكل علشان يكسبوا ثقتك ونعرف خطوتهم الجاية
- تمام يا باشا .. وهو كذلك
أنهى وائل المكالمة وهتف بابتسامة:
- كدا كل حاجة ماشية صح، أغبياء !

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W